عرض الإصدار الكامل : هل العشق حقيقة؟! (عبر الفلسفة والدين)


النفس الكلية
09-02-2005, 09:28 AM
[align=justify:2031f0325b]شيء لايرى ولا يلمس، ربما كانت الحواس الخمس يجب أن تتضافر لتحقيقه، لهذا يقولون أن عشق الهاتف ليس له معنى،، أنا أجزم بذلك..!!

العشق ليس مجرد حكايات ساذجة لمراهقين، إنه فلسفة إنسانية قديمة، لطالما إنشغل بها الفلاسفة من أفلاطون إلى رولان بارث،، العجيب أنه لايوجد من فلاسفتنا العظماء من أنشغل به، ولكن يوجد أكبر من ذلك، إنه شيخنا الأندلسي المعروف أبن حزم، الذي عشق جارية أوربية زرقاء العينين، حاول كثيرا أن يدافع عن ذلك الحب أو العشق، لأنها لاترقى إلى مستوى العرق العربي، قد يدهش البعض، إنما زرقة العينين في ذلك الزمن كانت كسواد الزنجية في هذا الزمن، لم تكن مقياسا للجمال!!

نحن من كان يضع المقاييس!!

لطالما قرأت كتاب طوق الحمامة لإبن حزم، لم أحب عشق قيس، لأنه كان حالة مرضية، لم أحب عشق أبي تمام ولا ديك الجن لأنه كان مجرد لهو، إنظروا ماذا قال الأخير:
رويت من دمها الثرى ولطالما*** روى الهوى شفتي من شفتيها
مكنت سيفي من مجال خناقها*** ومدامعي تجري على خديها

شناعة الفحش..!!!

يقال أنه نحرها بخنجره مع عشيقها، لمجرد الإشتباه، وأحرق جثتهما وحول الرماد إلى كوز من الخمر، والعياذ بالله!

أما إبن حزم فكان رجلا صالحا، وشيخا عالما، هل يعقل أنه مرهف إلى هذه الدرجة، تربى على أيدي النساء حتى مراهقته، قرآنا ودينا وعلما (ما أروع ذلك) أم ربما كان يعيش وهما أسمه العشق.

لماذا مشاعر العشق؟!
لماذا؟!
وماهي؟!!
أنني أتسائل هنا، ليس لأنني مسحور بهذا العالم أو شيء من هذا القبيل، إنما أحاول فعلا أن أفهم. هل عقلي الذي يصر على فهم حتى المشاعر، هو الذي لايستطيع فهم المشاعرالمجردة بدون تفكير منطقي!!

لا أستطيع أن أعتبر نفسي خبيرا في العشق، بل لطالما تخيلت غباءة هذه المشاعر،، حكم قاسي، ولكني أراه حقيقة مجردة.

مانهاية العشق، مادوافعه التي تبقيه؟!

هل هو عدم التأمل، هل هو عدم الإنشغال بعظائم الدنيا، إن الحياة أكبر وأوسع من هذا..!!
نعلم جميعا أن هناك الحب والمودة والرحمة في الزواج، هذه الرحمة والمودة لها أهدافها ومسبباتها:
في الله أولا لأن الحب الأول والأخير له، من أجل الغريزة، من أجل الشراكة، من أجل القيم المتعارفة من أجل الأبناء، من أجل المعيشة.
ولا أي شرط من هذا يتحقق في العشق،، ولا أي شرط،، إنه حالة من اللهو، يقول الله (إنما الحياة لعب ولهو) فاللعب في الحياة، واللعبة يجب أن تكون جادة، وهذا هو اللهو، هذا هو وليس غيره. بإستثناء شرط الغريزة الذي قد يكون العشق أهم دوافعه، نعم وهذه مقدمة الزنا، أليس الزنا في هذه الأيام أمر لا يتركه إلا المغفلون، إنه زمن الكير!!

لدي فلسفة خاصة لطالما آمنت بها، وهي بدأت كتساؤلات مراهقة مزعجة في ذلك الوقت.!!
لماذا أمرنا الله أن نحبه ثم نحب رسوله قبل أي مخلوق، حتى قبل ذواتنا..!!
ظللت أفكر بإستمرار، لماذا لانحب الناس أكثر لأنهم يعطوننا مباشرة في نفس الوقت، لماذا نحب من سيعطينا فيما بعد؟!
كم كنت جريئا في ذلك الوقت!!
لقد أدركت بعد ذلك مفهوم (نفسي نفسي)، كان سؤالي خاطئا، فالله يعطينا من قبل ومن بعد، والرسول أعطانا قبل أن أولد،، إن هذا المفهوم يتركز على أن كل مايفعله الإنسان في الدنيا هو من أجل نفسه هو، لا من أجل غيره، من أجله هو قبل أي إنسان في الدنيا، إنه ينقذ نفسه من نفيه في هذا العالم الذي لايعشقه غير لاهي.

ولكن من باب النقد المؤدي إلى الحقيقة، هل يمكن أن نعشق في البدأ، هل الميل القلبي هو العشق؟!
لا أعتقد ذلك، فالميل شيء يقول عنه الرسول صلى الله عليه وسلم : (الأرواح جند مجندة ماتعارف منها إئتلف، وماتناكر منها إختلف) ربما كان هذا سببا للميل، وليس خرافات الأغريق التي يتغنى بها التائهون، ليس إنقسام الأوراح قبل الحياة والبحث عنها فيما بعد، ما أسخف التيه!!
ربما كان الميل القلبي هو أشد حالات إئتلاف الأرواح، مثل ميل الرسول الحبيب لعائشة رضي الله عنها دونا عن نسائه.

ربما كان ميلا، ولكن هل يميل الحر الشريف إلى عشيقة، هل تميل العفيفة الحرة إلى عشيق، لا العادات الكريمة ولا الدين يؤيدان ذلك، بل ينفيانه. ماينفيه في ذا هو الفطرة السوية، فالعشق ليس هو الفطرة، إنه أمر معاكس لها، وعدو مقيم.

هل نوع العلاقة إختبار لهذا الميل؟!
من المؤكد ذلك، إنه إختبار، إذا تحول إلى عشق فإنه كذب، وتزوير للفطرة.
لاتنظروا إلى قصص الآخرين، بل إنظروا، وستشاهدون ذلك الجوى والتسهد دليل على نزول هذه الفطرة إلى مستواها الأرذل.
في أحد المرات وأنا ذاهب للعمل، سمعت في الراديو أغنية لطلال مداح أحتار في الترحم عليه، ولكن رحمه الله فقد كان جارا قريبا مني في السكن.
سمعته يقول كلاما إشمئز بدني منه، في ذلك الوقت لم أسيطر على إلتزامي الديني، مع ذا ظللت طوال الطريق أردد لاحول ولا قوة إلا بالله.
لم أستطع إلتقاط أي عبارة، وهذا دليل على درجة الإشمئزاز التي شعرت بها، كان الشاعر في أغنيته يأن كأنه يسبح للشيطان، ويصرخ ويشكي، وكأن الله قد مات ونسيه، تعالى الله عز وجل.

تستطيع أن ترى بأن العشق قد يؤدي لعدم الشعور بوجود الله.

ليس هذا تعميما، ولكن هذه نهاية مروعة لطريق العشق، ما أرذل العشق..!!!

أقسم أيها الأخوة والأخوات أنني وصلت إلى هذه النتيجة بعد حياد خالص مع نفسي، وصيتي بكل هذا التجرد لدي، لمن كان في قلبه ظن، أن ترفعوا فطرتكم وأعماركم وتباركوها وتزكوها عن هذا الدرك الذي خيره شره وشره كثيره ونتيجة إختباره الوحيدة هي الشعور بالذل والندم!!

الذل والندم، وأكثر من ذلك إستمرار في تيه الفطرة[/align:2031f0325b].

لمياء الجلاهمة
09-02-2005, 12:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله

اخي المبدع النفس الكلية .. حقيقة مع ابداعك في طرح مواضيعك وطريقة تناولها تجعلني عاجزة عن الرد بما تستحقه فاحيانا افضل فقط الاستمتاع بقراءتها

بالنسبة لموضوع العشق ..
فرأيي انه نوع من الاختلال في مشاعر الحب
لان الحب لابد يحقق التوازن ليعيش ويبقى فاذا حدث الاختلال وزاد عن حد الاتزان مع مقومات الحياة اصبح عشقا .. والعشق معناه الخروج عن سيطرة العقل والقلب ليبقى هو المسيطر مما يؤدي الى اختلال التفكير وقياس الامور ومقارنتها ..

دمت متألقا اخي الكريم

احتراماتي
اختك لمياء

صلاح يوسف
09-02-2005, 12:36 PM
[align=justify:cbd63cdc61]موضوع شيق وطرح جذاب ...
وكلمات تتراقص ويتفنن صاحبها فى توظيفها لخدمة افكاره ..
العشق وما أدراك ما العشق...
هو مرض أبتلي به كثير من الضعفاء...
هو متنفس لحالة من عدم الرضا عن النفس...
العشق وهم يعيش فى خيالات العاشق ...
العشق هو المرض الذى يصيب الانسان بعد عجزه فى التعامل الصحيح مع حالة الاعجاب...
العشق حالة نفسية يعتقد المرضى انها جميله ..
العشق مرض يمكن أن يقضى على ما تبقى من أمل لصاحبه ...

ودمتم لنا ...
صـــــلاح [/align:cbd63cdc61]

بعد الشتات
09-02-2005, 12:42 PM
اخي النفس الكليه .........حوار جميل مع الروح الساميه اتعلم انني ارى ان العشق ماهو الاسخافه قاسيه يصعب التخلص منها لالشيء سوى ان القلب قد مات وذبل في الهيام في منظوري الخاص ارى ان العشق مرض نفسي بحت تتدخل فيه كثير من العوامل النفسيه المترسبه اكرر المترسبه اتسائل دائماً ما الذي يجعل الشخص يعشق اما يحمل فكر وقلب في منظوري لا :!: قلب بمعني ملموس فقط وعقل كذلك سخافه ان اعبد معبود نعم انا ارى في العشق عباده لكنها حتما من نوع خاص فيها ركوع وسجود ولكن بطريقه قذرة خاليه من الطهارة عبثاً هذا ما يسمى عشق .اتذكر انني عشت مع شخص كان عاشق لاءمرأه حاولت مراراً ان اتلمس مشاعرة فما هي الامشاعر قد اخذت من الجنون الكثير ان لم يكن بأجمعه اي سعاده في هكذا عشق كان نتيجته الاءنطراح على عتبات الطب النفسي ومن ثم حسرات وويلات وما النتيجه الاموت محقق كنت اراه يسري بين اظلعه حاولت بفشل ان انتزع ذلك الخبيث من اضلعه لكنني فشلت فشل ذريع ومن بعدها اخذت اتباع مراحل الموت هذه حقيقه لامستها انا ووقفت على تلك المشاعر بل الغباء المتيم هذا هو العشق فأنا ارى ان العشق شيء والحب شيء اخر فالحب به من الطهارة شيء ولكنني ارى العشق بريء من كل طُهر ..........


تحياتي لك ايتها النفس الكليه ......لي تساؤل فلتسمح لي به اتعني بالنفس الكليه المتعبه انا فسرتها هكذا من الكل بفتح الكاف واسكان اللام وهو التعب والجهد :roll:

الحـــــالـــــم
09-02-2005, 01:14 PM
أخي النفس الكلية

هل يمكنك أن تخبرني ما الفرق بين أن تحب امرأة وبين أن تعشق امرأة؟


محبتي

النفس الكلية
09-02-2005, 01:16 PM
بالنسبة لموضوع العشق ..
فرأيي انه نوع من الاختلال في مشاعر الحب
لان الحب لابد يحقق التوازن ليعيش ويبقى فاذا حدث الاختلال وزاد عن حد الاتزان مع مقومات الحياة اصبح عشقا .. والعشق معناه الخروج عن سيطرة العقل والقلب ليبقى هو المسيطر مما يؤدي الى اختلال التفكير وقياس الامور ومقارنتها ..



[align=justify:aa0bb68b44]في هذا قمت بتلخيص لكل ما أردت قوله في جوهر الموضوع، فبقدر ما أمنطق الأمور، أعلم أنها بهذه التلقائية، أحسنت أختي الكريمة، لكن المشكلة أننا لا نتعلم إلا من الأخطاء بعد تضييع الفرص والعمر فيما قد نندم عليه كثيرا، ولكن التعلم من الآخرين وتصديقهم وإحترام تجاربهم يضيف لنا عمرا فوق العمر.

فكثيرة هي التجارب التي نسمعها ونراها أو أسوأ عندما نمر بها..!!

باركك الله أختي الفاضلة [/align:aa0bb68b44]

الخالدي
09-02-2005, 01:17 PM
الأخ الفاضل صاحب النفس الكلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

بداية أشكر لك هذا الطرح الجميل الجاد وهو مما قل وندر في بعض المنتديات ولا شك أخي الكريم إنها خطوات جادة على الطريق الصحيح بإذن الله تعالى في غزو هذه المحافل التي أسيئ استخدامها من البعض .

قرأت مشاركتك الرائعة ولي عليها بعض الملاحظات ، لن أتحدث عن جمال أسلوبها وحسن ترتتيب أفكارها ولكن هي وقفات بسيطة.

يتبادر إلى فهمي من كلامك بأنك قد حصرت العشق فيما يحدث بين الأخدان بمعنى العلاقة المحرمة بين الرجل والمرأة وهذا وفي اعتقادي حصر وقصر يظلم العشق في مفهومه الفلسفي، ولا أقصد بهذا المفهوم الصوفي للعشق، ولكن العشق وكما تعلم هو أحد مراتب الحب كالهوى والكلَـف والهيام...وهو إحساس عام ومطلق فكما يصح أن يقع في العلاقات المحرمة (ولا أعني صواب الوقوع) فكذا يقع في العلاقات الأخرى المشروعة. وقد اهتم علماء المسلمين لا فلاسفتهم فقط بالحب حتى أن شيخنا الفاضل علي الطنطاوي رحمه الله قد جمع في رسالة ما قاله العلماء في الحب وسماها (من غزل الفقهاء) .

أما ما يقع بين الرجل والمرأة من المحرمات تحت مسمى العشق فلا يعدو أن يكون شهوة يقضيانها ولكن يغلفانها بهذا الاسم لأرضاء نفوسهم والتغلب على ما قد يخالجهما من عقد وتأنيب الضمير، فالحرة لا تقع في براثن الرذيلة مهما كانت المغريات ومهما كانت الأسباب ولا تزال المقولة الخالدة لهند رضي الله عنها ترن في الآذان وهي تصف عزة نفس المرأة العربية وإن كانت تعيش في زمن الجاهلية وهي تقول (أ وتزني الحرة!!!!) فالأمر لا يحتاج إلى دين أو أمر إلهي كي يمنعها من الوقوع في الرذيلة ولكنها الفطرة .

والعشق بمعناه الفلسفي واقع حقيقة ولا يمكن إنكاره ولكن جاء الإسلام وهذب هذا الشعور فجعله في الله وبعد محبة الله ورسوله، ومن هنا جاءت القواعد العامة كـ(لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) لتهذيب هذا الشعور وإلا فالمكره على المعصية مرفوع عنه القلم وهو إن أمره مخلوق بمعصية الله وخاف على نفسه الهلاك جاز له أن يأتي ما حرمه الله (حسب شروط وقواعد ليس هذا مجال ذكرها) كما في حالة عمار رضي الله عنه ولكن الحب للمخلوق مهما وصلت مراحله لا يعذر من يقع في محرم بسببه أو من أجله فالغاية لا تبرر الوسيلة في ديننا الحنيف.

أمر آخر أرجو أن يتسع صدرك الكريم له: طلال مداح رحمه الله أرجو أن لا تجد في نفسك شئ بالترحم عليه فلا يوجد إنسان مطلق في طاعته أو مطلق في معصيته وهو وإن فعل ما نعتقده محرماً فإنه مسلم ورحمة الله وسعت كل شئ فلا نضيق واسعاً وهو موحد ويكفي حديث البطاقة في فضل المؤمن .

ودمت أخي الفاضل

شذى النجيع
09-02-2005, 03:00 PM
موضوع دسم ..لي عودة ان شاء الله إما الليلة او وقت لاحق ..

حجزت لي مقعد :wink: لأن ردودي الآن خفيفة ..أما العميقة والتي تحتاج لجلسة شاي فسوف أتركها لليل وقت الراحة ..



:)

النفس الكلية
09-02-2005, 03:06 PM
[align=justify:92fd7dadcb]أخي وحبيبي الصدوق صلاح،،

لاتعلم إلى أي درجة أحب كلامك وفكرك الذي يفوح بالتجارب العميقة والخالصة،،
إضافتك للموضوع أعطته روحا صالحة أسكنته بنور مصدره الضوء..!!!

كن دائما في القرب[/align:92fd7dadcb].

النفس الكلية
09-02-2005, 03:08 PM
[align=justify:8a200d19e5]أختي بعد الشتات،،

لايتحقق الكمال البشري إلى بعد تفرق، هذه حكمة الله لنا، حتى نعلم أنه الذي أتمنا، وإسمك يثبت هذه الحكمة، أما إسمي الذي تسائلت عنه، فقد إبتسمت لملاحظتك، لسبب وهي إعتقادي بأنك قرأت الإسم هكذا لما يتسلل من كلامي، هذا صحيح نوعا ما، ولكن الإسم له معنى آخر، فلسفي بعض الشيء، لو أعطيتك له معنى واحد، فسيتبعه عدة معاني آخرى، لم أكن أريد التحدث عن نفسي، إنما المعنى الأساسي له هو تلك النفس التي تتملك بإستمرار كل طاقاتها النفسية وتصوراتها الكلية عن الكون، عندما يكون لديها هدف محدد في الوجود، هذا الهدف تملكه بكافة جوارحها وحواسها الخمس، والكاف بالضمة، من الكل، وتختلف عن الكمال في المحدودية.

رفعك الله بفطرتك إلى نور السموات العلى[/align:8a200d19e5].

النفس الكلية
09-02-2005, 03:16 PM
[align=justify:838bd833b6]أخي الحالم،،

سؤالك بغاية الذكاء، مما يساعدني على الإجابة،،

الحب في اللغة من البذر، وهو تطور هذا الشعور إلى مراحل نامية، أما العشق فلا أذكر معناه بالضبط لغة، إنما يعتبر أحد درجات الحب، ولا أعلم من الذي قسم هذه الدرجات، إنما ما قصدته في الفهم العام للعشق، هو تلك العلاقة التي لا ترتبط بمشروعية أو تصور كلي عن العلاقة.

الفرق:
أن تحب إمرأة يعني أن تربط هذه العلاقة بإطار القيمة، وبالشروط التي ذكرت مسبقا، وحالة الربط هذه لا تتحق سوى لشخص منسجم ذاتيا مع وجوده الفردي في بيئته. أما أن تعشق إمرأة، فهذا يعني في العموم أن تربط علاقتك بها خارج هذا الإطار، والسبب في هذا هو الميل القلبي، هذا الميل عندما لايتحول في الإطارالأول فإنه يفقد جدواه، لأن الإنسان يحيا في بيئة من قوانين الأعراف والقيم والمفاهيم، وليس خارجا عن هذا الإطار.
بصورة أوضح: أن تحب إمرأة يعني أن تعيش معها وفق مباديء، هذه المباديء هي التي تحافظ على العلاقة وعلى إستمراريتها وعلى سموها، أما أن تعشق إمرأة في خارج إطار هذه المباديء، فإن العلاقة تشبه تعلق فسيلين ببعضهما على رأس نخلة لم تغازلها نسمة الريح بعد، فيظل كل فسيل يأن ويتوجع، ولا يعلم أن ذلك الفسيل ماكان معقودا في الجذع.

ولكن هناك ملاحظة، هل الحب أو العشق شعور مجرد؟!
لا أعتقد ذلك أبدا..!!
إنه تجربة، فلاتستطيع أن تعلم أنك تحب إمرأة أو تعشقها، فما هو المقياس لذلك، هل هو حاجتك لها أو شيء من هذا القبيل، قد تكون هذه الحاجة مرضية.
إن المقياس للحب هو التجربة، فكلما كانت التجربة أقوى كلما زاد الحب، وكانت تجاربك مع من تحب مقياسا لدرجة حبك لها.

سؤالك كان رائعا بالفعل، ولا أعلم إن كان هناك عيب في الجواب،،

أخبرني رجاءا،،[/align:838bd833b6]

النفس الكلية
09-02-2005, 03:20 PM
[align=justify:0875199d39]أخي الكريم الخالدي، رقيق ورفيع ردك وثري،،


استوحي من منه أخي الفاضل بأنك تؤيد وجود حالة العشق، وأنا لم أختلف في هذا أبدا، بل إن هذا ماطرحته، وماعنيته بسؤال الموضوع، (هل العشق حقيقة؟) يعني هذا أنه موجود، ولكن كشعور وليس كواقع، فما سبب هذا الشعور، وماهي نتائجه، وماهي صورته الحقيقية الملموسة، وهل هو باطل أم حق (خلق الإنسان ضعيفا) هنا يتجسد الضعف في أسوأ صوره!!

مقولة الصحابية الجليلة (أوتزني الحرة) كانت في بيعة العقبة، عندما بايع الرسول صلى الله عليه وسلم نساء المؤمنين، وصاهن بترك الزنا، عبر آيات النهي عن الزنا، فردت الصحابية الجليلة بتعجب وإستنكار، (أو تزني الحرة)، غضب بعض صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي ترد عليه في كل كلمة يقولها، حتى ضحك الرسول الحبيب وتبسم، في تلك المرحلة، كانت آيات النهي عن الزنا، مجرد تشريع، لم يكن لها حاجة ماسة، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (إنما أوتيت لأتمم مكارم الأخلاق) أي أن الأخلاق موجودة أصلا، إنما الدين جاء لينظمها ويحولها إلى تشريع، والسبب هو صلاحية الدين للأزمان.
ما أريد قوله:
أن الفطرة والعشق يختلفان عن بعضهما البعض، الفطرة هي الأخلاق، ومعنى العشق الذي ذكرته هنا، هو المعنى العام لتلك العلاقة التي تستمر بدون مباديء (إقرأ ردي على أخي الحالم إذا تكرمت).
أما عشق الفقهاء فليس مقياسا أبدا، لأنهم بشر أيضا، منهم من عشق ومنهم من ترفع عن العشق، (هل تؤيدني في هذا الأمر؟) فهناك أيضا شعراء منهم الشاعر الفلسطيني طوقان، لم يحب في حياته سوى إمرأة واحدة هي زوجته، وكتب لها الكثير. المتنبي كذلك ترفع عن هذا الشعور، وكانت قصائد غزله قمة في الأدب والذوق، قليلة ولكن لها دوافعها الحقيقية المتزنة، والتي لا تنزل إلى مستوى العشق.
إنني هنا لا أضع تجارب الآخرين كمقياس، إنما المقياس لدي هو الفطرة، هل الفطرة السوية المرتبطة بمبادئها تعشق، لا أظن ذلك.
وقد فرقت جيدا بين الميل القلبي والعشق، ذلك الميل يمكن السيطرة عليه وإبقائه أيضا، ودعمته بتجربة الرسول صلى الله عليه وسلم وحديثه، وهذا يؤدي إلى مفهوم نفسي نفسي، يمكنك أن تميل إلى إمرأة محددة، يمكنك أن تمتلك شعورا جيدا يتحول إلى حب، ولكن لايوجد لديك مقياس أبدا على أنه عشق، على أنه حب، أنت تخترع المقياس لنفسك، أنت توهم نفسك بأنه عشق بأنه حب، الحب تجربة ثرية لها ظروفها وأحداثها وليس شعورا مجردا.
أما تقسيم الحب إلى درجات فهذا تقسيم لغوي، ليس بالضرورة أن يكون مقياسا إيجابيا، فالحب أرقى بكثير من العشق والتيتم، هذه الحالات مرضية، سلبية، تتطلب العلاج.
إذا قد نتفق أن العشق موجود، ولكن هل هو شيء جيد؟!!

أما طلال مداح رحمة الله عليه، فأنا ترحمت عليه أخي الحبيب، ولكن هذا تلميح شخصي، أستغفر الله العظيم ولكن (إذكروا محاسن موتاكم)، فقد كان جاري كما قلت ولهذا لمحت بذلك، وإلا أنني ترحمت عليه..!!
لقد كنت أدعي له بالهداية حتى عندما كنت أراه في الطريق، ليس من أجل الغناء، ولكن من أجل شيء آخر، وكان طيبا يبتسم للجميع، ولكنه كان إنطوائيا في الحي الذي يسكنه!!

أحيانا أخي الخالدي أتهم بأنني أصولي متطرف، وأحيانا أخرى أتهم بأنني علماني متفلت،، التهمة الأولى أستطيع تحملها أما الثانية فلا أبدا،، أظنك فهمت ما أعني..!!

شكرا جزيلا لك أخي الكريم،،[/align:0875199d39]

النفس الكلية
09-02-2005, 03:24 PM
أختي شذى :)
في الحقيقة لا أطمع من ردودك إلا أن تكون مع جلسة الشاي
ومقعدك محجوز بتذكرة مفتوحة لدرجة سيدات الأعمال،،
وهي درجة فارهة لا تناسب إلا العاملين :wink:

أنتظرك أختي 8)

هشام صالح
09-02-2005, 04:38 PM
موضوع جداً طيب وراااااااااااااااااااائع أخي الكريم صاحب النفس الكلية

العشق هو الزيادة المفرطة في المحبة000 هكذا أعرفة دائماً وأتصورة00

والعشق لا يعني بالضرورة أن يندرج تحتة كل قبيح في العلاقات المحرمة000

فأحيانا يفرط المرء في محبة المحبوب بدون سيطرة قد تكون لأعجاب في حبيبة فلا يرى له مثيلا فيذكرة في رحلة وترحالة ويشعر بالألم الشديد لفراقة ( أنه عشق محمود)0

وحصر المصطلح في العلاقات المشبوهة من أجل قضاء شهوة معينة فذلك مفهوم قاصر للعشق هكذا أعتقد لأنه مادام العشق الزيادة في المحبة فهي لا تكون لمجرد شهوة معينة فينقضي بأنقضاءها ويعود عند الرغبة لها000

و هو بحق يحدث خللاً في التوازن فيفقد المرء السيطرة على ذاتة فيعيش في عالم كلة خيال مفرط لا تعدو أن تكون مجرد أحلام يقظة تؤثر على صاحبها بدلاً من أفادته000

والعشق لا يكون بين رجل وامرأة فقط ولكنة يتعداة أحيانا فيكون بين رجلين أو أمرأتين وهو هنا لا يكون الغرض من وراءة الشهوة لا أعتقد بذلك ولا أؤمن به ولكنها الزيادة المفرطة في حب الأخ من قبل الرجل أو الأخت من قبل المرأة00

و في الأول والأخير فهو يتعب صاحبة فيجعلة يعيش في هيام دائم يفقد معه الحياة فتتلاقفة الهموم والأحزان فتكون حياتة ضيقة ومتعبة0

شذى النجيع
09-02-2005, 11:12 PM
[align=justify:4bc6f1c3b1]بسم الله الرحمن الرحيم


ها قد عدتُ إليك محملة بالطاقة .. وكلي شوق لسبر أغوار كلامك ...

يقول الإمام الحسين عليه السلام :

تركتُ الخلق طُراً في هواك *** وأيتمتُ العيال لكي أراكَ
فلو قطعتني في الحب إرباً *** لما مال الفؤاد إلى سواكَ


الميل القلبي موجودٌ لدى الجميع .. ولكن هذا الميل يزداد من شخص لآخر ..بينه وبين الله يختلف ويصل لمراحل إما سفلى أو عليا .. وكذلك ميله القلبي للناس يختلف ..لن أقول حبا أو عشقا ..لأن اختلاف الميل القلبي بالنقصان أو الزيادة سيجعل المسمى يختلف لدينا .. وهنا من وجهة نظري ..أرى ان العشق هو زيادة كبيرة جدا في الميل القلبي والتعلق والهوى به الأمر الذي يجعل الجانب العاطفي والقلبي يتفوق على جانب العقل والإدراك والتفكر !!

فهنا اتفقنا اننا جميعنا لدينا هذا الميلان القلبي .. وقد يصل للعشق ولكن لعنتبر ان هذا العشق هو أداة ذو شقين .. إما يصرفها الإنسان في الطريق الصحيح فتستقر وتتوازن لديه أو إنها ترمي به في أوحال الغرائز والشهوات ... وهنا كما قال الإمام علي عليه السلام : " التقي من يخلع عنه سرابيل الشهوات " و " رحم الله إمرءً نزع عن شهوته " ..

فإذن لهذا الشعور بلا شك غريزة كبيرة قد زادت عن الحد الطبيعي .. فإما تذهب للسلامة أو لطريق الندامة ..

ومن كل النواحي ان زاد الحب و الميلان القلبي للشخص فإنه يذهب به إلى غير الحق .. وقد يصل إلى مراحل يكون في فيها بلاءً على الإنسان ..وداء يذهب بصحته وعافيته وعقله وسلامته ..

ومن هذا المنطلق وجب تحكيم عاطفة الإنسان فأستهل الله سبحانه وتعالى بداية الحب في القلب له هو وحده .. مخلصا له لا لغيره .. ومن بعد لرسوله صل الله عليه وآله وسلم ..وبعد ذلك للبقية ، لكي يؤمن وبقوة إن كل الخير والعطاء و " الحب " سيأتي أولاً من الله سبحانه وتعالى ولاتنتظر من بقية البشر .. أما من فرغ قلبه من حب الله فلاشك إنه سيعشق كل من يصادف وسيكون قلبه مرتعا لمن هب ودب .. وتصبح حياته خراب دمار ..

"العشق بلاء يبتلي به الله الإنسان الفارغ قلبه " .. علّه يرجع للصواب بأن قلبه يحتاج لمن هو أكبر واعظم ..والعشق بنظري داء نفسي يجعل الانسان يتخيل امورا لا وجود لها فقط ارضاءً لمشاعر هذا العشق الغريب العجيب ..وطبعا للعشق مضار كثيرة ذكرت في الكثير من الكتب ..كالإنشغال بالمعشوق عن العالم الخارجي وربما جعله يتمتم كالمجانين فالكثير من العشاق قد جنوا وذكرهم التاريخ انهم ماتوا مصروعين بالجنون الذي جاء من العشق ..كمجنون ليلى ..

قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم**العشق أعظم مما بالمجانين

العشق لا يستفيق الدهر صاحبه**وإنما يصرع المجنـون بالحين



فسأتفق معك بأن العشق فيه شيءٌ من جنون ، والميلان القلبي ان زاد عن حده انقلب إلى ضده وكثيرنا قد تعرض لتجارب تكشف له حقيقة هذا الشعور الغريب ومن عناية الله ولطفه ان يرينا الحق حقا حتى نتبعه والباطل باطلا حتى نجتنبه ونعرف كيف نحكم عواطفنا مستقبلاً :) .. وفي الختام لا يسعني إلا ان اقول اللهم الهمني رشدي وقني شر مافي نفسي وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم من كل آفة يموت بها قلبي ...

واسمح لي أن اضع لك رابطاً كنت قد كتبته قبل فترة طويلة جدا عن الحب .. وفيه مواضيع ستجدها فيما بين الصفحات عن درجات الحب وفيه تفصيل عن العشق وما قبله ..


http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?t=3014

واعذرني للإطالة
[/align:4bc6f1c3b1]

النفس الكلية
10-02-2005, 06:15 AM
السلام عليك أخي هشام،،

أحسنت أخي هشام، ليس لدي ما أضيفه،، إنما كن بالقرب!!

النفس الكلية
10-02-2005, 06:18 AM
[align=justify:2ccfaecd15]أختي الكريمة شذى،،

السلام عليك ورحمة الله وبركاته،،

أقرأ لك وكأنك تغنين، قرأت موضوعك ووجدته أغنية منذ عامين وهي مستمرة في الإنشاد والترتيل، أرى في كلامك ليس قراءة بل تجربة، كأنها تحس وترى وتسمع.

نعم الحب هو الميل القلبي، نتفق في ذلك، إذا كان العشق أحد درجات الحب، فالحب هو الأساس، ولكن ماذا تقولين فيمن لايميل، أو فيمن لايجد جدوى في هذا الميل، فيمن لم يصل إلى نتيجة، فيمن لايعلم سببا مقنعا لهذا الميل، أنت تجدين الكثير يخالفك، أنت تعرفين ذلك،، هل يعقل لأنهم لم يجربوا، حسنا أنا جربته،، عشت في أحداث كانت لغيري جنة من نعيم، قصصا من ألف ليلة وليلة، قرأت ألف ليلة وليلة، محصت حكايات الحب فيها،، سمعت غيرها شاهدت أخرى، إنها عشق مرضي، الحب فيها قابل للسيطرة، الجيد أننا لانختلف، الحب شيء جميل يسمو بالنفس ويباركها ويزكيها ويطهرها من مساويء الدنيا، المهم أن يتخلص من دنس الشهوة، ولكن لماذا حتى الشهوة وجدت بنا، ألا تساعد في الميل؟!
إنها كذلك.
كيف نتطهر منها إذا، هل نستطيع أن نسيطر عليها حتى لانقع في المحرم، من الممكن ذلك، ولكن أليست سببا للميل، محركا له..؟!
هل تعزلين هذا الأمر؟! أنا لا أتصور ذلك، إنها شيء مفطورون عليه، ليس بإستطاعتنا ذلك، ماوجد إلا ليحافظ على هذا الميل.

أريد أن أصل إلى نتيجة...
كيف يحب ناس دونا عن ناس؟!
كيف؟!
أليسوا سواسية..؟!
بالطبع هم كذلك!!
ولكن ماهو الأصل؟!
أنا أرجح أنه الإستمتاع؟!
لنعد كثيرا إلى الوراء..!!
ألم تخلق حواء عليها السلام لهذا السبب!!
كان آدم وحيدا ملولا، وجدت حواء لتمتعه، ومتعة حواء كانت في إمتاع آدم، يؤكد ذلك علماء الجنس أيضا، (متعة الأنثى في الإمتاع).
إذا أليس هذا سببا للحب؟!
إنه الإمتاع؟!
لماذا يتعلق شخص دون آخر؟!
مامقياسه لهذه المتعة؟!
أليس المهم أن يستمتع من يميل قلبه لها؟!
إن الله عادل، لو كان شخص يجد من يحب، وشخص آخر لايجد، لإنهدم المجتمع،، فكيف أستطيع إيجاد تلك التي أميل لها وأحبها..!!!
أو لو وجدتها، كيف أقيس ميلي هذا لها، أو كيف أستمر فيه..!!
حسنا إذا النتيجة التي توصلت لها هي (الإمتاع)..!!
هذا هو سبب الحب!!
هل استطيع أن أحب من أشاء؟!
هذا أيضا سؤال خطير..!!
نعم بكل تأكيد، أستطيع أن أحب من اشاء، وأن تحبين من تشائين، وأن تتحكمين في هذا الميل، وتقررينه، أو حتى أن تبحثين عنه قليلا..!!!
كيف؟!
بنفس السبب الذي يدخل الله فيه الجنة والنار، بنفس السبب الذي يعوض الله فيه الإنسان عن عذاب الدنيا..!
إنها (الإرادة).
أنا أستطيع أن احب من أشاء، ماذا لو مال قلبي لمن لايمكن أن تمتعني في الحياة..!!
أكون في قمة جهلي وضعفي وتدني فكري، وليس بالضرورة أن يصل ذلك إلى أحد درجات الحب.
ليس لهذا الميل مقياس كما بينت سابقا، المقياس هو التجربة، الميل طريقة لنبحث ونتبين ونسأل ثم نقرر..!!
أحيانا الأمور أسهل من ذلك،،
أي وجدت إمرأة مال لها قلبي وظننت أنها نور حياتي..!!
حسنا هذا شيء جيد، ولكن ماهو الحب هنا، إنه التجربة، بدون ذلك ليس حبا، لأن الإرادة موجودة دائما، والتجربة تقيس درجة الحب، وتختبره، إما أن ترفعه أو تنزل به..!!!

أريد أن أختصر الكلام بإختزال غير مخل :
(المرأة خلقت لتمتع الرجل، وهذه طريقة الإستمتاع عند الطرفين، والإرادة هي الوسيلة التي تتحكم في الميل، والتجربة هي مقياس الإختبار).

لا أعلم إن كنت تتفقين معي في هذا، ولكنني أتفق معك في بداهة وجود الحب، وإمكانية تطوره إلى مراتب سفلى!!
ولكن يبقى الإمتاع هو سبب الحب!! وإلا فإنه ليس بموجود سوى في المخيلة!!

ولكن أخيرا، أقول فلنستمتع بالحب، فلنغني، فلنرقص، إنما الإرادة في يدنا نحن، نستطيع أن نحب من نشاء، ونغنى لمن نشاء..!!

تظل المشاعرغلابة، وتظل الإرادة غالبة،، هناك فرق :wink:

ما أسعد المستريح،،

دمت طيبة ،،[/align:2ccfaecd15]

مشارك جديد
10-02-2005, 06:18 AM
كان ابن حزم الأندلسي واحداً من فلاسفة الحب العالميين في زمانه.. أتصوره لو بعث هذه الأيام وطلع على الناس بفلسفة الحب من جديد لرجموه.. سيقولون: يا ابن حزم.. ألم تجد في أمور الدنيا ما يغريك بالتفلسف سوى شؤون القلب والانشغال به؟! ألا ترى ما يجري في فلسطين وحول الأقصى؟. الدماء تسيل والمسجد يمتهن.. والشباب يقتلون والرجال والنساء والأطفال يشردون ويجوعون.. وكثر الأيتام والأرامل والمعاقون.. كل هذه المآسي وأنت منشغل عن ذلك بهيام القلوب ومناجاة المحبوب!! فبماذا كان ابن حزم سيرد على هؤلاء اللوامين - هذا إن تركوه يرد أو يصد - سيقول لهم بكل اطمئنان في مقدمة كتابه «طوق الحمامة».. «أريحوا النفوس فإنها تصدأ كما يصدأ الحديد».. ثم يواصل حديثه عن جلال الحب فيقول: «دقت معانيه لجلالتها عن أن توصف.. فلا تدرك حقيقتها إلاّ بالمعاناة.. وليس بمنكر في الديانة ولا بمحظور في الشريعة.. إذ القلوب بيد الله عز وجل».. ورغم أن الفلاسفة اتفقوا على أن الحب قيمة جمالية في حياة البشر.. إلاّ أنهم اختلفوا في تعريفه.. لكن ابن حزم الذي كان متأثراً بأفلاطون ذهب إلى أن الحب اتصال بين أجزاء النفوس المعشوقة يتولد عنه تأملات عذبة وخيالات جميلة.. ولعمري أن هذا هو التعريف الأصدق والأعمق.. ورغم أن الحب طبيعة شديدة الخصوصية إلاّ إن الأدباء والشعراء يطرقون بابه ويتغنون به على مشهد من الجميع ومنهم من يعلنه على رؤوس الأشهاد.

النفس الكلية
10-02-2005, 06:29 AM
[align=justify:c244a80f4a]ولكن في ظني أن أبن حزم ليس مقياسا، ولو كان شيخا، المقياس دائما هو الفطرة، صدأ القلوب له مسبباته، ولايعوضها الحب وحده،، أما تعريفه الرائع فإنه إتصال علوي سماوي، كان هذا إزاء الحيرة حول تعريف جامع للحب، هناك تعريفات كثيرة، كل يعرف بحسب مجاله، الشيخ يقول ذلك، الكيميائي يقول أنها هرمونات فيسلوجية، الشاعر يقول أنها تعلق مطلق مجهول، الإدراي يقول أنها اسلوب في الحوار والتعارف، وهكذا،،
تعريفه يوضع بحسب الحاجة،، الحب إختيار نفسي وعقلي، ليس أكثر من ذلك، وإلا ماكان الله يعطيك من الحور العين، فوق من أحببت :wink:

أهلا بك أخي مشارك جديد، سأقول لك وعليكم السلام :wink:

أتمنى لك مشاركة ثرية في المنتدى،،

وربما عدت لما كتبت، فقد أوجزت تاريخا من الفلسفة،،[/align:c244a80f4a]

محسن سليمان النادي
10-02-2005, 11:02 AM
تذكرت هذه الابيات بعد
ان استمتعت
بما دار عن العشق والحب

بعضه فيه نظر والبعض الاخر نغض عنه النظر


قال الرافعي

من للمحب ومن يعينه والحب اهنأه حزينه
انا ما عرفت سوى قساوته فقولوا كيف لينه؟
ان يقض دين ذوي الهوى فأنا الذي بقيت ديونه
قلبي هو الذهب الكريم فلا يفارقه رنينه
قلبي هو الالماس يعرف من اشعته ثمينه
قلبي يحب وانما اخلاقه فيه ودينه

فالارادة التي تحدث عنها الاخ النفس الكليه

وجب ان تكون في اخلاق المحب الذي تمنعة من اذية المحبوب
وفي الدين الذي يريه الحق

ويأمرة بالاتباع

محسن سليمان النادي
10-02-2005, 11:08 AM
[align=justify:24716ab3a8]:

ما أسعد المستريح،،

[/align:24716ab3a8]

نعم فقد استراح من لا عقل له
اليس كذلك؟

الخالدي
10-02-2005, 12:03 PM
الأخ الفاضل النفس الكلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركلته،،،،

قرأت ما ورد حول هذا الموضوع الثري ولا حظت بأن الجميع يدور في نفس الفلك الذي دارت حوله المقالة الأولى وقد يكرر البعض ما قيل ولكن بعبارة أخرى وأظن أن ذلك مرده إلى نقطة مهمة جداً غابت عن أذهاننا وهي وجوب تعريف المبحث وتحرير محل النزاع فيه، بمعنى يجب أولاً أن نعرف معنى الحب ونعرف معنى العشق بأن يكون تعريفاً جامعاً مانعاً فإذا ما اتفقنا على التعريف وبينا ما هو الحب أو العشق (إن صح التعبير) المراد طرحه للنقاش وبيان الرأي فيه فتح باب المناقشة، وإلا فإننا سوف نظل نكرر نفس الكلام ونطرح ذات الطرح دون أن نعي المقصود من القضية . لذا كان سؤال الأخ الحالم فاصل في هذا الموضوع، ولكن المشكلة أننا لا نقرأ جميع الردود والمشاركات ونكتفي بقراءة أصل الموضوع وتعليق الكاتب على ما نتكب فتضيع الكثير من الحقائق والنفائس التي تضاف ونكرر نفس الأسئلة بعبارات مختلفة لنسمع نفس الردود ولكن بصيغ أخرى .

لذا أجد أخي الفاضل بأن هذا ما يجب أن نبدأ به جميع حواراتنا بأن نتفق على المبادئ الأساسية للحوار بعد بيان نقاط تاالبحث الرئيسة.

ملاحظة أخيرة قلت في ردك على ملاحظاتي بأن الفقهاء ليسوا مقياساً وكذللك في ردك على مشارك جديد بأن ابن حزم ليس مقياساً وهذا ما نتفق عليه جميعاً ولكن اسمح ليس بأن أختلف معك في ( الفطرة ) فهي بعمومها أيضاً قد يقال لك بأنها ليست مقياساً فهي شيئ هلامي وكل يدعي بأن الفطرة ما يفعل هو لا غيره ومرد ذلك بأنه قد اعتاد على الفعل وظنه بأنه فطرة لذا تجد الغرب لا يتورعون عن كشف سوءاتهم أمام بعض وهي الفطرة بحسب اعتقادهم، لذا فالاستشهاد بالفطرة بعمومها قد لا يصح إلا إذا ما تم الاتفاق عليها ولا يمكن ذلك حسب ظني ومن هنا وجب الاستدلال والاستشهاد بما يؤمن به الطرف الآخر لا بما أعتقده أنا وأأمن به .
أكرر شكري وإعجابي بما تخط وتكتب

ودمت أخي الفاضل

النفس الكلية
10-02-2005, 07:29 PM
[align=justify:a352f452d9]أخي الدكتور محسن،،

رائع إختيارك للرافعي تحديدا، أذكر أنني قرأت ذات مرة، عن تشكيك البعض في حبه لمي زيادة، غير أنها لم تكن تضعه في حساباتها، كما يقولون، فقد كانت مشغولة بالعشيق البعيد، جبران خليل جبران، حتى جنت بسبب عشقها المذموم،،
الرافعي كان أرقى من ذلك، وهو قائل ماقلته،، له بيت جميل أيضا يخاطب فيه الإستعمار، يقول فيه:
علموا الليث جفلة الظبي
وامحو قصص الأسد من العهد القديم
هي هذه جفلة الظبي، الرفاهية الحضارية تؤدي إلى ذلك، لأنها تؤدي إلى إنهيار الحضارة، فكيف إذا كانت هذه الجفلة مع لاحضارة ولانصر ولاعزة...؟!

أما بخصوص المستريح، فحسنته رضاه عن نفسه..!!!!

ليتنا نرضى عن أنفسنا بعد ذلك..!![/align:a352f452d9]

النفس الكلية
10-02-2005, 07:31 PM
[align=justify:56bf14e00e]أخي الكريم الخالدي،،

السلام عليك والرحمة

يعجبني أخذك للموضوع بجدية، ذكرتني بآية (يايحى خذ الكتاب بقوة).
وأحسنت فأنا فهمت ماتريد قوله، فردك السابق، كان قبل توضيح الفرق بين العشق والحب،، وهذا خطأي أنا..!!
نعم كان من الممكن أن أضع تعريفا للحب أو للعشق، أو تبيين درجاته، ولكن ربما تجاهلت هذا لاشعوريا، (دائما يوجد مبرر) ربما لسبب أنني أثق في اللاشعور، أو لأنه شيء مكرر، ولكن عموما في طروحات المنتديات فإن المواضيع ترتبط بالجو السائد، بالإضافة إلى أنها مرتبطة كذلك بالنتائج، وإلا لأختل الهدف من وراء النقاش،، ستظل تطرح نقاط جديدة ونتائج جديدة، وأجمل مافي الأمر هو أن يتوصل كاتب المقال إلى نتائج من خلال الردود، أحب هذا الأسلوب كثيرا..!!
وهي مشكلة أقع فيها دائما مع الأخوة، وإنتبهت لها كثيرا، ولكن هذا الأسلوب يعطي مرونة للنص، بحيث يقبل كاتب المقال المواجهة، وإن لزم الأمر التعديل أيضا..!!
قليل من يستخدم هذا الأسلوب،، ولكنه مفضل لدي..!!
فهناك فرق بين وضع كتاب، وبين وضع مقال، فرق كبير..!!!
ولي شيء أريد تبيينه إذا أتسع صدرك أخي الكريم،،
هناك فرق أيضا بين من يعتقد إنه أمتلك الحقيقة، وبين من يعلم أنه خلق ليتجه إلى الحقيقة، فرق هائل، لايدفعني إلى إعتبار أرائي يجب أن تكون دقيقة بصورة دائمة..!!

بالنسبة لمفهوم الفطرة، أرد عليك، وربما أطيل:
قلت أنها شيء هلامي، أنا أقول غير ذلك، وإلا فإن كل المشاعر والفكر الإنساني شيء هلامي،، الإسلام هو دين الفطرة، ماذا يعني ذلك؟!
الفطرة تعني (الخلق السوي) هذا هو مفهومها الخالص، المثال الذي إستشهدت به أخي الكريم في ظني غير صحيح، فالنزول إلى أخس مافي الإنسان من غرائز، أمر معاكس للفطرة، حتى لو كان في إعتقاد الآخرين..!!!
حسنا، الطبيعة الإنسانية لها ميول سائدة، منها السلبي ومنها الإيجابي، أطرح بعض هذه الميول:
الميل للخلود، الميل للمتعة، الميل للعبادة، الميل للنسيان، الميل للعجلة، الميل للتجسيم (تجسيم الإلاه)، الميل للكبرياء، الميل للكسل وتحقق الأمنيات، ميل العقل للإنشغال بالأفكار، الميل للسوء، الميل للوم، الميل الطواع، وغيرها من ميول..

ولو لاحظت، ميل الكبرياء يقاوم ميل العبادة، الميل الثاني هو الفطرة، الميل الأول هو الإمتحان، أو هو نزول هذه الفطرة إلى مستواها السفلي،، حديث الرسول عليه الصلاة والسلام يؤيد ذلك (يولد المولود على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه) فلو خلت النفس من المؤثرات السلبية، وتم السيطرة عليها فإنها تؤدي لعبادة الله، وهذه العبادة تشمل بالتأكيد السيطرة على الميول السلبية كالتجسيم والكبرياء، إذا لماذا يبلينا الله بكل هذه الصراعات الذاتية، لماذا يعذبنا ويرهقنا، السبب لأنه أعطانا دونا عن باقي خلقه حاسة (الإرادة)، إذا خلوت من المؤثرات السلبية، فإنك تستطيع الشعور بهذه الإرادة، وتحقيق سويتك والتحكم بالميول السلبية، هذا هو معنى الفطرة. في عدة كلمات (التجرد أمام المؤثرات، وقد كتبت موضوعا في مفوم التجرد عبر التدعيم الذاتي، سيفيد كثيرا أخي الكريم).

أريد أن أطيل أيضا، وأعذرني على ذلك،،

الفطرة عند المحلد،، لدي رد سابق على الأخت العبقرية، في نفس المنتدى حول أن الأسئلة العقلية تؤدي إلى الجواب العاطفي، أو الفطري، بإختصار عندما تسأل وتبحث في هذا الكون، وترى كل مايمكن أن تراه وتصل له بحواسك الخمس، خلق من أجلك، وأنت الوحيد الذي لايعطيه شيئا، أليس يعني ذلك أن له قوة ذكية أوجدته، هي الله بالمختصر، ألا يعني ذلك أن الله يريدك أن تشكره على ذلك فتعبده..!!!
ماذا لو رفضت ذلك، إنك تقاوم هذا الميل للعبادة، ستذهب إلى عقلك، ستعبده تماما، لأنه هو البداية وهو النهاية، لم تكن الفطرة هي الجواب..!!
مفهوم الفطرة خطير، وواضح، وملموس، يمكن إدراكه بالشعور أو بالمعرفة، أو بكلاهما، ومعظم الناس يدركونه بالشعور، فالجاهل الإعرابي يشعر بوجود الله، فهذه فطرته، ولو تجاهل ذلك، فهو نزل عن هذه الفطرة. المهم أن يخلو من المؤثرات السلبية، عبر التجرد.
والتجر بإختصار هو ((التخلص من أي معتقد، وأي فكرة، واي عاطفة والحكم على الأمور عبر إحساس خالص خالي من أي تدخل ذاتي وخارجي، عبر "مشاعرك ومنطقك السهل" هذا التجرد سيوصلك إلى "السبب" الذي وجدت من أجله في هذا الوجود، وعندما يوصلك لهذا السبب، ستمر بعدة مراحل تكتشف فيها الصواب من الخطأ في سلوكك، بهذه الطريقة يمكنك أن تدرك الفطرة، وتصل إلى أرفع مراتبها، بدون ذلك التجرد لن تستطيع أن تحكم على ماهية الفطرة، ولن تصل إليها)).

غذى ردك الموضوع كثيرا..!!

إنما لي رأي أخوي خاص، وأقوله من نتيجة تجربة، أن الحب المرتبط بالإرادة أعظم وأعذب وأرقى، يمكنك أن تظل تغني وتنشد طوال الوقت، ويمكنك أن تتوقف عن الغناء متى شئت، يمكنك أن تتحكم بالمتعة، تجعلها من أجل خدمتك، هذه قوة هائلة جبارة عظيمة، لماذا نضيعها، السبب هو الخبرة، عندما تعشق بالمعنى العام، فإنك تسلم نفسك لإمرأة قد لاتعطيك ماتريده تماما من متع الدنيا، لأنها ببساطة لاتعلم حقيقة ماتريد، أولا تعرف كيف تعطيك، عندما تقرر متى تحب ومتى تتوقف، فأنت تتفاعل مع كل سنن الحياة التي وجدت من أجلك،، أما في غير ذلك أنت تخالفها..!!

عندما تجد إمرأة تحبك وهي تعلم أنك متحكم في رغبتك بحبها، فهي تحبك أكثر، لأنها مستمرة في الإنجذاب،، هذا قانون كوني أيضا..!!
إنها الغاية العظمى من الوجود، الإرادة، لها قوة تجتذب كل ماتريد من الناس، وقد تجعلهم يطوفون من حولها..!!!

جرب أن ترى المرأة كمصدر للمتعة، هي خلقت لذلك، من يقول غير ذلك، ليس لديه حجة، إنها حقيقة قد نرفضها بحجة تفسير الفطرة أو شيء من هذا القبيل، بل إن الفطرة هي التي تؤيد ذلك، متعتها أيضا في أن تمتع الرجل..!!!
أن تكون متعة لايتعارض مع أي أوهام أخرى، أن تكون كذلك، يعني أن تكون بقمة إنسجامها مع عقلها وروحها وطبيعتها، ماعدا إذا قلنا أن نوال السعداوي يمكن أن تكون كذلك،،

أسف جدا على الإطالة ولكنني إشتقت للثرثرة..!!!

تحياتي إليك أخي الكريم..[/align:56bf14e00e]

شذى النجيع
10-02-2005, 09:54 PM
[align=justify:a33b7e936e]

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ,, أخي المحترم .. ماجد ..

الحب للمتعة نعم ولكن لا أعتقد إن هذا هو السبب الوحيد للحب .. فلا أعتقد ان الحب بيني وبين الله هدفه المتعة فقط ..!! وأي متعة هذه ؟!! ..للحب أهداف سامية أكبر من المتعة التي يرنو إليها الجنس البشري .. بغض النظر عن كونه حاجة ملحة تتخللها الغريزة .. فلا أعتقد ان حب الأنبياء والأولياء لله يتخلله متعة من هذا النوع الذي نحن نفكر فيه .. بل هناك شيء أحلى وارقى وأسمى ..ألا تتفق معي ؟؟ ربما الحب أحيانا يجعل أناسا يصلون لمراتب لا يصل إليها كل إنسان .. يسمى في عقيدتنا بالعرفان .. أي انه يصل لمرحلة العرفان ...تكون فيها لذة يشعر فيها هو وحده تجاه الله عز وجل ..

ثم ان الحب بيني وبين انسان ليس الهدف الوحيد منه هو المتعة .. انتظر قليلا سأعمل REFRESH لمخي ..متعة ..متعة ؟! .. لا لو كان هدفه الوحيد المتعة لكنت أقرب للحيوانات .. بل هدفه اسمى بكثير ... الأنُس .. والمشاركة الوجدانية القلبية الروحية ...

واتفق معك في بقية ماوردته .. :) [/align:a33b7e936e]

شذى النجيع
10-02-2005, 10:03 PM
[align=justify:b33847a0b1]أخي النفس الكلية..لدي كتاب اسمه الحب على أغصان المعاني .. فيه حديث عن العشق بين المحبين ..

العِشق في قاموس اللغة يعني الإفراط في المحبة بحيث يصل المحب الى حالة لا يرى فيها لذاته تفرد أو استقلالية بل يراها مندكة ذائبة في ذات الحبيب فهو في هذه الحالة اشبه بالمجنون ولكنه جنون مقترن بالوعي .

أما العشق في قاموس المحبين فهو كما يقول بعض الحكماء : " هو انجذاب قلوب العشاق بمغناطيس الحس أما حقيقة هذا الإنجذاب وكيفيته فغير ظاهرة "

وعند أهل البلاغة قالوا بأنه لا يمكن وصفه ولاالتعبير عنه بل هو مدرك بالذوق وقد نظم بعض الشعراء من العارفين هذا المعنى وقالوا " ان كل من وصف العشق فهو لايعرفه "

والبقية في الكتاب



http://www.daralhadi.com/107.jpg

http://www.daralhadi.com/index3.htm


سويت دعاية للكتاب :wink: ..لكن انصحك بشراءه فهو رائع جداً .. وحديثه حول العشق يطول بحيث لا يسعني المقام لأكتب كل ماورد هنا ..[/align:b33847a0b1]

لمياء الجلاهمة
10-02-2005, 10:18 PM
نقاش رائع .. ولكن لاشارك به احتاج الى جلسة هادئة وتركيز,,, ولي عودة ..

محسن سليمان النادي
11-02-2005, 11:26 AM
الاخ النفس الكليه
السلام عليكم
البيت الذي ذكرت عن تعليم الاسد جفلة الظبي
هو للشاعر المشهور اقبال الهندي المولد

وقد ترجم المعنى عنه للشعر العربي من الاورديه

وقد ذكر ذلك الشيخ ابو الحسن الندوى في كتابه عن إقبال

وفي ذات المعني
كيف ان الانسان المراقب تتزعزع همته من عزم المريب في طغيانه
وسدور الامين وتقوقعه عن الحق

والقصيدة طويله وفيها معانى ساميه

سوف ابحث عنها
وافرد لها موضوع خاص
حيث انها تستحق ذلك...............

........................لذى وجب عليّ التنبيه لمصدر الشعر

ودمت سالما

محسن سليمان النادي
11-02-2005, 11:41 AM
الحب

اعتقد
ان السكن الذي ذكر في القران

يجمل كل تلك المعاني
بشقيها الروحي
والمادي

:D

العبقريه
11-02-2005, 01:11 PM
السلام عليكم .............
حينما خلق الله حواء ,خلقها من ضلع من ضلوع أدم .أنه ضلع وليس عظم عادي .وما الذي يميز الضلع عن غيره ؟الضلوع تحيط بالأعضاء الأهم بالقلب والرئتان .فالأنسان لو عاش بعقل مختل فالأمر ليس كقلب ورئتان لا تعملان .حين خلقها الله من شيء خلقها من مايحيط بما يدل على استمرار الحياة وبقاء الروح .وهذا ليس كل شيء بل لم لم تخلق من جلده مثلا ,الله على كل شيء قدير, أليس كذلك ؟.من الداخل خلقها وليس من الخارج فتجسد جزء من الداخل جسدا مستقلا بعيدا عن الضلع .والجزء يحن لأصله والكل يحن لبعضه .ماأريد قوله أن حواء مثل الضلع تشكل الحمايه لما هو بداخل أدم .فحينما يجد الرجل من تحيط بداخله وتحميه كحماية الضلوع للقلب والرئه وكذلك القناه الهضميه ,يحن لها ويجتمع بما يكمله .وحواء تحن الى من يحميها من الداخل والخارج فهي كضلع تحتاج لذلك الجلد المحيط بها وتحتاج لتتأكد أنها مازلت تسمع نبض قلب ودخول هواء وخروجه فتحتاج الى الحماية من الداخل أيضا .وللذكر مثل حظ الأنثيين .
(هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) الواو للعطف والمساواه .فالحاجه مشتمله لكل فرد منهما وابتدأ بهن فلو لم تكن لباس يحيط بالرجل فلا نفع للباس الرجل أبدا .
كيف يانفس تستطيع أن تحب من تريد ؟لم اذا لم يشترط الله الحب في العلاقه الزوجيه (وجعلنا بينهم مودة ورحمه) موده ورحمه .لم لم يشترط في الحب للوالدين أترى الوالدين وانما أمر بالبر أي الأحسان (وبالوالدين احسانا ) الم يحققا لنا أعظم شيء ,ألم يكونوا سببا بعد الله في وجودنا ,ولكن ذلك لا يعني أننا ملزمون بالحب لهما ولكن بالبر ,هي رحمه من الله لأن الحب ليس شيئا بأيدينا.
ولو فسر الأمر عقلا وجسدا يبقى المثلث ناقصا ,فأين الروح (ماتشابع من الأرواح تألف )الأرواح والروح من علم ربي.........
ورسولنا الكريم حين أحب خديجة رضي الله عنها ,فكان يصل صديقاتها ويرسل لهن ودا بخديجه رضي الله عنها .لم كان ذلك ؟من أجل أنها كانت متعه ,ذات مرة غارت عائشه منها وقالت بماهو معنى لكلامها أنها كانت عجوز ,فغضب رسول الله وقال( لا أحفظ نصيا) بأنها نصرته حين تخلى قومه عنه , ولم يكن له من الولد الا منها .فهل في ذلك متعه ؟بل هو أمن داخلي ,لكل ماتشمله الكلمه من معنى واسع ,حتى وجود الأبناء ,لربما قلت هو متعه ولكن الأعمق هو أمن للرجل وضمان لاستمرار نسله وبقاء اسمه .وذكر أمور أخرى في مشمولها لو نظرت لها لوجدت الأمن للرجل داخليا وليس خارجيا لأنه لا يحتاج لذلك .
ماأصبت فمن الله ,وماأخطأت فمن نفسي والشيطان ..
(وأخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين)

متطرفة
11-02-2005, 09:19 PM
السلام عليكم
تحية طيبة اخي النفس الكلية

اقرأ وأتسائل ،، وهكذا احترفت ان تجلب لي الصداع في كل موضوع! ولكنه
صداع له متعته على اي حال
سابدا من قولك "هل تميل العفيفة الحرة إلى عشيق، لا العادات الكريمة ولا
الدين يؤيدان ذلك، بل ينفيانه. ماينفيه في ذا هو الفطرة السوية، "

ارحم (رضاي عن نفسي) وجاوبني :كيف يتعارض العشق مع العفه؟!!
هل تقصد درجه معينه من العشق ؟ ام ان مجرد اللهفه و الهيام -كشعور- بشخص
يعتبر خدش للطهارة والنقاء!!
وهل العشق درجات!! و هل تفرق بين العشق بدون اتصال(او تلامس) والعشق اللذي
يكون فيه (اتصال بدرجات متفاوته!قد تصل للزنا!)

تبرأتَ في البدايه من عشق الهاتف ،فهل هذا العشق لاينطبق عليه انه مرض ينافي العفه!
ام انه المرض بعينه!حيث انه جمع بين الشعور المنصهر بالمحبوب وغياب
المنطقية( او العقلانيه في الاختيار)

كيف ترى عشق الماسنجر "يهمني ان تسرف في اجابة هذا السؤال بارك الله فيك"


تقول بان الحب والعشق ليس شعورا مجردا بل تجربة
هل تستطيع ان تصور لي حب رجل ما لزوجته و عشق رجل آخر لزوجته ،،
اريد ان تصور ذاك الحد الفاصل بينهما واللذي لم يتجاوزه الرجل الاول
فضلّ محبا وليس عاشقا!

سامحني ان اكثرت الاسئله فعذري ان الموضوع اعجبني!

لمياء الجلاهمة
12-02-2005, 03:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله

اخي النفس الكلية ... ها انا قد عدت لاشرككم الحديث

انت قلت جملة اعجبتني جدا وهي

إن المقياس للحب هو التجربة، فكلما كانت التجربة أقوى كلما زاد الحب، وكانت تجاربك مع من تحب مقياسا لدرجة حبك لها

وهنا اطبق هذا الكلام على الزوجين ففي بداية عهدما بالزواج لايعرفان بعض ولم يتولد الحب قبل الزواج لذا فكلما مرا بتجاب معا وكانا ناجحين في حلها ارتبطا اكثر وزادت اواصر وروابط المحبة حتى يتعمق .. حتى يصلان الى سن الشيخوخة وحب كلاهما متعمق في قلب الاخر لدرجة نجد الكثير ممن تتوفى زوجته قبله يحزن ويمرض لفراقها فما يلبث ان يلحقها والزوجة ايضا وانا مرت علي حالات في الاسرة وشاهدتها بنفسي في كبار السن ( ربما لانجدها في جيلنا هذا )

هذه نقطة .......والنقطة الاخرى .. التي احب ان اذكرها لك في نقاشك مع شذى ذكرت ان حواء خلقت لاجل امتاع آدم وكأنك تعرف الحب هو فقط حالة امتاع فقط واجد في رد شذى مايغنيني عن التوسع ولكن الله خلق امنا حواء لغاية اكبر من امتاع آدم .. وهي عبادة الله من آدم وحواء الى البشر جميعها من نسلهم

لذا تعجبت من تعريفك للحب ومفهومك عنه ان الحب ليس امتاعا فقط انه الالفة حب ان تكون بجانب شخص من بين كل الناس ان تعيش معه وتشاركه حياتك وعواطفك .. لا اعرف اخي بدأت اتسائل عن الفرق في مفهوم الحب في نظر المرأة والرجل هل هي متشابهة ياترى وهل كل الرجال لهم نفس النظرة ..؟؟

تكلمت عن جانب الحب اما العشق يا اخي فأني قرأت موضوع وطرأ علي تساؤل حينها :

ياترى هل العشق الذي نسمع عنه مازال موجودا في عصرنا هذا ؟؟؟

لا ادري

النفس الكلية
13-02-2005, 12:25 AM
[align=justify:656afcf09d]بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

السلام والرحمة على الجميع، بقدر مايحمل النقاش من إختلافات جوهرية، بقدر ماهو وسيلة زادت بعض الأخوة يقينا، وأعطت قضية العشق أو الحب بعدا آخر وجديد في ظني يتمحور حول مفهوم الإرادة التي تلغي قضية الإستسلام لقضية الروح التي تطرح كثيرا حتى في كتب بعض الفقهاء، لهذا تأخرت قليلا حتى أعود إليكم أيها الإخوة والإخوات وأنا أكثر إستعدادا، بل ويقينا بقضية أحسبها تتجاوز مسألة الرأي الشائع، لذى أستميحكم عذرا على إسرافي في ردودي عليكم، وأشكركم على أمر واحد هو إختلافكم في بعض الأمور التي لن تخرج في مجملها عن وجود الحب، ووجود العشق، إنما المسألة تكمن في الكيفية..!![/align:656afcf09d]

النفس الكلية
13-02-2005, 12:28 AM
[align=justify:014bade841]أختي الكريمة شذى،،

سأؤجل الحديث عن المتعة في رد مفرد، نظرا للإختلاف أيضا مع الأخت العبقرية والأخت لمياء،، وسترين ما أعني،، لأنني قمت أيضا بعملية Refresh ولكنني أستطعت الإنتقال إلى Inbox أكثر ووجدت صفحات غاية في الأهمية..!! 8)

أحاول عدم التأثير على مشاعرك الرائعة في قضية العشق، إنما هناك مسألتين في كلامك، أريد توضيحهما الأولى حول مفهوم العرفان والثانية حول مصدرية العشق:

الحب العرفاني:
هذا نوع من الحب الذي لم يطلبه الله من عبده، ولم يصرح به في الكتاب ولافي السنة، ولاهو بفطرة خالصة..!!
إبتدأ في الإسلام بزهد الحسن البصري رحمه الله، وتطور في العراق (أظنك عراقية) مع إختلاط الثقافة العربية الإسلامية الجديدة بالثقافات العراقية الدينية القديمة، ثم أستطيع أن أقول تعلمن هذا الزهد، أي أصبح له مدرسة وأصول ومنهج ومريدين.
لماذا الحب العرفاني..!!!
لماذا..؟؟
تخيلي أنك أنجبت إبنين، الأول ظل يشكرك في تزهد وفي ثناء وفي قرب، والثاني ذهب يحترب في كبد الدنيا بكامل إرادته من أجل إختبارك له، وهو قريب منك أيضا.
من ستحبين، من ستفضلين، من سيكون قلبك وسؤالك عنه..؟!
الجواب هو الخلاف..!!!
الله خلقنا للعبادة، أما كيف تكون هذه العبادة فهي بالعمل، بالتجربة التي تستند على (الإرادة)، بالخطأ والصواب، بالحساب على مافعلت، وليس بالعرفان حتى تتجاوز الحساب..!!!
العرفان يغازل اللاهوتية، يحيد عن الوسط، الوسط هو تفسير (كنتم خير أمة أخرجت للناس)، العرفان حالة "هروب" من مواجهة الإنفلات والكفر والكبد..!!!
العرفان يساعد على إلغاء الإرادة أو كبتها... هذا ما أعنيه..!!
والله لم يضع الجنة والنار إلا لهذه الإرادة..!!

علاقة هذا بالموضوع:
العشق هو (حالة عرفان) لإنسان آخر، هنا قاومت سبب وجودك، وهو العبادة اليقينية المطلقة لله، بل ألغيت إرادتك الذاتية في أن تحب من أجل ذاتك، وتعطي من أجل ذاتك، لايعني ذلك الغرور، أنت تعطي من أجل الله، أي أنك تعطي لذاتك..!!
هنا تتحقق الإرادة في أرقى مراحلها..!!
أما الحب لشخص آخر فإنه قد يتحول إلى عرفان إذا تم إلغاء مفهوم الإرادة والتحكم، أي يتحول إلى عشق، بدون هذا التحكم الذي يعتمد على التجربة كما بينت سابقا، يعتمد على المراقبة، على معرفة الخطأ والصواب، على الإمتحان والإختبار، على النتائج، وليس على شعور مجرد نحاول إيهام أنفسنا بأنه غامض ولا قدرة لنا في التحكم به.

ربما تختلفين معي في ذلك..!!!

المسألة الثانية وهي الأهم حول مصدرية العشق:

أختلف معك كثيرا في مسألة غموض مصدرية العشق، بل مع كل البلاغيين وحتى الشيوخ منهم، والحكماء..
نقلت عن أحد الحكماء حول العشق: " هو انجذاب قلوب العشاق بمغناطيس الحس أما حقيقة هذا الإنجذاب وكيفيته فغير ظاهرة ".
الإنسان بطبيعته يحب هذا النوع من التفسيرات، لديه ميل للغموض، لديه ميل إمتاعي لعدم معرفة إيجاد أجوبة على بعض الأمور، خاصة عندما ترتبط بالمتعة..!!
ولكن الإنسان يستطيع أن يختار الجواب، ويتعامل معه، وينجح كذلك..!!

لديك ياشذى خمسة حواس، ولديك كتاب سماوي، فيه آية تقول (ويسألونك عن الروح، قل الروح إنما من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)،، الحواس الخمس هي مصدر إدراكنا، والميزة الإدراكية الأخرى التي نتفوق فيها على الملائكة هي (الأسماء)، والعشق أو الحب أحد هذه الأسماء، إذا كنا لانعلم ماهيته، فإننا نلغي القدرة على فهم مصدريته، أي أننا نقوم بتفسيره دون فهم مصدره، بل إننا لانريد هذه المعرفة، وبهذه الصورة فإن التفسير أيضا خاطيء، وغير عملي..!!!
هنا يلغى دور الإرادة أيضا، والأمثلة لاحصر لها في القدرة على إلغاء هذا المغناطيس السحري، الأمر أشبه بقضية الشعر، لو عرف الشاعر الدنيا على حقيقتها(سر الحياة!!) لسقط، لو تعامل معها كما هي، لاكما يريدها ويتصورها لما أشعر، القرآن يطرد الشعر، لأنه يعطي الأجوبة، ويزرع الطمأنينة..!!!
الإرادة الكاملة تلغي العشق، الأجوبة تلغي العشق، الواقعية تلغي العشق، الإستسلام/الإسلام يلغي العشق، الإستقرار والتوازن يلغي العشق، أما الحب فإنه إذا أفتقد لهذه الخصائص (الإرادة، الأجوبة، الواقعية، الإستسلام) فإنه سيفقد القدرة على التوازن والعطاء، وإذا إكتسبها لايمكن أن يكون له خصائص العشق ومايشبهه، إنه سيكون أمرا متحكما به، يطوعه الفرد لصالحه، ولصالح من حوله..!!!
فيما سبق تحديدا أريد تبيين الفرق بين عشق إنسان آخر وحبه، فالحب يجب أن يتحلى بالخصائص السابقة، حتى لايتحول إلى عشق..!!!

بإختزال : ((الحب شيء يمكن السيطرة عليه بل وإختياره، وأضيف أنه لايمكن أن يكون فالتا (أي غير معروف المصدر) إلا إذا أردت أن تظني كذلك، ولكن في هذه الحالة قد لايكون في صالحك، وهو بهذا يصبح تجني على الذات))،، هذا مجرد ضعف..!!!

أعلم أن ماكتبته قد يكون مملا لك، ولكنه رأي متجرد في آخر المطاف.!!!

دمت في حب تركتيه يتحكم بك كما تشائين..!! :wink:[/align:014bade841]

النفس الكلية
13-02-2005, 12:30 AM
[align=justify:c74bc88403]الدكتور محسن، السلام عليك،،

أعجبتني دقتك العلمية،، فنادرا ما أستشهد بشيء لم آخذه من مصدره، إنما سامحه الله كان شيخا له مكانته، سمعتها قبل عدة سنوات منه في التلفاز، وبالطبع هو نسبها إلى الرافعي، ولو أردت تبرير كلامي لقلت أن الرباعيات لأحمد رامي على سبيل المثال، إنما بالفعل أشكرك على هذا التنبيه،،
شوقتني إلى قراءة محمد إقبال، وأنا أنتظر موضوعك بفارغ الصبر، أتمنى أن تكتبه قريبا وهو مازال حاميا في ذهنك..!!!

دمت أكثر دقة ورسوخا..!![/align:c74bc88403]

النفس الكلية
13-02-2005, 12:33 AM
[align=justify:77fbead52c]أختي العبقرية... السلام عليك والرحمة،،

في كلامك مسألتين، الأولى هي حب من أريد، والثانية هي المتعة..!!
بالنسبة للأولى فالحديث هنا عن حب الرجل والمرأة وليس حب الوالدين أو حتى حب الله، ربما أسأتُ التعبير كثيرا عندما لم أبين في أصل المقال ما أريد قوله، المشكلة ياعبقرية أن المقال كان مجرد خاطرة، لم أكتبه كبحث في الموضوع، إنما أردت بعد ذلك أن يكون البحث عبر الردود، لهذا عنيت حب الرجل للمرأة التي يمكن أن يتزوجها، هنا أصر على دور الإرادة في الإختيار، أما لو تحدثت عن حب الإبن لأمه، سأفاجئك إذا قلت أنه بإمكانك أن لا تحبين أمك، نعم، فهناك فرق بين البر وبين الحب، القصص كثيرة، أذكر منها قصة أحد الأبناء الذي ضرب أباه بالحذاء، على مرأى من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فتعجب الخليفة ولولا عدله وحكمته لعاقب الإبن أشد العقاب، ولكنه عندما تبين من القضية، وجد الإبن يخبره بأن هذا أب سيء، اذكر من بعض الأسباب التي ذكرها أن أباه (لم يربه على الصلاة، ولايصرف على عائلته، وضيع نفسه في السكر والزنا، وفوق هذا كله تزوج من مومس هي أم الإبن)، هل الحب هنا موجود في الدم؟
لايمكن..!!!
هناك فرق بين الحب الذي هو شعور مرتبط بالتجربة والسبب، وبين البر والولاء، دائما نبحث عن أسباب، والدليل إستشهادك بالرسول عليه الصلاة والسلام في حبه لخديجة، قال لعائشة أنها ناصرته، لهذا أحبها، ولغيره من أسباب، إذا هو أحب من يريد، ولأسباب، وخديجة أحبته قبل ذلك وإختارته أيضا لأسباب، (منها أمانته وطيبته وحاجتها لشخصية تشبهه) وليس لأنه مجرد شعور، (أما مسألة تآلف الأرواح) فهذه مقدمة، قد أتآلف مع شخص، لا أحب فيه ألف شيء وشيء (هذه تحدث لي كثيرا) وبهذا أستطيع أن أكرهه بسهولة..!!!
إذا أستطيع أن أحب من أريد عبر الأسباب (الإرادة والسبب)، التجربة بيدنا، الإرادة بيدنا، الأسباب نستطيع قرائتها، وهي واضحة، وليست مجرد شعور..!!!
وسأورد ردي حول قضية المتعة..!!!

دمت ياعبقرية عبقرية في روحك وعقلك..!!![/align:77fbead52c]

النفس الكلية
13-02-2005, 12:37 AM
[align=justify:b02ef446e3]أختي المتطرفة، وعليك السلام،،

سألتني ما أريد فعلا أن أجيب عليه في نفسي..!!
أعني أن هذه الأسئلة، طرحتها وأنا بقمة اللهفة في الوصول بها إلى جواب، أراه ولا ألمسه بعد، دفعتيني بها إلى الأمام دفعا..!!

العشق والعفة:
إذا أتفقنا على العشق أولا، نستطيع تمييز ذلك الخط الفاصل بينها وبين العفة، هل كان عشقا، هل كان حبا، إذا كان كذلك، هل قرار تركه بسبب الفضيلة أم بسبب العادات، أم بسبب الحيرة..!!!
أحاول أن نصل معا إلى إجابات حاسمة..!!
سأقول: لم يكن عشقا تلك اللهفة لوجه..
تلك اللهفة لكلمات..
قد تعطينا كلمات أمهاتنا ألف دواء لاتعطيه كلمة العاشق،، قد يعطينا هذه الكلمات آخرين، (أصدقائي صاروا يعطونني إياها) بل قد نعطيها لأنفسنا وهذا حقيقة مانحتاج..!!!
عندما أعشق لجسد فهذه شهوة، عندما أعشق لكلمات فهذا فراغ، عندما أعشق لوجه فهذا تذوق، عندما أعشق لفكرة فهذه متغيرة..(هل تؤيديني في ذلك)..!!
إذا...
لماذا نعشق..؟!
لماذا...؟!
هل لأننا مسحورون، مأسورون..؟!
إذا لماذا نتعرض للخيبات، والكراهية، والملل، الملل، ياربي كم هي مخيفة هذه الفكرة لعاشق، يتوهم العاشق أنه لن يمل، بل إنه دونا عن باقي العباد سيتجاوز الملل، وبعد ذلك قد يتمنى الموت ليتخلص من هذا الملل، وفي تلك الحالة التي قد لايمل فيها، فإنه ليس بعاشق، إنه يحقق شروط الحب التي تحدثت عنها في ثاني رد أو ثالثه..!!!

ماذا تبقى..!!
إنها العفة، نعم هي تتعارض مع المنطق، وليس مع العاشق، والدليل، لماذا هذا الصراع، لماذا..!!
كم ظللت أتسائل في مراهقتي عن سبب صراع العشق مع العفة، وكم كرهت تلك الإجابات (الجبلية) حول سخافة العشق، كانوا مصيبين من غير أن يجيدوا التعبير..!!
السبب هو أن العشق لم يحقق أركانه اللازمة، إنه ليس حبا صحيحا، إنه لوثة علينا أن نعترف بها، ونتداوى منها،، حتى نجد العفة متوازنة مع الحب، الذي هو تجربة، هذه التجربة هي مقياس حقيقته، وإستمراره..!!
الرسول عليه الصلاة والسلام، أحب كلا من نسائه لأسباب، ومال لعائشة أيضا لأسباب، يكفي أنها كانت أجمل نسائه، والميل ليس حبا، الميل ميل، إنما الحب يشمل هذا الميل، الذي قد يلغيه الحب الفاشل..!!!
عقولنا يامتطرفة، تظل صغيرة، مهما بلغت درجة ذكائنا، يجب أن تتربي بالخبرة، والحل بدل الخبرة، أن نكون بفطرة خالصة، هذه الفطرة من الصعب أن تترك في حالها في زمن الإنترنت والبولوتوث ورسائل الجوال..!!

أريد أن أجيبك بإختزال : (العشق في حالة الهاتف أو في عدة كلمات أو لقائات عابرة، أو مايشبهه، يبقى جنينا مشوه الخلقة، لا نعلم قد نستطيع أن نجري له عملية جراحية في المستقبل حتى تبقى ذكريات التشوه ماثلة أمامنا).

يجب أن نختار بكل حواسنا الخمس، بإرادتنا، ونقيس هذا الإختيار بالتجربة لا بالوجه والكلمات، هذه فقط مقدمات، قد نخطيء في قرائتها، ولكنها تظل مقدمات.

العشق مرض بعينه يامتطرفة، فهذا الغياب للمنطق، غير ممتع أبدا، قد يظن المريض بالعشق أن متعة العشق خرافة لايمكن وصفها، إنما المازوشية لذة لامثيل لها أيضا،، (أشعر أنك تؤيدينني في ذلك)..!!!
هل يمكن أن يكون العشق إنتقام من الذات.. أنا أجزم بذلك..!!!

أنتقل لمسألة العشق عبر الماسنجر وسأستمر في الإسراف..

سأسألك عن أول مرة دخلت فيها إلى عالم الإنترنت، لاحظتي شيئا بالطبع،،
هو قاسم مشترك في هذا العالم، إنه (الخيال)، ولكن بعد ذلك، يتحول هذا الخيال إلى واقع (نبدأ في تقبله)..!!!
في أحد المرات حدثت لي مفارقة طريفة، تحدثت مع أحد أصدقائي عبر الماسنجر(رجل) وكان قد وصل إلى الرياض بعد مغادرته من عندي بعدة أيام.

شعرت أنني أحدث شخصا غريبا..!!!

إن الماسنجر يلغي الحواس الخمس جميعا،، فلا ترين وجه من تتحدثين معه، ولاتسمعينه، ولاتشعرين به، ولا تشمين رائحته، يكفي ذلك..!!
ألا نستطيع في النظرة الأولى للزواج تحقيق هذه الحواس الأربع على الأقل..!!
هذه الحواس هي مصدر الإدراك، أما الماسنجر فإننا نبدأ في تخيل الشخص الذي أمامنا وفق مايريد تصوير نفسه به، تنبهي لذلك جيدا..!!!
أنت أيضا، قد تتحدثين معي بشخصيتك الحقيقية التي تحلمين ببروزها في الواقع، ولكن تبدأين بعد ذلك في كبد مستمر للموائمة بين الواقع وبين شخصيتك، (ربما بدون أن تعي بهذا الكبد) الماسنجر يقدم لك هذه الخدمة، ولكن لو حاولت قبوله كواقع، فإنك تربطين مصيرك بفرصة واحد من المليون للنجاح..!!

تحدثت ذات مرة، (قبل عامين) مع سيدة فاضلة في الماسنجر، وأطلنا الحديث كثيرا، كانت تحدثني كلما تنقلت في البلاد، لقد شعرت أنني مع إنسان أكاد أعشقه بجنون، (تخيلي أن أجد إمرأة لديها رغبة ملحة في الإرتواء بمعرفتي وإهتماماتي، هذه لا أجدها في المحيط) ولكني نظرا لطبيعتي المغرورة، لم ألمح بأي شيء، ولم أحاول أن أفعل أي شيء، تركت هذا التأثير يجري وحده، وأنا مازلت في حيرة من هذا كله، كنت لا أرى الإنترنت إلا خيالا، وبالفعل صدقت في ذلك..!!
ماذا حدث بعد ذلك (عامين) بالإضافة إلى تجربة معينة في الواقع، النتيجة يساوي إلغاء إرادي كامل لهذا كله، ليس لأي سبب، إلا أنها نتيجة أخبرتني بها قريبة ملتزمة وهي تنصحني دون أن أرد عليها أو أعلق، قالت لي مانصه : (حتى لوكان هدفها شريف، العلاقة أصلها غلط)، تخيلي حماقة هذا الإنسان، لم أعرف هذه النتيجة إلا بعد أن ورطت نفسي في ورطة أريد التخلص منها بأن أقسو على قلبي، حتى لو حولته إلى حجر مصمت..!!!

أسهبت في الحديث عن نفسي، إنما هي تجارب أهديها لمن يظن أنه فوق الإعتبار.. أنا كنت كذلك..!!!

يتبقى يامتطرفة سؤالك الأخير..!!!
حول الفرق بين حب رجل لزوجته وعشق رجل لزوجته،، إن العشق يعني الإفراط في حب الزوجة، ألا ترين أنه قد يكون على حساب المباديء،، هل تعتقدين أن هذا العاشق المجنون بزوجته يستطيع أن يعيش بلا ملل، هل يرتبط عشقه الروحي بشيء مادي يحافظ على توازنه، هل يمكنه أن يحافظ على درجة العشق طوال الوقت، إنه سيحاول إقناع نفسه بذلك، أما الحب فإنه مرتبط بالتجربة، بالسبب،،
انا أحب هذه الإنسانة لأنها أم أبنائي، أنا أحبها لأنها إبنة عمي، أنها أحبها لأني أحبها،، هذه الأخيرة أليست غريبة بعض الشيء..!!!
يمكن كسر هذه الأخيرة بسهولة، يمكن إنهاؤها في أي لحظة، وبدون تضحيات كبيرة، أما الأولى فالتضحيات جسيمة،، يمكن أن أميل لها بالفعل، أما من يحاول إقناع نفسه بأنه عاشق لسبب لايجهله، لسبب سحري مثلا، فإنه يكذب على نفسه، ويلغي إرادته التي وهبه إياها الله، لا تستطيعين أن تقولي على التعس سوى أنه تعس، ذلك الذي يشقي نفسه لأسباب يظنها غامضة..!!!

لقد وصلنا يا متطرفة لأجوبة، هل أقول أنني غيرت نظرتك لما يسمى عالم العشق والحب، أنا تغيرت..!!!
كم هو راسخ كالجبال، يتحول في الخاصرة كحزام، نرقص بسيوفه متى أردنا عرضة الحرب والسلم، ونخلعه بإستسلام متى نهبه قربانا لمن صنعه..!!
ذلك هو الحب الذي ننجبه بعد إختيار، ونربيه، ونحنو عليه، ونهبه دمائنا، حتى يغدوا شامخا عزيزا، تقر قلوبنا به حانيا علينا في نهاية الطريق..!!!

دمت في إستفزاز يؤدي إلى إسراف كثير،،، حتى أزيدك صداعا يدفعني لأن أدعو بسلامتك منه..!!!

انتظر ردك، فقد اسرفت كثيرا..!!![/align:b02ef446e3]

النفس الكلية
13-02-2005, 12:43 AM
[align=justify:739192f66c]أختي الكريمة لمياء.. السلام عليك والرحمة..!!

في قضية الإمتاع سأورد ردا مفردا حوله، أما في قضية التجربة، فلا يمكن بدونها تصور أي مقياس لهذا الحب، سيظل حالة ترغيب نجبر أنفسنا عليها، وهي في الحقيقة وهم، ستفشل في أبسط إختبار تجبره الظروف، بل الطريف في الأمر، أنه كثيرا مانرى من حولنا عاشقا ترك عشيقته بنفسه، رغم أن الطرفان مازالان يحبان بعضهما البعض، أما السبب فيكون شخصيا لاعلاقة له بالعائلة مثلا وغيره، ويكون هذا السبب لأمر تافه جدا،، جدا تافه، وهذا أكبر دليل على وهمية مسألة العشق..!!!
أما العشق الحقيقي الذي هو تعلق أو حب، فأراه موجودا في كل زمان، بل إن العشق موجود في هذا الزمن أكثر، والسبب كثرة الخيارات..!!!
ولكن الحب الحقيقي، هو الأمر النادر والأسباب كثيرة جدا، وفي رأيي وبكل إختصار، أن حضارتنا أو على الأقل ثقافتنا الإسلامية من كانت تصنع الحب، أما هذه الحضارة الغربية التي نستوردها، فأبعدت أمورا كثيرة، عن الحب، يكفي منها وسائل الإتصال والمواصلات وغيرها.. تلك المصاعب كانت تخبي العيوب، حتى أنها لم تكن مصاعبا في حينها.. بل كانت حياة حقيقية..!!

دمت بخير أختي الكريمة[/align:739192f66c].

النفس الكلية
13-02-2005, 12:45 AM
[align=justify:141a4d014b]مسألة المتعة:

لن أعارض كثيرا في هذه النقطة، أحترم أراء الأخوات الفاضلات، بل ومستعد لتعديل أي نقطة تثير الإلتباس، إنما ما أردت توضيحه هو أن المتعة لاتعني الجنس مطلقا، إنما الميل الجنسي أحد مصادر هذه المتعة، لمحت بذلك ولكن لم أصرح به.
في حجة الأخت العبقرية تحدثت عن علاقة الرسول صلى الله عليه وسلم بالسيدة خديجة سأعطي مثالا يجمع بين المتعة والرحمة في نفس العلاقة،،،
في احد المرات التي أراد فيها الرسول الحبيب عليه الصلاة والسلام، أن يحاور السيدة خديجة في أمر هام، أخذته وأجلسته على حجرها ونقلته من فخذ إلى آخر، هذا في سيرة أبن هشام،، هنا يجتمع الأمرين، المتعة والسكن أو الرحمة، إن السكن والرحمة في داخلها المتعة، في أصلها المتعة، متعة الغني والفقير، الفلسفة "المنطقية"الإغريقية كانت في شبه إجماع حول مفهوم اللذة كهدف للإنسان في علاقته بالدنيا وبالآخرين، فلاسفة مسلمون أيدوا ذلك، وبعد إتصال تلك العقلية الجبارة بنبأ السماء يمكننا أن نرى كخليط لهذا الهدف بأنه رحمة وسكن في داخله المتعة، المتعة شيء عظيم، هي هدف حسي للإنسان، هدف يحقق غاية الحواس الخمس في الراحة والسعادة، أليست الجنة مغريات إمتاعية، أليست الحور الحون مغريات إمتاعية، الدنيا إختبار، المتعة فيها لها حدودها، ولكنها غاية، غاية تعالج الكثير من متاعب الحياة وكبدها وصراعاتها اللازمة، غاية تتحول بعد الصراع إلى جائزة..!!!
المتعة ميل (حسي/جنسي) حسي أعني أنه (شعور، بصر، سمع، شم، تذوق)، هذه متع الدنيا التي تحدث عنها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في حديث أذكره فيما معناها، قام بتصوير الدنيا أنها مجرد (ركوب أو خيل يموت عليه الرجال، ومال من معدن رخيص، وفرج كله مبال في مبال).
(الركوب متعة، المال متعة، الجنس متعة)، المتعة فلسفة قديمة تفسر رغبة الإنسان في تحقيق غاياته الدنيوية، وتحفزه على إبقائها، قد يكون السكن والرحمة مقدم على ذلك، إنما المتعة هي مصدر الجذب الأساس، هذا في ظني، فإنما الحياة لعب ولهو،، والله يعلم ما لا أعلم..!!![/align:141a4d014b]

الخالدي
13-02-2005, 07:40 AM
(هناك فرق بين من يعتقد إنه أمتلك الحقيقة، وبين من يعلم أنه خلق ليتجه إلى الحقيقة، فرق هائل) النفس الكلية

عبارة جميلة اقتبستها من ردك على ما كتبت، والذي اتفق معك على كثير مما فيه واسمح لي بأن أعقب على بعض ما فيه :

جاء تعريفك للفطرة وبيان معناها من حيث المنطلق الشرعي (الإسلامي) واستدلالك بالحديث الشريف جامعاً مانعاً، وهذا ما لا اختلف معك فيه، ولكن ما أحببت أن أثيره بأن الاحتجاج بالفطرة لا يكون بإطلاقه، فليس هناك اتفاق بين البشرية جمعاء بمختلف أطيافها وأديانها ومذاهبها وطوائفها على معنى الفطرة الحقيقة التي نؤمن بها فنحن نقول (فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) وذلك انطلاقاً من الحديث الشريف الذي نؤمن به وندين إلى المولى سبحانه وتعالى باتباع قائله والتسليم بجميع ما جاء به، ولكن أخي الفاضل ما هو تعريف الفطرة عند اليهود مثلاً هي عندهم بمفهوم المخالفة (فأبواه ينصرانه أو يأسلمانه أو يمجسانه) فالفطرة عندهم ولليهودي بشكل خاص بأنه مخلوق سامي اختاره الله دوناً عن الخلق، والأمر كذلك عند النصارى والمجوس فإن الفطرة عندهم هي ما يعتقدون وقس على ذلك جميع الطوائف والمذاهب. فهذا ما عنيته بأن الفطرة هي مفهوم هلامي قابل للتطويع بحسب المعتقد.

أما قولك بأن المرأة خلقت للمتعة، فهذا ما اختلف معك فيه أيضاً ليس لأن الأمر فيه مثالية أو ادعاء لتحرير المرأة أو الوقوف معها، فهذا ما لا أسع إليه يوماً ولكن الحقيقة تفرض نفسها، أخي الفاضل يقول الله عز وجل (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) هذا هو الهدف الحقيقي من خلق الرجل والمرأة وليس المتعة بجميع معانيها من حسية أو معنوية أو جنسية أو غيرها ولن أطيل في هذه النقطة.

النفس الكلية
13-02-2005, 08:16 PM
[align=justify:b0e6794688]أخي الخالدي أهلا بك،،

أوئيدك حرفيا في كل ماقلت، لكن أنظر معي،،
نحن نعيش في أزمة فكرية خطيرة،، غالبا ماتتفق معي في ذلك،،
إنما الإختلاف في نوعية هذه الأزمة، ودرجة أبعادها هي مصدر الخلاف،،
أنا أرى أن أزمتنا تنحصر في فهم الشريعة،،
لدي رأي في ذلك، هو رأي القليل، إنما هذا الرأي يختلف في توجهه بين شخص وآخر،،
في هذا المنتدى، علق الزميل الرائع بيكاسو على "عقليتي الإصطفائية" لم أرد عليه في حينه على هذه النقطة تحديدا، إنما أجد أن هناك فرق بين هذه العقلية، وبين "العقلية المركزية" وإختلافها للأسف يعتمد على فهمنا للشرع، حتى المنافحين والأغيار على الدين لايعطونها بعدها الحقيقي..!!!
أنت لاتمتلك الحقيقة، مثلك كأي إنسان في هذا العالم، إينشتاين يقول: (من ينصب نفسه على كرسي الحكمة، ستقهره ضحكات الآلة)، إنما ماتمتلكه هو شيء آخر ليس الحقيقة، إنما ((الحق))، وفي تفسير المفسرين أنها العدل والعزة.
أنت مسلم، لديك الحق المطلق، الحق المطلق، ليتك تراني كيف أنطقها...!!!
لقد دخلت كثيرا إلى منتديات وعوالم النصارى، وعوالم اليهود وعوالم الملحدين،، وقرأت في كتبهم،، لن تجد قوة هذا الحق في كلامهم، فقط هي لديك، أنت لديك كل الأجوبة، أنت لديك خبر كل شيء، (ماقبل وما أنت فيه، وماسيأتيك) ليس لديك سوى خمسة حواس تدرك فيها الحقائق، وقلب تدرك فيه نبأ السماء،، عندما نقول أننا نحن من يدرك معنى الفطرة، لأننا أدركناها بتجرد،، أدركناها بإستسلام كلي لكل الأديان التي أنزلها الله،، لابد أنك تقرأ في الإنترنت حجج الملاحدة والنصارى على القرآن الكريم،، هناك مفارقة خطيرة، كل الحجج لفظية، الأدلة المادية متجاهلة، والبراهين المحسومة متغافلة، مثلا تختار آية محددة، تحتمل وجهين، أو معنيين،، قلب الكافر يميل للمعنى الخطأ، وقلب المسلم يميل للصواب، القرآن بذاته يرد، (لوجدوا فيه إختلافا كثيرا) المسألة أيضا تكمن بتفسيره ببعض..!!!
لا أريد الإسهاب في هذه القضية، لدي الكثير لأقوله، إنما لغتك كمسلم موجهه للعالم، ليس للعرب وليس لليهود ولاالنصارى وحدهم، بل ليس للمسلمين وحدهم أيضا كما يفعلون، إنما لكل العالم (يا أيها الناس) هذا الدين والفكر الوحيد الموجه لكل العالم (الدين الوحيد)،، اليهود منغلقين يحاصرون إختيارهم لأنفسهم بأبناء الله، النصارى كذلك، الملاحدة ليس لديهم معتقد، لديهم فكر وهدام..!!!
فقط هذا ما أريد قوله، يجب أن نتحدث بقوة الحق، ليس بقوة الحقيقة،، فالأخيرة تجعلنا في بحث، أما الأولى فتجعلنا في ثبات في ذلك البحث..!!!
لو كان مسلموا اليوم يتحدثون بهذه اللغة، لأسلم معظم خلق الله، كانوا بالأمس يتحدثون كذلك، ولذلك علاقة بموضوع العشق، عندما قلت نحن من كان يضع المقاييس، مقايسنا الفكرية أيضا كانت مرتبطة بنبأ السماء..!!!
أرجو أن أكون أستطعت إيصال الفكرة..!!
إنني أؤيدك بالفعل فيما تقول، إنما مانحتاجه هو لغة مستندة على ثوابت يمكننا بها إقناع الآخرين،، فلو ظلننا نبحث عن الحقائق بحواسنا الخمس، لن نصل إلى نتائج أبدا،، هذا والحق بين أيدينا وفي قلوبنا صباحا مساءا..

أما مسألة المتعة، فلن أخالفك فيها أيضا، ربما أسأت التعبير،، إنما الإنسان خلق للعبادة، ومتعته في هذه العبادة، هذا ماعنيت، ربما كانت وسوسة الشيطان التي دفعتني إلى إختيار هذا المصطلح بدون إعطاءه أبعاده، أو إختياره بعناية،، ألم يقل (لأغوينهم أجمعين)..!!

كلمة أخيرة:
أنت أتفقت معي أخي الكريم على مفهوم الفطرة، لكن أختلفت معي على تفسير الآخرين لها من غير المسلمين، إذا هذا يكفي، أنت مسلم، تفسيرك يكفي،،
حسنا...
أليست الرسالة الإسلامية هي الحق المطلق؟!
إذا لم تتعامل مع الرسالة بهذه الصورة، فقد وضعت إسلامك ندا للأديان والمعتقدات الأخرى، وهذا ينافي معنى الإسلام الخالص (المعنى الواسع للربوبية) ويلغي لغة القرآن أيضا في تعامله معهم، والتي إعتمدت على إقناعهم بهذه الصورة..!!!
إنها حالة (شعورية/عقلية) أخي الخالدي، كما هو الإيمان، لايمكن إدراكها إلا بالتوسع والتبحر في الإسلام ذاته، أما عموم الناس، فإنهم يتأثرون بالقوة السائدة..!!!

أشكرك أخي الخالدي على قلمك الرائع، وطرحك الراقي.

ونعوذ بالله من وسوسة الشياطين..[/align:b0e6794688]

فريده
13-02-2005, 11:04 PM
ان تصل متاخرا افضل من ان لا تصل ابدا :o

اكثر ما لفت انتباهي في هذا المقال :
المصدر الاول ؛ ميل القلب ..
اشارة هامة جدا يلتقطها الانسان الفطن،
مسلم حدد هدفه ..وسار في دربه..
تآلف الأرواح ، ميل القلب.. من الحقائق .. الانسان لا يملك من امرها شيء ..
اذا عليه ان يتعلم كيف يكيف نفسه مع حقيقة وجودها .. أي كيف ينتفع بها في كل الاحوال سواء في التصدي لها ..او في استغلالها لتخدمه في سيره في دربه ذاك ، لانها ما وجدت الا لاجل ذلك ..
هنا قد يتفنن الانسان في ادارة المشاعر .. ليس مشاعره فحسب بل مشاعر الطرف المقابل …
ويعلم هذا الانسان مسبقا انه امام امر ليس كشربة ماء .. لان فيه (توجيه )الدفة نحو الهدف ..انما هو من الكبد العذب … لابد انه يصاحبه سمو يستحق ..

النفس الكلية
13-02-2005, 11:19 PM
[align=justify:70a335510a]المهم أنك وصلت،،
كدت أراسلك نظرا لتغيبك،،
ولكن جئت في وقتك دائما،،
أريد التوضيح أختي الغالية،،
الميل مدخل، ولكنه قد يتعارض مع المنطق، مثلما بينت للأخت العبقرية،، قلت أنني أميل لأناس كثر، ولكن بعد ذلك يمكنني كرههم على سبيل المثال،،
يظل مدخلا للعشق، ولكنه يجب أن يرتبط أيضا بالتجربة،،
أحيانا نأخذ هذا الميل كأساس، وقد ينجح ذلك معنا،،

دمت سالمة أختي،،[/align:70a335510a]

العبقريه
13-02-2005, 11:46 PM
بسرعه جنونيه أكتب ,,
حين ذكرت الأيه كنت أعني أننا لانستطيع أن نحب من نريد هذا الغرض منها أخي .
بعد الرد الثاني أتضح الأمر ,وأنا أسميه أمن داخلي وخارجي ,وأنت تسميع متعه .لابأس المهم المضمون .
سأعود ان أراد الله ...........
شاكره ومقدره

الخالدي
14-02-2005, 08:21 AM
أخي الفاضل صاحب النفس الكلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أشكرك أخي العزيز على طرحك الجاد مواضيعك المثرية للمنتدى.
واسمح لي أن أعلق ببعض التعليقات :

مسألة المتعة :
أخي الفاضل رجوعك عن رأيك في مسألة المتعة بهذه الصراحة النادرة لهو خير على أنك طالب حق لا باحث عن شهرة أو مجادل كما هو حال الكثير من الكتاب . وكنت قد أعددت رداً حول موضوع التجرد بينت من خلاله استحالة التجرد المطلق لأن الإنسان عبارة عن مؤثرات متراكمة لا يمكنم أن يخرج عنها ، ولكن بعد أن قرأت ردك السابق اتضح لي مرادك من التجرد لذا فأني أوافقك الرأي فيه.

الحق والحقيقة:
أخي العزيز أريد منك أن توضح لي مرادك من الحق والحقيقة فهل بينهما تضاد فإن اجتمعا افترقا وان افترقا اجتمعا؟ أرجو بيان ذلك
فإني أرى أنهما وجهان لعملة واحدة فالمسلم يملك الحق المطلق كما يملك الحقيقة المطلقة وهذا ليس تعصباً وإنما إيمانا بأن ما ندين به هو الحق والحقيقة معاً وإلا فإننا نشك في ديننا هذا طبعاً في الثوابت العقيدية وليس في الأمور الدنيوية أو الفقهية فمثلاً وحدانية الله هي حق وحقيقة في آن واحد بخلاف ما يدعيه النصارى من عقيدة التثليث . أما في الأمور الاجتهادية التي تقع بين المسليمن فإنك تمتلك ما تظنه الحق وهو واحد لا محالة ولكن هل هو عندك فقط دون غيرك ولتوضيح المقال نظرب المثال فنقول مسألة مقدار مسح الرأس اختلف الفقعهاء فيها فالبعض ذهب إلى وجوب مسح جميع الرأس والبعض قال يكفي مقدار الكف فيما ذهب الآخرون إلى أن مسح جزء من الرأس ولو بمقدار بسيط يكفي في ذلك ، ولا شك بأن الحق هو واحد بين هذه الآراء وليس جميعها ومنها قول الشافعي رحمه الله (رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب) وهذا ما تفضلت ببيانه بقولك بأن الرسالة الإسلامية هي الحق المطلق.

الفطرة:
أتفق معك في أن لغتنا للعالم ليست موجهة للمسلمين فقط وإنما موجهة لجميع الأديان والطوائف والمذاهب لذا أخي الفاضل كنت أقول بأن مسألة الاحتدجاج بالفطرة بمفهومها الشرعي لجدينا لا يصح عند مناقشة غيرنا من الأديان الأخرى ووجوب الاستدلال بما اتفق عليه وما يؤمن به الطرف الآخر وكان طلبي بتعرف العشق قبل المناقشة من هذا الباب بأن نعرف أرضية الطرف الذي نناقشه ليكون حوارنا معه مثمر ناجح.

أخي الفاضل صاحب النفس الكلية أشكرك على هذه الأطروحات الجادة

ودمت بخير دائماً

أخوك الخالدي

فريده
14-02-2005, 01:11 PM
بالضبط اخي النفس الكلية هذا المدخل قد يؤدي الى عشق والانسان اكثر ما يتعلم من الاخطاء و لكن المهم في هذا ان يكون الانسان هو نفسه صاحب القرار في التحكم في مصيره و ليس أي شيء آخر..

فكرة ان يحب الانسان من ( يريد) ان يحبه مستبعدة عند العموم ولكن عمليا امر ممكن ..
و اعتقد هو الحب المطلوب في الغالب..
أي ان يكون حبا متضمنا في حب اكبر و موجها نحوه و متحكم فيه..
فالحب الذي نتحكم فيه موجود ويمكن تطويره و الارتقاء به..
المهم كيف نريد نحن ان نفهم الحب كظاهرة تخدم الهدف.. فعندما اعلم ان انسانا يجب ان احبه فساحبه بكل تاكيد... لماذا ؟؟
لان اساس هذا الحب نحن مفطورون عليه...
و علينا فقط ان نفهمه فالانسان بالفطرة يحب الجمال ..
ولكن كيف افهم معنى الجمال كيف اشعر به كيف ابحث عنه هو المهم...

فريده
15-02-2005, 08:02 PM
السلام عليكم

اتعلمون يا اخوان..
عندما يتراجع اخ لي عن بعض كلامه او خطئه بغض النظر عن السبب مهما كان … و بهذا الرقي..
اتأمل ذلك بكل جوارحي..
فاذا اعترفت امام الناس بخطئي فالأولى أن اعترف أمام نفسي بأفعالي التي لدي شعور بأنها خطأ .. فإذا اعترفت و اعترفت و اعترفت ..سأكره ذلك الفعل …و إذا كرهته سأحاول الاقلاع عنه وابدله بعمل أجمل…
فاذا كنت سابقاً اعترف بخطئي بقوة ما … فان اصراراً ملفتاً أضيف الى تلك القوة الآن….
كم اسلالمنا آسر جميل يفوق الروعة..
هكذا هم الاخوان لبعضهم..
لكم تبتهج روحي فرحا بمعاينة وجودي بينكم..

حماكم الرحمن

لمياء الجلاهمة
15-02-2005, 09:07 PM
اخوتي الافاضل ..

لدي سؤال هنا يطرح نفسه ..:)

هل هناك فرق بين حب الرجل وحب المرأة

اقصد في نظرة الرجل للحب ونظرة المرأة ؟

ولا اقصد هنا الا الكيفية التي خلق بها اله الرجل والمرأة وموقع الحب في قلب كل منهما لاجل تأدية وظيفته في الحياة ؟

ارجو ان لا اكون قد خرجت من الموضوع.........ز لاني اريد ان اخرج بنتيجة في الفرق بيننا بينكم اها الرجال في هذا الموضوع
دمت بخير

tantana
15-02-2005, 10:15 PM
العشق..الحب..كلمات...
العشق حسب مذهبي في الحياة...هو كما قال الاخ هشام مرحلة متطورة من الحب..الذي هو بالنسبة لي..مزيج من المشاعر و الحالات و المطالب..
تختلف من شخص لآخر...حسب الطبيعة و حسب المنشأ والعادات و التقاليد....
بعضهم..أكبر مطالبهم من الطرف الاخر تكون نظرة..و بعضهم الاخر "يهديهم الله" يطلب الكثير الكثير...
لا نستطيع أن نصنف العشق تحت الحرام و الحلال..مثلا..أنا أعشق صديقتي..أو أمي...هل هذا سيدمر حياتي..انا أحتاجهن في كل خطوة من خطواتي..لكن...هنما يأتي الفرق بين الواعي و غير الواعي...الناضج و غير الناضج...
"لاحظوا..انني دائما أحاول أن ابعد كلمة الحب عن الحب المحصور بين الرجل و المرأة..فهذا امر أرفضه فالحب الذي تتكلمون عنه..ما هو الا معنى صغير جدا جدا جدا من معاني الحب"
الطفل الصغير جدا الذي لم يكتمل عنده النمو العقلي او الادراك العقلي تراه يتوه و يضيع و يبكي عند غياب امه عنه..و كذلك الضعيف عقليا......عند غياب من يحب يتعب و ينهار..أما العاقل...الواعي..أكيد يعرف الفرق..و يعرف متى يتوقف..و برأي أنا قيس..كان انسانا "فاضي أشغال بصراحة"..و احترم عنترة أكثر منه..لكنه كذلك كان انسانا يعيش بع الاوقات في عال من الخيال..تزوجت حبيبته..فليكمل حياته..ليست الاولى أو الاخير...
و الحب مثله مثل أي شئ آخر..عند وقوعه بين الايدي الاثمة..يصبح آثما..مثله مثل التلفاز و الانترنت..
ولا أدري ما أقول أكثر..و دمتم..
سلام

شذى النجيع
15-02-2005, 11:41 PM
[align=justify:e38f841ba0]سلام الله عليك ..

آسفة على التأخر في الرد ولكنني كنت احاول ان اجد رداً يناسب ردك .. وأنت كعادتك تغرقنا في بحرٍ من فلسفة كلامك فلا أستطيع مجاراتك .. :) .. قبل أن أتطرق لموضوع العشق ..سوف أتكلم قليلا عن العرفان .. فالعرفان قد يكون مطلق أو خاص ... وقد يكون كما قلت تجاه شخص أو تجاه الله ... طيّب ماهو العرفان ؟؟ ومن هو العارف ؟؟
أليس العرفان اسم مبالغة من المعرفة بالشيء .. أو المعرفة بالله ..وهو علم موضوعه ذات المحبوب ..سواءً كان الله أو البشر ..والعارف إما ان يكون عالما من الناحية النظرية بالعرفان حول ما يريد أو ان يكون قد سلك طريقا عمليا ووصل إلى شهود بحقائقه العرفانية هو .. وقد يعجز عن اعطائنا دليل ملموس حول الشيء ولكنه يستدل عليه بدليله العرفاني هو ..

و العارف ينظر إلى الحياة بمنظار روحي ومعنوي أكثر من المادية فهو يحاول أن يستلهم المغيبات والماورائيات بمشاعر خاصة يمتلكها وقد ويدعي انه استطاع أن يكتشف ملكوت السموات والأرض عن طريق الشعور الداخلي أو احساسه الناطق في ذاته .. وعندما تطالبه بالدليل على ما يدعيه فانه بما هو عارف يقول أن هذا المطلب ليس أمراً استدلالياً، بل هو أمر عرفاني وذوقي ودليله هو (الشهود)* ولا تستطع أن تصل إلى ما وصلت إلا أن تسلك هذا الطريق..

لا أستطيع ان انفي وجود العرفان بذوات الأشياء فالله يعطي خلقه أسرار وملكات لا يملكها الغير وخصوصا الأولياء منهم ..

* الشهود : هو الادراك القلبي وهو فوق الادراك العقلي .

لا أعلم كثيرا بهذا الأمر ولكن للعرفان طريقه لا يسلكه أي إنسان أو " حيا الله واحد " ..الزبدة ألا نخرج عن حديث العشق ..

أوافق الحديث حول العشق .. ومن وجهة نظري أراه يأتي من المشقة والكِلف والتولع بالشيء ..والعشق قد ورد في الشريعة ولكنني ارى ان هذه الكلمة توقف استعمالها في الشرع لإختلاف تداولها بين الناس فأصبح يتبادر للذهن بمجرد كلمة عشق هو ذاك الهوى الشيطاني واشتهر لديهم بالمحبة الشهوانية..

وختاماً ..

اعلم أنَّ المحبَّة والودّ و العشق و الشوق و الإرادة و الميل والابتهاج ونحوها تشير إلى معنى واحد ، ففي تعريف الحبِّ قالوا :

{ هو تعلُّقٌ خاص و انجذاب مخصوص بين المرء وكماله }

وقالوا أيضاً:

{ ميل النفس إلى الشيء لكمالٍ أو جمالٍ أدركتْه فيه بحيث يحمله إلى التقرُّب إليه }

والودُّ هو :

{ محبة الشيء وتمنِّي كونِه }

أي أنَّه يصير ذلك الشيء بعينه والتمني هو :

{ تشهِّي حصول ما تودُّه }

و في الدعاء :

{ يا منى المحبّين }

والعشق هو :

{ المحبة المفرطة }

قال العلاّمة المجلسي رضوان الله تعالى عليه :

{عَشِقَ من باب تعب ، والاسم العِشق وهو الإفراط في المحبَّة أي أحبَّه حباً مفرطاً من حيث كونه وسيلةً إلى القرب الذي هو المطلوب الحقيقي}
(بحار الأنوار ج 70 ص 253 رواية 10 باب 55)

مع تحياتي لك ..واسفة على ردي الناقص تجاه ردك ..ولكنني لا استطيع مجارات فلسفتك ... فأعذرني :)[/align:e38f841ba0]

النفس الكلية
17-02-2005, 03:14 PM
>>>>>>

النفس الكلية
17-02-2005, 03:37 PM
[align=justify:1038e9df54]أخي الخالدي السلام عليك والرحمة..

شكرا لإحسانك الظن،،

الحق والحقيقة:
الحق إسم من أسماء الله عز وجل، ليس لنا أن نجادل فيه، بما في ذلك أسماءه وصفاته وألوهيته وربوبيته،، هذه أمور محسومة لاجدال فيها. حتى عندما نتحدث مع الآخرين نحدثهم بهذا الحسم، دون أن نجادلهم أو نحاول إقناعهم بها.
أعطيك مثالا:
هل من صفات الله العدل؟
هذا إسم من أسماءه، إذا لامجال في الحوار عن عدله، أو التدخل في إرادته، مثلما يفعل الملاحدة، فإما أن تؤمن به أو لا تؤمن!!
الحقيقة أمر قابل للجدال، وتشبيهاتها كثيرة مثل تشبيه أرسطو بالعميان الأربعة وتشبيه أحد المتصوفة لها كمرآة تكسرت كل يرى منها جزأ ويعتقد أنه يراها.
الحقيقة نسبية، ثابتة في آن، ثابتة في المعتقد، نسبية في الخلاف، كما في مقولة الإمام الشافعي رحمه الله.
الشافعي لم يقل يقيني صواب يحتمل الخطأ، بل قال رأيي، والرأي غير اليقين، اليقين هنا هو الأمور المحكمة في القرآن وليس المتشابهة، أو التي تحتمل التأويل.
عندما نتحاور على أرضية فهم المصطلحات فإن الحوار يكون مثمرا، ولكن إذا إختلفنا على ماهية الحقيقة وظن كل واحد منا أنها هي الحق، فإننا لن نصل إلى نتيجة، وسنظل نجادل في كل شيء، وإذا تحاورنا بنسبية الحق والحقيقة معا كعملة واحدة، فإن هذا الخلط يؤدي إلى التيه، وعدم الحسم، هذا الفرق الكبير الذي بيننا كمسلمين وبين الآخرين، وخاصة أهل السنة والجماعة..
كذلك يتنافى هذا الأمر مع طبيعة الشريعة التي تنص على حاكمية الله للناس، إختلافنا في هذا الأمر أيضا ناقض من نواقض الدين، إما أن تؤمن بحاكميتها، أو أنك تنقض إيمانك، هذه أمور محسومة أيضا..
أما الإختلاف الفقهي فهو شكل من أشكال الحقيقة والرأي، والإختلاف الفكري كذلك،،
من الممكن أن يكون الحق والحقيقة وجهان لعملة واحدة، ولكن حينها سيصبح هناك خلط بين تدبرنا في الكون وفهمنا للنص، وهذا ما أدى لوجود مذاهب المعتزلة والمناطقة وغيرهم..!!!
الحق ثابت لايقبل الجدال، الحقيقة(ثابتة نسبية) تحتمل التأويل والإختلاف..!!!
مثال من جوهر الموضوع:
ما حاولنا الوصول إليه، هو الحقيقة، لو كانت الحقيقة ثابتة، لما تحاورنا فيها، وحاولنا الوصول إلى إجابة، وردي مثال حي على ذلك، ففي مسألة المتعة، تعجلت ولم أقم بإختيار المصطلح المناسب، رغم أن الحق في آية محكمة (وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ولكن الحقيقة تكمن في التفسير، التفسير يختلف عن التأويل التفسير لغة هو إعطاء فكرة ما معنى جديدا. المعنى الجديد هو أبعاد الحق،، يعني التفكر والتدبر،، لهذا عندما عدت لمحور الآية بالإضافة إلى (سكن ورحمة) لم أستطع الإبتعاد كثيرا عن هذا الحق، رغم أن الفلسفة العقلية الجبارة الإغريقية، تؤيد مفهوم اللذة والمتعة..
نستطيع أن نجمح بعقولنا كثيرا، دون أن نتوقف، ولكن الثبات حول الحق، يشبه الطواف والسعي في مكة، حتى لو إقتربنا من عرش الرحمن، غير أن عبادتنا له هي جوهر روحي في قلوبنا نطوف حوله إيمانيا وروحيا..!!


هناك أمر أريد توضيحه أخي الخالدي، حول التراجع،،
من نحن جميعا حتى لا نتراجع؟؟
هل نحن أنبياء؟
هل نحن معصومين...
سيد قطب – رحمه الله- وهب الكثير من عمره حتى على حساب حياته الشخصية في تأليف كتابه في ظلال القرآن، ومع ذلك ظل في كل طبعة جديدة يصوب الأخطاء التي وقع فيها، وبعضها كانت أخطاء خطيرة، هذا وهو تفسير للقرآن، وليس مجرد أفكار..!!!
سيد قطب نفسه، أتهم بتكفير المجتمعات، عندما قال أن المجتمعات الإسلامية تعيش في جاهلية، وأن الشريعة الإسلامية غير موجودة في أي دولة في العالم، وهذا صحيح!!
ولكن ومع هذا إتهم بأنه كفر المجتمعات..!!
ليس سيد قطب- وهبه الله جنة الخلد- بل فرويد أيضا، قُرأت أفكاره حول تفسير الغريزة الجنسية، وكأن الرجل لم يتحدث سوى عن الشهوة، وأن الإنسان كائن شهواني كامل، لا تحركه إلا الشهوة وحدها،، دائما هناك مشكلات في القراءة،، ومع هذا أحيانا يخطيء المرأ، فهناك فرق بين المعنى العام والمعنى الخاص، وهذا يشبه موضوع التجرد، حينما بينت أن هناك إختلاف بين من يفكر وحده، وبين من يفكر مع الجماعة، فقط هذه هي المشكلة..!!!

تحياتي لك أخي الخالدي، وأعتذر عن التأخير في الرد

جزاك الله خيرا[/align:1038e9df54]..

النفس الكلية
17-02-2005, 03:51 PM
[align=justify:fd7d1bc5c2]أختي العبقرية..

لولا الإختلاف لكان الإتفاق أشبه بمن يمشيان في خطين مستقيمين لايلتقيان، في الهندسة الإقليدية تغيرت المقاييس، فأقصر مسافة بين نقطتين هي خط متعرج،، هذا التعرج قد يختصر الطرق الجوية، بحيث يصل الصاروخ العقلي بسرعة الضوء المستقبلي.. لا أحد يعلم ربما حدث ذلك..!!!
الله يرزقك بجنة الخلد، دنيا وآخرة..[/align:fd7d1bc5c2]

النفس الكلية
17-02-2005, 03:53 PM
[align=justify:5f937c4550]أختي فريدة،،
انت تؤديني في معظم ما أقول، وأنا سعيد بذلك، لأنني أحترم عقلك كثيرا..!!
شكرا لمرورك أختي الكريمة.. ولكن في مسألة الكيفية، أذكر نصيحة الأخت الرائعة العبقرية، بأن مسألة الكيفية تكمن في أن نعيشها، لا أن نحاول أن نفكر فيها،، يجب أن ننصح بعضنا البعض، حتى لو كنا صانعين للمطر، فالغيوم تختفي أحيانا، والإنسان خلق لينسى..!!![/align:5f937c4550]

النفس الكلية
17-02-2005, 03:55 PM
[align=justify:376bbbd70d]أختي لمياء..
بالنسبة لي أرى أن المرأة لا تحب بسهولة، ولكنها تعطي بعد ذلك بتضحية، ولا تتراجع ولا تمل، هذا مايعجبني فيها، أما الرجل فعينه اللي مايملاها إلا النوم والخمدة... فإنه يحاول السيطرة على مشاعره ورغباته، حتى لايفكر سوى بمن يحبها..
هذا مجرد رأي عابر، لاعلاقة له بالفلسفة... ولكن بالفعل سؤالك أختي لمياء حيرني، أحيانا أشعر بأن الأسرار أجمل مافي الأمر، نظل نكتشفها في لهفة ومتعة..!!!
شكرا لك..[/align:376bbbd70d]

النفس الكلية
17-02-2005, 03:56 PM
[align=justify:4593c7f8f7]الأخت تنتنة
مع أنني لم افهم ماذا تريدين أن تقولي، ولكن أهلا بك.. المهم أنك مررت اشتقنا لكلامك المرمي في كل الإتجاهات الفيزيائية..!!![/align:4593c7f8f7]

النفس الكلية
17-02-2005, 03:58 PM
[align=justify:1ed0b6e715]أختي شذى..
مجاراتك ما مجاراتك هذا كلام ماينفع، أرجوك أنا عارف إنك تفهمين كل كلمة قلتها وأكثر، المشكلة أنو كلامي ثقيل على الهضم، أعرف، حتى أنا ما أكتبه إلا إذا لقيت نفسي جائع كلام..
ردك كان بليغ جدا، وغير مفاجيء، ولكن في شيء غريب،، خلينا نرجع للفصحى..
التجارب هي المقياس،، عندما عشت مرحلة عشق بإفراط، كنت أعتقد أن هذا كل شيء، ولكن المشكلة هي مابعد ذلك.. فقط لاغير..
عندما يحبان طرفان بعضهما وينجحان فهذا توفيق من الله، وغالبا إعتدال،، ولكن المهم أن نعيش الجمال، نعيش الحب،،
سأخبرك بأمر، أتفق فيه مع بعض الفلاسفة والأدباء..
أن الشاعر الذي يكتب من أجل الحب، لم يذق طعم الحب، هذه هي الحقيقة بإختزال..
الحب حالة نعيشها، وهي تستعصي حتى على وصفك ووصفي، ليست مسألة إمتلاك لغة، ولكنها هكذا...
استطيع دائما أن أكذب الشعراء الذين يتحدثون عن الحب...
الحب له خصوصية، لايجب أن تنعزل أحد حواسه عن الآخرى... حتى لو نجح الشاعر في التصوير.. المهم أن نعيشه، وليس مهما أن نتحدث عنه...

أقول ذلك، لأنني أعلم ذلك جيدا....
شكرا لك أختي الغالية، وآسف جدا على إحراجك بذلك الكلام الثقيل...
صدقيني ياشذى، هذه طريقة تفكيري فقط...
وأنت تعلمين ذلك جيدا...
وأتمنى لك السعادة والرضى والسرور الدائم..
وأنا أحترم كثيرا شيوخكم الأفاضل...[/align:1ed0b6e715]
:)

فريده
18-02-2005, 12:39 AM
اكيد نصائح الاخوان ستبقي في الحسبان .. ولكن ما اكثر ما نجد الماء بعد المعاينة سرابا .. و العجيب ان ذلك لا يزيدنا الا اصرارا ان الماء لابد موجود .. ! !

شكرا لك جزيلا

دمت سالما

النفس الكلية
18-02-2005, 01:55 AM
[align=justify:bee7688734]أجمل مافي نصائح الإخوان أختي فريدة، ليس أنها جديدة علينا، العجيب في الأمر، أن نصيحة من أخ أو أخت أدركها جيدا، يصبح لها تأثير السحر على حياتنا،، هذا هو المغزى..

حماك الله أختي الغالية،،[/align:bee7688734]

النفس الكلية
18-02-2005, 03:09 AM
أختي شذى، لمياء، العبقرية، أخي الخالدي، أعتذر عن تأخري نتيجة حمى تفور، وجسد عجوز :lol: لكنني أنتظركم دائما..!!! :)

الخالدي
18-02-2005, 09:01 AM
الأخ الفاضل صاحب النفس الكلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

حمداً لله على سلامتك وطهور إن شاء الله ولا بأس عليك

اشتاق الحصن إليك 7علا وقد كنا بانتظار عودتك فهاهو مكربك يرسي على مرفئه ويعود والعود أحمد بإذن الله تعالى.

أخي الحبيب قرأت ردك الكريم على ملاحظتي أكثر من مرة وتبين أن أس الخلاف الذي قد يتراءى إنما هو خلاف لفظي فلسفي لا يبنى عليه أي أثر حقيقي وإنما لغوصك في الجانب الفلسفي كما هو ظاهر من خلال أسلوبك وهو ما لم نتعود عليه ربما يعود ذلك لاختلاف الثقافات وهذا واضح من خلال أسلوب الكتابة والاستدلال فيغلب على قراءتي الجانب الأدبي فيما يغلب على قراءاتك الجانب الفلسفي ومن هنا ينشأ ما نظنه اختلاف في وجهات النظر ، وقد بنيت هذا الافتراض من خلال تعريفك للحقيقة والعدل والحق فكل ما ذكرت هو لب ما أتفق معك عليه. ويمكنك أخي الفاضل مراجعة تعدد الحق من خلال كتب أصول الفقه وأقوال العلماء في مسألة هل الحق واحد أو متعدد (وهم يعنون هنا ما تسميه الحقيقة) فهم يقولون بأن الحق عند المولى عز وجل واحد ولكننا لا ندري ما هو لذا يجتهد العلماء في الوصول إليه (وهذا في المسائل الفقهية) وكل مصيب في اجتهاده ومن ذلك اختلاف الصحابة رضوان الله عليهم في فهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريضة) ففهم البعض منهم عدم الصلاة إلا في بني قريضة ففاته وقت العصر وفهم الآخرون الاستعجال وعدم التأخر فصلوها عندما حان وقتها وواصلوا السير وعندما عرف الرسول بالخبر أقر الطائفتين ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم (إذا اجتهد الإمام فأصاب فله أجران وإن اجتهد وأخطأ كان له أجر) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

وفيما يخص التراجع إن صح التعبير فهو من شيم طالبي الحق ويكفي على ذلك ما استشهدت به

وأما الشهيد سيد قطب رحمه الله فإني أرى بأنه ظلم مرتين أما المرة الأولى فمن جانب مخالفيه حينما حرفوا آراءه وحاكموه على تحريفهم لها ولم يهعطوه الفرصة ليدافع عن نفسه واستمر الظلم إلى يومنا هذا من خلال ببغاوات يرددن ما قاله أسلافهم .
وأما المرة الأخرى فقد كانت وللأسف الشديد ممن يدعي حبه والسير على نهجه عندما أساؤوا تفسير كتاباته وفهموها بشكل منحرف فساعدوا أعداءه على تجريمه مما هو من براء .

وتبقى أخي الفاضل مسألة فرويد حقيقة أنا لم أقرأ للرجل (وهذا نقص أعترف به إذ لا يمكن إطلاق حكم على مجهول) ولكني أعرف الكثير ممن أثق بعلمه ودينه ممن رد عليه وهم كثر وليس المجال لحصرهم أو عدهم ولكن أكثر علماء الأمة والعلماء من أقرانه في العصر الحديث يختلفون معه ويخطأون نظرياته خصوصاً في علاقة الطفل بأمه ونظرية النشأة والتطور لذا أجد في نفسي شيئ حول آراءه وخصوصاً بأن الرجل كما هو معروف عنه بأنه يهودي وهذا ليس قدحاً في اليهودية كدين سماوي وإنما في اليهود كأشخاص ولا يخفى على أمثالك الفرق بين الأثنين .

مرة أخرى حمداً لله على سلامتك وطهور إن شاء الله ولا بأس عليك

ودمت أخي الفاضل

أخوك الخالدي

شذى النجيع
18-02-2005, 12:54 PM
[align=justify:e31ae44a84]السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أخي المحترم النفس الكلية ,, لا إحراج ولاشي ..

وبالنسبة للمحبة ممكن ان تدركها جميع الكائنات ..الإختلاف قد يكون في ادراك العشق .. الإختلاف يكون في ادراك العرفان الذي كما سبق واخبرتك لا يصل إليه اي شخص .. فهو حالة استغراق تام في المحبوب وذوبان فيه ..وهذا قد وصل إليه بعض الأولياء ..ولسنا نحن من نستطيع وصول تلك المرحلة بهذه البساطة ...

قد ندرك الحب .. أو العشق في حالة جنونية .. ولكن يصعب علينا وصف تلك الحالة بالكلمات ..

ختاماً .. سلامات وماتشوف شر ..وأجر وعافية إن شاء الله ..



هذه مواضيع جميلة جداً .. وتحتاج لساعات طويلة للتبحر فيها ..

مع احترامي لك..[/align:e31ae44a84]

النفس الكلية
18-02-2005, 08:34 PM
[align=justify:6046d74363]بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الحبيب الخالدي

دمت في رقي يملأ العقل بأبعاده..!!

لغتنا العربية لغة الإشتقاقات، والحقيقة من إشتقاقات الحق، لهذا أساليب الخلاف لدينا، دائما لها أبعاد أوسع من أي ثقافة أخرى، ربما كانت هذه من أهم أسباب مشكلاتنا التاريخية في الخلاف، العمق الفلسفي في كلامي إختيار، لا يتوافق كثيرا مع لغة الدين التي تعتمد على المباديء، لأن اللغة الأخيرة، يجب أن تكون ثابتة، غير قابلة للخلاف، وذلك أجمل مافي لغة الفلسفة..
عموما أحسنت في القراءة، فقد عدت أيضا للردود السابقة، ووجدت أننا ندور في نفس المحور، وخاصة أن المباديء الأصلية هي نفسها التي نتفق عليها..
الحقيقية ياخالدي أنا سعيد بالحوار معك، وكذلك مع الأخت شذى، وأذكر أن سبب إختيارها أيضا لهذا المنتدى هو الرغبة في أن نرتاح من الحوارات المريضة التي تعتمد على فرض الرأي بالقوة أو بإستخدام أسلوب تلويث السمعة، أو حتى بطريقة أنا رأي صواب لايعترف بالخطأ..
فقد كان من الممكن أن نختلف نحن الإثنين سلبيا، بل نحيد عن الحق الذي قد نبحث عنه، لهذا فقد أتى حوارنا بنتيجة مثمرة، وهذا أمر أنت من بلوره، وأنت تستحق التقدير عليه- رغم خروجه عن الموضوع الأصلي- إلا أن هذا أهم ماتعطيه الفلسفة، أنها تنظر للحياة بشمولية عميقة.
لهذا أرغب في التعليق على علاقة سيد قطب بفرويد ليس للخلاف، بل للفائدة:
عندما إستشهدت بفرويد أبقيت وجهة نظري الخاصة به مضمرة في قلبي، بهدف إختصار الحديث، ولكن لم يكن إستهادي به دفاعا عنه بالمطلق، واليهود كأشخاص أشر العباد على وجه الأرض حتى من اسلم منهم في صدر الإسلام، إنما تعودت على أمر هام، هو أنني لم أعد أثق في قراءات العلماء كثيرا- نتيجة الثورة المعرفية والثقافية وغيرها من اسباب- فمثلا عندما تقرأ في كتاب مصطفى محمود عن فرويد في كتابه على ما أذكر (يوميات منتصف الليل) نعم هو هذا الكتاب... وجدت الكثير من المبالغة في قراءة أفكاره، رغم صحة ماقاله مصطفى محمود في المبدأ.
ولكن المدهش أن أفكار الكتاب تأخذ أبعادا أخرى على صعيد التأثير الإجتماعي، مثلما حدث أيضا لسيد قطب - رحمه الله – ستجد في موقع إسلام أون لاين ملف شامل عن سيد قطب رابطه في الصفحة الأولى، إقرأ تعليق يوسف القرضاوي على سيد قطب، رغم مالهذا الشيخ الأخير من مكانة علمية، غير أنه طرح سؤالا مفتوحا أراه تخريبيا لنتاج قطب، كان سؤاله (هل سيد قطب يكفر المجتمعات المسلمة اليوم)، هذا مايحدث لقراءة العلماء، فرويد أيضا كان مخربا حقيقيا ولكن تمت المبالغة في قراءته، أعطيك مثالا:
يقول مصطفى محمود أن فرويد فسر دوافع الإنسان بأنها غريزية بحتة، يعني حتى العشق أيضا ليس إلا سببا جنسيا- بينما لو قرأت لفرويد ستجد بأنه وضع الإطار الجنسي أحد هذه الأسباب، ومن المعروف أن فرويد كان يعيش في شبه حالة تطهر مسيحية- بالطبع لا أحد يعلم ماذا كان يريد فرويد، ربما هذه القراءة هي ما أراد، فقد كان يخالف تلامذته (يونج وآدلر) لمجرد الخلاف، دون المحاولة للوصول إلى النتائج..!!!
لا أستطيع الإطالة الآن، ولكنني عرضت حالة فرويد في حالة تجرد، ولو أردت رأيي الخاص في فرويد، سأقول لك التالي:
(فيلسوف أكثر منه كنفساني، أوجد مدرسة التحليل النفسي التي تعتمد عليه شخصيا، وأختلطت بعلم النفس، لم يكن لديه نتاج نفسي خالص يستند عليه، قرأ الفكر الإنساني الغربي، وأسهب في قراءة الأدب، وأعتمدت أفكاره على هذا الخليط، وكانت معظم أفكاره النفسية والفلسفية من تأثير روايات تتناول الشبق الإغريقي والصراع النفسي والأساطير القديمة-مثل كتاب الطوطم والمقدس- فخرجت أفكاره بإستناد على ذلك الخليط المشوه والمعبر عن أسوأ وأرذل مافي النفس البشرية في إنحرافها النفسي والعقلي كذلك)
هل يمكن أن تكون أفكاره صحيحة، هي خاطئة كليا، لأنها مستندة على ذلك الصراع، والكارثة أننا نعتمد عليها في تفسير النفس البشرية، وأكبر دليل على عجز علم النفس عن فهم طبيعتنا الخاصة، هو عجزه عن تفسير دوافع مايسمى بالإرهابين.
في كتاب محمد قطب رحمه الله (مذاهب معاصرة) قراءة رائعة وعميقة ومتجردة لفرويد،، ستجد بأنه يبدأ بسؤال وينتهي إليه:
أننا قد نتفق على باطل الفكر الغربي لعدم إيجادهم لبديل، ولكن ماهو البديل لدينا؟

أعتقد أن مقصدي بالإستشهاد بفرويد صار واضحا..!!!
أعني أن القراءة تختلف عن الأصل دائما،، ولكن أحيانا لا نستطيع سوى أخذ التأثير،، ماعدا في حالة أن يكون الأصل مرجعيا، كالقرآن أو تفسيره..!!!

جزاك الله خيرا أخي الحبيب،،

ودمت بهذا العلم والرقي خيرا لأمتك..!!

أخوك ماجد الحمدان[/align:6046d74363]

النفس الكلية
18-02-2005, 09:24 PM
كم أنا سعيد بدعواتكم أخوتي وأخواتي، وبالرسائل التي وصلتني في الخاص، وليس لي أن أقول لكم إلا ماتقوله الملائكة (ولكم بالمثل)..
كما أردت أن أبين ملاحظة مهمة بالنسبة لي على الأقل، أنا لست بعجوز، ولكن تذكرت ذلك الإعرابي الذي أحب التمارض، فظل يشكي بغباء أمام الرسول صلى الله عليه وسلم.. حتى صرخ به وقال (فهي إذن)..!!!

حاولت أن أخرج من الحالة فقط،، تحياتي لكم جميعا وبارك الله فيكم.

النفس الكلية
18-02-2005, 09:46 PM
:D

الخالدي
19-02-2005, 10:44 AM
الأخ الفاضل صاحب النفس الكلية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

سعيد أنا بتواجدك الدائم وحضورك المتميز من خلال هذه المناقشات الجادة وهو ما ننشده جميعاً من أجل رقي مشاركاتنا وأثراء منتدياتنا علها تكون خطوة على طريق الحوار الصحيح بين الأشقاء .

أخي الفاضل لا شك أن هناك الكثير مما نتفق عليه وإن وجد ما نختلف فيه فهو شيئ طبعي بين البشر (ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة) لذا أجدني أختلف معك ومع غيرك في كثير من الأمور وهذا ما شاءه الله لعباده، وهي الفطرة وحتى لا نقع فيما وقع فيه المخالفون للشهيد سيد قطب رحمه الله أو حتى محبوه وحتى لا نختلق الأعذار لمن نحب وإن كانوا مخطئين فالعصمة لله وحده وما من بشر إلا ويخطئ ويصيب فإني أرى وبحسب فهمي لكلام فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله بأن سؤاله الذي تفضلت بنقله ووصفته بأنه تخريبياً وهو ما لا أتفق معك عليه لسببين أولاً لمكانة الشيخ وثانياً لأنك أطلقت الحكم دون مناقشة صاحبه والتثبت من قصده وأنا أراى بأن السؤال كان استنكارياً وهو رد على من زعم أو فهم بأن الشهيد رحمه الله يكفر المجتمعات الإسلامية.

هذا جانب وأما الجانب الآخر وهو ما تفضلت به حول فرويد هو رأي لك ولا يحق لي أو لغيري الحجر عليه أو مصادرته وما ذكرته أنا في السابق من عدم ارتياحي للرجل لا يعني بأي حال من الأحوال عدم تقبلي للحق وإن جاء من مخالفي فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها .

تبقى مسألة أخيرة أخي الحبيب وهي ما تفضلت به حول اليهود ومن دخل في الإسلام منهم في صدر الإسلام أحببت أن أوضحها للأخوة حتى لا يساء فهمك بأنك تقصد بعضهم وليس الحكم بإطلاقه فإن منهم من أسلم وحسن إسلامه ودافع عن الدين ويكفي أن منهم أمنا صفية رضي الله عنها زوج الرسول صلى الله عليه وسلم فإنك بلا شك لا تقصدها ولا أمثالها من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله.

أرى بأن الموضوع تشعب وخرج عن مراده لذا أكتفي بهذا لقدر حتى لا أخرج أكثر من ذلك .

جزاك الله خيرا أخي الحبيب،،

ودمت بهذا العلم والرقي خيرا لأمتك..!!

النفس الكلية
19-02-2005, 09:51 PM
[align=justify:2b554ad85c]سلام الله..

أخي الخالدي..
:)
لابأس من الخروج عن الموضوع، ولكن بتعليق محايد لأنه الأخير في تشعبات ماوصلنا إليه.. أنا أحترم القرضاوي إلى حد كبير حفظه الله، إنما نقدت موضوعه، وفي رأيي كان مفتوحا، يمكنك أن تقرأه أنت كإستنكار، ويقرآه آخر كهدم، المشكلة عند الشباب.. أما فرويد فرأيي فيه لم يكن محايدا، إنما بالعكس...!!!
أما قضية العشق، ففرويد لم تزوج فتاة صغيرة في السن، وكذلك القرضاوي، سمعت عنه قريبا أنه تزوج فتاة شابة إسمها على ما أذكر أمال، الله أعلم،،
ولكنها مفارقة طريفة،، مهما بلغ العقل من جموح، تظل النفس صغيرة :wink:

تحياتي لك أخي الكريم.[/align:2b554ad85c]

شذى النجيع
19-02-2005, 09:56 PM
هناك شيءٌ ما يقهرني هنا وينرفزني فعلاً .. أيها المحترم يامن حذفت من ردي فقرة كاملة ... لو تكرمت أيضا وحذفت جميع ما كتبت لكان أفضل أليس كذلك ؟!!!!!!!!!!!


لا اله الا الله محمد رسول الله

عذرا اخي النفس الكلية .. سلامات

النفس الكلية
19-02-2005, 10:29 PM
..........
لم يخرج الحوار عن قوانين المنتدى..
لم نتحدث بتوتر..
لم نجرح في بعض..
لم نبلغ بدعوة جديدة...
.........
كنت أحترم الإشراف،، وبدأ ذلك الشعور يتناقص..
........
كلامي بين يديكم.. إقرأوه...
.......
لم أكتبه وأنا أنظر للمقص ورائي...
لم أحاول أن أهدم الجدار..
ولكن الجدار يبني نفسه في كل مكان...
جدار على جدار على جدرا على جدار على جدرا
ورائك جدار..
ومن خلفك جدار..
ومن قبلك جدار..
ومن بعدك جدار...
وإذا إحترت أمام الجدار..
ليس لك أن تفسره إلا بأنه جدار...

.....
ما أعظم الشعور بالسلطة يا إشراف..
تعطيكم الكثير..
كلنا لدينا ماينقص
أنا لا ألومكم أبدا...
لها شعور عجيب...
جربيها ياشذى على طفل صغير..
وستجدين أنك في أحد أمرين..
إما أن يعيش في كنف العقاب والويل...
أو يسير صامتا كآلة
كجدار...
.......
هنيئا لكم بعلمكم أيها المحترمون..!!!
......
ولا بأس في خسارة الآخرين...
المهم الصداقة..
ليس مهما مانقول..
المهم الجماعة...
....
العجيب في هذا الجدار...
أنه يلاحق المعاول أينما ماتكون..
....
لا تتنرفزي أختي الكريمة..
ماعليك إلا أن تستمري..
فالتعب وارد للجميع...
.....

يؤسفني جدا هذا الشعور..
.....
جدا مؤسف...

النفس الكلية
19-02-2005, 10:37 PM
لا بأس من حذف الموضوع
فقوانينك أخي المحترم
هي أنت نفسك..
محبتي إليك..
وتقديري وإحترامي..

شذى النجيع
19-02-2005, 10:51 PM
:) " هيهات مني الذلة "

العبقريه
19-02-2005, 11:06 PM
السلام عليكم ,,,
الى الشيخ العجوز ,المصاب بحما تفور ,هناك أخت ترجو من الله أن تكون طهور ...
عندما قررت العوده ,قررت أن لا أرد بخصوص الاختلاف وانما لأنك عدت بكميه من المعرفه فالنفس تتوق للمعرفه أحيانا لا الاختلاف ,أي أن أقصر خط بين نقطتين هي الخط المستقيم وهذه مسلمه .
أجب متكرما على تساؤلاتي :
1-منذ كنت صغيره كنت أسمع أن (القط يحب خناقه )فلما يحب الناس من يتعبهم ؟من يجعلهم يبذلون طاقاتهم وجهودهم ليوفروا لهم الراحة والطمأنينه ؟لماذا لا يعادونهم مثلا بالعقل: من يتعبك =من تتجنبه .لا أقصد بالتعب وبذل الجهد أي من يجعلهم يعملون باستعباد ووجوب طاعه .
2_أنت تقول في عملية الحب ,مدخل ثم ممر ثم غرف أي ميل ثم اراده ثم نتائج .حبت احداهن أو أحدهمبالطريقه التي قلتها تحت ميثاق مقدس وهو الزواج وبما أن الرياح تأتي بما لاتشتهي السفن تفرقا ..!!ويريد أحدهما أن يكمل الطريق بدون ذلك الحب ,أي يريد التراجع عن الحب ليبدأ الطريق من جديد .كيف نتراجع من الغرف الى المخارج وبدون خسائر ؟
3_ان أحبأ حدهم عن طريق الاراده وبذل الاسباب ,فهو بالتأكيد يعرف عيوب ومميزات الشخص الذي يحب فلماذا يقولون أن الحب أعمى لما تعمى عيني المحب عن عيوب حبيبه .لماذا تطغى المميزات والحسنات على العيوب بل ربما يرى العيوب مميزات لا مثيل لها ..!!لمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا ؟
4_ان أحب شخص بسب المتعه كما قلت فعندما يذبل الحب وتفتر العلاقه فما السبب ؟كل أمر فعله الشخص بارادته فلم يذبل الحب اذا ؟
5_حين كتبت أنك شخص عجوز (أعلم أنك لست كذلك )استغربت من كون عجوز يتحدث عن الحب ..!!لماذا هل لأن العمر مضى ولم يعد للحب مكان ؟أم أن الحب أمر أرتبط بالشباب وعنفوانه ؟أنا أعتبر الحب حق للجميع .ولكن الحديث عن الحب وأسبابه هل هو حق للجميع ؟
حين تجيب :
1_أتمنى أن يكون مستوى الكورتيزون مرتفع لديك .
2_عدم التطرق لقضية المكابده ..!!ليس عدم ايمان بل الرغبة في رؤية الأمر من مركز الدائرة و تعدد للمفاهيم .أي من زاوية المكابده وغيرها .
.3_عند عدم وضوح أي سؤال لك حرية التصرف
وبالتوفيق ,,...

خالد الحارثي
19-02-2005, 11:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي النفس الكليه ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لم يكن الحذف لأننا مشرفين ..
بل كان بسبب ..
وهو إنحراف الموضوع عن مساره ..
وبدأت تكتب عن طائفه مخالفه لسنه نبي البشريه ..
عليه وآله افضل الصلاة والسلام ..

ومن قوانين الحصن ايه الكريم ..
عدم الخوض في المذاهب مهما كانت ..

صدقاً اقولها لك ..
اتمنى ان يفتح باب الحوار بين المذاهب ..
ويكون له قاعه مستقله بحد ذاتها ..
ولكن هذه يا عزيزي رغبة المشرف العام وليست رغبة أحد غيره ...


وجودك شرف لنا ..
وفكرك اتشرف به ويتشرف به الحصن بأسره ..
لأننا وجدنا فيك الأخ الصادق المهذب المحترم ..
ذو العلم الغزير بارك ربي فيك ..

ولكن لكل مكان قواعده يا عزيزي ..



ولك احترامي ..
اخوك الفاهم .. :)

النفس الكلية
19-02-2005, 11:07 PM
حذف لي رد سابق قبل ذلك، ولم أغضب..
تم التوجيه لبعض الأمور، لها علاقة بطبيعة الأعضاء في هذا المنتدى
وكنت مبادرا في التفهم
ولكن الثالثة مالها داعي..
الإلغاء أمر غير صحي يا إشراف..
لا بد من تفهم خطورة هذا الأمر..
سيحاسبكم الله على ذلك...
وليست المسألة ذلة وعزة
ولكن الأمر جاد..
عيب أن تشعرونا بأننا خطائين..
وعيوبكم تعترفون بها دائما..
أليس كذلك..!!!

تحياتي للجميع..!!!

شذى النجيع
19-02-2005, 11:11 PM
سلام ورحمة ,,,


الفاهم المحترم .. أنت لاتضحكني بل أنت تجعلني أشفق كثيراً .. هل تعرف لماذا ؟؟

إذا اصبح مجرد التحدث عن حب سكينة بنت الإمام الحسين لله هو شيء يخص مذهبنا ففعلا واعلى الإسلام السلام ...

يا حسين أينك ..لترى إن أمة جدك يستثقلون حتى سماع اسمك واسم أولادك ..فأنت اصبحت حصريا للشيعة !!!!

خالد الحارثي
19-02-2005, 11:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي النفس الكليه ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لم أحذف لك رداً غير هذا ..
ولقد اخبرتك بسبب الحذف يا عزيزي ..
فلا اريد ان يتخدر خاطرك بأي أمر ..
بل يشهد الله انك جل تفكيري في كثير من الأوقات ..
لا اعلم لماذا ولكني افكر فيك دائماً ..


انت تعلم بأن لكل مكان على وجه الأرض قوانين ..
يجب أن تطبق حتى تسير الأمور على ما يرام ..
والتطرق للمذاهب يا عزيزي ليس من اختصاص المنتدى ..

لأنه يفتح باب فتنه لا نهاية له ..

وهذا احد القوانين التي قام عليها الحصن من زمن بعيد ..

هذا كل مافي الأمر ..
فهون عليك يا عزيزي ..
وكن أحلم منا :) ..

لك محبتي..
أخوك الفاهم .. :)

شذى النجيع
19-02-2005, 11:19 PM
تناقض !!

النفس الكلية
19-02-2005, 11:52 PM
[align=justify:961facbbbf]أخي العزيز الفاهم
:)
وعليك سلام الله ورحمته

أنت تعلم مكانتك لدي..

لن أجادل في الحوار..
ولكن لم يخرج الموضوع عن مساره..
سوى في حواري مع الأخ الخالدي، وكانت تساؤلات أخوية تغاضيت بخروجها عن الموضوع، لأن هدفي في هذا الحصن، كما أردد دائما هو الأخوة الصادقة..!!
أما الحديث مع الأخت شذى، فقد كان أحد أبعاد قضية العشق، ولم نتناقش في قضايا عقدية أو طائفية، لم نتجادل يافاهم، لم نختلف، لم نطرح فكرا، أنت تعلم أن الشريعة مفهوم شامل في حياتنا، العلمانية هي التي تفصلها، وطالما تحدثنا سنختلف، وطالما طرحت مواضيع لها أبعادها سنلتقي في نقاط البدء، وستظلون إلى يوم الدين تلغون في الحوارات، طرحت الأخت رأيها وتعلق بقضية دينية، قمت أنا بإحتوائها بطريقة أعتقد أنها قمة في الرقي، لو أردت الحوار مع الأخت في الطائفية، فأنا أعلم ماهو التشيع جيدا، وأعلم تعارضه العقدي مع منهجي ومذهبي، وأعلم تاريخه المدوي عقديا وتاريخيا، وأستطيع طرح مناقشاتي حوله..!

ولكنها قضية فاشلة كما أراد المشرف العام - حفظه الله - وأنا أحترم ذلك كثيرا..!!!
إذا هذا ليس حوارا في الطائفية، وما أردته يا أخي العزيز سوى التفهم، فأنا أتحدث مع شذى ولا أتحدث مع شخص آخر..!!

ومن ثم لا أريد للموضوع أن يستمر في التشعب، قلت أنت رأيك وقلت أنا رأيي،، وأعتقد أننا متعادلان،،
المهم أن أبقى عند حسن ظنك
فأنت تغلب الجميع بكرمك..
وأعذرني على مابدر مني..
ما أصبت فيه فهو من الله..!!
وما أخطأت فيه فهو من الشيطان..!!

كلمة أخيرة، عندما كتبت ردي لم أوجه لك أخي الفاهم،،
ويعلم الله مابذات صدري..!!
لم أتصور أنك موجود في كل مكان،،
ما شاء الله عليك،، :wink:

تحياتي إليك أخي الحبيب.[/align:961facbbbf]

النفس الكلية
19-02-2005, 11:58 PM
.فهون عليك يا عزيزي ..
وكن أحلم منا :) ..

.. :)

يسمونه غضب الحليم..!!!
ولكنه بداعي حب مفرط :wink:

النفس الكلية
20-02-2005, 12:04 AM
إلى ذات قادرة على رؤية خوارط العالم ببصر كحيل..!!

سأعود بعد إنصهار الكورتيوزون في الكلمات..!!

قليلا..!!!

خالد الحارثي
20-02-2005, 12:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي النفس الكليه ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




يشهد ربي أني احبك في الله ..
ولا اريد من هذا وذك شيئاًَ ..
بل هي محبه خالصه لوجهه الكريم ..

احسبك والله حسيبك من أهل الخير ..
فبارك ربي فيك وجزاك الجنه ..


حصلت مشاكل كثيره واختلافات كثيره قبل دخولك الحصن ..
في موضوع الطائفيه ..
اعلم مدى رقي فكرك وعلمك الكثير زادك ربي من علمه في الخير ..

وأعلم بأنك تحاور إنسان معين ..
ولكن سيحصل تدخلات ولا نستطيع أن نحتوي كل تدخلات الأعضاء ..
فمنهم من سيعارض ومنهم من يوافق ومنهم من سيتحيز لأمر معين ..

وهذا يسبب الكثير من التفرقه ..
والتشتت الكبير ..

هذا ما اقصده يا عزيزي ..
وليس نقصاناً في علمك بارك ربي فيك ..


نحن اخوه في الله ..
اجتمعنا لنتعلم ..
لنتحاور ..
لنرتقي بفكرنا للأفضل بإّن الله ..

لك محبتي ..
أخوك الفاهم .. :)

النفس الكلية
20-02-2005, 01:42 AM
:roll:
إنما أكن لك في قلبي الخير الكثير..!!!
وردك أثلج صدري
وأحبك الذي أحببتني فيه..!!
يانور المتندى..!!
:D

أختي البصيرة،،
قادم إليك
ولكن العين خانتني..
ومالت إلى التسهد
الساعة الواحدة صباحا وقليلا..
سأعود بلهفة لما يختزن..
:idea:
تحياتي لكما..

فريده
20-02-2005, 03:43 AM
:!:
:!:
:!:

فريده
20-02-2005, 08:36 PM
رغما عن ذلك ،
السلام عليكم يا اخوة ،

احباط ذاك الذي مررت به وامر ونمر .. :(
ظلم ذوي القربى اشد ضرامة .. :cry:
دوما يحدث ذلك ..
ودوما لاباس …..
ولكن صراحة اقول ..
اصدار الأحكام بتجرد جميل ..
يستحق تلك الشارة .. ( اولم تضعوها انتم بانفسكم )
امر يحتاج الى ،
تضحيات اجمل ..
و من عاش في مداراة لأسقامه .. :x
مات سقيما من مداراته لها ..
الحل الأنجع عرفناه دوما …..
بالعودة الى الأصل .. :D
و اصلاح البدايات ..
وليس الصراع المستميت ..
لاستعارة الحلول من هنا وهناك .. :wink:
في ذلك جهد و اجتهاد ،
وفي هذا الكسل المعهود ..
شتان ما بينهما .. :o

و دام الجميع في رقي الاسلام ، يرقى بنفوسنا و قلوبنا ... :D

المنتعشة بمعاينة وجودها بينكم ايما انتعاش ..
اختكم فريده …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النفس الكلية
22-02-2005, 02:33 AM
أختي الرائعة فريدة..
في هذه الأيام
الإختلاف بهذه الصورة
إما أخوة
أو لا خلاف..
ولكنني لا أريد إلا أن أقول ما يجب أن يقال..
لهذا الأخوة لدي في المرتبة الثانية..
لأن ما يجب أن يقال
يصنع أخوة
أو يمتحنها..

كنت أتمنى أن لا أعود لذلك..

تحياتي أختي الكريمة..

النفس الكلية
22-02-2005, 02:39 AM
[align=justify:ece0188157]إليك أكتب ياعبقرية..
في حالة نصب وتعب شديدة..
لهذا فلست مسؤولا عن ما أقول..!!!
وإذا أردت أن تحاسبيني
فردي على ماتسرب من ظلمة الذات
والأنوار مطفأة..
:rolleyes: :shock:
1-منذ كنت صغيره كنت أسمع أن (القط يحب خناقه )فلما يحب الناس من يتعبهم ؟من يجعلهم يبذلون طاقاتهم وجهودهم ليوفروا لهم الراحة والطمأنينه ؟لماذا لا يعادونهم مثلا بالعقل: من يتعبك =من تتجنبه .لا أقصد بالتعب وبذل الجهد أي من يجعلهم يعملون باستعباد ووجوب طاعه .
من يتعبك يكشف لك عن نفسك، يجعلك تعرفين مايمكنك أن تعطيه، بل وتستمعين في هذه الإكتشافات، هنا أحدهم يحاول أن يفرض نفسه بالقوة في هذا المنتدى (صراخ بين تكميم الأفواه) لماذا يفعل ذلك؟
إنه يكتشف نفسه أيضا، ويعودها على آلية مواجهة التكميم، أو آلية تكسير الجدران مثلا،، قد لايعرف الشخص ذلك بنفسه، وهذا أفضل لأنه سيعطي نتائجه.
ولكن الإنسان يمل، ويبحث له بعد ذلك عن عذر لاعلاقة له بملله ويأسه وإحباطه، دائما نبحث عن مسببات غير حقيقية لمشاكلنا، لأن هذه المسببات تقنعنا أننا أقوى من تلك الأمور التافهة، والحقيقة ان الأشياء التافهة هي مايجب أن نواجهها، بعد أن نعطيها قيمة ما (الحياة لعب ولهو). ومن هذا اللهو حب إثبات الذات عبر الصراخ والمقاومة، ولكنها لعبة حينما يكون إثبات الذات مؤديا إلى نتيجة..!!!
لهذا ستحبين أكثر من يجعلك تنتصرين على نفسك، أو يشعرك أنك تفوقت عليه في شيء ما، من هذه النقطة نتعلم أننا يجب أن نعطي الآخرين فرصة التفوق، لأن النتيجة ستكون في صالحنا، هذا ما أفعله مع أصدقائي، أستمتع بعد ذلك في إستلامهم بحب..!!
هنا تتسرب فكرة عصفية..
لا أحب إستلامهم، ولكنهم يجبرونني على ذلك..!!
إنها طريقة في إقناع الآخرين..!!
أعني..
طريقة لإثبات الذات..
ولا حول ولا قوة إلا بالله...


2_أنت تقول في عملية الحب ,مدخل ثم ممر ثم غرف أي ميل ثم اراده ثم نتائج .حبت احداهن أو أحدهم بالطريقه التي قلتها تحت ميثاق مقدس وهو الزواج وبما أن الرياح تأتي بما لاتشتهي السفن تفرقا ..!!ويريد أحدهما أن يكمل الطريق بدون ذلك الحب ,أي يريد التراجع عن الحب ليبدأ الطريق من جديد .كيف نتراجع من الغرف الى المخارج وبدون خسائر ؟

هذا السؤال كنت أخشاه، ولكنك لاحظت أنني أفكر من مركز التفكير المباشر، أي أحيانا على حساب المؤثرات المرتدة،، إذا...
من لم يكن في الغرفة الصحيحة فمن السهل عليه تغيير الغرفة،، أحيانا يعيش الإنسان في غرفة فندق، ويقتات على خدمة الروم سيرفز، وهناك من يعيش في غرفة مستأجرة، وهناك من يبني منزله الخاص..!!!
هل رأيت شخصا بنى منزله بشغف وحب وإخلاص وتربية، إستطاع أن يتخلص منه بعد ذلك؟؟! أنت أجيبي على هذا السؤال..!!
إذا قرار الخروج من الغرفة الفندقية، قد تشتاقين فيه إلى جمالها وهدوئها، وخدمة الروم سيرفز، أما الغرفة المستأجرة فإنك لم تصنعي ذلك الرابط الخاص بينك وبينها في الأصل، ولكن المنزل الخاص، له شعور آخر،،،
أنا أعيش في شقة مستأجرة، لهذا لا أستطيع أن أفسر حالة إمتلاك المنزل، ولكنني أراها جيدا، بالعمارة المقابلة، أحد المستأجرين خفاف الظل، يتدرب يوميا على رياضة الجري والمشي، هو من الوز الثقيل، وأبناءه وزوجته كذلك،، أما هو فقد نجح نجاحا باهرا مروعا، أما زوجته فقد حققت بعض الإنجازات، أما إبناءه فإنه تركهم للمستقبل، المفارقة الطريفة أنه أعاد ترميم منزله في نفس الوقت، والآخرون يقولون(بدل مايغير البيت المعفن راح يرممه) أنا كنت أتفهمه، إنها أمور مرتبطة بالتجارب، لايدركها أحيانا الشخص نفسه، ولكنه يشعر بها...!!!


3_ان أحبأ حدهم عن طريق الاراده وبذل الاسباب ,فهو بالتأكيد يعرف عيوب ومميزات الشخص الذي يحب فلماذا يقولون أن الحب أعمى لما تعمى عيني المحب عن عيوب حبيبه .لماذا تطغى المميزات والحسنات على العيوب بل ربما يرى العيوب مميزات لا مثيل لها ..!!لمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا ؟

إنه حب الكمال ياعبقرية، ألم يقل ذلك الشاعر المتصابي العجوز لدينا في قصائده النبطية المتردية النطيحة (من يقول الزين مايكمل حلاه، كل شيء في حبيبي إكتمل)..!!
يعني حبيبي ناقص، وهو لانه (مريش) حبيبه كامل..!!
طيب..
حاسة الكمال تزداد بجنون عند الشعراء، وتترجم بالمعتقد والأفكار، ولكنها ليست واقعية بطبيعة الحال، والدليل إستمرار الشاعر في الغزل،، وفي هذا الجنون، أي أنه يحاول إقناع نفسه بهذه الحقيقة..!!!
كما نفعل أيضا مع العشيق، ماذا نريد بعيوبه، إننا نريد مميزات، ولكن كما قلت الحب أعمي، أما لماذا؟؟
فالسبب أن المحب في حالة من الإحتياج والرغبة، عندما تعطشين كثيرا للماء، سترينه عذبا زلالا، حتى لو كان مكدرا بالحصى والتراب، أنا أذكر ذلك..!!
إنك تخافين من هذه العيوب، تخافين منها كثيرا، تخافين أن تشكل موانعا تتنتقص من رغبتك بالمحبوب، أما لو كنت جادة في الإختيار، ستوافقين عليه على ميزة واحدة ومع عدة عيوب..!!!
أيضا المسألة مسألة وعي وإدراك،، أي أن الناس كلهم عيوب، ومن عيوبهم يعطون فقط،، لايعطون من غيرها إلا نادرا جدا..!!!
فالعيوب أحيانا مطلوبة..
بالإضافة إلى أن من تزداد تجاربه من الشعراء مثلا، يظل يستمر في الكذب على نفسه بكمال محبوبته، إذا كان ذلك لايؤدي إلى نتائج سلبية خطيرة فلابأس عليه،، قد يكون لئيما وقادرا على النسيان بسهولة..!!!
اللهم قويني على النسيان!!!

4_ان أحب شخص بسب المتعه كما قلت فعندما يذبل الحب وتفتر العلاقه فما السبب ؟كل أمر فعله الشخص بارادته فلم يذبل الحب اذا ؟

يذبل الحب لأنه مرتبط بالرغبة، هذه تنتهي، وتبدأ بعدة دوافع(شهوة، توافق، قواسم مشتركة، ميل) يبدأ بعدها الملل، لأنه لا توجد إمرأة في الدنيا بذاتها تكفي رجلا واحدا، مايربط الرجل بإمرأة واحدة إما مباديء أو تجربة، أو خوف وجهل أيضا، وأحيانا المباديء تتطلب بعض الجهل!!!
أما المرأة فإنها تميل إلى رجل واحد كما ألاحظ في فطرتها، ولكن ليس الفطرة وحدها هي السبب،، هناك القيم الإجتماعية السائدة أيضا، لايمكن للمرأة أن تفكر بعدة رجال إلا إذا كسرت هذه القيم بجرأة ووقاحة، لهذا ففطرتها تدعمها.
إذا كما قلت، التجارب وحدها، الحوار، الأحداث، إن لم يكن لديك أحداث مع زوجك أبحثي عنها، والعكس بالعكس، إن لم يكن هناك حوار جديد، إخترعيه، والعكس بالعكس.. التجارب الثرية وحدها تجعل الرجوع إلى الوراء أشبه بالإنتحار، من لايعطي قيمة للتجارب منحرف السلوك، وهذا أمر آخر..!!!
سأعطيك مثالا حيا من الواقع الذي أعيشه... رجل حزنت عليه وغضبت منه، في الأربعة والأربعين، زوجته في التاسعة والأربعين، تزوجا بقصة حب جارف يعرفها الجميع، المرأة أذكر أنها مصابة بتوتر نفسي رغم أنها موجهة كبيرة في الرئاسة العامة للبنات أو الوزارة حاليا، هذه العجوز أحبت رجلا آخر بعد تجربة دامت عشرين عاما بالضبط مع زوجها السابق، رمت كل ماضيها في الخلف من أجل عشيق لاتعرفه جيدا، دمر عائلة بأسرها، إنكسرت عزة بناتها، وتحطم أطفالها، وأنجبت سريعا من هذا العشيق بعد الزواج منه، رغم أنها ضلت في آخر تسع سنوات بدون إنجاب..!!
هذا هو العشق، أمر أرتبط بلحظات نزوة مقرفة في باطنها، تجاهلت كل الشروط الأساسية للتوافق،، ثم ذبل هذا الشعور، وظلت المرأة هي ذاتها، مجرد لاهية تبحث عن عشيق، رغم أن الإنسان يكبر ويتعلم ومن المفترض أن يتقدم، ولهذا علاقة بالسؤال القادم حول عشق العجوز...
هذه هي الحقيقة، فمثلا عندما يتزوج عجوز ما، فتاة في العشرين، أليس ذلك مقرفا، إنه كذلك، أما لماذا هو حلال، فهذا لايعني أنه ليس بخطأ.. على الأقل يقرفني شخصيا، ولايهمني رأي الآخرين في ذلك..!!

5_حين كتبت أنك شخص عجوز (أعلم أنك لست كذلك )استغربت من كون عجوز يتحدث عن الحب ..!!لماذا هل لأن العمر مضى ولم يعد للحب مكان ؟أم أن الحب أمر أرتبط بالشباب وعنفوانه ؟أنا أعتبر الحب حق للجميع .ولكن الحديث عن الحب وأسبابه هل هو حق للجميع ؟

قد تتفاجئين كثيرا، ولكنني شاب أكثر من اللازم!!!
لن أتحدث عن عجوز يحب، لأنني لم أصل إلى تلك المرحلة، ولكنني قرأت للعجائز كثيرا، وعرفت منهم شخصيا، إنهم يحبون ياعبقرية بطريقة قد تدهشنا كثيرا، إنهم لايطلبون ثمنا للحب، فقط يكفيهم أن يكونوا بجانب من يحبون..!!
هذا ما أريد أن أقوله عنهم، لأنهم بلغوا حدا تجاوزوا فيه كل مايجب أن نشعر به نحن..!!


لم أقس درجة الكورتيزون..
ولكن لا بد أن طبقة اللاوعي طفت إلى السطح..
وهذ أفضل ماتريدين أختاه..!!
:idea: :arrow: [/align:ece0188157]

خالد الحارثي
22-02-2005, 03:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي النفس الكليه ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



قرأت الموضوع من أوله ..
إلى أن وصلت لآخر رد لك ..
ثم أعدت الكره على ردودك وعبارات ..
لا اعلم كم استغرقت من الوقت لإنهاء تلك الددر الثمينه ..
ولكني بالفعل اعجز عن وصف ما تكتبه ..
وما كتبته ..
فبارك الله فيك وبارك منك ..


الحب من وجهة نضري ..
اذا دخلت فيه الشهوه ..
لا اقول انها تفسده ..
فالرغبه للجسد فطره من الله ..
ولا يستطيع اي انسان التجرد منها ..

حينما نحب روح انسان ..
ونبتعد عن الجسد ..
فهذا في اعتقادي هو الحب ..

الكبير والصغير ..
الإنسان وغيره ..
يحتاجون للحب المتوازن ..

الحب ينقسم لعدة أقسام ..
1. حب الذات ..
2. حب الصفات ..
3. حب الروح ..
4. حب الجسد ..

وأجمل حب هو حب الروح ..
حينما نتجرد من حب الجسد ..
ونبقى في عالم الروح ..

بهذا استعط أن اقول بأن من امامي فعلاً يحب بصدق ..
فهو لا يطلب المقابل على الإطلاق ..
ولكنه كما ذكرت في حب كبار السن ..
يطلب البقاء بقرب المحبوب ..


سلمت لنا ايه الكريم ..
وسلم لنا فكرك الرائع ..

لك محبتي ..
أخوك الفاهم .. :)

محسن سليمان النادي
22-02-2005, 10:31 AM
كلامكم جميل
وعراك اجمل

ليس بالبارود

بل بالماء المعطر

سل المفتي المكي:هل في تزاور وضمة مشتاق الفؤاد جناح

هيّجتم علل قديمه بكلام الحب الجميل

انظر
((راودته التي هو في بيتها))

والعاصم من الزلل لحب من طرف واحد
((( رأى برهان ربه))

حتى لا يحدث ان يكون
الاخلاء اعداء يوم القيامه


فكم من نساء الارض
من طغين على الحور العين
حين اودعن من احببن.................. النار
وكم العكس حدث كذلك

ودام نقاشكم الجميل

مرآة نفسي
22-02-2005, 04:55 PM
في بعض من كتب الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى قرأت جزئية تتحدث عن العشق
عنوانه..
"العشق مرض قاتل"
والجزئية الفرعية له "العشق داء مستعص"
ولا أملك لك إلا أن أنقل بعض ما كتبه هذا العالم ..وأنا أوافقه تماما على ذلك

تحدث في المقدمة أن الحب لم يحرمه الشرع والدليل على ذلك أن خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب نسائه وكان أحبهن إليه عائشة رضي الله عنها ..
لكن لم تكن تبلغ محبته لها ولا لأحد سوى ربه نهاية الحب .. بل صح عنه أنه قال: "لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبابكر خليلا" وفي لفظ : "وإن صاحبكم خليل الرحمن"

أي أن محبة الله ينبغي ألا يخلو منها قلب .. وإلا كان على خطر..
يقول الشيخ .. فإن العشق إنما تبتلى به القلوب الفارغة من محبة الله تعالى المعرضة المتعوضة بغيره عنه فإذا امتلأ القلب من محبة الله والشوق إلى لقائه دفع ذلك عنه مرض العشق ولهذا قال الله تعالى في حق يومسف : "كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين" فدل على أن الإخلاص سبب لدفع العشق وما يترتب عليه من السوء والفحشاء التي هي ثمرته ونتيجته فصرف المسبب صرف لسببه



وفي عنوان جانبي آخر
"العشق شرك في المحبة"
سأل سائل من حضور الشيخ في حلقة الدرس عن صحة الحديث الشائع بين المرضى من العشاق وهو عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "من عشق وكتم وعف وصبر غفر الله له وأدخله الجنة"
قال الإمام:
هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يكون من كلامه
فإن الشهادة درجة عالية عند الله مقرونة بدرجة الصديقية ولها أعمال وأحوال هي شرط في حصولها وهي نوعان عامة وخاصة فالشهادة في سبيل الله والعامة خمس مذكورة في حديث صحيح "الشهداء خمس المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله" ليس العشق واحدا منها
وكيف يكون العشق الذي هو شرك في المحبة وفراغ في القلب عن الله وتمليك القلب والروح والحب لغيره تنال به درجة الشهادة هذا من المحال فإن إفساد عشق الصور للقلب فوق كل إفساد بل هو خمر الروح الذي يسكرها ويصدها عن ذكر الله وحبه والتلذذ لمعشوقه بل العشق لب العبودية فإنها كمال الذل والحب والخضوع والتعظيم فكيف يكون تعبد القلب لغير الله مما تنال به درجة أفاضل الموحدين وساداتهم وخواص الأولياء

ثم ذكر الشيخ علاج هذا المرض والكثير من الفوائد

أكتفي بهذا الرد من الشيخ رحمه الله

النفس الكلية
23-02-2005, 04:55 PM
سلام الله عليك يافاهم :D
أكتب