دكتور سمير البهواشى
11-01-2005, 04:17 PM
[align=justify:cc348fc9f2]
(((((((((...........ميزان البر ..........))))))))))
النفس الانسانية مجبولة على الجهل بما ينفعها ، والفرح بكل ما يجلب اليها لذة حسية ، فهى تنشط مثلاً ان كانت هناك سهرة جميلة او حفلا سامراً وتكسل ان انت طالبتها بقيام الليل او بصلاة الفجر او الذهاب الى واجب ، لذلك فقد وضع بعض العارفين بالله ميزاناً لمعرفة ما اذا كان الشيئ مقربا الى الله او مبعدا عنه سبحانه وهو ان تقوم بعرضه على نفسك فإذا هى قبلته بسهولة ويسر ونشطت اليه واستحسنته فاعلم ان فى ضده الخير لك فى معاشك ومعادك _ هذا ان لم تكن قد وصلت بها بعد الى درجة النفس المطمئنة –
قال ابن عطاء الله السكندرى :" إذا التبس عليك أمران ، فانظر أثقلهما على النفس فاتبعه فإنه لا يثقل عليها إلا ما كان حقا "وذلك لأن شأن النفس دائماً طلب الحظوظ والفرار من الحقوق فاذا التبس عليك واجبان ومندوبان فلم تدر أيهما أولى أن تشتغل به كصلاة النوافل او الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم أو كطلب مالا بد منه من العلم وكسعى على الاولاد فوجدت فى نفسك خفة وميلاً الى بعض الاعمال دون بعض عند ذلك اتهم نفسك واترك ما خف عليها ومالت اليه واعمل بما استثقلته ،
هذا فى الواجبات والمندوبات فما بالك بالواجبات والمكروهات او المحرمات فقد نجد نفوسنا متكاسلة وأجسادنا مهدودة عندما نفكر فى السهر لقيام الليل وذكر الله والتفكر فى آلائه وعلى العكس من ذلك تماماً فإننا نخف كثيراً ولا نشعر بالتعب أو الإعياء عند السهر من أجل سماع الأغانى أو مشاهدة ما يغضب الله من برامج فضائية وخلافها ،
وقد قال الامام البوصيرى فى بردته المشهورة يصف هذه النفس الجهولة ويرشد الى الدواء فى نفس الوقت :
فلا ترم بالمعاصى كسر شهوتها ....... إن الطعام يقوى شهوة النهم
والنفس كالطفل ان تهمله شب على ....... حب الرضاع وان تفطمه ينفطم
فاصرف هواها وحاذر ان توليه ....... ان الهوى ما تولى يصم او يصم
كم حسنت لذة للمرء قاتلةً ........ من حيث لم يدر أن السم فى الدسم
الى أن قال :
وخالف النفس والشيطان واعصهما ...... وإن هما محضاك النصح فاتهمِ
ولا تطع منهما خصماً ولا حكماً ........ فأنت تعرف كيد الخصم والحكم
وهناك ميزان آخر نستطيع أن نميز به الأولى من غيره مما يلتبس علينا من أعمال وهو ان نقدر نزول الموت بنا فننظر اى الاعمال يسرنا ان نلقى الله عليها فتكون هى الحق وما عداها يكون هو الباطل لأن العبد فى هذه الحالة لا يصدر عنه الا العمل الصالح الخالى من الشوائب كالرياء وممازجة حظوظ النفس واتباع الشهوات وليتذكر كل منا دائما أن خير البر عاجله فلا تؤجل عملا ترى رضاء الله فيه حتى ولوكان ثقيلاً على نفسك فما تدرى فقد يكون لقاؤك بالله بعده .
دكتور سمير محمد البهواشى[/align:cc348fc9f2]
(((((((((...........ميزان البر ..........))))))))))
النفس الانسانية مجبولة على الجهل بما ينفعها ، والفرح بكل ما يجلب اليها لذة حسية ، فهى تنشط مثلاً ان كانت هناك سهرة جميلة او حفلا سامراً وتكسل ان انت طالبتها بقيام الليل او بصلاة الفجر او الذهاب الى واجب ، لذلك فقد وضع بعض العارفين بالله ميزاناً لمعرفة ما اذا كان الشيئ مقربا الى الله او مبعدا عنه سبحانه وهو ان تقوم بعرضه على نفسك فإذا هى قبلته بسهولة ويسر ونشطت اليه واستحسنته فاعلم ان فى ضده الخير لك فى معاشك ومعادك _ هذا ان لم تكن قد وصلت بها بعد الى درجة النفس المطمئنة –
قال ابن عطاء الله السكندرى :" إذا التبس عليك أمران ، فانظر أثقلهما على النفس فاتبعه فإنه لا يثقل عليها إلا ما كان حقا "وذلك لأن شأن النفس دائماً طلب الحظوظ والفرار من الحقوق فاذا التبس عليك واجبان ومندوبان فلم تدر أيهما أولى أن تشتغل به كصلاة النوافل او الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم أو كطلب مالا بد منه من العلم وكسعى على الاولاد فوجدت فى نفسك خفة وميلاً الى بعض الاعمال دون بعض عند ذلك اتهم نفسك واترك ما خف عليها ومالت اليه واعمل بما استثقلته ،
هذا فى الواجبات والمندوبات فما بالك بالواجبات والمكروهات او المحرمات فقد نجد نفوسنا متكاسلة وأجسادنا مهدودة عندما نفكر فى السهر لقيام الليل وذكر الله والتفكر فى آلائه وعلى العكس من ذلك تماماً فإننا نخف كثيراً ولا نشعر بالتعب أو الإعياء عند السهر من أجل سماع الأغانى أو مشاهدة ما يغضب الله من برامج فضائية وخلافها ،
وقد قال الامام البوصيرى فى بردته المشهورة يصف هذه النفس الجهولة ويرشد الى الدواء فى نفس الوقت :
فلا ترم بالمعاصى كسر شهوتها ....... إن الطعام يقوى شهوة النهم
والنفس كالطفل ان تهمله شب على ....... حب الرضاع وان تفطمه ينفطم
فاصرف هواها وحاذر ان توليه ....... ان الهوى ما تولى يصم او يصم
كم حسنت لذة للمرء قاتلةً ........ من حيث لم يدر أن السم فى الدسم
الى أن قال :
وخالف النفس والشيطان واعصهما ...... وإن هما محضاك النصح فاتهمِ
ولا تطع منهما خصماً ولا حكماً ........ فأنت تعرف كيد الخصم والحكم
وهناك ميزان آخر نستطيع أن نميز به الأولى من غيره مما يلتبس علينا من أعمال وهو ان نقدر نزول الموت بنا فننظر اى الاعمال يسرنا ان نلقى الله عليها فتكون هى الحق وما عداها يكون هو الباطل لأن العبد فى هذه الحالة لا يصدر عنه الا العمل الصالح الخالى من الشوائب كالرياء وممازجة حظوظ النفس واتباع الشهوات وليتذكر كل منا دائما أن خير البر عاجله فلا تؤجل عملا ترى رضاء الله فيه حتى ولوكان ثقيلاً على نفسك فما تدرى فقد يكون لقاؤك بالله بعده .
دكتور سمير محمد البهواشى[/align:cc348fc9f2]