ناهـد الخراشي
07-01-2005, 08:21 AM
الدعاء وأثره في الحياة ( 1 )
ناهد الخراشي
كاتبة إسلامية/مستشار النفس المطمئنة
أولا : الدعاء كنز لأنه قوة تعين الإنسان في مجابهة الصعاب والشدائد، ونعمة في حالة الرخاء .
ثانيا : تكمن في حقيقة الدعاء قمة العبودية، حيث إظهار الافتقار إلى الله عز وجل، والتبرؤ من الحول والقوة إلى حول الله وقوته وهو سمة العبودية واستشعار الذلة الاحتياج إلى الله وفيه معنى الثناء على الله عز وجل، وإضافة الجود والكرم إليه فهو الجواد الكريم المعطي، له الأسماء الحسنى والصفات العليا .
وبه تظهر قوة الاستسلام لله والتسليم بأمر الله وحده حيث إسقاط التدبير، والثقة فيما يأتي من عند الله والتعامل معه بالحب والصفاء والطهر، فيرتقي الإنسان إلى حيث ما يرضاه الله له بأن يكون عبدا ربانيا يقول للشيء كن فيكون . فالدعاء ابتهال إلى الله تعالى بالسؤال، والرغبة فيما عنده من الخير والتضرع إليه في تحقيق المطلوب وإدراك المأمول، وهو بهذا المعنى إحساس من الفرد بعبوديته لله الواحد .
ثالثا : يتبلور في الدعاء معاني الذكر الجامعة من خشوع وخضوع وتبتل وابتهال وخوف ورجاء وذلة وانكسار وتوبة واستغفار وتكبير وتسبيح وتحميد وثناء، وتوجه كامل للذات العليا .
فهو خلق كامل التكوين معتدل الصورة فيه انطلاق الأمل والرجاء، وفيه ارتسام البسمة على الشفاه، وفيه قوة الإيمان واليقين، وحياة النفس والروح، ودفء الدم المتدفق من القلب إلى الشرايين، وهو مغناطيسية السماء إلى الخلق، وهو السلوك التربوي الذي يشعر الإنسان بإنسانيته، وهو العروة الوثقى التي يتعلق بها العبد فيما هو بسبيله من أعمال، وفيما هو قادم عليه من أهوال، فيكون مستأنسا برعاية ربه مطمئنا إلى معونته وصدق الله إذ يقول :
{ الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله } ( الرعد : 28 )
رابعا : وأول من سلك سبيل الدعاء آدم عليه السلام، حيث تعلم من الله الدعاء إليه، واللجوء إليه نادما مستغفرا داعيا طالبا رحمة الله ورضوانه .
ولجأ آدم الله مستغفرا، نادما، منيبا، فلما كان ذلك، تاب الله عليه، يقول سبحانه وتعالى :
{ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم } ( البقرة: 37).
أما هذه الكلمات التي اتجه بها آدم إلى الله وكانت نتيجتها توبة الله عليه فهي :
{ قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } ( الأعراف: 23).
والدعاء هو نداء من الأدنى إلى الأعلى، ولا يتوجه بالدعاء إلا لمن قدرته فوق قدرات الداعي … فإننا نتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل لأنه سبحانه لا يستعصى عليه أمر في هذا الكون، فإنك تستغيث بالأعلى في هذا الكون لا تحكمه الأسباب، فتقول يا رب متوجها إلى تلك القوة والقدرة التي أوجدت هذا الكون وخلقت أسبابه ..
وهو سبحانه وتعالى يحقق لك ما عجزت أسبابك عن تحقيقه .
وذكر الله واجب عند كل نعمة .. وشكره واجب عند الانتفاع بها … ويحب الله سبحانه وتعالى سماع أصوات عباده المؤمنين وهو يطلبون منه .. إنه يحب أن يسمع كلمة يارب من أفواههم … وربما أخر الإجابة ليستمروا في الدعاء ليسمع أصواتهم وهم يدعونه .
والدعاء مطلوب في كل وقت وفي كل مكان لأنه الصلة بين العبد وربه، فالإنسان إذا دعا الله واستعان به في كل وقت يصبح موصولا بالله ومن كان موصولا بالله فلا يضل ولا يشقى، والإنسان عندما يشعر ويستشعر ويؤمن ظاهرا وباطنا بأن الكون كله عاجز، وأن الله تبارك وتعالى وحده هو القادر … يقربه هذا من الإيمان الصحيح ويصبح من ذوى القلوب السليمة .
وللحديث بقية
ناهد الخراشي
كاتبة إسلامية/مستشار النفس المطمئنة
أولا : الدعاء كنز لأنه قوة تعين الإنسان في مجابهة الصعاب والشدائد، ونعمة في حالة الرخاء .
ثانيا : تكمن في حقيقة الدعاء قمة العبودية، حيث إظهار الافتقار إلى الله عز وجل، والتبرؤ من الحول والقوة إلى حول الله وقوته وهو سمة العبودية واستشعار الذلة الاحتياج إلى الله وفيه معنى الثناء على الله عز وجل، وإضافة الجود والكرم إليه فهو الجواد الكريم المعطي، له الأسماء الحسنى والصفات العليا .
وبه تظهر قوة الاستسلام لله والتسليم بأمر الله وحده حيث إسقاط التدبير، والثقة فيما يأتي من عند الله والتعامل معه بالحب والصفاء والطهر، فيرتقي الإنسان إلى حيث ما يرضاه الله له بأن يكون عبدا ربانيا يقول للشيء كن فيكون . فالدعاء ابتهال إلى الله تعالى بالسؤال، والرغبة فيما عنده من الخير والتضرع إليه في تحقيق المطلوب وإدراك المأمول، وهو بهذا المعنى إحساس من الفرد بعبوديته لله الواحد .
ثالثا : يتبلور في الدعاء معاني الذكر الجامعة من خشوع وخضوع وتبتل وابتهال وخوف ورجاء وذلة وانكسار وتوبة واستغفار وتكبير وتسبيح وتحميد وثناء، وتوجه كامل للذات العليا .
فهو خلق كامل التكوين معتدل الصورة فيه انطلاق الأمل والرجاء، وفيه ارتسام البسمة على الشفاه، وفيه قوة الإيمان واليقين، وحياة النفس والروح، ودفء الدم المتدفق من القلب إلى الشرايين، وهو مغناطيسية السماء إلى الخلق، وهو السلوك التربوي الذي يشعر الإنسان بإنسانيته، وهو العروة الوثقى التي يتعلق بها العبد فيما هو بسبيله من أعمال، وفيما هو قادم عليه من أهوال، فيكون مستأنسا برعاية ربه مطمئنا إلى معونته وصدق الله إذ يقول :
{ الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله } ( الرعد : 28 )
رابعا : وأول من سلك سبيل الدعاء آدم عليه السلام، حيث تعلم من الله الدعاء إليه، واللجوء إليه نادما مستغفرا داعيا طالبا رحمة الله ورضوانه .
ولجأ آدم الله مستغفرا، نادما، منيبا، فلما كان ذلك، تاب الله عليه، يقول سبحانه وتعالى :
{ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم } ( البقرة: 37).
أما هذه الكلمات التي اتجه بها آدم إلى الله وكانت نتيجتها توبة الله عليه فهي :
{ قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } ( الأعراف: 23).
والدعاء هو نداء من الأدنى إلى الأعلى، ولا يتوجه بالدعاء إلا لمن قدرته فوق قدرات الداعي … فإننا نتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل لأنه سبحانه لا يستعصى عليه أمر في هذا الكون، فإنك تستغيث بالأعلى في هذا الكون لا تحكمه الأسباب، فتقول يا رب متوجها إلى تلك القوة والقدرة التي أوجدت هذا الكون وخلقت أسبابه ..
وهو سبحانه وتعالى يحقق لك ما عجزت أسبابك عن تحقيقه .
وذكر الله واجب عند كل نعمة .. وشكره واجب عند الانتفاع بها … ويحب الله سبحانه وتعالى سماع أصوات عباده المؤمنين وهو يطلبون منه .. إنه يحب أن يسمع كلمة يارب من أفواههم … وربما أخر الإجابة ليستمروا في الدعاء ليسمع أصواتهم وهم يدعونه .
والدعاء مطلوب في كل وقت وفي كل مكان لأنه الصلة بين العبد وربه، فالإنسان إذا دعا الله واستعان به في كل وقت يصبح موصولا بالله ومن كان موصولا بالله فلا يضل ولا يشقى، والإنسان عندما يشعر ويستشعر ويؤمن ظاهرا وباطنا بأن الكون كله عاجز، وأن الله تبارك وتعالى وحده هو القادر … يقربه هذا من الإيمان الصحيح ويصبح من ذوى القلوب السليمة .
وللحديث بقية