الخالدي
28-02-2005, 07:02 AM
على شاطئ البحر جلس يتأمل صفحة الماء الهادئ ومويجات صغيرة تضرب الصخر ثم تعود أدراجها مرة أخرى كطفل يتقدم بحذر ليضرب من هو أكبر وأقوى منه ثم يهرب سريعاً ويتوارى عن الأنظار فإذا ما اطمأن بأنه لن يلحق به الأذى عاود الكرة مرة أخرى وهكذا دواليك.
كان البحر مستمر في عمله لا يكل ولا يمل من ارتطامه بصخرات الشاطئ يحاول أن يكمل تلك اللوحة السريالية التي بدأ برسمها منذ عصور طويلة لكنها لم تكتمل بعد، أو كأنه يعزف لحن الخلود، بأنغام منتظمة ساحرة وفق نوتة موسيقية صاغها البحر ونفذتها الأمواج بدقة وإتقان تطرب لها النوارس وأسماك البحر.
كانت السماء قد بدأت تأكل من قرص الشمس الذي غاص في الأفق فلم يبق منه إلا النزر اليسير وقد سد الشفق عنان السماء فبدل الزرقة بألوان يعجز الوصف عن تصويرها ويكسر الأديب قلمه أمام روعة سحر جمالها وإن حاول أكبر رسام مزج ألوانه لما استطاع أن يدرك بعضاً من رونقها.
وهاهي النوارس بدأت ترفع أرجلها عن الماء لتقفز في الهواء وتنشر أجنحتها صافات في السماء كأنها تتبع ذلك القرص الغائب تجرى وراءه محاولة اللحاق به وسرب آخر من نوع آخر من طيور البحر قد سار بانتظام غريب وسط السماء حتى إذا ما انتصف ذلك القرص بدا شبحه من بعيد يغيب حيث غاب القرص.
ويستمر البحر في عزف سيمفونيته الرائعة ويصل إلى مرحلة ترتفع في الضربات وتتسارع النغمات ثم لا تبرح أن تعود إلى سابق عهدها فقد أعلن المؤذن انتهاء العرض لبدأ عرض آخر ولوحة جديدة
كان البحر مستمر في عمله لا يكل ولا يمل من ارتطامه بصخرات الشاطئ يحاول أن يكمل تلك اللوحة السريالية التي بدأ برسمها منذ عصور طويلة لكنها لم تكتمل بعد، أو كأنه يعزف لحن الخلود، بأنغام منتظمة ساحرة وفق نوتة موسيقية صاغها البحر ونفذتها الأمواج بدقة وإتقان تطرب لها النوارس وأسماك البحر.
كانت السماء قد بدأت تأكل من قرص الشمس الذي غاص في الأفق فلم يبق منه إلا النزر اليسير وقد سد الشفق عنان السماء فبدل الزرقة بألوان يعجز الوصف عن تصويرها ويكسر الأديب قلمه أمام روعة سحر جمالها وإن حاول أكبر رسام مزج ألوانه لما استطاع أن يدرك بعضاً من رونقها.
وهاهي النوارس بدأت ترفع أرجلها عن الماء لتقفز في الهواء وتنشر أجنحتها صافات في السماء كأنها تتبع ذلك القرص الغائب تجرى وراءه محاولة اللحاق به وسرب آخر من نوع آخر من طيور البحر قد سار بانتظام غريب وسط السماء حتى إذا ما انتصف ذلك القرص بدا شبحه من بعيد يغيب حيث غاب القرص.
ويستمر البحر في عزف سيمفونيته الرائعة ويصل إلى مرحلة ترتفع في الضربات وتتسارع النغمات ثم لا تبرح أن تعود إلى سابق عهدها فقد أعلن المؤذن انتهاء العرض لبدأ عرض آخر ولوحة جديدة