عرض الإصدار الكامل : إصلاح السريرة والإخلاص , وعلامات فساد القلب


marolin99
03-05-2005, 09:27 PM
بسم اللــــــــــــه الرحمن الرحيــــــــــــــــــــم


إبسم اللــــــــــــه الرحمن الرحيــــــــــــــــــــم



إصلاح السريرة والإخلاص , وعلامات فساد القلب

فِي الْأَثَرِ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ ,
وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ .

قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
" كَانَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا مَضَى يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ " فَذَكَرَ ذَلِكَ وَفِي آخِرِهِ وَمَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرَ دُنْيَاهُ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْإِخْلَاصِ وَقَالَ
{ أَلَا إنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ ,
وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ } .

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَأَخْبَرَ أَنَّ صَلَاحَ الْقَلْبِ مُسْتَلْزِمٌ لِصَلَاحِ سَائِرِ الْجَسَدِ , وَفَسَادَهُ مُسْتَلْزِمٌ لِفَسَادِهِ , فَإِذَا رَأَى ظَاهِرَ الْجَسَدِ فَاسِدًا غَيْرَ صَالِحٍ عَلِمَ أَنَّ الْقَلْبَ لَيْسَ بِصَالِحٍ بَلْ فَاسِدٌ , وَيَمْتَنِعُ فَسَادُ الظَّاهِرِ مَعَ صَلَاحِ الْبَاطِنِ كَمَا يَمْتَنِعُ صَلَاحُ الظَّاهِرِ مَعَ فَسَادِ الْبَاطِنِ إذْ كَانَ صَلَاحُ الظَّاهِرِ وَفَسَادُهُ مُلَازِمًا لِصَلَاحِ الْبَاطِنِ وَفَسَادِهِ .
قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إلَّا أَظْهَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ : لِلْإِيمَانِ رَوَائِحُ وَلَوَائِحُ لَا تَخْفَى عَلَى اطِّلَاعِ مُكَلَّفٍ بِالتَّلَمُّحِ لِلْمُتَفَرِّسِ , وَقَلَّ أَنْ يُضْمِرَ مُضْمِرٌ شَيْئًا إلَّا وَظَهَرَ مَعَ الزَّمَانِ عَلَى فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ .

يتبـــــــــــــــــــــــــــــع
[/B]



فِي الْأَثَرِ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ ,
وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ .

قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
" كَانَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا مَضَى يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ " فَذَكَرَ ذَلِكَ وَفِي آخِرِهِ وَمَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرَ دُنْيَاهُ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْإِخْلَاصِ وَقَالَ
{ أَلَا إنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ ,
وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ } .

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَأَخْبَرَ أَنَّ صَلَاحَ الْقَلْبِ مُسْتَلْزِمٌ لِصَلَاحِ سَائِرِ الْجَسَدِ , وَفَسَادَهُ مُسْتَلْزِمٌ لِفَسَادِهِ , فَإِذَا رَأَى ظَاهِرَ الْجَسَدِ فَاسِدًا غَيْرَ صَالِحٍ عَلِمَ أَنَّ الْقَلْبَ لَيْسَ بِصَالِحٍ بَلْ فَاسِدٌ , وَيَمْتَنِعُ فَسَادُ الظَّاهِرِ مَعَ صَلَاحِ الْبَاطِنِ كَمَا يَمْتَنِعُ صَلَاحُ الظَّاهِرِ مَعَ فَسَادِ الْبَاطِنِ إذْ كَانَ صَلَاحُ الظَّاهِرِ وَفَسَادُهُ مُلَازِمًا لِصَلَاحِ الْبَاطِنِ وَفَسَادِهِ .
قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَسَرَّ أَحَدٌ سَرِيرَةً إلَّا أَظْهَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ وَفَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ : لِلْإِيمَانِ رَوَائِحُ وَلَوَائِحُ لَا تَخْفَى عَلَى اطِّلَاعِ مُكَلَّفٍ بِالتَّلَمُّحِ لِلْمُتَفَرِّسِ , وَقَلَّ أَنْ يُضْمِرَ مُضْمِرٌ شَيْئًا إلَّا وَظَهَرَ مَعَ الزَّمَانِ عَلَى فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ .

[marq=right:976f390b89]يتبـــــــــــــــــــــــــــــع[/marq:976f390b89]

marolin99
03-05-2005, 09:28 PM
نتابــــــــــــــــــــــــع


وَقَدْ أَخَذَ الْفُقَهَاءُ بِالتَّكَشُّفِ عَلَى مُدَّعِي الطَّرَشِ وَالْعَمَى عِنْدَ لَطْمِهِ ,
أَوْ زَوَالِ عَقْلِهِ عِنْدَ ضَرْبِهِ , أَوْ الْخَرَسِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ
مِمَّا لَا تُعْلَمُ صِحَّتُهُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا تُمْكِنُ الشَّهَادَةُ بِهِ .

ثُمَّ ذَكَرَ فِي التَّكَشُّفِ عَنْ هَذَا مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ
وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ التَّكَشُّفَ عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ مِنْهُ
فَإِنَّهُ لَا يَزَلْ يَذْكُرُ الْمَذَاهِبَ وَيُعَرِّضُ بِهَا
وَيَذْكُرُ الْأَفْعَالَ الْمُزْرِيَةَ فِي الشَّرْعِ الَّتِي يَمِيلُ إلَيْهَا الطَّبْعُ
وَيَنْظُرُ هَشَاشَتَهُ إلَيْهَا وَتَعَبُّسَهُ عِنْدَ ذِكْرِهَا وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ ,
فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ الْبَحْثُ بِصَاحِبِهِ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ
بِمَا يَظْهَرُ مِنْ الدَّلَائِلِ ,
فَافْهَمْ ذَلِكَ بِطَرِيقٍ مُرِيحٍ مِنْ كُلِّ إقْدَامٍ عَلَى مَا لَا تَسْلَمُ مِنْ عَاقِبَتِهِ , وَيَعْصِمُ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَسَقْطَةٍ يَبْعُدُ تَلَافِيهَا ,
وَذَلِكَ دَأْبُ الْعُقَلَاءِ ,
فَأَيْنَ رَائِحَةُ الْإِيمَانِ مِنْكَ وَأَنْتَ لَا يَتَغَيَّرُ وَجْهُكَ فَضْلًا عَنْ أَنْ تَتَكَلَّمَ , وَمُخَالَفَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَاقِعَةٌ مِنْ كُلِّ مُعَاشِرٍ وَمُجَاوِرٍ
فَلَا تَزَالُ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْكُفْرُ يَزِيدُ ,
وَحَرِيمُ الشَّرْعِ يُنْتَهَكُ ,
فَلَا إنْكَارَ وَلَا مُنْكِرَ ,
وَلَا مُفَارَقَةَ لِمُرْتَكِبِ ذَلِكَ وَلَا هِجْرَانَ لَهُ .


يتبــــــــــــــــــــــــــــــع

marolin99
03-05-2005, 09:29 PM
نتابــــــــــــــــــــــــع



وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا { مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ , وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ , وَلَا يُمْسِي إلَّا فَقِيرًا وَلَا يُصْبِحُ إلَّا فَقِيرًا , وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَلْبِهِ , إلَّا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تَنْقَادُ إلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ } .
وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ عَنْ شَدَّادٍ مَرْفُوعًا { الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ , وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ } دَانَ نَفْسَهُ حَاسَبَهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ : قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ كَثْرَةُ الْأَمَانِيِّ مِنْ غَرُورِ الشَّيْطَانِ .
وَقَالَ يَزِيدُ عَلَى الْمِنْبَرِ : ثَلَاثٌ يَحْلِقْنَ الْعَقْلَ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى الضَّعْفِ : سُرْعَةُ الْجَوَابِ وَطُولُ التَّمَنِّي وَالِاسْتِغْرَاقُ فِي الضَّحِكِ وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : وَمَا الْعَيْشُ إلَّا فِي الْخُمُولِ مَعَ الْغِنَى وَعَافِيَةٍ تَغْدُو بِهَا وَتَرُوحُ .



.


يتبــــــــــــــــــــــــــــــع

marolin99
03-05-2005, 09:30 PM
نتابــــــــــــــــــــــــع



وَقَالَ بَعْضُهُمْ :
لَوْلَا مُنَى الْعَاشِقِينَ مَاتُوا أَسًى
وَبَعْضُ الْمُنَى غَرُورُ
مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمَّا وَفَازَ بِاللَّذَّةِ الْجَسُورُ
وَقَالَ آخَرُ :
مَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ لَمْ تَكْثُرْ أَمَانِيهِ وَلَمْ يَكُنْ طَالِبًا مَا لَيْسَ يَعْنِيهِ
وَلِلتِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَمَوْقُوفًا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ
َمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ
وَكَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى النَّاسِ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ " .






.


تمت بعون الله

ساعية للجنة بعون ربها
04-05-2005, 09:26 PM
كلمات تحمل معها الحب في الله

والدعاء لأخت في الله

نسأل الله ان يثقل موازينك بالحسنات

ويرزقك الفوز بجنان الفردوس الأعلى

أثابك الله وبارك الله بك

أنين السنين
05-05-2005, 03:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسنت و بارك الله فيك أختي الغاليه لين موضوعك رائع

جهد طيب وإخراج رائع وموضوع مهم للغاية

جعل ما كتبتي في ميزان حسناتك

كفَّر الله لك ذنوبك

وغفر لك خطيئاتك

وجعلك من أهل الجنة

وبارك الله فيك وفي أهلك ومالك

marolin99
05-05-2005, 10:53 AM
اختاي الغاليتان :P

ساعية \ انيــــــــن

جزاكما الله كل الخير

اختكم

ماروليـــــــــــــــــــن