عرض الإصدار الكامل : صلوات غرفة تخطيط السمع


sakka
08-01-2005, 12:24 PM
ددددددددد
:oops:





صلوات غرفة تخطيط السمع
د.سامر سقاأميني أخصائي في علم السمعيات
E.mail:ssaka@scs-net.org

في غرفة تخطيط السمع التابعة لعيادتي هناك مشهد يتكرر عدة مرات في اليوم ويدفعني إلى التفكير والتفكير..

طفل عمره أشهر معدودات يغط في نوم عميق على سرير الفحص، أشرطة ملصقة على رأسه تصل هذا الرأس الطري الناعم بجهاز تخطيط جذع الدماغ، سماعات على أذنيه.
أبوان لا يستطيعان الجلوس على الرغم من أني طلبت منهما ذلك تكراراً، والجميع في غرفة مظلمة لا ينيرها إلا ضوء مصباح صغير.

أجلس على مقعدي وأضغط على زر البدء، بدء رحلة قد تنتهي بالدموع والآهات والحيرة، رحلة قياس السمع لدى هذا الطفل، وذلك لنقرر هل هو من زمرة السليمين أم الصم أم ما بين هذا وذاك.

خلال فترة الفحص التي يظنها الأهل أنها قد لاتنتهي، أسمع دائماً صلوات وأدعية وآيات تخرج من أفواههم بانتظار النتيجة التي قد تكون رهيبة.
صلوات وصلوات وصلوات، وأحياناً مخنوقة بعبرات، لأن منظر الطفل المربوط بالأشرطة على سطح السرير ينتزع الرحمة والشفقة من صدر والديه.
بعض الأهل يعرف بسرعة بدهيته النتيجة مسبقاً، عندما يرى الطفل لا يرتكس مع أن الأصوات في أذنيه تكاد توقظ المسبوتين.

الأهل الآن في موقف المضطرين إلى رحمة الله، ويدعون ربهم بقلوب خاشعة وأعين دامعة وأكف مرفوعة.
ولكن سؤال يقفز إلى الخاطر، هذه أوقات الشدة، فماذا يفعلون في أوقات الرخاء؟
القاعدة الذهبية تقول (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة)، التعرف على الله في الرخاء يكون، باختصار، بالالتزام بالعبادات والاستقامة في المعاملات والحرص على الحقوق والواجبات.

وأما أن يعرفك الله في الشدة فهذا يعني أنه يقف إلى جانبك في شدتك، ولوقوف الله إلى جانبك أشكال عديدة: فقد يشفي لك مريضك، وقد يعطيكما قوة الصبر والعزيمة على مواجهة البلاء، وهناك أشكال وأشكال لا تنتهي من وقوف الله إلى جانبك.
إذاً نعود إلى صلوات غرفة التخطيط، فإذا كانت هذه الصلوات تتويجاً لمعرفة سابقة بالله ودوام التجاء إليه، فنرجو من الله القبول والتوفيق.

وأما إذا كانت لحظات ضعف عابرة، وسنعود بعدها كما كنا سابقاً إلى أكل الأموال وقبول الرشاوي وعقوق الوالدة واضطهاد الزوجة، فهذا موقف قد انتقده الله في كتابه العزيز ثم إذا نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفوراً.
فالوصية بتصحيح المسيرة في الرخاء وباللجوء إلى الله في الشدة، كي يمدنا عزوجل بالقوة والعزم والصبر والإيمان.

محسن سليمان النادي
20-05-2005, 10:09 PM
القاعدة الذهبية تقول (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة)، التعرف على الله في الرخاء يكون، باختصار، بالالتزام بالعبادات والاستقامة في المعاملات والحرص على الحقوق والواجبات.

وأما أن يعرفك الله في الشدة فهذا يعني أنه يقف إلى جانبك في شدتك، ولوقوف الله إلى جانبك أشكال عديدة: فقد يشفي لك مريضك، وقد يعطيكما قوة الصبر والعزيمة على مواجهة البلاء، وهناك أشكال وأشكال لا تنتهي من وقوف الله إلى جانبك.
إذاً نعود إلى صلوات غرفة التخطيط، فإذا كانت هذه الصلوات تتويجاً لمعرفة سابقة بالله ودوام التجاء إليه، فنرجو من الله القبول والتوفيق.

صدقت اخي الكريم

للرفع وللعبرة من الموضوع