مرآة نفسي
06-03-2005, 06:59 PM
نحن خُلقنا .. ولم نخلق
وهناك أشياء حولنا أكبر من عقولنا
فلا نستطيع التفكير بها
ولو كُنا أهلا لذلك.. لقيل لنا "اخلقوا إنسانا" "اخلقوا قلبا" "أخلقوا أرضا وسماءا"
نحن بشر .. لم نتجاوز بعد أقطار السماء .. فكيف نتجاوز أقطار حكمة الله
من هذه الأمور التي لم يخبر بها الله ورسوله
الحروف المقطعة في القرآن
وإذا لم يخبرنا بها رب البشر فكيف يخبرنا بها البشر أنفسهم !!
يقول الشعراوي في كتابه للتفسير
وأنا أنصح الجميع لمن أراد أن يعرف شيئا أو يسأل عن شيء مبهم أن يذهب إلى تفاسير القرآن للسعدي أو ابن كثير أن القرطبي
ثم تذهب إلى "تفسير الشعراوي" وتقرأ خواطره نحو هذه الأيات
يقول الشعراوي:
"القرآن الكريم ليس إعجازا في البلاغة فقط ولكنه يحوي إعجازا في كل ما يمكن للعقل البشري أن يحوم حوله فكل مفكر متدبر في كلام الله يجد إعجازا في القرآن الكريم فالذي درس البلاغة رأى الإعجاز البلاغي والذي تعلم الطب وجد إعجازا طبيا في القرآن الكريم وعالم النباتات رأى إعجازا في آيات القرآن الكريم وكذلك عالم الفلك
وإذا أراد إنسان منا أن يعرف معنى هذه الحروف فلا نأخذها على قدر بشريتنا
ولكن نأخذها على قدر مراد الله فيها
وقدراتنا تتفاوت وأفهامنا قاصرة
فكل منا يملك مفتاحا من مفاتيح الفهم كل على قدر علمه
هذا مفتاح بسيط يفتح مرة واحدة وآخر يدور مرتين وآخر يدور ثلاث مرات وهكذا ولكن من عنده العلم يملك كل المفاتيح أو يملك المفتاح الذي يفتح كل الأبواب
ونحن لا يصح أن نجهد أذهاننا لفهم هذه الحروف فحياة البشر تقتضي منا في بعض الأحيان أن نضع كلمات لا معنى لها بالنسبة لغيرنا وإن كانت تمثل أشياء ضرورية بالنسبة لنا تماما ككلمة السر التي تستخدمها الجيوش لامعنى لها إذا سمعتها ولكن بالنسبة لمن وضعها يكون ثمنها الحياة أو الموت
فخذ كلمات الله التي تفهمها بمعانيها وخذ الحروف التي لا تفهمها بمرادات الله فيها
فالله سبحانه وتعالى شاء أن يبقي معناها في الغيب عنده
والقرآن الكريم لا يؤخذ على نسق واحد حتى نتنبه ونحن نتلوه أو نكتبه
لذلك تجد مثلا بسم الله الرحمن الرحيم مكتوبة بدون ألف بين الباء والسين ومرة تجدها مكتوبة بالألف في قوله تعالى : "اقرأ باسم ربك الذي خلق"
وكلمة تبارك مرة تكتب بالألف ومرة بغير الألف
ولو أن المسألة رتابة في كتابة القرآن لجاءت كلها على نظام واحد ولكنها جاءت بهذه الطريقة لتكون كتابة القرآن معجزة وألفاظه معجزة
ونحن نقول للذين يتساءلون عن الحكمة في بداية السور بحروف
نقول إن لذلك حكمة عند الله فهمناها أو لم نفهمها
والقرآن نزل على أمة عربية فيها المؤمن والكافر
ومع ذلك لم نسمع أحدا يطعن في الأحرف التي بدأت بها السور وهذا دليل على أنهم فهموها بملكاتهم العربية ولو أنهم لم يفهموها لطعنوا فيها
وأنا أنصح من يقرأ القرآن الكريم للتعبد ألا يشغل نفسه بالتفكير في المعنى
أما الذي يقرأ القرآن ليستنبط منه فليقف عند اللفظ والمعنى
فإذا قرأت القرآن لتتعبد فاقرأه بسر الله فيه
ولو جلست تبحث عن المعنى تكون قد حددت معنى القرآن الكريم بمعلوماتك أنت وتكون قد أخذت المعنى ناقصا نقص فكر البشر ولكن اقرأ القرآن بسر الله فيه
إننا لو بحثنا معنى كل لفظ في القرآن الكريم فقد أخرجنا الأمي وكل من لم يدرس اللغة العربية دراسة متعمقة من قراءة القرآن ولكنك تجد أميا لم يقرأ كلمة واحدة ومع ذلك يحفظ القرآن كله .. فإذا قلت كيف؟ نقول لك .. بسر الله فيه
إن عدم فهم الإنسان لأشياء لا يمنع انتفاعها بها
فالريفي مثلا ينتفع بالكهرباء والتليفزيون وما يذاع بالقمر الصناعي وهو لا يعرف عن أي منها شيئا فلماذا لا يكون الله تبارك وتعالى قد أعطانا هذه الحروف نأخذ فائدتها ونستفيد من أسرارها ويتنزل الله بها علينا بما أودع فيها من فضل سواء أفهم العبد المؤمن معنى هذه الحروف أم لم يفهمها
ولابد أن نعرف أنه كما أن للبصر حدودا وللأذن حدودا وللمس والشم والتذوق حدودا فكذلك عقل الإنسان له حدود يتسع لها في المعرفة وحدود فوق قدرات العقل لا يصل إليها
"هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب"
إذن فعدم فهمنا للمتشابه لا يمنع أن نستفيد من سر وضعه الله في كتابه ونحن نستفيد من أسرار الله في كتابه فهمناها أم لم نفهمها
وهناك أشياء حولنا أكبر من عقولنا
فلا نستطيع التفكير بها
ولو كُنا أهلا لذلك.. لقيل لنا "اخلقوا إنسانا" "اخلقوا قلبا" "أخلقوا أرضا وسماءا"
نحن بشر .. لم نتجاوز بعد أقطار السماء .. فكيف نتجاوز أقطار حكمة الله
من هذه الأمور التي لم يخبر بها الله ورسوله
الحروف المقطعة في القرآن
وإذا لم يخبرنا بها رب البشر فكيف يخبرنا بها البشر أنفسهم !!
يقول الشعراوي في كتابه للتفسير
وأنا أنصح الجميع لمن أراد أن يعرف شيئا أو يسأل عن شيء مبهم أن يذهب إلى تفاسير القرآن للسعدي أو ابن كثير أن القرطبي
ثم تذهب إلى "تفسير الشعراوي" وتقرأ خواطره نحو هذه الأيات
يقول الشعراوي:
"القرآن الكريم ليس إعجازا في البلاغة فقط ولكنه يحوي إعجازا في كل ما يمكن للعقل البشري أن يحوم حوله فكل مفكر متدبر في كلام الله يجد إعجازا في القرآن الكريم فالذي درس البلاغة رأى الإعجاز البلاغي والذي تعلم الطب وجد إعجازا طبيا في القرآن الكريم وعالم النباتات رأى إعجازا في آيات القرآن الكريم وكذلك عالم الفلك
وإذا أراد إنسان منا أن يعرف معنى هذه الحروف فلا نأخذها على قدر بشريتنا
ولكن نأخذها على قدر مراد الله فيها
وقدراتنا تتفاوت وأفهامنا قاصرة
فكل منا يملك مفتاحا من مفاتيح الفهم كل على قدر علمه
هذا مفتاح بسيط يفتح مرة واحدة وآخر يدور مرتين وآخر يدور ثلاث مرات وهكذا ولكن من عنده العلم يملك كل المفاتيح أو يملك المفتاح الذي يفتح كل الأبواب
ونحن لا يصح أن نجهد أذهاننا لفهم هذه الحروف فحياة البشر تقتضي منا في بعض الأحيان أن نضع كلمات لا معنى لها بالنسبة لغيرنا وإن كانت تمثل أشياء ضرورية بالنسبة لنا تماما ككلمة السر التي تستخدمها الجيوش لامعنى لها إذا سمعتها ولكن بالنسبة لمن وضعها يكون ثمنها الحياة أو الموت
فخذ كلمات الله التي تفهمها بمعانيها وخذ الحروف التي لا تفهمها بمرادات الله فيها
فالله سبحانه وتعالى شاء أن يبقي معناها في الغيب عنده
والقرآن الكريم لا يؤخذ على نسق واحد حتى نتنبه ونحن نتلوه أو نكتبه
لذلك تجد مثلا بسم الله الرحمن الرحيم مكتوبة بدون ألف بين الباء والسين ومرة تجدها مكتوبة بالألف في قوله تعالى : "اقرأ باسم ربك الذي خلق"
وكلمة تبارك مرة تكتب بالألف ومرة بغير الألف
ولو أن المسألة رتابة في كتابة القرآن لجاءت كلها على نظام واحد ولكنها جاءت بهذه الطريقة لتكون كتابة القرآن معجزة وألفاظه معجزة
ونحن نقول للذين يتساءلون عن الحكمة في بداية السور بحروف
نقول إن لذلك حكمة عند الله فهمناها أو لم نفهمها
والقرآن نزل على أمة عربية فيها المؤمن والكافر
ومع ذلك لم نسمع أحدا يطعن في الأحرف التي بدأت بها السور وهذا دليل على أنهم فهموها بملكاتهم العربية ولو أنهم لم يفهموها لطعنوا فيها
وأنا أنصح من يقرأ القرآن الكريم للتعبد ألا يشغل نفسه بالتفكير في المعنى
أما الذي يقرأ القرآن ليستنبط منه فليقف عند اللفظ والمعنى
فإذا قرأت القرآن لتتعبد فاقرأه بسر الله فيه
ولو جلست تبحث عن المعنى تكون قد حددت معنى القرآن الكريم بمعلوماتك أنت وتكون قد أخذت المعنى ناقصا نقص فكر البشر ولكن اقرأ القرآن بسر الله فيه
إننا لو بحثنا معنى كل لفظ في القرآن الكريم فقد أخرجنا الأمي وكل من لم يدرس اللغة العربية دراسة متعمقة من قراءة القرآن ولكنك تجد أميا لم يقرأ كلمة واحدة ومع ذلك يحفظ القرآن كله .. فإذا قلت كيف؟ نقول لك .. بسر الله فيه
إن عدم فهم الإنسان لأشياء لا يمنع انتفاعها بها
فالريفي مثلا ينتفع بالكهرباء والتليفزيون وما يذاع بالقمر الصناعي وهو لا يعرف عن أي منها شيئا فلماذا لا يكون الله تبارك وتعالى قد أعطانا هذه الحروف نأخذ فائدتها ونستفيد من أسرارها ويتنزل الله بها علينا بما أودع فيها من فضل سواء أفهم العبد المؤمن معنى هذه الحروف أم لم يفهمها
ولابد أن نعرف أنه كما أن للبصر حدودا وللأذن حدودا وللمس والشم والتذوق حدودا فكذلك عقل الإنسان له حدود يتسع لها في المعرفة وحدود فوق قدرات العقل لا يصل إليها
"هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب"
إذن فعدم فهمنا للمتشابه لا يمنع أن نستفيد من سر وضعه الله في كتابه ونحن نستفيد من أسرار الله في كتابه فهمناها أم لم نفهمها