عرض الإصدار الكامل : العيــن


فؤاد عبدالله الحمد
04-03-2002, 05:58 PM
تعريف العيـن :

وهي النظرة ينظرها الانسان لغيره ، أما حقدا وحسدا لزوال النعمة عن المعيون وهذا هو الحسد المذموم ، وهو لا يكون الا من نفس خبيثـة .

وأما العين التي لا تصاحب الحسد فهي النفس التي سببها الاعجاب والنشوة فـي
النفس ، لأن يكون الأعجاب والدهشة غالب عليها دون قصد زوال النعمة وهذه قد تحدث من أي أحد حتى من الصالحين . علما أن المصدر واحد وهو النظرة وقد عرف ابن حجر في فتح الباري بقوله " نظر باستحسان مشـوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر" وهذا بالنسبة للطرف الأول .

أما الطرفالثاني فهو كما حدث لعامر ابن ر بيعة وهو صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد روى أصحـاب السنن وأحمد وابن حبـان عن أبي أمامة بن سهل بن حنـيف أن أباه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ، وساروا معه نحو ماء ،حتـى اذا كان بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف ، وكان أبيض حسن الجسم والجلد ، فنظر اليه عامر بن ربيـعه فقال:ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ، فلبط سهل ، فأتى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : هل تتهمون من أحد ، قالوا : عامر بن ربيعه ، فدعـا عامرا فتغيظ عليه ، فقال : علام يقتل أحدكم أخاه ؟ هلا اذا رأيت ما يعجبك بركت ؟ ثم قال : اغتسل له ، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه ، وداخلة ازاره في قدح ثم أمر أن يصب ذلك الماء عليه رجل من خلفه على رأسه وظهره ، ثم يكفأ القدح ، ففعل به ذلك ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس . فهذا صحابي وقد أصابته عين صحابي أخر لم يقصد أن يضره ولكن لما رأى من بياض الصحابي دهش وتعجب ولم يكن يعلم أن هـذا قـد يسبب لأخيه الصحابي كل هذا الضرر . بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم وجهه في حينه تعليما له وتوجيها للأمة من بعده .

الأدلــــة من الكتاب و السنــة:

في البداية يجب علينا أن نعلم أن الحسد هو داء الأمم قبلنا وأنه ليس أمر مقتصر
على هذه الأمة ، بل موجود بين النصارى ومن قبلهم اليهود، بل الى ما قبل ذلـك
بكثير. فمنذ أن وجد آدم عليه السلام في الجنة، حسده الشيطان على ما أكرمه الله بسجود الملائكة له، وغير ذلك من النعم التي من الله بها على آدم مما ذكـر لنـا في القـرآن ومن العداوة الأزلية بين الأنسان والشيطان. وكما أخبرنا النبي صلي الله عليه وسلم أنه وراء كل عين شيطان . وأما الاستدلال علـى الحسـد و العين من كتاب الله قوله عز وجل( ومن شر حاسد اذا حسد ) وكذلك قوله ( أم يحسدون الناس علـى ما أتاهم الله من فضله ) وقـوله سبحانه ( وان يكاد الذين كفـروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ) و المقصود بذلك هنا اليهود، لأنهـم لـم يتوقعوا أن تكون الرسالة في العرب. و كذلك ما قصه القرآن لنا في قصة يوسف و أخوته لما أمرهم أبوهم بالذهاب الى مصر و البحث عن يوسف في قوله عز و جل ( و قال يا بني لا تدخلوا من باب واحد * و ادخلوا من أبـواب متفرقـة وما أغني عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله عليه توكلت * و عليه فليتوكل المتوكلون*).

فيعقوب عليه السلام كان لديه أحد عشر ولدا و هم جميلو الصورة و الهيئة و البنية فخشي عليهم من الحسد ان هم دخلوا من باب واحد ، لذا أمرهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة و ما كان يغني عنه هذا الفعل ان أراد الله بهم شيء.

و لكن هو تحرز و احتياط. و أما الأستدلال من السنة المطهرة التي هي مكمـل للقرآن و مفسر له و أن الناطق بها لا ينطق عن الهوى صلى الله عليـه و سلم فكثيرة جدا عن أن تحصى أو تحصر فنورد منها ما يلـي. روى مسلـم عـن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ،

"العين حق و لو كان شيئا سابق القدر لسبقته العين، واذا أستغسلتم فاغسلـوا " .

و روى البخاري و مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لجارية في بيتها رأى في وجهها سفعة " بها نظرة ، استرقـوا
لها " و روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : رخص رسول الله صلى الله عليه و سلم لآل حزم في رقية الحية، و قال لأسماء بنت عميس " ما لـي أرى أجسام بني أخي ضارعة نحيفة تصيبهم الحاجة ؟ قالت لا ، و لكن العين تسرع اليهم ، فقال" أرقيهم " . و قد ذكر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رحمة الأبرار في فتوى صادرة من اللجنة الدائمة للدعوة و الافتـاء في جوابه على سؤال عن تأثيـر عين الحاسد في المحسود فقال : " ما يتعلـق بتأثير عين الحاسد في المحسود فهو ثابت فعلا وواقع في الناس ،و قد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال" العين حق ،و لو أن شيئا سبق القدر سبقته العين "، و قال صلى الله عليه و سلم " لا رقية الا من عين أو حمة " و الأحاديث في ذلك كثيرة.


للحديث بقية ....

إنسان
21-06-2002, 04:49 AM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

فإننا نعرض عليكم موضوعاً مهماً وأهميته مبنية على أساس تعلقه بأمر العقيدة والإيمان، وهذا الموضوع هو حقيقة العين والحسد. فالناس اليوم في حاجة لبيان مثل هذه الأمور وحقيقتها لأنها أصبحت تشغل كثيرا من اهتماماتهم، وأصبحوا إزاء هذا الموضوع على طرفي نقيض فمنهم من أثبته واعتنى به إلى درجة الغلو فيه فأصبح العين والحسد شغله الشاغل وتعلقت به قلوبهم وجعلهم يعيشون في نوع من الأوهام والمخاوف وانخرط في هذه المسألة كثير من الجهالات والخرافات العقدية.

وقسم آخر أنكروا العين وحقيقتها وزعموا أن ليس لها تأثير.

ويأتي موضوعنا ليوضح جوانب متعددة عن حقيقة العين والحسد وأثرهما بالأدلة الصحيحة الثابتة ومجيباً عن كثير من تساؤلات تدور في أذهان الناس عنها ويكون- إن شاء الله- ضالة المريض المصاب بالعين يجد فيه ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من دوائه.

نقول وبالله التوفيق وعليه التكلان..

الحديث عن حقيقة العين هو خوض في غمار مسائل القضاء والقدر، إذ العين من سائر المقدور على العبد.

قال ابن القيم في حقيقتها:

أصله من إعجاب العائن بالشيء ثم تتبعه كيفية نفسه فتنفذ سمها بنظره إلى المعين. ويقال- أصابت فلاناً عين إذا نظر إليه عدو أو حسود أو معجب فأثرت فيه فمرض بسببها.

خلاصة القول: إن تأثير العين يكون بإرادة الله تعالى ومشيئته وجعلها الله أسبابا للضرر كضرر أكل نوع من الطعام أو كالتعرض للجو البارد، قال الله تعالى {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله }.

ونفس العائن والحاسد لا يتوقف تأثيرها على الرؤية فقط بل قد يوصف المعين للعائن فيؤثر فيه من غير روية أو قد يكون العائن أعمى فيوصف له الشيء فيؤثر فيه وإن لم يره، فالذي يخرج من عين العائن سهم معنوي إن صادف البدن لا وقاية له أثر فيه وإلا لم ينفذ السهم.

وعلى هذا فحقيقة التأثير والكيفية أمر يصعب الجزم به وتعيينه وكم من الأشياء التي نعرفها ونؤمن بوجودها لا نستطيع الجزم عن كنهها وكيفيتها وحقيقتها بصورة مؤكدة كالنفس والحلم والروح ومن ذلك إذا تثاءب أحد بحضرة آخر تثاءب الآخر. وقد يكشف لنا العلم الحديث مستقبلاً إذا أراد الله وعلم من شاء من عباده- ما نجهله عن ذلك.

مثل ما كشف العلم عن بعض الثعابين ذوات النقرة التي تمتلك في هذه النقرة جهازا معقد التركيب تستطيع من خلاله أن تستقبل الأشعة تحت الحمراء لجميع الأجسام التي حولها مما يمكنها من تحديد مكانها عن بعد. وكذلك ما نشرته بعض المجلات عن فار يسمى (فار تكساس ) يستطيع هذا الفأر أن يقتل الزواحف السامة تلقائياً وبدون اتصال، فإذا اقترب منها أثر فيها وقتلها. وسبحان من قال {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}. الأدلة على وجود العين والإصابة بها من الكتاب والسنة وهي كثيرة نذكر منها.

أوله من القرآن قول الله عز وجل على لسان يعقوب عليه السلام: {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة}. قال المفسرون: أن يعقوب عليه السلام خشي على أولاده من العين فأمرهم بالتفرق وعدم الدخول من باب واحد، لأنهم كانوا ذوي هيئة حسنة ومنظر بهي.

وقال تعالى في حق النبي صلى الله عليه وسلم:{ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون}

قل المفسرون: ليزلقونك أي يعينونك بأبصارهم فدلت الآيات السابقة على أن العين حق وأنها مؤثرة بإذن الله تعالى.

ثانياً: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (العين حق ونهى عن الوشم) متفق عليه.

- عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (استعيذوا بالله من العين فإن العين حق).

- لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين:

عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا) رواه مسلم.

والمقصود لو فرض أن شيئاً له قوة بحيث يسبق ويرد القدر لكان العين لقوة أثرها ولكن لا يقع ضرر العين ولا غيره من الخير والشر إلا بقدر الله تعالى.

- روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي ذر قال: قال الرسول صلى اله عليه وسلم: (إن العين لتولع بالرجل بإذن الله حتى يصعد حالقاً فيتردى منه)

معنى الحديث أن العين تلازم الرجل وتؤثر فيه بتمكين الله حتى تسقطه من الجبل العالي .

إنسان
21-06-2002, 04:56 AM
وقع خلط كبير عند كثير من الناس في التفريق بين الحسد والعين، والفرق بينهما واضح ولله الحمد. أولاً: الحاسد أعم من العائن فليس كل حاسد عائن فقد يحسد شخص آخر من غير أن يعينه أو يضره، بل هو مرض في القلب يقتضي استكثار النعمة على الغير وتمني زوالها فالحسد يقع في نفس حاقدة خبيثة. لذلك جاء ذكر الاستعاذة في سورة الفلق من الحاسد فإذا استعاذ المسلم من شر الحاسد دخل فيه العائن وهذا من شمول القرآن وإعجازه بينما العين قد تقع من رجل صالح.

ثانياً: هناك أمور يشترك فيها الحسد مع العين وأمور يختلفان فيها.

فهي تشترك في :

1. في الأثر، فكلاهما ينتج عنه الضرر وزوال النعمة أو تغيرها.

2. في الحقيقة فكلاهما عبارة عن توجه النفس نحو من يحصل له الأذى.

3. في الوقاية منهما والعلاج فالتبريك وذكر الله مانع من الإصابة وطريقة العلاج.

ويختلفان في:

1. في المصدر، فمصدر الحسد. تحرق القلب واستكثار النعمة على المحسود وتمني زوالها عنه أو عدم حصولها. أما العائن فمصدره الإعجاب والاستعظام لذا فقد يصيب بالعين من جماد أو حيوان أو زرع أو مال وربما أصابت عينه أحد أبنائه أو أهله أو نفسه فرؤيته للشيء رؤية تعجب وتحديق مع تكيف نفسه وتوجهها إليه تؤثر في المعين.

2. الحاسد يمكن أن يحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه بينما العائن لا يعين إلا الموجود بالفعل.

3. أن الحاسد تتكيف نفسه وتتوجه لمن حسده سواء في حضرته أو غيبته لأن الحسد أصله نفس خبيثة قوية. أما العائن فإن نفسه تتكيف عند مقابلة المعين ومعاينته.

نعم، فالعين عينان: عين إنسية وعين جنية، ففي قوله {من شر حاسد إذا حسد} عموم يعم الحاسد من الجن والإنس، فإن الشيطان وحزبه يحسدون المؤمنين على ما آتاهم الله من فضله كما حسد إبليس أبانا آدم وهو عدو لذريته.

ومما يدل على وجود عين الجن ما أخرجه ابن ماجه عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان ثم أعين الإنس فلما نزل المعوذتان أخذهما وترك ما سوى ذلك.

إن من أنزل الداء جعل بحكمته وتقديره له دواء. فعن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء برأ بإذن الله عز وجل))

فينبغي أن يستيقن المصاب بالعين أن له دواء يشف به بإذن الله كما يجب أن يتعلق قلبه بروح الرجاء وأن تبرد عنده حرارة اليأس فدواء العين ممكن بإذن الله ورحمته. عن أبي أمامه بن سهل بن حنيف قال اغتسل أبي سهل بن حنيف فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر إليه، وكان سهل شديد البياض حسن الجلد فقال عامر: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة عذراء، فوعك سهل مكانه واشتد وعكه فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوعكه فقيل له ما يرفع رأسه فقال: هل تتهمون له أحد؟ قالوا عامر بن ربيعة، فدعاه الرسول صلى الله عليه وسلم فتغيظ عليه وقال علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت اغتسل له فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب عليه من ورائه فبرأ سهل من ساعته .

إنسان
21-06-2002, 04:58 AM
. ردها قبل وقوعها:

أ- ويكون بالتبريك فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:(إذا رأى أحدكم من أخيه فليدع له بالبركة). وصيغته أن تقول: (بارك الله فيه أو اللهم بارك عليه أو بارك الله لك) وننبه على كملة (مبروك) فإنها كلمة خاطئة من جهة اللغة.

وننبه كذلك على ما أحدثه بعض الناس لإسقاط أثر العين من قول صلى الله عليه وسلم، فهذا القول مبتدع لم يرد فيه دليل صحيح ولا ضعيف، وهو خطأ كبير ومزلق خطير قد يؤدي إلى الشرك إذا اعتقد قائله أن ذكر اسم الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصلاة عليه ترد أثر العين.

ب- قول ما شاء الله، لا قوة إلا بالله أخذاً من قوله تعالى: (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله}. لكن الأولى التقيد بالطريقة الصريحة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم فهي أنجح وأحكم.

جـ- الإكثار من ذكر الله ومن الاتصال بالله بالأدعية والأوراد اليومية المسائية والصباحية فإن لها أكبر الأثر في رد الضرر الحاصل من العين والحسد والسحر وغيره.

- آية الكرسي- المعوذات- قول باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء (3) مرات.

د- قوة التوكل على الله وحسن الظن بالله وقوة اللجوء إليه والاستعاذة به من شر العين والحسد.

2. علاج المصاب بعد وقوع العين:

أ- الغسل والوضوء فيؤخذ من غسل العائن أو وضوئه- إذا عرف من هو- وهذا من حكمة الله وحكمه التي لا تهتدي إليها العقول أن جعل غسل المعين بوضوء العائن مبرئاً للعين. وروى مسلم في صحيحه (العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسل أحدكم فليغسل).

فمن العلماء من أوجب الاغتسال على العائن بحيث يأثم إذا رفض وهو الصحيح.

إنسان
21-06-2002, 04:59 AM
العلاج بالرقى الشرعية، إذا لم يعرف العائن أو رفض الغسل فعلى المعين أن يلجأ إلى الله تعالى ويخلص التوكل عليه والتعلق به وحده سبحانه، فهو مسبب الأسباب والشفاء بإذنه وحده في الأمر كله.

وهذه الرقى لها شروط:

1. أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته.

2. أن تكون باللسان العربي وبما يعرف معناه.

3. أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى. فعن جابر بن عبد الله قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت عميس: ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة يصيبهم الحاجة؟ قالت: لا، ولكن العين تسرع إليهم فقال: أرقيهم قالت فعرضت عليه فقال: أرقيهم).

إنسان
21-06-2002, 05:02 AM
فاتحة الكتاب- آية الكرسي- المعوذات- التعوذات النبوية مثل: ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ))، وما كان يعوذ به النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين. ((أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة)). ويقول: ((إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق )). ومن جرب هذه الدعوات وغيرها من المشروع الثابت عرف مقدارها ونفعها وشدة الحاجة إليها وهي تمنع بإذن الله وصول أثر العين وتدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها وقوة توكله على خالقه وثبات قلبه فإنها سلاح والسلاح بضاريه.

إنسان
21-06-2002, 05:04 AM
لم يترك الشيطان باباً لإضلال عباد الله إلا طرقه ودل الناس عليه، وأول طريق يتخذه لذلك الشرك بعبادة الله وتحسينه لهم واستدراجهم إليه وهذه الطرق تروج وتنتشر بين الناس عن طريق الدجالين والسحرة والمشعوذين والخرافيين الذين يزينون للناس الشرك ويحدثون في دين الله ما لم ينزل به سلطاناً ولا يعرف له أصل في كتاب ولا في سنة، فصرفوا قلوب العامة عن التوكل على الله لكي تتعلق قلوبهم بما كتبوه لهم ويعولون عليها من دون الله عز وجل.

قال تعالى: {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا}. وقال تعالى: {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن }. وفيما يلي سوف نذكر ما يتيسر جمعه من بدع المبتدعين وخرافاتهم في العين التي لا تعد ولا تحصى:

1. الرقى بألفاظ غريبة ومعان غير مفهومة ولا مأثورة بحيث يتكلم الراقي لا يدري ما هي فقد تكون كفرا وشركا وباطلا أو سحرا. وقد يخلط الراقي كلمات غريبة مع القرآن لكي يلبس الأمر على المريض.

2. تعليق التمائم: وهي الحروز والأحجبة التي تعلق على الأولاد والنساء والكبار والصغار لكي يتقون بها العين والحسد في زعمهم وذلك من الشرك. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من تعلق تميمة فقد أشرك). ومن أمثلة ذلك حجاب المسمى بحجاب سليمان، والحصن الحصين، وحرزة الجوشن، وغيرها.

3. تعليق الودعة وما شابهها وهي الأصداف التي تخرج من البحر.

4. وقد روى البخاري ومسلم عن أبي بشير أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولاً ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت.

5. تعليق صور القرود أو وضع حدوة حصان أو حمار أو تعليق سنابل من الحنطة أو وضع كف نحاس بداخله عين إنسان: فالكف يمثل عندهم خمس آيات. سورة الفلق كل إصبع يمثل آية أما العين التي بداخله فهي عين الحاسد فيقولون خمسة في عين الحسود فترد عينه. فتعلق كل ذلك على أبواب البيوت وعلى الدواب والسيارات.

6. التبرك بأقوال دخيلة وغريبة كقول خمسة وخميسة في عين العدو ويقصد بها خمس آيات سورة الفلق، وقولهم: أمسك الخشب ونحوه.

7. اتخاذ الخواتم والعقود المحلاة بالخرز الأزرق وقد يكتب عليها بعض الألفاظ.

8. تبخير وذر الملح في أنحاء البيت الجديد طرداً للجن وإسقاطا لأثر العين .

9. رسم دائرة من الكحل على جبين الطفل والمولود أو وشم الكف أو الوجه رداً للعين.

10. تعليق الجماجم ورؤوس الحيوانات في البيت والزرع لرفع العين.

وزيادة في بيان الحق ونشراً له نورد فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز:

· س: ما حكم من علق التميمة من القرآن أو غير القرآن؟

- أجاب سماحته: التمائم المنهي عنها هي ما يعلق على الصبيان والمرضى أو غيرهم من خرزات أو حلقات أو مسامير أو عظام أو غير ذلك، ويلحق بذلك في أصح قولي العلماء ما يعلق من القرآن أو الأدعية الشرعية لعموم الأحاديث الدالة على تحريم ذلك والنهي عنه. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك) وقوله صلى الله عليه وسلم:(من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) وفي رواية أخرى: (من تعلق تميمة فقد أشرك)، ولقوله لما رأى رجلاً في يده حلقة صفر. (ما هذا؟) قال: من الواهنة، فقال: (انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً فلو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً).

وفي الباب أحاديث كثيرة أخرى وكلها تدل على تحريم تعليق التمائم من أي نوع كانت، وهي من الحرمات الشركية ولكنها من الشرك الأصغر إلا أن يعتقد من علقها أنها تدفع الشر عنه بنفسها دون الله عز وجل فإنها والحال ما ذكر تكون من الشرك الأكبر.

أما من علقها معتقداً أنها سبب لدفع الأذى أو دفع الجن أو نحو ذلك فهذا من المحرمات الشركية شركاً أصغر.

والمراد بالرقى المنهي عنها هي الرقية التي تكون بلسان غير معروف المعنى أو تشتمل على معان محرمة أما إذا كانت الرقى بكلمات معروفة المعنى وليس فيها محذور شرعاً كالرقى بالآيات القرآنية والدعوات النبوية أو الدعوات الطيبة التي ليس فيها ما يحرمه الشرع المطهر ولم يعتمد عليها الراقي ولا المرقى وإنما يعتقدان جميعاً أنها سبب من الأسباب والشفاء من الله سبحانه وتعالى لا شفاء إلا شفاؤه فلا بأس بها بالشروط المذكورة.

بيلسان
21-06-2002, 11:00 PM
شكرا أخي انسان على هذه اللمسات التي عودتنا عليها....

ولكن عندي سؤال -لو سمحت-.....

ما هو المعيار لمعرفة ما إذا كانت الحالة....هي حالة نفسية أو عين.....مثلا....

الطالب الممتاز والمتفوق جدا...الذي فجأة -وبدون أسباب ظاهرة على الأقل-

يكره الدراسة...ويحس بالرغبة بعدم الاكمال....:( :( :(

هنا هل نقول.....هل هي عين أم .....حالة نفسية؟؟؟؟؟؟

مثال أأأأأأأأخر...

المعلم القدير.....أو الشاعر المبدع....أو المبدع ..._بشل أعم_ الذي يحس بعدم

القدرة فجأة على الابداع...

هذه الأمثلة وغيرها كثييييييييييير مشاهدة جدا....في مجتمعاتنا...وأعلم أن علم النفس يحاول أن يجد لها مبررات _معتمدا على دراسة الظاهر...ويدخل فيها التحليل العقلي...._

ما رأيك؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بيلسان...

سعد الغامدي
22-06-2002, 10:14 AM
اخي الكريم المناجي
اخي الكريم انسان يحفظهما الله

جزاكماالله كل خير وحسب الحديث الشريف

"العين حق و لو كان شيئا سابق القدر لسبقته العين، واذا أستغسلتم فاغسلـوا "

ولكن ياخي الكريم كيفية الاصابة بالعين انما تنبع قبل كل شي من نفس وخوف من يصاب بها ولا يوجد لدي اعتراض من حيث قدرة البعض او الكل على الاذى بالعين فقد يصيب الانسان بعينه ما يملك او من يعول دون ارادة ولكن مثلما العين حق ففي الحصانة منها حق ايضا بالمعوذتين وبقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ....

واكرر بانه بمجرد الخوف من العين سيصاب بها الخائف ولكن اذا كان الانسان مؤمن بقضاء الله وقدرته فلن يصاب باذن الله
كما قال تعالى
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون

وحديث ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
‏كنت خلف رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يوما فقال يا غلام ‏ ‏إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ‏ او كما قال

فلماالخوف وعلام الحرص لنهرب من القدر.......

لذا فانني امل ان يكون التفاؤل بالخير هو طريقنا وان احسس احدنا بالخوف او الشك فليقراء المعوذتين وبهما يحصن نفسه باذن الله والا نسمح للاخرين الحاسدين او من يتمنون زوال النعمة باختراقنا باي شكل من خلال الخوف والاعتقاد الغير مبرر في وجود الدواء الرباني


واذكر هنا المثلالشائع.... اللى يخاف من العفريت يطلع له

وتمنياتي للجميع بان يحفظنا الله من كل سو ء

وللجميع كل محبة وتقدير

بيلسان
22-06-2002, 10:52 PM
أنا معك في أن بعض الناس يبالغ في خوفه من العين...والحسد...وهو مشاهد..

خصوصا في الأوساط النسائية...يعني تلقى الوحدة ...لا تلبس أو لا تعدد محاسن

من تحب كزوجها أو أبنائها...أو...أو....خوفا عليهم من العين.......

أو دائما ما تأخذ أثر من الآخرين بدعوى أنها معيونة...أو محسودة...وقد يصل

بها الحال أن تمتنع نهائيا عن الحفلات أو المناسبات العامة...خوفا من العين...

هذا كله شاهدته بنفسي....ولكن من وجهة نظري هذا يتنافى مع تمام التوكل...

يقول الرسول عليه الصلاة والسلام....(لو أنكم توكلون على الله حق توكله

لرزقكم...كما يرزق الطير تغدو خماصا....وتعود بطانا...)...

ويقول عليه السلام....(من تعلق بشيئ...وكل اليه....)...

رزقنا الله حسن التوكل عليه......آآآآآآآمين...

بيلسان..