يوسف ابو ريهام
18-04-2005, 05:39 AM
وصايا للخاطبين فقط
الوصية الأولى: من الإمام سفيان بن عيينة رضي الله تعالى عنه : قال يحيى بن يحيى النيسابوري: كنت عند سفيان بن عيينة إذ جاءه رجل فقال: يا أبا محمد، أشكو إليك من فلانة يعني امرأته أنا أذل الأشياء عندها وأحقرها، فأطرق سفيان ملياً ثم رفع رأسه فقال: لعلك رغبت إليها لتزداد بذلك عزاً؟ فقال: نعم يا أبا محمد، فقال: من ذهب إلى العز ابتُلي بالذل، ومن ذهب إلى المال ابتلي بالفقر، ومن ذهب إلى الدين يجمع الله له العز والمال مع الدين.
ثم حدثنا، فقال: كنا إخوة ثلاثة، محمد وعمران وأنا، فمحمد أكبرنا وعمران أصغرنا وكنت أوسطهم. فلمَّا أراد محمد أن يتزوج رغب في الحسب (الجاه) فتزوج من هي أكبر منه حسباً: فابتلاه الله بالذل، وعمران رغب في المال فتزوج من هي أكثر منه مالاً؛ فابتلاه الله بالفقر. أخذوا ما في يديه ولم يعطوه شيئاً.
فنقبت في أمرهما، فقدم علينا معمر بن راشد فشاورته وقصصت عليه قصة أخوي فذكرني بحديث يحيى بن جعدة رضي الله عنه، وحديث عائشة رضي الله عنها. فأما حديث ابن جعدة: قال النبي ص: "تُنكح المرأة لأربع: دينها وحسبها ومالها وجمالها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وحديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي ص قال: "أعظم النساء بركة أقلهن مؤنة". فاخترت لنفسي أمرين: الدين وتخفيف الظهر، اقتداء بسنة رسول الله ص فجمع الله لي العز والمال مع الدين.
الوصية الثانية: من الإمام أحمد بن حنبل: كان الإمام أحمد رحمة الله يوصي من أراد التزوج أن يسأل أولاً عن الجمال فإن أعجبه سأل عن الدين فإن أعجبه قبل، وإلا فيكون رد الجمال من أجل الدين، ولو سأل عن الدين أولاً فأعجبه ثم سأل عن الجمال فلم يعجبه فرد، فيكون بذلك رد الدين من أجل الجمال.
الوصية الثالثة: من ابن حزمٍ الظاهري رحمه الله يقول : لا تصاهر صديقك ولا تبايعه، فما رأينا هذين العملين إلا سبباً للقطيعة، وإن ظن أهل الجهل أن فيهما تأكيداً للصلة فليس كذلك، فإن هذين العقدين داعيان كل واحد إلى حظ نفسه، والمؤثرون على أنفسهم قليل جداً، فإذا اجتمع طلب كل امرئ حظ نفسه وقعت المنازعة، ومع وقوعها فساد المروءة. وأسلم المصاهرة عاقبة مصاهرة الأهلين بعضهم بعضاً، لأن القرابة تقتضي العدل وإن كرهوه، لأنهم مضمرون إلى ما لا انفكاك لهم من الاجتماع في النسب الذي توجب الطبيعة لكل أحد الذب عنه والحماية له.
الوصية الأولى: من الإمام سفيان بن عيينة رضي الله تعالى عنه : قال يحيى بن يحيى النيسابوري: كنت عند سفيان بن عيينة إذ جاءه رجل فقال: يا أبا محمد، أشكو إليك من فلانة يعني امرأته أنا أذل الأشياء عندها وأحقرها، فأطرق سفيان ملياً ثم رفع رأسه فقال: لعلك رغبت إليها لتزداد بذلك عزاً؟ فقال: نعم يا أبا محمد، فقال: من ذهب إلى العز ابتُلي بالذل، ومن ذهب إلى المال ابتلي بالفقر، ومن ذهب إلى الدين يجمع الله له العز والمال مع الدين.
ثم حدثنا، فقال: كنا إخوة ثلاثة، محمد وعمران وأنا، فمحمد أكبرنا وعمران أصغرنا وكنت أوسطهم. فلمَّا أراد محمد أن يتزوج رغب في الحسب (الجاه) فتزوج من هي أكبر منه حسباً: فابتلاه الله بالذل، وعمران رغب في المال فتزوج من هي أكثر منه مالاً؛ فابتلاه الله بالفقر. أخذوا ما في يديه ولم يعطوه شيئاً.
فنقبت في أمرهما، فقدم علينا معمر بن راشد فشاورته وقصصت عليه قصة أخوي فذكرني بحديث يحيى بن جعدة رضي الله عنه، وحديث عائشة رضي الله عنها. فأما حديث ابن جعدة: قال النبي ص: "تُنكح المرأة لأربع: دينها وحسبها ومالها وجمالها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وحديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي ص قال: "أعظم النساء بركة أقلهن مؤنة". فاخترت لنفسي أمرين: الدين وتخفيف الظهر، اقتداء بسنة رسول الله ص فجمع الله لي العز والمال مع الدين.
الوصية الثانية: من الإمام أحمد بن حنبل: كان الإمام أحمد رحمة الله يوصي من أراد التزوج أن يسأل أولاً عن الجمال فإن أعجبه سأل عن الدين فإن أعجبه قبل، وإلا فيكون رد الجمال من أجل الدين، ولو سأل عن الدين أولاً فأعجبه ثم سأل عن الجمال فلم يعجبه فرد، فيكون بذلك رد الدين من أجل الجمال.
الوصية الثالثة: من ابن حزمٍ الظاهري رحمه الله يقول : لا تصاهر صديقك ولا تبايعه، فما رأينا هذين العملين إلا سبباً للقطيعة، وإن ظن أهل الجهل أن فيهما تأكيداً للصلة فليس كذلك، فإن هذين العقدين داعيان كل واحد إلى حظ نفسه، والمؤثرون على أنفسهم قليل جداً، فإذا اجتمع طلب كل امرئ حظ نفسه وقعت المنازعة، ومع وقوعها فساد المروءة. وأسلم المصاهرة عاقبة مصاهرة الأهلين بعضهم بعضاً، لأن القرابة تقتضي العدل وإن كرهوه، لأنهم مضمرون إلى ما لا انفكاك لهم من الاجتماع في النسب الذي توجب الطبيعة لكل أحد الذب عنه والحماية له.