عرض الإصدار الكامل : تأخر التكلم عند الأطفال


marolin99
09-04-2005, 03:00 PM
http://www.almorattal.net/images/basmla.gif


[marq=right:00eef6b11f]اضطرابات التكلم للدكتور/نبيه الغبرة [/marq:00eef6b11f]

إن اضطرابات التكلم كثيرة منها الشائع ومنها النادر.
والشائع هو الذي سنبحث فيه وهو على صلة أكبر عموماً بالتربية والبيئة وأولها:


تأخر التكلم:

هي الشكاية الأكثر في هذا الموضوع:
فالأهل لا يفرحون بشيء فرحهم بتكلم الطفل،
وهم يراقبون تطور القدرة على التكلم بكل دقة واهتمام.
وذلك لأن التكلم عندهم دليل ذكاء الطفل ونباهته
وبالتالي فإن تأخر التكلم يثير قلقهم، ويسارعون إلى استشارة الطبيب من أجله.



النقاط البارزة في تطور التكلم عند الأطفال:

يبدأ الطفل بترديد المقاطع السهلة: ما، با، دا، وسطياً في الشهر السابع، وبالتكلم الفعلي بدءاً من الشهر العاشر إذ يقول: ماما، بابا، دادا قاصداً معانيها بالذات. وفي نهاية السنة يتلفظ بكلمتين إلى جانب ماما وبابا، وفي نهاية السنة الثانية يركب الجمل الصغيرة من كلمتين أو ثلاث، أما في نهاية السنة الثالثة فهو يتكلم دون انقطاع.


المدى الطبيعي للتكلم:

فقد لا يبدأ الطفل بالتكلم إلا في منتصف السنة الثانية أو بعد ذلك، ومنهم من لا يتكلم إلا كلمات متفرقة فقط في السنة الثالثة، ومنهم من لا يقال عنه إنه قادر على التكلم إلا في الرابعة أو الخامسة، فمن طفل طبيعي في السنتين لا يلفظ كلمة واحدة إلى طفل مثيل في سنة يلفظ الفي كلمة كما وجد البعض.

ومن الطريف أن نذكر أن الأدب الطبي يروي لنا أن عدداً كبيراً من مشاهير العالم في الذكاء قد تأخروا في التكلم، وفي مقدمتهم أاينشتاين الذي أخذه أهله للطبيب معربين عن قلقهم لتأخره في التكلم رغم أنه أتم الرابعة من عمره.



[marq=right:00eef6b11f]يتبـــــع>>>[/marq:00eef6b11f]

marolin99
09-04-2005, 03:40 PM
[marq=right:048ee0c2e3]نتابع معا >>>[/marq:048ee0c2e3]

أسباب التأخر في التكلم:

1.- إن السبب الأول والأكثر مصادقة هو التأخر الطبيعي الذي ذكرناه آنفاً
ويُرَدُ إلى الوراثة، وبالتالي فهو يكثر في بعض العائلات دون بعض.

2.- قد يتأخر التوائم نظراً لتعلمهم التحادث بطريقتهم الخاصة
واعتمادهم الإشارة في التفاهم.

3.- أسباب بيئية سلوكية:

فقد لوحظ أن الطفل قد يتأخر في التكلم إن كان محاطاً برعاية مفرطة
بحيث لا يحتاج إلى طلب شيء،
وحيث من حوله يتوقعون ما هو بحاجة إليه ويسارعون بخدمته وتلبية حاجاته.

فما من حاجة ولا من طلب ولا سؤال.
ولكن ليس معنى هذا أن لا نلبي طلبات من تأخر تكلمه،
لغير السبب المتقدم، حتى يتكلم.
بمعنى إذا طلب طفل وهو في السنة الثانية مثلاً أن نعطيه شيئاً ما
- طعاماً أو شراباً أو لعبة -
فنمتنع عن إعطائه ذاك الشيء حتى يسميه.
فنقول له: قل كذا حتى نعطيك، فهذا شيء محرم لا يجوز،
ويؤدي إلى اضطراب الطفل وتأثره بل يعيق تكلمه حسبما يقرر علماء نفس الطفل،
أو يعقده حسبما تقول العامة.

ومن الأسباب السلوكية الشدة في المعاملة
الإفراط في التوجيه والتصحيح وكثرة الانتقاد والاستهزاء وما شاكل،
مما يجعل الطفل قلقاً خائفاً متوتراً غير سعيد.

4. الأسباب المرضية الصريحة وهي تضم مجموعتين:

أ. نقص السمع بأشكاله.
فكيف يتكلم من لا يسمع فهو لا يتعلم التكلم الطبيعي.

ب. والتأخر العقلي:
فالذكاء هو أساس القدرة على التعلم
وكلما اشتد التأخر العقلي كلما اشتد تأخر التكلم
حتى درجة عدم القدرة على التكلم بالمرة.



[marq=right:048ee0c2e3]يتبع >>>[/marq:048ee0c2e3]

marolin99
09-04-2005, 03:49 PM
[marq=right:41073f6776]تتمــــــــــــــــــــــــــة>>>[/marq:41073f6776]


بعض الملاحظات المفيدة في التكلم عموماً:

1. كل طفل ذكي ويتمتع بحاسة سمع سليمة ويفهم بالتالي ما يسمعه، سيتكلم بسهولة،
إن عاجلاً أم آجلاً، إن كانت أجهزة النطق - الحنجرة والحلق والأنف والفم - لديه سليمة.



2. ويتكلم الطفل لغة أهله ولهجتهم ويحسن ما يحسنون،
فما علينا إلا أن نسمع أطفالنا ما نريدهم أن يتعلموه،
فلو تكلمنا الفصحى مثلاً تعلموها،
بل وإن سمعوا لغتين لتعلموهما أيضاً.



3. المتأخر بسبب طبيعي وراثي -

السبب رقم 1 - نراه يتعلم التكلم بسرعة عندما يبدأ بالتكلم.
وما علينا إلا أن نتركه على سجيته
وأن نتكلم على مسمع منه أو معه كلاماً واضحاً فصيحاً
حتى يتعلمه بالطريقة الطبيعية التلقائية التقليدية.

وكذلك المتأخرون بسبب قلة الكلام في محيطهم أو في حال التوائم أو لأسباب نفسية،
فإنهم يتكلمون بسرعة عند زوال العائق.


4. أما المتأخرون لقلة السمع فتأخرهم في التكلم يكون ثابتاً
ويكونوا أذكياء في بقية المجالات.
كما هو الحال في المهارات اليدوية البصرية مثلاً،
فالطفل يحسن اللعب باللعب والشرب بالكأس ثم تناول الطعام
وهو يتفاعل اجتماعياً بشكل طبيعي، يخاف يخجل يغار يقلد وهكذا.



5. المتأخر بسبب قلة الذكاء فهو متأخر في كل المجالات
وإذا تعلم التكلم تعلمه بطء وعسر وبشكل سيء غير متكامل.



6. ليس التكلم لوحده دليل الذكاء،
مع أن التكلم بحاجة إلى الذكاء بكل تأكيد،
فقد يتكلم عادي الذكاء بشكل جيد ومبكر بينما يتأخر الذكي كما قدمنا،
وفي هذا مجال للخطأ، عندما يعتقد الأهل أن ابنهم الذي تكلم باكراً شديد الذكاء
فيتوقعون منه الإنجازات الباهرة ويطالبونه بالمستويات العالية، وهو غير قادر.



7. يعتقد كثير من الناس أن لجام اللسان هو سبب تأخر الكلام وهذا وهم.
فكل طفل قادر على مد لسانه حتى يجاوز حافة لثته السفلية
فلسانه لا يعيقه عن تلفظ أي حرف.


وأما اللجام الشديد القصر الذي يشد ذروة اللسان إلى الخلف والأسفل
ويجعل اللسان يدور على نفسه عندما يريد الطفل مد لسانه إلى الأمام،
فهو اللسان الذي يعيق الطفل عند تلفظ الحروف التي هي بحاجة إلى ذروة اللسان
كالتاء والثاء والسين،
وهو يجعل اللفظ سيئاً ولكن لا يؤخر التكلم.



إن التكلم بحاجة إلى الذكاء وإلى السمع كما قدمنا.
ثم بحاجة إلى اللسان وبقية أدوات التكلم ليكون حسن الأداء.
وعلى كل فإن عملية قص لجام اللسان
إن كان مشوهاً هي من أسهل العمليات التجميلية على الإطلاق.


[marq=right:41073f6776]يتبــــــــــــــــــــــــع>>>[/marq:41073f6776]

marolin99
09-04-2005, 04:10 PM
[marq=right:f13c6e43d3]تتمــــــــــة>>>>>[/marq:f13c6e43d3]


اضطرابات التكلم الأخرى:


اضطرابات التكلم الأخرى الشائعة تشمل اللثغة والتأتأة.

وهناك إضطرابات أخرى نادرة لا مجال لبحثها ولا علاقة لها بالبيئة.
كما أن هناك اضطرابات مرضية تتعلق بالتشوهات الولادية للشفة والفم والأنف
وهي أيضاً لا مجال لبحثها في هذا الكتاب.

اللثغة:

اللثغة عند الأطفال الكبار والتي قد تستمر حتى الكهولة عدة أنواع. وهي تشمل عدم القدرة على التلفظ بحرف من الحروف واستبداله بلفظ آخر قريب منه.

فقد يلفظ الطفل السين بدل الشين، وهذا العيب يزول مع الكبر على الأغلب
وهو سهل المعالجة من قبل اختصاصي تعليم الكلام.

وقد لا يستطيع الطفل لفظ الراء وإن استمر عجزه حتى سن المدرسة
عجز عن تصحيحه فيما بعد
ولذا نرى أن هذا النوع من عيوب المنطق هو المنتشر عند الكبار.

ما هو سبب اللثغة:

إن استبدال حرف بحرف أمر اعتيادي عند أول تعلم التكلم
ولكن الطفل يصحح نفسه بنفسه مع التمرين الطبيعي
وذلك بشرط أن يكون لغة من حوله طبيعية،
وأن لا يقلّد أو يخاطَب بنفس طريقته القاصرة كنوع من التدليع،
وأن يكون سعيداً منطلقاً.


لذا فأهم سبب عملي في لثغة الراء هو وجود اللثغة في العائلة
فهناك عائلة لثغ فيها طفل جميل خفيف الظل لثغة محببة -
ولعلها ثبتت عنده لأن أهله كانوا يقلدونه في تلفظها -
فلثغ أخوته الثلاثة من بعده.
بينما لم يكن الوالدان ألثغين ولا الإخوة الثلاثة الكبار.
ولما تزوج هذا الألثغ كان لفظ أبنائه الخمسة جيداً جداً
وذلك لأنه كان مثقفاً واعياً وكانت امرأته فصيحة حسنة اللفظ.
وهذا ما يؤكد أن اللثغة علّة بيئية وليس وراثية.

إذا لم يسمع الطفل الراء بشكل جيد في صغره صعب عليه تقليدها فيما بعد بل استحال




[marq=right:f13c6e43d3]يتبع>>>>>[/marq:f13c6e43d3]

marolin99
09-04-2005, 04:25 PM
[marq=right:86b3da86f7]نتابع>>>[/marq:86b3da86f7]

التأتأة

لقد قال أحد العلماء: (الأحرى أن تحدث التأتأة بعد تشخيصها لا قبله). والقصد من ذلك أن التأتأة لا تحدث عند الطفل إلا بعد أن نصرح نحن أن الطفل مصاب بها. أما إذا لم نلاحظها فإن الطفل سوف لن يصاب بها، وشرح ذلك أنه قد يحدث أن أحداً من الأهل أو الأقارب أو الأصدقاء يقول: إن الطفل قد بدأ بالتأتأة. وعندها يحاول الأهل اتخاذ الاحتياطات كي لا تستفحل العلة عند ابنهم. فيبدؤون بتعليمه النطق الصحيح بزعمهم، فيقولون للطفل انتبه إلى نفسك جيداً قبل التكلم، تكلم ببطء وبوضوح، وهذا مما يجعل الطفل واعياً ومراقباً لكلامه، فبعد أن كان يتكلم بشكل طبيعي تلقائي دون عناء أو تفكير يصبح تكلمه صعباً عليه، يجره جراً. وهذا ما يُذكّر بقصة دودة أم أربع وأربعين (أي التي لها أربع وأربعون طرفاً) والضفدع، إذ قال الأخير للدودة متعجباً: كيف تمشين بهذه الأرجل الكثيرة وأي رجل تقدمين قبل الأخرى، فأخذت الدودة تفكر وتفكر أي رجل تقدم قبل الأخرى فأخذت تتعثر في مشيتها وقبعت في عشها منزوية بعد أن كانت تمشي مرحة سعيدة.

ولقد لوحظ بعد دراسة طويلة أن أكثر الأطفال في السنة الثالثة من العمر يكررون جزءاً من الكلمة أو الكلمة كلها بشكل طبيعي في بعض الأحيان، وخاصة إن كانوا بحالة انفعال عند التحدث عما شاهدوه أو فعلوه.

وأكد بعض الباحثين أن كلام الطفل المصاب بالتأتأة لا يختلف بالأصل عن كلام الطفل العادي ولكن الأهل الذين لاحظوا شيئاً من التأتأة الطبيعية عند طفلهم وراحوا يَعُدون طفلهم غير قادر على التكلم بشكل طبيعي، تنتقل فكرتهم هذه إلى الطفل نفسه دون شعور منه، فهو أيضاً يصبح ظاناً أنه لا يستطيع التكلم كالآخرين وأنه مصاب بعلة أو نقص. فينظر إلى نطقه بشيء من القلق وعدم الرضا.

وإن الأطفال يتجاوزون سريعاً وبشكل تلقائي فترات التأتأة الطبيعية التي تنتابهم طالما أن أحداً لم ينبههم أو يلاحظ عليهم ذلك.

وإن الأطفال الذين يتأتئون بشكل ضعيف نراهم يتكلمون بشكل طبيعي تماماً عندما يكونون لوحدهم أو عندما ينشدون الأناشيد أو عند التحدث إلى بعض أصدقائهم. بينما يتأتئون عند التحدث بكشل منفعل، أو في المواقف التي يهابونها، في الصف مثلاً، أو إلى أحد والديهم، إن أصبحوا يخافون ملاحظاته.

وإلى جانب ذلك وجد أن الحوادث العائلية ليست قليلة أي أنه لا يستبعد وجود إصابات أخرى في عائلة الطفل وهنا يكون الطفل مقلداً لأحد أفراد عائلته، كما أنه قد يتأتئ تقليداً لطفل آخر أيضاً. وإن الذكور عموماً أكثر إصابة من الإناث.

وعلى هذا فالتأتأة عبارة عن مشكلة سلوكية بيئية وليست بعلة عضوية، وقد وجد البعض أن أهل هؤلاء الأطفال هم على العموم من الذين يحبون النظام والترتيب والاتقان بشكل شديد ومن الذين يفرطون في رعاية أبنائهم والاعتناء بهم.

ومعالجة هذه المشكلة تكون بتجاهلها تماماً وبإيجاد جو من السعادة والاطمئنان للطفل، والاجتهاد في عدم تعريض الطفل للإنفعال، وبعدم محاولة الأهل بذل أي جهد في تصحيحها. وإذا ما استمرت العلة لما بعد السنة الرابعة فيحسن اللجوء إلى اختصاصي بتعليم الكلام بالإضافة إلى المعالجة النفسية.

والوقاية التي هي خير، لا تكون إلا بترك الطفل على سجيته، يتعلم التكلم بالطريقة الطبيعية الفطرية، بالتقليد والمحاكاة، دون جهد أو عناء أو إمعان تفكير،

وأن نوفر له السعادة وأن نتكلم معه الكلام الواضح البيّن. [/color]


[marq=right:86b3da86f7]تمت بعون الله >>>[/marq:86b3da86f7]