باكية العينين
11-02-2005, 03:50 PM
لا أعلم من أي الحروف أبدأ .. و من أي نقطة على خريطة الذاكرة أشق طريقي في قارة الألم .. أجرجر خلفي حطامي .. و أذيال الخيبة أصبحت عباءتي التي أرتديها .. سمائي شاحبة الوجه و قد تدلت منها نجوم عيوني المشلولة .. و هي تنبأ بأنها ستبقى طويلاً معلقة في سمائي الحزينة .. و أن النهار قد لا يأتي و كل مافي يدي عمله هو الانتظار .
اسمي أمل .. لا أعرف كم هو عمري .. لا أعرف لِمَ كتب عليّ القدر أن أحمل اسماً جميلاً كهذا .. فمخزون الأمل نفذ منذ زمن طويل ، و أُعدم شنقاً بولادة اليأس .. لم أدخل المدرسة في حياتي قط .. مع أنني كنت أعانق حلمي كثيراً و أرجوه أن يتحول لواقع .. فأنا تعبت .. تعبت .. تعبت من كثرة الأحلام .. و يعدني حلمي في كل مرة بأنه سوف يوقظني ذات يوم .. و سيخلع عني رداء اليأس ، و يلبسني فستان جميل هو زي المدرسة و ها أنا أنتظر .
المدارس وُجدت في بلدنا للأعيان .. أما نحن فلا شيء .. الفقراء لا مكان لهم .. أحمل اليوم على كتفي وطناً جريحاً ينزف .. مزقته الحروب ، و هشمته الأقدار .
أبي ميت .. فالحرب لم ترحم أحداً .. فقد مزق جسده صاروخ طائش .. و ماذا بعد ؟؟؟
أمي طريحة الفراش ، بعد أن أنهكتها خدمة البيوت .. لسد رمق جوعنا .. و هي الآن بحاجة ماسة الى عملية جراحية .. ليس لدي أخ أكبر مني .. عندي أخت كبيرة و هي التي ترعى والدتي و تنظف و تطبخ فماذا تريدني أن أفعل ؟
هل تريدني أن أسرق قوت الآخرين .. مع علمي بأن الوضع سيء .. لا أستطيع فأمي قالت لي ألف مرة أن السرقة حرام .. لا أريد أن تُحرق أصابعي بنار جهنم .. أخاف أن أسرق لأملأ معدتي الفارغة فيموت من الجوع أصحاب المنزل .. ماذا تريدني أن أفعل ؟
اقترح عليّ حلولاً أخرى .. لقد تهدم منزلناإثر قصف عنيف و بتنا مشردين لا مكان لنا سوى المنازل الآيلة للسقوط لذلك قررت التسول ...
لا يهم عن كنتُ الضحية أو الجاني .. لا يهم إن كان التسول أمراً مخجلاً أم عادياً .. المهم ألا تموت أمي فأنا أحبها كثيراً .. أمشي في الشوارع كل يوم .. و على أبواب الكليات لأتسول من الطلبة .. بعضهم يشفق عليّ و الآخر يضربني .. انظر إلى أثر الكدمة غنها مؤلمة .. لقد وجه لي أحد المتسولين لكمة على وجهي .. لأنه يعتقد أن الشارع هذا خاصته ملكاً له ليتسول فيه وحده .. لذلك أذهب لشوارع أخرى .. أخاف أن أضيع فيها و يأكلني الوحش .
أتعتقد بعد كل هذا بأن عملي سهلاً ؟ !
و مع هذا فما أجنيه قليلاً جداً لا يسد رمق شخص واحد .. و كلن الفقر مشكلة مجتمع بأكمله .. مشكلة الجميع .. لاجمعيات .. لا دور رعاية .. كلها تحتاج إلى مساعدة فكيف تساعدنا ؟
مساحة لي : ـ
نحن لا نحتاج إلى كلماتكم .. لا نحتاج إلى أحاسيسكم .. نحتاج إلى هوءاً نظيفاً نتنفسه .. طعاماً و ماءاً .. و احترام كرامتنا المهدورة .. و نحتاج قبل كل شيء إلى وطن يضمنا .. أنقذوه .. انقذوا وطننا قبل أن يموت في غرفة الإنعاش .
اسمي أمل .. لا أعرف كم هو عمري .. لا أعرف لِمَ كتب عليّ القدر أن أحمل اسماً جميلاً كهذا .. فمخزون الأمل نفذ منذ زمن طويل ، و أُعدم شنقاً بولادة اليأس .. لم أدخل المدرسة في حياتي قط .. مع أنني كنت أعانق حلمي كثيراً و أرجوه أن يتحول لواقع .. فأنا تعبت .. تعبت .. تعبت من كثرة الأحلام .. و يعدني حلمي في كل مرة بأنه سوف يوقظني ذات يوم .. و سيخلع عني رداء اليأس ، و يلبسني فستان جميل هو زي المدرسة و ها أنا أنتظر .
المدارس وُجدت في بلدنا للأعيان .. أما نحن فلا شيء .. الفقراء لا مكان لهم .. أحمل اليوم على كتفي وطناً جريحاً ينزف .. مزقته الحروب ، و هشمته الأقدار .
أبي ميت .. فالحرب لم ترحم أحداً .. فقد مزق جسده صاروخ طائش .. و ماذا بعد ؟؟؟
أمي طريحة الفراش ، بعد أن أنهكتها خدمة البيوت .. لسد رمق جوعنا .. و هي الآن بحاجة ماسة الى عملية جراحية .. ليس لدي أخ أكبر مني .. عندي أخت كبيرة و هي التي ترعى والدتي و تنظف و تطبخ فماذا تريدني أن أفعل ؟
هل تريدني أن أسرق قوت الآخرين .. مع علمي بأن الوضع سيء .. لا أستطيع فأمي قالت لي ألف مرة أن السرقة حرام .. لا أريد أن تُحرق أصابعي بنار جهنم .. أخاف أن أسرق لأملأ معدتي الفارغة فيموت من الجوع أصحاب المنزل .. ماذا تريدني أن أفعل ؟
اقترح عليّ حلولاً أخرى .. لقد تهدم منزلناإثر قصف عنيف و بتنا مشردين لا مكان لنا سوى المنازل الآيلة للسقوط لذلك قررت التسول ...
لا يهم عن كنتُ الضحية أو الجاني .. لا يهم إن كان التسول أمراً مخجلاً أم عادياً .. المهم ألا تموت أمي فأنا أحبها كثيراً .. أمشي في الشوارع كل يوم .. و على أبواب الكليات لأتسول من الطلبة .. بعضهم يشفق عليّ و الآخر يضربني .. انظر إلى أثر الكدمة غنها مؤلمة .. لقد وجه لي أحد المتسولين لكمة على وجهي .. لأنه يعتقد أن الشارع هذا خاصته ملكاً له ليتسول فيه وحده .. لذلك أذهب لشوارع أخرى .. أخاف أن أضيع فيها و يأكلني الوحش .
أتعتقد بعد كل هذا بأن عملي سهلاً ؟ !
و مع هذا فما أجنيه قليلاً جداً لا يسد رمق شخص واحد .. و كلن الفقر مشكلة مجتمع بأكمله .. مشكلة الجميع .. لاجمعيات .. لا دور رعاية .. كلها تحتاج إلى مساعدة فكيف تساعدنا ؟
مساحة لي : ـ
نحن لا نحتاج إلى كلماتكم .. لا نحتاج إلى أحاسيسكم .. نحتاج إلى هوءاً نظيفاً نتنفسه .. طعاماً و ماءاً .. و احترام كرامتنا المهدورة .. و نحتاج قبل كل شيء إلى وطن يضمنا .. أنقذوه .. انقذوا وطننا قبل أن يموت في غرفة الإنعاش .