جهاد المشاقبة
12-01-2005, 02:21 PM
الطفولة والابداع
http://www.alshizawi.com/album/data/media/19/2.jpg
في وقتنا الحاضر لا يوجد موضوع يفوق بأهميته موضوع الابداع ...وقد بات الطلب على فهمه , والحصول على المبدعين أمرا يتعاظم يوما بعد يوم ..
من هنا كان من الهام جدّا الوقوف عند بعض النتائج التي توصلت اليها الدراسات التي عنيت بهذا الموضوع , بهدف تلمّس الطريق الصحيحة لاكتشاف المبدعين من الا طفال والوصول الى افضل الطرق التي تساعد على تربيتهم في هذا الاتجاه ...سنتعرض هنا لدراسة " غيلفورد " لانها اهمّ هذه الدراسات ...
قام غيلفود ومعاونوه في جامعة كاليفورنيا , ومن خلال العمل في مشروع الاستعدادات , بدراسة الابداع وطبيعة التفكير الابداعي ... ويشير في هذا المجال الى أنّ الابداع شأن جميع الصفات النفسية يعود جزئيا الى الوراثة , التي تحدد حدود النمو العقلي , والى البيئة التى من عملها ان تفتح القابليات , وتسمح لها بالازدهار والنمو , وانّه نادرا ما يصل الانسان الى نهاية الحدود , التي ترسمها له وراثته لذلك فان المجال فسيح امام التربية لمزيد من العمل والتحسين والزيادة ... ميّز غيلفورد بين الذكاء من جهة وبين القدرة على التفكير الابداعي من جهة ثانية ,, ووجدان القدرات الاولية التي يمكن ان تساهم في الجهود الابداعية للعلماء والتكنولوجييّن والمخترعين هي عوامل من مثل : الطلاقة , المرونة , الاصالة , التوسع...ما المقصود بذلك ؟
الطلاقة : يقصد بها القدرة على انتاج العديد من الافكار فيما يخصّ مهمّة ما ..
مثال : التفكير في استعمالات غير عادية للقرميد ( استعماله كثقل يوضع فوق الاوراق ليمنع تطايرها , تسخينه واستعماله كمكواة , تغليفه بالشوكولاه بوصفه قالب حلوى وتقديمه الى صديق في عيد ميلاده بقصد النكتة , وضعه فوق قطعة خشب لتغطيسها في الماء ) عدّة استعمالات غير مألوفة للقرميد وكلما زاد عدد الافكار ارتفع مستوى الانسان في الطلاقة..
المرونة : أما المرونة فهي القدرة على انتاج الافكار التي تظهر تحرّك الانسان من مستوى تفكير الى اخر او ما يسمّىبالنقلات التفكيرية بالنسبة الى مهمّة ما ..مثال: ان استعمال القرميد في المثل السابق كثقل لمنع تطاير الاوراق, ووضعه فوق قطعة خشب لتغطيسه في الماء هما استعمالان متماثلان , لان القرميد في كلا الحالين ثقل , فليس هناك أيّة نقلة في التفكير امّا الاستعمالات الاخرى فتقوم بمهام مختلفة وتظهر الانتقال في التفكير من فكرة الى فكرة اخرى جديدة... وكلّما تعددت المهام المختلفة كلما اظهر الفرد قدرة على مرونة التفكير ...
الاصالة: اما الاصالة فهي القدرة على انتاج أفكار غير عادية , ولا يستطيع انتاجها الكثيرون من الناس ... والمقصود بكلمةافكار اصيلة او جديدة هنا بالنسبة لصاحبها وليس بالنسبة لوجودها أو عدم وجودها من قبل .. والمقياس الشائع للفكرة الاصيلة ان تكون نافعة اجتماعيا...
التوسع: أمّا التوسيع فهو القدرة على اضافة تفصيلات الى فكرة اساسية تمّ انتاجها : مثال : اذا أعطي طفل ورقة واقلاما ملوّنة , وطلب منه ان يرسم بيتا , فاذا رسم البيت ووضع له نوافذ ومدخنة ورسم بابا ومقبضا وتزيينات , ووضع عليه اسم صاحب البيت وثقبا للعين السحرية , وغير ذلك فانه يكون قد وسّع فكرة البيت الاساسية . وكلّما ازدادت هذه التفاصيل كلما ملك الطفل قدرة على التوسيع ..وهذه العوامل الاربعة تنتمي الى زمرة التفكير المنطلق الابداعي .. ويميز غيلفورد بين هذه العوامل وعوامل التفكير المحدّد التي تقاس عادة باختبارات الذكاء والتي تضم بنودا محدّدة لكل بند اجابة واحدة صحيحة في حين ان اختبارات التفكير المنطلق تحتوي على بنود لكل منها عدد كبير من الاجابات الصحيحة , فالفرد يستطيع ان ينطلق بتفكيره متجاوزا ما اصطلح عليه الناس لتكوين تركيبات فكرية جديدة . كما يشير غيلفورد الى عوامل اخرى تسهم في عملية الابداع وهي الاحساس بالمشكلات والتحليل والتركيب واعادة البناء ..
وبعض النتائج التي ترتبت على دراسات غيلفورد هي انه على الرغم من انّ الانسان يملك قدرات الادراك ,التذكر , التفكير المنطلق , التفكير المحدّد , فان هذه القدرات جميعها لا تستخدم الى اقصى حدود كمونها .. وهذا سبب اساس لكون الاطفال الاذكياء لا يثبّتون انهم مبدعون بدرجة عالية حين تقاس قدراتهم الابداعية , واذا كان شخص ما يملك حاصل ذكاء مرتفعا ولا يبدو مبدعا فان ذلك لا يعني بالضرورة انه لا يملك قدرات ابداعية وانما يعني انه لم تتيسّر له الفرص الكافية والتشجيع اللازم لاستخدام قدراته الابداعية .. واذا كان شخص يملك قدرات ابداعية عالية لكنه لا يسجّل حاصل ذكاء عاليا فانّ الانسان يستنتج انّ روائز الذكاء العادية لا تتيح لمثل هذا الشخص الفرصة لاظهار قدراته الابداعية ..
اذا كيف نعرف الابداع ؟
من التعاريف الكثيرة نختار التعريف الاتي :وهو انّ الابداع تفكير غير عادي, يتجاوز الواقع دائما , ويتعامل مع العالم المادي وصعوباته بصورة مبتكرة تتصف بالاصالة والتفرد والتميز...
هل للاسرة دور في اكتشاف الاطفال المبدعين ؟
يرى العالم "تورانس "انه منذ الولادة وما بعدها يبدو بعض الاطفال اكثر ابداعا من البعض الاخر , فهم فعّالون نشطون ويبدون وكأنهم يلاحظون كلّ شىء ويستجيبون لكل صوت او رائحة او صورة .. انهم يتفحصون كلّ شىء وما ان يبدأ الاطفال بالحبو حتّى يتدخلوا في كل امر , وحينئذ نقول عنهم انهم فضوليّون , يتناولون كل ما يقع عليه نظرهم , ويتأملونه , وقد يلجأون الى كسره او فكّه , لأنهم يريدون ان يستطلعوا كل شىء فنقول عنهم مخرّبين .. يكبرون قليلا فيبدأون بالتساؤل عن كل ما يدور حولهم .. انهم يسألون اسئلة قد تبدو في نظر الاهل غريبة , بل ومدهشة , احيانا ,الا انهم يلحّون على اسئلتهم ويطلبون ااجابات عنها , لانهم يريدون ان يعرفوا كل شىء ...انّ هذه الملامح الابداعية التي تبدو ظاهرة منذ الولادة تزول وتنمحي بواسطة الطريقة التي ياجأ اليها الاهل في مواجهتهم لها .. وبما ان فعّالية الاطفال ونشاطهم امر يزعج الراشدين ويتعبهم فليس من المبالغة القول ان ّالطفل النشيط يعاقب على سلوكه هذا أكثر من الطفل وديع الطبع .. ويرى علماء النفس ان على الاباء والامهات ان يؤمنوا انهم اهمّ ما في حياة اولادهم المبدعين وأنهم وحدهم القادرون على اعانتهم على محاولة اظهار قدراتهم الابداعية والبلوغ بها الى مدى لا يستهان به من النموّ وكلّما تقدم العمر بالطفل فان الفروق القردية التي تلحظ بينه وبين سواه من الاطفال فيما يخصّ الابداع تبدو وكأنها عائدة بكاملها الى الخبرة وليس الى الوراثة , الأمر الذي أيدته الكثير من الدراسات وبخلصة دراسة التوائم المتماثلين والتوائم الاخوة , حيث يؤكّد علماء النفس اليوم ان التوائم المتماثلين ليسوا أكثر تماثلا في الابداع من التوائم الاخوة ..
لقد وضع العلماء قوائم ملاحظة تساعد على تحديد المبدعين من الاطفال نذكر هنا القائمة التي قال عنها "والتون " انها تنطبق أكثر ما تنطبق على الاطفال في سنّ (3--5 ) سنوات ....
دور الأسرة في تنمية القدرات الإبداعية عند الأطفال
الأسرة عماد المجتمع ، وهي الحاضنة الأساسية لِكُلّ ِفردٍ من أفراده ، وعليها تقع أكبر المهام وأخطرها في بناء شخصية الفرد وتنميته وإعداده ليكون عنصراً فَعّالاً يساهم في بناء وطنه وازدهاره ، لذلك اهتم علم الاجتماع بدراسة الأسرة من حيث تعريفها وتحليلها ورسم أبعادها وأركانها ، وظهرت نظريات كثيرة حول مفهوم بناء الأسرة وإعدادها ، وبيان واجباتها وحقوقها .. وانطلاقاً من ذلك فإننا نتوجه بهذه المقالات ذات الطابع التوجيهي
التثقيفي إلى الأسرة مساهمةً منا في بنائها وإعدادها ثقافياً ومعرفياً بما يعود بالنفع والفائدة على كل فرد من أفرادها لاسيما الأطفال منهم ...
القدرة الإبداعية التي يتمتع بها بعض الأطفال ما هي إلا هبة من الله تعالى يختص بها من يشاء منهم .. وهي نعمة يجب علينا أن نحافظ عليها وننميها حتى لاتضيع وتندثر مع مرور الزمن وطول الإهمال ..
عندما يلاحظ الوالدان أن طفلهما يتميز بقدرات خاصة تميزه عن إخوته وأصدقائه الذين في مثل سنه ، فعليهما أن يوليا هذه القدرات اهتماماً كبيراً وعناية فائقة لا أن تُقَابَل بالإهمال أو عدم المبالاة ، كأن يكون الطفل مجتهداً في مدرسته وذكيّاً وسريع البديهة وإضافة إلى ذلك يميل كثيراً إلى الرسم ويتمتع بحساسية مميزة تجاه الألوان ، هذا الطفل بحاجة إلى عناية خاصة ، بحاجة إلى من يتابع موهبته حتى تنمو وتزدهر ، لذلك فهناك مجموعة من النصائح يمكن لرب الأسرة وربتها الاستعانة بها في تعاملهما مع طفلهما المبدع أو الذي بدأ يسير في طريق الإبداع أو الذي يتذوق الإبداع :
أولاً : أن نُشْعِرَ الطفل المبدع بأننا مُهْتَمُّون به ، وذلك من خلال السؤال الدائم عن أخباره وأخبار موهبته وما يجري معه بصددها ..
ثانياً : أن نولي الطفل المبدع عناية خاصة في التعامل بحيث لانقسو عليه ولانجرح شعوره ، ولاندع اليأس يتسرب إلى نفسه .
ثالثاً : من وجوه رعاية الطفل المبدع أن نحضر له كل ما تحتاج إليه موهبته كأن نحضر له أدوات الرسم إن كان رساماً ، أو كتباً في الشعر والأدب إن كان يميل لكتابة الشعر والأدب .. هذا يشعر الطفل بأن ما يقوم به مهم جداً .
رابعاً : أن نشجع الطفل دائماً على الاستمرار في عمله الإبداعي وممارسته الدائمة من خلال الكلام المباشر ومن خلال الإصغاء إليه في كل ما يقوله ، وحضور النشاطات الفنية التي يشارك بها في المدرسة أو في أي مكان آخر .
خامساً : توفير الجو الملائم للطفل المبدع ، بحيث نبعد عنه كل ما يعوق عمله الإبداعي ، ولابد من تفهم طباعه ومراعاتها قدر الإمكان .
والنتيجة مما سبق أن الأسرة هي المسؤولة الأولى والوحيدة عن طفلها المبدع ، وعن استمراره في طريق الإبداع وتألقه فيه ، فعلى الأسرة تقع مسؤولية إعداد شاعر المستقبل ورسام المستقبل وموسيقي المستقبل .......
وعليها تقع مسؤولية بناء مجتمع متحضر يسير في طريق التقدم والتطور والإبداع
ملاحظة تساعد الاباء والمربين على اكتشاف الاطفال المبدعين ..
1--ان يمتلك الطفل قدرة على الاستدلال , والتعامل مع المجردات , والتعميم من حقائق جزئية , وفهم المعاني , وادراك العلاقات .
2--ان يكون لديه فضول عقلي على درجة عالية .
3-- ان يتعلّم بسهولة ويسر .
4--ان تكون لديه اهتمامات كثيرة .
5--ان تكون لديه ساحة انتباه واسعة .
6--ان يكون ممتازا في المفردات اللغوية , كمّا ونوعا ,ويتضح ذلك بالمقارنة مع اترابه الذين في مثل سنه .
7--ان تكون لديه القدرة على القيام بعمل فعّال بصورة مستقلة .
8--ان يظهر قدرة فائقة على الملاحظة .
9--ان يمتلك القدرة على التذكّر بسرعة .
10--ان يمتلك مستوى تخيل غير عادي .
11--ان يكون لديه اهتمام كبير بطبيعة الانسان ( مشكلة الخلق والمصير ) .
ويرى تورانس اخيرا ان هوايات الاطفال يمكن ان تكون موضع اهتمام من الاهل والمربين عند الكشف عن المبدعين , وليس المقصود هنا الميول والهوايات بحدّ ذاتها , بل وفرتها وتنوعها , لان هذه الوفرة والتنوع دليل على سعة الافاق المعرفية للطفل .
مشكلات الاطفال المبدعين ..
ان ما يجهله الكثير من الناس ان الطفل حين تصدر عنه بعض المشكلات فان السبب غالبا ما يكون ناجما عن كونه موهوبا او يملك قدرات ابداعية . لان معظم هذه المشكلات تنجم عن الصراع الداخلي بين الطفل ومن حوله من اهل ومربين .. ان الطفل المبدع اوالمتفوّق او الموهوب كثيرا ما يكون تحت تأثير قواه الداخلية الناجمة عن قدراته الابداعية والتي تدفعه الى القيام بأعمال يعجز عن التحكم بها . انها تدفعه الى ان يكون استقلاليا متحررا من كلّ الضغوط حوله , من الاوامر والنواهي التي تريد منه ان يقوم بأعماله وفقا لما خطّط له , وما تعارف عليه المجتمع ... وهذا كثيرا ما يقود الى صراعات تتطلّب من الطفل ان يتكيّف تكيّفا جديدا قد يستطيعه , وقد يعجز عنه , فهو امّا ان يجابه الضغوط المتزايدة , واما ان يكبت حاجاته الابداعية . فاذا تفهّم الاهل والمربّون هذه الحقائق , وسارت الامور لصالح الطفل انتهى به الامر الى سلوك ابداعي وصحّة نفسيّة طيبة وطبيعية . اما اذا طغت الضغوط عليه فانه سيكبت قدراته الابداعيّة , وبالتالي سيواجه مشكلات نفسية قد تكون صعبة احيانا .
لقد وصف تورانس مشكلات الطفل ذي القدرات الابداعية والمواهب العالية بانه هو الذي يتحتّم عليه ان يواجه عقاب المجتمع اذا انحرف عن الحدود المرسومة له , والذي يجب ان يتعلّم كيفية التعبير عن قدراته ومواهبه دون ان يلاقي استنكارا او استغرابا ممن حوله , والذي لا بدّ له كي يحقّق مطالب المحيط حوله من ان يتخلّى عن كلّ طرائق التعبير التي يريدها هو , وعن القيام بالاعمال التي يحبّها , ليقوم فقط بما ينتظر منه سواء أكان فتى ام فتاة ... لقد وصف تورانس كل هذا وأكّد على اهميّة السماح لمثل هذا الطفل بأن يتصرّف بحريّته وكما يحلو له . كما يريد تورانس منا ان نعلم ان الطفل المبدع لا يستطيع التوقّف عن الحركة والعمل بسبب الحاح طاقاته الابداعيّة ...
وقفة قصيرة هنا ترينا انه لا بدّ من تغيير الاسلوب الذي نتعامل به مع اطفالنا , وبخاصة ذوي القدرات الابداعية ... ومن المفيد هنا ان نذكر ما كنّا نلجأاليه من احكام خاطئة كانت من نتائجها قسوة زائدة على اطفالنا .. فلنتذكّرالام التي تصرّعلى معاقبة طفلها لأنه لا يطيعها , بل يفعل دائما عكس ما تأمره به ... انه يريد ان يستقلّ في العابه وعمله واختيار ملابسه ....وكم من الامّهات من اسكتت طفلها الذي لا يكفّ عن التساؤل .. انه برأيها فضوليّ ولا بدّ لهذا الفضول ان يقف عند حدّ..وكم سمعنا عن مربّية في روضة الاطفال عنّفت الطفل وعاقبته بالحرمان من اللعبة أو بعزله عن رفاقه لانه لا يركن ولا يهدأ... انه يريد ان يتحرك دائما ... هو فوضوي لا يلتزم بنظام ولا يطيع الاوامر وقد تكون فوضويّته , برأيها , جاءت من الدلال الذي ربّي عليه .. لذا فان من واجب الروضة ان تهذّب الطفل وتقضي على فوضويّته .. بل تحوّلها الى انصياع تام لنظام جامد لا يرحم ... وكم من طفل عانى الكثير من القلق والاضطراب بسبب سوء التكيّف الذي نتج عن انتقاله من مرحلة الى أخرى . ومن روضة الى أخرى دون ان يفطن الاهل والمربون الى ما يعانيه ...
والحقيقة ان اكثر مصاعب الطفل في هذا المجال تصوّره بأن اقرانه واهله ومربيّته ينفرون منه , ويعاقبونه باستمرار بسبب اصراره على التحرّر ,مما يؤدي كما ذكرنا الى ضغوط ومؤثرات تطفىء شعلة الابداع لديه وهي لا تزال في المهد ...
فهل تفهّم الاهل والمربّون هذه الحقائق ؟ .
ما موقفنا من هؤلاء الاطفال المبدعين ؟
1--احترام الاسئلة غير العادية التي يطرحها الاطفال ..
2--احترام أفكار الاطفال غير العادية ..
3--اظهار للاطفال ان أفكارهم لها قيمة ...
4--تقديم فرص للتعلّم الذاتي ( الاستكشاف والتجريب ) ..
5--السماح بالعمل والتعلّم غير المقوّم ..
6--ان نفهم الحاجات الخاصة بالطفل المبدع ( انفعالية - اجتماعية - عقلية ) ..
7--ان نوفّر مناخا ابداعيا مرنا متسامحا يساعد على التعبير بحرّية ..
8--ان نعزّز مبادرات الاطفال الخاصة ونشجّعها ولا نقمعها ...
9--ان نستخدم الاسلوب الديمقراطي في الحوار مع الاطفال ..
10--وهو الاهم: ان نؤمن بأن كل الاطفال يملكون قدرات خاصة بدرجة ما .. ومن الاهميّة بمكان تنمية هذه القدراتجمع واعداد الموضوع :
الياقوت
المصدر : متفرق
http://www.alshizawi.com/album/data/media/19/2.jpg
في وقتنا الحاضر لا يوجد موضوع يفوق بأهميته موضوع الابداع ...وقد بات الطلب على فهمه , والحصول على المبدعين أمرا يتعاظم يوما بعد يوم ..
من هنا كان من الهام جدّا الوقوف عند بعض النتائج التي توصلت اليها الدراسات التي عنيت بهذا الموضوع , بهدف تلمّس الطريق الصحيحة لاكتشاف المبدعين من الا طفال والوصول الى افضل الطرق التي تساعد على تربيتهم في هذا الاتجاه ...سنتعرض هنا لدراسة " غيلفورد " لانها اهمّ هذه الدراسات ...
قام غيلفود ومعاونوه في جامعة كاليفورنيا , ومن خلال العمل في مشروع الاستعدادات , بدراسة الابداع وطبيعة التفكير الابداعي ... ويشير في هذا المجال الى أنّ الابداع شأن جميع الصفات النفسية يعود جزئيا الى الوراثة , التي تحدد حدود النمو العقلي , والى البيئة التى من عملها ان تفتح القابليات , وتسمح لها بالازدهار والنمو , وانّه نادرا ما يصل الانسان الى نهاية الحدود , التي ترسمها له وراثته لذلك فان المجال فسيح امام التربية لمزيد من العمل والتحسين والزيادة ... ميّز غيلفورد بين الذكاء من جهة وبين القدرة على التفكير الابداعي من جهة ثانية ,, ووجدان القدرات الاولية التي يمكن ان تساهم في الجهود الابداعية للعلماء والتكنولوجييّن والمخترعين هي عوامل من مثل : الطلاقة , المرونة , الاصالة , التوسع...ما المقصود بذلك ؟
الطلاقة : يقصد بها القدرة على انتاج العديد من الافكار فيما يخصّ مهمّة ما ..
مثال : التفكير في استعمالات غير عادية للقرميد ( استعماله كثقل يوضع فوق الاوراق ليمنع تطايرها , تسخينه واستعماله كمكواة , تغليفه بالشوكولاه بوصفه قالب حلوى وتقديمه الى صديق في عيد ميلاده بقصد النكتة , وضعه فوق قطعة خشب لتغطيسها في الماء ) عدّة استعمالات غير مألوفة للقرميد وكلما زاد عدد الافكار ارتفع مستوى الانسان في الطلاقة..
المرونة : أما المرونة فهي القدرة على انتاج الافكار التي تظهر تحرّك الانسان من مستوى تفكير الى اخر او ما يسمّىبالنقلات التفكيرية بالنسبة الى مهمّة ما ..مثال: ان استعمال القرميد في المثل السابق كثقل لمنع تطاير الاوراق, ووضعه فوق قطعة خشب لتغطيسه في الماء هما استعمالان متماثلان , لان القرميد في كلا الحالين ثقل , فليس هناك أيّة نقلة في التفكير امّا الاستعمالات الاخرى فتقوم بمهام مختلفة وتظهر الانتقال في التفكير من فكرة الى فكرة اخرى جديدة... وكلّما تعددت المهام المختلفة كلما اظهر الفرد قدرة على مرونة التفكير ...
الاصالة: اما الاصالة فهي القدرة على انتاج أفكار غير عادية , ولا يستطيع انتاجها الكثيرون من الناس ... والمقصود بكلمةافكار اصيلة او جديدة هنا بالنسبة لصاحبها وليس بالنسبة لوجودها أو عدم وجودها من قبل .. والمقياس الشائع للفكرة الاصيلة ان تكون نافعة اجتماعيا...
التوسع: أمّا التوسيع فهو القدرة على اضافة تفصيلات الى فكرة اساسية تمّ انتاجها : مثال : اذا أعطي طفل ورقة واقلاما ملوّنة , وطلب منه ان يرسم بيتا , فاذا رسم البيت ووضع له نوافذ ومدخنة ورسم بابا ومقبضا وتزيينات , ووضع عليه اسم صاحب البيت وثقبا للعين السحرية , وغير ذلك فانه يكون قد وسّع فكرة البيت الاساسية . وكلّما ازدادت هذه التفاصيل كلما ملك الطفل قدرة على التوسيع ..وهذه العوامل الاربعة تنتمي الى زمرة التفكير المنطلق الابداعي .. ويميز غيلفورد بين هذه العوامل وعوامل التفكير المحدّد التي تقاس عادة باختبارات الذكاء والتي تضم بنودا محدّدة لكل بند اجابة واحدة صحيحة في حين ان اختبارات التفكير المنطلق تحتوي على بنود لكل منها عدد كبير من الاجابات الصحيحة , فالفرد يستطيع ان ينطلق بتفكيره متجاوزا ما اصطلح عليه الناس لتكوين تركيبات فكرية جديدة . كما يشير غيلفورد الى عوامل اخرى تسهم في عملية الابداع وهي الاحساس بالمشكلات والتحليل والتركيب واعادة البناء ..
وبعض النتائج التي ترتبت على دراسات غيلفورد هي انه على الرغم من انّ الانسان يملك قدرات الادراك ,التذكر , التفكير المنطلق , التفكير المحدّد , فان هذه القدرات جميعها لا تستخدم الى اقصى حدود كمونها .. وهذا سبب اساس لكون الاطفال الاذكياء لا يثبّتون انهم مبدعون بدرجة عالية حين تقاس قدراتهم الابداعية , واذا كان شخص ما يملك حاصل ذكاء مرتفعا ولا يبدو مبدعا فان ذلك لا يعني بالضرورة انه لا يملك قدرات ابداعية وانما يعني انه لم تتيسّر له الفرص الكافية والتشجيع اللازم لاستخدام قدراته الابداعية .. واذا كان شخص يملك قدرات ابداعية عالية لكنه لا يسجّل حاصل ذكاء عاليا فانّ الانسان يستنتج انّ روائز الذكاء العادية لا تتيح لمثل هذا الشخص الفرصة لاظهار قدراته الابداعية ..
اذا كيف نعرف الابداع ؟
من التعاريف الكثيرة نختار التعريف الاتي :وهو انّ الابداع تفكير غير عادي, يتجاوز الواقع دائما , ويتعامل مع العالم المادي وصعوباته بصورة مبتكرة تتصف بالاصالة والتفرد والتميز...
هل للاسرة دور في اكتشاف الاطفال المبدعين ؟
يرى العالم "تورانس "انه منذ الولادة وما بعدها يبدو بعض الاطفال اكثر ابداعا من البعض الاخر , فهم فعّالون نشطون ويبدون وكأنهم يلاحظون كلّ شىء ويستجيبون لكل صوت او رائحة او صورة .. انهم يتفحصون كلّ شىء وما ان يبدأ الاطفال بالحبو حتّى يتدخلوا في كل امر , وحينئذ نقول عنهم انهم فضوليّون , يتناولون كل ما يقع عليه نظرهم , ويتأملونه , وقد يلجأون الى كسره او فكّه , لأنهم يريدون ان يستطلعوا كل شىء فنقول عنهم مخرّبين .. يكبرون قليلا فيبدأون بالتساؤل عن كل ما يدور حولهم .. انهم يسألون اسئلة قد تبدو في نظر الاهل غريبة , بل ومدهشة , احيانا ,الا انهم يلحّون على اسئلتهم ويطلبون ااجابات عنها , لانهم يريدون ان يعرفوا كل شىء ...انّ هذه الملامح الابداعية التي تبدو ظاهرة منذ الولادة تزول وتنمحي بواسطة الطريقة التي ياجأ اليها الاهل في مواجهتهم لها .. وبما ان فعّالية الاطفال ونشاطهم امر يزعج الراشدين ويتعبهم فليس من المبالغة القول ان ّالطفل النشيط يعاقب على سلوكه هذا أكثر من الطفل وديع الطبع .. ويرى علماء النفس ان على الاباء والامهات ان يؤمنوا انهم اهمّ ما في حياة اولادهم المبدعين وأنهم وحدهم القادرون على اعانتهم على محاولة اظهار قدراتهم الابداعية والبلوغ بها الى مدى لا يستهان به من النموّ وكلّما تقدم العمر بالطفل فان الفروق القردية التي تلحظ بينه وبين سواه من الاطفال فيما يخصّ الابداع تبدو وكأنها عائدة بكاملها الى الخبرة وليس الى الوراثة , الأمر الذي أيدته الكثير من الدراسات وبخلصة دراسة التوائم المتماثلين والتوائم الاخوة , حيث يؤكّد علماء النفس اليوم ان التوائم المتماثلين ليسوا أكثر تماثلا في الابداع من التوائم الاخوة ..
لقد وضع العلماء قوائم ملاحظة تساعد على تحديد المبدعين من الاطفال نذكر هنا القائمة التي قال عنها "والتون " انها تنطبق أكثر ما تنطبق على الاطفال في سنّ (3--5 ) سنوات ....
دور الأسرة في تنمية القدرات الإبداعية عند الأطفال
الأسرة عماد المجتمع ، وهي الحاضنة الأساسية لِكُلّ ِفردٍ من أفراده ، وعليها تقع أكبر المهام وأخطرها في بناء شخصية الفرد وتنميته وإعداده ليكون عنصراً فَعّالاً يساهم في بناء وطنه وازدهاره ، لذلك اهتم علم الاجتماع بدراسة الأسرة من حيث تعريفها وتحليلها ورسم أبعادها وأركانها ، وظهرت نظريات كثيرة حول مفهوم بناء الأسرة وإعدادها ، وبيان واجباتها وحقوقها .. وانطلاقاً من ذلك فإننا نتوجه بهذه المقالات ذات الطابع التوجيهي
التثقيفي إلى الأسرة مساهمةً منا في بنائها وإعدادها ثقافياً ومعرفياً بما يعود بالنفع والفائدة على كل فرد من أفرادها لاسيما الأطفال منهم ...
القدرة الإبداعية التي يتمتع بها بعض الأطفال ما هي إلا هبة من الله تعالى يختص بها من يشاء منهم .. وهي نعمة يجب علينا أن نحافظ عليها وننميها حتى لاتضيع وتندثر مع مرور الزمن وطول الإهمال ..
عندما يلاحظ الوالدان أن طفلهما يتميز بقدرات خاصة تميزه عن إخوته وأصدقائه الذين في مثل سنه ، فعليهما أن يوليا هذه القدرات اهتماماً كبيراً وعناية فائقة لا أن تُقَابَل بالإهمال أو عدم المبالاة ، كأن يكون الطفل مجتهداً في مدرسته وذكيّاً وسريع البديهة وإضافة إلى ذلك يميل كثيراً إلى الرسم ويتمتع بحساسية مميزة تجاه الألوان ، هذا الطفل بحاجة إلى عناية خاصة ، بحاجة إلى من يتابع موهبته حتى تنمو وتزدهر ، لذلك فهناك مجموعة من النصائح يمكن لرب الأسرة وربتها الاستعانة بها في تعاملهما مع طفلهما المبدع أو الذي بدأ يسير في طريق الإبداع أو الذي يتذوق الإبداع :
أولاً : أن نُشْعِرَ الطفل المبدع بأننا مُهْتَمُّون به ، وذلك من خلال السؤال الدائم عن أخباره وأخبار موهبته وما يجري معه بصددها ..
ثانياً : أن نولي الطفل المبدع عناية خاصة في التعامل بحيث لانقسو عليه ولانجرح شعوره ، ولاندع اليأس يتسرب إلى نفسه .
ثالثاً : من وجوه رعاية الطفل المبدع أن نحضر له كل ما تحتاج إليه موهبته كأن نحضر له أدوات الرسم إن كان رساماً ، أو كتباً في الشعر والأدب إن كان يميل لكتابة الشعر والأدب .. هذا يشعر الطفل بأن ما يقوم به مهم جداً .
رابعاً : أن نشجع الطفل دائماً على الاستمرار في عمله الإبداعي وممارسته الدائمة من خلال الكلام المباشر ومن خلال الإصغاء إليه في كل ما يقوله ، وحضور النشاطات الفنية التي يشارك بها في المدرسة أو في أي مكان آخر .
خامساً : توفير الجو الملائم للطفل المبدع ، بحيث نبعد عنه كل ما يعوق عمله الإبداعي ، ولابد من تفهم طباعه ومراعاتها قدر الإمكان .
والنتيجة مما سبق أن الأسرة هي المسؤولة الأولى والوحيدة عن طفلها المبدع ، وعن استمراره في طريق الإبداع وتألقه فيه ، فعلى الأسرة تقع مسؤولية إعداد شاعر المستقبل ورسام المستقبل وموسيقي المستقبل .......
وعليها تقع مسؤولية بناء مجتمع متحضر يسير في طريق التقدم والتطور والإبداع
ملاحظة تساعد الاباء والمربين على اكتشاف الاطفال المبدعين ..
1--ان يمتلك الطفل قدرة على الاستدلال , والتعامل مع المجردات , والتعميم من حقائق جزئية , وفهم المعاني , وادراك العلاقات .
2--ان يكون لديه فضول عقلي على درجة عالية .
3-- ان يتعلّم بسهولة ويسر .
4--ان تكون لديه اهتمامات كثيرة .
5--ان تكون لديه ساحة انتباه واسعة .
6--ان يكون ممتازا في المفردات اللغوية , كمّا ونوعا ,ويتضح ذلك بالمقارنة مع اترابه الذين في مثل سنه .
7--ان تكون لديه القدرة على القيام بعمل فعّال بصورة مستقلة .
8--ان يظهر قدرة فائقة على الملاحظة .
9--ان يمتلك القدرة على التذكّر بسرعة .
10--ان يمتلك مستوى تخيل غير عادي .
11--ان يكون لديه اهتمام كبير بطبيعة الانسان ( مشكلة الخلق والمصير ) .
ويرى تورانس اخيرا ان هوايات الاطفال يمكن ان تكون موضع اهتمام من الاهل والمربين عند الكشف عن المبدعين , وليس المقصود هنا الميول والهوايات بحدّ ذاتها , بل وفرتها وتنوعها , لان هذه الوفرة والتنوع دليل على سعة الافاق المعرفية للطفل .
مشكلات الاطفال المبدعين ..
ان ما يجهله الكثير من الناس ان الطفل حين تصدر عنه بعض المشكلات فان السبب غالبا ما يكون ناجما عن كونه موهوبا او يملك قدرات ابداعية . لان معظم هذه المشكلات تنجم عن الصراع الداخلي بين الطفل ومن حوله من اهل ومربين .. ان الطفل المبدع اوالمتفوّق او الموهوب كثيرا ما يكون تحت تأثير قواه الداخلية الناجمة عن قدراته الابداعية والتي تدفعه الى القيام بأعمال يعجز عن التحكم بها . انها تدفعه الى ان يكون استقلاليا متحررا من كلّ الضغوط حوله , من الاوامر والنواهي التي تريد منه ان يقوم بأعماله وفقا لما خطّط له , وما تعارف عليه المجتمع ... وهذا كثيرا ما يقود الى صراعات تتطلّب من الطفل ان يتكيّف تكيّفا جديدا قد يستطيعه , وقد يعجز عنه , فهو امّا ان يجابه الضغوط المتزايدة , واما ان يكبت حاجاته الابداعية . فاذا تفهّم الاهل والمربّون هذه الحقائق , وسارت الامور لصالح الطفل انتهى به الامر الى سلوك ابداعي وصحّة نفسيّة طيبة وطبيعية . اما اذا طغت الضغوط عليه فانه سيكبت قدراته الابداعيّة , وبالتالي سيواجه مشكلات نفسية قد تكون صعبة احيانا .
لقد وصف تورانس مشكلات الطفل ذي القدرات الابداعية والمواهب العالية بانه هو الذي يتحتّم عليه ان يواجه عقاب المجتمع اذا انحرف عن الحدود المرسومة له , والذي يجب ان يتعلّم كيفية التعبير عن قدراته ومواهبه دون ان يلاقي استنكارا او استغرابا ممن حوله , والذي لا بدّ له كي يحقّق مطالب المحيط حوله من ان يتخلّى عن كلّ طرائق التعبير التي يريدها هو , وعن القيام بالاعمال التي يحبّها , ليقوم فقط بما ينتظر منه سواء أكان فتى ام فتاة ... لقد وصف تورانس كل هذا وأكّد على اهميّة السماح لمثل هذا الطفل بأن يتصرّف بحريّته وكما يحلو له . كما يريد تورانس منا ان نعلم ان الطفل المبدع لا يستطيع التوقّف عن الحركة والعمل بسبب الحاح طاقاته الابداعيّة ...
وقفة قصيرة هنا ترينا انه لا بدّ من تغيير الاسلوب الذي نتعامل به مع اطفالنا , وبخاصة ذوي القدرات الابداعية ... ومن المفيد هنا ان نذكر ما كنّا نلجأاليه من احكام خاطئة كانت من نتائجها قسوة زائدة على اطفالنا .. فلنتذكّرالام التي تصرّعلى معاقبة طفلها لأنه لا يطيعها , بل يفعل دائما عكس ما تأمره به ... انه يريد ان يستقلّ في العابه وعمله واختيار ملابسه ....وكم من الامّهات من اسكتت طفلها الذي لا يكفّ عن التساؤل .. انه برأيها فضوليّ ولا بدّ لهذا الفضول ان يقف عند حدّ..وكم سمعنا عن مربّية في روضة الاطفال عنّفت الطفل وعاقبته بالحرمان من اللعبة أو بعزله عن رفاقه لانه لا يركن ولا يهدأ... انه يريد ان يتحرك دائما ... هو فوضوي لا يلتزم بنظام ولا يطيع الاوامر وقد تكون فوضويّته , برأيها , جاءت من الدلال الذي ربّي عليه .. لذا فان من واجب الروضة ان تهذّب الطفل وتقضي على فوضويّته .. بل تحوّلها الى انصياع تام لنظام جامد لا يرحم ... وكم من طفل عانى الكثير من القلق والاضطراب بسبب سوء التكيّف الذي نتج عن انتقاله من مرحلة الى أخرى . ومن روضة الى أخرى دون ان يفطن الاهل والمربون الى ما يعانيه ...
والحقيقة ان اكثر مصاعب الطفل في هذا المجال تصوّره بأن اقرانه واهله ومربيّته ينفرون منه , ويعاقبونه باستمرار بسبب اصراره على التحرّر ,مما يؤدي كما ذكرنا الى ضغوط ومؤثرات تطفىء شعلة الابداع لديه وهي لا تزال في المهد ...
فهل تفهّم الاهل والمربّون هذه الحقائق ؟ .
ما موقفنا من هؤلاء الاطفال المبدعين ؟
1--احترام الاسئلة غير العادية التي يطرحها الاطفال ..
2--احترام أفكار الاطفال غير العادية ..
3--اظهار للاطفال ان أفكارهم لها قيمة ...
4--تقديم فرص للتعلّم الذاتي ( الاستكشاف والتجريب ) ..
5--السماح بالعمل والتعلّم غير المقوّم ..
6--ان نفهم الحاجات الخاصة بالطفل المبدع ( انفعالية - اجتماعية - عقلية ) ..
7--ان نوفّر مناخا ابداعيا مرنا متسامحا يساعد على التعبير بحرّية ..
8--ان نعزّز مبادرات الاطفال الخاصة ونشجّعها ولا نقمعها ...
9--ان نستخدم الاسلوب الديمقراطي في الحوار مع الاطفال ..
10--وهو الاهم: ان نؤمن بأن كل الاطفال يملكون قدرات خاصة بدرجة ما .. ومن الاهميّة بمكان تنمية هذه القدراتجمع واعداد الموضوع :
الياقوت
المصدر : متفرق