nadia abdu
15-02-2005, 04:34 AM
[I]في ظل التدني الواضح لنسب تمثيل المرأة في المجالس النيابية والبلدية في مختلف بلدان العالم بشكل عام والبلدان العربية بشكل خاص .. تبدو الحاجة ماسة لإتخاذ إجراءات حاسمة للتغلب على هذا الوضع الجائر وغير المنصف بالنسبة للمرأة .. لذا يكون الأخذ بنظام الكوتا ضرورة ملحة على أن يكون ذلك إجراءاً مرحلياً .. كما أن اللجوء إلى إستخدام آلية نظام الحصة (الكوتا) قد يكون ضرورة للتصدي للإتجاهات المحافظة والرجعية التي إرتفع صوتها في السنوات الأخيرة .. والتي تحاول من جديد تجحيم دور المرأة والعودة بها إلى الوراء
ما هو مفهوم الكوتا بشكل عام:
المفهوم العام للكوتا هو أنه إجراء مرحلي لتعزيز مشاركة المرأة السياسية عن طريق تخصيص مقاعد للنساء سواء في البرلمان أو البلديات .. ويجب أن تحدد فترة زمنية لهذا الإجراء .. حسب وضعية المرأة في كل بلد .. إلى أن تستطيع المرأة إثبات ذاتها وقدراتها ووصولها إلى مواقع صنع القرار .. إذاً الكوتا أو الحصة هي آلية لمواجهة تهميش المرأة في جميع الشرائع والقوانيين وفي مواقع صنع القرار وفي منظمات المجتمع المدني
إن هذا التهميش لدور المرأة في المجتمع مرده عدة عوامل .. منها الأعراف والتقاليد والتربية وتوزيع الأدوار تاريخياً لكل من الرجل والمرأة وسيطرة العقلية الذكورية في سن القوانين والشرائع
فإقرار نظام الكوتا عالمياً لم يأت من فراغ بل جاء بعد نضال عنيد من قبل المرأة وخاصة بعد أن أقرت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) عام 1979 ودخلت حيز التنفيذ عام 1981 ولقد عالجت هذه الاتفاقية الحقوق المدنية والسياسية للمرأة بهدف إزالة كافة التمييز ضدها .. وبما أن الواقع المأساوي لتدني مستوى تمثيل المرأة يدفع بالضرورة المجتمع الدولي والمنظمات العالمية النسوية خاصة إلى التحرك من أجل رفع مستوى تمثيل المرأة في جميع القطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية ..
فنظام الكوتا تعمل به حوالي 75 دولة من كافة أنحاء العالم .. تطبق أحد أنظمة الكوتا سواء الدستورية أو القانونية في قانون الانتخاب أو ترشيح قوائم الأحزاب السياسية .. وقد استطاعت المرأة في بعض الدول الأوروبية أن تصل إلى مناصفة المقاعد التشريعية بفضل نظام الكوتا.
أما بالنسبة للدول العربية الأقل تمثيلاً للمرأة بالنسبة للعالم ، فإن هناك ثلاث دول عربية فقط تعتمد نظام الكوتا ، وهي المغرب، السودان والأردن .. في حين إذا نظرنا لنظام الكوتا المطبق في دول العالم ليس حكراً على المجال السياسي فقط في انتخابات برلمانية أو بلدية .. بل أن بعض الأنظمة أخذت تطبق نظام الكوتا في السلطة التنفيذية وفي الإدارات العامة وفي النقابات والمؤسسات والشركات العامة والخاصة
لا تزال السياسة لعبة الرجل في الوطن العربي، على رغم إقرار الدساتير العربية مبدأ المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات من دون تمييز. وهذا ما منح المرأة في الكثير من الدول العربية حقوقاً اجتماعية واقتصادية متكافئة مع الرجل. إلا انها لم تحصل سياسياً على تمثيل تعكس من خلاله ثقلها الفعلي في التعداد السكاني، فهي غير ممثلة بما يكفي في المناصب العليا، كما أن حضورها البرلماني يبدو منخفضاً للغاية. ووفقاً لواقع المجالس البرلمانية الحالية، فإن نسبة تمثيل المرأة في البرلمان تتأرجح عند حد أقصى وهو 15 في المئة في البحرين، 2.3 في المئة في لبنان، 12 في المئة في سورية، 11.5 في المئة في اليمن، 10.8 في المئة في المغرب، 9.7 في المئة في السودان، 6.2 في المئة في الجزائر، 5.6 في المئة في فلسطين، 5.5 في المئة في الاردن، 3.7 في المئة في موريتانيا، 2.4 في المئة في مصر، و2.4 في المئة في سلطنة عمان.
عوامل متعددة
عوامل عدة تحدّ من مشاركة المرأة العربية في السياسة، ابرزها العادات والتقاليد التي ما زالت تؤثر في بعض فئات المجتمعات العربية خصوصاً الشباب الذين ما زالوا يرفضون عمل المرأة في المجال السياسي. أضف الى ذلك، صعوبة الظروف السياسية والاجتماعية التي احاطت بالعالم العربي والتي ساهمت في اقصاء قضايا المرأة في السنوات الماضية، ومساهمة الاعلام السلبية في الصورة النمطية للمرأة
ان المشكلة التي تحد من مشاركة المرأة في السياسة ترجع الى سببين «اولهما ينبع منها، والآخر من المجتمع الذي لا يزال ينظر الى السياسة وكانها لعبة الرجل فقط وهذا الامر لا يقتصر
على الدول العربية فحسب، وانما نجده ايضاً في الدول المتقدمة إذ تصل نسبة تمثيل المرأة في البرلمان في الولايات المتحدة مثلاً الى نحو 14 في المئة».
وعلى رغم الاختلافات بين الدول العربية، يجمعها ضعف مشاركة المرأة السياسية. فنسبة تمثيل المرأة العربية في السلطة التشريعية تمثل ادنى نسبة في العالم، إذ يبلغ معدل مشاركة المرأة في العالم نحو 15.5 في المئة، بينما يبلغ معدل مشاركة المرأة العربية نحو 6.4 في المئة
ومن أجل تنشيط هذا التمثيل الضعيف وهذا التقدم البطيء اعتمد عدد من الدول نظام الكوتا، حيث ينص الدستور في بعض البلدان على تخصيص حصة من مقاعد البرلمان للنساء. وفي بلدان أخرى، قد تتفق الحزاب السياسية على تخصيص حصص للنساء أو تحديد أهداف لنسبة النساء والمرشحات للانتخاب.
وكانت معظم دول شمالي أوروبا قد ابتدأت بهذه الطريقة في التمثيل، وهي من أولى الدول التي شهدت برلماناتها شبه توازن جنسي، حيث كانت وما زالت تتصدر المجاميع الإقليمية للدول ونسبة تمثيل المرأة فيها حالياً (40%) تقريباً. تأتي في طليعتها السويد بنسبة (45,3%). والجدير ذكره أن هذه المجموعة كانت من أوائل الدول التي نالت المرأة فيها حق التصويت والترشيح ودخول البرلمان،
أما الدول التي تتصدر قائمة الدول العربية في تمثيل النساء (ودائماً حسب إحصاءات العام 2004) فهي سوريا (12%) وتونس (11,5%). ويرجع ارتفاع هذه النسبة في هاتين الدولتين إلى توجهات القيادة السياسية العليا، في أواخر الخمسينيات في تونس في عهد الرئيس الراحل الحبيب بو رقيبة، وفي سوريا إلى عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد بعد الثورة التصحيحية، إلى تعزيز التمثيل النسائي في البرلمان. ثم تأتي دجيبوتي (10,8%) في أول تمثيل لها في البرلمان. والمغرب (10,8%) بعد اعتماد نظام الكوتا. والسودان حيث للمرأة تمثيل خاص إذ يحجز لها 35 مقعداً، وتتمثل بنسبة (9,7%) وهي تتبع نظاما انتخابيا، حيث المرأة تنتخب مرتين: مرة الرجل، ومرة النساء المرشحات، حسب الدائرة الانتخابية. ثم الجزائر (6,2%) والأردن التي اتبعت أيضاً نظام الكوتا (5,5%) بعد نضال الحركات النسائية ورغبة الملك في إعلاء شأن المرأة، شأنها شأن المغرب... أما الدول الأخرى فتتراوح النسبة فيها بين (3,7%) في موريتانيا و(3%) في اليمن. وفي لبنان (2,3%) وهو في طريقه إلى اعتماد نظام الكوتا الذي أتى بمبادرة من وزير الداخلية، وبمباركة نسائية التي طالما نادت جمعياتها ومنظماتها والناشطات الأُوَل في هذا المجال، بضرورة تفعيل الدور السياسي للمرأة.
عن موقعhttp://www.rezgar.com/debat/word.art.asp?t=1&aid=21398
http://www.mowaten.org/society/women/01-05/women-29012005-04.htm
:roll: :D :roll: :D :shock: [I] [I][marq=up:c53a7e52dc][/marq:c53a7e52dc][marq=up] [I]
ما هو مفهوم الكوتا بشكل عام:
المفهوم العام للكوتا هو أنه إجراء مرحلي لتعزيز مشاركة المرأة السياسية عن طريق تخصيص مقاعد للنساء سواء في البرلمان أو البلديات .. ويجب أن تحدد فترة زمنية لهذا الإجراء .. حسب وضعية المرأة في كل بلد .. إلى أن تستطيع المرأة إثبات ذاتها وقدراتها ووصولها إلى مواقع صنع القرار .. إذاً الكوتا أو الحصة هي آلية لمواجهة تهميش المرأة في جميع الشرائع والقوانيين وفي مواقع صنع القرار وفي منظمات المجتمع المدني
إن هذا التهميش لدور المرأة في المجتمع مرده عدة عوامل .. منها الأعراف والتقاليد والتربية وتوزيع الأدوار تاريخياً لكل من الرجل والمرأة وسيطرة العقلية الذكورية في سن القوانين والشرائع
فإقرار نظام الكوتا عالمياً لم يأت من فراغ بل جاء بعد نضال عنيد من قبل المرأة وخاصة بعد أن أقرت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) عام 1979 ودخلت حيز التنفيذ عام 1981 ولقد عالجت هذه الاتفاقية الحقوق المدنية والسياسية للمرأة بهدف إزالة كافة التمييز ضدها .. وبما أن الواقع المأساوي لتدني مستوى تمثيل المرأة يدفع بالضرورة المجتمع الدولي والمنظمات العالمية النسوية خاصة إلى التحرك من أجل رفع مستوى تمثيل المرأة في جميع القطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية ..
فنظام الكوتا تعمل به حوالي 75 دولة من كافة أنحاء العالم .. تطبق أحد أنظمة الكوتا سواء الدستورية أو القانونية في قانون الانتخاب أو ترشيح قوائم الأحزاب السياسية .. وقد استطاعت المرأة في بعض الدول الأوروبية أن تصل إلى مناصفة المقاعد التشريعية بفضل نظام الكوتا.
أما بالنسبة للدول العربية الأقل تمثيلاً للمرأة بالنسبة للعالم ، فإن هناك ثلاث دول عربية فقط تعتمد نظام الكوتا ، وهي المغرب، السودان والأردن .. في حين إذا نظرنا لنظام الكوتا المطبق في دول العالم ليس حكراً على المجال السياسي فقط في انتخابات برلمانية أو بلدية .. بل أن بعض الأنظمة أخذت تطبق نظام الكوتا في السلطة التنفيذية وفي الإدارات العامة وفي النقابات والمؤسسات والشركات العامة والخاصة
لا تزال السياسة لعبة الرجل في الوطن العربي، على رغم إقرار الدساتير العربية مبدأ المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات من دون تمييز. وهذا ما منح المرأة في الكثير من الدول العربية حقوقاً اجتماعية واقتصادية متكافئة مع الرجل. إلا انها لم تحصل سياسياً على تمثيل تعكس من خلاله ثقلها الفعلي في التعداد السكاني، فهي غير ممثلة بما يكفي في المناصب العليا، كما أن حضورها البرلماني يبدو منخفضاً للغاية. ووفقاً لواقع المجالس البرلمانية الحالية، فإن نسبة تمثيل المرأة في البرلمان تتأرجح عند حد أقصى وهو 15 في المئة في البحرين، 2.3 في المئة في لبنان، 12 في المئة في سورية، 11.5 في المئة في اليمن، 10.8 في المئة في المغرب، 9.7 في المئة في السودان، 6.2 في المئة في الجزائر، 5.6 في المئة في فلسطين، 5.5 في المئة في الاردن، 3.7 في المئة في موريتانيا، 2.4 في المئة في مصر، و2.4 في المئة في سلطنة عمان.
عوامل متعددة
عوامل عدة تحدّ من مشاركة المرأة العربية في السياسة، ابرزها العادات والتقاليد التي ما زالت تؤثر في بعض فئات المجتمعات العربية خصوصاً الشباب الذين ما زالوا يرفضون عمل المرأة في المجال السياسي. أضف الى ذلك، صعوبة الظروف السياسية والاجتماعية التي احاطت بالعالم العربي والتي ساهمت في اقصاء قضايا المرأة في السنوات الماضية، ومساهمة الاعلام السلبية في الصورة النمطية للمرأة
ان المشكلة التي تحد من مشاركة المرأة في السياسة ترجع الى سببين «اولهما ينبع منها، والآخر من المجتمع الذي لا يزال ينظر الى السياسة وكانها لعبة الرجل فقط وهذا الامر لا يقتصر
على الدول العربية فحسب، وانما نجده ايضاً في الدول المتقدمة إذ تصل نسبة تمثيل المرأة في البرلمان في الولايات المتحدة مثلاً الى نحو 14 في المئة».
وعلى رغم الاختلافات بين الدول العربية، يجمعها ضعف مشاركة المرأة السياسية. فنسبة تمثيل المرأة العربية في السلطة التشريعية تمثل ادنى نسبة في العالم، إذ يبلغ معدل مشاركة المرأة في العالم نحو 15.5 في المئة، بينما يبلغ معدل مشاركة المرأة العربية نحو 6.4 في المئة
ومن أجل تنشيط هذا التمثيل الضعيف وهذا التقدم البطيء اعتمد عدد من الدول نظام الكوتا، حيث ينص الدستور في بعض البلدان على تخصيص حصة من مقاعد البرلمان للنساء. وفي بلدان أخرى، قد تتفق الحزاب السياسية على تخصيص حصص للنساء أو تحديد أهداف لنسبة النساء والمرشحات للانتخاب.
وكانت معظم دول شمالي أوروبا قد ابتدأت بهذه الطريقة في التمثيل، وهي من أولى الدول التي شهدت برلماناتها شبه توازن جنسي، حيث كانت وما زالت تتصدر المجاميع الإقليمية للدول ونسبة تمثيل المرأة فيها حالياً (40%) تقريباً. تأتي في طليعتها السويد بنسبة (45,3%). والجدير ذكره أن هذه المجموعة كانت من أوائل الدول التي نالت المرأة فيها حق التصويت والترشيح ودخول البرلمان،
أما الدول التي تتصدر قائمة الدول العربية في تمثيل النساء (ودائماً حسب إحصاءات العام 2004) فهي سوريا (12%) وتونس (11,5%). ويرجع ارتفاع هذه النسبة في هاتين الدولتين إلى توجهات القيادة السياسية العليا، في أواخر الخمسينيات في تونس في عهد الرئيس الراحل الحبيب بو رقيبة، وفي سوريا إلى عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد بعد الثورة التصحيحية، إلى تعزيز التمثيل النسائي في البرلمان. ثم تأتي دجيبوتي (10,8%) في أول تمثيل لها في البرلمان. والمغرب (10,8%) بعد اعتماد نظام الكوتا. والسودان حيث للمرأة تمثيل خاص إذ يحجز لها 35 مقعداً، وتتمثل بنسبة (9,7%) وهي تتبع نظاما انتخابيا، حيث المرأة تنتخب مرتين: مرة الرجل، ومرة النساء المرشحات، حسب الدائرة الانتخابية. ثم الجزائر (6,2%) والأردن التي اتبعت أيضاً نظام الكوتا (5,5%) بعد نضال الحركات النسائية ورغبة الملك في إعلاء شأن المرأة، شأنها شأن المغرب... أما الدول الأخرى فتتراوح النسبة فيها بين (3,7%) في موريتانيا و(3%) في اليمن. وفي لبنان (2,3%) وهو في طريقه إلى اعتماد نظام الكوتا الذي أتى بمبادرة من وزير الداخلية، وبمباركة نسائية التي طالما نادت جمعياتها ومنظماتها والناشطات الأُوَل في هذا المجال، بضرورة تفعيل الدور السياسي للمرأة.
عن موقعhttp://www.rezgar.com/debat/word.art.asp?t=1&aid=21398
http://www.mowaten.org/society/women/01-05/women-29012005-04.htm
:roll: :D :roll: :D :shock: [I] [I][marq=up:c53a7e52dc][/marq:c53a7e52dc][marq=up] [I]