عرض الإصدار الكامل : طرده ....وهو يبكى


غزاله الوادي
08-03-2005, 10:58 AM
طرد ابنه وهو يبكي!! بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وأمرنا بالبر والخير والصلاة والسلام على رسولنا الأمين الذي ذاق طعم اليتم ولكنه سطر أرقى أنواع وأشكال البر والحب والحنان وقال" ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع الرفق من شيء إلا شانه".

وهنا موقف واقعي عجيب، فيروي واحد من الرجال قصته مع والده الذي كان يحبه حباً جماً وكان الابن يأنس من علاقته بوالده ويحب الجلوس معه والخروج معه ومشاركته حياته بسعادة، على عكس الكثير من الشباب هذه الأيام الذين يشعرون بالسعادة خارج البيت.

الأهم أن هذه العلاقة القوية والعجيبة كادت تنتهي في لحظة والسبب ( الصلاة) لأنها عنوان المفارقة بين الإسلام والكفر كما بين الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فحرص هذا الأب الكبير في حبه لابنه وقبله لله عز وجل على حث ابنه على صلاة الجماعة فكان الابن لا يصلي وإذا صلى قضاها في البيت مع النساء، وهذا أمر يؤرق الكثير من الآباء، المهم أن هذا الأب صبر على ابنه 15 سنة ناصحاً وموجهاً: يا ابني يا حبيبي لا تفوت صلاتك لا ترتكب جرماً يباعد بينك وبين الله تعالى لا تختم حياتك بأمر يبغضه الله وقد تدخل نفسك النار، والابن يقول لأبيه: إن شاء الله حاضر ولكن دون أن يعمل منذ كان ابن الخامسة عشرة حتى بلغ سن الثلاثين.

ثم اتخذ الأب قراراً بعد أن شعر أن الأمر استفحل، وكان قراره هو طرد ابنه من البيت ولا يعود له إلا إذا التزم بصلاته، وفي يوم من الأيام تقوى الأب وأعد نفسه لينطق بكلمة لا يطاوعه قلبه أن يقولها ولا عقله ولكنه تجسر وتلقى ابنه عند باب البيت ثم قال له عند عقب الباب بعد أن وضع كفه على صدر ابنه " يا ابني لا تدخل البيت" وبدأت دموعه تنهمر لأنه ابنه وصديقه وحبيبه ولكن حب الله أكبر، أخرج يا ابني ولا تدخل حتى تلتزم الصلاة، فقال الابن ما هذا الأمر الذي تطردني من أجله؟ قال له إنها الصلاة أهم ما في حياة الإنسان وعلاقته مع الله تعالى فانهمرت دموع الابن، ودار في نفسه سؤال، هل هناك أمر يستدعي أن أخسر علاقتي مع أبي؟ ما هذا الأمر المهم الذي أبكى أبي وفرق بيني وبينه؟

فما كان من الابن بعدها إلا أن التزم الصلاة ولم يفارق المسجد منذ ذاك الحين وحافظ على صلته بالله تعالى وحبه وبره وحياته مع أبيه الغالي.

هل نحن بحاجة أن نطرد أبناءنا حتى يلتزموا بالصلاة؟
هل نتركهم متى ما اهتدوا؟
هل نحفزهم؟
هل نعاقبهم؟
كيف نعالج هذه القضية؟

عزيزي ولي الأمر، القارئ: إن الصلاة عمود الدين وأهم عمل في حياة الإنسان والرابط الحقيقي بينه وبين الله الصلاة، والجميل أن الأبناء قد اعتادوا نسبيا الصلاة في رمضان سواء ذهاباً مع الآباء إلى المساجد لإقامة فرض العصر أم المغرب أم العشاء ثم التراويح والمشاركة فيها وأغلب الناس يذهبون للمسجد لإقامة صلاة الليل. قيام الليل الراقي والجميل.

فآن الأوان لنحافظ على هذا الجو الجميل، مواظبة، خشوعاً، فيشب ناشئ الفتيان على ما عوده أبوه.. فلنستثمر هذه الفرصة ولنحفز الأبناء على التالي:

1- استماع الأذان في البيت كأن تحول على القناة أثناء الأذان وتشجيع على استماعه.
2- نذكر الأبناء بأنه قرب موعد الصلاة.
3- نوقظ النائم منهم.
4- ندعوهم للذهاب معنا ونرافقهم في الطريق.
5- نسألهم إذا كانوا قد أدركوا الصلاة أم لم يدركوها دون تعنيف.
6- نحفزهم بالنصيحة وبيان أثر الصلاة في الدنيا والآخرة عليهم.
7- نحفزهم ببعض الأعطيات أو الهدايا أو الحوافز المادية إذا سبقوا إليها.
8- ندعو لهم بحضورهم بعد أداء الصلاة.
9- نعرفهم على أصحابنا أثناء تواجدنا في المسجد.
10- نستغل الطريق بالحوار الجميل والقصص أثناء السير للمسجد.
11- نمسك أو نشبك أيدينا أثناء السير في الطريق إلى المسجد.
12- ندعو الله بالهداية والتوفيق للخير ولا نمل بل نصمد ونستمر حتى نرى الهداية ظاهرة بإذن الله تعالى.

لمياء الجلاهمة
08-03-2005, 12:03 PM
اختي العزيزة غزالة الوادي ..
لو كان الاب قد تصرف على نحو آخر
بصراخ وعصبية لكانت ردة فعل الابن العكس تماما والعناد هو ردة الفعل الطبيعية المحتملة
ولكن بالحب نعالج الكثير من المشاكل
ودمعة الاب انقذت الابن من الضياع

لدي شريط لم انتهي من الاستماع له ولا اريد ان انتهي لانه رائع ..بعنوان لو رآك لاحبك للشيخ محمد العريفي يذكر فيها الرسول عليه الصلاة والسلام في مواقف كثيرة وكيف كانت ردة الفعل وتأثيرها على الاخرين


وماذكرته من نقاط ف تحفيز الابناء مهمة جدا تبني الاساس لتربية صالحة

اختك لمياء

غزاله الوادي
08-03-2005, 03:42 PM
السلام عليكم

الأخت العزيزة جدا لمياء

فينك وحشتينى كتيير
وحشتنى تعليقاتك
وانا سعيدة بإعجابك بموضوعى
مع ارق تحياتى

لمياء الجلاهمة
08-03-2005, 03:50 PM
لعزيزة غزالة ,,,

تصدقين حتى انا وحشت نفسي .. :D هل تحتاجين للشرح ؟ ام يكفي ان تعرفين اني افتقدت نفسي في ابتعادي عن مواضيعكم الجميلة ..

شكرا على كلامك الطيب


اختك لمياء

tammam
09-03-2005, 04:11 PM
مميزة أنت دائما في انتقاء المواضيع النافعة للآخرين في دينهم و دنياهم فبارك الله بك اختي ، و أشد هنا على يد الأخت لمياء و أؤكد بأن على الإنسان ألا ييأس من روح الله أبدا بل أن يجعل الأمل أمامه أنى اتجه مع صدق التوكل على الله ، و لنا في سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة و الذي لم يسلم معه (رغم طول فترة حياته) إلا القليل و لكنه رغم ذلك لم ييأس أو يفقد الأمل في الله..
بارك الله فيكم جميعا

[marq=down:ca2f453bfd]أخوكم تمـــــــــــــام[/marq:ca2f453bfd]