عرض الإصدار الكامل : قراءة في شخصية عمرو خالد (بائع الورد)


marolin99
06-02-2005, 09:26 PM
http://www.almorattal.net/images/basmla.gif




قراءة في شخصية عمرو خالد (بائع الورد)



د/ محمد المهدى

استشاري الطب النفسي


الصفحة الرئيسية

دخل هذا الشاب الجميل صاحب الوجدان الفيض والروح الصافية إلى واحة الإسلام وتجول فيها بعين طفل منبهر بكل شئ جديدا وجميلا وهى لا تكف عن النظر والاندهاش ، ثم راح يمد يديه ليقطف أجمل ما في الواحة ويصنع منه باقات كتب عليها (ونلقى الأحبة) وخرج يوزعها على الناس فاستقبلوه واستقبلوها بكل الحب والانبهار وخاصة الشباب الذين التقطوا هذه المحبة المندهشة المستكشفة بمنتهى السهولة واليسر ، ففروا من بائعي الشوك الذين انتشروا قبل ذلك على بعض المنابر وعلى الأرصفة ، أولئك الذين تجولوا في صفحات الكتب وفي أزقة التاريخ بقلوب قاسيه وعيون جامدة فعادوا منها بأشواك كتبوا عليها شعارات إسلامية وحاولوا إغراء الناس بها فاقتربوا منهم فسالت دماؤهم فانقضوا مذعورين أما ذلك الشباب الرائع عمرو خالد … بائع الورد فما يزال يتجول في الواحة ويخرج أجمل ما فيها من ورود ومن كنوز ، ويبدو أن معينة لن ينضب قريبا خاصة وأنة قد اقترب من الجانب الإنساني والجانب الوجداني في شخصيات الصحابة رضوان الله عليهم وهما جانبان لم يأخذا حقها من كثير من الدعاة نظرا لانشغالهم بالتحقيق النصي أو السرد التاريخي .

وهو يسلط الكاميرا على الشخصية التي يتأملها ويقترب من تفاصيلها وينقلها بمشاعرها وروحها طيبة نبضة مثيرا في المشاهد مشاعر الغيرة والمحاكاة ومحركا إياه نحو أفاق الجمال الإنساني المتجسد في شخصيات الصحابة (الأحبة) رضوان الله عليهم.

وهو قد استفاد من عبقريات العقاد وحل معضلة صعوبتها على كثير من الناس وأعاد إخراجها بشكل ميسر مضيفا إليها الجانب الوجداني الذي يفقده العقاد ذو الطبيعة الفلسفية العقلانية.

وحين تسمع هذا الداعية العبقري البسيط تشعر أنه يحدثك عن نفسك وأنه قد مر بالخبرات التي تمر بها وقد واجهته الصعوبات التي تواجهك ، وأنه ما زال يعالج كل هذه الأشياء مثلك تماما ومن هنا لا تشعر أنه يلقي إليك الرسالة من عل كما يفعل كثيرا من باعة الشوك غلاظ القلوب جامدي العقول ذو المشاعر اليابسة أو المتجمدة وهو لا يعطيك أفكارا سابقة التجهيز ، ولا يلقي على سمعك كلمات لاكتها ملايين الألسنة من قبل ،بل يخيل إليك أن الفكرة تتقد في رأسه في اللحظة والتو فيلتقطها قلبه ويحوطها بمشاعره الحية الفياضة وحينئذ تلمع عيناه الطفولتين من الدهشة والانبهار وتخرج الفكرة محاطة بورود المشاعر في موكب جميل وسريع فلا تملك إلا استقبالها بنفس الفرحة والانبهار.. وتأثيره في المرهقين والشباب غير مسبوق فهم يتكلم لغتهم ويمارس أو مارس كثيرا من أنشطهم ويعاني أو عاني كثيرا من صعوباتهم وهو ينقل لهم كل ذلك في تواضع شديد يبهرهم ويشعرهم بصدقة وقربة ،لذلك يجلسون ويستمعون إلية كأن على رؤوسهم الطير ،وهم الذين نفروا من دعاه غيره كثير كانوا ينقلون إليهم الموعظة من عل ويشعرونهم بدونيتهم وحقارتهم وعدم استحقاقهم لأي رحمة،وفوق كل ذلك ينقلون لهم كل هذا في قوالب جافة وجامدة ومكرره وقاسية وبالية، فهم يتكلمون عن حياه غير حياتهم وعن بيئة غير بيئتهم فما زالوا يضربون الأمثلة بالبعير والخيام والسيوف والرماح،في حين يتحدث عمرو خالد معهم بلغة النادي والموبايل والسيارة والإنترنت.

وكان عبقريا حين ابتعد عن النقاط الخلافية في الدعوة تلك التي استنزفت القوى دون فائدة وأهدرت جهود أجيال عديدة حتى تخطاهم التاريخ ومع هذا فقد اقتحم مناطق جديدة بواقعية وشجاعة فتحدث مثلا عن سلوك المسلم في المصيف ،وربما ينزعج الكثير من الدعاة من هذه الفكرة حيث يرفضون فكرة التصييف من الأساس ، ولكن الواقع الإحصائى يقول أن اكثر من نصف المسلمين يمارسون طقوس المصيف فكيف نسقط كل هذا العدد من الحساب الدعوى أو نقرر طردهم من رحمة الله بهذه البساطة.

وهو مقبول لدى الشباب والمراهقين بصفة خاصة لأنه يحدثهم كمذيع لامع يجري حوارا تليفزيونيا يحترم فيه آراء الحاضرين ويقدرها ،وهذا أسلوب جديد على الخطاب الدعوى الإسلامي الذى اعتاد في مراحل التدهور على التلقين من الداعية والسلبية والتناوب من الملتفى، فإذا بهذا الداعية الشاب يحيى فريضة التحاور ويحترم المتلقي ويداعب عقله ومشاعره.

وفي عرضه لسلوك الشخصيات الإسلامية تجده يمتلك قدرة فنية هائلة على تحويل ذلك السلوك والأحداث المحيطة به إلى حدث درامي حى وكأنه بعيد بعض هذه الشخصيات أمامك في اللحظة الحاضرة بكل بشريتها وصعوبتها وتطلعاتها وضعفها وسموها ثم يدفعك بلطف إلى مقارنة ما فعلوه بما تفعله ولا يتركك تشعر بالعجز أمام هذه القمم البشرية الشامخة بل يمهد لك الطريق ويقنعك أن بإمكانك أن تفعل شي مثلهم لأن عظمتنهم جاءت من أشياء بسيطة تستطيعها أنت لو أردت وقررت وصبرت وثابرت.

وهو قد تجنب حتى هذا الوقت (ونتمنى أن يستمر في ذلك) الدخول في موجهات ساخنة ومعوقة مع الرموز التقليدية التى اصطدم بها الدعاة من قبلة وأعاقت استمرار تواصلهم مع الناس ،فهو لا يسفه أحدا ولا يفسق أحدا ولا يكفر أحدا، ولا ينال شخصيات أو هيئات أو مؤسسات بنقد أو لمز أو تلميح ونتمنى أن يستمر في ذلك حيث أن دوره الذى يقوم به كبائع الورد لا يستلزم أى شئ من ذلك ،والناس في حاجة إلى وروده أكثر من حاجتهم إلى النقد واللجاجة والتآمر ،فليبق في هذه الساحة المتسامحة الرحيمة الدافعة والدافقة دون تجريح أو تخطيط سرى أو تعاملات من وراء الستار ،فكل هذه آفات قد فتكت بالكثير من الدعاة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

ونتمنى أن تظل يا بائع الورد مستقلا بحيث تكون لكل الناس مبتعدا عن الاستقطابات والتحزبات والجماعات والطوائف فأنت تحمل رسالة إنسانية عالمية لا يجوز حصرها في تنظيم أو جماعة أو حزب أو جمعية ،بلى هى تسرى خالصة محبة متسامحة تروي القلوب الصادقة المحبة للخير في كل مكان على الأرض.

وهنيئا لك يا بائع الورد أن فتح الله عليك وفتح لك القنوات الفضائية لتنقل وجهك وروحانياتك إلى كل العقول والقلوب والله نسأل أن يثبتك وأن يجعلك نموذجا لجيل من دعاة الإسلام يبددون صورة المسلم الغليظ الجاف العدواني التي رسمها الإعلام الغربي وساهم في رسمها الكثير من أنصاف الدعاة ، وهذا هو الأمل الذى يعطيه لنا الله ليظهر النور وسط الظلمة وينبت الورد من وسط الأشواك.

د/ محمد المهدى

استشاري الطب النفسي




http://204.97.230.4/images/amrkhaled.jpg

أنين السنين
07-02-2005, 02:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختى العزيزه marolin99

طرح موفق فشكرا لك

بالفعل ياله من بائع ورد ينير دروبنا ويرشدنا الى الصواب

ياله من انسان رائع وان شاءالله يدخل الجنه

ايتها الرائعه

نحن ننتظر القادم فلا تطيلي علينا

تقبلي تحياتي

اختك انين السنين

marolin99
18-02-2005, 11:04 AM
اهلا بك اختي الغالية انين :

اشكرك من كل قلبي

اختك ***

علي بامطرف
18-02-2005, 08:28 PM
موضوع رائع
عن شخص رائع

وفقه الله
وشكرا لك اختي marolin99

marolin99
18-02-2005, 08:37 PM
اخي القدير

رد رائع ايضا .

فعلا انا اعتز بهذا الداعية

لانه عرف كيف يعيد الى الدين

عدد كبير من الشباب

في حين ان بعض الدعاة الآخرين ابعدوهم عن الدين دون ان يشعروا

اختك***

وشكرا على التذكرة بموعد البرنامج

النفس الكلية
19-02-2005, 12:46 AM
حفظه الله،،

فهو علامة من علامات خير الأمة،،

تغلب بعبقريته الوجدانية على غباءات الآخرين

بارك الله فيك أختي مارولين

marolin99
19-02-2005, 01:07 AM
بارك الله فيك

اخي القدير

النفس الكلية

وجزاك خيرا كثيرا

اختك ***

هشام صالح
19-02-2005, 01:23 AM
شخصية فريدة نفتقر اليها

شخصية عرفت قوة وعظمة الرسالة فكانت الرائدة في حملها حين عجزنا عن المبادرة في حملها00

أحدثت هذة الشخصية زخماً أسلامياً لم تستطع أن تحدثة غيرها لها في حقل الدعوة عقوداً شخصية لم تتخندق في خنادق الماضوية المنغلقة على ذاتها الحاقدة على غيرها 00

شخصية أسلامية فريدة كان الأخلاص عنوان لها نحسبها كذلك والله العليم بما في الصدور00

شخصية عرفت الطريق أبتكرت الوسائل لم تلتفت الى الوراء لم يضرها تقولات المتقولين ولا سموم الحاقدين 00عرفت بأن الهدف هدف أسمى والغاية سامية فواكبت العقول بكل فئاتها فأنجبت وخلال سنوات قليلة شباب متسلح بالأيمان والمبادرة لفعل الخيرات وغيرها من الحسنات التي نلمسها اليوم بين شبابنا الذي بدأيصحوا من سباتة لينطلق محدثاً نهضة مرتقبة في شتى المجالات ليعود العز والمجد للأسلام 000

نتطلع وكلنا أنشاء الله يد واحدة الى ما ستحققة تلك الشخصية من نجاحات باهرة بأذن الله00


الشكر موصول لك أختنا الفاضلة ماروليين 00

marolin99
19-02-2005, 01:32 AM
حماه الله

وابعد عنه الايادي التي تريد السوء به

اخي الكريم هشام اشكرك

اختك***