أ.د. امل
08-04-2005, 09:10 AM
هناك نوع آخر للانتحار و هو جلد الذات الى اللانهاية أو النهاية تكون الانتحار و تلك أيضاً له جذور فى ثقافات بعض الشعوب و الطوائف و منها طائفة هندية منشقة من الهندوسية و هى الطائفة (الجينية) و يعتبر (مهاويرا) المؤسس الحقيقي للجينية، وعلى يديه تبلورت معتقداتها التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا.
الجينية ديانة منشقة عن الهندوسية، ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد على يدي مؤسسها (مهاويرا) وما تزال إلى يومنا هذا، إنها مبنية على أساس الخوف من تكرار المولد، داعية إلى التحرر من كل قيود الحياة والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم كالعيب والإِثم والخير والشر، وهي تقوم على رياضات بدنية رهيبة وتأملات نفسية عميقة بغية إخماد شعلة الحياة في نفوس معتنقيها.
الفكر الجيني يقوم أصلاً على أفكار هندوسية كالانطلاق، والكارما، والنجاة، والتناسخ وتكرار المولد، والدعوة إلى السلبية مع صبغ هذه المفاهيم بالصبغة الجينية وتطويرها لتلائم المعتقد الجيني .
يترك الرهبان والمتنسكون الطعام وكل ما يغذي الجسم لعدم الإِحساس بالجوع ولقطع الروابط التي تربطهم بالحياة مما يؤدي إلى الانتحار البطيء عن طريق التجويع الذاتي.
أما النوع الثالث فهو الانتحار المصيرى المقصود: و هو انتحار لازال إلى يومنا هذا يمارس فى غياهب القرى الهندوسية الهندية و هو عندما تختار الأرملة الهندية إنهاء حياتها بنفسها لتلحق بمصير زوجها و رغم حملات التوعية التي تقوم بها المنظمات الانسانية بالتعاون مع الحكومة الهندية لا تزال و للأسف ممارسة الانتحار المصيري مستمرة فى الهند .
النوع الرابع و هو انتحار الكبرياء و الكرامة أو ما يعرف بالطعنة النرجسية : ويحدث عندما يوظف الشخص كل طاقاته الذاتية حول هدف معين ولا يفكر في شيء آخر وإذا فشل في الوصول إلى هذا الهدف أو تخيل الفشل. و قد برع فى هذا النوع من الانتحار فرسان السموراي اليابانيون أصحاب النزعة إلى الكمال والمثالية (Perfectionisme) و أصبح لهذا الانتحار مصطلحات عالمية معروفة منها: طريقة "الهاراكيري" التي كان يقدم عليها محارب الساموراي بشق بطنه بسيف قصير.
و يبدو أن اليابانيون لم يتخلوا إلى يومنا هذا عن انتحار الطعنة النرجسية و هذا مثل لانتحار حديث العهد بطله مدير إحدى الشركات اليابانية المتخصصة في تصنيع قضبان السكك الحديدية ، قام بشنق نفسه في أحد مخازن الشركة. وما يلفت الانتباه في هذه الحادثة المأساوية، أن بطلها ترك رسالة لزملائه في الشركة ذكر فيها أنه يأمل بأن تساهم قيمة وثيقة التأمين على حياته في حل مشاكل الشركة المالية.
واختتم رسالته بالقول: " أرجو المعذرة.. لم أجد طريقة أخرى لمساعدة الشركة". وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشركة الصغيرة عانت من عجزها عن تسديد ديون مستحقة للبنوك، وصلت قيمتها إلى نحو مليون دولار، تراكمت نتيجة لتراجع مبيعاتها في اليابان، ودول جنوب شرق آسيا. ولعل المؤسف في هذه القصة أن الشركة لم تستفد من فروسية انتحار مديرها أو غيرت من حالها بعد انتحاره، فبعد مدة قصيرة جداً من وفاته أعلنت الشركة إفلاسها . ليت المنتحر أدرك ذلك قبل الإقدام على أزها ق حياته بدون معنى.
النوع الخامس للانتحار هو الانتحار الواعي من أجل الهدف : والمقدمون على هذا النوع من الانتحار يحملون فى طياتهم رغبة الموت والايمان بضرورته من أجل الوصول إلى أهدافهم ولكنها رغبة غير ظاهرة تماماً و لم يكن شبان القاعدة الذين فجروا أنفسهم فى برجي التجارة العالمية بنيويورك طلائع للانتحار الواعي و لكن سبقهم طياري الكاماكازي اليابانيون فى الحرب العالمية الثانية التي انتهت نهاية مأسوية باستعمال الولايات المتحدة أخطر آلة قتل في تاريخ الانسانية (القنبلة الذرية) في هيروشيما و ناجازاكي.
النوع السادس الانتحار في مرحلة الطفولة :
ويقصد به الانتحار في الفئات العمرية دون 15 سنة وهي حالات نادرة وتكون عفوية لا يوجد فيها تخطيط أو تصميم بل تكون نتيجة تأثر الطفل بالخيال حينما يرى أفلاماً أو يقرأ قصصاً خيالية تشجعه عليه.
و يشرف الرئيس الامريكى جورج بوش شخصياً على "ويب" للحد من ظاهرته و قد صدر عن المكتب الوطني الفيدرالي الأميركي للعائلة تقرير بتاريخ 11آب ـ أغسطس2002، نشر أمام الرأي العام الأميركي بواسطة مكاتب الخدمات الحكومية المعنية بالصحة النفسية والمخدرات، وتضمن معلومات مفادها أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل، ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً ـ نصفهم من الفتيات ـ فكروا بالانتحار العام2002، وأن حوالي الثلث منهم حاولوا الانتحار فعلاً وتلقوا علاجاً سريعاً في العيادات الطبية النفسية الرسمية.
التقرير شمل الفئات الاثنية المتشرة في سائر الولايات الأميركية (سود وبيض، إسبان وآسيويون)، وكان الشباب القاطنون في ولايات الغرب "أكثر قابلية واستعداداً للانتحار بمعدل 14 في المئة، يليهم شباب الجنوب بـ13 في المئة وشباب الوسط بـ12 في المئة، وشباب الشمال الشرقي 11 في المئة". وأشار التقرير أيضاً إلى أن 9 في المئة من المراهقين، ممن تراوحت أعمالهم بين 12 و13 عاماً، لديهم "أفكار جهنمية" عن الانتحار، وهؤلاء حاولوا "الانتقام من أنفسهم أكثر من مرة". أما من تراوحت أعمارهم بين 14 و15، وبين 16 و17 عاماً فكانت نسبتهم هي الأعلى (أكثر من 13،7 في المئة)، فضلاً عن كونهم أكثر الفئات التي تعاني من اضطرابات نفسية وعائلية ومدرسية، وهم الأكثر خطورة في مشاعرهم ومسلكياتهم العدوانية. ويلفت التقرير إلى أن هذه الفئة الأخيرة تستهلك مقادير مبالغاً بها من الكحول والمخدرات داخل حرم المدارس وخارجها، وأن هؤلاء متأثرون جداً بالبيئات التي ينتشر فيها العنف والانحرافات الجنسية.
النوع السابع و هو الشعور بالنقص والخسارة و الاحباط العاطفي Distorsion cognitive، وهو شعور ممكن أن يكون واقعياً وخيالياً. و لكن عدم القدرة على تخطي ظروفه يجعل ضحاياه كثيرين و من أشهرهم كليوباترا الأميرة المصرية التي انتحرت عندما سمعت إشاعة عن مقتل أنطونيوس ماركوس حبيبها الذي هزمه أوكتافيوس في معركة أكتيوم فانتحرت بلدغة أفعى ليسبقها هو أيضاً.
و بالطبع هناك أنواع أخرى للانتحار مثل الحالات العصبية و الذهنية مثل ( انفصام الشخصية) والهذيان والهلوسات و الانتحار غير المقصود الذى قد يحدث بقرار نابع من تأثير الكحول أو جرعة كبيرة من المخدرات أو جرعة زائدة من المخدرات.
و هناك ظاهرة الانتحار تحت ضغط حالات نفسية وعقلية كأن يسمع أصوات تريد منه الانتحار ويشعر بأنه مطارد ويحاول الهروب بالانتحار.
أما عن الصفات التي يتميز بها المنتحر في الغالب فهي عديدة ومتنوعة يمكننا ذكر بعض منها :
1_ لديه خلل على صعيد الأنا، فهو لا يستطيع أن يبلور طاقاته الدفاعية كي يتعامل مع الناس ومع واقعه.
2_ الشعور بالنقص والخسارة، وهو شعور ممكن أن يكون واقعياً وخيالياً.
3_ عدم قدرته على تخطي ظروفه.
4_ الطعنة النرجسية : وتحدث عندما يوظف الشخص كل طاقاته الذاتية حول شيء معين ولا يفكر في شيء آخر وإذا فشل في هذا الشيء تخيل الفشل.
5_ لديه ضعف في الصور الخيالية، تتميز الصحة النفسية بأنها تنفس طاقات وضغوطاً معينة عن طريق الخيال، لذا فإن الشخص الذي يلجأ للانتحار يكون لديه ضمور وعدم قدرة على التنفيس وضعف في الطاقة التخيلية.
6_ العنف على الذات ويكون نابع عن كبت كما أن لديه صعوبة في التعبير.
7_ ضعف ثقته بنفسه، إذ يكون دائماً بحاجة إلى امتداح الآخرين وطمأنينتهم له.
8_ ذو شخصية تتميز باللامسؤولية إذ يبدو وكأنه مراهق أبدي، لا يمتلك الاستقرار العاطفي والنفسي وهو بلا هوية جنسية ويعيش بحالة فراغ مستمرة ويشعر بالاكتئاب.
9_ يفقد القدرة على التأقلم مع المحيط والظروف والأوضاع المختلفة.
10_ يمكن اعتباره فاقداً لمادة الاستمرارية وعاجزاً عن رؤية الحلول، مع العلم بأن الحل موجود دائماً ولكنه وصل إلى درجة لا يرى غير الانتحار حلاً مناسباً.
*مثلث الكآبة وعلاقته بالانتحار
في مثلث الكآبة هناك ثلاثة حالات :
1_ نظرة سوداء للذات.
2_ نظرة قاتمة للمحيط، لذا ينطوي وينعزل عن المجتمع.
3_ نظرة قاتمة عن المستقبل.
أكثر حالات الانتحار تكون عند الأشخاص الذين يمتلكون الحالة الثالثة من مثلث الكآبة.
*مقومات الاستقرار والصحة النفسية
1_ الأمان.
2_ الحنان.
3_ أن يتقبله الآخرون كما هو لا كما يريدون.
4_ الارتياح في العائلة.
5_ الارتياح في المجتمع.
6_ الارتياح المادي.
7_ الارتياح العاطفي.
الإنسان بحاجة للاستقرار في كل هذه الامور كي يشعر بالصحة النفسية.
*الانتحار والعلاج النفسي :
1_ إن العلاج النفسي في الواقع مرتكز على التعبير والإصغاء للشخص ومساعدته في أن يعبر عن احساساته ومساعدته في تحليل الامور، لا الحكم عليها.
2_ مساعدة الشخص في أن ينطلق من قراراته الشخصية، وعمل علاقات مع الآخرين كي ينفس عما في داخله.
3_ التفكير بوفرة الحلول الأخرى غير الانتحار.
4_ حب الحياة والتصريح والبوح.
5_ معالجة الأمراض النفسية لا تكون بالدواء بل بالمحبة وكسر الحاجز بين الشخص والآخرين.
القاسم المشترك لمعظم حالات الانتحار هو الشعور باليأس!!
ملاحظة : المقال منقول
الجينية ديانة منشقة عن الهندوسية، ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد على يدي مؤسسها (مهاويرا) وما تزال إلى يومنا هذا، إنها مبنية على أساس الخوف من تكرار المولد، داعية إلى التحرر من كل قيود الحياة والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم كالعيب والإِثم والخير والشر، وهي تقوم على رياضات بدنية رهيبة وتأملات نفسية عميقة بغية إخماد شعلة الحياة في نفوس معتنقيها.
الفكر الجيني يقوم أصلاً على أفكار هندوسية كالانطلاق، والكارما، والنجاة، والتناسخ وتكرار المولد، والدعوة إلى السلبية مع صبغ هذه المفاهيم بالصبغة الجينية وتطويرها لتلائم المعتقد الجيني .
يترك الرهبان والمتنسكون الطعام وكل ما يغذي الجسم لعدم الإِحساس بالجوع ولقطع الروابط التي تربطهم بالحياة مما يؤدي إلى الانتحار البطيء عن طريق التجويع الذاتي.
أما النوع الثالث فهو الانتحار المصيرى المقصود: و هو انتحار لازال إلى يومنا هذا يمارس فى غياهب القرى الهندوسية الهندية و هو عندما تختار الأرملة الهندية إنهاء حياتها بنفسها لتلحق بمصير زوجها و رغم حملات التوعية التي تقوم بها المنظمات الانسانية بالتعاون مع الحكومة الهندية لا تزال و للأسف ممارسة الانتحار المصيري مستمرة فى الهند .
النوع الرابع و هو انتحار الكبرياء و الكرامة أو ما يعرف بالطعنة النرجسية : ويحدث عندما يوظف الشخص كل طاقاته الذاتية حول هدف معين ولا يفكر في شيء آخر وإذا فشل في الوصول إلى هذا الهدف أو تخيل الفشل. و قد برع فى هذا النوع من الانتحار فرسان السموراي اليابانيون أصحاب النزعة إلى الكمال والمثالية (Perfectionisme) و أصبح لهذا الانتحار مصطلحات عالمية معروفة منها: طريقة "الهاراكيري" التي كان يقدم عليها محارب الساموراي بشق بطنه بسيف قصير.
و يبدو أن اليابانيون لم يتخلوا إلى يومنا هذا عن انتحار الطعنة النرجسية و هذا مثل لانتحار حديث العهد بطله مدير إحدى الشركات اليابانية المتخصصة في تصنيع قضبان السكك الحديدية ، قام بشنق نفسه في أحد مخازن الشركة. وما يلفت الانتباه في هذه الحادثة المأساوية، أن بطلها ترك رسالة لزملائه في الشركة ذكر فيها أنه يأمل بأن تساهم قيمة وثيقة التأمين على حياته في حل مشاكل الشركة المالية.
واختتم رسالته بالقول: " أرجو المعذرة.. لم أجد طريقة أخرى لمساعدة الشركة". وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشركة الصغيرة عانت من عجزها عن تسديد ديون مستحقة للبنوك، وصلت قيمتها إلى نحو مليون دولار، تراكمت نتيجة لتراجع مبيعاتها في اليابان، ودول جنوب شرق آسيا. ولعل المؤسف في هذه القصة أن الشركة لم تستفد من فروسية انتحار مديرها أو غيرت من حالها بعد انتحاره، فبعد مدة قصيرة جداً من وفاته أعلنت الشركة إفلاسها . ليت المنتحر أدرك ذلك قبل الإقدام على أزها ق حياته بدون معنى.
النوع الخامس للانتحار هو الانتحار الواعي من أجل الهدف : والمقدمون على هذا النوع من الانتحار يحملون فى طياتهم رغبة الموت والايمان بضرورته من أجل الوصول إلى أهدافهم ولكنها رغبة غير ظاهرة تماماً و لم يكن شبان القاعدة الذين فجروا أنفسهم فى برجي التجارة العالمية بنيويورك طلائع للانتحار الواعي و لكن سبقهم طياري الكاماكازي اليابانيون فى الحرب العالمية الثانية التي انتهت نهاية مأسوية باستعمال الولايات المتحدة أخطر آلة قتل في تاريخ الانسانية (القنبلة الذرية) في هيروشيما و ناجازاكي.
النوع السادس الانتحار في مرحلة الطفولة :
ويقصد به الانتحار في الفئات العمرية دون 15 سنة وهي حالات نادرة وتكون عفوية لا يوجد فيها تخطيط أو تصميم بل تكون نتيجة تأثر الطفل بالخيال حينما يرى أفلاماً أو يقرأ قصصاً خيالية تشجعه عليه.
و يشرف الرئيس الامريكى جورج بوش شخصياً على "ويب" للحد من ظاهرته و قد صدر عن المكتب الوطني الفيدرالي الأميركي للعائلة تقرير بتاريخ 11آب ـ أغسطس2002، نشر أمام الرأي العام الأميركي بواسطة مكاتب الخدمات الحكومية المعنية بالصحة النفسية والمخدرات، وتضمن معلومات مفادها أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل، ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً ـ نصفهم من الفتيات ـ فكروا بالانتحار العام2002، وأن حوالي الثلث منهم حاولوا الانتحار فعلاً وتلقوا علاجاً سريعاً في العيادات الطبية النفسية الرسمية.
التقرير شمل الفئات الاثنية المتشرة في سائر الولايات الأميركية (سود وبيض، إسبان وآسيويون)، وكان الشباب القاطنون في ولايات الغرب "أكثر قابلية واستعداداً للانتحار بمعدل 14 في المئة، يليهم شباب الجنوب بـ13 في المئة وشباب الوسط بـ12 في المئة، وشباب الشمال الشرقي 11 في المئة". وأشار التقرير أيضاً إلى أن 9 في المئة من المراهقين، ممن تراوحت أعمالهم بين 12 و13 عاماً، لديهم "أفكار جهنمية" عن الانتحار، وهؤلاء حاولوا "الانتقام من أنفسهم أكثر من مرة". أما من تراوحت أعمارهم بين 14 و15، وبين 16 و17 عاماً فكانت نسبتهم هي الأعلى (أكثر من 13،7 في المئة)، فضلاً عن كونهم أكثر الفئات التي تعاني من اضطرابات نفسية وعائلية ومدرسية، وهم الأكثر خطورة في مشاعرهم ومسلكياتهم العدوانية. ويلفت التقرير إلى أن هذه الفئة الأخيرة تستهلك مقادير مبالغاً بها من الكحول والمخدرات داخل حرم المدارس وخارجها، وأن هؤلاء متأثرون جداً بالبيئات التي ينتشر فيها العنف والانحرافات الجنسية.
النوع السابع و هو الشعور بالنقص والخسارة و الاحباط العاطفي Distorsion cognitive، وهو شعور ممكن أن يكون واقعياً وخيالياً. و لكن عدم القدرة على تخطي ظروفه يجعل ضحاياه كثيرين و من أشهرهم كليوباترا الأميرة المصرية التي انتحرت عندما سمعت إشاعة عن مقتل أنطونيوس ماركوس حبيبها الذي هزمه أوكتافيوس في معركة أكتيوم فانتحرت بلدغة أفعى ليسبقها هو أيضاً.
و بالطبع هناك أنواع أخرى للانتحار مثل الحالات العصبية و الذهنية مثل ( انفصام الشخصية) والهذيان والهلوسات و الانتحار غير المقصود الذى قد يحدث بقرار نابع من تأثير الكحول أو جرعة كبيرة من المخدرات أو جرعة زائدة من المخدرات.
و هناك ظاهرة الانتحار تحت ضغط حالات نفسية وعقلية كأن يسمع أصوات تريد منه الانتحار ويشعر بأنه مطارد ويحاول الهروب بالانتحار.
أما عن الصفات التي يتميز بها المنتحر في الغالب فهي عديدة ومتنوعة يمكننا ذكر بعض منها :
1_ لديه خلل على صعيد الأنا، فهو لا يستطيع أن يبلور طاقاته الدفاعية كي يتعامل مع الناس ومع واقعه.
2_ الشعور بالنقص والخسارة، وهو شعور ممكن أن يكون واقعياً وخيالياً.
3_ عدم قدرته على تخطي ظروفه.
4_ الطعنة النرجسية : وتحدث عندما يوظف الشخص كل طاقاته الذاتية حول شيء معين ولا يفكر في شيء آخر وإذا فشل في هذا الشيء تخيل الفشل.
5_ لديه ضعف في الصور الخيالية، تتميز الصحة النفسية بأنها تنفس طاقات وضغوطاً معينة عن طريق الخيال، لذا فإن الشخص الذي يلجأ للانتحار يكون لديه ضمور وعدم قدرة على التنفيس وضعف في الطاقة التخيلية.
6_ العنف على الذات ويكون نابع عن كبت كما أن لديه صعوبة في التعبير.
7_ ضعف ثقته بنفسه، إذ يكون دائماً بحاجة إلى امتداح الآخرين وطمأنينتهم له.
8_ ذو شخصية تتميز باللامسؤولية إذ يبدو وكأنه مراهق أبدي، لا يمتلك الاستقرار العاطفي والنفسي وهو بلا هوية جنسية ويعيش بحالة فراغ مستمرة ويشعر بالاكتئاب.
9_ يفقد القدرة على التأقلم مع المحيط والظروف والأوضاع المختلفة.
10_ يمكن اعتباره فاقداً لمادة الاستمرارية وعاجزاً عن رؤية الحلول، مع العلم بأن الحل موجود دائماً ولكنه وصل إلى درجة لا يرى غير الانتحار حلاً مناسباً.
*مثلث الكآبة وعلاقته بالانتحار
في مثلث الكآبة هناك ثلاثة حالات :
1_ نظرة سوداء للذات.
2_ نظرة قاتمة للمحيط، لذا ينطوي وينعزل عن المجتمع.
3_ نظرة قاتمة عن المستقبل.
أكثر حالات الانتحار تكون عند الأشخاص الذين يمتلكون الحالة الثالثة من مثلث الكآبة.
*مقومات الاستقرار والصحة النفسية
1_ الأمان.
2_ الحنان.
3_ أن يتقبله الآخرون كما هو لا كما يريدون.
4_ الارتياح في العائلة.
5_ الارتياح في المجتمع.
6_ الارتياح المادي.
7_ الارتياح العاطفي.
الإنسان بحاجة للاستقرار في كل هذه الامور كي يشعر بالصحة النفسية.
*الانتحار والعلاج النفسي :
1_ إن العلاج النفسي في الواقع مرتكز على التعبير والإصغاء للشخص ومساعدته في أن يعبر عن احساساته ومساعدته في تحليل الامور، لا الحكم عليها.
2_ مساعدة الشخص في أن ينطلق من قراراته الشخصية، وعمل علاقات مع الآخرين كي ينفس عما في داخله.
3_ التفكير بوفرة الحلول الأخرى غير الانتحار.
4_ حب الحياة والتصريح والبوح.
5_ معالجة الأمراض النفسية لا تكون بالدواء بل بالمحبة وكسر الحاجز بين الشخص والآخرين.
القاسم المشترك لمعظم حالات الانتحار هو الشعور باليأس!!
ملاحظة : المقال منقول