الخالدي
04-03-2005, 09:39 AM
روى لي أحد الأخوة المصريين هذه الحادثة التي أدمت قلبي وأنزلت العبرة من عيني يقول محدثي :
في عام 1978م حدث خلاف بين القيادة المصرية والقيادة الليبية وكان من نتيجة هذا الخلاف أن تطور الموضوع وزج بالشعب فيه وتطاولت الألسن بين القيادتين واستعرت نار الحرب بين البلدين، واستعدت تالجيوش لخوض المعركة الفاصلة وحشدت حول الحدود استعداداً لساعة الصفر وبدأ معركة الكرامة والثأر والقصة معروفة ومشهورة وموثقة .
ويواصل محدثي كلامه فيقول: كنت يومها مهندساً في سلاح المدفعية المصري وكان موقعنا بالقرب من الحدود الليبية وفي الليل طلبي مني الضباط مرافقتهم أثناء عملية اقتحام أحد المراكز الحدودية للسيطرة عليها واحتلالها، ورغم أنه كانت لدي رغبتي الكبيرة في القتال حيث لم أتشرف بمحاربة الإسرائليين في حرب رمضان ولا في نكسة 1967م وكم كانت فاجعتي شديدة عندما تكون حربي الأولى مع الجيش لقتال أشقاء في اللغة والدين لذا فقد اعتذرت عن مشاركتهم لهذا السبب لأ ني لا أحب أن تلطخ يدي بدم أشقائي وكان عذري أن مهمتي هندسية فقط وليست قتالية فألحوا علي كثيراً وشددوا في ذلك وقال لي القائد الذي كانت تربطني به علاقة أخوية قوية بأنه يمكنه أن يصدر لي أمر لابد لي من تنفيذه ولكنه يحب رفقتي ولن يأمرني بالقتال وإنما فقط للصحبة معهم وافقت على مضض وكره شديد. وسرنا حتى وصلنا إلى تلك النقطة الحدودية التي ـأمرنا باحتلالها وقتل جميع من يقاوم فيها، وهناك كانت المفاجأة .
يقول محدثي الذي يكاد يكمل عقده الخامس وبعد أن تقاعد من الخدمة العسكرية ويدخل مجال الأعمال الخاصة : وصلنا إلى نقطة الحدود فما وجدنا إلا رجلا واحداً ليس معه من السلاح إلا ما يحمله الراعي لحراسة ماشيته ملابسه بالية رثة لا يسظهر عليه آثار الجندية والتدريب بل هو أقرب إلى البداوة منها إلى الجندية وما أن رأى الجنود حتى هب واقفاً باشاً في وجوههم يلقي عليهم السلام بحرارة فخشي الأبطال أن تكون خدعة فأوثقوه وأخذوه إلى القائد وسط ذهول وحيرة وقل إن شئت صدمة قوية لم يكن يتوقعها، وعندما وقف بين يدي القائد وبينما الأسلحة موجهة نحو رأسه وأسئلة تنهال عليه بشدة وغلظة من كل حدب وصوب وأمام ذلك التل الكبير من الجنود صرخ وقال:
يـــا أخـــــــــــوان هـــــــــــو أنــــــــــــا إســــــــــــرائيلـــــــــــــــــي!!!!!!!!!!!!! !!!!!
لم يكن سؤاله للاستفسار وإنما كان استنكار لما رأه ولم يكن يتوقعه، فكانت كلماته البسيطة كأنها الرصاص على الرؤوس فأفاق الجميع وارتد إليهم الصواب والرشد الذي طار من عقولهم فاعتذر له القائد وحل وثاقه بيده وشارك الجنود في الطعام ورد إليه جميع ما أخذ من مبنى النقطة الحدودية ورجع الجنود قافلين إلى ثكنتهم وكلمة ذلك الرجل تتردد في آذانهم (هـــــــــــو أنــــــــــــا إســــــــــــرائيلـــــــــــــــــي!!!!!!!!!!!!! !!!!!)
هكذا ظن ذلك المسكين بأن الجيوش إنما أعدت لقتال الأعداء لا لنحر الأشقاء وكم فرح بانتصار العرب في حرب العاشر من رمضان وكم تألم لما ألم بهم جراء النكسة وتسلم أطهر البقاع لأنجس البشر فكان ينظر للجيش المصري بأنه العزة والكرامة للعرب والمسلمين ورغم كارثة كامب ديفيد إلا أنه كان يظن بأن الشعب لا يمكن أن ينحدر إلى منزلق القادة لذا كانت صرخته قوية وكان لها مفعولالسحر في نفوس الجنود الذين لم يستطيعوا حبس عبرة نزلت من أعينهم .
في عام 1978م حدث خلاف بين القيادة المصرية والقيادة الليبية وكان من نتيجة هذا الخلاف أن تطور الموضوع وزج بالشعب فيه وتطاولت الألسن بين القيادتين واستعرت نار الحرب بين البلدين، واستعدت تالجيوش لخوض المعركة الفاصلة وحشدت حول الحدود استعداداً لساعة الصفر وبدأ معركة الكرامة والثأر والقصة معروفة ومشهورة وموثقة .
ويواصل محدثي كلامه فيقول: كنت يومها مهندساً في سلاح المدفعية المصري وكان موقعنا بالقرب من الحدود الليبية وفي الليل طلبي مني الضباط مرافقتهم أثناء عملية اقتحام أحد المراكز الحدودية للسيطرة عليها واحتلالها، ورغم أنه كانت لدي رغبتي الكبيرة في القتال حيث لم أتشرف بمحاربة الإسرائليين في حرب رمضان ولا في نكسة 1967م وكم كانت فاجعتي شديدة عندما تكون حربي الأولى مع الجيش لقتال أشقاء في اللغة والدين لذا فقد اعتذرت عن مشاركتهم لهذا السبب لأ ني لا أحب أن تلطخ يدي بدم أشقائي وكان عذري أن مهمتي هندسية فقط وليست قتالية فألحوا علي كثيراً وشددوا في ذلك وقال لي القائد الذي كانت تربطني به علاقة أخوية قوية بأنه يمكنه أن يصدر لي أمر لابد لي من تنفيذه ولكنه يحب رفقتي ولن يأمرني بالقتال وإنما فقط للصحبة معهم وافقت على مضض وكره شديد. وسرنا حتى وصلنا إلى تلك النقطة الحدودية التي ـأمرنا باحتلالها وقتل جميع من يقاوم فيها، وهناك كانت المفاجأة .
يقول محدثي الذي يكاد يكمل عقده الخامس وبعد أن تقاعد من الخدمة العسكرية ويدخل مجال الأعمال الخاصة : وصلنا إلى نقطة الحدود فما وجدنا إلا رجلا واحداً ليس معه من السلاح إلا ما يحمله الراعي لحراسة ماشيته ملابسه بالية رثة لا يسظهر عليه آثار الجندية والتدريب بل هو أقرب إلى البداوة منها إلى الجندية وما أن رأى الجنود حتى هب واقفاً باشاً في وجوههم يلقي عليهم السلام بحرارة فخشي الأبطال أن تكون خدعة فأوثقوه وأخذوه إلى القائد وسط ذهول وحيرة وقل إن شئت صدمة قوية لم يكن يتوقعها، وعندما وقف بين يدي القائد وبينما الأسلحة موجهة نحو رأسه وأسئلة تنهال عليه بشدة وغلظة من كل حدب وصوب وأمام ذلك التل الكبير من الجنود صرخ وقال:
يـــا أخـــــــــــوان هـــــــــــو أنــــــــــــا إســــــــــــرائيلـــــــــــــــــي!!!!!!!!!!!!! !!!!!
لم يكن سؤاله للاستفسار وإنما كان استنكار لما رأه ولم يكن يتوقعه، فكانت كلماته البسيطة كأنها الرصاص على الرؤوس فأفاق الجميع وارتد إليهم الصواب والرشد الذي طار من عقولهم فاعتذر له القائد وحل وثاقه بيده وشارك الجنود في الطعام ورد إليه جميع ما أخذ من مبنى النقطة الحدودية ورجع الجنود قافلين إلى ثكنتهم وكلمة ذلك الرجل تتردد في آذانهم (هـــــــــــو أنــــــــــــا إســــــــــــرائيلـــــــــــــــــي!!!!!!!!!!!!! !!!!!)
هكذا ظن ذلك المسكين بأن الجيوش إنما أعدت لقتال الأعداء لا لنحر الأشقاء وكم فرح بانتصار العرب في حرب العاشر من رمضان وكم تألم لما ألم بهم جراء النكسة وتسلم أطهر البقاع لأنجس البشر فكان ينظر للجيش المصري بأنه العزة والكرامة للعرب والمسلمين ورغم كارثة كامب ديفيد إلا أنه كان يظن بأن الشعب لا يمكن أن ينحدر إلى منزلق القادة لذا كانت صرخته قوية وكان لها مفعولالسحر في نفوس الجنود الذين لم يستطيعوا حبس عبرة نزلت من أعينهم .