سنا القمر
07-04-2005, 12:57 AM
http://www.alrewak.com/montada/upload/1102193906.gif
http://www.alrewak.com/montada/images/nashwaaa.gif
متعة الحديث " كتاب لطيف للأستاذ عبد الله بن محمد الداوود ، أهداه لي أخٌ حبيب في بقاع طاهرة .
والكتاب جمع لأقوال وحكم وأشعار غاية في اللطف والحسن .
أحبتت أن أنتقي بعض الفقرات التي شدتني ـ وهي كثيرة ـ وأعرضها لإخواني وأخواتي ؛ عل معنى يضاف ، أو شجن يزيدها رونقا ، او تجربة تزيدها عمقا ، أو استفادة ينالها من يقرأ ويبتغي الاستفادة .
قال صاحب كتاب " متعة الحديث " ص 155 :
هاجت ريحٌ سوداء في أيام المهدي ، فرؤي وهو ساجدٌ يقول : اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم ، واحفظ فينا دعوة نبينا ـ عليه الصلاة والسلام ـ وإن كنت أخذت العامة بذنبي ، فهذه ناصيتي بيدك .
وما لفت نفسي في هذا الموقف هو قول المهدي : وإن كنت أخذت العامة بذنبي ، فهذه ناصيتي بيدك .
وهذا في قمة الوعي النفسي بالذات وبسنن الله تعالى في الأمم والنفوس والمجتمعات ؛ ذلك بأن الداعية إلى الله تعالى قد يتقن فنون عرض دعوته ، ويحسن الوسائل ، ويتبع أنجع السبل ، لكنه يغفل عن خبايا نفسه ، وتكون هذه الخبايا هي العائق الكبير أمام تقدم دعوته ، ونجاح أفكاره ، وانتشار الخير الذي يدعو إليه .
والمهدي هنا جعل نفسه وما تحمل مقابل كل العامة أي عامة الأمة كلها وهو الخليفة المسؤول عنهم ، فكيف بالمرء منا مع بيته وزوجه وأولاده ، وكيف بالمرء منا مع ثلة قليلة من إخوانه ، وكيف بالمرء منا مع شرذمة قليلة من الأعداء والحساد ! .
والمهدي عرض ناصيته ونفسه مقابل العامة ، مقابل من هو مسؤول عنهم يوم القيامة ، يهلك هو وتنجو العامة ، يهلك هو وينجو من يعول ، يهلك هو وينجو من يهتم به من المدعوين ، يهلك هو ولا تحدث الشماتة من الأعداء !
وكم من ريح سوداء تهب على الأمة ، تهب على البيت ، تهب على الدعوة و الجماعة ، ثم لا تجد رأسا للداعية ينحني ويقدم ناصيته لله متبتلا خائفا أن يكون هو السبب ، بل يقدم رقابا أخرى ، ونواصي أخرى ، تارة من الأعداء وفقا لنظرية المؤامرة ، وتارة من إخوانه وفقا لـ ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخلوا لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ! ) .
تحياتي وإلى متعة أخرى قريبة
:#: للشيخ عبد الحميد الكبتي حفظه الله مشرف الرواق ..*
:f: يتبع |....*
http://www.alrewak.com/montada/images/nashwaaa.gif
متعة الحديث " كتاب لطيف للأستاذ عبد الله بن محمد الداوود ، أهداه لي أخٌ حبيب في بقاع طاهرة .
والكتاب جمع لأقوال وحكم وأشعار غاية في اللطف والحسن .
أحبتت أن أنتقي بعض الفقرات التي شدتني ـ وهي كثيرة ـ وأعرضها لإخواني وأخواتي ؛ عل معنى يضاف ، أو شجن يزيدها رونقا ، او تجربة تزيدها عمقا ، أو استفادة ينالها من يقرأ ويبتغي الاستفادة .
قال صاحب كتاب " متعة الحديث " ص 155 :
هاجت ريحٌ سوداء في أيام المهدي ، فرؤي وهو ساجدٌ يقول : اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم ، واحفظ فينا دعوة نبينا ـ عليه الصلاة والسلام ـ وإن كنت أخذت العامة بذنبي ، فهذه ناصيتي بيدك .
وما لفت نفسي في هذا الموقف هو قول المهدي : وإن كنت أخذت العامة بذنبي ، فهذه ناصيتي بيدك .
وهذا في قمة الوعي النفسي بالذات وبسنن الله تعالى في الأمم والنفوس والمجتمعات ؛ ذلك بأن الداعية إلى الله تعالى قد يتقن فنون عرض دعوته ، ويحسن الوسائل ، ويتبع أنجع السبل ، لكنه يغفل عن خبايا نفسه ، وتكون هذه الخبايا هي العائق الكبير أمام تقدم دعوته ، ونجاح أفكاره ، وانتشار الخير الذي يدعو إليه .
والمهدي هنا جعل نفسه وما تحمل مقابل كل العامة أي عامة الأمة كلها وهو الخليفة المسؤول عنهم ، فكيف بالمرء منا مع بيته وزوجه وأولاده ، وكيف بالمرء منا مع ثلة قليلة من إخوانه ، وكيف بالمرء منا مع شرذمة قليلة من الأعداء والحساد ! .
والمهدي عرض ناصيته ونفسه مقابل العامة ، مقابل من هو مسؤول عنهم يوم القيامة ، يهلك هو وتنجو العامة ، يهلك هو وينجو من يعول ، يهلك هو وينجو من يهتم به من المدعوين ، يهلك هو ولا تحدث الشماتة من الأعداء !
وكم من ريح سوداء تهب على الأمة ، تهب على البيت ، تهب على الدعوة و الجماعة ، ثم لا تجد رأسا للداعية ينحني ويقدم ناصيته لله متبتلا خائفا أن يكون هو السبب ، بل يقدم رقابا أخرى ، ونواصي أخرى ، تارة من الأعداء وفقا لنظرية المؤامرة ، وتارة من إخوانه وفقا لـ ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخلوا لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ! ) .
تحياتي وإلى متعة أخرى قريبة
:#: للشيخ عبد الحميد الكبتي حفظه الله مشرف الرواق ..*
:f: يتبع |....*