عرض الإصدار الكامل : العوارض النفسية 00 وكيفية تقبلها


ضيف الله مهدي
07-04-2005, 02:23 AM
العوارض النفسية 00 وكيف نتقبلها


لقد تنوعت أساليب العيش كثيرا وأصبحت متطلباتها واسعة على الفرد ، فلذا يكون الفرد عرضة إلى الإصابة بالمشاكل النفسية ، التي قد تأتي إلى كل واحد منا على وجه هذه الأرض ، وهنا يظهر السؤال التالي :


س ـ كيف نتقبلها ونتحمل مسؤولياتنا وتجاه الآخرين الذين نعيش معهم ؟

فهناك نوعان من الأشخاص شخص عنده القدرة على تحمل المشاكل النفسية 0 وشخص قد تكون قدرته غير كافية لتحمل هذه العوارض 0 ومن الطبيعي أن نرجع إلى الطفولة في الثلاث سنوات الأولى ، وكذلك مرحلة المراهقة ، حيث فيها يتطور الفرد وتنمو أبعاد شخصيته 0 فلذلك يظهر هنا دور الأبوين الفعال والواسع في تنمية شخصية أطفالهم ، علما أن هناك الكثير من الآباء لا يهتمون بذلك مطلقا ، وهذا نابع عن جهلهم بأصول التربية النفسية الصحيحة والتطورات التي يمر بها كل طفل خلال مراحل نموه وتقدمه في الحياة 0 والنتيجة تكون : إمّا يظهر لنا شخص رقيق ضعيف لا يستطيع أن يتحمل العوارض النفسية التي قد تعترضه وتعتريه في حياته اليومية 0
أو شخص ذو صلابة نفسية يستطيع أن يتعامل مع هذه العوارض بصورة فعّالة 0
وهنا لا بد أن نرى كيف يمكن للفرد أن يتقبل ويتحمل هذه العوارض ويستطيع التعامل معها بأسلوب شجاع وفعّال حتى لا يرضخ تحت وطأتها

ويكون ذلك بالنقاط التالية :ـ

1ـ يجب أن نضع نصب أعيننا بأن كل فرد معرض لمشاكل نفسية ، وهنا لا بد أن نقوم بإظهار الجانب القوي في شخصيتنا ، ونقول ما هي إلا غمامة أو سوف تنقشع ولا بد أن يأتي بعدها المطر 0
وبعبارة أخرى يجب أن نعيش في أمل أن هذه العوارض عابرة ولا يجب أن نصرف وقتنا في التفكير فيها ونقول لأنفسنا عدة مرات في اليوم : لا لا ولن أستسلم إليك أيها الزائر الغير مرغوب فيك 0
ونبدأ بالتفكير بالجانب القوي عندنا ، فمثلا إذا كانت لنا قدرة على الرسم أو كتابة الشعر أو الخط أو الموسيقى ، أو المطالعة ، أو كتابة الرسائل ، فنقوم بممارستها وبصورة مستمرة ، حتى نبعد أنفسنا عن هذه العوارض 0

2ـ أن نقوم بتقليص التفكير فيها ، ولا يجب أن نركز عليها ، لأن التركيز معناه تصعيد هذه العوارض إلى مرحلة خطيرة قد تقودنا إلى أشياء لا تحمد عقباها 0 بل محاولة تجاهل التفكير فيها وتركيز تفكيرنا على شيء آخر يجلب إلينا الفرح والسرور ، مثل محاولة : التخطيط إلى رحلة ، أو القيام بالعمل في مزرعة ، أو القيام بأعمال بيتية مبهجة ، أو زيارة أصدقاء محببين إلى أنفسنا 0

3ـ شغل الوقت بصورة فعّالة ، أي أن يقوم الشخص بإشغال وقته في أمور تتطلب جهدا ، ولا يجلس فارغا من العمل ، أو يترك عمله المعتاد ، ويقول لنفسه : إنني ذو مشاكل نفسية ولا أستطيع الذهاب إلى العمل 0 بل يواصل عمله ويتسلح بروح الصبر والإيمان ، ولا يدع لهذه العوارض مكان للسيطرة عليه أو التلاعب به 0

4ـ القيام بتمارين رياضية يومية حيث وجد بأنها ذات تأثير فعّال على تبديد العوارض النفسية ، أو حتى التجول في الحدائق ، واستنشاق الهواء النقي وإجراء عملية التنفس العميق ، أي الشهيق والزفير بمد الرئة 0

5ـ التحدث مع الأصدقاء أو الأقرباء الذين يتمتعون بمستوى ثقافي معين حول هذه العوارض النفسية ، وعدم الإحجام في الكلام عنها 0 حيث يعتبر التكلم عن المشكلة هو بمثابة التنفيس عنها 0 وكذلك يعطي الفرد رؤية معينة حولها ، فلربما هو قد قام بخداع نفسه في حجم هذه المشكلة ، أو أنه قد بالغ فيها كثيرا ، علما بأنها لا تتطلب ذلك الانتباه الذي يصرف عليها 0

6ـ الانصراف إلى قراءة الكتب التي تتكلم حول هذه العوارض النفسية التي حدثت لك ، ومحاولة معرفة الحقيقة عنها أو حتى الكتابة إلى أي شخص مختص تستطيع أن تحصل على الرأي الصائب في كيفية التعامل معها وعدم التخبط أو الافتراض الذي قد يقود إلى نتائج غير محمودة أو حميدة 0

7ـ وأخيرا عندما ترى بأنك قد استنفدت كافة الطرق في التغلب عليها 0 فهنا تبرز الحاجة إلى أن تذهب إلى المرشد النفسي وتجلس معه ، علما بأن كافة مناطق المملكة ودول الخليج والدول العربية فيها مراكز للإرشاد والعلاج النفسي 0
ثم تسرد كل ما في خاطرك حول العرض النفسي أو المشكلة التي تنتابك 0 فعندها تحصل على المشورة الصائبة في كيفية التعامل معها وتتسلح بالمهارة التي تتطلب منك أن تتخطى هذه العوارض بدون أن يكون لها تأثير سلبي في تغيير حياتك ، أو ربّما قد يحدث من جرائها تأثير طيب يمكن أن يسهم في تغييرك وتطويرك للأفضل ويكون من المهم أن لا تفزع عندما تشعر بهذه العوارض لأن كل واحد منا معرض للإصابة بها مهما بلغت درجته الثقافية والعلمية 0 ولكن المهم هو كيفية مواجهتها بالصبر والشجاعة والجلوس مع الأخصائي النفسي الذي قد يساعدك في أن تتعرف على كوامن هذه العوارض 0
وبعد أن تضع أصابعك على الجذور فتتعامل معها بشكل مؤثر وفعّال حتى تمر الأمور بسلام وبالتالي تقف وتقول : إنني قد تغلبت عليها وسوف أتغلب على أي عرض نفسي قد يأتي في المستقبل 0
لأنني إنسان أعيش في هذا الكون الواسع ولست أعيش في فراغ ، لأن الذي يعيش في الكون يكون معرضا للإصابة بالعوارض النفسية 0 ولكن المهم هو تقبلها والتعامل معها بشكل فعّال ونافع .

خالد الحارثي
08-04-2005, 02:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي أبوهشام المهدي ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



موضوع رائع ..
تسلم على تسليطك الضور على مثل هذهـ النوعيه من المشاكل النفسيه ..
فالكثير يعاني منها ..


لك تحياتي ..
أخوك الفاهم .. :)

لمياء الجلاهمة
13-04-2005, 12:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله

اخي الفاضل .. من منا لاتمر عليه ايام مثل هذه الايم يعيش في داخل نفسه والتفكير مستمر في مشاكلة وتتعب نسيته من جراء هذه الافكار .. ولكن علينا الا نسنسلم ابدا

اخي ماذكرت درر رائعة جدا مصباح منير الى الخروج من مثل هذه الحالات

انا استفدت جدا من خلال قراءاتي لمواضيع الافاضل امثالك من سخروا فكرهم وعلمهم وقلمهم لخدمة الاخرين
واشكرك على مواضيعك الهادفة جدا

بارك الله فيك وفي علمك

اختك لمياء

نثار حلم
16-04-2005, 07:24 PM
الأخ الفاضل: أبو هشام المهدي
موضوعك جدا جدا رااائع..
نعم فالعوارض أو الابتلاءات.. قد تدمي يدينا.. لكنها تعلمنا صنع السهام
لنواجه الغد أقوى..
شكرا جزيلا على موضوعك ..استفدت منه كثيرا..

أنين السنين
19-04-2005, 09:19 AM
اخي الفاضل أبوهشام المهدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير على هذا الطرح الرائع

فعلا يا اخي فهناك نوعان من الأشخاص

شخص عنده القدرة على تحمل المشاكل النفسية

وشخص قد تكون قدرته غير كافية لتحمل هذه العوارض

شكرا لهذه النقاط التي طرحتها والتي من خلالها اكتسبت الخبرة

ارجو من الأخوة والاخوات الافاضل قراءة الموضوع

لأن إستفادته واسعه

تمنياتي لك بمزيد من الرقي للافضل

واساله أن يسعدك ابداً في دنياك وآخرتك برحمته ومنه وفضله العميم

ضيف الله مهدي
07-06-2005, 02:45 AM
الأخ الكريم / الفاهم
الأخت الكريمة / لمياء
الأخ الكريم / نثار حلم
الأخت الكريمة / أنين السنين
شكرا لكم على زيارتكم وإشادتكم وتعليقاتكم الجميلة 0
دمتم بصحة وعافية 0

لمياء الجلاهمة
01-07-2005, 11:46 AM
للرفع

تحياتي اخ ابو هشام

marolin99
01-07-2005, 12:02 PM
جزاك الله خيرا اخ ابو هشام

المشاكل النفسية اصبحت مرض العصر

ونحن بحاجة ماسة الى معرفة كيفية معالجتها والتعامل معها

بارك الله بك 0

ضيف الله مهدي
01-07-2005, 08:17 PM
شكرا على مرورك مارولين 99
ودمت بصحة وعافية 0

سيندرلا
02-07-2005, 01:04 AM
]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك اخي استفدت من موضوعك بشدة اي انني عرفت اولا نوعية شخصيتي وانني مع الأسف ضعيفة كثيرة التفكير اي تجربة اتعرض لها اصاب بعدها بخوف او وهم بمرض اخرها كان قبل ايام اخذت دواءاً لم ادري انه يسبب اثارا جانبية لي فجعل رجلاي تتيبس ولم انم طوال الليل وبعدها عافاني الله والحمد له ولكن احس او اتوهم ان الما في قدمي فعرفت ان هذا هو الوهم وان قدماي سليمتان لكن لااعرف كيف ابعد التفكير عني رغم علمي انني اتوهم
اليوم كنت كثيرة التفكير والحمد لله انني وجدت موضوعك امامي فهذا فضل من الله اخاف ان اتكلم بالمشكة كما قلت فازداد سوءا فان كان لديك اي نصائح اخرى ارجوا ان تفيدني[/color]

ضيف الله مهدي
02-07-2005, 02:49 AM
شكرا لك سيندرلا 00 والحمد لله أنك استفدت من هذا الموضوع بعد قراءته 00
عندما نفصح عن مشاكلنا نكون قد وصلنا إلى نصف العلاج هذا حسب وجهة نظري ، فإن كان من الممكن أن تفصحي عنها ، حتى نستطيع نحن سويا أعضاء الحصن أن نجد لك حلا لمشكلتك 0
ودمت بصحة وعافية 0

ro2ya
03-07-2005, 05:10 AM
موضوع رائع :D ومفيد :wink:
كم كنت احتاجه
جزاك الله خيرا عنا

اميرة السلام
07-07-2005, 11:39 AM
جزاك الله خيراً على هذا الموضوع

ضيف الله مهدي
07-07-2005, 11:38 PM
شكرا لك ro2ya على المرور وأتمنى أنك استفدت منه فعلا 0
شكرا لك أميرة السلام على المرور وعلى الدعاء الصادق الخارج من القلب ولك مثله وأكثر 0

tammam
16-09-2005, 11:44 PM
" أن نقوم بتقليص التفكير فيها ، ولا يجب أن نركز عليها ، لأن التركيز معناه تصعيد هذه العوارض إلى مرحلة خطيرة قد تقودنا إلى أشياء لا تحمد عقباها "

و هذا ما يتطابق مع الحكمة القائلة :/ يجب عليك ألا تفكر في المشكلة و إنما عليك التفكير في كيفية حلها/ ...
أشكرك أستاذي القدير / أبو هشام / على حسن ما كتبت و جزاك الله عنا كل خير..


[marq=down:7872dd7d1c]أخوك تمـــــــــ :P ــــــــــام[/marq:7872dd7d1c]

ضيف الله مهدي
17-09-2005, 07:24 PM
شكرا لك تمام 0
دمت بصحة وعافية 0