درة
13-04-2005, 01:48 PM
يعتمد تشويه صورة الإنسان العربي على حملة إعلامية مستمرة ومكثفة، تقوم على أسس سيكولوجية محكمة، وتعتمد مبدأ الإفاضة (Flooding)، حيث تكرار الفكرة بصور ومناسبات مختلفة يساعد على ترسيخها بشكل إيحائي لا يلزمه التدقيق، لأنه يصبح جزءا من الذاكرة بعيدة المدى. التي تضم الذكريات التي لا نستطيع استحضارها، لكنها تحضر حين تجد ما يذكر بها. وهي بالتالي نوع من غسيل المخ الجماعي عبر وسائل الإعلام. وبمراجعة المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتشويه صورة الإنسان العربي نجد أنها تقوم على العناصر التالية:
أ- التصور الغربي للإنسان العربي: وهي صورة بشعة رسمها الغرب من رؤية المستعمر. وبالتالي فإنها صورة تغلب عليها الدوافع العدوانية. وهي تتلخص كالآتي: أن العربي هو إنسان منزو ومندفع وراء شهواته. وهو نزق لا يقيم وزنا إلا لعنجهية عظامية (بارانويا) وهو لا يحترم أية قيم أو مثل (بما فيها مثل مجتمعه) إلا بمقدار تدعيمها لعظاميته. وهو متخلف وجاهل وعاجز عن استيعاب مبادئ المساواة لدرجة عجزه عن فهم مبدأ الطبقة الوسطى. وهو إما فقير معدم أو ثري فاحش الثراء. وهو انفعالي يمكن أن يصل إلى حدود التطرف الهوسي. (لابد من الإشارة إلى أننا مدينون للاستشراق بالجزء الأكبر من هذه الصفات). ومن الطبيعي أن تستغل الصهيونية هذه الصورة، وأن توظف إمكانياتها الإعلامية (السينما خصوصا) لترسيخ قباحتها.
ب- التضليل الإعلامي: وقد مارسته الصهيونية لحدود الاستنفاد. وأخطر صوره:
1- اليهودية هي قومية (بدليل أن إسرائيل وطن قومي لليهود) أما العروبة فهي ديانة (بدليل أن 80% من الأميركيين يعتقدون أن إيران وباكستان هي دول عربية).
2- إن إسرائيل تملك تاريخا وأنها أسبق من العرب في ملكيتها للأرض. (ولكن ماذا عن المخطوطات التاريخية التي تخفيها إسرائيل، وتمنع المؤرخين من مجرد الإطلاع عليها؟).
3- إن إسرائيل تحمي مصالح الغرب في المنطقة، وهي بمنزلة الخادمة لمصالحه (ولكن ماذا عن الفقر الزاحف إلى دولنا النفطية؟).
ج- الإرهاب العربي: يقاس نجاح إسرائيل في تسويق صورة العربي كإنسان عدواني إرهابي عبر معايير عديدة، منها أن الإعلام الأميركي، ومعه الرأي العام الأميركي، وجها التهمة إلى العرب فور وقوع انفجار أوكلاهوما (ثبت لاحقا أنه كان من صنع الميليشيات الأميركية البيضاء).
والخطير آن تهمة الإرهاب العربي تكرست بجملة بحوث أكاديمية تعتبر أن أصل الإرهاب يعود إلى جماعة (الحشاشين) العربية. وبأن، هذه الجماعة هي التي اخترعت الإرهاب.......!!
نقلا عن ( الثقافـة النفسيـة المتخصصــة
Interdisciplinar Psychology
مركز الدراسات النفسية و النفسية-الجسدية - لبنان
العدد التاسع و الخمسون – المجلد الخامس عشر يوليو 2004)
أ- التصور الغربي للإنسان العربي: وهي صورة بشعة رسمها الغرب من رؤية المستعمر. وبالتالي فإنها صورة تغلب عليها الدوافع العدوانية. وهي تتلخص كالآتي: أن العربي هو إنسان منزو ومندفع وراء شهواته. وهو نزق لا يقيم وزنا إلا لعنجهية عظامية (بارانويا) وهو لا يحترم أية قيم أو مثل (بما فيها مثل مجتمعه) إلا بمقدار تدعيمها لعظاميته. وهو متخلف وجاهل وعاجز عن استيعاب مبادئ المساواة لدرجة عجزه عن فهم مبدأ الطبقة الوسطى. وهو إما فقير معدم أو ثري فاحش الثراء. وهو انفعالي يمكن أن يصل إلى حدود التطرف الهوسي. (لابد من الإشارة إلى أننا مدينون للاستشراق بالجزء الأكبر من هذه الصفات). ومن الطبيعي أن تستغل الصهيونية هذه الصورة، وأن توظف إمكانياتها الإعلامية (السينما خصوصا) لترسيخ قباحتها.
ب- التضليل الإعلامي: وقد مارسته الصهيونية لحدود الاستنفاد. وأخطر صوره:
1- اليهودية هي قومية (بدليل أن إسرائيل وطن قومي لليهود) أما العروبة فهي ديانة (بدليل أن 80% من الأميركيين يعتقدون أن إيران وباكستان هي دول عربية).
2- إن إسرائيل تملك تاريخا وأنها أسبق من العرب في ملكيتها للأرض. (ولكن ماذا عن المخطوطات التاريخية التي تخفيها إسرائيل، وتمنع المؤرخين من مجرد الإطلاع عليها؟).
3- إن إسرائيل تحمي مصالح الغرب في المنطقة، وهي بمنزلة الخادمة لمصالحه (ولكن ماذا عن الفقر الزاحف إلى دولنا النفطية؟).
ج- الإرهاب العربي: يقاس نجاح إسرائيل في تسويق صورة العربي كإنسان عدواني إرهابي عبر معايير عديدة، منها أن الإعلام الأميركي، ومعه الرأي العام الأميركي، وجها التهمة إلى العرب فور وقوع انفجار أوكلاهوما (ثبت لاحقا أنه كان من صنع الميليشيات الأميركية البيضاء).
والخطير آن تهمة الإرهاب العربي تكرست بجملة بحوث أكاديمية تعتبر أن أصل الإرهاب يعود إلى جماعة (الحشاشين) العربية. وبأن، هذه الجماعة هي التي اخترعت الإرهاب.......!!
نقلا عن ( الثقافـة النفسيـة المتخصصــة
Interdisciplinar Psychology
مركز الدراسات النفسية و النفسية-الجسدية - لبنان
العدد التاسع و الخمسون – المجلد الخامس عشر يوليو 2004)