خالد الحارثي
08-03-2002, 01:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الأحبة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن المشكلات الحقيقية في هذه الحياة قابلة لان تكون أموراً لا تشغل ذهنك إلى أن يأتي يوم، وتلفت نظرك فجأة من غير أن تتوقعها، أو حتى من غير أن تكون مستعداً لها. والحوادث الصادمة غالباً ما تصنف مع أمور الحياة غير المسيطر عليها. لا أحد يستثني منها، ولا بد أن تقع. قد تكون الصدمات مسببة للألم النفسي الشديد. وفي الوقت الذي لا يقترح فيه المعالجون تحمّل الصدمات كنوع من التجربة لبناء الشخصية، نجد للصدمة الشخصية أثراً كبيراً على كثير من الأشخاص لجهة تغيير مجرى حياتهم لوضعٍ أفضل على المدى الطويل، حتى مشاهدة الحوادث الصادمة قد تساعد على توضيح جوانب مهمة في الحياة.
وغالباً ما يقول الاستشاريون: إن العمل مع ضحايا الصدمات يعد أحد الجوانب المثمرة في عملهم. إن ضحايا الصدمات هم أناس طبيعيون تعرضوا، ببساطة، لحوادث غير طبيعية. وكل من يمرّ بتجربة صادمة، أو يحاول أن يساعد أحداً يعرفه في أزمته، يحتاج إلى النفط وراء ما حدث، وإلى تذكير نفسه بأن لا أحد تستمر أزمته إلى الأبد. قد تمرّ الأزمة عند بعضهم بسرعة، وقد تطول عند آخرين، ولا زمن محدداً لطول الوقت، أو لمدة الذكريات التي تتركها الصدمات.
والقضية الهامة هي: كيف نقوي أنفسنا كأشخاص من خلال التجارب الصادمة؟ وكيف نستغل تلك التجارب لتعلم مهارات جديدة في التكيف معها، هذا ما يمكن للقارئ متابعته واستجلاء أبعاده من خلال قراءته لهذا الكتاب كما أنه سيتعلم أيضاً، ومن خلال قراءته لتاريخ الحالات العديدة التي تناولت محن الآخرين ومعاناتهم أبان الصدمات، سيتعلم القارئ بأن الصدمات، مثل: حوادث السيارات الطفيفة والاعتداءات وعمليات السطو، غالباً ما تظهر ما خفي من المشكلات التي تشغل الفكر، والتي لم تتم معالجتها منذ البداية. وقد تعطي الأزمة الشخصية فرصة لحلّ المشكلات القديمة التي لم تواجهها سابقاً.
وهناك رابطة قوية بين المحنة والأمل، بمعنى أنه عندما نواجه المحن، نتعلق بأمل أن هناك أمراً جيداً سيحدث. وبالتركيز على هذا الأمل، نرسم مصيرنا وفرصتنا بشكل من الأشكال. والرمز الصيني "للأزمة" هو جمع لشخصيتين إحداهما تعني الخطر والأخرى تعني فرحته.
ويمكن القول بأن هذا الكتاب سيكون بمثابة إضاءة لتوضيح معالم الطريق للبحث عن المعلومات الصحيحة في معالجة الصدمات، وبالتالي فهو بمعالجته، التي كانت نتاج خبرات أطباء نفسيين متمرسين، والتي حملت في ثناياها رؤية لمفهوم الصدمة من منظار واسع يساعد القارئ في تحويل كل ما يصيبه في هذه الحياة إلى فرص يجب استغلالها.
الناشر:
إن نتائج الصدمات تتوغل في كل جوانب حياة الأفراد وحياة القريبين منهم. لقد اعتاد أكثر الناس على سماع تقارير وسائل الإعلام كحادث طائرة لوكربي Lockerbie، ومجزرة دنبلين Dunblan، أو انفجار أوكلاهوما Oklahoma، وكذلك حادث الغاز السام في محطة طوكيو لقطارات الأنفاق، والانفجار في السفارة الأمريكية في نيروبي، حتى أصبحنا نخشى أن ننسى النتائج المفزعة لتلك الحوادث التي أصابت من كان ضمن إطارها أو قريباً منها. أما حالات الصدمات، فإنها ليست مرتبطة بالكوارث؛ فحادث مثل سرقة، أو عسر في الولادة، أو مشاهدة جريمة قتل، أو حجز، يمكن أن يكون بمنزلة تجربة فظيعة لها وَقْعٌ مؤلم على الأفراد كَوَقْعِ الكوارث الكبيرة.
إن كتاب التَكَيُّف مع صدمات الحياة، بحث في كيفية تمييز الإجهاد الذي تُسَبِّبه الصدمات، ويبحث في العون المتوفر من الجهات المختصة، وسبل تقييمها. إن جلادينا ماكماهون تتعرض لمشكلات أكثر واقعية، تقترح لائحة من أساليب المساعدة الذاتية، مثل مهارات التفكير وأساليب الاسترخاء، إضافة إلى اللجوء إلى الاستشارات المتخصصة. وتختم الكتاب بلائحة من العناوين الضرورية واقتراحات لكتب لمن يريد المزيد من القراءة.
--------------------------------------------------------------------------------
الغلاف: عادي، 21×14، 230 صفحة
الطبعة: 1 مجلدات:1
الناشر: مكتبة العبيكان ردمك:6000565
تاريخ النشر: 01/02/2002 اللغة: عربي
اخيكم الفاهم ....
اخوتي الأحبة ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن المشكلات الحقيقية في هذه الحياة قابلة لان تكون أموراً لا تشغل ذهنك إلى أن يأتي يوم، وتلفت نظرك فجأة من غير أن تتوقعها، أو حتى من غير أن تكون مستعداً لها. والحوادث الصادمة غالباً ما تصنف مع أمور الحياة غير المسيطر عليها. لا أحد يستثني منها، ولا بد أن تقع. قد تكون الصدمات مسببة للألم النفسي الشديد. وفي الوقت الذي لا يقترح فيه المعالجون تحمّل الصدمات كنوع من التجربة لبناء الشخصية، نجد للصدمة الشخصية أثراً كبيراً على كثير من الأشخاص لجهة تغيير مجرى حياتهم لوضعٍ أفضل على المدى الطويل، حتى مشاهدة الحوادث الصادمة قد تساعد على توضيح جوانب مهمة في الحياة.
وغالباً ما يقول الاستشاريون: إن العمل مع ضحايا الصدمات يعد أحد الجوانب المثمرة في عملهم. إن ضحايا الصدمات هم أناس طبيعيون تعرضوا، ببساطة، لحوادث غير طبيعية. وكل من يمرّ بتجربة صادمة، أو يحاول أن يساعد أحداً يعرفه في أزمته، يحتاج إلى النفط وراء ما حدث، وإلى تذكير نفسه بأن لا أحد تستمر أزمته إلى الأبد. قد تمرّ الأزمة عند بعضهم بسرعة، وقد تطول عند آخرين، ولا زمن محدداً لطول الوقت، أو لمدة الذكريات التي تتركها الصدمات.
والقضية الهامة هي: كيف نقوي أنفسنا كأشخاص من خلال التجارب الصادمة؟ وكيف نستغل تلك التجارب لتعلم مهارات جديدة في التكيف معها، هذا ما يمكن للقارئ متابعته واستجلاء أبعاده من خلال قراءته لهذا الكتاب كما أنه سيتعلم أيضاً، ومن خلال قراءته لتاريخ الحالات العديدة التي تناولت محن الآخرين ومعاناتهم أبان الصدمات، سيتعلم القارئ بأن الصدمات، مثل: حوادث السيارات الطفيفة والاعتداءات وعمليات السطو، غالباً ما تظهر ما خفي من المشكلات التي تشغل الفكر، والتي لم تتم معالجتها منذ البداية. وقد تعطي الأزمة الشخصية فرصة لحلّ المشكلات القديمة التي لم تواجهها سابقاً.
وهناك رابطة قوية بين المحنة والأمل، بمعنى أنه عندما نواجه المحن، نتعلق بأمل أن هناك أمراً جيداً سيحدث. وبالتركيز على هذا الأمل، نرسم مصيرنا وفرصتنا بشكل من الأشكال. والرمز الصيني "للأزمة" هو جمع لشخصيتين إحداهما تعني الخطر والأخرى تعني فرحته.
ويمكن القول بأن هذا الكتاب سيكون بمثابة إضاءة لتوضيح معالم الطريق للبحث عن المعلومات الصحيحة في معالجة الصدمات، وبالتالي فهو بمعالجته، التي كانت نتاج خبرات أطباء نفسيين متمرسين، والتي حملت في ثناياها رؤية لمفهوم الصدمة من منظار واسع يساعد القارئ في تحويل كل ما يصيبه في هذه الحياة إلى فرص يجب استغلالها.
الناشر:
إن نتائج الصدمات تتوغل في كل جوانب حياة الأفراد وحياة القريبين منهم. لقد اعتاد أكثر الناس على سماع تقارير وسائل الإعلام كحادث طائرة لوكربي Lockerbie، ومجزرة دنبلين Dunblan، أو انفجار أوكلاهوما Oklahoma، وكذلك حادث الغاز السام في محطة طوكيو لقطارات الأنفاق، والانفجار في السفارة الأمريكية في نيروبي، حتى أصبحنا نخشى أن ننسى النتائج المفزعة لتلك الحوادث التي أصابت من كان ضمن إطارها أو قريباً منها. أما حالات الصدمات، فإنها ليست مرتبطة بالكوارث؛ فحادث مثل سرقة، أو عسر في الولادة، أو مشاهدة جريمة قتل، أو حجز، يمكن أن يكون بمنزلة تجربة فظيعة لها وَقْعٌ مؤلم على الأفراد كَوَقْعِ الكوارث الكبيرة.
إن كتاب التَكَيُّف مع صدمات الحياة، بحث في كيفية تمييز الإجهاد الذي تُسَبِّبه الصدمات، ويبحث في العون المتوفر من الجهات المختصة، وسبل تقييمها. إن جلادينا ماكماهون تتعرض لمشكلات أكثر واقعية، تقترح لائحة من أساليب المساعدة الذاتية، مثل مهارات التفكير وأساليب الاسترخاء، إضافة إلى اللجوء إلى الاستشارات المتخصصة. وتختم الكتاب بلائحة من العناوين الضرورية واقتراحات لكتب لمن يريد المزيد من القراءة.
--------------------------------------------------------------------------------
الغلاف: عادي، 21×14، 230 صفحة
الطبعة: 1 مجلدات:1
الناشر: مكتبة العبيكان ردمك:6000565
تاريخ النشر: 01/02/2002 اللغة: عربي
اخيكم الفاهم ....