عرض الإصدار الكامل : انتفاضة الرواد


إبراهيم شوقي
21-03-2005, 09:19 AM
انتفاضة الرواد ( مدخل إلى ثلاثية التأثير)

الله سبحانه وتعالى أعطى كل إنسان سمات تميزه عن الآخرين تصنع شكله وسلوكه الخارجي أمام المجتمعات الأخرى كل ما عليه فعله أن يستفيد مما أعطاه له الله سبحانه وتعالى من سمات وصفات ويحسن تقديمها للآخرين ولكن إذا أخفق في إبراز نقاط تميزها ، فالأجدر به أن لا يلومن إلا نفسه .


هذه مطلع مقالة قرأتها في أحد الأيام وقد أعجبتني فقررت أن أحتفظ بها لتكون اقتباساً (بعد أذن صاحبها ولا أظنه يعارض فالإنسان الحر يفرح عندما يرى الآخرين يحملون فكرته ويدافعون عنها) لمطلع مقالتي هذه التي أحببت أن أحرك بها مصادرنا الذاتية وقوانا الخفية ، ونتجاوز بها عصر الضعف والاستكانة إلى عصر الانتفاضة واليقظة ، والتي في النهاية تعد رصيد ذاخر في طريق العلو والتمكين لديننا الإسلامي وأمتنا الإسلامية .

وقفت وقفة مع نفسي ورأيت إنه من الظلم لأنفسنا والظلم لمجتمعنا ، أن يؤتى المرء موهبة أو قيمة عالية يستطيع إنفاذها للغير ، ثم يتوارى ويتخاذل ، ويزهد فيها والأدهى من ذلك إنه قد يبرر البعض من الموهومين ذلك بأن ينسب الاستسلام للواقع والإنكفاء الذاتي بأنه زهد وورع وترفع عن الدنيا ، والإسلام من ذلك براء ، حقيقة مؤكدة لا يختلف عليها اثنان إن محور حياة الإنسان وتقلباته فيها هو الظفر بالعمل الصالح الذي يرجح حسناته ويرفع درجاته في الآخرة ، ولكن الاختلاف في آلية التعامل معها وفي مواجهة التحديات واغتنام الفرص ، وفي اعتقادنا كمسلمين أنه لم يتأتى ذلك إلا من خلال معبر الدنيا والحرث فيها ، بشرط أن يحرث الحرث الطيب النافع الذي يرجى ثمره في الآخرة يوم الحصاد ، ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ، فهناك مبدأ عام يتفق عليه الجميع أن مواطن التأثير تنطلق من ثلاثة ركائز أصيلة ، هي :

1- إما أن تكون صاحب مركز اجتماعي مرموق .
2- أو صاحب فضائل أخلاقية عالية .
3- أو صاحب همة متوثبة وإنتاجية عالية .

هذه هي ثلاثية التأثير ، والذي يريد أن يرتقي في مدارج الكمال فإليه هذه المعايرة للنجاح والتأثير ، والتي من غيرها سيصبح الواحد منا رقماً صفرياً ، ليس له قيمة ولا أثر في الحياة ، وهذا ما لا يرضي الله ورسوله الذي أمرنا بعمارة الأرض وخلافتها ، فتفعيل دور الخليفة لا يأتي إلا من خلال هذه الأبعاد الثلاثة ، وكان رسولنا صلى الله عليه وسلم يجمع بين هذه الثلاثة فكان صلى الله عليه وسلم يحظى بمركز اجتماعي مرموق في نسبه إلى بني هاشم الذي تمتد جذوره إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام ، وكان في الوقت ذاته يجمع بين شمائل وفضائل الأخلاق ، فكانت أخلاقه قمة سامقة متجسدة في شخصه الكريم ، وقد ذكى الله سبحانه أخلاقه فقال : { وإنك لعلى خلق عظيم } ، والثالثة والأخيرة إنه كان صلى الله عليه وسلم صاحب همة متوثبة وإنتاجية عالية أذهلت بني البشر وحركت همم الرجال ، فحاز بذلك الأفضلية والريادة على بني البشر وكانت له هذه الشخصية المؤثرة والقوية ، فما يلبس من يسمعه أو يراه إلا وأن يتبعه ويصدقه ويتمثل أخلاقه وصفاته ، ومبلغ التأثير ممتد إلى قيام الساعة حيث وجهنا قرآننا الكريم إلى ذلك حين قال الله عز وجل : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ...} . وهناك مقولة للأستاذ الراشد تقول : ( وكن رجلاً إن أتوا بعده يقولون مر وهذا الأثر } .

لذلك لقد هممت أنا وأخواني أن نبدأ بالتحدي الكبير الذي قد يراه البعض بعيداً ، ولكننا نراه قريباً إن شاء الله ، فهذه ثلاثية التأثير والنجاح أرى أن نتناولها على مهل ولا نتجاوز واحدة إلا وقد خرجنا بتوصيات ببرنامج عملي نقوم بتنفيذه فوراً ، ومن ثم ننتقل للأخرى ثم الثالثة .

فهدفنا الأعظم هو رضي الله سبحانه وتعالى والجنة ، ووسيلتنا في ذلك الاهتداء بالمنهج الرباني وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم التي كانت ترجمة لهذا المنهج القويم ، ثم لنتمسك بالمبادئ والأخلاق التي كان يتمثلها في سيرته العطرة . والتي قسمناها إلى ثلاثة محاور فيما أسلفنا ، و التي سنلقى أثرها إن شاء الله قيمة عليا وبصمة إيجابية تهفو إليها القلوب وتصبو إليها النفوس .

وهدفنا المرحلي الآن هو أن تكون صاحب مركز اجتماعي مرموق .

بمعنى أن يرتقي كل واحد منا في دائرته الخاصة و العامة إلى أعلى مرتبة اجتماعية ممكنة أو أعلى منصب قيادي ممكن ، وقد يطول التخطيط والعمل لذلك أو يقصر ، ولكن معيار النجاح لدينا هو نقطة البداية والتمرس الهادئ المتقن العميق على البرنامج المتفق عليه ، ثم نقول لك انطلق على بركة الله ، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً .

واسمحوا لي بالاستطراد قبل البدء في هذا الموضوع لأن أقول .. إنه من خلال تجاربي الحياتية المتواضعة توصلت إلى أن هناك مشكلة متجذرة لدى بعض المتميزين والموهوبين والمتفوقين ، وهناك شيء من اللبس في بعض المفاهيم التي تحتاج إلى جلاء ووضوح .
هدفنا هو أن يرتقي المسلم إلى مكانه الصحيح ، ليكون صاحب أهلية وكفاءة تمكنه من إيصال رسالته بقوة ووضوح ، وفي نفس الوقت يحيا حياة رغدة وسعيدة بما لديه من الإمكانات المادية والروح العالية التي تساعده على تنشئة أبناءه نشأة صالحة ، ويستطيع أن يحقق النجاح والفلاح .

إذا أردنا تشخيص هذه المشكلة فيكمن السبب أن هذه الصفات أو تلك الميزة تكون مغلفة ومخبأة في أغوار النفس الإنسانية ، وللأسف لا يستطيع أي إنسان اكتشافها غير صاحبها ، فهو الذي يمكنه أن يقبرها ، أو يسكب عليها الماء لترتوي ، ويدب فيها الحياة من جديد ثم تنطلق لتلامس عنان السماء . هذا ما جعلني أهتم وأغتم في ذاك الوقت ، فعالمنا الإسلامي محتقن بالمواهب والنماذج المتفوقة التي ما زالت يقوم بعضها بحفر مقابرها وتبذل في ذلك كل الجهد لتنتهي وتستريح من عناء المكابدة والمجاهدة .

فهو نداء ابتداءاً أوجهه لكل الناس الطيبين أن اكتشفوا ذواتكم ، وابحثوا عن أدواركم الحقيقية التي خُلقتم من أجلها ، فلكي يلج الواحد منا إلى موقعه الصحيح الملائم والمنسجم مع قدراته ومواهبه لا بد وأن يمر عبر بوابة التفاعل مع الآخرين لكي يحدث النفع ويحقق الخير ، فلا يمكن أن يفيد المرء منا أو يستفيد إلا من خلال عرض مواهبه وتفعليها على الآخر ، وهو ما نسميه في عالمنا اليوم بالمسمى العصري المقابلة الشخصية ، وقد يبدوا لقارئي الكريم من أول وهلة إنني أعني المقابلة الرسمية التي تتم بين طالب العمل ، وصاحب العمل نعم هو كذلك!! ، فهذا فيه جانب من الحقيقة ، ولكنها ليست الحقيقة كلها فالذي أعنيه هو مفهوم أشمل وأعمق وأبعد من ذلك ، فحياتنا كلها عبارة عن مقابلات شخصية كانت أو رسمية .. مرتبة أو عابرة ، فهي ممر قد يكون آمن وقد يكون غير آمن لمصالحنا وأهدافنا وخططنا . فلا ضير فسوف يتركز حوارنا في الحلقات القادمة حول صخرة المقابلة الشخصية لنحطم أول عقبة في طريقنا تعيق تقدمنا نحو الارتقاء الذاتي.

سنجيب على أسئلة كثيرة كانت في الماضي تشكل غموضاً وحيرة للبعض على عتبة الحياة العملية ، وسندرب آذاننا على الأسئلة الصعبة والحرجة والذكية التي يتعرض إليها الواحد منا في مقابلاته مع أصحاب الأعمال ، وستكتشف بعد ذلك حقائق عجيبة.

فخطورة المقابلة الشخصية وأساليب الاتصال المباشر بالآخرين لها بالغ الأثر على النتائج التي تترتب عليها وهذا ما جعلني أقف مع إخواني وأخواتي وقفة تأمل ودراسة في هذه الممارسة التي تشكل محور الاستقرار في حياتنا ، والتي بطبيعة الحال لا ينفك أثرها عن أنشطتنا الحياتية الخاصة منها والعامة شئنا ذلك أم أبينا . وهذا يجعلني أدعو الجميع لأن يشاركوا بتجاربهم الشخصية في هذا الباب المثير لعلنا نثري الموضوع ونستطيع في النهاية أن نخرج ببحث شامل عن المقابلة الشخصية يضم كل الخبرات والأبعاد ، والصفات الشخصية التي تقف من وراء نجاحاتنا في حياتنا عامة . هذه تعد الخطوة الأولى والمعبر الأول الذي سيصل بنا إلى تقلد مواقعنا الحقيقية .

إنه مشروع حضاري كبير يحتاج إلى تجرد وإخلاص واستنفار للطاقات فكفانا شحاً وتقصيراً في حق أنفسنا ولنبدأ على بركة الله في مشروعنا الكبير .

لا أريد أن أستطرد أكثر من ذلك فدعونا نبدأ على بركة الله ، وسأبدأ بنفسي وسأحدثكم في المرة القادمة عن بعض التجارب الشخصية الناجحة والتجارب غير الناجحة التي قابلتني والدروس المستفادة منها . ولكني قبل ذلك أود استطلاع آراءكم عن مدى استعداداتكم للبدء. فهل أنتم مستعدون أن ترتقوا إلى مواقعكم الريادية ؟؟

مع تحياتي
أبو عمرو إبراهيم شوقي

إبراهيم شوقي
27-03-2005, 10:20 AM
[align=justify:f6f3b26613]استكمالاً للمشروع الذي طرحته تحت عنوان " انتفاضة الرود وثلاثية التأثير "، وكما وعدت بأن أبدأ بمشروعي ببرنامج عملي إلى أن نصل بأذن الله إلى أحد مواقع التأثير الكبرى في حياتنا ، وهو تقلدنا مواقعنا الريادية في التأثير . وسأبدأ بمقالة بعنوان " اكتشف قدراتك أولاً " وأتمنى تفعيل المحتوى عند تعم الفائدة يصل المعنى إلى الجميع ، ولكي نضمن تحقيقه ومتابعته .

اكتشف قدراتك أولاً :
قبل البحث عن وظيفة عليك أن تتعرف على اهتماماتك وقدراتك ومهاراتك، والاهتمام أو الميل هو الشيء الذي ترغب أو تفضل أن تعمله مثل الألعاب الرياضية وزراعة الأزهار مثلا.
أما القدرة فهي الاستعداد الطبيعي وهي الشيء الذي من الممكن أن تتعلمه بسهولة مثل القدرات الفنية أو الميكانيكية أو كونك جيدا في التعامل مع الأرقام وتذكر الأشياء، والقوة الجسدية، ويمكن تنمية القدرة أو الاستعداد الطبيعي بالتدريب، ومثال ذلك الشخص الجيد في استخدام اليدين فإنه يستطيع تنمية مهاراته في مجالات الخياطة والنجارة والأشغال التجميعية.
أما المهارة فهي الشيء الذي تعلمت أن تعمله، كإتقان لغة أجنبية وإصلاح السيارات وتشغيل الكمبيوتر، ومن السهولة تطوير المهارة إذا كنت تملك الاهتمام والقدرة اللازمة.
ويساعدك التعرف على ميولك وقدراتك ومهاراتك، في تحديد هدفك الوظيفي الذي يناسبك، لكن كيف تتعرف على هذه الأشياء الثلاثة؟ الطريقة السهلة هي أن تقيم نفسك بالتفكير حول خبراتك الحياتية، ويمكن أن تكتشف ذاتك كما يلي:
· ضع خطين عموديين على ورقة لتقسيمها إلى ثلاثة أجزاء، وتسمي أولها "اهتماماتي"، والثاني "قدراتي"، والثالث "مهاراتي".
· املأ الأعمدة بأكبر عدد من الأسئلة، ويمكن استخدام الأمثلة التالية لمساعدتك:
· اهتماماتي: بماذا أفكر؟ ماذا أقرأ؟ ماذا أعمل في وقت الفراغ؟ ما هواياتي؟ لو استطعت الحصول على عمل، فماذا أفضل أن يكون؟
· قدراتي: ما مواهبي؟ ما الأشياء التي أجد من السهولة أن أتعلمها أو أن أعملها؟ هل أنا جيد في تنمية الأشياء، الحيوانات، الموسيقى، حل المشكلات، الإعداد، الآلات أو أي شيء آخر؟
· مهاراتي: ماذا تعلمت في المدرسة؟ ماذا تعلمت في البيت؟ ماذا تعلمت من الأعمال الأخرى؟ ما الأدوات التي قمت بتشغيلها أو استخدامها؟ ما التدريب المتخصص الذي حصلت عليه؟
· اطلب أفكارا أخرى من الأشخاص الذين تعرفهم، عن رؤيتهم لك وعن قدراتك ومهاراتك.

سماتك الإيجابية
وتعتبر السمات والسلوكيات الإيجابية من العوامل المهمة في الحصول على وظيفة والاحتفاظ به، وعليك أن تعرفها عن نفسك كي تستطيع أن تحدث صاحب العمل عنها كمميزات فيك، وإليك هذه القائمة.. ضع إشارة على تلك التي تنطبق عليك، وضع نجمة على تلك التي تتميز فيها:
- أسأل عند الحاجة - استقلالي - مستمع جيد
- أستطيع العمل تحت ظروف الضغط - مرتب في عرض أفكاري
- أستطيع حل المشكلات - مبتهج - منظم - متعاون - صبور
- مبدع، خلاق - دقيق في الوقت - معتمد على الذات
- هادئ عند الحاجة - هادئ المزاج - مسئول
- متزن/ لين - أعتز وأفاخر بالعمل - أتبع التعليمات
- أرغب في التطور - ودود/ صادق - حسن الخلق
- أتفاعل مع الآخرين - أرغب بالتعلم - مساعد/ متعاون
- أعمل بسرعة - أمين أعمل بثبات
حدد هدفك الوظيفي
بعد أن تكتشف قدراتك ومهاراتك وسماتك الشخصية عليك أن تحدد هدفك الوظيفي، وهو تعبير واضح عن شيء تريد أن تعمله أو تنجزه ويرسم هذا الهدف اتجاها لبحثك عن العمل، وتحتاج كباحث عن عمل أن تكون واضحا فيما يتعلق بنوع العمل الذي تريده، فبدون هذا الهدف ستصاب جهودك بالاضطراب؛ فالهدف الواضح هو الذي ينظم طريقة بحثك عن العمل ويساعدك في اتخاذ القرار حول أصحاب العمل الذين تتصل بهم أو إعلانات العمل التي تتابعها.
ومن المهم أن يكون هدفك الوظيفي واقعيا أي الذي تتوقع الحصول عليه، ويكون مبنيا على قدراتك في مواجهة متطلبات العمل وتوفره في المجتمع، وإذا اعتقدت أن هدفك غير واقعي فيمكن أن تغيره أو أن تسعى لتدريب إضافي. فعلى سبيل المثال إذا أردت أن تعمل مصمما لمواقع الإنترنت، فعليك أن تأخذ دورات تدريبية أو تعلم نفسك البرامج الخاصة. [/align:f6f3b26613]
منقول من موقع الإسلام على الإنترنت

وسام محمود حميدة
28-03-2005, 10:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الحبيب أحمد شوقي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بداية اسمح لي أن أرحب بك بين أخوتك

واشكرك على هذا الموضوع الرائع


إلى الأمام مع مزيد من النجاح

والمواضيع الرائعة

أخوك وسام

marolin99
28-03-2005, 10:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الحبيب أحمد شوقي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بداية اسمح لي أن أرحب بك بين أخوتك

واشكرك على هذا الموضوع الرائع


إلى الأمام مع مزيد من النجاح

والمواضيع الرائعة

أخوك وسام

[marq=right:35256c9c42]مواضيع قيمة حقا

اخي الكريم اتمنى لك التوفيق 0[/marq:35256c9c42]

إبراهيم شوقي
28-03-2005, 01:31 PM
شكرا أخي وسام على هذه الروح العالية ، وأتمنى أن تساهم معنا في مشروعنا ، والذي أتمنى أن يأتي أكله ولو بعد حين إن شاء الله . ولا تقلق سأواصل ما بدأته ، ولكني أترك بعض الوقت لمن قرأ الرسالة بأن يأخذ قرار البدء كما بادرت مشكوراً ، حتى ننطلق في ظل هذه الصحبة الكريمة .

وستجدني قريباً إن شاء الله بعد أن أنتهي من تجهيز الموضوع القادم ، وأشكرك مرة أخرى ، وجعل الله تصفحك في ميزان حسناتك .

أبو عمرو إبراهيم

إبراهيم شوقي
29-03-2005, 09:52 AM
أحببت أن أضع خطة واضحة المعالم لسيرنا في هذا المشروع فاسمحوا لبي بعرض مختصر لخطة سيرنا في هذه الرحلة الممتعة علها أن تثير غيرة البعض ليصحبنا فيها .
بدأنا بعرض ثلاثية التأثير ، وقلنا إنها :

· تقلد مركز اجتماعي مرموق
· التخلق بالفضائل الأخلاقية العالية
· التميز بإنتاجية عالية
والتركيز الآن على الترقي إلى مركز اجتماعي مرموق وبدأنا بموضوع المقابلات التي هي محور النجاح الأمر الذي يحقق لنا التوازن والاستقرار الوظيفي الذي يؤدي إلى استقرارنا المعيشي ، ومن ثم تكون كلمتنا مسموعة ومحل تقدير واحترام الجميع ، ونستطيع أن تدوي كلماتنا وتسمع أذن الدنيا .

وبدأنا في الخطة بالإعداد الجيد للشخصية ببناء كيان محترم وقوي متجاوزين العقبة الكبرى التي يصطدم بها كثير من المتميزين ، وصولأً إلى المركز الاجتماعي اللائق والمتلائم مع قدراتنا وكفاءاتنا ، وسيكون هناك ثلاثة محاور يدور حولها حديثنا ، وهي :

المحور الأول : · البرامج العملية لجاهزية الشخصية للمركز الرفيع
وبدأناه : بموضوع : "اكتشف قدراتك أولاً "
وسيتواصل الحديث عن التجهيز والتدريب على بناء الشخصية من ناحية بناء الذات وقوة الشخصية وليس من الناحية المهنية فالمهنة تغطيتها أسهل ما يكون بالتدريب ولكن الأصعب من ذلك هو الشخصية ذاتها وطرق تحسين كفاءاتها الحياتية وعلاقاتها بمن حولها .

وستكون المواضيع بترتيبها :
· كيف تقرأ انطباعات الآخرين
· كيف تكون متصلاً بارعاً
· كيف تكتسب الثقة
· كيف تقنع الآخرين بفكرة
هذه هي جملة المواضيع التي سيتوالى طرحها تحت مظلة ما قبل المقابلة والتقدم للوظيفة .

المحور الثاني :
· أثناء التقدم للوظيفة وتجاوز المقابلة الشخصية .. وسيطرح برنامجاً شاملا لهذا الموضوع .

المحور الثالث :
· وماذا بعد .. .. وسيطرح برنامجاً شاملا للارتقاء والتطوير المستمر . ، والتي تعد من أصعب المراحل التي تتطلب جهداً كبيراٌ في الاحتفاظ بالمستوى الريادي ، وبالأحرى تطوير هذا المستوى للأفضل .

هذه لمحة سريعة عن الهيكل التنظيمي لهذا المشروع لعل الأمور تتضح أكثر ، ونستنهض الهمم في المتابعة والتطبيق ، والأخذ في الاعتبار إن ما ينطبق على المقابلة الشخصية الرسمية سينسحب فيما بعد على علاقاتنا بالآخرين وأثر طرق الاتصال بهم في تحقيق النجاح في حياتنا العامة والخاصة . والله المستعان .

إبراهيم شوقي
02-04-2005, 03:40 PM
[B]ما زلنا في مرحلة اكتشاف القدرات ، فهناك تمرين سيساعدنا كثيرا في اكتشاف نمطنا الشخصي واكتشاف قدراتنا الذاتية فأرجو متابعتي لإجراء هذا الاختبار السريع لاكتشاف نمطك الشخصي من خلال مفهومك للوقت وخط الزمن :

كل واحد منا لديه ثلاثة أطوار ( الماضي - الحاضر - المستقبل )

مطلوب من كل مشارك يبحث عن اكتشافه لقدراته ولنمط شخصيته أن يرسم دائرة لكل طور من أطوار حياته الماضية والحاضرة والمستقبلية تعبر عن نظرته لهذه الأطوار ، وهذه الثلاثة دوائر قد تكون متداخلة قد تكون متباعدة قد تكون صغيرة أو كبيرة فحجمها ومواقعها خاضعة لتقديرك الشخصي ولنظرتك لمسيرة حياتك بمراحلها . وسأ أعطي لكل واحد سماته الشخصية عندما يبعث إليَ برسمته الخاصة .

مع تحياتي .

إبراهيم شوقي
04-04-2005, 07:31 AM
أخواني وأخواتي ..
أواصل معكم جولتنا وأحببت أن أقدم لكم مقالة قوية في تعزيز الثقة بالنفس والتخلص من الضعف والشعور بالنقص والتي هي مشاعر خفية قد تنتاب الواحد منا وتسلل إلى أغواره في خفاء .. وأخذاً بمبدأ الوقاية خير من العلاج وفي إطار تدعيم الذات والاستعداد لترقي منصبنا الرفيع المرتقب أسوق إليكم هذه المقالة الشيقة ، والتي سيكون لها توابع وملحقات ، بالإضافة إلى أنني أتطلع إلى تعقيباتكم وخبراتكم الشخصية في هذا الإطار لإثراء الموضوع ... وسابدأ أنا بالتعليق بعد حين .

وتحياتي وتمنياتي لكم بالفائدة .. أخوكم

كيف أستعيد ثقتي بنفسي؟
وقبل أن أعطيك هذه الإجابة عليك في البداية أن تتجنب موقفين في التعامل مع نفسك عند الإحساس بالنقص:
الأول: لا تلتزم موقف الدفاع:
فأنت لا تحتاج أبدًا أن تتظاهر بالبطولة إن كنت ضعيف البنية، أو تتمادى في الافتخار بنفسك وبوسامتك إن كنت دميم الوجه، فموقفك الدفاعي هذا يولد زيادة الشعور بالقلق خشية أن يكشف الآخرين الحقيقة والتي للأسف تكون ظاهرة واضحة لا تخفى على أحد واسمع إلى قوله صلى الله عليه وسلم وهو ينهاك عن ذلك: [[المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور]].
الثاني: لا تهرب من الحقيقة:
واذكر معي كيف كانت ترتفع درجة حرارتنا صباح يوم الامتحان المدرسي، وكيف كان يصيبنا المرض ونحن أطفال حتى لا نذهب إلى المدرسة كنوع من الفرار، فإياك أيها الحبيب أن تفر من نفسك ومن ضعفك ومن نقصك فيظل ملازمًا لك طوال حياتك، ولكن عليك بالمواجهة حتى يمكن أن تتغلب بعون الله على أي نقص فيك، وانظر إلى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ كيف كان يفرح عندما يبدي له أحدٌ أي نقص في شخصيته فيقول ـ رضي الله عنه ـ: [رحم الله امرءًا أهدى إلينا عيوبنا]. وما ذاك إلا لأنه اعتاد على مواجهة أي عيب فيه، فلا يتركه إلا وقد قضى عليه، فهو دائم في ارتقاء وعلو، حتى غدا عمر بن الخطاب الخليفة الفذ الذي لم تسمع الدنيا بمثله.
يا من يرى عمرًا تكسوه بردته والزيت أدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقًا من بأسه وملوك الروم تخشاه

والآن أيها الحبيب إليك هذه المولدات للطاقة التي تبعث فيك نور الأمل في إعادة الثقة المفقودة إلى نفسك.
1ـ لِمَ لا تحاول؟! .. لا تدعهم يثبطونك:
إن حديث الناس عنك من دواعي تثبيط همتك، فبدلاً من أن تستمع لمن يقول لك: [إنك لن تستطيع]، عليك أن تسمعها: لم لا أحاول؟
وبدلاً من أن تتعرف على صورتك في عيون الآخرين لتجلب لنفسك تشجيعهم فصورتك الواقعية عن نفسك خير عبارات التشجيع.
استخدم فرشاتك في تلوين لوحتك ولا تدع أحدًا يلونها لك. فغالب الناس لا يكون عنده إلا اللون الأسود القاتم؟ وإذا كنت تخاف كلام الناس عنك إذا فشلت فلم لا تحاول النجاح؟

2ـ العمل المباشر:
فليكن فقدان الثقة دافعًا لعمل مباشر يؤدي إلى استعادتها، وهذا واقع حي في حياة كثير من المشاهير.
ـ فهذا [سيرونستون تشرشل] رئيس وزراء الإنجليز الأشهر صاحب الخطب الرنانة والكلمات التي سجلها التاريخ، كان ألثغ [لا ينطق حرف السين] في شبابه.
ـ وهذا [واصل بن عطاء]، هذا المبتدع الذي أصبح رأس المعتزلة، كان مخرج الراء عنده فاحشًا شنيعًا، وكانت حاجته لنصرة مذهبه الباطل والدفاع عنه تحوجه للخطابة، فعمل على إسقاط الراء من كلامه، وكابد في ذلك كثيرًا، حتى استقام له أن يُلقي الخطب الطوال خالية من حرف الراء.
وكان بينه وبين 'بشار بن برد' صداقة، فلما جهر واصل بمذهبه دبت بينهما عداوة شديدة، وكان بشار يلبس القرط في أذنه على طريقة العجم، فكان واصل إذا خطب يقول عنه: [أما لهذا الأعمى المشنف المكنى بأبي معاذ من يقتله، أما والله لولا أن الغيلة سجية من سجايا الغالية لبعثت إليه من يبعج بطنه على مضجعه ويقتله في منزله وفي يوم حفله] وهكذا تحاشى الكلمات التي فيها حرف الراء واستبدالها بغيرها وقال: بدلاً من [القرط]: المشنف، وسمى بشار بكنيته: أبي معاذ، وتحاشى كلمة [يبقر] وقال: يبعج، وكلمة [فراشه]: بمضجعه، و[داره]: بمنزله، وسجلتها كتب الأدب والتاريخ.
ـ وهذا [تيودر روزفلت] ـ رئيس الولايات المتحدة الأسبق ـ اشتهر بأنه من أشهر الرماة وأشهر المغامرين في عالم الصيد في عصره، كل هذا بعين واحدة، فقد كان أعورًا.
ـ كذلك [أبو العلاء المعري] أصبح من أبرع الأدباء والشعراء مع أنه كان أعمى.
ـ و [ابن خلدون] الذي فقد أسرته فما أقعده هذا أن يكتب أعظم مؤلف في علم الاجتماع.
ـ و [تولستوي] الأديب الروسي صاحب رواية الحرب والسلام كان تلميذًا فاشلاً يئس مدرسوه من تعليمه شيئًا نافعًا، فأصبح عميد الأدب الروسي.

ـ ولقد آثرنا أيها الحبيب أن نضرب لك هذه الأمثلة بعينها مع أنها في المعظم لأهل الباطل وذلك لنستثير فيك الحمية، فإذا كان أمثال واصل وتولستوي وروزفلت وتشرشل من أصحاب هم الدنيا، قد تحدوا ظروفهم، واتجهوا للعمل الدائب المباشر من أجل تحقيق النجاح، فما بالك وأنت مسلم صاحب رسالة وتحمل هم الآخرة، أفلا تواصل الليل بالنهار في عمل دائب حثيث من أجل تحقيق النجاح لتستعيد ثقتك في نفسك لتخدم بها أمتك ودينك؟
أما تستطيع ذلك وأنت تسمع دعاء نبيك صلى الله عليه وسلم: [[اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل]].
بلى والله إنك تستطيع بعون الله، فلأنت أولى بذلك من أهل الباطل الذين قائل قائلهم [آدلر] عالم النفس الشهير: إن البشر في إمكانهم أن يحولوا خيبتهم وفشلهم في الحياة وسائل نادرة لإدراك نجاح أعظم.

3ـ الإحلال:
ويعني أن تستبدل ضعفك ونقصك بقدرة أخرى داخلك.
وأراك الآن وتقول لي: ما أسهل الكلام!!
فتعال معي لترى ذلك الرجل القمة الذي يمثل نموذجًا فذا لخطوة الإحلال: كان راعي غنم نشأ في البادية، أسلم بعاطفته من خلال معجزة رآها على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مسح ضرع الشاة الهزيلة العجفاء فدرَّت لبنًا وفيرًا، كان هزيل الجسم خفيف الوزن قصير القامة، إذا مشى وهبت الريح وقع على الأرض، يكاد الجالس يوازيه طولاً وهو قائم، كان له ساقان ناحلتان دقيقتان، صعد بهما يومًا أعلى شجرة يجتني منها أراكًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك الصحابة من دقة ساقيه، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: [[تضحكون من ساقي ابن مسعود؟!! لهما أثقل في الميزان عند الله من جبل أحد]].
فكيف وصل ابن مسعود إلى هذه القمة؟
هل كان مجال المال هو مجاله؟
هل كان مجال الجاه والقوة والفروسية هو ميدانه؟
بماذا أحل هذا الفذ ضعفه الجسدي وفقره المالي؟

اسمع إليه في أول لقاء له مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: [[علمني من هذا القول يا رسول الله. فقال له صلى الله عليه وسلم: إنك غلام معلم]].
ويقول عن نفسه: [أخذت من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة]. وهذه شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له: [[من أحب أن يسمع القرآن غضًا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد]].
وقال صلى الله عليه وسلم: [[تمسكوا بعهد ابن أم معبد]].
ثم أصبح ـ رضي الله عنه ـ من أعظم فقهاء القرآن، يقول عن نفسه: [والله ما نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني، ولو أعلم أحدًا تمتطى إليه الإبل أعلم مني بكتاب الله لآتيه، وما أنا بخيركم].

وشهد له عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فقال: [لقد ملئ فقهًا].
وقال عنه أبو موسى الأشعري: [لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم].
وأصبح رضي الله عنه من خلصاء النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قال الصحابة عنه: [كان يؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا].
وفي الكوفة أنشأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مدرسة فقهية من أعظم مارس الاستنباط في الدنيا، حتى إن فقهاء القانون في العالم اعترفوا لها بحسن استخدام النصوص، ويكفي أنه كان من تلامذتها الإمام أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ الذي أصبح رائدًا لهذه المدرسة بعد ذلك.

ـ أهذا هو الضعيف البنية، الدقيق الساقين، الفقير المال، القليل الجاه، راعي الغنم؟!!
نعم هذا هو عبد الله بن مسعود الرجل الفذ الذي أحل بدل ذلك كله عظمة، ولئن أطلنا معه رضي الله عنه قليلاً فلأنه كان أستاذًا يقتدى به في فن الإحلال.
ـ أيها الحبيب ما زال لك في جعبتنا ثلاثة مولدات أخرى لتفجير الثقة بالنفس بين جوانحك، نمنحك إياها في لقائنا القادم بإذن الله... فإلى اللقاء.
المراجع:
ـ إدارة الذات د/ أكرم رضا

وسام محمود حميدة
05-04-2005, 05:15 AM
أخي الحبيب إبراهيم شوقي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


رائع ما تكتبه أخي العزيز


وأنا اتابعك خطوة بخطوة


لأرى هذه الدرر التي تنثرها


في أرجاء حصننا العزيز


إلى الأمام يا صديقي

مع مزيد من النجاح والتألق


وتمنياتي لك بالتقدم والنجاح


أخوك وسام

marolin99
05-04-2005, 09:11 AM
اخي القدير ابراهيم

لم يترك لي الوسام الفلسطيني شيئا اقوله سوى :

جزاك الله كل الخير

بانتظار القادم ان شاء الله 0

اختك***

إبراهيم شوقي
05-04-2005, 09:57 AM
أخي الوسام .. أختي مارولين

يدفعني اهتمامكم باهتمامي بما أكتبه ، فجزيتم خيراً على تشجعيكم ، ولم أتأخر عليكم كثيراً .

إبراهيم شوقي
06-04-2005, 01:54 PM
الأخوة والأخوات ...
دعوني أبدأ معكم سلسلة من التمارين النفسية في بناء الثقة ، وهي أحد الحلقات التدريبية التي أعدتها " جيل لندنفيلد " في أحد دوراتها المتخصصة المسماة ( بالثقة الفائقة ) .

التمرين الأول :

على مدار فترة أسبوع أو نحو ذلك ، قم بعمل قائمة بجميع الأشخاص الواثقين الذين تستطيع التفكير فيهم ، بما في ذلك من تعرفهم معرفة شخصية ، ومن تعرفهم من الشخصيات العامة الشهيرة من خلال ظهورهم في التليفزيون ووسائل الإعلام على سبيل المثال .
وبجاني اسم كل شخص دون ثلاث صفات ( مثل الأمانة ، وقوة العزيمة ، والشجاعة ) تعجبك فيهم .
اختر ست صفات تعبترها الأكثر في الأهمية ، ضع علامة صغيرة أمام الصفات التي تمتلكها فعلاً ( حتى لو كانت في طور الكمون ) واختر صفة من الصفات الأخرى التي تريد اكتسابها أو تطويرها .

خلال الأسبوع التالي ، فكر في هذه الصفة الخاصة ، وتحدث مع الآخرين عنها ، ولاحظ وجودها في الأشخاص الآخرين ، واطرح على نفسك سؤالا حول المزايا التي تعود عليهم بسبب امتلاكهم هذه الصفة ( على سبيل المثال ، شجاعته مكنته من التقدم لهذه الوظيفة ، إخبار المدير بأن الأهداف الموضوعة ليست واقعية ، اخبار أمها بأنها لن تقضي العيد في المنزل ، الانضمام لنادي رياضي أو دعوة الأصدقاء لتناول الغذاء في منزله .. الخ .
كما يجب ان تلاحظ أيضا كيف يمكن تغيير حياتك إذا اكتسبت أو طورت هذه الصفة داخل نفسك .