لمياء الجلاهمة
01-02-2005, 08:33 AM
مفاهيم أساسية عن الموهبة
الموهبة: معناها اللغوي كما ورد في المعاجم العربية أخذ من الفعل ( وهب ) أي أعطى شيئاً مجاناً، فالموهبة إذن هي العطية للشيء بلا مقابل 0
أما كلمة موهوب في اللغة فقد أتت أيضاً من الأصل ( وهب ) فهو إذن الإنسان الذي يعطى أو يمنح شيئاً بلا عوض0
أما المعنى الاصطلاحي لهذا المفهوم فكان أول من استخدامه وتحدث عن الموهبة والعبقرية والتفوق العقلي فهو ثيرمان 1925م حيث قام بدراسته المشهورة عن الموهوبين ثم تلته الباحثة ( لينا هونجروت 1931م) والتي عرفت الطفل الموهوب :بأنه ذلك الطفل الذي يتكلم بقدرة وسرعة تفوق بقية الأطفال في كافة المجالات فالموهبة إذن استخدمت لتدل على مستوى عال من القدرة على التفكير والأداء ، وقد ظهرت اختلافات بين الباحثين حول الحد الفاصل بين الموهوب والعادي من الأطفال من حيث الذكاء ، فقد بلغ هذا الحد عند ثيرمان140 فأكثر وعند هو نجورت 130 فاكثر حين نجده عند تراكسلر تدنى غلى 120 فأكثر0
وحتى على مستوى الموهوبين أنفسهم فسمت المهوبة وصنفت إلى مستويات حدها حسب مقياس الذكاء عند أستانفورد بينية العقلي كما يلي : ـ
قسم دنلوب المتفوقين عقلياً إلى ثلاث مستويات هي :
1) فئة الممتازين : وهم الذين تتراوح نسب ذكائهم بين ( 120 أو 125 ) إلى (135 أو 140 ) إذا طبق عليه اختبار استانفدود بينية 0
2) فئة المتفوقين : وهم من تتراوح نسبة ذكائهم بين ( 135 أو 140 إلى 170) على نفس المقياس السابق 0
3) فئة المتفوقون جداً ( العباقرة ) : وهم الذين تبلغ نسبة ذكائهم ( 170 فما فوق ) 0
أ ) الأذكياء المتفوقون : وهم الذين تتراوح نسب ذكائهم بين ( 120 – 135 ) ويشكلون ما نسبته 0.5 % إلى 10 % 0
ب) الموهوبون : وتتراوح نسبة ذكائهم بين ( 135 – 145 ) إلى ( 170 ) ويشكلون ما نسيته 1% - 3% 0
ج) العباقرة : ( الموهوبون جداً ) نسبة ذكائهم 170 فأكثر وهم يشكلون 0.00001 أي ما نسبته واحد في كل مائة ألف أي ما نسبه واحد في كل مائة ألف أي نسبة قليلة جداً 0 ويرى كثير من العلماء أن المواهب قدرات خاصة ذات أصل تكويني لا ترتبط بذكاء الفرد إلى مستوى أداء مرتفع في مجال ، لا يرتبط بذكاء الفرد يرث مثل هذه المواهب حتى لو كان من المتخلفين عقلياً كما ذكرنا ، آنفاً مما أدى بالبعض إلى رفض استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي وحيث أن العلم ينمو ويزدهر دائماً 0 فنتيجة لهذا تظهر أراء جديدة نتيجة لما يجد من بيانات مستحدثة 0 وتأتي تفسيرات لهذه البيانات وتغير نتيجة لذلك نظرتنا إلى الأشياء وهذا ما حدث مع هذا المصطلح 0
وقد انتشرت بين علماء التربية وعلم النفس أراء تنادي بأن المواهب لا تقتصر على جوانب بعينها دائماً ، بل تمتد إلى جميع مجالات الحياة المختلفة وأنها تتكون بفعل ظروف البيئة التي تقوم بتوجيه الفرد إلى استثمار ما لديه من ذكاء في هذه المجالات ، وإذا كان مرتفع فإنه قد يصل إلى مستوى أداء مرتفع 0 وبذلك يصبح صاحب موهبة في هذا المجال 0 وهناك الموهبة الخاصة : وهي مستوى عالٍ من الاستعدادات الخاصة في مجال معين سواء أكان علمياً أو أدبياً أو فنياً أم غيرها من المجالات 0
أهداف وأهمية التعرف على الموهوبين والكشف عنهم
يعتمد تقدم المجتمع إلى حد كبير على أعمال وإنجازات أعضائه الأكثر قدرة وكفاءة 0 والمجتمع الذي لا يتمكن من رعاية القدرات والمواهب العالمية التي يملكها أطفاله والشباب ولنفسه 0 والتأكيد على أنه ينبغي أن تتاح لكل فرد الفرصة لتطوير إمكاناته إلى الحد الأعلى الذي يستطيع الوصول إليه أصبحت قضيه مسلماً بها في المجتمعات المتقدمة ، فالفوائد التي يمكن أن تتحقق للفرد والمجتمع من الاكتشاف والرعاية التعليمية أمر مترف به ، ولا يمكن إنكاره فالإنجازات التي يمكن أن يحققها الموهوبون تزيد عن تلك التي يحققها عدد مماثل من العاديين ، سواء من ناحية الكميه أو الكيفية ، فالاكتشافات العلمية الحديثة التي غيرت تاريخ البشرية وأتاحت لإنسان فرصة التحكم والسيطرة على كثير من ظروفه البيئة في شتى مجالات الحياة في العلم والطب والاقتصاد والصناعة وغيرها 00 إنما ذلك من عمل وإنجازات الموهوبين الذين أتاحت لهم مجتمعاتهم فرصة استثمار مواهبهم في حل المشكلات التي تواجهها ، أما المجتمعات التي لا تتعرف على الموهوبين فيها ولا تتيح لهم الفرصة استثمار مواهبهم وتنميتها فإنها تعش في ظل التخلف والجمود 0
وقد تعددت الطرق والأساليب التي تستخدم في التعرف على الموهوبين والكشف عنهم كما تطورت وفقاً لتطور المفاهيم والتعريفات ووفقاً لاحتياجات المجتمع ونظرته إلى الموهوبين ، فعندما كانت الموهبة مرتبطة بمفهوم القدرة العقلية كانت اختبارات الذكاء هي الوسيلة الموضوعية الوحيدة المستخدمة في اختيار الموهوبين والكشف عنهم كما تطورت وفقاً لتطور المفاهيم و التعريفات ووفقاً لاحتياجات المجتمع ونظرته إلى الموهوبين ، فعندما كانت الموهبة مرتبطة بمفهوم القدرة العقلية كانت اختبارات الذكاء هي وسيلة الموضوعية الوحيدة المستخدمة في اختيار الموهوبين والكشف عنهم ، ثم لما تمت إضافة بعد التفكير الابتكاري كأحد أبعاد التفوق والموهبة استجدت العديد من المقاييس والاختبارات لقياس الإبداع والتفكير الابتكاري ، ثم أضيف إلى ذلك اختيار التحصيل الأكاديمي سواء في ذلك اختبارات التحصيل المدرسية أو المقننة ، لأن التحصيل الدراسي يعتبر أحد المظاهر الأساسية للنشاط العقلي الوظيفي للفرد 0كما استخدمت اختيارات القدرات والاستعدادات الخاصة للكشف عن الأشخاص الذين تظهر دلائل التفوق في مجال أو أكثر من المجالات غير الأكاديمية ، في الفنون ، والقيادة الجماعية ، والمهارات الميكانيكية ، والألعاب الرياضية ، وتعددت الاختبارات والمقاييس المستخدمة في هذا المجال 0
وإلى جانب الاختبارات والمقاييس الموضوعية التي تعتمد على التقدير الكمي للموهبة استخدمت كذلك الأساليب الذاتية التي تعتمد على الملاحظة والتقدير الشخصي لترشيحات الآباء والمعلمين والزملاء والتشريح الذاتي والمقابلات وداسة الحالة ، واستبانات الميول والاتجاهات وسمات الشخصية 0
وينبغي النظر إلى هذه الوسائل والطرق إلى أنها مجرد مؤشرات ومنبئات عن إمكانية وجود الموهبة وليست محكاً أو معياراً أكيداً لتحقيق الموهبة وإثبات وجودها ، فالمحك الحقيقي والمعيار الأكيد لتحقق الموهبة هو الإنتاج والأداء كالابتكارات العلمية أو الاختراعات التقنية والإبداعات الأدبية التي تثبت بشكل عياني إنتاجية الفرد ومساهمته في تطور المجتمع وتقدمه 0
أما المؤشر أو المنبئ فهذا يوجه إلى احتمالية وجود المعرفة ، وإمكانية تحققها في المستقبل فيما لو توفرت الظروف والشروط الملائمة ، مادام منبئاً فإمكانية التحقق تظل نسبية وليست مؤكدة ، إذ أن توفر القدرة أو الاستعداد ليس كافياً في حد ذاته لتحق الموهبة ، فهناك عوامل أخرى في داخل الفرد كالدوافع والانفعالات والصحة النفسية ومتغيرات في البيئة المحيطة بالفرد كلها ضرورية للموهبة والتفوق ، ولكنها غير كافية لوحدها لتحقق الموهبة 0
ومن أهم الطرق والأساليب التي تستخدم في التعرف على الموهوبين والكشف عنهم ما يلي : ـ
أولاً : تقديرات المعلمين وترشيحاتهم : هي من أهم الطرق للكشف عنهم ، فالمعلمين هم الأكثر التصاقا بالتلاميذ ومعايشة لهم في المدرسة والأقدر على تقويم أدائهم المدرسي ، وهي من الطرق الثابتة والفعالة فالمعلم يستطيع أن يلاحظ العديد من الخصائص والسمات التي تدل على وجود الموهبة عند التلميذ ، والتي لا تستطيع الاختبارات الموضوعية في الذكاء التعرف عليها 0
ثانياً : التحصيل الدراسي : فهو يعبر عن المستوى العقلي الوظيفي للفرد وتعتبر درجات التلميذ في سجله الدراسي وسيلة سهلة للتعرف على التلاميذ الذين حققوا تفوقاً دراسياً عالياً ؟، مع ما عليها من مآخذ ومالها من سلبيات 0
ثالثاً : اختبارات الذكاء : وهي عدة أنواع منها :ـ
1) اختبارات الذكاء الفردي : ومن أهمها اختبار ستا نفور د بينيه واختبار وكسلر لذكاء الأطفال المعدل وغيرها
2) اختبار الذكاء الجمعي : أي يطبق على مجموعة من الطلاب كاختبارات تورانس 0
3) اختبار التفكير الابتكاري : وهو الذي يقيس القدرات التي تنتحي التفكير التباعدي والتفكير الابتكاري الذي يمثل أعلى وأهم الوظائف العقلية 0 ومنها اختبار جيلفورد 0
4) ترشيح الأباء والزملاء 0
طرق اكتشاف الموهوبين والمتفوقين :ـ
من المعلوم أنه كلما أمكن اكتشاف الطفل المتفوق مبكراً أمكن خدمته وتنمية قدراته العقلية ، وتوفير الخبرات التعليمية الملائمة لتحقيق أقصى قدر ممكن من النمو العقلي لهذا الطفل ، ومن ثم يصبح التعرف المبكر هو مفتاح التوصل إلى اكتشاف المدى الواسع من الطاقات البشرية المتاحة في أي مجتمع من المجتمعات 0 وهناك ثلاث طرق أكثر شيوعاً يمكن من خلالها اكتشاف الموهوبين وهي : ـ
أولاً : استخدام الاختبارات الفردية للذكاء : ـ وهي من أهم الطرق للتعرف على الموهوبين وتصنيفهم رغم قصورها عن التعرف على المحكات الأخرى في تعريف الموهبة 0
لذلك فإن استخدام اختبارات الذكاء الفردية كجزء من مدخل شامل للقياس والتقدير يمكن أن يسهل عملية التعرف على القدرة المعرفية المتفوقة وهذا يساعد على تحديد الوضع الدراسي الملائم للطفل الموهوب كما يساعد على استخدام الأساليب التعليمية والمواد التعليمية اللازمة 0
ثانياً : القياس الجمعي : وتلجأ إليه معظم النظم المدرسية للقياس وبصفة دورية قدرات التلاميذ العقلية وتحصيلهم الدراسي ومثل هذا النوع من التقييم يتضمن تحديد مستوى النضج العقلي ( نسبة الذكاء ) إلى جانب المستوى التحصيلي وهذا الأسلوب يعتبر أقل ثباً في الكشف عن الطاقة العقلية أو مستوى التحصيل لكل تلميذ ، وذلك لقلة التفاعل الشخصي بين الفاحص والعدد الكبير من التلاميذ الذين يتم أخيارهم في وقت واحد ، ولكن هذا النوع من القياس يعد مدخلاً لتحديد الأطفال النابغين يليه قياسات أخرى فردية أكثر دقة لتحديد ثبات النبوغ لدى الطفل 0 ثالثاً : ملاحظات المعلمين : فالمدرس أكثر التصاقا بالتلاميذ وهو أكثر الناس معرفة بطلابه مع ذلك فإن المعلم قد لا يستطيع الكشف عن جميع الطلاب النابغين لعدم قدرة التمييز بين القدرات الفعلية أو لعدم خبرته 0
لذلك فإن هناك حاجة ماسة لتدريب المعلمين على التعرف على الطلاب الموهوبين 0 وقد قام رنزولي عام 1971 م بتصميم مقياس للتقدير ، يهدف إلى مساعدة الأباء والمعلمين على الاكتشاف المبكر للطفل الموهوب ، وقد تضمن المقياس أربع مجالات يستطيع الأباء والمعلمين من خلالها وضع تقديراتهم عن أبنائهم أو تلاميذهم وهي :
1) خصائص التعلم :
أ) تكوين ثروة لفظية لدى الطفل تسبق سنه أو مستوى صفه الدراسي 0
ب) نمو حب الإطلاع والقراءة المستقلة وتفضيل الكتب ذات المستوى المتقدم 0
ج) الإتقان السريع لما تعلمه وتذكر المعلومات المتصلة بالحقائق 0
د) استخلاص مبادئ عامة وقدرة على القيام بتصميمات هادفة 0
2) خصائص الدافعية :
أ) المبادأة الذاتية 0
ب) الإصرار على إنجاز الأعمال والواجبات 0
ج) المعانة من أجل الوصول إلى مستوى أفضل 0
د) الشعور بالملل عند أداء الأعمال الروتينية 0
3) الخصائص الإبتكارية :
أ) حب الاستطلاع الشديد لعدد متنوع من الأشياء 0
ب) قدر أكبر من الأصالة في حل المشكلات والاستجابة للأفكار 0
ج) درجة أقل من الاهتمام والمسايرة 0
4) الخصائص القيادية :
أ) الثقة بالنفس والنجاح في العلاقات مع جماعة الرفاق 0
ب) الاستعداد لتحمل المسؤوليات 0
ج) سهولة التكيف مع المواقف الجديدة 0
خصائص المتفوقين عقلياً
أثبتت الدراسات العلمية التي أجريت على المتفوقين عقلياً ما يلي : ـ
1) الخصائص الجسمية : أنهم يتمتعون بخصائص جسميه عالية منها اللياقة البدنية ، وجسم أكبر عند الميلاد المشي والكلام في وقت مبكر ، البلوغ في وقت مبكر وظهور مبكر للأسنان ، الزيادة الطول والوزن وأتساع الكتفين ، ولديهم قدرة حركية عالية 0
2) الخصائص العقلية : تفوق على أقرانهم ، معدلات انتهائهم من الدراسة الجامعية تبلغ ثمانية أمثال معدلات العاديين ، كما أن مشاركتهم في الأنشطة كانت بمعدل أكبر من المعتاد 0
3) الميول والاهتمامات : يميلون إلى الموضوعات المجردة ، وميلهم إلى الموضوعات العلمية ، وكذلك الرغبة في الأنشطة الاجتماعية والرغبة في اللعب واحد أو أثنين على الأكثر 0
4) سمات الشخصية : فهو أعلى من المتوسط عن العاديين ، كما أنهم لا يبالغون في أقوالهم ولا يغشون ، وتدل تصرفاتهم على النضج ، ويتمتعون بالالتزان الانفعالي 0
5) الصحة النفسية والتفوق : درجة توافقهم النفسي عالي ، كما أن معدل جنوحهم طفيفاً أي نادراً ، كما أن علاقتهم الأسرية أكثر توافقاً واتزاناً 0
6) الوضع المهني : يحبون العمل في المهن المرموقة المنتجة 0
7) العلاقات الاجتماعية : يتميزون بميل للاجتماع بالآخرين والتفاعل معهم ، وعقد علاقات اجتماعية ناجحة وهم يتحدثون بسهولة وطلاقة ويتميزون بصفات حميدة ، ويوجهون سلوكهم الاجتماعي وجهات طبية 0
8) الثبات الانفعالي : يتميزون بقدرة عال من الثبات الانفعالي والثقة بالنفس مقارنة بالعاديين ، فهم قليلو القلق ويميلون إلى الهدوء والاسترخاء ، قادرون على أخذ قراراتهم بأنفسهم ، لا يخافون المواقف الجديدة وغالباً ما يتصرفون بكفائة في المواقف الجديدة أو الغريبة 0
9) قضاء وقت الفراغ : يهتمون بقضاء أوقات فراغهم فيما يفيد وخاصة في القراءة والرسم وحل المشكلات الرياضية ، ويميلون إلى البحث العلمي والاطلاع
رعاية المتفوقين عقلياً
إن الموهوبين أو المتفوقين ثروة وطنية لا تقدر بثمن فهم يعول عليهم البناء الحضاري للأمة فيجب على المربين اكتشافهم مبكراً ورعايتهم رعاية سليمة تنمي قدراتهم وموهو بهم وتثري جوانب الإبداع الإبتكاري لديهم وقد تتجاهل هذه الفئة من قبل المجتمع ويخسر بها الشيء الكثير ولهذا يجب التنبه لهؤلاء ، الأطفال ومتباعتهم حال اكتشافهم ورعايتهم رعاية تحقق الفائدة المستقبلية منها ومن أهم من يقع عليهم رعية الموهوبين ما يلي :
أولاً : الأسرة : فللأسرة دور بارز في الإسهام في رعاية التفوق العقلي وتنمية مواهب أبنائها وبناتها ، ويتجلى هذا الدور من خلال عاملين أساسيين هما :
1) المستوى الثقافي للأسرة : فقد أثبتت الدراسات أن ثقافة الوالدين لها أثر بارز في تفاعل الطفل مع البيئة المحيطة ، وللأسرة دور واضح في بناء القدرات العقلية ونموها لدى الطفل ، كما أن الاستقرار الأسري دورة الفعال في صفاء ذهن الطفل واستقراره النفسي ، وزيادة نموه العقلي وظهور تفوقه بشكل واضح
2) أساليب المعاملة الوالدية للطفل : أن وجد الطفل في محيط لا يولي العلم اهتماماً كبيراً ولا يتوفر فيه تقديراً للاستقلال والاعتماد على النفس ، كما لا يوجد تقدير من جانب الأسرة للإنجاز والتحصيل من جانب الطفل يترتب عليه عوامل نفسيه سيئة من خلالها تضعف العلاقة بين الطفل ووالديه ، مما يجعل الطفل في حالة فراغ نفسي لا يجد معه إشباع ورضا الذات لديه من خلال علاقة الأسرية 0
فيبحث عن بديل قد يجده في جماعة الرفاق الذين قد يواجهون نفس المشاعر السلبية تجاه الأسرة فيستغلون ما لديهم من قدرات عقلية بطرق سلبية قد تؤدي إلى الجنوح ، ولذلك فإننا نؤكد على أن يكون الجو الأسري يجد فيه الطفل تقدير الذات وتوفير المحبة والاطمئنان والأمن النفسي حتى يمكن أن تنموا مواهبه ويستمر تفوقه العلمي في جميع المجالات 0
ثانياً : دور المدرسة : فالمدرسة هي المؤسسة الاجتماعية الثانية بعد الأسرة التي تحتضن الطفل ، وتتولى تنشئته وترعاه تفاعله الاجتماعي بصورة مهمة 0
فالمدرسة لديها مفاتيح الحلول لأي مشكلة قد تواجه الطفل ، والمعلمون هم مفتاح العملية التربوية ، وكل إصلاح تربوي يبدأ بالمعلم ، لذلك لا بد أن يتصف بغزارة العلم ومحبته الطلاب 0 ليستمر نبوغهم وتفوقهم 0
ثالثاً : المجتمع : ففيه يقضي الطفل أعظم وقته ، لذلك يجب أن يكون المجتمع مقدراً للمواهب ويعمل على الرفع من شأن المتميزين الموهوبين والمتفوقين 0
الذكـــــاء
معنى الذكاء في اللغة : الذهن أو العقل أو الفهم أو الحكمة 0
أما معناها الفلسفي فعرفة سيرمان : بأنه القدرة على إدراك العلاقات ، وخاصة العلاقات الصعبة أو الخفية 0 ويقسم ثيرمان تقسيم الذكاء إلى ثلاث أنواع : النوع الأول : ويهتم بتكييف الفرد أو توافقه مع البيئة الكلية التي تحيط بالفرد أو بعض جوانبها 0
النوع الثاني : يؤكد على الذكاء باعتباره القدرة التفكير المجرد 0
النوع الثالث : وهو الأكثر شيوعاً ، وهو القدرة على التصرف الهادف والتفكير المنطقي والتعامل المجدي مع البيئة 0
قياس الذكاء : اهتمت دراسات متعددة بقياس الذكاء قديماً وحديثاً ، وقد تميزت الاتجاهات الحديثة في قياس الذكاء بما يسمى النظرة الفارقة ، ويتمثل ذلك في زيادة عدد الاختبارات التي تقيس جوانب مختلفة من الذكاء من حيث لا تعطي درجة واحدة مثل نسب الذكاء ، وإنما مجموعة من الدرجات لمختلف جوانب النشاط العقلي ومن أهم العوامل التي أدت إلى ذلك ما يلي : ـ
1) زيادة الاعتراف بالفروق الفردية داخل الفرد ذاته 0
2) زيادة الاعتقاد بأن ما يسمى اختبار الذكاء العام هو أقل عمومية مما كان مفترض به 0
3) التوسل في استخدام منهج التحليل العاملي في الدراسة العلمية 0
مجالات الذكاء : ـ
يمكن أن يبرز الذكاء في مجالات عدة منها : ـ
أولاً : التفوق الاجتماعي : ويظهر في التفاعل الاجتماعي الإيجابي وفي حسن التصرف في المواقف الاجتماعية
ثانياً : التفكير المجرد : وفيه تظهر قدرة الفرد على استخدام اللغة والتعامل بالرموز والأعداد وفهم وحل المشكلات والتذكر وإدراك العلاقات 0
ثالثاً : التفكير العياني : وهو التفكير الذي يظهر القدرة على فهم المواقف ومعالجة الأمور معالجة محسوسة و ملموسة 0
مدير مركز رعاية الطلاب الموهوبين / عبد الله بن عطية العمري 0
الموهبة: معناها اللغوي كما ورد في المعاجم العربية أخذ من الفعل ( وهب ) أي أعطى شيئاً مجاناً، فالموهبة إذن هي العطية للشيء بلا مقابل 0
أما كلمة موهوب في اللغة فقد أتت أيضاً من الأصل ( وهب ) فهو إذن الإنسان الذي يعطى أو يمنح شيئاً بلا عوض0
أما المعنى الاصطلاحي لهذا المفهوم فكان أول من استخدامه وتحدث عن الموهبة والعبقرية والتفوق العقلي فهو ثيرمان 1925م حيث قام بدراسته المشهورة عن الموهوبين ثم تلته الباحثة ( لينا هونجروت 1931م) والتي عرفت الطفل الموهوب :بأنه ذلك الطفل الذي يتكلم بقدرة وسرعة تفوق بقية الأطفال في كافة المجالات فالموهبة إذن استخدمت لتدل على مستوى عال من القدرة على التفكير والأداء ، وقد ظهرت اختلافات بين الباحثين حول الحد الفاصل بين الموهوب والعادي من الأطفال من حيث الذكاء ، فقد بلغ هذا الحد عند ثيرمان140 فأكثر وعند هو نجورت 130 فاكثر حين نجده عند تراكسلر تدنى غلى 120 فأكثر0
وحتى على مستوى الموهوبين أنفسهم فسمت المهوبة وصنفت إلى مستويات حدها حسب مقياس الذكاء عند أستانفورد بينية العقلي كما يلي : ـ
قسم دنلوب المتفوقين عقلياً إلى ثلاث مستويات هي :
1) فئة الممتازين : وهم الذين تتراوح نسب ذكائهم بين ( 120 أو 125 ) إلى (135 أو 140 ) إذا طبق عليه اختبار استانفدود بينية 0
2) فئة المتفوقين : وهم من تتراوح نسبة ذكائهم بين ( 135 أو 140 إلى 170) على نفس المقياس السابق 0
3) فئة المتفوقون جداً ( العباقرة ) : وهم الذين تبلغ نسبة ذكائهم ( 170 فما فوق ) 0
أ ) الأذكياء المتفوقون : وهم الذين تتراوح نسب ذكائهم بين ( 120 – 135 ) ويشكلون ما نسبته 0.5 % إلى 10 % 0
ب) الموهوبون : وتتراوح نسبة ذكائهم بين ( 135 – 145 ) إلى ( 170 ) ويشكلون ما نسيته 1% - 3% 0
ج) العباقرة : ( الموهوبون جداً ) نسبة ذكائهم 170 فأكثر وهم يشكلون 0.00001 أي ما نسبته واحد في كل مائة ألف أي ما نسبه واحد في كل مائة ألف أي نسبة قليلة جداً 0 ويرى كثير من العلماء أن المواهب قدرات خاصة ذات أصل تكويني لا ترتبط بذكاء الفرد إلى مستوى أداء مرتفع في مجال ، لا يرتبط بذكاء الفرد يرث مثل هذه المواهب حتى لو كان من المتخلفين عقلياً كما ذكرنا ، آنفاً مما أدى بالبعض إلى رفض استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي وحيث أن العلم ينمو ويزدهر دائماً 0 فنتيجة لهذا تظهر أراء جديدة نتيجة لما يجد من بيانات مستحدثة 0 وتأتي تفسيرات لهذه البيانات وتغير نتيجة لذلك نظرتنا إلى الأشياء وهذا ما حدث مع هذا المصطلح 0
وقد انتشرت بين علماء التربية وعلم النفس أراء تنادي بأن المواهب لا تقتصر على جوانب بعينها دائماً ، بل تمتد إلى جميع مجالات الحياة المختلفة وأنها تتكون بفعل ظروف البيئة التي تقوم بتوجيه الفرد إلى استثمار ما لديه من ذكاء في هذه المجالات ، وإذا كان مرتفع فإنه قد يصل إلى مستوى أداء مرتفع 0 وبذلك يصبح صاحب موهبة في هذا المجال 0 وهناك الموهبة الخاصة : وهي مستوى عالٍ من الاستعدادات الخاصة في مجال معين سواء أكان علمياً أو أدبياً أو فنياً أم غيرها من المجالات 0
أهداف وأهمية التعرف على الموهوبين والكشف عنهم
يعتمد تقدم المجتمع إلى حد كبير على أعمال وإنجازات أعضائه الأكثر قدرة وكفاءة 0 والمجتمع الذي لا يتمكن من رعاية القدرات والمواهب العالمية التي يملكها أطفاله والشباب ولنفسه 0 والتأكيد على أنه ينبغي أن تتاح لكل فرد الفرصة لتطوير إمكاناته إلى الحد الأعلى الذي يستطيع الوصول إليه أصبحت قضيه مسلماً بها في المجتمعات المتقدمة ، فالفوائد التي يمكن أن تتحقق للفرد والمجتمع من الاكتشاف والرعاية التعليمية أمر مترف به ، ولا يمكن إنكاره فالإنجازات التي يمكن أن يحققها الموهوبون تزيد عن تلك التي يحققها عدد مماثل من العاديين ، سواء من ناحية الكميه أو الكيفية ، فالاكتشافات العلمية الحديثة التي غيرت تاريخ البشرية وأتاحت لإنسان فرصة التحكم والسيطرة على كثير من ظروفه البيئة في شتى مجالات الحياة في العلم والطب والاقتصاد والصناعة وغيرها 00 إنما ذلك من عمل وإنجازات الموهوبين الذين أتاحت لهم مجتمعاتهم فرصة استثمار مواهبهم في حل المشكلات التي تواجهها ، أما المجتمعات التي لا تتعرف على الموهوبين فيها ولا تتيح لهم الفرصة استثمار مواهبهم وتنميتها فإنها تعش في ظل التخلف والجمود 0
وقد تعددت الطرق والأساليب التي تستخدم في التعرف على الموهوبين والكشف عنهم كما تطورت وفقاً لتطور المفاهيم والتعريفات ووفقاً لاحتياجات المجتمع ونظرته إلى الموهوبين ، فعندما كانت الموهبة مرتبطة بمفهوم القدرة العقلية كانت اختبارات الذكاء هي الوسيلة الموضوعية الوحيدة المستخدمة في اختيار الموهوبين والكشف عنهم كما تطورت وفقاً لتطور المفاهيم و التعريفات ووفقاً لاحتياجات المجتمع ونظرته إلى الموهوبين ، فعندما كانت الموهبة مرتبطة بمفهوم القدرة العقلية كانت اختبارات الذكاء هي وسيلة الموضوعية الوحيدة المستخدمة في اختيار الموهوبين والكشف عنهم ، ثم لما تمت إضافة بعد التفكير الابتكاري كأحد أبعاد التفوق والموهبة استجدت العديد من المقاييس والاختبارات لقياس الإبداع والتفكير الابتكاري ، ثم أضيف إلى ذلك اختيار التحصيل الأكاديمي سواء في ذلك اختبارات التحصيل المدرسية أو المقننة ، لأن التحصيل الدراسي يعتبر أحد المظاهر الأساسية للنشاط العقلي الوظيفي للفرد 0كما استخدمت اختيارات القدرات والاستعدادات الخاصة للكشف عن الأشخاص الذين تظهر دلائل التفوق في مجال أو أكثر من المجالات غير الأكاديمية ، في الفنون ، والقيادة الجماعية ، والمهارات الميكانيكية ، والألعاب الرياضية ، وتعددت الاختبارات والمقاييس المستخدمة في هذا المجال 0
وإلى جانب الاختبارات والمقاييس الموضوعية التي تعتمد على التقدير الكمي للموهبة استخدمت كذلك الأساليب الذاتية التي تعتمد على الملاحظة والتقدير الشخصي لترشيحات الآباء والمعلمين والزملاء والتشريح الذاتي والمقابلات وداسة الحالة ، واستبانات الميول والاتجاهات وسمات الشخصية 0
وينبغي النظر إلى هذه الوسائل والطرق إلى أنها مجرد مؤشرات ومنبئات عن إمكانية وجود الموهبة وليست محكاً أو معياراً أكيداً لتحقيق الموهبة وإثبات وجودها ، فالمحك الحقيقي والمعيار الأكيد لتحقق الموهبة هو الإنتاج والأداء كالابتكارات العلمية أو الاختراعات التقنية والإبداعات الأدبية التي تثبت بشكل عياني إنتاجية الفرد ومساهمته في تطور المجتمع وتقدمه 0
أما المؤشر أو المنبئ فهذا يوجه إلى احتمالية وجود المعرفة ، وإمكانية تحققها في المستقبل فيما لو توفرت الظروف والشروط الملائمة ، مادام منبئاً فإمكانية التحقق تظل نسبية وليست مؤكدة ، إذ أن توفر القدرة أو الاستعداد ليس كافياً في حد ذاته لتحق الموهبة ، فهناك عوامل أخرى في داخل الفرد كالدوافع والانفعالات والصحة النفسية ومتغيرات في البيئة المحيطة بالفرد كلها ضرورية للموهبة والتفوق ، ولكنها غير كافية لوحدها لتحقق الموهبة 0
ومن أهم الطرق والأساليب التي تستخدم في التعرف على الموهوبين والكشف عنهم ما يلي : ـ
أولاً : تقديرات المعلمين وترشيحاتهم : هي من أهم الطرق للكشف عنهم ، فالمعلمين هم الأكثر التصاقا بالتلاميذ ومعايشة لهم في المدرسة والأقدر على تقويم أدائهم المدرسي ، وهي من الطرق الثابتة والفعالة فالمعلم يستطيع أن يلاحظ العديد من الخصائص والسمات التي تدل على وجود الموهبة عند التلميذ ، والتي لا تستطيع الاختبارات الموضوعية في الذكاء التعرف عليها 0
ثانياً : التحصيل الدراسي : فهو يعبر عن المستوى العقلي الوظيفي للفرد وتعتبر درجات التلميذ في سجله الدراسي وسيلة سهلة للتعرف على التلاميذ الذين حققوا تفوقاً دراسياً عالياً ؟، مع ما عليها من مآخذ ومالها من سلبيات 0
ثالثاً : اختبارات الذكاء : وهي عدة أنواع منها :ـ
1) اختبارات الذكاء الفردي : ومن أهمها اختبار ستا نفور د بينيه واختبار وكسلر لذكاء الأطفال المعدل وغيرها
2) اختبار الذكاء الجمعي : أي يطبق على مجموعة من الطلاب كاختبارات تورانس 0
3) اختبار التفكير الابتكاري : وهو الذي يقيس القدرات التي تنتحي التفكير التباعدي والتفكير الابتكاري الذي يمثل أعلى وأهم الوظائف العقلية 0 ومنها اختبار جيلفورد 0
4) ترشيح الأباء والزملاء 0
طرق اكتشاف الموهوبين والمتفوقين :ـ
من المعلوم أنه كلما أمكن اكتشاف الطفل المتفوق مبكراً أمكن خدمته وتنمية قدراته العقلية ، وتوفير الخبرات التعليمية الملائمة لتحقيق أقصى قدر ممكن من النمو العقلي لهذا الطفل ، ومن ثم يصبح التعرف المبكر هو مفتاح التوصل إلى اكتشاف المدى الواسع من الطاقات البشرية المتاحة في أي مجتمع من المجتمعات 0 وهناك ثلاث طرق أكثر شيوعاً يمكن من خلالها اكتشاف الموهوبين وهي : ـ
أولاً : استخدام الاختبارات الفردية للذكاء : ـ وهي من أهم الطرق للتعرف على الموهوبين وتصنيفهم رغم قصورها عن التعرف على المحكات الأخرى في تعريف الموهبة 0
لذلك فإن استخدام اختبارات الذكاء الفردية كجزء من مدخل شامل للقياس والتقدير يمكن أن يسهل عملية التعرف على القدرة المعرفية المتفوقة وهذا يساعد على تحديد الوضع الدراسي الملائم للطفل الموهوب كما يساعد على استخدام الأساليب التعليمية والمواد التعليمية اللازمة 0
ثانياً : القياس الجمعي : وتلجأ إليه معظم النظم المدرسية للقياس وبصفة دورية قدرات التلاميذ العقلية وتحصيلهم الدراسي ومثل هذا النوع من التقييم يتضمن تحديد مستوى النضج العقلي ( نسبة الذكاء ) إلى جانب المستوى التحصيلي وهذا الأسلوب يعتبر أقل ثباً في الكشف عن الطاقة العقلية أو مستوى التحصيل لكل تلميذ ، وذلك لقلة التفاعل الشخصي بين الفاحص والعدد الكبير من التلاميذ الذين يتم أخيارهم في وقت واحد ، ولكن هذا النوع من القياس يعد مدخلاً لتحديد الأطفال النابغين يليه قياسات أخرى فردية أكثر دقة لتحديد ثبات النبوغ لدى الطفل 0 ثالثاً : ملاحظات المعلمين : فالمدرس أكثر التصاقا بالتلاميذ وهو أكثر الناس معرفة بطلابه مع ذلك فإن المعلم قد لا يستطيع الكشف عن جميع الطلاب النابغين لعدم قدرة التمييز بين القدرات الفعلية أو لعدم خبرته 0
لذلك فإن هناك حاجة ماسة لتدريب المعلمين على التعرف على الطلاب الموهوبين 0 وقد قام رنزولي عام 1971 م بتصميم مقياس للتقدير ، يهدف إلى مساعدة الأباء والمعلمين على الاكتشاف المبكر للطفل الموهوب ، وقد تضمن المقياس أربع مجالات يستطيع الأباء والمعلمين من خلالها وضع تقديراتهم عن أبنائهم أو تلاميذهم وهي :
1) خصائص التعلم :
أ) تكوين ثروة لفظية لدى الطفل تسبق سنه أو مستوى صفه الدراسي 0
ب) نمو حب الإطلاع والقراءة المستقلة وتفضيل الكتب ذات المستوى المتقدم 0
ج) الإتقان السريع لما تعلمه وتذكر المعلومات المتصلة بالحقائق 0
د) استخلاص مبادئ عامة وقدرة على القيام بتصميمات هادفة 0
2) خصائص الدافعية :
أ) المبادأة الذاتية 0
ب) الإصرار على إنجاز الأعمال والواجبات 0
ج) المعانة من أجل الوصول إلى مستوى أفضل 0
د) الشعور بالملل عند أداء الأعمال الروتينية 0
3) الخصائص الإبتكارية :
أ) حب الاستطلاع الشديد لعدد متنوع من الأشياء 0
ب) قدر أكبر من الأصالة في حل المشكلات والاستجابة للأفكار 0
ج) درجة أقل من الاهتمام والمسايرة 0
4) الخصائص القيادية :
أ) الثقة بالنفس والنجاح في العلاقات مع جماعة الرفاق 0
ب) الاستعداد لتحمل المسؤوليات 0
ج) سهولة التكيف مع المواقف الجديدة 0
خصائص المتفوقين عقلياً
أثبتت الدراسات العلمية التي أجريت على المتفوقين عقلياً ما يلي : ـ
1) الخصائص الجسمية : أنهم يتمتعون بخصائص جسميه عالية منها اللياقة البدنية ، وجسم أكبر عند الميلاد المشي والكلام في وقت مبكر ، البلوغ في وقت مبكر وظهور مبكر للأسنان ، الزيادة الطول والوزن وأتساع الكتفين ، ولديهم قدرة حركية عالية 0
2) الخصائص العقلية : تفوق على أقرانهم ، معدلات انتهائهم من الدراسة الجامعية تبلغ ثمانية أمثال معدلات العاديين ، كما أن مشاركتهم في الأنشطة كانت بمعدل أكبر من المعتاد 0
3) الميول والاهتمامات : يميلون إلى الموضوعات المجردة ، وميلهم إلى الموضوعات العلمية ، وكذلك الرغبة في الأنشطة الاجتماعية والرغبة في اللعب واحد أو أثنين على الأكثر 0
4) سمات الشخصية : فهو أعلى من المتوسط عن العاديين ، كما أنهم لا يبالغون في أقوالهم ولا يغشون ، وتدل تصرفاتهم على النضج ، ويتمتعون بالالتزان الانفعالي 0
5) الصحة النفسية والتفوق : درجة توافقهم النفسي عالي ، كما أن معدل جنوحهم طفيفاً أي نادراً ، كما أن علاقتهم الأسرية أكثر توافقاً واتزاناً 0
6) الوضع المهني : يحبون العمل في المهن المرموقة المنتجة 0
7) العلاقات الاجتماعية : يتميزون بميل للاجتماع بالآخرين والتفاعل معهم ، وعقد علاقات اجتماعية ناجحة وهم يتحدثون بسهولة وطلاقة ويتميزون بصفات حميدة ، ويوجهون سلوكهم الاجتماعي وجهات طبية 0
8) الثبات الانفعالي : يتميزون بقدرة عال من الثبات الانفعالي والثقة بالنفس مقارنة بالعاديين ، فهم قليلو القلق ويميلون إلى الهدوء والاسترخاء ، قادرون على أخذ قراراتهم بأنفسهم ، لا يخافون المواقف الجديدة وغالباً ما يتصرفون بكفائة في المواقف الجديدة أو الغريبة 0
9) قضاء وقت الفراغ : يهتمون بقضاء أوقات فراغهم فيما يفيد وخاصة في القراءة والرسم وحل المشكلات الرياضية ، ويميلون إلى البحث العلمي والاطلاع
رعاية المتفوقين عقلياً
إن الموهوبين أو المتفوقين ثروة وطنية لا تقدر بثمن فهم يعول عليهم البناء الحضاري للأمة فيجب على المربين اكتشافهم مبكراً ورعايتهم رعاية سليمة تنمي قدراتهم وموهو بهم وتثري جوانب الإبداع الإبتكاري لديهم وقد تتجاهل هذه الفئة من قبل المجتمع ويخسر بها الشيء الكثير ولهذا يجب التنبه لهؤلاء ، الأطفال ومتباعتهم حال اكتشافهم ورعايتهم رعاية تحقق الفائدة المستقبلية منها ومن أهم من يقع عليهم رعية الموهوبين ما يلي :
أولاً : الأسرة : فللأسرة دور بارز في الإسهام في رعاية التفوق العقلي وتنمية مواهب أبنائها وبناتها ، ويتجلى هذا الدور من خلال عاملين أساسيين هما :
1) المستوى الثقافي للأسرة : فقد أثبتت الدراسات أن ثقافة الوالدين لها أثر بارز في تفاعل الطفل مع البيئة المحيطة ، وللأسرة دور واضح في بناء القدرات العقلية ونموها لدى الطفل ، كما أن الاستقرار الأسري دورة الفعال في صفاء ذهن الطفل واستقراره النفسي ، وزيادة نموه العقلي وظهور تفوقه بشكل واضح
2) أساليب المعاملة الوالدية للطفل : أن وجد الطفل في محيط لا يولي العلم اهتماماً كبيراً ولا يتوفر فيه تقديراً للاستقلال والاعتماد على النفس ، كما لا يوجد تقدير من جانب الأسرة للإنجاز والتحصيل من جانب الطفل يترتب عليه عوامل نفسيه سيئة من خلالها تضعف العلاقة بين الطفل ووالديه ، مما يجعل الطفل في حالة فراغ نفسي لا يجد معه إشباع ورضا الذات لديه من خلال علاقة الأسرية 0
فيبحث عن بديل قد يجده في جماعة الرفاق الذين قد يواجهون نفس المشاعر السلبية تجاه الأسرة فيستغلون ما لديهم من قدرات عقلية بطرق سلبية قد تؤدي إلى الجنوح ، ولذلك فإننا نؤكد على أن يكون الجو الأسري يجد فيه الطفل تقدير الذات وتوفير المحبة والاطمئنان والأمن النفسي حتى يمكن أن تنموا مواهبه ويستمر تفوقه العلمي في جميع المجالات 0
ثانياً : دور المدرسة : فالمدرسة هي المؤسسة الاجتماعية الثانية بعد الأسرة التي تحتضن الطفل ، وتتولى تنشئته وترعاه تفاعله الاجتماعي بصورة مهمة 0
فالمدرسة لديها مفاتيح الحلول لأي مشكلة قد تواجه الطفل ، والمعلمون هم مفتاح العملية التربوية ، وكل إصلاح تربوي يبدأ بالمعلم ، لذلك لا بد أن يتصف بغزارة العلم ومحبته الطلاب 0 ليستمر نبوغهم وتفوقهم 0
ثالثاً : المجتمع : ففيه يقضي الطفل أعظم وقته ، لذلك يجب أن يكون المجتمع مقدراً للمواهب ويعمل على الرفع من شأن المتميزين الموهوبين والمتفوقين 0
الذكـــــاء
معنى الذكاء في اللغة : الذهن أو العقل أو الفهم أو الحكمة 0
أما معناها الفلسفي فعرفة سيرمان : بأنه القدرة على إدراك العلاقات ، وخاصة العلاقات الصعبة أو الخفية 0 ويقسم ثيرمان تقسيم الذكاء إلى ثلاث أنواع : النوع الأول : ويهتم بتكييف الفرد أو توافقه مع البيئة الكلية التي تحيط بالفرد أو بعض جوانبها 0
النوع الثاني : يؤكد على الذكاء باعتباره القدرة التفكير المجرد 0
النوع الثالث : وهو الأكثر شيوعاً ، وهو القدرة على التصرف الهادف والتفكير المنطقي والتعامل المجدي مع البيئة 0
قياس الذكاء : اهتمت دراسات متعددة بقياس الذكاء قديماً وحديثاً ، وقد تميزت الاتجاهات الحديثة في قياس الذكاء بما يسمى النظرة الفارقة ، ويتمثل ذلك في زيادة عدد الاختبارات التي تقيس جوانب مختلفة من الذكاء من حيث لا تعطي درجة واحدة مثل نسب الذكاء ، وإنما مجموعة من الدرجات لمختلف جوانب النشاط العقلي ومن أهم العوامل التي أدت إلى ذلك ما يلي : ـ
1) زيادة الاعتراف بالفروق الفردية داخل الفرد ذاته 0
2) زيادة الاعتقاد بأن ما يسمى اختبار الذكاء العام هو أقل عمومية مما كان مفترض به 0
3) التوسل في استخدام منهج التحليل العاملي في الدراسة العلمية 0
مجالات الذكاء : ـ
يمكن أن يبرز الذكاء في مجالات عدة منها : ـ
أولاً : التفوق الاجتماعي : ويظهر في التفاعل الاجتماعي الإيجابي وفي حسن التصرف في المواقف الاجتماعية
ثانياً : التفكير المجرد : وفيه تظهر قدرة الفرد على استخدام اللغة والتعامل بالرموز والأعداد وفهم وحل المشكلات والتذكر وإدراك العلاقات 0
ثالثاً : التفكير العياني : وهو التفكير الذي يظهر القدرة على فهم المواقف ومعالجة الأمور معالجة محسوسة و ملموسة 0
مدير مركز رعاية الطلاب الموهوبين / عبد الله بن عطية العمري 0