عرض الإصدار الكامل : اكتشف قدراتك أولا!!! " انتفاضة الرود وثلاثية التأثير &q
إبراهيم شوقي 27-03-2005, 01:15 PM العنوان: اكتشف قدراتك أولا!!! " انتفاضة الرود وثلاثية التأثير &q
--------------------------------------------------------------------------------
استكمالاً للمشروع الذي طرحته تحت عنوان " انتفاضة الرود وثلاثية التأثير "، وكما وعدت بأن أبدأ بمشروعي ببرنامج عملي إلى أن نصل بأذن الله إلى أحد مواقع التأثير الكبرى في حياتنا ، وهو تقلدنا مواقعنا الريادية في التأثير . وسأبدأ بمقالة بعنوان " اكتشف قدراتك أولاً " وأتمنى تفعيل المحتوى عند تعم الفائدة يصل المعنى إلى الجميع ، ولكي نضمن تحقيقه ومتابعته .
اكتشف قدراتك أولاً :
قبل البحث عن وظيفة عليك أن تتعرف على اهتماماتك وقدراتك ومهاراتك، والاهتمام أو الميل هو الشيء الذي ترغب أو تفضل أن تعمله مثل الألعاب الرياضية وزراعة الأزهار مثلا.
أما القدرة فهي الاستعداد الطبيعي وهي الشيء الذي من الممكن أن تتعلمه بسهولة مثل القدرات الفنية أو الميكانيكية أو كونك جيدا في التعامل مع الأرقام وتذكر الأشياء، والقوة الجسدية، ويمكن تنمية القدرة أو الاستعداد الطبيعي بالتدريب، ومثال ذلك الشخص الجيد في استخدام اليدين فإنه يستطيع تنمية مهاراته في مجالات الخياطة والنجارة والأشغال التجميعية.
أما المهارة فهي الشيء الذي تعلمت أن تعمله، كإتقان لغة أجنبية وإصلاح السيارات وتشغيل الكمبيوتر، ومن السهولة تطوير المهارة إذا كنت تملك الاهتمام والقدرة اللازمة.
ويساعدك التعرف على ميولك وقدراتك ومهاراتك، في تحديد هدفك الوظيفي الذي يناسبك، لكن كيف تتعرف على هذه الأشياء الثلاثة؟ الطريقة السهلة هي أن تقيم نفسك بالتفكير حول خبراتك الحياتية، ويمكن أن تكتشف ذاتك كما يلي:
· ضع خطين عموديين على ورقة لتقسيمها إلى ثلاثة أجزاء، وتسمي أولها "اهتماماتي"، والثاني "قدراتي"، والثالث "مهاراتي".
· املأ الأعمدة بأكبر عدد من الأسئلة، ويمكن استخدام الأمثلة التالية لمساعدتك:
· اهتماماتي: بماذا أفكر؟ ماذا أقرأ؟ ماذا أعمل في وقت الفراغ؟ ما هواياتي؟ لو استطعت الحصول على عمل، فماذا أفضل أن يكون؟
· قدراتي: ما مواهبي؟ ما الأشياء التي أجد من السهولة أن أتعلمها أو أن أعملها؟ هل أنا جيد في تنمية الأشياء، الحيوانات، الموسيقى، حل المشكلات، الإعداد، الآلات أو أي شيء آخر؟
· مهاراتي: ماذا تعلمت في المدرسة؟ ماذا تعلمت في البيت؟ ماذا تعلمت من الأعمال الأخرى؟ ما الأدوات التي قمت بتشغيلها أو استخدامها؟ ما التدريب المتخصص الذي حصلت عليه؟
· اطلب أفكارا أخرى من الأشخاص الذين تعرفهم، عن رؤيتهم لك وعن قدراتك ومهاراتك.
سماتك الإيجابية
وتعتبر السمات والسلوكيات الإيجابية من العوامل المهمة في الحصول على وظيفة والاحتفاظ به، وعليك أن تعرفها عن نفسك كي تستطيع أن تحدث صاحب العمل عنها كمميزات فيك، وإليك هذه القائمة.. ضع إشارة على تلك التي تنطبق عليك، وضع نجمة على تلك التي تتميز فيها:
- أسأل عند الحاجة - استقلالي - مستمع جيد
- أستطيع العمل تحت ظروف الضغط - مرتب في عرض أفكاري
- أستطيع حل المشكلات - مبتهج - منظم - متعاون - صبور
- مبدع، خلاق - دقيق في الوقت - معتمد على الذات
- هادئ عند الحاجة - هادئ المزاج - مسئول
- متزن/ لين - أعتز وأفاخر بالعمل - أتبع التعليمات
- أرغب في التطور - ودود/ صادق - حسن الخلق
- أتفاعل مع الآخرين - أرغب بالتعلم - مساعد/ متعاون
- أعمل بسرعة - أمين أعمل بثبات
حدد هدفك الوظيفي
بعد أن تكتشف قدراتك ومهاراتك وسماتك الشخصية عليك أن تحدد هدفك الوظيفي، وهو تعبير واضح عن شيء تريد أن تعمله أو تنجزه ويرسم هذا الهدف اتجاها لبحثك عن العمل، وتحتاج كباحث عن عمل أن تكون واضحا فيما يتعلق بنوع العمل الذي تريده، فبدون هذا الهدف ستصاب جهودك بالاضطراب؛ فالهدف الواضح هو الذي ينظم طريقة بحثك عن العمل ويساعدك في اتخاذ القرار حول أصحاب العمل الذين تتصل بهم أو إعلانات العمل التي تتابعها.
ومن المهم أن يكون هدفك الوظيفي واقعيا أي الذي تتوقع الحصول عليه، ويكون مبنيا على قدراتك في مواجهة متطلبات العمل وتوفره في المجتمع، وإذا اعتقدت أن هدفك غير واقعي فيمكن أن تغيره أو أن تسعى لتدريب إضافي. فعلى سبيل المثال إذا أردت أن تعمل مصمما لمواقع الإنترنت، فعليك أن تأخذ دورات تدريبية أو تعلم نفسك البرامج الخاصة.
منقول من موقع الإسلام على الإنترنت
_________________
أبو عمرو إبراهيم
وسام محمود حميدة 28-03-2005, 12:02 PM أخي الحبيب إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تابع ونحن معك
marolin99 31-03-2005, 09:31 AM أخي القدير إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تابع ونحن معك
لا تتأخر علينا
بانتظار الجديد 0
إبراهيم شوقي 31-03-2005, 09:42 AM كيف يقرأك الآخرون؟
تأليف: جو ــ إيلان دميتريوس ومارك مازاريللا
ترجمة: أحمد خليل
هل ترغب في تعلم كيف تفهم الناس وتتوقع تصرفاتهم وسلوكهم في كل زمان ومكان؟ هل يهمك اتقان فن الاستماع للمسكوت عنه في الكلام كي تكشف الكذب؟ هل تريد ان تعرف كيف يقرأك الآخرون؟
إذا كنت كذلك فتابع معنا هذه الزاوية لكي تشحذ ملكة الفراسة
وتصــبح على وعي أشـمل وأدق بمتـاهة الرسائل السلوكية التي يصدرها الآخرون حولك مشفرة بسلسلة لا متناهية من الاشارات والكلمات والتصرفات وأساليب الحياة والتعامل والمظهر الخارجي بكل تجلياته.
تعلم كيف تقرأ نفسك في المرآةان الكيفية التي يقرأك بها الآخرون تلعب دورا هائلا في حياتك، فمثلما تقرأ الآخرين كذلك يقرأك الآخرون، ولذلك سيكون مفيدا جدا لك اذا تعلمت كيف تقرأ نفسك من خلال قراءة الآخرين كمن ينظر إلى صورته في المرآة. ولاعطاء الانطباع الايجابي ينبغي ان تعرف كيف تستعد لقراءتك من قبل الآخرين وكيف تقيم الجمهور الذي سيقرأك وكيف تخطط اسلوب تعاملك معه وكيف تتكيف مع الظروف المتغيرة.
استعد لقراءتك من الآخرين! الاستعداد لكي تُقرأ من قبل الآخرين ليس عملية معقدة، فقد تكون بسيطة جدا مثل غسيل سيارتك قبل ان تخرج بها مع شخص تريد ان تترك لديه انطباعا ايجابيا عن نفسك او ان تخصص بضع دقائق لتبديل ملابسك بملابس اكثر ملاءمة قبل توجهك الى حفل عشاء او اجتماع او التفكير ببضعة اسئلة ذكية لطرحها أثناء مقابلة للحصول على وظيفة. ففي أي موقف تريد ان تقدم نفسك فيه بصورة إيجابية يمكنك ان تبدأ الاستعداد له بطرح الأسئلة التالية على نفسك:
من هو الشخص الذي سأقابله؟
ما هو هدفي من المقابلة؟{ كيف ينبغي علي ان يكون مظهري؟
كيف أصل إلى مكان اللقاء وأعود منه؟{ أين يجب ان أذهب وماذا يتوجب علي أن افعل؟
كيف يجب ان اتصرف؟
ما الذي ينبغي ان اقوله؟
الشخص الآخر:
في أي موقف تحتاج لأن تفكر في الكيفية التي سيقرأك بها الآخرون حتى لو كان ذلك الذهاب لاحضار اطفالك من المدرسة عليك ان تتذكر ان المدرسين والمدرسات والاطفال الآخرين سيقرأونك وعليه يفضل ان تعتني بمظهرك كأن تسرح شعرك وتبدل ملابسك فكل هذه الأمور تضيف الكثير لاعطاء الانطباع الايجابي عنك.
الهدف:
ان الهدف الذي ترجو تحقيقه من أي لقاء يجب ان يحدد كيفية التحضير أو الاستعداد لذلك اللقاء، اذا كان اللقاء على وجبة عشاء ينبغي ان يكون تركيزك على الانطباع الذي ستتركه اثناء اللقاء عن نفسك وعدم التفكير بنوعية الطعام الذي ستتناوله.
المظهر
يجب أن تولي اهتمامك وتفكيرك بكل أوجه مظهرك إذا كنت تريد إعطاء افضل انطباع إيجابي عن نفسك، فإذا كنت تحاول إعطاء صورة المهني الذي يمتلك لباقة رجل الأعمال بحذائك اللماع وبدلتك المكوية فهذا وحده لا يكفي إذا كان شعرك بحاجة لمقص الحلاق أو كانت ربطة العنق أشبه بربطة شخصية كرتونية، أن افضل معيار للحكم على مظهرك هو طرح السؤال على نفسك: كيف ستكون ردة فعلي لو رأيت شخصا بمثل مظهري؟ حدد معايير لنفسك واحرص على ان تلتزم بها وليس فقط للحكم بها على الآخرين، عليك ان تخطط مسبقا للكيفية التي ستظهر بها خلال مجرى نشاطك اليومي وبذلك ستبقى محافظا على أبهى مظهر لك.
وسيلة المواصلات:
ليس المطلوب استئجار ليموزين كلما أردت أن تعطي انطباعا مثيرا للإعجاب لشخص ما ولكن مظهر سيارتك أشبه بلمحة عن منزلك او حتى مداخيل نفسيتك، فالانطباع الذي يتكون من السيارة غير المحافظ على نظافتها يقول: انك في الوقت الذي ارتديت فيه ابهى ملابسك في مناسبة ما الا ان بقية أوقات حياتك ترتدي بذات الهيئة التي عليها سيارتك، قد يكون هذا الحكم غير منصف ألا إننا كثيرا ما نصدر هكذا حكم.
أين نذهب وماذا نفعل؟
فكر دائما بمدى تأثير البيئة التي تختار مكان اللقاء فيها على نوعية الانطباع الذي يكونه الآخرون عنك، فاذا كنت تريد إعطاء انطباع جيد لا تجري مقابلة مع موظف محتمل او عميل محتمل وانت جالس خلف مكتب غير مرتب وعليه أكداس من الملفات والأوراق، فإذا كان العالم مسرحا فأنت المخرج المسرحي والممثل والسيد المسيطر على حياتك ولذلك جهز مسرحك بطريقة تجعلك تبدو جيد المظهر.
اقرأ وتفاعل واقرأ ثانية:
اذا كان الشخص الآخر الذي تتحدث معه غير مركز على ما تقوله فهو يقوم بقراءتك خاصة عندما تتحدث مع الآخرين ولكن اذا اوليت اهتماما اثناء كلامك الى الطريقة التي يقرأك بها الآخرون فانك تكتشف شيئا عن نفسك وبذلك تستطيع التفاعل مع تلك القراءة وتعود لقراءة ردود افعالهم، وخلال مراقبتك لهم حاول ان تقرأهم من خلال لغة اجسادهم واصواتهم وتصرفاتهم ووسائل اتصالاتهم.
واسأل نفسك الاسئلة التالية لتهتدي الى الكيفية التي يقرأك الآخرون بها:
ماذا تقول لغة اجسادهم لي؟ هل عيونهم تدور في حركة استنكارية؟ هل توجد مؤشرات على الملل أم الانتباه؟ هل يقتربون منك ام يبتعدون؟
يمكنك ان تقرأ كيف يقرأك الآخرون وتتجاوب بفاعلية ايجابية معهم اذا كنت منتبها الى المؤشرات والدلائل الصادرة عنهم، والقاعدة الذهبية التي يمكنك الاعتماد عليها كمعيار هي طبيعة التواصل بينك وبين جمهورك:
هل الاستماع اليك من قبلهم مازال بنفس الاهتمام عندما بدأت الحديث؟
وهل يتفاعل جمهورك مع كلامك أم انهم يتحدثون مع بعضهم وينسحبون من المشاركة معك في الحديث؟
وهل الجمهور الذي كان من المفترض ان يغادر مبكرا ظل مشاركا معك في الحديث ولم يغادر مبكرا؟ وهل من كان من المفترض الا يغادر مبكرا قد قرر المغادرة مبكرا؟
باختصار هل التفاعل بينك وبين الجمهور يتطور الى الاسوأ أم إلى الأحسن؟
تعلم النظر الى المرآة توجد عدة طرق لتحسين قدرتك على رؤية الصورة التي يراك فيها الآخرون وهذه الطرق بسيطة ولكنك تحتاج لان تكون موضوعيا في تقييمك لنفسك وهذه مهمة ليست سهلة فغياب الموضوعية يعتبر العقبة الكبرى امام القراءة الفعالة للآخرين فكيف اذا كان الانسان مطلوبا منه ان يقرأ نفسه في المرآة لكي يتعرف كيف يقرأه الآخرون، فاذا كنا نميل الى المبالغة في نواقص الآخرين فاننا على العكس نميل الى التقليل من شأن نواقصنا فاذا لم تكن موضوعيا في قراءة نفسك في المرآة فأنك تخطئ في فهم الكيفية او الصورة التي يراك فيها الآخرون، ولذلك استعمل كل مهاراتك في فن قراءة الناس عند قراءتك لنفسك في المرآة بكل ما تستطيع من موضوعية وذلك باتباع الوسائل التالية.
المرآة لا تكذب انظر الى صورتك في المرآة وتخيل نفسك شخصا آخر يقوم بقراءتك. انظر إلى شعرك وملابسك وهيئتك ولغة جسدك، واخضع صورتك في المرآة لقراءة دقيقة وشاملة كأنك تقرأ شخصا آخر واسأل نفسك: اذا كانت شخصا له خلفية ومعتقدات الشخص الذي سأقابله وسيقوم بقراءة شخصيتي فكيف سأقيم شخصا يبدو ويتكلم ويتصرف على النحو الذي ابدو عليه والطريقة التي اتكلم واتصرف بها؟ ويمكنك ان تصور فيلم فيديو لرصد طريقتك في التصرف والكلام والمظهر الذي تبدو عليه كما يمكنك ان تستشير شخصا تثق به ويستطيع ان يقيمك بصراحة عندما تكون متشككا بشأن تصرف ما عليك ان تتفحص ردة الفعل من خلال بادرة بسيطة من نوع ذلك التصرف فاذا كانت ردة الفعل ايجابية امضي به واما اذا كانت ردة الفعل سلبية تراجع عن هذا التصرف فورا.
marolin99 31-03-2005, 11:32 AM كيف يقرأك الآخرون؟
هل ترغب في تعلم كيف تفهم الناس وتتوقع تصرفاتهم وسلوكهم في كل زمان ومكان؟ هل يهمك اتقان فن الاستماع للمسكوت عنه في الكلام كي تكشف الكذب؟ هل تريد ان تعرف كيف يقرأك الآخرون؟
المرآة لا تكذب انظر الى صورتك في المرآة وتخيل نفسك شخصا آخر يقوم بقراءتك.
انظر إلى شعرك وملابسك وهيئتك ولغة جسدك،
واخضع صورتك في المرآة لقراءة دقيقة وشاملة
كأنك تقرأ شخصا آخر واسأل نفسك:
اذا كانت شخصا له خلفية ومعتقدات الشخص الذي سأقابله وسيقوم بقراءة شخصيتي
فكيف سأقيم شخصا يبدو ويتكلم ويتصرف على النحو الذي ابدو عليه
والطريقة التي اتكلم واتصرف بها؟
ويمكنك ان تصور فيلم فيديو لرصد طريقتك في التصرف والكلام والمظهر الذي تبدو عليه
كما يمكنك ان تستشير شخصا تثق به ويستطيع ان يقيمك بصراحة
عندما تكون متشككا بشأن تصرف ما
عليك ان تتفحص ردة الفعل من خلال بادرة بسيطة من نوع ذلك التصرف
فاذا كانت ردة الفعل ايجابية امضي به
واما اذا كانت ردة الفعل سلبية تراجع عن هذا التصرف فورا.
اخي الكريم
موضوع راااااااااااائع
وطرق عملية ملموسة اروع
اتمنى لك التوفيق
تابع نحن بالانتظااااااااااااااااااااااااار0
إبراهيم شوقي 02-04-2005, 09:12 AM من أعماقي أشكركم على إشادتكم ، وانتظروا مني مقالات وبرامج عملية مثيرة قريباً إن شاء الله .
تحياتي للجميع وأتمنى لكم عظيم الفائدة وجميل العمل .
إبراهيم شوقي 07-04-2005, 07:29 AM تابعوا معي .. أحبائي
كيف تكتسب الثقة في نفسك ـ إدارة الذات
كيف أستعيد ثقتي بنفسي؟
وقبل أن أعطيك هذه الإجابة عليك في البداية أن تتجنب موقفين في التعامل مع نفسك عند الإحساس بالنقص:
الأول: لا تلتزم موقف الدفاع:
فأنت لا تحتاج أبدًا أن تتظاهر بالبطولة إن كنت ضعيف البنية، أو تتمادى في الافتخار بنفسك وبوسامتك إن كنت دميم الوجه، فموقفك الدفاعي هذا يولد زيادة الشعور بالقلق خشية أن يكشف الآخرين الحقيقة والتي للأسف تكون ظاهرة واضحة لا تخفى على أحد واسمع إلى قوله صلى الله عليه وسلم وهو ينهاك عن ذلك: [[المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور]].
الثاني: لا تهرب من الحقيقة:
واذكر معي كيف كانت ترتفع درجة حرارتنا صباح يوم الامتحان المدرسي، وكيف كان يصيبنا المرض ونحن أطفال حتى لا نذهب إلى المدرسة كنوع من الفرار، فإياك أيها الحبيب أن تفر من نفسك ومن ضعفك ومن نقصك فيظل ملازمًا لك طوال حياتك، ولكن عليك بالمواجهة حتى يمكن أن تتغلب بعون الله على أي نقص فيك، وانظر إلى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ كيف كان يفرح عندما يبدي له أحدٌ أي نقص في شخصيته فيقول ـ رضي الله عنه ـ: [رحم الله امرءًا أهدى إلينا عيوبنا]. وما ذاك إلا لأنه اعتاد على مواجهة أي عيب فيه، فلا يتركه إلا وقد قضى عليه، فهو دائم في ارتقاء وعلو، حتى غدا عمر بن الخطاب الخليفة الفذ الذي لم تسمع الدنيا بمثله.
يا من يرى عمرًا تكسوه بردته والزيت أدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقًا من بأسه وملوك الروم تخشاه
والآن أيها الحبيب إليك هذه المولدات للطاقة التي تبعث فيك نور الأمل في إعادة الثقة المفقودة إلى نفسك.
1ـ لِمَ لا تحاول؟! .. لا تدعهم يثبطونك:
إن حديث الناس عنك من دواعي تثبيط همتك، فبدلاً من أن تستمع لمن يقول لك: [إنك لن تستطيع]، عليك أن تسمعها: لم لا أحاول؟
وبدلاً من أن تتعرف على صورتك في عيون الآخرين لتجلب لنفسك تشجيعهم فصورتك الواقعية عن نفسك خير عبارات التشجيع.
استخدم فرشاتك في تلوين لوحتك ولا تدع أحدًا يلونها لك. فغالب الناس لا يكون عنده إلا اللون الأسود القاتم؟ وإذا كنت تخاف كلام الناس عنك إذا فشلت فلم لا تحاول النجاح؟
2ـ العمل المباشر:
فليكن فقدان الثقة دافعًا لعمل مباشر يؤدي إلى استعادتها، وهذا واقع حي في حياة كثير من المشاهير.
ـ فهذا [سيرونستون تشرشل] رئيس وزراء الإنجليز الأشهر صاحب الخطب الرنانة والكلمات التي سجلها التاريخ، كان ألثغ [لا ينطق حرف السين] في شبابه.
ـ وهذا [واصل بن عطاء]، هذا المبتدع الذي أصبح رأس المعتزلة، كان مخرج الراء عنده فاحشًا شنيعًا، وكانت حاجته لنصرة مذهبه الباطل والدفاع عنه تحوجه للخطابة، فعمل على إسقاط الراء من كلامه، وكابد في ذلك كثيرًا، حتى استقام له أن يُلقي الخطب الطوال خالية من حرف الراء.
وكان بينه وبين 'بشار بن برد' صداقة، فلما جهر واصل بمذهبه دبت بينهما عداوة شديدة، وكان بشار يلبس القرط في أذنه على طريقة العجم، فكان واصل إذا خطب يقول عنه: [أما لهذا الأعمى المشنف المكنى بأبي معاذ من يقتله، أما والله لولا أن الغيلة سجية من سجايا الغالية لبعثت إليه من يبعج بطنه على مضجعه ويقتله في منزله وفي يوم حفله] وهكذا تحاشى الكلمات التي فيها حرف الراء واستبدالها بغيرها وقال: بدلاً من [القرط]: المشنف، وسمى بشار بكنيته: أبي معاذ، وتحاشى كلمة [يبقر] وقال: يبعج، وكلمة [فراشه]: بمضجعه، و[داره]: بمنزله، وسجلتها كتب الأدب والتاريخ.
ـ وهذا [تيودر روزفلت] ـ رئيس الولايات المتحدة الأسبق ـ اشتهر بأنه من أشهر الرماة وأشهر المغامرين في عالم الصيد في عصره، كل هذا بعين واحدة، فقد كان أعورًا.
ـ كذلك [أبو العلاء المعري] أصبح من أبرع الأدباء والشعراء مع أنه كان أعمى.
ـ و [ابن خلدون] الذي فقد أسرته فما أقعده هذا أن يكتب أعظم مؤلف في علم الاجتماع.
ـ و [تولستوي] الأديب الروسي صاحب رواية الحرب والسلام كان تلميذًا فاشلاً يئس مدرسوه من تعليمه شيئًا نافعًا، فأصبح عميد الأدب الروسي.
ـ ولقد آثرنا أيها الحبيب أن نضرب لك هذه الأمثلة بعينها مع أنها في المعظم لأهل الباطل وذلك لنستثير فيك الحمية، فإذا كان أمثال واصل وتولستوي وروزفلت وتشرشل من أصحاب هم الدنيا، قد تحدوا ظروفهم، واتجهوا للعمل الدائب المباشر من أجل تحقيق النجاح، فما بالك وأنت مسلم صاحب رسالة وتحمل هم الآخرة، أفلا تواصل الليل بالنهار في عمل دائب حثيث من أجل تحقيق النجاح لتستعيد ثقتك في نفسك لتخدم بها أمتك ودينك؟
أما تستطيع ذلك وأنت تسمع دعاء نبيك صلى الله عليه وسلم: [[اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل]].
بلى والله إنك تستطيع بعون الله، فلأنت أولى بذلك من أهل الباطل الذين قائل قائلهم [آدلر] عالم النفس الشهير: إن البشر في إمكانهم أن يحولوا خيبتهم وفشلهم في الحياة وسائل نادرة لإدراك نجاح أعظم.
3ـ الإحلال:
ويعني أن تستبدل ضعفك ونقصك بقدرة أخرى داخلك.
وأراك الآن وتقول لي: ما أسهل الكلام!!
فتعال معي لترى ذلك الرجل القمة الذي يمثل نموذجًا فذا لخطوة الإحلال: كان راعي غنم نشأ في البادية، أسلم بعاطفته من خلال معجزة رآها على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مسح ضرع الشاة الهزيلة العجفاء فدرَّت لبنًا وفيرًا، كان هزيل الجسم خفيف الوزن قصير القامة، إذا مشى وهبت الريح وقع على الأرض، يكاد الجالس يوازيه طولاً وهو قائم، كان له ساقان ناحلتان دقيقتان، صعد بهما يومًا أعلى شجرة يجتني منها أراكًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك الصحابة من دقة ساقيه، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: [[تضحكون من ساقي ابن مسعود؟!! لهما أثقل في الميزان عند الله من جبل أحد]].
فكيف وصل ابن مسعود إلى هذه القمة؟
هل كان مجال المال هو مجاله؟
هل كان مجال الجاه والقوة والفروسية هو ميدانه؟
بماذا أحل هذا الفذ ضعفه الجسدي وفقره المالي؟
اسمع إليه في أول لقاء له مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: [[علمني من هذا القول يا رسول الله. فقال له صلى الله عليه وسلم: إنك غلام معلم]].
ويقول عن نفسه: [أخذت من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة]. وهذه شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له: [[من أحب أن يسمع القرآن غضًا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد]].
وقال صلى الله عليه وسلم: [[تمسكوا بعهد ابن أم معبد]].
ثم أصبح ـ رضي الله عنه ـ من أعظم فقهاء القرآن، يقول عن نفسه: [والله ما نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني، ولو أعلم أحدًا تمتطى إليه الإبل أعلم مني بكتاب الله لآتيه، وما أنا بخيركم].
وشهد له عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فقال: [لقد ملئ فقهًا].
وقال عنه أبو موسى الأشعري: [لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم].
وأصبح رضي الله عنه من خلصاء النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قال الصحابة عنه: [كان يؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا].
وفي الكوفة أنشأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مدرسة فقهية من أعظم مارس الاستنباط في الدنيا، حتى إن فقهاء القانون في العالم اعترفوا لها بحسن استخدام النصوص، ويكفي أنه كان من تلامذتها الإمام أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ الذي أصبح رائدًا لهذه المدرسة بعد ذلك.
ـ أهذا هو الضعيف البنية، الدقيق الساقين، الفقير المال، القليل الجاه، راعي الغنم؟!!
نعم هذا هو عبد الله بن مسعود الرجل الفذ الذي أحل بدل ذلك كله عظمة، ولئن أطلنا معه رضي الله عنه قليلاً فلأنه كان أستاذًا يقتدى به في فن الإحلال.
ـ أيها الحبيب ما زال لك في جعبتنا ثلاثة مولدات أخرى لتفجير الثقة بالنفس بين جوانحك، نمنحك إياها في لقائنا القادم بإذن الله... فإلى اللقاء.
المراجع:
ـ إدارة الذات د/ أكرم رضا
إبراهيم شوقي 07-04-2005, 09:28 AM أخواني وأخواتي ..
آثرت أن أبدأ موضوع جديد لنلتقط الخيط من البداية وتكون هذه دراسة شاملة عن موضوع الثقة ، وليسمح لي الذين تكرر عليهم موضوع من الموضوعات التي ستطرح في هذا الباب أن أعيدها عليهم ، ويمكنهم تجاوزها إن أرادوا ذلك ، والعبرة بالتطبيق طبعا ، ولأهمية الترابط بين حلقات هذا الموضوع سأتابع معكم موضوع بناء الثقة حيث اعتبرها المعبر الآمن للنجاح والترقي .. وهي أهم مفاتيح التميز في الحياة العامة والخاصة .. وتحملوا معي امتداد الموضوع حتى نأخذه بشموله وأبعاده ، لأنه سيرافقنا في رحلة النجاح والتميز إن شاء الله تعالى وسأبدأها بثلاثة مقالات للدكتور أكرم ، ثم مقالة بعنوان " كيف تقوي ثقتك بنفسك " ، ثم الرابعة " كيف تتحدث بثقة أمام الآخرين " ، ثم تمارين عملية لبناء الثقة . لنصل سوياً إن شاء الله إلى الثقة الفائقة .
وستكون أول هذه المقالات هي للدكتور أكرم رضا بعنوان
إدارة الذات..كيف تكتسب الثقة في نفسك؟..[1]
روي أن عيسى عليه السلام قال: 'ماذا يكسب الإنسان إذا فاز بكل شيء وخسر نفسه'.
ولئن اختلف الأطباء في كيفية ثبوت موت الإنسان طبيًا، فقال بعضهم: إن موت الإنسان يثبت عند توقف القلب، وقال الآخرون: بل يثبت موت الإنسان عند توقف المخ؛ لأنه ثبت أن في بعض الحالات يتوقف القلب ويظل المخ يعمل، فبعيدًا عن قول الأطباء فإننا نقول لك: احذر أن تموت وأنت على قيد الحياة بأن تفقد مصدر الطاقة في رحلة حياتك وهو:
الثقة بالنفس:
إن الثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة، وإن الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانات هو بداية الفشل، وكثير من الطاقات أهدرت وضاعت بسبب عدم إدراك أصحابها لما يتمتعون به من إمكانات أنعم الله بها عليهم لو استغلوها لاستطاعوا أن يفعلوا الكثير، والناس لا تحترم ولا تنقاد إلى من لا يثق بنفسه وبما عنده من مبادئ وقيم وحق، كما أن الهزيمة النفسية هي بداية الفشل، بل هي سهم مسموم إن أصابت الإنسان أردته قتيلاً.
يقول مونتغمري في كتابه 'الحرب عبر التاريخ': 'أهم مميزات الجيوش الإسلامية لم تكن في المعدات أو التسليح أو التنظيم, بل كانت في الروح المعنوية العالية'.
ما هي الثقة بالنفس؟
يقول جرودون بايرون: 'إن الثقة بالنفس هي الاعتقاد في النفس والركون إليها والإيمان بها'.
وأوضح من هذا تعريف الدكتور أكرم رضا: 'هي إيمان الإنسان بأهدافه وقراراته وبقدراته وإمكاناته, أي الإيمان بذاته'.
والثقة بالنفس لا تعني الغرور أو الغطرسة، وإنما هي نوع من الاطمئنان المدروس إلى إمكانية تحقيق النجاح والحصول على ما يريده الإنسان من أهداف.
فالمقصد من الثقة بالنفس هو الثقة بوجود الإمكانات والأسباب التي أعطاها الله للإنسان، فهذه ثقة محمودة وينبغي أن يتربى عليها الفرد ليصبح قوي الشخصية، أما عدم تعرفه على ما معه من إمكانات, ومن ثم عدم ثقته في وجودها, فإن ذلك من شأنه أن ينشأ فردًا مهزوز الشخصية لا يقدر على اتخاذ قرار، فشخص حباه الله ذكاءً لكنه لا يثق في وجوده لديه, فلا شك أنه لن يحاول استخدامه، ولكن ينبغي مع ذلك أن يعتقد الواثق بنفسه أن هذه الإمكانات إنما هي من نعم الله تعالى عليهم, وإن فاعليتها إنما هي مرهونة بعون الله تعالى وتوفيه للعبد، وبذلك ينجو الإنسان الواثق بنفسه من شرك الغطرسة والغرور، وها هو سليمان عليه السلام ـ الذي أتاه الله تعالى ملكًا لم يؤته أحدًا من العالمين، لما مر بجيشه على واد النمل وسمع النملة, فماذا كان رده فيه عليه الصلاة والسلام: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل:19].
فمع ثقته بنفسه وبما حباه الله عز وجل من ملك وإمكانات وقدرة على فهم لغة الحيوانات إلا أنه عليه الصلاة والسلام لم ينس أن ينسب كل ذلك إلى محض فضل الله ومنته.
أنواع الثقة بالنفس:
أوفق نوعين من أنواع الثقة بالنفس هما هذان النوعان اللذان وصفهما د: بتكين، وهما:
1ـ أولاً الثقة المطلقة بالنفس:
وهي التي تسند إلى مبررات قوية لا يأتيها الشك من أمام أو خلف, فهذه ثقة تنفع صاحبها وتجزيه، إنك ترى الشخص الذي له مثل هذه الثقة في نفسه يواجه الحياة غير هياب ولا يهرب من شيء من منغصاتها، يتقبلها لا صاغرًا، ولكن حازمًا قبضته, مصممًا على جولة أخرى، أو يقدم مرة أخرى دون أن يفقد شيئًا من ثقته بنفسه، مثل هذا الشخص لا يؤذيه أن يسلِّم بأنه أخطأ وبأنه فشل وبأنه ليس ندًا كفؤًا في بعض الأحيان.
2ـ ثانيًا: الثقة المحددة بالنفس:
في مواقف معينة، وضآلة هذه الثقة أو تلاشيها في مواقف أخرى، فهذا اتجاه سليم يتخذه الرجل الحصيف الذي يقدر العراقيل التي تعترض سبيله حق قدرها، ومثل هذا الرجل أدنى إلى التعرف على قوته الحقيقية من كثيرين غيره، وقد يفيده خداع النفس ولكنه لا يرتضيه, بل على العكس يحاول أن يقدر إمكاناته حق قدرها، فمتى وثق بها، عمد إلى تجربتها واثقًا مطمئنًا. ولا شك أن لك من معارفك من يمثلون هذين النوعين من الواثقين بأنفسهم مما يعطيك الدليل الدافع على وجودهما فعلاً في واقع الحياة، ومع ذلك هل تعلم أن:
أكثر الناس لا يثقون بأنفسهم:
فعدد الخارجين على هذين النوعين المثاليين في الثقة بالنفس يفوق كل تقدير، وأكثرهم يطبعهم افتقاد الثقة بالنفس، فلماذا كان أكثر الناس ضعاف الثقة بأنفسهم؟ يقول عالم النفس الشهير ألفريد أدلر:
'إن البشر جميعًا خرجوا إلى الحياة ضعافًا عراة عاجزين، وقد ترك هذا أثرًا باقيًا في التصرف الإنساني ويظل كل شيء حولنا أقوى منا زمنًا يطول أو يقصر, حتى إذا نضجنا ألفينا أنفسنا كذلك، تواجهنا قوى لا حول لنا أمامها ولا قوة، ويقفل علينا شرك الحياة العصرية المتشعبة كما يقف الشَّرَك على الفأر، فهذه الظروف القاهرة التي نخلق ونعيش فيها تترك في الإنسان إحساسًا بالنقص باقي الأثر، ومن ثم تنشأ أهداف القوة والسيطرة التي توجه تصرفات البشر'.
ولعل في هذا الكلام شيئًا من الصحة يتوافق مع قول الله تبارك وتعالى: {وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً} [النساء:28] وقوله عز وجل: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً} [النحل:78].
وإذا سلك الإنسان طريقه في الحياة آخذًا بأسباب القوة والنجاح فإنه يزداد قوة وثقة بنفسه مع الوقت، ومع ذلك فواحدة من أجدى الخطوات في اكتساب الثقة بالنفس أن يدرك الفرد مدى شيوع الإحساس بالنقص بين الناس, فإذا جعلت هذه الحقيقة ماثلة في ذهنك زايلك شعور انفرادك دون سائر الخلق بما تحسه من نقص، ولأن الإحساس بالنقص من الشيوع بمثل ما ذكرنا، لذلك يجاهد الناس لاكتساب الثقة بالنقص حتى يرتفعوا إلى مستوى عال مرموق.
ثمرات الثقة بالنفس:
إن معرفة قدر نفسك والإيمان بها تعطيك ثمرات كثيرة تعينك على الحياة الناجحة ومنها:
1ـ تشعرك أن حياة كل شخص متميزة عن سواها: ذات خصائص فردية فذة، وتساعدك على اكتشاف خصائصك.
2ـ تجعلك مدركًا تمامًا لإمكاناتك وقدراتك: وتبين لك نقاط الضعف والقوة فيك فتدفعك إلى الانطلاق.
3ـ تعطيك الاستعداد أن تتخذ قدوة: وأن تختار النموذج المناسب لك في الحياة وتقتفي الآثار دون تقليد أعمى، وهي الخطوة الضرورية لتحقيق النجاح والتميز في الحياة.
4ـ توضح لك هدفك: وتدفعك إلى الوصول إليه، فهي مصدر طاقتك.
5ـ تنتشلك من براثن العجز والسلبية والهزيمة النفسية: والتي هي السبب الأساسي في الهزيمة، حتى
إن التاريخ ليدلل على أن الهزيمة النفسية كانت السبب الأساسي في انهزام الجيوش العسكرية، ولما أرسل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ربعي بن عامر ليفاوض قائد الفرس رستم دخل ربعي بثيابه الرثة ورمحه وبغلته على رسم في إيوانه وبين حراسه وجنده، ودارت مفاوضات قذفت الرعب في قلب رستم وكان بداية لهزيمة الفرس، إذ سأل رستم ربعيًا فقال له: ما الذي جاء بكم؟
فقال ربعي بكل ثقة: 'الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة'.
وخاف رستم وأيقن أنه لن يستطيع أن يكسب الجولة مع هذا الصنف من البشر، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول: 'ونُصرت بالرعب مسيرة شهر'.
ولما بعث المقوقس عظيم مصر رسله إلى جيش عمرو بن العاص رضي الله عنه أبقاهم عمرو عنده يومين ليطلعوا على حياة جند رباهم الإسلام وهيأهم لفتح أرض الكنانة، فلما عادوا إلى المقوقس قالوا له: 'رأينا قومًا الموت أحب إليهم من الحياة، والتواضع أحب إليهم من الرفعة، ليس لأحدهم في الدنيا رغبة ولا نهمة، وإنما جلوسهم على التراب وأكلهم على ركبهم وأميرهم كواحد منهم، ما يُعرف رفيعهم من وضيعهم ولا السيد من العبد وإذا حضرت الصلاة لم يتخلف عنها منهم أحد، يغسلون أطرافهم بالماء ويخشعون في صلاتهم'.
فقال المقوقس: 'والذي يحلف به لو أن هؤلاء الرجال استقبلوا الجبال لأزالوها وما يقوى على قتال هؤلاء أحد'.
لنتعرف على نقطة البداية ، وهي أن تبدأ بتقييم نفسك، وكيف تعرف مقدار ثقتك بنفسك؟ وهل لديك إحساس بالنقص أم لا ؟ هذا ما سنتابعه مع الدكتور / أكرم في اللقاء القادم إن شاء الله .
تحياتي لكم ...
إبراهيم شوقي 09-04-2005, 01:21 PM كيف تكتسب الثقة في نفسك؟ ...إدارة الذات [2]
هل لديك عقدة نقص؟
قبل أن تجيب على هذا السؤال اسمع أولاً إلى عالم النفسي الشهير [[ألفرد إدلر]] وهو يعرف الإحساس بالنقص فيقول:
'هو شعور يحدو بالمرء إلى الإحساس بأن الناس جميعًا أفضل منه في شيء أو آخر'. وليس المقصود بهذا هو أن يشعر المرء بالتواضع أمام الناس فهذا أمر محمود، وإنما المقصد أن يتنامى هذا الشعور في الإنسان إلى الحد الذي يشعره بالدونية والعجز والفشل، ومثل هذا الشعور إذا تمكن من الفرد فإنه يكون نقمة عليه، تجعله لا ينعم بسكينة النفس التي من حقه أن ينعم بها، فهو يبذل جهدًا متواصلاً للتعويض عن نقصه سواء كان حقيقيًا أم متوهمًا.
نادي الإحساس بالنقص:
قد لا يرى أي عضو من أعضاء ذلك النادي زملاءه فيه، ومع ذلك فإن نادٍ واحد يجمعهم، وتحدد شروط عضويته بالصفات الآتية:
أولاً: التلهف على الحب والعطف:
[[إنه لا يحبني]] هذه قولة كثير من الزوجات اللاتي يعانين من التعاسة في حياتهن الزوجية، لقد كانت مدللة عند أهلها، كانوا يغدقون عليها الحب والعطف، إنها طفلتهم الوحيدة، وتوقعت نفس المعاملة من زوجها، ولكن مع مرور العام الأول من الزواج بدأت تشعر أن زوجها قلل من حبه لها، وكانت شكواها من أنه لم يعد يحبها، مع أن زوجها شديد الحب لها، ولكن كان داخلها إحساس بالنقص، وكانت تتساءل: هل كان والداها يغدقان عليها الحب لمجرد أنها وحيدتهما أم أنها كشخصية لا تستحق الحب، هكذا كان تصورها عن نفسها، وكثير من أعضاء ذلك النادي لديهم نفس الإحساس أنهم شخصيات لا تستحق الحب، فلذلك لا يشعرون بحب الآخرين لهم.
ثانيًا: الرغبة في بلوغ الكمال المثالي:
[[ليس عظيمًا بالقدر الكافي]] هكذا يقول لنفسه كلما فعل شيئًا، فلديه شعور مستمر أن أفعاله وأعماله لم تصل للحد الذي يرضى عنه، وإذا بحثت داخل نفسه ستجد أنه يبحث عن [[الكمال الوهمي]] الذي لا يمكن أن يصل إليه البشر بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ـ ولن يستعيد هذا الشخص ثقته بنفسه ما لم يعلم أن كل شيء نفعله لابد وأن يعتريه حتمًا بعض النقص.
ثالثًا: سرعة التسليم بالهزيمة:
[[لن أستطيع أن أكمل]] هكذا يكون رده إذا بدأ محاولة ما، وأنت متأكد أنه يستطيع، فكل قدراته تقول هذا، ومهما شجعته فقد يتقدم قليلاً ثم تراه ضجرًا مكفهرًا يلقي ما في يده صارخًا: [لا لن أستطيع]، فما الذي يمنعه؟ إن الشعور بالنقص الذي يجعل لديه دائمًا إحساسًا بالخوف من عدم النجاح.
رابعًا: التأثر السلبي بنجاح الآخرين:
التقى أحدهم بزميلين في الدراسة بعد أعوام، واستمع منه إلى قصة نجاحه، وكيف امتلك صيدلية وسيارة ومنزلاً في حي راق، أو أن أبناءه في المدارس الخاصة، وكان يستمع إليه ويكاد يشعر بالدوار، وكأن غولاً يأكل قلبه، إنه بالقياس إلى صديقه لم يحقق شيئًا يذكر، نعم لديه صيدلية وزوجة وأولاد ولكن ليست في مستوى صديقه، ويا لتلك السيارة المتهالكة التي يركبها بالمقارنة مع سيارة صديقة، رغم أنه يعلم أن صديقة يدفع لها قسطًا شهريًا، مقداره ألف جنيه، وانطلق يندب حظه وهو يقارن بينه وبين الناس، وذهبت ثقته بنفسه مع تيار الحسرة على قدره بالمقارنة بأقدار الآخرين.
خامسًا: الحساسية المفرطة:
[[ماذا تقصد بهذا؟]] هكذا يقول عند كل كلمة يوجهها إليه أحد، لو غفل زميله عن توجيه التحية إليه، أو لو دخل على اثنين يتحدثان فسكتا، وآه لو وجه أحدهم إليه نقدًا ولو بأسلوب لطيف، تجده قد زاغت عيناه واحمر وجهه وقد يندفع في تصرف أحمق سخيف وقد يسيء الأدب مع زملائه، إنه من أبز أعضاء نادي الشعور بالنقص لأنه كما يقول المثل: [[يعمل من الحبة قبة]].
سادسا: افتقاد روح الفكاهة:
[[هل تسخر مني؟]] سريعًا ما يتجهم وجهه وهو يقول تلك الكلمة عندما يوجه أحد أصدقائه دعابة تمس شخصيته، وما ذاك إلا لافتقاده روح الدعابة، ونشأ ذلك في الأصل من شعوره بالنقص.
صنف نفسك:
إن كل محاولة جادة لترقية الذات ينبغي أن تبدأ بجمع أكثر ما يمكن من المعلومات عن هذه النفس المراد ترقيتها، ويصدق ذلك أيضًا على محاولة اكتساب الثقة بالنفس كذلك، وإذا كنت أنت لا تقبل أن تثق في شخص تريد أن تسند إليه عملاً ما لم تجمع عنه المعلومات الكافية، فكذلك الحال مع نفسك، فما لم تجمع كل ما يمكن جمعه من المعلومات عنها فكيف يتأتى لك أن تثق في هذه النفس التي تكل إليها أمر قيادتك في الحياة.
ودعني أسألك كم تعرف عن نفسك؟ ربما كثيرا
ولكن هل ترى معلوماتك عن نفسك مرتبة منسقة؟
وبمعنى آخر هل تستطيع في التو واللحظة أن تشير إلى نواحي القوة ثم نواحي الضعف في نفسك في صورة نقاط واضحة محددة؟
ما أكثر الذين يتقبلون أنفسهم على علاتها ولا يحاولون الاطلاع على رذائل نفوسهم، كما يحاولون الاطلاع على دخائل غيرهم، ومعرفتك بنفسك ينبغي ألا تفترق في شيء عن معرفتك بأي أمر آخر، فهذه معرفة يجب اكتسابها كما يجب ترتيبها وتبويبها وتنسيقها، وأفضل الطرق العملية للتعرف على نفسك أن تجيب على مجموعة من الأسئلة تستهدف استجلاء نواحي ضعفك وقوتك، وبذلك تخرج بصورة واضحة عن نفسك، وحيث إننا بصدد الحديث عن مشكلة ضعف الثقة بالنفس والشعور بالنقص، فدعنا نظرح عليك بعض الأسئلة التي سوف تتوصل بعد الإجابة عليها إلى حقيقة انتمائك إلى [نادي الإحساس بالنقص] من عدمه، فإذا ما تهيأت للإجابة عليها فأحذرك أن تخلط بين ما تجب أن يكون، وما هو كائن فعلاً، فإنك بهذا تشوه الصورة التي ترسمها لنفسك، وأي برنامج لترقية النفس قائم على هذه الصورة الشوهاء التي تتجاوز الواقع فلا جدوى منه، فإذا لم تكن واثقًا من توخيك الدقة والأمانة في إجاباتك فدع صديقًا مقربًا إليك يجيب على الأسئلة الموجهة إليك بالنيابة عنك، وقابل بين إجاباته المبنية على معرفته الشخصية بك وبين ما تحسه في نفسك، كذلك لا تنظر إلى هذه الأسئلة على أنها وسيلتك لمعرفة: لماذا تخفق أو تخطئ؟ بل على أنها سبيلك لمعرفة كيف ستنجح، لا تحزن لما يتضح لك من نقاط الضعف، ولا تمتثل لها، ولكن انظر إليها على أنها خميرة يمكن أن تتحول إلى شيء نافع مجدٍ، ثم اتخذ هذا الاختبار كذلك سبيلك لمعرفة أي نوعي الثقة بالنفس تكتسب: [الثقة المطلقة، أم الثقة المحددة]، كما ذكرنا في المقال السابق.
فإن كنت عاملاً في ميدان يتطلب النشاط العملي والشخصية المؤثرة كأن تكون داعية أو رجل أعمال أو مشتغلاً بالبيع أو ممارسًا لعمل يتطلب الاحتكاك بالناس فالأوفق لك أن تكتسب النوع الأول [الثقة المطلقة]، وأما إن كنت عاملاً في ميدان من ميادين البحث أو الدراسة أو غيرها مما يتطلب مجهودًا ذهنيًا فخير لك أن تكتسب النوع الثاني [الثقة المحددة].
والآن هل أنت مستعد لخوض الاختبار؟؟
فإلي هنـــاك:
أجب عن الأسئلة الآتية:
1. هل يتهمك الناس بحب التفاخر؟
2. هل تجتهد في تجاهل العرف والتقاليد؟
3. هل يصيبك الارتباك حين تُقَدَّم للغرباء؟
4. هل تحاول التأثير في الآخرين بارتفاع الصوت؟
5. هل تقاطع محدثك باستمرار لتتحدث أنت؟
6. هل تشعر في نفسك بالحزن لنجاح الآخرين؟
7. هل ترى أن الوضع الاجتماعي حولك كله أخطاء؟
8. هل تجتهد في لفت الأنظار إليك وإن كان بتصرفات غير لائقة؟
9. هل ترغب في الملابس الشاذة والعادات الشاذة بدعوى الموضة؟
10. هل تغضب إذا ألقيت نكتة تمس شخصك؟
11. هل تحب أن تقول أشياء تؤذي مشاعر الآخرين؟
12. هل ترضيك المجاملة أكثر مما يرضيك إنجاز العمل؟
13. هل تجتهد في أن تحجب كل من عداك في شلة الأصدقاء؟
14. هل ترفض المقترحات التي تهدف إلى مساعدتك؟
ضع أمام كل عبارة إما : نعم ، أو غالباً ، أحياناً ، نادراً ، لا . ثم أعطي لنفسك درجات على كما يلي : نعم = 20 ، غالباً = 15 ، أحياناً = 10 ، نادراً = 5 ، لا = صفر
ثم صنف نفسك:
ـ أكثر من 250: أنت عضو بارز في نادي الإحساس بالنقص.
ـ من 200 إلى 250: أنت حامل لبطاقة العضوية ولكن عندك قدرة على المقاومة
ـ أقل من 200: هنيئا لك ثقتك في نفسك
والآن بعد أن قطعت أول الخطوات على طريق اكتساب الثقة بالنفس وهي معرفتك لنفسك واعترافك بواقعك، لعلك تطمح إلى معرفة الخطوة الثانية... فهذا موضوع لقائنا القادم إن شاء الله.
المراجع
1ـ إدارة الذات د/أكرم رضا
2ـ أتح لنفسك فرصة جوردون بايرون
إبراهيم شوقي 11-04-2005, 01:27 PM متابعة لموضوع الثقة أسوق إليكم المقالة الثالثة التي هي برنامج عملي للولوج إلى سلم مملكة الواثقين ، نسأل الله أن ينفع بها ، وأن يثق الجميع بالله قبل أن يثقون بأنفسهم . كيف تكتسب الثقة في نفسك ـ إدارة الذات [3]
ما زلنا مع القارئ الكريم في رحلة استعادة الثقة المفقودة بالنفس، ولعلك الآن بعدما قيمت واقعك من خلال الحلقتين السابقتين تريدني أن أجيب لك عن هذا السؤال الملح:
كيف أستعيد ثقتي بنفسي؟
وقبل أن أعطيك هذه الإجابة عليك في البداية أن تتجنب موقفين في التعامل مع نفسك عند الإحساس بالنقص:
الأول: لا تلتزم موقف الدفاع:
فأنت لا تحتاج أبدًا أن تتظاهر بالبطولة إن كنت ضعيف البنية، أو تتمادى في الافتخار بنفسك وبوسامتك إن كنت دميم الوجه، فموقفك الدفاعي هذا يولد زيادة الشعور بالقلق خشية أن يكشف الآخرين الحقيقة والتي للأسف تكون ظاهرة واضحة لا تخفى على أحد واسمع إلى قوله صلى الله عليه وسلم وهو ينهاك عن ذلك: [[المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور]].
الثاني: لا تهرب من الحقيقة:
واذكر معي كيف كانت ترتفع درجة حرارتنا صباح يوم الامتحان المدرسي، وكيف كان يصيبنا المرض ونحن أطفال حتى لا نذهب إلى المدرسة كنوع من الفرار، فإياك أيها الحبيب أن تفر من نفسك ومن ضعفك ومن نقصك فيظل ملازمًا لك طوال حياتك، ولكن عليك بالمواجهة حتى يمكن أن تتغلب بعون الله على أي نقص فيك، وانظر إلى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ كيف كان يفرح عندما يبدي له أحدٌ أي نقص في شخصيته فيقول ـ رضي الله عنه ـ: [رحم الله امرءًا أهدى إلينا عيوبنا]. وما ذاك إلا لأنه اعتاد على مواجهة أي عيب فيه، فلا يتركه إلا وقد قضى عليه، فهو دائم في ارتقاء وعلو، حتى غدا عمر بن الخطاب الخليفة الفذ الذي لم تسمع الدنيا بمثله.
يا من يرى عمرًا تكسوه بردته والزيت أدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقًا من بأسه وملوك الروم تخشاه
والآن أيها الحبيب إليك هذه المولدات للطاقة التي تبعث فيك نور الأمل في إعادة الثقة المفقودة إلى نفسك.
1ـ لِمَ لا تحاول؟! .. لا تدعهم يثبطونك:
إن حديث الناس عنك من دواعي تثبيط همتك، فبدلاً من أن تستمع لمن يقول لك: [إنك لن تستطيع]، عليك أن تسمعها: لم لا أحاول؟
وبدلاً من أن تتعرف على صورتك في عيون الآخرين لتجلب لنفسك تشجيعهم فصورتك الواقعية عن نفسك خير عبارات التشجيع.
استخدم فرشاتك في تلوين لوحتك ولا تدع أحدًا يلونها لك. فغالب الناس لا يكون عنده إلا اللون الأسود القاتم؟ وإذا كنت تخاف كلام الناس عنك إذا فشلت فلم لا تحاول النجاح؟
2ـ العمل المباشر:
فليكن فقدان الثقة دافعًا لعمل مباشر يؤدي إلى استعادتها، وهذا واقع حي في حياة كثير من المشاهير.
ـ فهذا [سيرونستون تشرشل] رئيس وزراء الإنجليز الأشهر صاحب الخطب الرنانة والكلمات التي سجلها التاريخ، كان ألثغ [لا ينطق حرف السين] في شبابه.
ـ وهذا [واصل بن عطاء]، هذا المبتدع الذي أصبح رأس المعتزلة، كان مخرج الراء عنده فاحشًا شنيعًا، وكانت حاجته لنصرة مذهبه الباطل والدفاع عنه تحوجه للخطابة، فعمل على إسقاط الراء من كلامه، وكابد في ذلك كثيرًا، حتى استقام له أن يُلقي الخطب الطوال خالية من حرف الراء.
وكان بينه وبين 'بشار بن برد' صداقة، فلما جهر واصل بمذهبه دبت بينهما عداوة شديدة، وكان بشار يلبس القرط في أذنه على طريقة العجم، فكان واصل إذا خطب يقول عنه: [أما لهذا الأعمى المشنف المكنى بأبي معاذ من يقتله، أما والله لولا أن الغيلة سجية من سجايا الغالية لبعثت إليه من يبعج بطنه على مضجعه ويقتله في منزله وفي يوم حفله] وهكذا تحاشى الكلمات التي فيها حرف الراء واستبدالها بغيرها وقال: بدلاً من [القرط]: المشنف، وسمى بشار بكنيته: أبي معاذ، وتحاشى كلمة [يبقر] وقال: يبعج، وكلمة [فراشه]: بمضجعه، و[داره]: بمنزله، وسجلتها كتب الأدب والتاريخ.
ـ وهذا [تيودر روزفلت] ـ رئيس الولايات المتحدة الأسبق ـ اشتهر بأنه من أشهر الرماة وأشهر المغامرين في عالم الصيد في عصره، كل هذا بعين واحدة، فقد كان أعورًا.
ـ كذلك [أبو العلاء المعري] أصبح من أبرع الأدباء والشعراء مع أنه كان أعمى.
ـ و [ابن خلدون] الذي فقد أسرته فما أقعده هذا أن يكتب أعظم مؤلف في علم الاجتماع.
ـ و [تولستوي] الأديب الروسي صاحب رواية الحرب والسلام كان تلميذًا فاشلاً يئس مدرسوه من تعليمه شيئًا نافعًا، فأصبح عميد الأدب الروسي.
ـ ولقد آثرنا أيها الحبيب أن نضرب لك هذه الأمثلة بعينها مع أنها في المعظم لأهل الباطل وذلك لنستثير فيك الحمية، فإذا كان أمثال واصل وتولستوي وروزفلت وتشرشل من أصحاب هم الدنيا، قد تحدوا ظروفهم، واتجهوا للعمل الدائب المباشر من أجل تحقيق النجاح، فما بالك وأنت مسلم صاحب رسالة وتحمل هم الآخرة، أفلا تواصل الليل بالنهار في عمل دائب حثيث من أجل تحقيق النجاح لتستعيد ثقتك في نفسك لتخدم بها أمتك ودينك؟
أما تستطيع ذلك وأنت تسمع دعاء نبيك صلى الله عليه وسلم: [[اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل]].
بلى والله إنك تستطيع بعون الله، فلأنت أولى بذلك من أهل الباطل الذين قائل قائلهم [آدلر] عالم النفس الشهير: إن البشر في إمكانهم أن يحولوا خيبتهم وفشلهم في الحياة وسائل نادرة لإدراك نجاح أعظم.
3ـ الإحلال:
ويعني أن تستبدل ضعفك ونقصك بقدرة أخرى داخلك.
وأراك الآن وتقول لي: ما أسهل الكلام!!
فتعال معي لترى ذلك الرجل القمة الذي يمثل نموذجًا فذا لخطوة الإحلال: كان راعي غنم نشأ في البادية، أسلم بعاطفته من خلال معجزة رآها على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مسح ضرع الشاة الهزيلة العجفاء فدرَّت لبنًا وفيرًا، كان هزيل الجسم خفيف الوزن قصير القامة، إذا مشى وهبت الريح وقع على الأرض، يكاد الجالس يوازيه طولاً وهو قائم، كان له ساقان ناحلتان دقيقتان، صعد بهما يومًا أعلى شجرة يجتني منها أراكًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك الصحابة من دقة ساقيه، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: [[تضحكون من ساقي ابن مسعود؟!! لهما أثقل في الميزان عند الله من جبل أحد]].
فكيف وصل ابن مسعود إلى هذه القمة؟
هل كان مجال المال هو مجاله؟
هل كان مجال الجاه والقوة والفروسية هو ميدانه؟
بماذا أحل هذا الفذ ضعفه الجسدي وفقره المالي؟
اسمع إليه في أول لقاء له مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: [[علمني من هذا القول يا رسول الله. فقال له صلى الله عليه وسلم: إنك غلام معلم]].
ويقول عن نفسه: [أخذت من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة]. وهذه شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له: [[من أحب أن يسمع القرآن غضًا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد]].
وقال صلى الله عليه وسلم: [[تمسكوا بعهد ابن أم معبد]].
ثم أصبح ـ رضي الله عنه ـ من أعظم فقهاء القرآن، يقول عن نفسه: [والله ما نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني، ولو أعلم أحدًا تمتطى إليه الإبل أعلم مني بكتاب الله لآتيه، وما أنا بخيركم].
وشهد له عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فقال: [لقد ملئ فقهًا].
وقال عنه أبو موسى الأشعري: [لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم].
وأصبح رضي الله عنه من خلصاء النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قال الصحابة عنه: [كان يؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا].
وفي الكوفة أنشأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مدرسة فقهية من أعظم مارس الاستنباط في الدنيا، حتى إن فقهاء القانون في العالم اعترفوا لها بحسن استخدام النصوص، ويكفي أنه كان من تلامذتها الإمام أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ الذي أصبح رائدًا لهذه المدرسة بعد ذلك.
ـ أهذا هو الضعيف البنية، الدقيق الساقين، الفقير المال، القليل الجاه، راعي الغنم؟!!
نعم هذا هو عبد الله بن مسعود الرجل الفذ الذي أحل بدل ذلك كله عظمة، ولئن أطلنا معه رضي الله عنه قليلاً فلأنه كان أستاذًا يقتدى به في فن الإحلال.
ـ أيها الحبيب ما زال لك في جعبتنا ثلاثة مولدات أخرى لتفجير الثقة بالنفس بين جوانحك، نمنحك إياها في لقائنا القادم بإذن الله... فإلى اللقاء.
المراجع:
ـ إدارة الذات د/ أكرم رضا
لمياء الجلاهمة 12-04-2005, 09:39 AM السلام عليكم ورحمة الله
حبيت اخي ان اشكرك على الجهد الطيب
قرأت االجزء الاول من الموضوع وها انا اواصل بس حبيت اسطر شكري وتقديري لك
اختك لمياء
إبراهيم شوقي 12-04-2005, 10:25 AM وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
شكرا أختي الكريمة على هذا الإطراء الحسن ، وأسأل الله أن ينفعك بما تقرأين ويهديك إلى حسن التطبيق .
أخوك
إبراهيم شوقي 12-04-2005, 01:12 PM وقفة واثقة للتعقيب
بعد هذه الجولة السريعة والطويلة أدعوكم لالتقاط أنفاسكم وتنسم عبير الثقة والاعتزاز بالنفس ، وأنتهز هذه الفرصة لأشكر لكم حسن اهتمامكم بقراءة ما سبق وأخص بالشكر أخواني وأخواتي الذين اتصلوا بي مباشرة أو قاموا بالتعقيب والرد والتشجيع.
واسمحوا لي أن أقف وقفة مهمة في هذا المفترق لأبث لكم بعض خواطري عما مضى وعما هو آتِ .
أود التأكيد والضغط على نقطة في غاية الأهمية ، إن ما يقال وما يطرح في هذا الموضوع ليس للترف الفكري أو الثراء المعرفي ، ولكنها قضية محورية في حياتنا ، وحلقة من حلقات سلسلة سمات الشخصية التي تتحكم في مقدار تقدمنا ونجاحنا في حياتنا الدنيا وحياتنا الآخروية ، وبدون التطبيق والممارسة فهي عديمة الفائدة وضياع وهدر للجهد والوقت ، فالمراحل القادمة في هذا الموضوع هي برامج عملية مائة بالمائة ، وليس هناك فرصة للوقوف والتهدئة .
فهذه الوقفات مع بناء الثقة رغم أهميتها وتعزيزها للجانب المعرفي والعملي لذواتنا إلا أنها لا تعد علاجاً ناجعاً فورياً لنقص الثقة ، ولكنها يمكن أن ترشدنا عبر طريق ممهد وطويل لنتائج مذهلة ، ومسلك صحيح سبق وأن قاد مئات من الناس إلى حياة أكثر إثارة ومتعة . فأمراض نقص الثقة وتداعياتها على سمات شخصياتنا ليست وليدة اللحظة ، ولا هي من صنع أنفسنا ، وأغلب الظن إننا لسنا مسئولون عن ولادتها، ولكن قد نكون أكبر المساهمين في استفحالها وتعملقها في ذوات أنفسنا ، فحسب قول علماء النفس ، فالأطفال يولدون واثقين وإن جينات وراثية تدخل في تركيب البناء البيوكميائي لعقل وجسم الإنسان تحدد معالم شخصيته عن طريق تحديد الأسلوب المهيمن للشخصية ( انطوائيين / انبساطيين) ، أمزجتنا ( غضب أم هدوء ) ، ميولنا الفطرية نحو الصحة النفسية من (استجابتنا للضغوط أو استيعابنا لنا ) .. الخ ، والذي يقوي هذه الميول أو يضعفها هو محصلة التراكمات والتجارب التي تمر بالإنسان في أطوار حياته الطفولية ، وإفرازات الممارسات التربوية المتنوعة ، فللأسف قلما ترى طفل يفلت في فترة طفولته من الضربات القاتلة التي توجه له في صميم ثقته بذاته . ولكن انتبه ليس هذا ذريعة للاستسلام ، فالتمسك بالاعتقاد بأن فقدان الثقة يتسبب فيه عوامل الوراثة أو طبيعة النشأة فهذا يجردنا من قوانا وإرادتنا في التغيير ، وكذلك فإنه يسمح لكل المسئولين عن الإطاحة بثقتنا بأنفسنا بأن يفلتوا دون عقاب ، ولكن الأمر يتوقف على المجاهدة والتحسين الداءب المستمر لذواتنا فتفعيل أو إيقاف مفعول نقص الثقة يتوقف فقط على قرارك الآن ، وعلى قوة الإرادة التي نتملكها للتغيير للأفضل . فهل حسمت أمرك وأخذت القرار بنزول أرض الملعب أم ما زلت تستمتع بالمشاهدة من المدرجات وكفى.
فإذا بدأت بالفعل في الممارسة فاعلم إنك الآن تتقمص دور الطبيب لذاتك ، ولذلك واجب الطبيب الترفق والتلطف في الأخذ بأيدي المريض لا كسرها ، فلا استعجال ، ولا استبطاء للنتائج ، ولا تأنيب وجلد للذات ، ولكن منهج تدريبي مستمر ومتزامن مع روح متحدية عالية وواعدة ، تصاحبها العمل النافع المنتج ممزوجاً بالتفاؤل والاستبشار والاستبصار بترقب للنتائج الرائعة في نهاية الطريق إن شاء الله ، ولا تنسى قول الله تبارك وتعالى :
{ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلهم .. } . فالمجاهدة شرط للهداية .
فإذا أخذت القرار فندعوك لمواصلة رحلتنا سوياً على متن المقالة القادمة في محور آخر هام من محاور الثقة وهي قوة الحجة والبيان مقابلة الآخر ،
" كيف تتحدث بثقة أمام الناس " فتابعوا معي ...
وقبل أن نواصل المسير انتظر تعقيباتكم وتعليقاتكم ..
نسايم الدخيل 12-04-2005, 01:16 PM رائع
رائع اخي الفاضل
اشكرك على جهودك
انا متشوقة
[marq=right:e2ccff4b52]اكمل[/marq:e2ccff4b52]
:P :P :P :P :P
marolin99 12-04-2005, 01:35 PM وقفة واثقة للتعقيب
أمراض نقص الثقة وتداعياتها على سمات شخصياتنا ليست وليدة اللحظة ، ولا هي من صنع أنفسنا ، وأغلب الظن إننا لسنا مسئولون عن ولادتها، ولكن قد نكون أكبر المساهمين في استفحالها وتعملقها في ذوات أنفسنا ، فحسب قول علماء النفس ، فالأطفال يولدون واثقين وإن جينات وراثية تدخل في تركيب البناء البيوكميائي لعقل وجسم الإنسان تحدد معالم شخصيته عن طريق تحديد الأسلوب المهيمن للشخصية ( انطوائيين / انبساطيين) ، أمزجتنا ( غضب أم هدوء ) ، ميولنا الفطرية نحو الصحة النفسية من (استجابتنا للضغوط أو استيعابنا لنا ) .. الخ ، والذي يقوي هذه الميول أو يضعفها هو محصلة التراكمات والتجارب التي تمر بالإنسان في أطوار حياته الطفولية ، وإفرازات الممارسات التربوية المتنوعة ، فللأسف قلما ترى طفل يفلت في فترة طفولته من الضربات القاتلة التي توجه له في صميم ثقته بذاته . ولكن انتبه ليس هذا ذريعة للاستسلام ، فالتمسك بالاعتقاد بأن فقدان الثقة يتسبب فيه عوامل الوراثة أو طبيعة النشأة فهذا يجردنا من قوانا وإرادتنا في التغيير ، وكذلك فإنه يسمح لكل المسئولين عن الإطاحة بثقتنا بأنفسنا بأن يفلتوا دون عقاب ، ولكن الأمر يتوقف على المجاهدة والتحسين الداءب المستمر لذواتنا فتفعيل أو إيقاف مفعول نقص الثقة يتوقف فقط على قرارك الآن ، وعلى قوة الإرادة التي نتملكها للتغيير للأفضل .
فإذا بدأت بالفعل في الممارسة فاعلم إنك الآن تتقمص دور الطبيب لذاتك ،
ولذلك واجب الطبيب الترفق والتلطف في الأخذ بأيدي المريض لا كسرها ،
فلا استعجال ،
ولا استبطاء للنتائج ،
ولا تأنيب وجلد للذات ،
ولكن منهج تدريبي مستمر ومتزامن مع روح متحدية عالية وواعدة ،
تصاحبها العمل النافع المنتج ممزوجاً بالتفاؤل والاستبشار والاستبصار بترقب للنتائج الرائعة في نهاية الطريق إن شاء الله ،
ولا تنسى قول الله تبارك وتعالى :
{ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلهم .. } . فالمجاهدة شرط للهداية .
..
اخي الكريم ابراهيم :
سلمت يداك على هذه الابداعات
عن نفسي اتمتع بثقة كبيرة في نفسي ( بشهادة من حولي )
لكنني اهتممت بموضوعك لاتعلم منه كل مفيد
علني اقابل يوما ما شخصا ضعيف الشخصية
فاساعده على النهوض من محنته بتعليماتك القيمة .
وايضا لأحمي اطفالي اذا تعرضوا الى ضعف الثقة بانفسهم لاي سبب من الاسباب .
جزاك الله خيرا عن كل حرف كتبته ولك الاجر والثواب .
اختك ***
غزاله الوادي 12-04-2005, 01:48 PM [[إنه لا يحبني]] هذه قولة كثير من الزوجات اللاتي يعانين من التعاسة في حياتهن الزوجية، لقد كانت مدللة عند أهلها، كانوا يغدقون عليها الحب والعطف، إنها طفلتهم الوحيدة، وتوقعت نفس المعاملة من زوجها، ولكن مع مرور العام الأول من الزواج بدأت تشعر أن زوجها قلل من حبه لها، وكانت شكواها من أنه لم يعد يحبها، مع أن زوجها شديد الحب لها، ولكن كان داخلها إحساس بالنقص، وكانت تتساءل: هل كان والداها يغدقان عليها الحب لمجرد أنها وحيدتهما أم أنها كشخصية لا تستحق الحب، هكذا كان تصورها عن نفسها، وكثير من أعضاء ذلك النادي لديهم نفس الإحساس أنهم شخصيات لا تستحق الحب، فلذلك لا يشعرون بحب الآخرين لهم.
الأخ / ابراهيم
موضوعك يمس الوجدان فهو واقعى جداً قرأته مرتين وثبته فى قائمة موضوعاتى المفضلة
جزاك الله خير فى انتظار مزيدك
إبراهيم شوقي 12-04-2005, 01:57 PM أختي الكريمة مارولين
أبادلك الشكر على ردك فتفاعلك مع ما يكتب أكثر أهمية من الكتابة نفسها ، لأن الهدف هو التفعيل ، وقد لفت نظري لنقطة هامة غابت عني ، وأود التأكيد عليها .
ليس كل من يدعى للقراءة عن الثقة هو متهم بنقص الثقة .. فهذا الموضوع أختي الكريمة يهم شريحة واسعة من البشر خاصة في عالمنا العربي والإسلامي لأسباب لا داعي لذكرها في هذا المقام . ولذلك فأنا في البداية أهنئك على ثقتك بنفسك وأتمنى أن تكون في زيادة مضطردة ، وأن تستغليها في مواضع يحبها الله ورسوله ، فهي هدية غالية ونعمة كبيرة تستجوب الشكر . مع الحذر من أن لا تتجاوز الثقة حدودها الطبيعية .
وجزاك الله خيراً على تعقيبك .. وإلى الأمام
marolin99 12-04-2005, 02:15 PM بارك الله بك اخي الكريم
لكم اسعدتني كلماتك الواعية
تابع اخي القدير
فسلسلتك قيمة جدا
ومازلنا نتابعها
وننتظر جديدها
جزاك الله كل خير .
اختك ***
إبراهيم شوقي 13-04-2005, 09:12 AM أختي / غزالة الوادي
أشكر لك تعقيبك ومشاركتك ، وقد فجرتي بطرحك قضية شائكة ، والتي إذا أردنا توظيفها فيمكن أن نضعها تحت مظلة ( تأثير العلاقات الزوجية والأسرية في بناء الثقة ) ، والتي ما كنت أود التعرض لها في هذا السياق ، ولكنها في الحقيقة تمس جانب كبير في جانب شخصياتنا الاجتماعية ، والتي تعكس مدى تماسكنا وثقتنا في تعاملاتنا في الخارج .
ولا بأس في هذه الاستراحة أن نتبادل الأفكار حولها ، فمن وجهة نظري إن الأخت التي تعاني من هذا الشعور هو ليس من نسيجها وحدها ، فطبيعتها الأنثوية تفرض عليها هذا الشعور فرضاً ، وإن كان الطرف الآخر يستطيع إن كان حكيماً أن يقبر هذا الشعور لدى زوجته للأبد ، ولكن ما العمل إذا أسقطنا هذا الطرف من حسابنا وتعاملنا مع الواقع أفنجعل الحياة بالنسبة لنا كابوساً مرعبا؟!!ً ، وجملة من الإحباطات والأمراض النفسية... ، بالطبع لا !!! فلا يرضى أحد أن يعيش تحت وطأة هذه الضغوط التي هي في الحقيقة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة ، واسلم الحلول هو التدريب والتسلح قبل المواجهة بأن تجعل من هذا الشعور سلم الوصول إلى التفوق والتميز الواثق بأن تتكيف الزوجة مع هذا الوضع بعدة طرق .. أهمها هي اعتزازها بنفسها ، وقبولها الشخصي لذاتها ورضاها عن حالها ، وعدم المقارنة بحال الآخرين ، وأن تتعامل بحيادية وموضوعية مع الواقع بأن تضع نفسها محل الآخر ، وتفكر ماذا كانت ستفعل إذا تم تبادل الأدوار ، وتحملت مسئوليات وتبعات الرجل ، وبدأت تتعايش مع هذا الأمر لمدة ثلاثون دقيقة مثلاً في استرخاء تام ودون أي مقاطعات خارجية ، المعادلة ستتغير تماماً بالنسبة لها ، والعبرة هنا في تباين الأدوار واختلاف مهامها لأنها سترى المشهد من زاوية مختلفة يساعدها على الوصول إلى بعض القناعات التي أتوقع أن تكون نقطة التقاء وقاسم شعوري مشترك بينها وبين زوجها يدفعه ويقويه حسن الظن والتماس الأعذار ، وتعزيز النتائج النسبية لجعلها مرضية ، وعلى الجانب الآخر ... فهي تعمل على التطوير الدائم في أذواقها وممارساتها الإجتماعية ، وتدرس مواقفها المختلفة في محاور الصلة بينها وبين زوجها والتي هي أهمها وأفعلها .. صلة أهل زوجها ( هل هي مرضية بالنسبة لها وله أم لا؟ ) وهي أدرى الناس بزوجها ولديها ترمومتر حساس تستطيع قياس هذه الأمور بدقة وفعالية ، وتدرس ممارساتها مع أبناءها وطرق تربيتها لهم .. هل هي فعلاً تقوم بتربيتهم التربية السليمة التي ترضي الله سبحانه وتعالى أم لا ؟ ، والتي هي بطبيعة الحال سترضي زوجها؟ وممارساتها ومسلكها مع زوجها ؟ هل هو فعلاً الأسلوب الأمثل للتعامل مع الزوج باعتباره يمثل محور حياتها وشطر أصيل من كيانها الذاتي ومعبرها إلى جنة ربها .
تحتاج الزوجة التي تبحث عن حلول جذرية للقضاء على هذا الشعور لإعادة النظر في مألوف حياتها وطريقة تفكيرها ، وقناعاتها الذاتية ، وهذا سيساعدها كثيراً في إلقاء هذه الضغوط عن كاهلها إلى الأبد ، والذي بطبيعة الحال سيغير وجهة ومعنى الحياة إلى الأفضل والأحسن .
إن التخلي عن بعض المرغبوات والتحلي ببضع الصفات الجديدة الحميدة تضفي نكهة جديدة على تعاملاتنا الحياتية بشكل عام ، وتساهم من جديد في بناء وتكوين الإنسان وتعطيه مناعة قوية تحصنه من الاختراق الفكري الخارجي ، والوساوس الشيطانية المتأهبة للانقضاض على نقاط ضعفنا في أي لحظة من داخله .
فالأمر الآن أختي أكبر من كون زوجي يحبني أو لا؟ ، فرغم حاجة الإنسان الفطرية وبخاصة النساء إلى قدر كبير من التقدير والتكريم والحب والاحترام إلا إن الأمر في الوقت الحاضر تجاوز هذه الحدود إلى أبعاد وآفاق أعمق ، ففي هذا العصر وهذا الزمن الصعب ، أصبح الأمر يتعلق بمتانة هذا البناء وقوته وحصانته في مقابلة التهديدات والضغوطات الخارجية التي تحيط بنا من الخارج ( فضائيات ، شبكات ، إنترنت ، أسواق عملاقة ، نوادي مشبوهة ، أعداء متربصين.. الخ ) ، ونوازع أنفسنا التي لا تفتأ تتحرش بنا بين الفينة والأخرى . بيد أن هذا البناء هو محضن الرجال ومربي الأجيال ، وموطن السعادة للأسرة ، وإن لم يخرج أبناءنا من هذا المحضن مفعمين بالحب والحنان ، واثقين من متانة العلاقة بين والديهما ، فسيتعرضوا بطبيعة الحال لهزات عنيفة في حياتهم المستقبلية تصيب أول ما تصيب ثقتهم بأنفسهم ، ويدفعون ثمن هذا غالياً لأنها ستجعلهم في صراع دائم مع الحياة ومع الآخرين من أجل إثبات الذات وتحقيق صفة الوثوق بأنفسهم. ولذلك فالأمر يتطلب شيء من المرونة في التعاطي مع عدم إسقاط حقها في نيل التقدير والحب والاحترام ، ولكن الأمر يتطلب التعامل معه بحكمة ، وشيء من التجرد والتضحية المتعمدة للوصول إلى أهدافنا وغاياتنا الكبرى .
والمحصلة في النهاية إن الإنسان هو محور البناء ومحور التقدم والازدهار في الأمم ، وبدونه لا تقوم حضارات ولا تزدهر صناعات ، فالاهتمام بالإنسان أصبح هو الشغل الشاغل للعالم الآن ، وليكن لنا نصيب من هذا الاهتمام ، وإن أهملنا غيرنا ، فلا نهمل أنفسنا بتعهدها بالرعاية والعناية والتربية المتاصلة على منهج قرآننا ، وبتمثل أخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فبدون هذا المنهج كأننا نبني صرحاُ في الهواء ما يلبث ، وأن تعصف بها رياح عابرة .
{ فأما الزبد فيذهب جفاءً ، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض .. } صدق الله العظيم
أخيرا أختم بأنك كما تفضلت أن هذا الشعور في أغلب الظن إنه وهم وليس له أصل ، لأن مدارات الحياة وهموها لها تأثير السحري على ممارسات الزوجين العاطفية ، وهي بيئة تختلف تماماً عن بيئة الطفولة والتدليل وتلبية المتطلبات .
هذا ما أردت الإفصاح عنه ، وأشكر لك ثانياً أختي على مشاركتك وعلى ثناءك والله ينفعك وينفع بك إن شاء الله ، وجزاك الله خيراً .
وسام محمود حميدة 13-04-2005, 09:16 AM أخي الحبيب إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أجمل ما تكتب
فأنا معك إن شاء الله
ولو لم أعلق
فأقرأ ما اخطته يمين
إلى الأمام
أخوك وسام
إبراهيم شوقي 13-04-2005, 09:52 AM جزاك الله خيراً أخي وسام على مشاعرك الفياضة ، وهذا ليس بمستغرب على قلب نبت من أرض المقدس أولى القبلتين وثاني الحرمين .
اللهم اجمعنا في مستقر رحمتك كما جمعت كلمتنا وأفهامنا على منطق الحق . اللهم آمين
أخوك المحب
خالد عبدالهادي 15-04-2005, 11:58 PM وفقك الله يا أبو عمرو....
وإلى الأمام دائماً .أخوك / خالد عبدالهادي :)
إبراهيم شوقي 16-04-2005, 09:25 AM تهنئة غالية لأخ حبيب طال انتظاره
أستاذي الفاضل / خالد عبد الهادي
جزاك الله خيراً
سعدت بوجودك ، وأهنئ نفسي والأخوة الأعضاء بانضمامك لأعضاء المنتدى .
وننتظر الاستفادة من خبراتك ومشاركاتك القيمة في هذا الباب .
ولا تحرمنا من إسهاماتك القيمة في عالم التربية .
أخوك
إبراهيم شوقي 16-04-2005, 09:37 AM أخواني وأخواتي الأعزاء ..
هذا منحى جديد في موضوع الثقة .. آمل أن نلتف حول الموضوع بمحاوره المتشعبة حتى نشبعه ، ونأخذه بشموله ... وسنبدأ بعد حين في طرح التمارين العملية التي وعدتكم بها .. فقط استرخوا واقرأوا هذا الموضوع باهتمام ، وجربوه في أقرب فرصة تتاح لكم ، وستجدوا أثرها المذهل بين أيديكم إن شاء الله بعد أن تستعينوا بالله وتصبروا .
هيا بنا ...
كيف تتحدث بثقة أمام الناس
]"تفشل خططنا إذا لم يكن لها هدف . فحين لا يدري البحار أي مرفأ يريد , فلن تكون هناك ريح مواتية" . سينكا
حين تقدم صديقاً لشخص يراه لأول مرة فإنك تحاول أن تقيم علاقة في ثواني الأولي في الغالب من خلال البحث عن اهتمام مشترك يربط بين الغريبين .
ولإقامة علاقة مع مستمعك حاول أن تستغل الثواني الأولى . ابتسم ! ابتسم ! ابتسم !
وانتظر على الأقل حتى يرد واحد منهم فقط الابتسامة قبل أن تنطق كلمتك الأولى .
اجذب مستمعك
إن أى متحدث كفء يستخدم أربع كلمات أساسية لكي يلفت انتباه مستمعه ، سواء كان هذا المستمع فرداً واحداً أو مائة فرد . هذه الكلمات هي : مرحباً ، أنت ، انظر، لذلك .
حين تبتسم فإنك تقول لجمهورك مرحباً .
وحين تقدم موضوعك , يصبح المستمع أنت.
وحين تلقي حديثك ، فإن مستمعك ينظر .
وحين تصل لخاتمتك ، يصل المستمع إلى لذلك .
إن كل حديث ، بصرف النظر عن طوله أو موضوعة ، يحتاج إلى مقدمة . والمقدمة هي الفقرة الأولى من الحديث ولها دوران لجذب انتباه المستمع ، فهي :
1- تقود المستمع الى موضوعك
2- تثير اهتمامه .
إن جملة الفرض ( إعلان الهدف ) تأتي في نهاية الفقرة الأولى وتلعب دور منصة الإطلاق بالنسبة لحديثك . وهذه الجملة تكون هي الهدف من إلقاء الحديث وتعد مستمعك للأسباب التي تقول من أجلها مثلاً إن إجازتك في باريس كانت كارثة .
وفيما يلي ثمانية أنواع من المقدمات المتصلة الفعالة وتستطيع أن تختار من بينها ما يناسب موضوعك وهدفك ومستمعك .
1- تضييق من العام إلى الخاص
إن موضوعاً مثل إجازتك في ماليزيا سهل ولا يحتاج إلى تحديد أكثر . ولكن إذا قلت إن برنامج المعونة الخارجية يحتاج إلى مراجعة فإنك تتحدث عن موضوع شائك له أكثر من وجه .
وتستطيع أن تقلل درجة تعقد الموضوع وذلك بتضييق الموضوع ، مثل نريد أن يكون لنا موقفاً صارماً بخصوص المعدات الحربية التي نرسلها للشرق الأدنى وحتى هذا الموضوع يمكن أن يضيق بناء على طول الحديث الذي ستلقيه .
ونحن نسمي هذا المنهج الاستقرائي والذي يقترب من المنهج الاستنباطي في النقاط التالية :
إنه يقلل عمق واتساع الموضوع .
يقلل الموضوع لفكرة واحدة .
يمكن مناقشته تحديداً .
2- ضع نفسك موضع الخبير في موضوعك
إذا كنت غير معروف للمستمع ، فسوف يقدمك أحد المرموقين ( نأمل ان يكون بصورة مناسبة وجيدة ) والذي سيعلن عن قدرتك على الحديث في الموضوع . وإذا كان ذلك غير كاف لكسب الثقه والاحترام لك ، فإنك ربما تحتاج إلى تأسيس مصداقية أكبر لدى المستمع . وإذا كانت مهنتك وذكاؤك وتعليمك وخبرتك تمكنك من إظهارك كخبير في موضوعك فلا تترد في بيان ذلك صراحة .
لنقل مثلاً أنك سمسار أراضي قادر على مناقشة استخدام الأرض وقوانين التقسيم والإعارة والنقل وفحوص السندات وقانون البناء وغيرها وطلب منك الحديث إلى مجلس المدينة . إن خبرتك تجعلك أثقل من الرحالة الذي لم يمتلك أبداً سوى خيمة وإناء للطعام . وإن حديثك عن إنشاء مركز تجاري سيكون أكثر مصداقية. وستجد المستمع مؤهلاً لسماع كفاءاتك كخبير لمساعدتهم على الوصول إلى النتيجة المطلوبة .
3- استخدم المقارنة
إن هدفك هو إظهار تفوق شيْ على آخر . لاحظ أنك هنا تتحدث عن شيئين لتقرر أيهما أفضل . ومن المستحيل أن تقيم كل شيْ يتضمنه موضوعك . مثلاً ، تستطيع أن تقارن مزايا الكلية المحلية بالجامعة ، تستطيع أو تقارن بين تويوتا وفولكس فاجن .
إذا كنت تناقش فكرة توظيف سكرتير جديد للشركة ، فربما تدخل للموضوع بجملة أعتقد أن الشخص الحاصل على دبلومة سكرتارية لسنتين أفضل من شخص ندربه على العمل وهذا يفرض عليك أن توضح أن فكرة ما أفضل من أخرى .
4-استخدم التفاصيل
التخصيصات أكثر فعالية من التعميمات . الأرقام والإحصاءات تكون غالباً مقنعة ولكنها تكون أكثر فائدة عندما تقرب لأقل رقم .
لنقل إنك تناقش الأرق الذي يؤثر على الإنتاجية في شركتك ، وأنت تعلم أنه من ثلاثة إلى أربعة أشخاص من كل مائة يعانون من عدم النوم . قدر عدد مستمعيك واقسم عددهم على ثلاثة .
يمكنك أن تبدأ فتقول إن ثلث الموجودين بهذه الحجرة حوالي ثلاثين يعانون من الأرق . وتعلمون كيف أن عدم النوم يؤثر على الإنتاجية . وإليكم بعض الأفكار التي يذكرها الأطباء لمساعدتكم على حل هذه المشكلة .
شاب كان يحاول إقناع خريجي إحدى المدارس للالتحاق بمدرسة سكرتارية فقال لقد عملت في صيف ما على خط تجميع كنت أجلس لساعات أشاهد 120 يدأ تضع أنابيب معجون الأسنان في صناديق بينما كانت هناك 240 عيناً تحدق فى لا شيء و60 عقلاً مغلقاً على فراغ . إن العمل على خط تجميع شئ ممل ، ولهذا ذهبت لمدرسة سكرتارية . إنك تستطيع أن تصبح سكرتيراً متمكناً وبمرتب كبير من خلال الالتحاق بأكاديميتي .
5- استشهد بخبير
إذا لم تكن أنت نفسك خبيراً في الموضوع الذي تتحدث عنه فحاول أن تستهد بمن هم خبراء لإعطاء مصداقية لمقدمتك . وتأكد من أن الخبير الذي تستشهد به خبير فعلاً في هذا الموضوع . مثلاً لو استخدمت لاعب السلة الشهير مايكل جوردون وأنت تتحدث عن القانون المشترك ، فإن ذلك لن يكون مقنعاً مثل استخدامك محامياً متخصصاً في هذا المجال .
لنفترض أنك تتحدث أمام نقابتك عن بناء مفاعل نووي في منطقتك . وانت تعلم أن المعارضة ستكون شديدة ومسموعة . وبصرف النظر عن وجهة النظر التي تؤيدها لا تعتمد على الكلام الذي تسمعه من رجال الشارع أو من مذيع مفرط في التفاؤل أو من طالب من جامعة قريبة . اذهب لمن يملك حقائق مدروسة . وإذا كان ممكناً اختر شخصاً معروفاً ومحترماً حتى لو كان المستمع ضد آرائه . إذ يكون عليهم أن يستمعوا لرأيه على الأقل .
6- استخدم الحكايات
إن استخدام قصص ونوادر من الحياة تعطي المستمع خلاصات عن طبيعة الإنسان ، وربما تكون هذه القصص فكاهية أو غير فكاهية . أحياناً تكون حزينة ولكنها تساعدك في جذب المستمع إليك . حاول أن تجمع قصصاً عن سلوكيات غريبة أو غير معتادة أو مثيرة أو مضحكة أو مخيفة . مثلاً طفل يبلغ 12 سنه يختطف طائرة ويقلع بها دون إذن ، محنة كلب يسير من مايين لتكساس بحثاً عن الأسرة التي فقدته وهي راحلة ، أو الأم التي تبلغ 80 سنة في أول رحلة لها بالطائرة إلى روسيا . كل هذه الأحداث مؤثرة لأنها حقيقية وغير عادية . وهي تضفي على الموضوع لوناً وجاذبية وخصية إذا ربطت هذه الحكايات بموضوعك ومستمعك .
ولنضرب لذلك مثالاً : لنقل إنك تتحدث بعد حادثة مرور وأنت تجادل ن أجل إنشاء إشارة المرور التي طالت الوعود بإنشاتها عند المنعطف الخطير الذي وقعت عنده الحادثة وأنت تطلب سرعة العمل . ذكر مستمعيك بالطفل الذي يبلغ ستة سنوات الذي صدمه سائح أول أيام الدراسة حيث لم ير السائح إشارة المرور التي تخفيها الشجيرات . أضف لحكايتك نتائج الحادث كسرت ساق الطفل وحوضه وفقد عاماً دراسياً وربما يعيش بقية حياته يمشي بصورة غير طبيعية وهذه المناشدة ربما تكون أكثر تأثيراً من أية إحصاءات عن الحوادث في بلدك .
7- عرف مصطلحاتك
إن الاف الكلمات قد خلت اللغة منذ الحرب العالمية الثانية ، لقد وضعت التكنولوجيا مصطلحات لا يعرفها الشخص المتوسط . وهذه الكلمات تحير غير المتخصصين وتستعصي عليهم . من المهم أن تتأكد من أن المستمع يفهم مصطلحاتك التي تستخدمها في الموضوع . ربما تحتاج إلى استخدام طباشير أو لوحة إذا كان الموضوع معقداً – مثل إنشاء المفاعل النووي – والذي يتطلب مصطلحات متخصصة .
8- استخدم أمثلة
لا شئ يثير أكبر من على سبيل المثال …… ومثلاً ……… وفي ذات مرة …… وتذكر …… لنفترض أنك تتحدث في معرض سيارات حيث تبحث عن حوافز لزيادة ترويجها .
إنك تستخدم أمثلة لنجاحات التجار لقد أقام جاك رايلي في سالزفابل احتفالاً صاخباً في قطعة أرض فراغ بالقرب من مصنعه لاستعراض السيارات ، وقد قدم العديد من استعراضات السيارات وأتاح للحضور تجربتها . وقد ذكر رايلي أن هذا الاحتفال المثير قد جذب الكثيرين وكانت النتيجة شراء الكثير من السيارات .
قام تاجر التجزئة ببيع كميات ضخمة من بضاعته عن طريق تقديم جوائز ومجاملة الزبائن بالفطائر والقهوة يقول التاجر إن الفكرة حققت نجاحاً مذهلاً واستحقت كل مليم صرف عليها . تذكر أن أمثلتك يجب أن تكون مرتبطة بالمستمع حتى تحقق التأثير المطلوب . إن الناس يهتمون بكل شيء له علاقة بصحتهم وأموالهم وعلاقاتهم ونجاحهم .
المقدمات مهمة
تستحق المقدمات أن تقضي فيها بعض الوقت والفكر والمجهود . إنك تكسب نصف المعركة حين تجذب مشاهديك وتسيطر عليهم من خلال المقدمة .
إن تشبه الحديث بالمعركة ليس تشبيهاً بعيداً . الحديث فعلاً معركة إنك تحارب من أجل جذب انتباه المستمعين حين تحاول تسليتهم أو إخبارهم بشيء أو إقناعهم . وأنت تحاول أن تجعل الوقت الذي يستمعون فيه إليك وقتاً مفيداً . إن المشاهد يستحق أن تعطيه أفضل ماعندك مقابل الوقت الذي يعطيه لك والانتباه الذي يعيرك إياه . إذا أعطيت المقدمة الاهتمام الذي تستحقه ، فإن المستمع سيعيرك الاهتمام الذي تستحقه .
كيف تخرج من الموضوع
إن كثيراً من المتحدثين ينهون حديثهم بصورة مفاجئة ويجلسون . وهناك من يقدم فكرة جديدة ولا يكملها ، حيث يترك المستمع ولديه شعور بأنه مخدوع وحائر .
إن أبسط وأسهل وأفضل خاتمة للحديث هي تلخيص النقاط الرئيسية فيه . مثلاً الآن تستطيعون أن تفهموا لماذا جعل المسكن السيئ والجيران المزعجون وارتفاع ثمن كل شيء إجازتي في باريس تجربة لا أود أن أكررها .
تذكر مباراة البيسبول . حين يبدأ اللاعب هجمة ويدور حول القواعد من أجل إحراز هدف فإنه لا يترك اللعبة في نصف الطريق ويذهب ليجلس مع المشاهدين .
وحديثك مثك مثل لعبة البيسبول . حين تنتهي من آخر لأن تعود لنقطة البداية بمراجعة نقاطك واسترجاع أهم ما ذكرت من أسباب تؤيد وحهة نظرك . يجب أن تترك المستمع بنهاية مرضية تختم الموضوع ، وتزينه بربطة جميلة وأنيقة .
من كتاب :( كيف تتحدث بثقة أمام الناس ) لفيفان بوكان
اعداد المهندس عارف سمان [/center]
إبراهيم شوقي 17-04-2005, 09:28 AM الأخوة والأخوات الأعزاء ...
بعد هذه المقالة الطويلة أحببت أخذ فاصل قصير مع كلمات بسيطة يمكن أن تخدم موضوعنا في هذه المرحلة .
في بعض الأحيان يختلط علينا الأمر بأن نرى الواثق والمتكبر وكأنهم شخص واحد ، فمن الممكن أن تنعت المتكبر بصفة الواثق ، والعكس صحيح ، ويمكن أن تنعت الواثق بالمتكبر ، فكيف نتجنب هذا الحكم العشوائي ، وكيف يكون حكمنا على الأشخاص صائب ودقيق ، فهذا ما أردت أن أوصله من خلال هذه السطور القليلة التالية ، والتي يمكنك أن تتلمس من خلالها الفرق بالتعرف على الأشخاص الواثقين عن طريق التعاطي معهم والاحتكاك بهم
كيف تتعرف على الأشخاص الواثقين
سوف نلاحظ أن الأشخاص الواثقين يتصرفون كما لو أنهم :
- محبون لذواتهم ، ولا يمانعون البته أن نعرف أنهم يهتمون بذواتهم .
- متفهمون لذواتهم ، ولا يتوقفون عن التعرف على ذواتهم بينما ينمون ويتطورون .
- يعرفون ما يريدونه ، ولا يخافون من الاستمرار في وضع أهداف جديدة لأنفسهم .
- يفكرون بطريقة إيجابية ، ولا يشعرون بالانسحاق تحت وطأة المشكلات التي تواجههم .
- يتصرفون بمهارة ، ويعرفون أي سلوك يناسب كل موقف فردي .
إننا نميل إلى الشعور بالارتياح في صحبة الأشخاص الواثقين بذواتهم بسبب :
- إننا نشعر بالأمان لأننا نعرف موقعنا ونحن معهم ، فهم متفتحون وصادقون ، فهم يسمحون لنا بأن نعرف حقيقة مشاعرهم ، وما إذا كانوا يشعرون بالاطمئنان أم لا . وإذا أحسوا بالقلق أو بالغضب ، فسوف يجعلوننا نعرف حقيقة شعورهم ، ولا نضطر إلى القلق بسبب ما قد يعتقدونه عنا ، ولا عن موقفنا .
- إنهم لا يعتمدون على إحباط الأشخاص الآخرين لكي يشعروا بالقوة هم ، ولذا فإن ثقتنا تتزايد بأنهم سيكونون عادلين معنا ، ولن يسيئوا استغلال الموقف في ظلمنا .
- إنهم سوف يشجعوننا على أن نكون واثقين بدورنا وذلك لأنهم يفضلون صحبة الأشخاص الواثقين .
- إنهم لا يطرحون ذواتهم باعتبارهم نموذجاً للكمال ولديهم دائماً استعداد للاعتراف بنقاط ضعفهم وأخطائهم .
- إنهم غالباً ما يتمتعون بالحيوية لأن طاقتهم غالية عليهم ويقومون بتوظيفها بشكل انتقائي وبعناية قصوى .
- يمكن كذلك أن يكونوا هادئين وغير متوترين لأنهم لا يشعرون بأنهم مضطرون دائماً إلى إثبات ذواتهم عن طريق كلماتهم وأفعالهم .
- يمنحوننا حساً بالتفاؤل لأنهم سوف يفكرون بإبداعية في المشكلات وليس في قضاء ساعات في الانتحاب عليهما .
إبراهيم شوقي 18-04-2005, 09:56 AM الخطوة القادمة ... الإحماء والإعداد ... بعد تحديد مصدر المشكلة..اجلس مع نفسك وصارحها وثق بأنك قادر على التحسن يوماً بعد يوم .... عليك أن توقف كل تفكير يقلل من شأنك ... ويجب عليك أن تعلم بأنك إنسان منتج لم تخلق عبثاً .... فالله عندما خلقنا لم يخلقنا عبثاً .... أنت لك هدف وغاية يجب أن تؤديها في هذه الحياه ما دمت حياً على وجه الأرض .... الله سبحانه وتعالى عندما خاطب المؤمنين في القرآن الكريم لم يخص مؤمن دون الآخر ولم يخص مسلم دون الآخر ذلك لأن كل البشر سواسية أخي الكريم ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ... ويكفي أن تعلم بأنك مسلم فهذا أكبر ما يميزك عن ملايين البشر الغارقين في ضلالاتهم وأهوائهم .
" النقطة الأولى " والتي يجب أن تفخر بها هي كونك إنسان ملتزم خالفت من اتبع الشيطان وخالفت كل إمعة خلف أعداء الإسلام يجري تاركاً عقله وراء ظهره.
" النقطة الثانية " والتي يجب أن تكون سبباً في تعزيز ثقتك بنفسك هو أن إحساسك بالظلم والاحتقار من قِبل الآخرين سواء أهلك أو أقاربك أو زملائك لن يغير في الوضع شيئاً بل قد يزيد في هدم ثقتك بنفسك فعليك الخلاص من هذا التفكير الساذج واستبداله بخير منه، فحاول استبدال الكلمات السيئة التي اعتدت إطلاقها على نفسك بكلمات تشجيعية تزيد من قوتك وتحسن من نفسيتك وتزيد من راحتها ....
يجب أن تقنع نفسك أخي مع الترديد بأنك إنسان قوي ويجب أن تتعرف على قدراتك الكامنة في نفسك .... وأنك تملك ثقة عالية وعليك من اليوم أن تخرجها.
" الأمر الثالث " هو اقتناعك واعتقادك الكامل أنك حقاً إنسان ذا ثقة عالية لأنها عندما تترسخ في عقلك فإنها تتولد وتتجاوب مع أفعالك ... فإن ربيت أفكار سلبية في عقلك أصبحت انسان سلبي .... وإن ربيت أفكار ايجابية فستصبح حتماً انسان ايجابي له كيانه المستقل القادر على تكوين شخصية مميزة يفتخر بها بين الآخرين.
يجب أن تعمل على حب ذاتك وعدم كراهيتها أو الإنتقاص منها .... وعدم التفكير في الماضي أو استرجاع أحداث مزعجة قد انتهت وطواها الزمن يجب عليك أن لا تحاول استرجاع أي شيء مزعج بل حاول أن تسعد نفسك وتفرح بذاتك لأنك إنسان ناجح له مميزاته وقدراته الخاصة .
ويجب عليك أن تتسامح مع من أخطأ في حقك أو انتقدك حديثاً أو قديماً ولا تكن مرهف الحس إلى درجة الحقد أو تهويل الأمور تأقلم مع من ينتقدك وقل رحم الله امرءً أهدى إلي عيوبي .... ليس كل من انتقدك هو بالطبيعة يكرهك هذه مغالطة احذر منها أخي كل الحذر لأن التفكير بهذه الطريقة يقود للشعور بالنقص وأن كل من يوجه لي انتقاد هو عدوٌ لي ... لا .... لا تشعر نفسك بأن كل ما يقوله الأخرون هو بالضرورة حق .... لا .... عليك أولاً أن لا تجعل هذا الشيء يأثر عليك بل تقبله واشكر الطرف الآخر عليه واثبت له بأنه مخطئ إن كان مخطئ .... ولا تجعل كلام الآخرين يؤثر سلباً على نفسيتك لأنك تعلم بأن الآراء والأحكام تختلف من شخص لآخر فمن لم يعجبه تصرفي هذا لابد وأن أجد شخص يوافقني عليه .... وإن فشلت في هذا العمل فلن أفشل في غيره .... وكلام البشر ليس منزلاً كي أؤمن به وأصدقه وأجعله الفاصل.
أخي وكما قلنا .... لا تعطي نفسك المجال للمقارنة بين ذاتك وبين غيرك أبداً احذر من هذه النقطة لأنها تدمر كل ما بنيته ..... لا تقل لا يوجد عندي ما قد وهبه الله لفلان ... بل تذكر أن لكل شخص منا ما يميزه عن الآخر وأنه لا يوجد انسان كامل ... ولا بد أن تعي أيضاً أن الله قد وهبك شيئاً قد حرمه الله من غيرك ..... يجب أن تعيش مع ذاتك كإنسان كريم حاله حال ملايين البشر لك موقع من بينهم لا تعتقد بأنك لا شيء في هذا الكون بل أنت مخلوق قد أكرمك الله وفضلك على كثير من خلقه .
وهنا نقطة مهمة ألا وهي التركيز على قدراتك ومهاراتك الذاتية وهواياتك وإبرازها أمام الآخرين والإفتخار بذاتك ( والإفتخار أخي لا يعني الغرور ) فهناك فرق بينهما .... فكر بعمل كل ما يعجبك ويستهويك ولا تسرف في التفكير بالآخرين وانتقاداتهم ... لا تهتم ولا تعطي الآخرين أكبر من أحجامهم ... عليك أن ترضي نفسك بعد رضى الله ... وما دمت أخي تعمل ما لم يحرمه الله فثق بأنك تسير في الطريق المستقيم ولا تلتفت للآخرين.
ان الأشخاص الذين يعانون من فقدان الثقة بأنفسهم هم يفقدون في الحقيقة المثال والقدوة الحسنة التي يجب أن يقتدوا فيها حق الإقتداء ..... ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أسوة حسنة وأمثلة عظيمة ... عليك أخي أن تقرأ هذه السير وتدرسها وتتعمق بها وتقتفي أثرها .... حتى تكوّن شخصية إسلامية قوية ذات ثقة كبيرة بذاتها قادرة على مواجهة الظروف الصعبة القاسية.
وعليك من اللحظة أن تتذكر جميع حسناتك وترمي بجميع مساوئك البحر وحاول أن لا تعرف لها طريقاً ..... تذكر نجاحاتك وإبداعاتك ..... وتجنب تذكر كل ما من شأنه أن يحطمك ويحطم ثقتك بذاتك كالفشل أو الضعف.
اعطي نفسك أخي فرصة أخرى للحياه بشكل أفضل .... اقبل بالتحدي .... وقلها صريحة لزميلك ... أو صديقك .... " سأنافسك وأتفوق عليك بإذن الله تعالى " ولا تعتذر أبداً عن المنافسة مهما كانت ومهما مررت بفشل سابق بها .... تجنب قول أنا لست كفءً لهذه المنافسة أو أني لست بارعاً في هذه الصنعة ... بل توكل على الله عز وجل واقتحم وحاول بكل ثقة .... حينها أضمن لك بأنك ستنجح بالتأكيد.
افعل ما تراه صعباً لك تجد كل الدروب فتحت لك .... فتش عن كل ما يخيفك واقتحمه ستجد بأن الخوف قد تلاشى ولا وجود له .....
حاول أن تكون إنسان فاعل ولك أعمال مختلفة ونشاطات واضحة أبرز إبداعاتك ولا تخفيها أبداً حتى لو واجهت انقاداً من أحد فحتماً ستجد من يشجعك وتعجبه أعمالك .... هذه قاعدة يجب أن تتخذها " لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع " فلا تظلم نفسك بالاستماع لما يحطمك ويحطم كل إبداع تحمله .
ابدأ يومك بقراءة الأذكار والقرآن الكريم وإن استطعت كل صباح بعد صلاة الفجر قراءة سورة ياسين فافعل فلها تأثير عظيم على النفس وتبعث الهدوء والطمأنينة كما هو الحال في باقي الآيات الكريمة.
فكر بجدولك لهذا اليوم ..... وماذا ستخرج منه لما يعود على ذاتك بالنفع والحيوية.
حدث نفسك وكن صديقها وتمرن على الحديث الطيب فالنفس تألفه وتطمئن له وتركن له .... فلا تحرم نفسك من هذا الحق لأنك أحق الناس بسماعه والتدرب على قوله لذاتك ..... الكلام الإيجابي الذي من شأنه أن يبني ثقتنا بأنفسنا ويدفعنا لمزيد من التفاؤل بحياة أفضل بعون الله تعالى.
عند كل مجلس حاول أن يكون لك وجود وحاور وناقش مرة تلو الأخرى سوف تعتاد وسيصبح الحديث بعدها أمراً يسراً .... درب نفسك وقد تلاقي بعضاً من الصعوبة في ذلك بداية الأمر ولكن أحذر من أن تثني عزيمتك التجربة الأولى بل اجعلها سلماً تصعد به إلى أهدافك وغاياتك وأبرز وجودك بين من حولك فهذا يزيد من ثقتك بنفسك ويعزز الشعور بأهمية ذاتك.
مساعدتك للآخرين تعزز ثقتك بنفسك ..... الظهور بمظهر حسن لائق يعزز من ثقتك بنفسك ..... فلا تهمل ذاتك فتهملك .
ولا تنسى أخي أن القرآن فيه شفاء فالزمه ولا تحيد عنه واتبعه وتوكل على الله في كل أمر واعلم بأن الله بيده كل شيء فلا داعي للقلق من المستقبل أو الهلع من الحاضر فكل هذا لو اجتمع على قلب مؤمن ما هز في جسده شعرة وهذا دأب المؤمن وحاله في كل زمان ومكان .... هادئ البال .... مطمئنا لجنب الله، متوكل على الحي الذي لا يموت ... مرطباً لسانه بذكر الله ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) .
منقول
أخواني وأخواتي سنبدأ بعد قليل مرحلة التدريبات العملية والتي قد تستغرق عدة أسابيع فلا تملوا وثابروا معي ..
إبراهيم شوقي 24-04-2005, 07:26 AM دعوني أبدأ الآن في بداية التمارين ، وقبل البداية أتمنى أن نكون قد قررنا التغيير من داخلنا ، ولم نستسلم في منتصف الطريق ، وسنواصل المسير إلى نهايته ..
التمرين الأول : الأشخاص الواثقون :
على مدار فترة أسبوع أو نحو ذلك قم بعمل قائمة بجميع الأشخاص الواثقين الذين تستطيع التفكير فيهم ، بما في ذلك من تعرفهم معرفة شخصية ، ومن تعرفهم من الشخصيات العامة الشهيرة من خلال ظهورهم في التليفزيون ووسائل الإعلام على سبيل المثال .
بجاني اسم كل شخص ، دون ثلاث صفات ( مثل الأمانة ، وقوة العزيمة ، والشجاعة .. الخ ) تعجبك فيهم .
اختر ست صفات تعتبرها الأكثر في الأهمية . ضع علامة صغيرة أمام الصفات التي تمتلكها فعلاً ( حتى لو كانت في طور الخفاء ) واختر صفة من الصفات الأخرى التي تريد اكتسابها أو تطويرها .
خلال الأسبوع التالي ، فكر في هذه الصفة الخاصة ، وتحدث مع الآخرين عنها ، ولاحظ وجودها في الأشخاص الآخرين ، واطرح على نفسك سؤالاً حول المزايا التي تعود عليهم بسبب امتلاكهم هذه الصفة ( على سبيل المثال ، شجاعتها مكنتها في التقدم لوظيفة حساسة ، أخبر المدير بأن الأهداف الموضوعة ليست واقعية ، رفضت بصرامة وحسم في رفض خطيب متقدم لها يرغب أهلها في تزويجها له ، اشتراك أحدهم في مجلة سياسية .. الخ ) .. لاحظ كيف يمكنك تغيير حياتك إذا اكتسبت أو طورت هذه الصفة داخل نفسك .
كل ما عليك بعد أخذ هذه الخطوات أن ترقدون في استرخاء ، وتغلقون أعينكم ، وتضعون في الكاسيت شريطاً عليه مقرئ يقرأ القرآن بصوت عذب وخاشع ، أو دعاء بترنيم ، أو أنشودة هادئة . فكر في هذا الشخص الواثق الذي تعجب به ، تخيل كيف يقضي الأشخاص الواثقون أوقاتهم في العمل في البيت وخلال العطلات ، وهكذا .
تخيلوا إنكم أصبحتم واحد منهم انهضوا وتحركوا في الغرفة ، تقمص الشخصية وعيشها بعمق وتخيل إنك صاحب هذه الصفة ، وكيف ستتصرف عندما يقابلك موقف يحتاج منك إلى حسم أو صدق أو قرار حازم .. الخ . بالغ في هذا الشعور .
كرر هذا التمرين لمدة يومين أو ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع حاول أن تعرض نفسك لموقف مشابه ، وحاول التعامل معه بهذه الروح الجديدة ، وأنت تكرر على نفسك وعقلك أن هذه الصفة أصبحت واحدة من صفاتك .
سأ بدأ التمرين معكم من اليوم وتابعوني بمدى تقدمكم ، ويمكن أن نتبادل الآراء حول هذا التمرين بعد حين ..
مع تحياتي
إبراهيم شوقي 28-04-2005, 10:48 AM أخواني وأخواتي ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
قبل البدء في التمرين الثاني .. يجب التأكد من أننا قد أنجزنا التمرين الأول بكفاءة وفعالية .. وإن لم يزل هناك تكملة فواصل التمرين الأول بالتمرين الثاني .. وستشعر بمتعة وإثارة في ذلك .. وإلى التمرين الثاني ..
تحياتي ...
التمرين الثاني :
اقض بعض دقائق في التفكير في الأشخاص الذين تعرفهم والذين يعتقدون أنك غريب أو منغمس في ذاتك بسبب ممارسة هواية نادرة أو قراءة كتب في تخصص معين، وبعض الممارسات التي تتخيل أنها من أبعد الاحتمالات وجودها لدى مثل هؤلاء الناس ، ولا يرجع ذلك بالضرورة أنهم واثقون من أنفسهم ولكن بالأحرى يعتبرون هذا النوع من الممارسة في أحسن أحواله شيء غير ضروري وغير نافع ، وفي أسوأ الحالات يعتبرونه شيء خطير .
حاول أن تضع نفسك مكانهم وتشعر بما يشعرون واكتب خطاباً إلى نفسك ، محذراً نفسك من خطر الانغماس في هذا النوع من الأنشطة وربما تنصح نفسك بكيفية اختيار الهواية أو الممارسة التي تتوافق مع عادات وتقاليد وعرف المجتمع .
اكتب رسالة خيالية أخرى في ذاتك الحقيقية رداً عل هذا الخطاب ، تدافع فيها عن اعتقاداتك فيما يتعلق بحقك في التغير واستخدام الممارسات الملائمة لشخصيتك وطبيعتك الخاصة .
ستصل بعد ذلك إلى قناعة بمبدأك وثقة في خطواتك واحتراماً لاعتباراتك الذاتية بالإضافة إلى تقبل الرأي الآخر وعدم تحقيره ، ولكنك صنعت حاجزاً يتصدى إلى الإيحاءات السلبية والمثبطات .
بعد الانتهاء من هذا التمرين .... بما أنك أصبحت شخصاً واثقاً من نفسك وتقف الآن على أرض صلبة .. ابدأ في مرحلة من الصراحة والشفافية والصدق مع نفسك .. هل ما أقوم به بالفعل مبني على قناعة حقيقية .. وهل هذا سيصل بي إلى هدفي الأسمى الذي وضعته في حياته ابتداءاً من رضى الله والجنة وانتهاءاً بنفع نفسي ونفع البشرية ، وترك بصمة متميزة في هذه الحياة أم لا .. أبدأ في وضع سلسلة من الأسئلة الإيجابية التي تقيس قيمة هذه الممارسة ، وتوضح الفرق بينها وبين الممارسات الأخرى التي يراها البعض صواباً وتراها غير ذلك .. متى وصلت إلى تأكيد لقناعتك السابقة ستمضي بثقة أكبر ، ودفعة أقوى ، ومتى وصلت إلى عدم جدواها فعندها أيضاً ستزداد ثقة بشرط عندما تتراجع عن موقفك وتعلن للجميع صراحة أنك بعد تفكير طويل في جدوى الأمر توصلت لقرار التراجع .. فهذا الموقف في حد ذاته هو دليل قوة وثقة وليس غير ذلك .
وفقكم الله في كل خير .. هذا التمرين ليس له وقت محدد ولكن سنضع له سقفاً فقد يأخذ ساعة زمن أو يوماً أو يومين أو أكثر أو أقل المهم أن تصل إلى النتيجة المتفق عليها . وأرجو طرح تجاربكم في هذا الشأن للتعليم والفائدة .
مع تحياتي
marolin99 28-04-2005, 11:03 AM اخي القدير ابراهيم
لا يسعني الا ان اقول لك
جزاك الله كل خير عنا
ووفقك الى كل ما فيه الخير
سلمت يمناك
التمرين الاول والثاني جدا ممتع
ساطبق التمرين الثاني ان شاء الله
جزاك الله خيرا كثيرا .
إبراهيم شوقي 30-04-2005, 03:55 PM الأخت مارولين .. جزاك الله خير .. على تشجعيك الدائم لما يُطرح وتفاعلك المستمر معنا .
وإن شاء الله التمارين تؤتي ثمارها .
وفقك الله ...
إبراهيم شوقي 30-04-2005, 03:57 PM الأخت مارولين .. جزاك الله خير .. على تشجعيك الدائم لما يُطرح وتفاعلك المستمر معنا .
وإن شاء الله التمارين تؤتي ثمارها .
وفقك الله ...
شمعة امل 09-05-2005, 03:42 PM [/I][I]آآآآآآآآآآآآآه كم انا فرحة جدا" لطرحك هذا الموضوع الجميل جدا" فانا كنت ابحث منذ فترة طويلة عن موضوع كهذا لاني بحاجة الى ان اثق بنفسي ولكنني فوجئت بانني فعلا" امتلك ثقة بنفسي ولم اكن اعرف ذلك ... فانا اجريت الاختبار الذي قدمته في الفقرة وتحصلت على نتيجة (55) وكم امتلأ قلبي فرحة حين قرأت النتائج ولا اخفي عليك يا دكتورنا الكبير ان اقول لك بانني لم اشعر في حياتي بانني واثقة من نفسي مثل الان فكنت دائما" اظن بانني افتقر الى الثقة بالذات ولكن الان انا انسانة جديدة واصبحت امتلك ثقة عالة وكبيرة جدا" فشكرا" لك وشكرا" لمجهوداتك وفقك الله واتمنى ان تزودنا بالمزيد والمزيد ...
إبراهيم شوقي 09-05-2005, 04:10 PM أختي شمعة أمل ..
فرحتي بك أنستني بماذا أرد عليك .. كم أبهجتني لهجتك الصادقة ، وفرحتك الغامرة التي اعتلت كلماتك .. أبارك لك ميلادك الجديد .. وإن شاء الله يكون ميلاد خير وبركة ، ويكون زاخراً بالأعمال الصالحة والإنتاجية العالية ، وتابعي معنا أختي الكريمة التمرينات التي نبثها بين فترة وأخرى .. واثق بأن هذه التمارين تثبت قواعد بناء الثقة لنمضي واثقين إلى عالم التفوق والنجاح .
التمرين الثالث :
ثروة على بابك .. ماذا أنت فاعل بها ؟
تخيل أنك وُهِبَ إليك مبلغ هائل من المال ، وقد قيل لك إنه يجب عليك إنفاق ذلك المال في خلال شهر واحد ، ويجب أن تنفق ربعه على نفسك أما الباقي فيجب أن تنفقه على أشخاص آخرين ، ولا يجب أن تدخر أية نقود أو تمنحها لأحدهم في صورة نقد سمي هذا المبلغ برقم ( مليون دولار مثلاً). كن أميناً وتصرف في المال كما تريد لا كما ينبغي أن تفعل .
قم بالتخطيط الفوري : وبدون أن تفكر كثيرا ، كيف يمكنك إنفاق هذه النقود ودَون بعض الملاحظات . ارجع إلى هذه الخطة بعد مرور عدة أيام ، بعد أن تكون قد تحدثت عنها مع بعض أصدقائك ومناقشة ما إذا كان من اللازم تغييرها بأي حال من الأحوال . إذا كان الأمر كذلك ففكر في سبب عمل هذه التغييرات ... هل تأثرت خططك بما لدى الآخرين من قيم أم أنك قد تقوم بتغيير القيم الخاصة بك لسبب أو لآخر ؟ .
_________________
إبراهيم شوقي
إبراهيم شوقي 09-05-2005, 04:11 PM السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
تحياتي للجميع . آمل التركيز جيداً في التمرين القادم ، فهو من الأسس القوية في ترسيخ القيم والمبادئ التي تقود حياتنا وتنظم علاقاتنا بكل من حولنا ، وتقوي بناء الثقة.
التمرين الرابع
قيمك العليا
اصنع قائمة بأكثر عشر قيم أهمية ( مثل السماحة ، الأمانة ، الكرم ، الشجاعة ، العدل .. الخ ) رتب هذه القيم في شكل هرمي ، بحيث تكون القيم الأكثر أهمية على قمة ذلك الهرم في القائمة ، وسل نفسك ما إذا كانت القائمة تحتوي على قيم :
- قد تضحي بوظيفتك من أجلها
- قد تفقد صديقاً بسببها
- تكون مستعداً للموت من أجلها ، وفي أية ظروف إذا اقتضى الأمر .
- قد تلجأ للقتل من أجل الدفاع عنها .
لاحظ أي القيم تشعر بصعوبة العيش وفقاً لها واسأل نفسك إذا كانت توقعاتك من نفسك واقعية . هل تنشد الكمال أم أنك تحاول أن تحيا وفق قيم مستحيلة وضعها أناس آخرون ؟
إذا قررت أن هذه القيم هي ما ترغب أن تحيا وفقاً لها ، فاختر واحدة كل أسبوع للتركيز عليها . اهتم اهتماماً خاصاً بهذه القيمة طوال الأسبوع وابدأ بعض المناقشات حولها ولاحظ متى يحترمها الآخرون أو متى لا تلقى منهم الاحترام . قم بعمل قائمة بالأشخاص الذين تعتقد أنهم يعيشون حياتهم وفقاً لهذه القيمة ، ولاحظ كيف يتعاملون مع المشكلات التي يصادفونها . هل يمكنك التعامل معها بطريقة مماثلة ؟
وحينما تكون قد تمرست بالقائمة ، انظر ما إذا كنت بحاجة لإعادة ترتيب التسلسل الهرمي للقيم ودوَّن التغييرات التي تحتاج إلى إجرائها على سلوكك وأسلوب حياتك لكي تحيا في وفاق مع قيمك ، وانسجام مع أنشطتك الحياتية وعلاقاتك المتشعبة ببيئتك الخارجية .. وهذا سيعطيك جرعة كبيرة ودفقاً مستمراً لبناء الثقة الفائقة .
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق ..
مع تحياتي ..[/size]
شمعة امل 12-05-2005, 03:17 PM استاذي الكريم شكر" لك على ردك واود ان اقول بانيي قمت باجراء التمرين الثالث عن انفاق الثروة والحمد لله خرجت بنتيجة ايجابية فانا خططت فورا" ورتبت امر التوزيع وبعد مراجعة الاهل والاصدقاء لمخططاتي كلهم ابدوا تجاوبهم واستحسانهم وكم فرحت بذلك لان ذلك يدل على انني قادرة على اتخاذ قرارات صائبة وسريعة رغم قصر الوقت وهذا مازادني ثقة اكبر .. والحمد لله ... كم هو جميل هذا الشعور بالثقة والراحة والصدق ... اما الاختبار او التمرين الرابع فاني وجدت صعوبة في تكوين الهرم بداية" ولكني كونته ولم اجد اي واحدة من القيم صعبة التعايش لاني فعلا" اعيش بهذه القيم ومستعدة للتضحية بالوظيفة وبحياتي لاجلها , لكن بالنسبة للخيارالرابع وهو اللجؤ للقتل فلا اظن ان الامور ستصل الى ذلك الحد :rolleyes: , وبالنسبة للخيار الثاني وهو التضحية بصديق فهو ايضا" صعب قليلا" ولكن بعض القيم تضطرنا لذلك منها على سبيل المثال بل واهمها الامانة فصعب جدا"جدا" جدا" علي خيانة الامانة مهما كانت كبيرة ام صغيرة ولو اني تعرضت لحادث سرقة هذه الامانة وكان من شخص قريب لدي فاني ساتخذ في حقه الاجراءات اللازمة وساحاسبه شديدا"جدا" , لا انشد الكمال ولكني تربيت على حسن الخلق في بيتي وفي رحاب ديننا الحنيف والحمد لله , وساحاول فعلا" ان اركز كل اسبوع على واحدة من القيم لاكتشف اي من الاصدقاء يتفق معي في ذلك وبعدها ساكتب لكم نتيجة الاختبار .. تقبلوا خالص تحياتي وخاصة استاذي ابراهيم شوقي ... وفقكم الله جميعا" لما يحبه ويرضاه .
إبراهيم شوقي 14-05-2005, 09:20 AM أختنا الكريمة شمعة أمل ..
أشكر لك مرورك ... وفاعليتك في التعاطي مع ما يُطرح في هذه الصفحة .. وأتمنى لك التوفيق والثبات .
وتعليقاً على كلامك القيم .. أريد أن أضيف إن النماذج التي طُرحت في التمرين الرابع مثل ( اللجوء إلى القتل من أجل المبدأ ) أو ( الموت في سبيل المبدأ ) فقد وردت في التمرين الرابع كأمثلة .. ولكنها في واقع الأمر لا تغيب عن الحقيقة .. فبعض المبادئ تستلزم التضحية بمثل هذه الوسائل .. على سبيل المثال الدفاع عن الأرض ومقاومة المعتدين والدفاع عن العرض وعن الأهل.. ودفع الظلم .. الخ .. فكلما عظُمَ المبدأ وسمت الغاية وارتفعت القيم التي ارتضى الإنسان أن يعيش معها في وفاق وفي تصالح وانسجام كلما عظُمت معها التضحيات. وفي المقابل يرتفع الثمن بقدر تلك التضحيات.
إبراهيم شوقي 14-05-2005, 04:13 PM التمرين الخامس :
شهر واحد في الحياة
تخيل أن أمامك شهراً واحداً تعيشه في الحياة ، وقد تعيش أقل من ذلك . دون بترتيب عشوائي كل شيء تحب أن تفعله خلال هذا الوقت . ثم دون أسماء كل من تريد أن تودعهم .
أعد ترتيب هذه القوائم حسب الأولوية .
قم بإعداد برنامج لنفسك معتمداً بحق على الوفاء باحتياجاتك ورغباتك ، بدلاً من إعطاء أي اعتبار لما يجب عليك القيام به .
انظر إلى اختلاف برنامج عن حياتك الحالية وفكر فيما إذا كانت أولوياتك مرتبة بشكل صحيح الآن أم لا . هل أنت مستعد للموت ، وهل سيتذكرك الآخرون بالطريقة التي تتمناها ؟
إذا كانت هناك تغيرات تحب أن تصنعها في حياتك ، فحدد لنفسك بعض الأهداف للشهر التالي . لتكون جاهز للموت في أي لحظة ، وهكذا تكون الهمة والإرادة متجددة ، ومنشطة لقدراتك التي تدفعك للإنجاز والمثابرة في العمل ، وهذا أكبر مولد للثقة . توكل على الله وابدأ الآن فليس لديك كثير من الوقت .
إبراهيم شوقي 14-05-2005, 04:15 PM التمرين الخامس :
شهر واحد في الحياة
تخيل أن أمامك شهراً واحداً تعيشه في الحياة ، وقد تعيش أقل من ذلك . دون بترتيب عشوائي كل شيء تحب أن تفعله خلال هذا الوقت . ثم دون أسماء كل من تريد أن تودعهم .
أعد ترتيب هذه القوائم حسب الأولوية .
قم بإعداد برنامج لنفسك معتمداً بحق على الوفاء باحتياجاتك ورغباتك ، بدلاً من إعطاء أي اعتبار لما يجب عليك القيام به .
انظر إلى اختلاف برنامج عن حياتك الحالية وفكر فيما إذا كانت أولوياتك مرتبة بشكل صحيح الآن أم لا . هل أنت مستعد للموت ، وهل سيتذكرك الآخرون بالطريقة التي تتمناها ؟
إذا كانت هناك تغيرات تحب أن تصنعها في حياتك ، فحدد لنفسك بعض الأهداف للشهر التالي . لتكون جاهز للموت في أي لحظة ، وهكذا تكون الهمة والإرادة متجددة ، ومنشطة لقدراتك التي تدفعك للإنجاز والمثابرة في العمل ، وهذا أكبر مولد للثقة . توكل على الله وابدأ الآن فليس لديك كثير من الوقت .
إبراهيم شوقي 15-05-2005, 07:21 AM أخواني وأخواتي ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
استفتاء
هل ترون أن موضوع الثقة ما زال في حاجة إلى تدريبات .. أم أن لدينا الآن جرعات تكفينا للمضي في الطريق تتجاوز الصخور التي تعترضنا في رحلتنا في الحياة .
فالموضوع القادم سيكون محوره حول مهارات الاتصال ، وكيف تكون متصلاً بارعاً ، والذي يتخلله مهارات الإقناع والحوار .
أرجو إبداء آراءكم حول هذا الطرح ، وفي انتظار ردودكم .
أخوكم
إبراهيم شوقي 18-05-2005, 07:04 AM أخواني وأخواتي ..
واضح أنكم قد وصلتم إلى تشبع في موضوع الثقة ، وسيأتيكم الكلمة الختامية لموضوع الثقة .. وسيتبعها الانتقال إلى محور جديد من محاور بناء الذات .. مع تحياتي
شمعة امل 18-05-2005, 01:56 PM استاذي الكريم
اننا فعلا" الان اصبحنا على درجة عالية من الثقة والحمد له تعالى ... ونتمنى ان تمضي قدما" في طرح الموضوع الجديد عن مهارات الاتصال فهي ايضا" موضوع شيق ومهم جدا" ... وشكرا" لك على طرحك لموضوع الثقة الذي استفدنا منه كثيرا" ... في انتظارك
القوة المبدعة 21-05-2005, 02:04 AM سلمت يمينك أستاذ ابراهيم في كل ما كتبت
هل يمكن جمع كل المادة في مرفق وورد مشكورا
إبراهيم شوقي 21-05-2005, 07:17 AM أشكر أخي القوة المبدعة ، وإن كنت قد هللت علينا في نهاية الرحلة ، ولكني سعدت بكلماتك القصيرة ، ونتمنى أن تصحبنا في رحلتنا القادمة على متن طائرة فنون الاتصال ومكامن التأثير فيها ، وأشكر في هذا الصدد جميع الأخوة والأخوات الذين شاركوا ودفعوا هذا الموضوع بأرواحهم وقلوبهم ، وعلى رأسهم مشرفي المنتدى والأعضاء النشطاء فيه ، وكل من اطلع واستفاد وأفاد بما طرح .
واسمحوا لي أن أختم هذه الحلقة بهذه الخاتمة .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هل التغيير ممكن حقاً ؟
نعم بعض الناس يستطيعون - بل ويقومون- بتغيير جلودهم ! وعلاوة على ذلك ، فإن التتغيير لم يعد يستغرق عمراً بأكمله . حققت التطورات في حقلي علم النفس والعلاج النفسي خلال الخمسين عاماً الماضية تقدماً هائلاً . لقد أصبحنا نفهم الآن وأفضل من أي وقت مضى كيف تتكون الشخصيات وكيف تستمر ، كما أننا قد تنامى إلى إدراكنا طرقاً سريعة نسبياً لتمكن الناس من تغيير سلوكهم ومشاعرهم ، إذا كانوا يريدون ذلك . إن عملية التغيير قد لا تكون سهلة دائماً ولكنها تكون مثيرة دائماً ، وتنطوي على قدر من التحدي ، خاصة إذا شعرنا بالاستغراق فيها ونسيطر عليها .
هل يمكن أن نتغير بدون مساعدة أحد ؟
نعم ، وحتى لو قررت الحصول على بعض العون ، فإنك سوف تقم بتسعين في المائة من العمل بنفسك ! مساعدة الذات هي المفتاح إلى الأساليب الحديثة للاستعانة بها على التغيير ، ولا يعني ذلك ، هو تجريد الآخرين من مسئولياتهم في الدعم والمساندة ، مما يحدو بنا أن نتوارى عن أعين الناس خشية إطلاعهم عن نواقصنا وعيوبنا ، بل نسمح للناس بأن يرونا كأشخاص حقيقيين لديهم نفس نقاط الضعف وعدم الاكتمال التي يبدو أنها تصاحب كون الإنسان إنساناً ، ونسعى أن يشاركنا الآخرون فيها وأن نقر ونعترف بحدود العقل الإنساني وحدود الطاقات الإنسانية مهما بلغت في كمالها وفي نضوجها .
ابدأ من الآن حسن تقديرك لذاتك .. غير الطريقة التي تتحدث بها عن نفسك .. ابدأ في مكافأة ذاتك .. اعتن بجسدك .. احترم مشاعرك .. غير أسلوب حياتك .. أظهر في أحسن حال .. اسمح لنفسك بأن يُعتنى بك من وقت لآخر ..استخدم الأسلوب الشامل الذي يتناسب مع شخصيتك وأسلوب حياتك .. طبق الأسلوب الملائم الذي يناسب كل موقف فردي أو علاقة فردية . تحمل مسئوليتك في تقرير أي سلوك ستستخدمه في كل موقف ، ودافع عن وجهة نظرك . استخدم حقوقك في الحسم .. كنا مثابراً .. اتقن فن المحادثة .. كن متصلاً بارعاً .. اختر اسئلتك بعناية ... تآلف مع النقد ، وتعامل معه بموضوعية .. أدر وقتك بفاعلية .. تعلم فن التعبير عن غضبك والتعامل معه .. حسن من علاقاتك .. تقمص شخصية الواثقون .
هذه هي الخلاصة التي حصدنا في رحلتنا مع الثقة ، ولا أملك إلا أن أوصي نفسي وأوصي أخواني وأخواتي بهذه الوصية ..
أجعل مقصدك وغايتك هو الله .. وكن صاحب رسالة في الحياة .. ولا تذهل عن وظيفتك .. فانت عابد لله أولاً ثم خليفة له في هذه الأرض لإعمارها ثانياً ، فلا بد أن تترك فيها أثراً لمن خلفك ، حتى يكمل المشوار .. ويراودني قول الأستاذ / محمد الراشد في هذا المقام " وكن رجلاً إن أتوا بعده ... يقولون مرَّ وهذا الأثر .
لا تنسى أن تذكر صباحاً مساءاً .. " اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال " والله يوفقك ويرعاك .
وإلى الملتقى ..
شمعة امل 21-05-2005, 04:18 PM بدأت اشعر فعلا" بالحماس لترك اثر حسن ورائي
إبراهيم شوقي 23-05-2005, 01:18 PM أختي شمعة أمل .. احتفظي بحماسك وإن شاء الله تشعلي بشمعتك المتفاءلة حماس الدنيا .. وفقك الله إلى ما فيه الخير ، وثبتك على طريق الحق والفلاح .
إبراهيم شوقي 23-05-2005, 04:05 PM أخواني وأخواتي ..
مازال هناك خط اتصال بين ما نسير فيه وبين هدفنا في أن نكون شخصيات مؤثرة في مجتماعتنا ضمن منظومة ثلاثية التأثير ، والتي أشرت إليها مسبقاً والتي تجمع بين ثلاثة محاور رئيسية للوصول إلى قمة التأثير وتحقيق معنى النجاح والفلاح ( تقلد مركز اجتماعي مرموق / تحقيق إنتاجية عالية / التحلي بالأخلاق العالية ) ، وهذا الموضوع الذي يأتي في سياق أحد هذه الثلاثية ، وهو الوصول إلى مركز ريادي مرموق في مجتمعك . وقد مررنا سابقاً بموضوع اكتشف قدراتك أولاً ، وها نحن قد انتهينا بفضل الله من موضوع الثقة ، ونواصل رحلتنا على متن موضوع الاتصال .. وأتمنى من الجميع التفاعل والمشاركة بخبراتهم وتجاربهم الثرية ، ولا يبخلوا علينا بما لديهم .
أحببت أن أطرح سؤال ليكون مدخل لموضوع مهارات الاتصال الفعال ، وهو سؤال ينتظر الإجابة والتطبيق ..
كيف يمكنك أن تكون متصلاً بارعاً ؟ [
فهل لديكم إجابة !!!
هل ستفاجأ لو عرفت أن الأبحاث العلمية الحديثة تقول إن نجاح الإنسان في عمله وفي حياته الشخصية مرهون بقدرته على الاتصال؟ وهل ستفاجأ لو قيل لك بأن الأبحاث أثبتت أن 85% من النجاح يعزى إلى مهارات وفنون الاتصال، بينما15% فقط من النجاح يعزى إلى معرفتنا لعملنا وتمكننا من تخصصنا.
إذا علمت ذلك فماذا تنتظر .. تعالوا نقف وقفة تأمل مع هذا المحور ونبحث أسبابه قبل فوات الأوان .
تحقيقنا لفنون الاتصال ستذوب في ثناياه كثير من المشكلات التي تظن أن حلها كان مستحيلاً .. إذا كنت ذات همة عالية وتحمل هم الدعوة إلى الله وتطمح في أن تكون داعية ناجحاً ، سيكون لك معيناً ومصاحباً وفياً لك لتوصيل رسالتك بالشكل والمضمون والفهم الصحيح دون لبس ولا غموض .. ستحقق نجاحات كبيرة على مستواك الشخصي والعائلي ، ستحقق تقدماً مذهلاً في حقل عملك .
وللحديث بقية إن شاء الله .. والباب مفتوح للنقاش والمداخلات .. وتحياتي للجميع وإلى الملتقى .
إبراهيم شوقي 24-05-2005, 07:26 AM نتواصل معكم مهارات الاتصال .... ببعض الخطوات التي تساعدنا على أن نكون متصلين بارعين وأكثر فاعلية وتأثيراً .
1- تحقق من جدوى الاتصال. اسأل نفسك قبل الدخول في أي عملية اتصال: ما الهدف منها؟. إذا كان هدفها واضحاً ويستحق المتابعة فالاتصال هنا أمر مطلوب وإلا تركه أفضل. إن مجرد التسليم بحتمية الاتصال يجعلنا نضاعف فقط من فرص سوء الفهم. ويبدو لكثير منا أن الاتصال أمر في غاية البساطة؛ لأنه جزء من حياتنا، ولأننا أمضينا في ممارسته فترة طويل. إلا أن ممارسة الاتصال لفترة طويلة تختلف عن ممارسته بشكل جيد؟ وهذه العملية هي عملية معقدة ورمزية ومجردة، وتكون مصحوبة بعدد غير محدود من الأشياء، التي يمكن أن تتخذ منحى خاطئاً .وقد يبدو الاتصال في بعض الظروف غير ملائم؛ ولكن ما هو البديل؟ إن الاتصال، سواء كان نحو الأفضل أو نحو الأسوأ، هو الشيء الوحيد الذي بحوزتنا، وما علينا ببساطة إلا أن نقتنع به، آخذين في الاعتبار حقيقة أن فهم الآخرين لنا بشكل كامل مسألة نسبية.
02 وسع دائرة التفكير لديك، تذكر بأن الكلمات عبارة عن رموز فقط للحقيقة، وهذا يشبه إلى حد كبير الخرائط التي تمثل المناطق، حيث إن حقيقة الأشياء غالباً ما تكون مختلفة عن مظهرها. وكلما ازدادت معرفتنا ومعلوماتنا عن القضايا التي نتحدث عنها؛ ازدادت قدرتنا على التأثير والإقناع.
03 استمع بدقة واستيعاب إلى الرسالة التي ينقلها الآخرون إليك. ابحث في كل ما تحمله من معاني، ولا تقصر تركيزك على بضع كلمات من الرسالة، فإن ما تعنيه هذه الكلمات بالنسبة لك قد يختلف عن ما تعنيه لشخص آخر. انظر إلى ملامح المتحدث وتعبيراته ووضعيته ونبرة صوته، وبطريقة مماثلة انتبه لهذه الأشياء عندما تكون أنت المتحدث. تذكر بأن المهم ليس ما تقول ولكن الطريقة التي تستخدمها، وتنقل بها مشاعرك وأحاسيسك بشكل صحيح.
04 ضع مصدر الرسالة في اعتبارك على الدوام. فعندما تقيّم رسالة ما إعرف من قائلها لأن معرفة القائل تكون على الأقل بنفس القدر من الأهمية بالنسبة لما يقال في تلك الرسالة. وكلما عرفت المتصل بشكل أفضل كنت قادراً على تقييم رسالته بشكل أحسن والدوافع الكامنة وراء إرسالها.ويبدو هذا الأمر على أنه بديهي وواضح، ولكن في أغلب الأحيان يتم تجاهل هذا الأمر. فعلى سبيل المثال، قد ينتقد أحد الزملاء عملك علناً؛ حينما تكون المشكلة الحقيقة شعوره بأن نجاحك المحتمل سوف يجعله يظهر بالمظهر السيئ. وقد يخبرك مندوب مبيعات الكمبيوتر والطابعات والمحللون بأنك تحتاج إلى أحدث ما لديهم من أجهزة؛ بينما تتكدس لديك الأجهزة في المكتب، وقد يقدم لك سمسار الأسهم الذي تتعامل معه مجموعة من النصائح الهامة؟ لأن عمولته مبنية على العمليات التي يتم تنفيذها. ومن المفيد أن تتذكر كقاعدة عامة من الناس يميلون إلى إخبارك بما يريدون أن يسمعونه منك، وهذا بالضرورة ليس دائماً في صالحك.
05 صمم رسالتك بما يتناسب مع المستمعين: اختر الكلمات والمفاهيم والأفكار التي تجعلهم يتفاعلون معك بناء على ما يحملون من خلفية ومعرفة. إذ يعتبر مستوى الأداء الجيد الذي تقوم به أساسياً في إيصال تلك الرسالة على الوجه الأفضل. وتجنب الإفراط في عملية الاتصال، فمن المحتمل أن تقول أشياء كثيرة في وقت قصير وبالتالي تربك السامع. وكما قيل في المثل: كثرة الكلام ينسي بعضه بعضا.
06 اطرح الأسئلة. فالعديد منا يتردد في طرح الأسئلة على شخص ما، خاصة عندما نكون غير متأكدين مما يعنيه ذلك الشخص، وهذا يتولد عادة من خوفنا من الظهور بمظهر الجاهل. إلا أن كثيراً من الغموض يمكن أن يتبدد عند الطلب من شخص ما ببساطة أن يعيد عباراته، أو يضعها في قالب آخر. فإذا اعتقدت بأنك تفهم ما يقوله وتريد أن تتأكد من ذلك، فأعد صياغة العبارة كما فهمتها ثم دع المتحدث يؤكد لك أن ما فهمته في الواقع صحيحاً. أما إذا رفضت السماح بطرح الأسئلة الذكية، فإنك قد تكون غير متأكد مما تقول، وهذا يقودنا إلى نصيحتنا التالية:
07 اعرف ما ستتحدث عنه. فمقدرة الناس على إيصال المعلومات والأفكار والحكم على الأشياء التي يجهلونها أو لا يعرفون عنها إلا النذر اليسير تزداد يوماً بعد يوم. وليس عيباً ألا يعرف الإنسان الكثير من الأمور، ولكن التأثير في الآخرين وإقناعهم بما تريد لابد أن يعتمد على معرفة جيدة، وتمكن شديد في الموضوع.إنك تستطيع إنقاذ نفسك والآخرين من الكثير من المشاكل التي قد تطرأ لك في المستقبل، عن طريق تخصيص وقت كاف للتحقق من أفكارك، ومعرفة الكثير عن الأمور التي سوف تتحدث عنها.
08 كن واضحاً ومحدداً. لا تدور حول الموضوع بالتحدث في العموميات الغامضة. فإن تحدثت بحديث عام فليكن لديك شيء محدد يوضح قصدك. لا تقل على سبيل المثال " أن سعيد فاشل في عمله كمدير لقسم المبيعات" بل قل عوضاً عن ذلك " لقد شهد قسم المبيعات انخفاضاً في المبيعات قدره 30%"، وغياباً ملموساً، وسجلاً ضعيفاً لمتابعة المبيعات لم يشهده من قبل، وذلك منذ أن استلم سعيد عمله في السنة الماضية" ثم دع الحقائق تدعم ما تقول.
09 لا تخف من قول " أنا لا أعرف". فالكثير منا لا يعرف إلا القليل عن العالم الذي نعيش فيه. كما أن حجم المعلومات الذي لا نعرفه هو أكبر بكثير من قدرة أي شخص على المتابعة. ماذا لو أن شخصاً ما طرح عليك سؤالاً ليس لديك أي فكرة عن كيفية إجابته؟ إن التظاهر بالإجابة أو تلفيقها يضاعف فقط من مشاكل الجهل . وقديماً قال إمام من أئمة السلف " لست أدري نصف العلم"
010 تذكر بأن أي شيء يصل للآخرين هو وسيلة اتصال. فرسالة مجعدة وملطخة ومليئة بالأخطاء الإملائية أو الأسلوبية تخبرك بأن الطرف المرسل غير مهتم كثيراً بالتفاصيل، كما أن إخفاق شخص ما في الاعتناء بمظهره وصحته ينبئنا عن ذاته. إن الحرص على الشكليات المقبولة وبدون مبالغة، ونبرة الصوت وارتفاعه وحدثه، والسكوت كلها وسائل اتصال يتوجب عليك أن تضعها في الحساب لئلا تقع في مأزق مخاطبة من حولك برسائل خاطئة من غير قصد.
011 ابتعد عن الوقوع في مصيدة عبارة إما/أو. وذلك لأن كثيرًا من الأشياء في الحياة لا تقع تحت تصنيف الأسود والأبيض ببساطة. بل إن هناك عدداً لا محدود من الظلال الرمادية بينهما. إضافة إلى أنه توجد مساحة كبيرة تتوسط بين الخير والشر، والحلال والحرام، والنجاح والفشل. لذا فإنه يتوجب عليك إدراك هذه المساحة، والتفكير في درجات المصلحة والصلاح والنجاح، وما إلى ذلك...
012 توجه إلى أولئك الذين تتحدث إليهم بكل انتباهك. فالكثير منا يستطيع أن يؤدي عملاً واحداً في وقت واحد بشكل جيد. إن العبث بالأوراق، والرد على المكالمات الهاتفية، والتحديق من خلال النافذة، والنقر بالقلم؛ كلها تدل على حالة عدم المبالاة. فإذا لم ترد أن تتحدث إلى الشخص فلا تراه. أما إذا خصصت وقتاً للتواصل مع شخص فامنحه الاهتمام والانتباه؛ بحيث تجعله يتحدث بما عنده. انظر مباشرة في عينيه فإن لم تستطيع ذلك فانظر إلى الجزء الأعلى من أنفه ( النظر في منطقة العينين والأنف له نفس التأثير) . استمع بانتباه إلى حديثه، وشارك فيه عندما ترى في ذلك مصلحة لعملية الاتصال.
013 لا تقاطع الشخص الأخر. فالمقاطعة طريقة سريعة جداً لوضع نهاية لحديث لم يستكمل بعد. والمقاطعة أيضاً بمثابة إبلاغ الطرف الآخر بالعبارة التالية: " من فضلك اسكت؛ فما سأقوله أنا هو أكثر أهمية".حاول طرح أفكارك في المكان والوقت المناسب. وذلك بهدف تحقيق الحد الأعلى من التأثير النافع. فحفلة الاستقبال لزملائك في العمل –مثلاً- ليست المناسبة الملائمة لأن تطلب من مديرك زيادة في المرتب، أو تقيم أداء سكرتيرك، كما أن الموقع والإطار الذهني الذي تكون فيه أنت مع الطرف الآخر يؤثر بشكل كبير على مدى حسن استقبال آرائك وقبولها. وإلى الملتقى
|