أ.د. امل
05-03-2005, 06:48 PM
المشكلة :
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبائي أعضاء منتدى الحصن ... لقد دخلت إلى هذا القسم لطرح مشكلتي أتمنى أن تجد صدى بينكم... و أن تساعدوني لأنني على حافة الاستسلام و اليأس....
تبدأ مشكلتي منذ أمد بعيد ... منذ كنت طفله صغيره تحيا بين والديها كنت أحب أمي اكثر من أي شيء بالعالم لقد أحببتها أكثر من أي طفله أخرى تحب والدتها لا ادري هل هذا يعود لدرجه الحساسية العالية التي املكها أم لشيء آخر لا أعلم
أمي كانت في صغرنا بوجهين ( هذا ما كنت أقوله في صغري ) يعني كانت لدقيقه حنونة رائعة و مثاليه كما أريد ... و لكن فجأة تتحول إلى إنسانه لا اعرفها انسانه عصبيه و لا يحوي قلبها شيء من الرحمه ... كنت أغفر لها كل شيء تفعله بي او بأبي او بإخوتي لانني ببساطه احبها حبا جما ... كانت عندما تذهب للنوم كنت اجلس وحدي ثم يراودني الشك أذهب مسرعه لغرفتها و أنظر بخوف و قلق عليها و عندما أراها تتنفس أتنفس الصعداء لانني كنت اخاف و اخشى ان تتركني و تموت ...
كانت امي تصطنع المشاكل لكل شيء و بلا شيء ظننتها هي كذلك تحب المشاكل
و كلما حصلت مشكله كنت انا من يهدئ الوضع في المنزل لانني الوحيده التي تسمع منها و تحبني و تثق بكلامي كانت تحبني جدا ... كلما أغضبت والدي أو اخوتي و أغلقت على نفسها الباب ذهبت لمراضاتها و كانت هذه المراضاه تتجاوز ال 4 ساعات كل مره و انا احاول اقناعها بأن ما تفعله ليس صحيحا و أحيانا كنت أضطر لجعل والدي مخطئا حتى ترضى هي ... كنت حينها لم اتجاوز ال11 ربما تستغربون لصغر سني و مقدرتي على اقناعها و لكن كان ذلك يأخذ جهدا كبيرا جدا مني جسديا و نفسيا فكلما راضيتها ذهبت الى غرفتي و بكيت لانني لم اكن احس انني في عمري ابي يعتمد علي في اقناعها و انا لا اريد ان اخذله
و حينها كنت متعرفة على صديقه رائعه بل توأم لي في المدرسه و أحببتها حبا جما لقد كانت أنا .. و لكنها رحلت إلى بلد آخر عندما علمت بالخبر صدمت و ذهلت و لا تتخيلوا ماذا حدث لي حينها لم يرني احدا ابكي لانني لا ابكي امام احد و لكنني كنت انهار نفسيا اصبحت مدمنه أدويه للصداع يوميا لانني كنت ابكي يوميا بل كل دقيقه و بدأ شعري بالتساقط لقد انهرت فعلا و لكنها و الحمد لله عادت بعد سنه واحده
فرحت لذلك لكن شعري استمر بالتساقط لمده 3 سنوات كنت احسها جدار استند عليه و فجأه اختفى لم يكن يعلم احد بي في المنزل و بحزني لانني كنت كتومه جدا قد أكون بجوارك و أبكي دون أن تشعر بي...
بعد سنتين تركتني مره اخرى و لكنها مازالت بنفس البلد لكن حينها احسست بالتحطم كنت حينها 17 عاما كنت اسير و احس بالخوف من كل من حولي لا اعرف لماذا رغم انني لطالما عرفت بقوة شخصيتي لكن يبدو انني بدأت أفقدها
كنت أحس كأنني كالمنزل في أرض قاحلة تفتحت أبوابه و نوافذه لتدخل الرياح البارده علي من كل ناحية ... بدأت تدريجيا أفقد ثقتي بنفسي ... عندما ارى فتاتين يضحكن أقول في نفسي لا بد انهن يضحكن علي ... صرت امشي و عيناي بالأرض رغم أنني كنت أمتاز بمشية واثقه و رأس مرفوعة بدأت أفقد أشياء كثيره
تخرجت من الثانويه العامة و لكن نسبتي لم تكن كما اريد بسبب اوضاع المنزل و اوضاع نفسيتي
في الصيف زادت المشاكل و كانت دوما تصل بين والدي و والدتي إلى الطلاق
لولا إقناعي لهما حينها لم أعد أتحمل أخبرت والدي ان امي لا بد ان تذهب الى طبيب نفسي فهي ليست طبيعيه .... وافق والدي و بدات أقنع والدتي بالذهاب و فعلا ذهبت بعد عناء في الاقناع و أعطاها الطبيب أدوية لمدة معينه تغيرت امي و أصبحت كما تمنيتها طوال عمري حنونه طيبه رائعه عادت كما هي حزنت عليها فقد كانت تعاني من دون ان تخبرنا و لكن المشكله ليست هنا المشكله في انا فقد بدأت أتغير ... بدات أتحول شخصيتي لم تعد كما انا ... بدات أحس بتغيير فعلي
صرت أستفز أمي في كل الاوقات و أحس بشيء داخلي يخبرني أن أنتقم منها !!!
فقد جعلتني أعيش أسوء أيامي ثم أقول كلا لم يكن بيدها للأسف أصبح بداخلي شخصيتين واحده هي التي اعرفها منذ صغري الطيبه و الحساسه و المتسامحه و القويه... و الثانيه واحده غريبه عني لا اعرفها واحده شريره حقوده متمرده
و دما أكون بصراع معهما ... أحيانا أكون سعيده مع امي ثم فجأة تطلب مني طلب و إذا بي انظر لها نظات حقد تجعلها تستشيط غضبا لا ادري لماذا ؟ كان صراع داخلي بيني و بين الشريره و حينها كنت اخاف الظلام بشده و لا اعرف النوم بسبب الخوف من بعض الخيالات التي تاتيني بأشن الموت و أنني قد أموت الآن
و خيالات أخرى أن هناك كائنات تكن لي الشر و تلحقني لتؤذيني ... و الكوابيس حدث ولا حرج دوما كنت استفيق من نومي بهلع و اذهب الى امي و ابكي
تعذبت كثيرا كثيرا ... أخذني والدي لنفس الطبيب الذي اخذ امي له من قبل
قلت له اشياء كثيره و أصر أن اتعاطى الدواء حتى يخف ما بي ما جعلني اغضب من ذلك الطبيب ذلك اليوم انه لم يكلمني جعلني اتحدث لساعه ثم كتبت الدواء و جعلني اخرج دون ان يخربني أي شيء عني او حتى دون ان يسألني شيء
و كأنني مع طبيب عضوي... تعاطيت الدواء فتره و ذهبت الاحلام المزعجه
و فرحت لهذا و لكنن للأسف كانت الشريره في هذا الوقت تتمكن مني رويدا رويدا
كنت دوما ابكي و احزن و اقول لنفسي ( هل هذه هي نهايتي ؟ لقد كنت طموحه جدا و مرحه جدا و رائعه بإعتراف الجميع و لكن مالذي يحدث لي ؟ )
صرت أحس انني مربطه يعني مقيده لا استطيع عمل أي شيء اريده ليس كالسابق ان أردت شيءا فعلت مهما كان الثمن الصلاة لم اعد أستطيع أن أؤديها و هذا يعذبني جدا جدا فكيف بي مسلمه دون ان اصلي ؟ قد اصلي مره في اليوم فقط
قراباتي بدأت أبتعد عنهم رويدا رويدا بنات عمي لا ازورهم فلم اعد احب المزاورات لا احب ان ارى احد إلا الذين أحبها طبعا كصديقاتي في الجامعه الآن
صرت أحس أنني عندما اكون في إجتماعات عائليه ممثله نعم يعني أزو ضحكتي و أبسم و أجامل و أحس أنني أتعب من كثره المجاملات ( كيفك حالك ؟ انا بخير شكرا للسؤال ... و أبتسامه لهذه و ضحكة لهذه و كلمه لهذه ) احس انني كاذبه
لا احب الاصطناع .... رغم انني كنت احب جميع الناس كنت اسير بالشارع ابتسم للجميع صغارا و كبارا كنت اعطيهم نظرات حب لانني احب الكل كنت اغني و انا صغيره ( انا بحب كل السيارات و كل الناس ..) أريد لهذا أن يعود ... أحس انني لم أعد أمسك بزمام الامور .... فقدت السيطره على كل شيء انا لست انا !! يا له من شيء غريب أن يكنك شخص غريب غصبا عنك ... حاولت مقاومتها لكنها إستغلت سوء نفسيتي ... و دخلت و تربعت علي.... قولوا لي هل استطيع اخراجها مني ؟ هل استطيع ان اعود كما كنت الطيبه الحنونه و المتسامحه للأسف لم اعد متسامحه كما كنت بل حقوده
و ما يجعلني أغضب اكثر حينما أتعارك مع اختي تكون هذه القشه التي قسمت ظهر البعير
احيانا اكون انا المخطئه لكنني ارى انها هي المخطئه في يوم تعاركت معها و غضبت جدا لدرجة انني احسست بكل خليه في داخلي ترتجف حتى أسناني اخذت تصتك ببعضها من شده ارتجافي و من ثم احسست بخمول و لم أقدر أن احرك يدي حتى جاءت والدتي تقرأ علي و هدات ... و مشكلتي قد أتخيل الشيء و أبكي عليه مثلا : في مره تخيلت والدتي ماتت و لو تعملوا ما حصل معي ... جلست أبكي و انوح كمن مات عزيزه ثم استفاقت والدتي على صوت انيني و حضنتني أخذت أبكي بحرقه فا انا لا اتخيل حياتي من دونها
او من دون والدي او اخوتي او اختي او احبائي أنا اتعذب
أرجــــــــــــــــــــــوكم ساعدوني ارشودني ماذا أفعل لا أريد ان يتطور الموضوع معي اريد ان احيا حياة هادئه طبيعيه
المعذبه ... آهــــــــــــــات القــــــــــلوب
الحل : المستشارة : أ.د. امل المخزومي
عزيزتي اهات القلوب
يمكن ان اشبه وضعك بقطعة الاسفنج التي تشربت بالماء وبعد ان زاد الحد لقدرة تشربها بذلك الماء بدا الماء الزائد يقطر منها .
لقد تشبع جهازك العصبي لا بل خلايا جسمك بالمشاكل وكنت انذاك تحاولين حل المشاكل بالرغم من صغر سنك مما كان الامر ثقيلا على كاهلك وادى بالتالي الى عجز ميكانزمات الجسم عن استيعاب او تقبل المزيد وبالتالي انقلبت الامور بعد ان كنت حنونة اصبحث خلاف ذلك بعد ان كنت تمتصين المشاكل اصبحت تنفعلين وهذا ما نتوقعه من الابناء حينما يتعرضون لمشاكل عائلية .
يبدو لي انك ما زلت في مسيرة الخير بالرغم مما تعانين ووصفت نفسك بان الشر في داخلك ولا اعتقد ذلك لو كان الشر في داخلك حقا لما اقدمت على طلب المشورة لاصلاح البين والعودة الى الحنان والحب الذي ترغبين ان تحيطي الاخرين به .
لقد زاد الطين بلة فراقك لصديقتك التي كانت بمثابة صمام الامان لك ولكن فقدته بغيابها ومن الطبيعي ان هذا يحزنك بهذا الشكل .
عزيزتي لا بأس عليك وانت الطيبة الحنون ان الله كفيل باصلاح حال من ينشد الطيبة والخير وانت واحدة منهم .
عليك ما يأتي :
1 ـ العودة الى نفسك وذلك باجبارها عن التوقف اولا عن اجترار الماضي ومشاكله .
2 ـ فتح صفحة جديدة للحياة خالية من الصراعات .
3 ـ اشغال نفسك بما يضفي عليك الراحة والسعادة .
4 ـ ممارسة نشاطات اجتماعية مختلفة لكي تساعدك على الابتعاد عن المشاكل اليومية التي تواجهينها .
5 ـ ممارسة التمارين الرياضية لتنشيط جسمك لمساعدته على التخلص من السموم التي تسببها المشاكل .
6 ـ ممارسة تمارين الاسترخاء المذكورة في اماكن مختلفة تناولتها هنا يمنكنك قراءتها .
7 ـ ممارسة تمارين التنفس وهي الاخرى مذكورة هنا .
8 ـ عمل وقفة مصالحة بينك وبين سلوك والدتك معك ومع الاخرين .
9 ـ حاولي السيطرة على انفعالاتك السلبية خاصة مع المقربين لك من افراد العائلة او الاصدقاء .
10 ـ حاولي السيطرة على المشاكل قبل استفحالها .
11 ـ صغري المشكلة التي تعترضك مهما كانت كبيرة وكلما جعلتيها صغيرة كلما استطعت السيطرة عليها .
12 ـ استعيني بمن هو اكبر منك في حل بعض المشاكل التي يستعصي حلها عليك .
13 ـ تقربي لوالدتك هي الاخرى بحاجة اليك .
14 ـ اقرئي اية الكرسي او اية سوره تضفي عليك الراحة والاطمئنان .
15 ـ مارسي هواية من الهوايات كالرسم والخياطة او الكتابة ...الخ من الهوايات .
16 ـ نظمي اوقات نومك على ان تنامي على الاقل 8 ساعات باليوم .
17 ـ حاولي ان تغيري في نظام الروتين اليومي الذي يسيطر عليكم باقامة حفلة صغيرة تضم افراد العائلة الهدف منها الراحة والاستجمام .
18 ـ عندما تشعرين بتوتر غيري مكانك في الحال .
19 ـ اقرئي وشاهدي كل ما يسبغ عليك السعادة والراحة .
20 ـ اجعلي يومك نشاطا وليلك راحة .
اتمنى لك السعادة والصحة والعافية [/size]
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبائي أعضاء منتدى الحصن ... لقد دخلت إلى هذا القسم لطرح مشكلتي أتمنى أن تجد صدى بينكم... و أن تساعدوني لأنني على حافة الاستسلام و اليأس....
تبدأ مشكلتي منذ أمد بعيد ... منذ كنت طفله صغيره تحيا بين والديها كنت أحب أمي اكثر من أي شيء بالعالم لقد أحببتها أكثر من أي طفله أخرى تحب والدتها لا ادري هل هذا يعود لدرجه الحساسية العالية التي املكها أم لشيء آخر لا أعلم
أمي كانت في صغرنا بوجهين ( هذا ما كنت أقوله في صغري ) يعني كانت لدقيقه حنونة رائعة و مثاليه كما أريد ... و لكن فجأة تتحول إلى إنسانه لا اعرفها انسانه عصبيه و لا يحوي قلبها شيء من الرحمه ... كنت أغفر لها كل شيء تفعله بي او بأبي او بإخوتي لانني ببساطه احبها حبا جما ... كانت عندما تذهب للنوم كنت اجلس وحدي ثم يراودني الشك أذهب مسرعه لغرفتها و أنظر بخوف و قلق عليها و عندما أراها تتنفس أتنفس الصعداء لانني كنت اخاف و اخشى ان تتركني و تموت ...
كانت امي تصطنع المشاكل لكل شيء و بلا شيء ظننتها هي كذلك تحب المشاكل
و كلما حصلت مشكله كنت انا من يهدئ الوضع في المنزل لانني الوحيده التي تسمع منها و تحبني و تثق بكلامي كانت تحبني جدا ... كلما أغضبت والدي أو اخوتي و أغلقت على نفسها الباب ذهبت لمراضاتها و كانت هذه المراضاه تتجاوز ال 4 ساعات كل مره و انا احاول اقناعها بأن ما تفعله ليس صحيحا و أحيانا كنت أضطر لجعل والدي مخطئا حتى ترضى هي ... كنت حينها لم اتجاوز ال11 ربما تستغربون لصغر سني و مقدرتي على اقناعها و لكن كان ذلك يأخذ جهدا كبيرا جدا مني جسديا و نفسيا فكلما راضيتها ذهبت الى غرفتي و بكيت لانني لم اكن احس انني في عمري ابي يعتمد علي في اقناعها و انا لا اريد ان اخذله
و حينها كنت متعرفة على صديقه رائعه بل توأم لي في المدرسه و أحببتها حبا جما لقد كانت أنا .. و لكنها رحلت إلى بلد آخر عندما علمت بالخبر صدمت و ذهلت و لا تتخيلوا ماذا حدث لي حينها لم يرني احدا ابكي لانني لا ابكي امام احد و لكنني كنت انهار نفسيا اصبحت مدمنه أدويه للصداع يوميا لانني كنت ابكي يوميا بل كل دقيقه و بدأ شعري بالتساقط لقد انهرت فعلا و لكنها و الحمد لله عادت بعد سنه واحده
فرحت لذلك لكن شعري استمر بالتساقط لمده 3 سنوات كنت احسها جدار استند عليه و فجأه اختفى لم يكن يعلم احد بي في المنزل و بحزني لانني كنت كتومه جدا قد أكون بجوارك و أبكي دون أن تشعر بي...
بعد سنتين تركتني مره اخرى و لكنها مازالت بنفس البلد لكن حينها احسست بالتحطم كنت حينها 17 عاما كنت اسير و احس بالخوف من كل من حولي لا اعرف لماذا رغم انني لطالما عرفت بقوة شخصيتي لكن يبدو انني بدأت أفقدها
كنت أحس كأنني كالمنزل في أرض قاحلة تفتحت أبوابه و نوافذه لتدخل الرياح البارده علي من كل ناحية ... بدأت تدريجيا أفقد ثقتي بنفسي ... عندما ارى فتاتين يضحكن أقول في نفسي لا بد انهن يضحكن علي ... صرت امشي و عيناي بالأرض رغم أنني كنت أمتاز بمشية واثقه و رأس مرفوعة بدأت أفقد أشياء كثيره
تخرجت من الثانويه العامة و لكن نسبتي لم تكن كما اريد بسبب اوضاع المنزل و اوضاع نفسيتي
في الصيف زادت المشاكل و كانت دوما تصل بين والدي و والدتي إلى الطلاق
لولا إقناعي لهما حينها لم أعد أتحمل أخبرت والدي ان امي لا بد ان تذهب الى طبيب نفسي فهي ليست طبيعيه .... وافق والدي و بدات أقنع والدتي بالذهاب و فعلا ذهبت بعد عناء في الاقناع و أعطاها الطبيب أدوية لمدة معينه تغيرت امي و أصبحت كما تمنيتها طوال عمري حنونه طيبه رائعه عادت كما هي حزنت عليها فقد كانت تعاني من دون ان تخبرنا و لكن المشكله ليست هنا المشكله في انا فقد بدأت أتغير ... بدات أتحول شخصيتي لم تعد كما انا ... بدات أحس بتغيير فعلي
صرت أستفز أمي في كل الاوقات و أحس بشيء داخلي يخبرني أن أنتقم منها !!!
فقد جعلتني أعيش أسوء أيامي ثم أقول كلا لم يكن بيدها للأسف أصبح بداخلي شخصيتين واحده هي التي اعرفها منذ صغري الطيبه و الحساسه و المتسامحه و القويه... و الثانيه واحده غريبه عني لا اعرفها واحده شريره حقوده متمرده
و دما أكون بصراع معهما ... أحيانا أكون سعيده مع امي ثم فجأة تطلب مني طلب و إذا بي انظر لها نظات حقد تجعلها تستشيط غضبا لا ادري لماذا ؟ كان صراع داخلي بيني و بين الشريره و حينها كنت اخاف الظلام بشده و لا اعرف النوم بسبب الخوف من بعض الخيالات التي تاتيني بأشن الموت و أنني قد أموت الآن
و خيالات أخرى أن هناك كائنات تكن لي الشر و تلحقني لتؤذيني ... و الكوابيس حدث ولا حرج دوما كنت استفيق من نومي بهلع و اذهب الى امي و ابكي
تعذبت كثيرا كثيرا ... أخذني والدي لنفس الطبيب الذي اخذ امي له من قبل
قلت له اشياء كثيره و أصر أن اتعاطى الدواء حتى يخف ما بي ما جعلني اغضب من ذلك الطبيب ذلك اليوم انه لم يكلمني جعلني اتحدث لساعه ثم كتبت الدواء و جعلني اخرج دون ان يخربني أي شيء عني او حتى دون ان يسألني شيء
و كأنني مع طبيب عضوي... تعاطيت الدواء فتره و ذهبت الاحلام المزعجه
و فرحت لهذا و لكنن للأسف كانت الشريره في هذا الوقت تتمكن مني رويدا رويدا
كنت دوما ابكي و احزن و اقول لنفسي ( هل هذه هي نهايتي ؟ لقد كنت طموحه جدا و مرحه جدا و رائعه بإعتراف الجميع و لكن مالذي يحدث لي ؟ )
صرت أحس انني مربطه يعني مقيده لا استطيع عمل أي شيء اريده ليس كالسابق ان أردت شيءا فعلت مهما كان الثمن الصلاة لم اعد أستطيع أن أؤديها و هذا يعذبني جدا جدا فكيف بي مسلمه دون ان اصلي ؟ قد اصلي مره في اليوم فقط
قراباتي بدأت أبتعد عنهم رويدا رويدا بنات عمي لا ازورهم فلم اعد احب المزاورات لا احب ان ارى احد إلا الذين أحبها طبعا كصديقاتي في الجامعه الآن
صرت أحس أنني عندما اكون في إجتماعات عائليه ممثله نعم يعني أزو ضحكتي و أبسم و أجامل و أحس أنني أتعب من كثره المجاملات ( كيفك حالك ؟ انا بخير شكرا للسؤال ... و أبتسامه لهذه و ضحكة لهذه و كلمه لهذه ) احس انني كاذبه
لا احب الاصطناع .... رغم انني كنت احب جميع الناس كنت اسير بالشارع ابتسم للجميع صغارا و كبارا كنت اعطيهم نظرات حب لانني احب الكل كنت اغني و انا صغيره ( انا بحب كل السيارات و كل الناس ..) أريد لهذا أن يعود ... أحس انني لم أعد أمسك بزمام الامور .... فقدت السيطره على كل شيء انا لست انا !! يا له من شيء غريب أن يكنك شخص غريب غصبا عنك ... حاولت مقاومتها لكنها إستغلت سوء نفسيتي ... و دخلت و تربعت علي.... قولوا لي هل استطيع اخراجها مني ؟ هل استطيع ان اعود كما كنت الطيبه الحنونه و المتسامحه للأسف لم اعد متسامحه كما كنت بل حقوده
و ما يجعلني أغضب اكثر حينما أتعارك مع اختي تكون هذه القشه التي قسمت ظهر البعير
احيانا اكون انا المخطئه لكنني ارى انها هي المخطئه في يوم تعاركت معها و غضبت جدا لدرجة انني احسست بكل خليه في داخلي ترتجف حتى أسناني اخذت تصتك ببعضها من شده ارتجافي و من ثم احسست بخمول و لم أقدر أن احرك يدي حتى جاءت والدتي تقرأ علي و هدات ... و مشكلتي قد أتخيل الشيء و أبكي عليه مثلا : في مره تخيلت والدتي ماتت و لو تعملوا ما حصل معي ... جلست أبكي و انوح كمن مات عزيزه ثم استفاقت والدتي على صوت انيني و حضنتني أخذت أبكي بحرقه فا انا لا اتخيل حياتي من دونها
او من دون والدي او اخوتي او اختي او احبائي أنا اتعذب
أرجــــــــــــــــــــــوكم ساعدوني ارشودني ماذا أفعل لا أريد ان يتطور الموضوع معي اريد ان احيا حياة هادئه طبيعيه
المعذبه ... آهــــــــــــــات القــــــــــلوب
الحل : المستشارة : أ.د. امل المخزومي
عزيزتي اهات القلوب
يمكن ان اشبه وضعك بقطعة الاسفنج التي تشربت بالماء وبعد ان زاد الحد لقدرة تشربها بذلك الماء بدا الماء الزائد يقطر منها .
لقد تشبع جهازك العصبي لا بل خلايا جسمك بالمشاكل وكنت انذاك تحاولين حل المشاكل بالرغم من صغر سنك مما كان الامر ثقيلا على كاهلك وادى بالتالي الى عجز ميكانزمات الجسم عن استيعاب او تقبل المزيد وبالتالي انقلبت الامور بعد ان كنت حنونة اصبحث خلاف ذلك بعد ان كنت تمتصين المشاكل اصبحت تنفعلين وهذا ما نتوقعه من الابناء حينما يتعرضون لمشاكل عائلية .
يبدو لي انك ما زلت في مسيرة الخير بالرغم مما تعانين ووصفت نفسك بان الشر في داخلك ولا اعتقد ذلك لو كان الشر في داخلك حقا لما اقدمت على طلب المشورة لاصلاح البين والعودة الى الحنان والحب الذي ترغبين ان تحيطي الاخرين به .
لقد زاد الطين بلة فراقك لصديقتك التي كانت بمثابة صمام الامان لك ولكن فقدته بغيابها ومن الطبيعي ان هذا يحزنك بهذا الشكل .
عزيزتي لا بأس عليك وانت الطيبة الحنون ان الله كفيل باصلاح حال من ينشد الطيبة والخير وانت واحدة منهم .
عليك ما يأتي :
1 ـ العودة الى نفسك وذلك باجبارها عن التوقف اولا عن اجترار الماضي ومشاكله .
2 ـ فتح صفحة جديدة للحياة خالية من الصراعات .
3 ـ اشغال نفسك بما يضفي عليك الراحة والسعادة .
4 ـ ممارسة نشاطات اجتماعية مختلفة لكي تساعدك على الابتعاد عن المشاكل اليومية التي تواجهينها .
5 ـ ممارسة التمارين الرياضية لتنشيط جسمك لمساعدته على التخلص من السموم التي تسببها المشاكل .
6 ـ ممارسة تمارين الاسترخاء المذكورة في اماكن مختلفة تناولتها هنا يمنكنك قراءتها .
7 ـ ممارسة تمارين التنفس وهي الاخرى مذكورة هنا .
8 ـ عمل وقفة مصالحة بينك وبين سلوك والدتك معك ومع الاخرين .
9 ـ حاولي السيطرة على انفعالاتك السلبية خاصة مع المقربين لك من افراد العائلة او الاصدقاء .
10 ـ حاولي السيطرة على المشاكل قبل استفحالها .
11 ـ صغري المشكلة التي تعترضك مهما كانت كبيرة وكلما جعلتيها صغيرة كلما استطعت السيطرة عليها .
12 ـ استعيني بمن هو اكبر منك في حل بعض المشاكل التي يستعصي حلها عليك .
13 ـ تقربي لوالدتك هي الاخرى بحاجة اليك .
14 ـ اقرئي اية الكرسي او اية سوره تضفي عليك الراحة والاطمئنان .
15 ـ مارسي هواية من الهوايات كالرسم والخياطة او الكتابة ...الخ من الهوايات .
16 ـ نظمي اوقات نومك على ان تنامي على الاقل 8 ساعات باليوم .
17 ـ حاولي ان تغيري في نظام الروتين اليومي الذي يسيطر عليكم باقامة حفلة صغيرة تضم افراد العائلة الهدف منها الراحة والاستجمام .
18 ـ عندما تشعرين بتوتر غيري مكانك في الحال .
19 ـ اقرئي وشاهدي كل ما يسبغ عليك السعادة والراحة .
20 ـ اجعلي يومك نشاطا وليلك راحة .
اتمنى لك السعادة والصحة والعافية [/size]