عرض الإصدار الكامل : أخطاااااء ..... في الحج والعمرة انتبهوا (لإبن عثيمين)
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:24 PM .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهذا تلخيص من كتاب "فتاوى الحج والعمرة" لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
وأنا أنصح لمن له نية أن تكون له حجة هذا العام أو عمرة .. أن يقتني هذا الكتاب فبه شرح مفصل وسهل كعادة شيخنا عند شرح الأحكام والعلوم الشرعية ..
بالإضافة إلى شرح مبسط للأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر
وقد اخترت من الكتاب فقط الأخطاء التي يقع فيها كلا من الحاج والمعتمر
وهذه عناوين رئيسية ومن ثم يأتي التلخيص بإذن الله تعالى:
أخطاء تقع في التلبية
أخطاء تقع عند دخول الحرم
أخطاء في الطواف
أخطاء في ركعتي الطواف
أخطاء تقع في الطريق إلى المسعى وفي المسعى
أخطاء تقع في الحلق والتقصير
أخطاء تقع في منى
أخطاء تقع في الذهاب إلى عرفة وفي عرفة
أخطاء تقع في الوقوف بعرفة
أخطاء تقع في الطريق إلى مزدلفة وفي مزدلفة
أخطاء تقع عند الرمي
أخطاء تقع في المبيت بمنى أيام التشريق
أخطاء تقع في الهدي
أخطاء تقع في الوداع
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:25 PM أخطاء تقع في التلبية
الخطأ الأول:
هناك أخطاء في الواقع تكون بعد الميقات أو بعد الإحرام من الميقات إلى الوصول إلى المسجد الحرام وذلك في التلبية
فإن المشروع في التلبية أن يرفع الإنسان صوتها بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال" رواه الترمذي وأبوداود .. يعني بالتلبية
وترى أفواج الحجيج تمر بأعداد ضخمة لا نسمع أحدا يلبي فلا يكون للحج مظهر في ذكر الله عزوجل, بل إنه تمر بك الأفواج وكأنهم لا ينطقون والمشروع للرجال أن يرفعوا أصواتهم بقدر ما يستطيعون من غير مشقة في التلبية لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفعلون هكذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما أشرنا إليه آنفا
الخطأ الثاني:
أن بعض الحجاج يلبون بصوت جماعي
فيتقدم واحد منهم أو يكون في الوسط أو في الخلف ويلبي ثم يتبعونه بصوت واحد وهنا لم يرد عن الصحابة رضي الله عنهم بل قال أنس بن مالك : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني في حجة الوداع فمنا المكبر ومنا المهلل ومنا الملبي وهذا هو المشروع للمسلمين .. أن يلبي كل واحد بنفسه ولآ يكون له تعلق بغيره.
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:27 PM أخطاء تقع عند دخول الحرم
الخطأ الأول:
بعض الناس يظن أنه لابد أن يدخل الحاج أو المعتمر من باب معين في المسجد الحرام
فيرى بعض الناس مثلا أنه لابد أن يدخل إذا كان معتمرا من الباب الذي يسمى (باب العمرة) وأن هذا أمر لابد منه أو أمر مشروع ويرى آخرون أنه لابد أن يدخل من (باب السلام) وأن الدخول من غيره يكون إثما أو مكروها وهذا لا أصل له فللحاج والمعتمر أن يدخل من أي باب كان وإذا دخل المسجد فليقدم رجله اليمنى وليقل ما ورد في الدخول لسائر المساجد فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول : "اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك" رواه ابن ماجه وأحمد
الخطأ الثاني:
أن بعض الناس يبتدع أدعية معينة عند دخول المسجد
ورؤية البيت يبتدع أدعية لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيدعو الله بها وهذا من البدع فإن التعبد لله تعالى بقول أو فعل أو اعتقاد لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بدعة وضلالة حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم
الخطأ الثاني:
يخطئ بعض الناس حتى من غير الحجاج حتى إنهم
يعتقدون أن تحية المسجد الحرام الطواف.. بمعنى أن يسن لكل من دخل المسجد الحرام أن يطوف اعتمادا على قول بعض الفقهاء في أن سنة المسجد الحرام الطواف والواقع أن الأمر ليس كذلك فالمسجد الحرام كغيره من المساجد التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" متفق عليه
ولكن إذا دخلت المسجد الحرام للطواف سواء كان الطواف طواف نسك كطواف الحج والعمرة أو كان طواف تطوع كالأطوفة في غير النسك فإنك يجزئك أن تطوف وإن لم تصل ركعتين هذا هو معنى قولنا إن المسجد الحرام تحيته الطواف وعلى هذا فإذا دخلت بغير نية الطواف ولكن لانتظار الصلاة أو لحضور مجلس علم أو ما أشبه ذلك فإن المسجد الحرام كغيره يسن فيه أن تصلي ركعتين قبل أن تجلس لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:30 PM أخطاء تقع في الطواف
في الطواف أخطاء كثيرة تقع من بعض الحجاج أو غير الحجاج:
فمنها:
الخطأ الأول:
النطق بالنية عند إرادة الطواف:
نجد الحاج يقف مستقبل الحجر إذا أراد الطواف فيقول: اللهم إني نويت أن أطوف سبعة أشواط للعمرة, أو اللهم إني نويت أن أطوف سبعة أشواط للحج, أو اللهم إني نويت أن أطوف سبعة أشواط تقربا إليك
والتلفظ بالنية بدعة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يأمر أمته به وكل من تعبد لله بأمر لم يتعبد به رسول الله صلى الله عليه ولم يأمر أمته به فقد ابتدع في دين الله ماليس منه
فالتلفظ بالنية عند الطواف خطأ وبدعة وكما أنه خطأ من ناحية الشرع فهو خطأ من ناحية العقل فما الداعي إلى أن تتلفظ بالنية معأن النية بينك وبين ربك والله سبحانه وتعالى عالم بما في الصدور وعالم بأنك سوف تطوف هذا الطواف وإذا كان الله سبحانه وتعالى عالم بذلك فلا حاجة أن تظهر هذا لعباد الله.
فإن قلت : أنا أقوله بلساني ليطابق مافي قلبي ..
قلنا: العبادات لا تثبت بالأقيسة والنبي صلى الله عليه وسلم قد طاف قبلك ولم يتكلم بالنية عند طوافه والصحابة رضي الله عنهم قد طافوا قبلك ولم يتكلموا بالنية عند طوافهم ولا عند غيره من العبادات فهذا خطأ
الخطأ الثاني:
أن بعض الطائفين يزاحم مزاحمة شديدة عند استلام الحجر والركن اليماني مزاحمة يتأذى بها ويؤذي غيره
مزاحمة قد تكون مع امرأة وربما ينزغه من الشيطان نزغ فتحصل في قلبه شهوة عندما يزاحم هذه المرأة في هذا المقام الضنك والإنسان بشر قد تستولي عليه النفس الأمارة بالسوء فيقع في هذا الأمر المنكر تحت بيت الله عزوجل وهذا أمر يكبر ويعظم باعتبار مكانه كما أنه فتنة في أي مكان كان
والمزاحمة الشديدة عند استلام الحجر أو الركن اليماني ليست بمشروعة بل إن تيسر لك بهدوء فذلك المطلوب وإن لم يتيسر فإنك تشير إلى الحجر الأسود
أما الركن اليماني فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أشار إليه ولا يمكن قياسه على الحجر الأسود لأن الحجر الأسود أعظم منه والحجر الأسود ثبت عن النبي أنه أشار إليه .متفق عليه والمزاحمة كما أنها غير مشروعة فهي أيضا تحدث تشويشا في القلب والفكر لأن الإنسان لابد عند المزاحمة من أن يسمع كلاما يكرهه فتجده يشعر بامتعاض وغضب على نفسه إذا فارق هذا المحل
والذي ينبغي للطائف أن يكون دائما في هدوء وطمأنينة من أجل أن يستحضر ماهو متلبس به من طاعة الله فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله"
الخطأ الثالث:
أن بعض الناس يظنون أن الطواف لا يصح بدون تقبيل الحجر وأن تقبيل الحجر شرط لصحة الطواف
ولصحة الحج أيضا أو العمرة وهذا ظن خطأ وتقبيل الحجر سنة وليست سنة مستقلة أيضا بل هي سنة للطائف ولا أعلم أن تقبيل الحجر يسن في غير الطواف وعلى هذا فإذا كان تقبيل الحجر سنة وليس بواجب ولا بشرط فإن من لم يقبل الحجر لا نقول إن طوافه غير صحيح أو إن طوافه ناقص نقصا يأثم به بل طوافه صحيح. بل نقول: إنه إذا كان هناك مزاحمة شديدة فإن الإشارة أفضل من الإستلام لأنه هو العمل الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الزحام ولأن الإنسان يتقي به أذى يكون منه لغيره أو يكون من غيره له لو سألنا سائل وقال : إن المطاف مزدحم فما ترون؟ هل أزاحم فأستلم الحجر وأقبله أم الأفضل أن أشير إليه؟
قلنا: الأفضل أن تشير إليه لأن السنة هكذا جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
الخطأ الرابع:
تقبيل الركن اليماني:
وتقبيل الركن اليماني لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والعبادة إذا لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي بدعة وليست بقربة وعلى هذا فلا يشرع للإنسان أن يقبل الركن اليماني لأن ذلك لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما ورد فيه حديث ضعيف لا تقوم به الحجة (ضعيف رواه ابن خزيمة وضعفه الألباني في ضعيف الجامع)
وكذلك أيضا نجد بعض الناس عندما يمسح الحجر الأسود أو الركن اليماني يمسحه بيده اليسرى كالمتهاون به وهذا خطأ فإن اليد اليمنى أشرف من اليد اليسرى واليد اليسرى لا تقدم إلا الأذى كالإستنجاء بها والإستجمار بها والإمتخاط بها وما أشبه ذلك وأما مواضع التقبيل والإحترام فإنه يكون لليد اليمنى
الخطأ الخامس:
بعض الطائفين يظنون أن استلام الحجر والركن اليماني للتبرك لا للتعبد
فيمسحون به تبركا وهذا بلا شك خلاف ما قصد به فإن المقصود بالتمسح بالحجر الأسود أو بمسحه وتقبيله تعظيم الله عزوجل ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استلم الحجر قال (الله أكبر) إشارة إلى أن المقصود بهذا تعظيم الله وليس المقصود التبرك بمسح هذا الحجر قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه "والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك " متفق عليه
هذا الظن الخاطئ من بعض الناس وهو أنهم يظنون أن المقصود بمسح الركن اليماني والحجر الأسود التبرك أدى ببعضهم إلى أن يأتي بابنه الصغير فيمسح الركن أو الحجر بيده ثم يمسح ابنه الصغير أو طفله بيده التي مسح بها الحجر أو الركن اليماني وهذا من الإعتقاد الفاسد الذي يجب أن ينهى عنه وأن يبين أن مثل هذه الأحجار لا تضر ولا تنفع وأن المقصود بمسحها تعظيم الله عزوجل وإقامة ذكره والإقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم.
وننتقل من هذا إلى خطأ يقع أيضا في المدينة المنورة عند حجرة قبر النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان بعض العامة يتمسحون بالشبطا الذي على الحجرة ويمسحون بأيديهم وجوههم ورؤوسهم وصدورهم اعتقادا منهم أن في هذا بركة وكل هذه الأمور وأمثالها مما لا شرعة فيه بل هو بدعة ولا ينفع صاحبه بشيء لكن إن كان صاحبه جاهلا ولم يطرأ على باله أنه من البدع فيرجى أن يعفى عنه وإن كان عالما أو متهاونا لم يسأل عن دينه فإنه يكون آثما فالناس في هذه الأمور التي يفعلونها إما جاهل جهلا مطبقا لا يطرأ بباله أن هذا محرم فهذا يرجى ألا يكون عليه شيء وإما عالم متعمد ليضِبّ ويُضل الناس فهذا آثم بلا شك وعليه إثم من اتبعه واقتدى به وإما رجل جاهل ومتهاون في سؤال أهل العلم فيخشى أن يكون آثما بتفريطه وعدم سؤاله.
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:33 PM أخطاء تقع في الطواف
الخطأ الأول:
الرمل في جميع الأشواط
مع أن المشروع أن يكون الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رمل هو وأصحابه في الأشواط الثلاثة الأولى فقط وأما الأربعة الباقية فيمشي على ماهو عليه على عادته وكذلك الرمل لا يكون إلا للرجال وفي الطواف أول ما يقدم إلى مكة سواء كان ذك طواف قدوم أو طواف عمرة
الخطأ الثاني:
أن بعض الناس يخصص كل شوط بدعاء معين وهذا من البدع
التي لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يخص كل شوط بدعاء ولا أصحابه أيضا وغاية ما في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) وقال صلى الله عليه وسلم : "إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله"
وتزداد هذه البدع خطأ إذا حمل الطائف كتيبا فيه لكل شوط دعاء وهو يقرأ هذا الكتب ولا يدري ماذا يقول إما لكونه جاهلا باللغة العربية ولا يدري ما المعنى وإما لكونه عربيا ينطق باللغة العربية ولكنه لايدري ما يقول حتى إننا نسمع بعضهم يدعو بأدعية هي في الواقع محرفة تحريفا بينا من ذلك أننا سمعنا من يقول : اللهم أغنني (بجلالك) عن حرامك والصواب : بحلالك عن حرامك
ومن ذلك أننا نشاهد بعض الناس يقرأ هذا الكتيب فإذا انتهى دعاء الشوط وقف ولم يدع في بقية شوطه وإذا كان المطاف خفيفا وانتهى الشوط قبل انتهاء الدعاء قطع الدعاء
ودواء أن نبين للحجاج بأن الإنسان في الطواف يدعو بما شاء وبما أحب ويذكر الله تعالى بما شاء فإذا بين للناس هذا زال الإشكال
الخطأ الثالث:
أن بعض الناس يدخل في الطواف من باب الحِجْر أي المـُحجَّر الذي على شمال الكعبة يدخل من باب الحجر ويخرج من الباب الثاني من أيام الزحام يرى أن هذا أقرب وأسهل
وهذا خطأ عظيم لأن الذي يفعل ذلك لا يعتبر طائفا بالبيت والله تعالى يقول : "وليطوفوا بالبيت العتيق" والنبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت من وراء الحجر فإذا طاف الإنسان من داخل الحجر فإنه لا يعتبر طائفا بالبيت فلا يصح طوافه وهذه مسألة خطيرة لا سيما إذا كان الطواف ركنا كطواف العمرة وطواف الإفاضة.
ودواء ذلك أن نبين للحجاج أنه لا يصح الطواف إلا بجميع البيت ومنه الحجر وبهذه المناسبة أود أن أبين أن كثيرا من الناس يطلقون على هذا الحجر اسم (حجر إسماعيل) والحقيقة أن إسماعيل لا يعلم به وأنه ليس حجرا له وإنما هذه الحجر حصل حين قصرت النفقة على قريش حين أرادوا بناء الكعبة فلم تكتف النفقة لبناء الكعبة على قواعد إبراهيم فحطموا منها هذا الجانب وحجروه بهذا الجدار وسمى حطيما وحجرا وإلا فليس لإسماعيل فيه أي علم أو أي عمل
ومن الأخطاء أيضا أن بعض الناس لايلتزم بجعل الكعبة عن يساره فتجده يطوف معه نساؤه ويكون قد وضع يده مع يد زميله لحماية النساء فتجده يطوف أيضا لأن أهل العلم يقولون من شرط صحة الطواف أن يجعل الكعبة عن يساره فغذا جعلها خلف ظهره أو جعله أمامه أو جعلها يمينه وعكس الطواف فكل هذا طواف لا يصح
الخطأ الرابع:
أن بعض الطائفين يستلم جميع أركان الكعبة الأربعة
الحجر الأسود والركن اليماني والركن الشامي والركن العراقي يزعمون أنهم بذلك يعظمون بيت الله عزوجل بل من الناس من يتعلق باستار الكعبة من جميع الجوانب وهذا أيضا من الخطأ وذلك لأن المشروع استلام الحجر الأسود وتقبيله إن أمكن وإلا فالإشارة إليه.
أما الركن اليماني فالمشروع استلامه بدون تقبيل إن تيسر فإن لم يتيسر فلا يشر إليه أيضا لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أما استلام الركن العراقي وهو أول ركن يمر بعد الحجر الأسود والشامي وهو الركن الذي يليه فهذا من البدع .
الخطأ الخامس:
رفع الصوت بالدعاء
فإن بعض الطائفين يرفع صوته بالدعاء رفعا مزعجا يُذهب الخشوع ويُسقط هيبة البيت ويشوش على الطائفين والتشويش على الناس في عباداتهم أمر منكر فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذات ليلة وهم يقرؤون ويجهرون بالقراءة في صلاتهم فأخبرهم عليه الصلاة والسلام بأن كل مصل يناجي ربه ونهاهم أن يجهر بعضهم على بعض في القراءة وقال : "لا يؤذين بعضكم بعضا" رواه أبوداود وأحمد
الخطأ السادس:
أن بعض الناس يبتدئ من عند باب الكعبة لا يبتدئ من الحجر الأسود
والذي يبتدئ من عند باب الكعبة ويتم طوافه على هذا الأساس لا يعتبر متما للطواف لأن الله يقول : "وليطوفوا بالبيت العتيق"
وقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم من الحجر الأسود وقال : "لتأخذوا عني مناسككم"
وإذا ابتدأ من عند الباب أو من دون محاذاة الحجر الأسود ولو بقليل فإن هذا الشوط الأول الذي بدأه يكون لاغيا لأنه لم يتم وعليه أن يأتي ببدله إن ذكر قريبا وإلا فليعد الطواف من أوله والحكومة السعودية قد وضعت خطا بينا ينطلق من حذاء قلب الحجر الأسود إلى آخر المطاف ليكون علامة على ابتداء الطواف والناس من بعد وجود هذا الخط صار خطؤهم من هذه الناحية قليلا
سؤال:
هناك بعض الحجاج إذا جاء إلى هذا الخط وقف طويلا وحجر على إخوانه فما حكم الوقوف على هذا الخط والدعاء الطويل؟
الوقوف على هذا الخط لا يحتمل وقوفا طويلا بل يستقبل الإنسان الحجر ويشير إليه ويكبر ويمشي وليس هذا موقفا يطال فيه الوقوف لكني أرى بعض الناس يقفون ويقولون: نويت أن أطوف لله سبعة أشواط طواف العمرة أو تطوعا أو ما أشبه ذلك وهذا يرجع إلى خطأ في النية وقد نبهنا عليه وأن التكلم بالنية في العبادات بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه وأنت تعمل العبادة لله سبحانه وتعالى وهو عالم بنيتك فلا يحتاج إلى أن تجهر بها
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:35 PM أخطاء تقع في ركعتي الطواف
الخطأ الأول:
بعض الناس يظنون أن هاتين الركعتين لابد أن تكونا خلف الإمام
وقريبا منه أيضا ولهذا تجدهم يزاحمون زحاما شديدا يؤذون الطائفين
والأمر ليس كما ظن هؤلاء فالركعتان تجزيان في كل مكان من المسجد ويمكن للإنسان أن يجعل المقام بينه وبين البيت أي بينه وبين الكعبة ولو كان بعيدا منه ويكون بذلك قد حقق السنة من غير إيذاء للطائفين ولا لغيرهم
الخطأ الثاني:
أن بعض الناس يطولهما يطيل القراءة فيهما ويطيل الركوع والسجود والقيام والقعود
وهذا مخالف للسنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخفف هاتين الركعتين ويقرأ في الأولى "قل يا أيها الكافرون" وفي الثانية "قل هو الله أحد" وينصرف من حين أن يسلم لئلا يحجر المكان عمن هو أحق به منه
الخطأ الثالث:
أن بعض الناس إذا أتمهما جعل يدعو يرفع يديه ويدعو دعاءا طويلا
والدعاء بعد الركعتين هنا ليس بمشروع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعله
الخطأ الرابع:
ما يفعله بعض الناس حيث يقوم عند مقام إبراهيم ويدعو دعاءا طويلا يسمى دعاء المقام وهذا الدعاء لا أصل له
في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من البدع التي ينهى عنها وفيه مع كونه بدعة وكل بدعة ضلالة أن بعض الناس يمسك كتابا فيه هذا الدعاء ويبدأ يدعو به بصوت مرتفع ويؤمِّن عليه من خلفه وهذا بدعة إلى بدعة وفيه أيضا تشويش على المصلين حول المقام والتشويش على المصلين قلنا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:37 PM أخطاء تقع في الطريق إلى المسعى وفي المسعى
الخطأ الأول:
النطق بالنية:
فإن بعض الحجاج إذا أقبل على الصفا قال: إني نويت أن أسعى سبعة أشواط لله تعالى ويعين النسك الذي يسعى فيه يقول ذلك أحيانا إذا أقبل على الصفا وأحيانا إذا صعد على الصفا وقد سبق أن النطق بالنية من البدع لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينطق بالنية لا سرا ولا جهرا
الخطأ الثاني:
أن بعض الناس إذا صعد على الصفا واستقبل القبلة جعل يرفع يديه ويشير بهما كما يفعل ذلك في تكبيرات الصلاة
وهذا خطأ فإن الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أنه رفع يديه وجعل يدعو وهذا يدل على أن رفع اليدين هنا رفع دعاء وليس رفعا كرفع التكبير وعليه فينبغي للإنسان إذا صعد الصفا أن يتجه إلى القبلة ويرفع يديه للدعاء ويأتي بالذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام ويدعو كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الخطأ الثالث:
أن بعض الحجاج يمشي بين الصفا والمروة مشيا واحدا مشية المعتاد ولايلتفت إلى السعي الشديد بين العلمين الأخضرين
وهذا خلاف السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسعى سعيا شديدا في هذا المكان أعني في المكان الذي بين العلمين الأخضرين وهما إلى الصفا أقرب إلى المروة فالمشروع للإنسان إذا وصل إلى العلم الأخضر الأول الذي يلي الصفا أن يسعى سعيا شديدا بقدر ما يتحمله بشرط ألا يتأذى ولا يؤذي أحدا بذلك وهذا إنما يكون حينما يكون المسعى خفيفا فيسعى بيه هذين العلمين ثم يمشي غلى المروة مشية المعتاد ..هذه في السنة
الخطأ الرابع:
على العكس من ذلك فإن بعض الناس إذا كان يسعى تجده يرمل في جميع السعي من الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا
فيحصل في ذلك مفسدتان أو أكثر:
المفسدة الأولى:
مخالفة السنة
المفسدة الثانية:
الإشقاق على نفسه فإن بعض الناس يجد مشقة شديدة في هذا العمل لكنه يتحمل بناءا على اعتقاده أن ذلك هو السنة فتجده يرمل من الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا وهكذا حتى ينتهي سعيه.
ومن الناس من يفعل ذلك لا تحريا للخير ولكن حبا للعجلة وانهاءا للسعي بسرعة وهذا شر مما قبله لأن هذا ينبئ عن تبرم الإنسان بالعبادة وملله منها وحبه للفرار منها والذي ينبغي للمسلم أن يكون قلبه مطمئنا وصدره منشرحا بالعبادة يحب أن يتأتى فيها على الوجه المشروع الذي جاءت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أن يفعلها وكأنه يريد الفرار منها فهذا دليل على نقص إيمانه وعدم اطمئنانه بالعبادة
المفسدة الثالثة:من الرمل في جميع الأشواط "أشواط السعي" أنه يؤذي الساعين أحيانا يصطدم بهم ويؤذيهم وأحيانا يكون مضيقا عليهم ومزاحمة لهم فيتأذون بذلك فنصيحتي لإخواني المسلمين في هذا المقام أن يتأسوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هديه خير الهدى وأن يمشوا في جميع الأشواط إلا فيما بين العلمين فإنهم يسعون سعيا شديدا كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مالم يتأذوا بذلك أو يؤذوا غيرهم.
الخطأ الخامس:
أن بعض الناس يتلو قوله تعالى : "إن الصفا والمروة من شعائر الله" في كل شوط كلما أقبل على الصفا وكلما أقبل على المروة
وهذا خلاف السنة فإن السنة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلاوة هذه الآية أنه تلاها حين دنا من الصفا بعد أن أتم الطواف وركعتي الطواف وخرج إلى السعي فلما دنا من الصفا قرأ : "إن الصفا والمروة من شعائر الله" "أبدأ بما بدأ الله به"
إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى أنه إنما جاء ليسعى لأن هذا من شعائر الله عزوجل وأنه إنما بدأ من الصفا لأن الله تعالى بدأ به فتكون تلاوة هذه الآية مشروعة عند ابتداء السعي إذا دنا من الصفا وليست مشروعة كلما دنا من الصفا في كل شوط ولا كلما دنا من المروة وإذا لم تكن مشروعة فلا ينبغي للإنسان أن يأتي بها إلا في الموضع الذي أتى بما فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
الخطأ السادس:
أن بعض الذين يسعون بخصوص كل شوط بدعاء معين
وقد سبق أن قلت إن هذا من البدع وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخصص كل شوط بدعاء معين لا في الطواف ولا في السعي أيضا وإذا كان هذا من البدع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "كل بدعة ضلالة"
وعليه فاللائق بالمؤمن أن يدع هذه الأدعية وأن يشتغل بالدعاء الذي يرغبه ويريده يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ويذكر الله ويقرأ القرآن وما أشبه ذلك من الأقوال المقربة إلى الله سبحانه وتعالى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله"
الخطأ السابع:
الدعاء من كتاب لا يعرف معناه
فإن كثيرا من الكتب التي بأيدي الناس لا يعرف معناها بالنسبة لحاملها وكأنهم يقرؤونها تعبدا لله بتلاوة ألفاظها لأنهم لا يعرفون المعنى ولا سيما إذا كانوا غير عالمين باللغة العربية وهذا من الخطأ أن تدعو الله سبحانه وتعالى بدعاء لا تعرف معناه. والمشروع أن تدعو الله سبحانه وتعالى بدعاء تعرف معناه وترجو حصوله من الله عزوجل وعليه فالدعاء بما تريده أنت بالصيغة التي تريدها ولا تخالف الشرع أفضل بكثير من الدعاء بهذه الأدعية التي لا تعرف معناها
الخطأ الثامن:
البداءة بالمروة:
فإن بعض الناس يبدأ بالمروة جهلا منه يظن أن الأمر سواء فيما إذا بدأ من الصفا أو بدأ من المروة أو يسوقه تيار الخارجين من المسجد حتى تكون المروة أقرب إليه من الصفا فيبدأ جهلا منه وإذا بدأ الساي بالمروة فإنه يلغي الشوط الأول فلو فرضنا أنه بدأ بالمروة فأتم سبعة أشواط فإنه لا يصح منها إلا ستة لأن الشوط الأول يكون لاغيا وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى وجوب البدء بالصفا حيث قال : "أبدأ بما بدأ الله به"
الخطأ التاسع:
أن بعض الناس يعتبر الشوط الواحد من الصفا إلى الصفا يظن أنه لابد من إتمام دورة كاملة كما يكون في الطواف من الحجر إلى الحجر فيبدأ بالصفا وينتهي إلى المروة ويجعل هذا نصف الشوط لا كله فإذا رجع من المروة إلى الصفا اعتبر هذا شوطا واحدا
وعلى هذا فيكون سعيه أربعة عشر وهذا أيضا خطأ عظيم وضلال بين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط لكنه ابتدأ بالصفا واختتم بالمروة وجعل الذهاب من الصفا إلى المروة شوطا والرجوع من المروة إلى الصفا شوطا آخر وهذا الذي يقع من بعض الحجاج إنما يكون جهلا منهم بالسنة وتفريطا منهم في عدم التعلم وقد أشرنا مرارا إلى أنه ينبغي على المسلم إذا أراد أن يفعل عبادة أن يتعلم حدود ما أنزل الله فيها قبل أن يفعلها وهذا التعلم من فروض الأعيان
الخطأ العاشر:
السعي في غير نسك
يعني أن بعض الناس يتعبد لله تعالى بالسعي بين الصفا والمروة في غير نسك أي في غير حج ولا عمرة يظن أن التطوع بالسعي مشروع كالتطوع بالطواف وهذا أيضا خطأ والذي يدلنا على هذا أنك تجد بعض الناس في زمن العمرة أي في غير زمن الحج يسعى بين الصفا والمروة بدون أن يكون عليه لباس الإحرام مما يدل على أنه مُحِل فإذا سألته لماذا تفعل ذلك؟ قال: لأني أتعبد لله عزوجل بالسعي كما أتعبد بالطواف وهذا جهل مركب لأنه صار جاهلا بحكم الله عزوجل وجاهلا بحاله حيث يظن أنه عالم وليس هو بعالم
أما إذا كان السعي في زمن الحج بعد الوقوف بعرفة فيمكن أن يسعى الإنسان وعليه ثيابه المعتادة لأنه يتحلل برمي جمرة العقبة يوم العيد وبالحلق والتقصير ثم يلبس ثيابه ويأتي إلى مكة ليطوف ويسعى بثيابه المعتادة.
إذا التعبد لله تعالى بالسعي من غير حج ولا عمرة لا أصل له بل هو بدعة
الخطأ الحادي عشر:
التهاون بالسعي على العربة بدون عذر
فإن بعض الناس يتهاون بذلك ويسعى على العربة بدون عذر مع أن كثيرا من أهل العلم قالوا: إن السعي راكبا لا يصح إلا لعذر وهذه المسألة مسألة خلاف بين أهل العلم أي هل يشترط أن يكون الساعي ماشيا إلا من عذر أو لا يشترط؟ ولكن الإنسان ينبغي له أن يحتاط لدينه وأن يسعى ماشيا مادام قادرا فإن عجز فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة حين قالت : إني أريد أن أطوف وأجدني شاكية قال : "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة"
فأذن لها صلى الله عليه وسلم بالركوب في الطواف لأنها مريضة وهكذا نقول في السعي إن الإنسان إذا كان لا يستطيع أو يشق عليه مشقة تتعبه فلا حرج عليه أن يسعى على العربة
صعود المرأة الصفا ومزاحمة الرجال
المعروف عند الفقهاء أنه لا يُسَنُّ للمرأة أن تصعد الصفا أو والمروة وإنما تقف عند أصولهما ثم تنحرف لتأتي ببقية الأشواط لكن لعل هؤلاء النساء اللاتي يُشاهدن صاعدات على الصفا والمروة يكُنَّ مع محارمهن ولا يتسنى لهن مفارقة المحارم لأنهن يخشين من الضياع وإلا فإن الأولى بالمرأة ألا تزاحم الرجال في أمر ليس مطلوبا منها.
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:40 PM أخطاء تقع في الحلق والتقصير
الخطأ الأول:
أن بعض الناس يحلق بعض رأسه حلقا تاما بالموس ويبقى البقية
وقد شاهدت ذلك بعيني فقد شاهدت رجلا يسعى بين الصفا والمروة وقد حلق نصف رأسه تماما وأبقى بقية شعره وهو شعر كثيف أيضا بيّن فأمسكت به وقلت له: لماذا صنعت هذا ؟ فقال: صنعت هذا لأني أريد أن أعتمر مرتين فحلقت نفسه للعمرة الأولى وأبقيت نصفه لعمرتي هذه وهذا جهل وضلال لم يقل به أحد من أهل العلم
الخطأ الثاني:
أن بعض الناس إذا أراد أن يتحلل من العمرة قصّر شعرات قليلة من رأسه ومن جهة واحدة
وهذا خلاف ظاهر الآية الكريمة فإن الله تعالى يقول : "محلقين رؤوسكم ومقصرين" فلا بد أن يكون للتقصير أثر بيّن على الرأس ومن المعلوم أن قص شعرة أو شعرتين أو ثلاث شعرات لا يؤثر ولا يظهر على المعتمر أنه قصر فيكون مخالفا لظاهر الآية الكريمة
ودواء هذين الخطأين أن يحلق الرأس إذا أراد حلقه وأن يقصر من جميع الرأس إذا أراد أن تقصيره ولا يقتصر على شعرة أو شعرتين
الخطأ الثالث:
وذلك أنه إذا فرغ من السعي ولم يجد حلاقا يحلق عنده أو يقصر ذهب إلى بيته فتحلل ولبس ثيابه ثم حلق أو قصر بعد ذلك
وهذا خطأ عظيم لأن الإنسان لا يحل من العمرة إلا بالحلق أو التقصير لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر أصحابه في حجة الوداع أمر من لم يسق الهدي أن يجعلها عمرة قال: "فليقصر ثم ليحلل" متفق عليه
وهذا يدل على أنه لا حِلّ إلا بعد التقصير
وعلى هذا فإذا فرغ الحاج من السعي ولم يجد حلاقا أو أحدا يقصر رأسه فليبق على إحرامه حتى يحلق أو يقصر ولا يحل له أن يتحلل قبل ذلك فلو قدِّر أن شخصا فعل هذا جاهلا بأن تحلل قبل أن يحلق أو يقصر ظنا منه أن ذلك جائز فإنه لا حرج عليه لجهله ولكن يجب عليه حين يعلم أن يخلع ثيابه ويلبس الإحرام لأنه لا يجوز التمادي في الحل مع علمه بأنه لم يحل ثم إذا حلق أو قصر تحلل.
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:41 PM أخطاء تقع في منى
الخطأ الأول:
من الأخطاء التي تكون في الذهاب إلى منى ما سبق ذكره من الخطأ في التلبية
حيث إن بعض الناس لا يجهرون بالتلبية مع مشروعية الجهر بها فتمر بك أفواج الحجاج ولا تكاد تسمع واحدا يلبي وهذا خلاف السنة وخلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فالسنة للإنسان في التلبية أن يجهر بها وأن يرفع صوته بذلك مالم يشق عليه وليعلم أنه لا يسمعه شيء من حجر أو مدر إلا شهد له يوم القيامة عند الله سبحانه وتعالى
الخطأ الثاني:
أن بعض الحجاج يذهبون رأسا إلى عرفة ولا يبيتون في منى
هذا وإن كان جائزا لأن المبيت في منى ليس بواجب لكن الأفضل للإنسان أن يتبع السنة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث ينزل في منى من ضحى اليوم الثامن إلى أن تطلع الشمس من اليوم التاسع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وقال : "لتأخذوا عني مناسككم"
لكنه لو تقدم إلى عرفة ولم يبت في منى ليلة التاسع فلا حرج عليه لحديث عروة بن المضرس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر يوم العيد في مزدلفة وقال : يارسول الله أكللت راحلتي وأتعبت نفسي فلم أر جبلا إلا وقفت عنده يعني فهل لي من حج فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقصى تفثه"
ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم المبيت بمنى ليلة التاسع وهذا يدل على أنه ليس بواجب
الخطأ الثالث:
ومن الأخطاء في بقاء الناس في منى ليوم الثامن أن بعض الناس يقصُرُ ويجمع في منى فيجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء
هذا خلاف السنة فإن المشروع للناس في منى أن يقصروا الصلاة بدون جمع هكذا جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان الجمع جائزا لأنه في سفر والمسافر يجوز له الجمع حالا وسائرا لكن الأفضل من كان حالا ونازلا من المسافرين الأفضل ألا يجمع إلا لسبب ولا سبب يقتضي الجمع في منى ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يجمع في منى ولكن يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين فيصلي الظهر ركعتين في وقتها والعصر ركعتين في وقتها والمغرب ثلاثا في وقتها والعشاء ركعتين في وقتها والفجر في وقتها..
مرآة نفسي 05-01-2005, 04:43 PM أخطاء تقع في الذهاب إلى عرفة وفي عرفة
من الأخطاء في الذهاب إلى عرفة
الخطأ الأول:
أن الحجاج يمرون بك ولا تسمعهم يلبون فلا يجهرون بالتلبية في مسيرهم من منى إلى عرفة
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة في العيد "متفق عليه"
الخطأ الثاني:
أن بعض الحجاج ينزلون قبل أن يصلوا إلى عرفة ويبقون في منزلهم حتى تزول الشمس ويمكثون هناك إلى أن تغرب الشمس ثم ينطلقون منه إلى مزدلفة
وهؤلاء الذين وقفوا هذا الموقف ليس لهم حج لقول النبي عليه الصلاة والسلام "الحج عرفة" رواه الترمذي وأبوداود
فمن لم يقف بعرفة في المكان الذي هو منها وفي الزمان الذي عيّن للوقوف بها فإن حجه لا يصح للحديث الذي أشرنا إليه
وهذا أمر خطير والحكومة وفقها الله قد جعلت علامات واضحة لحدود عرفة لا تخفى إلا على رجل مفرط متهاون فالواجب على كل حاج أن يتفقد الحدود التي بها يعلم أنه وقف في عرفة لا خارجها
والأخطاء التي تحدث يوم عرفة
الخطأ الأول:
أن بعض الناس إذا اشتغلوا بالدعاء في آخر النهار تجدهم يتجهون إلى الجبل الذي وقف عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن القبلة تكون خلف ظهورهم أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم
وهذا أيضا جهل وخطأ فإن المشروع في الدعاء يوم عرفة أن يكون الإنسان مستقبل القبلة سواء كان الجبل أمامه أو خلفه أو عن يمينه أو عن شماله وإنما استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الجبل لأن موقفه كان خلف الجبل فكان صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة وإذا كان الجبل بينه وبين القبلة فبالضرورة سيكون مستقبلا له
الخطأ الثاني:
أن بعضهم يظن أنه لابد أن يذهب الإنسان إلى موقف الرسول صلى الله عليه وسلم الذي عند الجبل ليقف هناك
فتجدهم يتجشمون المصاعب ويركبون المشاق حتى يصلوا إلى ذلك المكان وربما يكونون مشاة جاهلين بالطرق فيعطشون ويجوعون إذا لم يجدوا ماءا وطعاما ويضلون ويتيهون في الأرض ويحصل عليهم ضرر عظيم بسبب هذا الظن الخاطئ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف" رواه مسلم
وكأنه صلى الله عليه وسلم يشير إلى أنه ينبغي للإنسان ألا يتكلف ليقف في موقف النبي صلى الله عليه وسلم بل يفعل ما تيسر له فإن عرفة كلها موقف.
الخطأ الثالث:
أن بعض الناس يعتقدون أن الأشجار في عرفة كالأشجار في منى ومزدلفة أي انه لايجوز للإنسان أن يقطع منها ورقة أو غصنا أو ما اشبه ذلك لأنه يظنون أن قطع الشجر له تعلق بالإحرام كالصيد وهذا ظن خطأ
فإن قطع الشجر لا علاقة له بالإحرام وإنما علاقته بالمكان فما كان داخل حدود الحرم أي داخل الأميال من الأشجار فهو محترم لا يعضد ولا يقطع منه منه ورق ولا أغصان وما كان خارجا عن حدود الحرم فإنه لا بأس بقطعه ولو كان الإنسان محرما وعلى هذا فقطع الأشجار في عرفة لابأس به ونعني بالأشجار هنا الأشجار التي حصلت بغير فعل الحكومة وأما الأشجار التي حصلت بفعل الحكومة فإنه لا يجوز قطعها لا لأنها محترمة احترام الشجر في داخل الحرم ولكن لأنه اعتداء على حق الحكومة وعلى حق الحجاج أيضا لأن الحكومة وفقها الله غرست أشجارا في عرفة لتلطيف الجو وليستظل بها الناس من حر الشمس فالإعتداء عليها اعتداء على حق الحكومة وعلى حق المسلمين عموما.
أخطاء تقع في الوقوف بعرفة
هناك أخطاء أخرى في الوقوف بعرفة غير ما ذكرنا
الخطأ الأول:
منها أن بعض الحجاج يعتقدون أن للجبل الذي وقف عنده النبي صلى الله عليه وسلم قدسية خاصة ولهذا يذهبون إليه ويصعدونه ويتبركون بأحجاره وترابه ويعلقون على أشجاره قصاصات الخرق وغير ذلك مما هو معروف وهذا من البدع
فإنه لا يشرع صعود الجبل ولا الصلاة فيه ولا أن تعلق قصاصات الخرق على أشجاره لأن ذلك كله لم يرد على النبي صلى الله عليه وسلم بل فيه من رائحة الوثنية فإن النبي صلى الله عليه وسلم مر على شجرة للمشركين ينوطون بها أسلحتهم فقالوا: يارسول الله اجعل لنا أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "والله أكبر إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى : إجعل لنا إلها كما لهم آلهة" صحيح رواه أحمد
الخطأ الثاني:
أن بعض الناس يظن أنه لابد أن يصلي الإنسان الظهر والعصر مع الإمام في المسجد
فيحصل عليهم المشقة والأذى والتيه مما يجعل الحج في حقهم حرجا وضيقا ويضيق بعضهم على بعض ويؤذي بعضهم بعضا والرسول عليه الصلاة والسلام يقول في الوقوف "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" فإذا صلى الإنسان في خيمته صلاة يطمئن فيها بدون أذى عليه ولا منه وبدون مشقة تلحق الحج بالأمور المحرجة فإن ذلك خير وأولى
الخطأ الثالث:
أن بعضهم يتسلل من عرفة قبل أن تغرب الشمس فيندفع منها إلى المزدلفة
وهذا خطأ عظيم وفيه مشابهة للمشركين الذين كانوا يدفعون من عرفة قبل غروب الشمس ومخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يدفع من عرفة إلا بعد أن غابت الشمس وذهبت الصفرة قليلا
وعلى هذا فإنه يجب عل المرء أن يبقى في عرفة داخل حدودها حتى تغرب الشمس لأن هذا الوقوف مؤقت بغروب الشمس فكما أنه لا يجوز للصائم أن يفطر قبل غروب الشمس فلا يجوز للواقف بعرفة أن ينصرف منها قبل أن تغرب الشمس
الخطأ الرابع:
إضاعة الوقت في غير فائدة فتجد الناس من أول النهار إلى آخر جزء منه وهم في أحاديث قد تكون بريئة سالمة من الغيبة والقدح في أعراض الناس وقد تكون غير بريئة لكونهم يخوضون في أعراض الناس ويأكلون لحومهم
فإن كان الثاني فقد وقعوا في محظورين
أحدهما أكل لحوم الناس وغيبتهم وهذا خلل حتى في الإحرام لأن الله تعالى يقول : "فمن فرض فيهم الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج"
والثاني: إضاعة الوقت
أما إن كان الحديث بريئ لا يشتمل على محرم ففيه إضاعة الوقت لكن لا حرج على الإنسان أن يشغل وقته بالأحاديث البريئة فما قبل الزوال وأما بعد الزوال وصلاة الظهر والعصر فإن الأولى أن يشتغل بالدعاء والذكر وقراءة القرآن وكذلك الأحاديث النافعة لإخوانه إذا مل من القراءة والذكر .فيتحدث إليهم أحاديث نافعة في بحث من العلوم الشرعية أو نحو ذلك ما يدخل السرور عليهم ويفتح لهم باب الأمل والرجاء لرحمة الله سبحانه وتعالى ولينتهز الفرصة في آخر ساعات النهار فيشتغل بالدعاء ويتجه إلى الله عزوجل متضرعا مخبتا منيبا..ويلح في الدعاء
مرآة نفسي 05-01-2005, 05:06 PM أخطاء تقع في الطريق إلى مزدلفة وفي مزدلفة
تقع أخطاء في الإنصراف إلى المزدلفة
منها أن يكون في ابتداء الإنصراف وهو ما أشرنا إليه سابقا من انصراف بعض الحجاج من عرفة قبل غروب الشمس ومنها أنه في دفعهم من عرفة إلى المزدلفة تحدث المضايقات بعضهم لبعض والإسراع الشديد حتى يؤدي ذلك أحيانا إلى تصادم السيارات
وقد دفع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة بسكينة وكان عليه الصلاة والسلام دفع وقد شنق لناقته القصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب موضع رحله وهو يقول بيده الكريمة :"أيها الناس السكينة السكينة" ولكنه صلى الله عليه وسلم مع ذلك إذا أتى فجوة أسرع وإذا أتى جبلا من الجبال أرخى لناقته الزمام حتى تصعد فكان عليه السلام يراعي الأحوال في مسيره هذا ولكن إذا دار الأمر بين كون الإسراع أفضل أو التأني فالتأني أفضل
ومن الأخطاء في مزدلفة والدفع إليها
الخطأ الأول:
أن بعض الناس ينزلون قبل أن يصلوا إلى مزدلفة ولاسيما المشاة منهم يعييهم المشي ويتعبهم فينزلون قبل أن يصلوا إلى مزدلفة ويبقون هنالك حتى يصلوا الفجر ثم ينصرفوا منه إلى منى.. ومن فعل هذا فإنه قد فاته المبيت في المزدلفة
وهذا أمر خطير جدا لأن المبيت بمزدلفة ركن من أركان الحج عند بعض أهل العلم وواجب من واجباته عند جمهور أهل العلم وسنة في قول بعضهم ولكن الصواب أنه واجب من واجبات الحج وأنه يجب على الإنسان أن يبيت في مزدلفة وألا ينصرف إلا في الوقت الذي أجاز الشارع له فيه الإنصراف كما سيأتي إن شاء الله تعالى المهم أن بعض الناس ينزلون قبل أن يصلوا إلى المزدلفة
الخطأ الثاني:
أن بعض الناس يصلي المغرب والعشاء في الطريق على العادة قبل أن يصل إلى مزدلفة
وهذا خلاف السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل أثناء الطريق وبال وتوضأ قل له أسامة بن زيد وكان رديفه: الصلاة يا رسول الله .. قال: "الصلاة أمامك" متفق عليه
وبقي عليه الصلاة والسلام لم يصل إلا حين وصل إلى مزدلفة وكان قد وصلها بعد دخول وقت العشاء فصلى فيها المغرب والعشاء جمع تأخير
الخطأ الثالث:
ومن الأخطاء أيضا عكس ما ذكرناه في الذين يصلون المغرب العشاء قبل الوصول إلى مزدلفة فإن بعض الناس لا يصلي المغرب والعشاء حتى يصل إلى مزدلفة ولو خرج وقت صلاة العشاء
وهذا لا يجوز وهو حرام من كبائر الذنوب لأن تأخير الصلاة عن وقتها محرم بمقتضى دلالة الكتاب والسنة "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"
فإذا خشي الإنسان خروج وقت العشاء قبل أن يصل إلى مزدلفة فإن الواجب عليه أن يصلي وإن لم يصل إلى مزدلفة يصلي على حسب حاله إن كان ماشيا وقف وصلي بقيامها وركوعها وسجودها وإن كان راكبا ولم يتمكن من النزول فإنه يصلي ولو على ظهر سيارته لقول الله تعالى :"فاتقوا الله ما استطعتم" وإن كان عدم تمكنه من النزول في هذه الحال أمرا بعيدا لأنه بإمكان كل إنسان أن ينزل ويقف على جانب الخط من اليمين أو اليسار ويصلي.
وعلى كل حال فإنه لا يجوز لأحد أن يؤخر صلاة المغرب والعشاء حتى يخرج وقت العشاء بحجة أنه يريد أ، يطبق السنة فلا يصلي إلا في مزدلفة فإن تأخيره هذا مخالف للسنة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أخّر لكنه صلى الصلاة في وقتها
الخطأ الرابع:
أن بعض الناس في ليلة مزدلفة يحيي هذه الليلة بالقيام والقراءة والذكر
وهذا خلاف السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة لم يتعبد لله عزوجل بمثل هذه بل في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى العشاء اضطجع حتى طلع الفجر ثم صلى الفجر وهذا يدل على أن تلك الليلة ليس فيها تهجد أو تعبد أو تسبيح أو ذكر أو قرآن
الخطأ الخامس:
أن بعض الحجاج يبقون في مزدلفة حتى تطلع الشمس ويصلون صلاة الشروق أو الإشراق ثم ينصرفون بعد ذلك
وهذا خطأ لأن فيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وموافقة لهدي المشركين فإن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من مزدلفة قبل أن تطلع الشمس حين أسفر جدا والمشركون كانوا ينتظرون حتى تطلع الشمس ويقولون : (أشرِق ثبير كيما نغير) فمن بقي في مزدلفة تعبدا لله عزوجل حتى تطلع الشمس فقد شابه المشركين وخالف سنة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه
ومن الأخطاء أيضا في الوقوف بمزدلفة:
الخطأ الأول:
أن بعض الحجاج يصلون الفجر قبل وقته
فتسمع بعضهم يؤذن قبل الوقت بساعة أو بأكثر أو بأقل المهم أنهم يأذنون قبل الفجر ويصلون وينصرفون وهذا خطأ عظيم فإن الصلاة قبل وقتها غير مقبولة بل محرمة لأنها اعتداء على حدود الله عزوجل.
الخطأ الثاني:
أن بعض الحجاج يدفعون منها قبل أن يمكثوا فيها أدنى مكث فتجده يمر بها مرورا ويستمر ولا يقف ويقول إن المرور كاف
وهذا خطأ عظيم. فإن المرور غير كاف بل السنة تدل على أن الحاج يبقى في مزدلفة حتى يصلي الفجر ثم يقف عند المشعر الحرام يدعو الله تعالى حتى يسفر جدا ثم ينصرف إلى منى ورخص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة من أهله أن يدفعوا من مزدلفة بليل وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه ترقب غروب القمر فإذا غاب القمر دفعت من مزدلفة إلى منى "متفق عليه" وغروب القمر في الليلة العاشرة يكون قطعا بعد منتصف الليل .. يكون بمضي ثلثي الليل تقريبا
مرآة نفسي 05-01-2005, 05:08 PM أخطاء تقع في الرمي
الخطأ الأول:
بعض الناس يظنون أنه لا يصح الرمي إلا إذا كانت الحصى من مزدلفة
ولهذا تجدهم يتعبون كثيرا في لقط الحصى من مزدلفة قبل أن يذهبوا إلى منى وهذا ظن خاطئ فالحصى يؤخذ من أي مكان من مزدلفة من منى من أي مكان كان يؤخذ المقصود أن يكون حصى
ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه التقط الحصى من مزدلفة حتى نقول إنه من السنة إذن فليس من السنة ولا من الواجب أن يلتقط الإنسان الحصى من مزدلفة لأن السنة إما قول الرسول صلى الله عليه ووسلم أو فعله إو إقراره وكل هذا لم يكن في لقط الحصى من مزدلفة
الخطأ الثاني:
أن بعض الناس إذا لقط الحصى غسله إما احتياطا لخوف أن يكون أحد قد بال عليه وإما تنظيفا لهذا الحصى لظنه أن كونه نظيفا أفضل
وعلى كل حال فغسل حصى الجمرات بدعة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله والتعبد بشيء لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة وإذا فعله الإنسان من غير تعبد كان سفها وضياعا للوقت
الخطأ الثالث:
أن بعض الناس يظنون أن هذه الجمرات شياطين وأنهم يرمون شياطين
فتجد الواحد منهم يأتي بعنف شديد وحنق وغيظ منفعلا انفعالا عظيما كأن الشيطان أمامه ثم يرم هذه الجمرات ويحدث من ذلك مفاسد
أولا هذا ظن خاطئ فإنما نرمي هذه الجمرات إقامة لذكر الله تعالى واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقيقا للتعبد
ثانيا:تجد الإنسان بهذا الإنفعال والشدة والغيظ وقوة الإندفاع يؤذي الناس إيذاءا عظيما حتى كأن الناس امامه حشرات لا يبالي بهم ولايسأل عن ضعيفهم
ثالثا: الإنسان لا يستحضر أنه يبعد الله عزوجل أو يتعبد لله عزوجل بهذا الرمي ولذلك يعدل عن الذكر المشروع إلى قول غير مشروع فتجده يقول حين يرمي: اللهم غضبا على الشيطان ورضى للرحمن مع أن هذا ليس بمشروع عند رمي الجمرة بل المشروع أن يكبر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
رابعا: بناء على هذه العقيدة الفاسدة تجده يأخذ أحجارا كرية يرمي بها بناء على ظنه أنه كلما كان الحجر أكبر كان أشدا أثرا وانتقاما من الشيطان وتجده أيضا يرمي بالنعال والخشب وما أشبه ذلك
ولقد شاهدت رجلا قبل بناء الجسور على الجمرات جالسا على زبرة الحصى التي يرمي بها وسط الحوض وامرأة معه يضربان العمود بأحذيتهاما بحنق شديد وحصى الرامين تصيبهما مع ذلك فكأنهما يريان أن هذا في سبيل الله وهذا من أخطاء الرمي
الخطأ الرابع:
أن بعض الناس لا يتحقق من رمي الجمرة من حيث ترمي
لأن من شرط صحة الرمي أن تقع الحصاة في الحوض وإذا وقعت الحصاة في الحوض فقد برئت بها الذمة سواء بقيت في الحوض أو تدحرجت منه
الخطأ الخامس:
أن بعض الناس يظن أنه لابد أن تصيب الحصاة الشاخص أي العمود
وهذا ظن خطأ فإنه لا يشترط لصحة الرمي أن تصيب الحصاة هذا العمود فإن هذا العمود إنما جعل علامة على المرمى الذي تقع فيه الحصى فإذا وقعت الحصاة في المرمى أجزأت سواء أصابت العمود أم لم تصبه
الخطأ السادس:
أن بعض الناس يتهاون في الرمي فيوكل من يرمي عنه مع قدرته عليه
وهذا خطأ عظيم وذلك لأن رمي الجمرات من شعائر الحج ومناسكه وقد قال الله تعالى :"وأتموا الحج والعمرة لله"
أما العاجز عن الواجبات يسقطها ولا يقوم غير المكلف بما يلزم المكلف فيه عند العجز.
يقول بعض الناس : إن الزحام شديد وإنه ليش علي
فنقول له:
إذا كان الزحام شديدا أو ما يقدم الناس إلى منى من مزدلفة فإنه لايكون شديدا في آخر النهار ولا يكون شديدا في الليل وإذا فاتك الرمي في النهار فارم في الليل لأن الليل وقت للرمي وإن كان النهار أفضل لكن كون الإنسان يأتي بالرمي في الليل بطمأنينة وهدوء وخشوع أفضل من كونه يأتي به في النهار وهو ينازع الموت من الزحام والضيق والشدة وربما يرمي ولا تقع الحصاة في المرمى المهم أن من احتج بالزحام نقول له: إن الله وسع الأمر فلك أن ترمي في الليل
يقول بعض الناس إن المرأة عورة ولا يمكنها أن تزاحم الرجال في الرمي
فنقول له: إن المرأة ليست عورة إنما العورة أن تكشف المرأة مالا يحل لها كشفه أمام الرجال الأجانب .. صحيح أن المرأة ضعيفة وأن المرأة مرادة للرجل وأن المرأة محط الفتنة ولكن إذا كانت تخشى من الرمي مع الناس فلتؤخر الرمي إلى الليل ولهذا لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة من أهله كسودة بنت زمعة وأشباهها لم يرخص لهم أن يدعو الرمي ويوكلوا من يرمي عنهم مع دعاء الحاجة إلى غير ذلك .. لو كان في الأمور الجائزة بل أذن لهم أن يدفعوا من مزدلفة في آخر الليل ليرموا قبل حطمة الناس وهذا أكبر دليل على أن المرأة لا توكل لكونها امرأة
نعم لو فرض أن الإنسان عاجز ولا يمكنه الرمي بنفسه لا في النهار ولا في الليل فهنا يتوجه القول بجواز التوكيل لأنه عاجز وقد ورد عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يرمون عن صبيانهم لعجز الصبيان عن الرمي
الخطأ السابع:
أن بعض الناس يظنون أن الرمي بحصاة من غير مزدلفة لا يجزئ
حتى إن بعضهم إذا أخذ الحصى من مزدلفة ثم ضاع منه ضاع منه بعضه وبقي مالا يكفي ذهب يطلب أحدا معه حصى من مزدلفة ليسلفه إياها وهذا خطأ وجهل فإنه كما أسلفنا يجوز الرمي بكل حصاة من أي موضع كانت حتى لو فرض أن الرجل وقف يرمي الجمرات وسقطت الجمرات من يده فله أن يأخذ من الأرض من تحت قدمه سواء حصاة التي سقطت منه أم غيرها ولا حرج عليه في ذلك فيأخذ من الأرض التي تحته وهو يرمي ويرمي بها حتى وإن كان قريبا للحوض لأنه لا دليل على أن الإنسان إذا رمى بحصاة رُمِيَ بها فقد تكون هذه الحصاة سقطت من شخص آخر وقف في هذا المكان وقد تكون حصاة رمي بها شخص من بعيد ولم تقع في الحوض المهم أنك لا تتيقن ثم على فرض أنك تيقنت أن هذه قد رُمِي بها وتدحرجت من الحوض وخرجت منه فإنه ليس هناك دليل على أن الحصى الذي رمى به لا يجزئ الرمي به
الخطأ الثامن:
أن بعض الناس يعكس الترتيب فيها في اليومين الحادي عشر والثاني عشر فيبدأ بجمرة العقبة ثم بالجمرة الوسطى ثم بالجمرة الصغرى الأولى
وهذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم رماها مرتبة وقال : "لتأخذوا عني مناسككم" فيبدأ بالأولى ثم بالوسطى ثم بجمرة العقبة
فإن أخطأ في الترتيب نقول له ارجع فارم بالترتيب هذا إن أمكن أن يتلافى هذا الأمر بأن كان في أيام التشريق وسهل عليه تلافيه أما لو قدر أنه انقضت أيام الحج فإنه لا حرج عليه في هذه الحال لأنه ترك الترتيب جاهلا فسقط عنه بجهله
ومن الخطأ أيضا في رمي الجمرات في أيام التشريق:
الخطأ الأول:
أن بعض الناس يرميها قبل الزوال
وهذا خطأ كبير لأن رميها قبل الزوال رمي لها قبل دخول وقتها فلا يصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمها إلا بعد زوال الشمس وإنما رماها بعد الزوال وقبل صلاة الظهر مما يدل على أنه عليه الصلاة والسلام كان يترقب الزوال ارتقابا تاما
ولافرق في ذلك بين اليوم الثاني عشر والحادي عشر والثالث عشر كلها سواء كلها لم يرم فيها النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد زوال الشمس
الخطأ الثاني:
بعض الناس يرمي بحصى أقل ما ورد فيرمي بثلاث أو أربع أو خمس
وهذا خلاف السنة بل يجب عليه أن يرمي بسبع حصيات كما رمى النبي صلى الله عليه وسلم أما إن كان ناسيا أو جاهلا فإننا نعذره ونقول : لاشيء عليك لورود مثل ذلك عن بعض الصحابة
الخطأ الثالث:
أن بعض الحجاج يهملون الوقوف للدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والوسطى في أيام التشريق
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رمى الجمرة الأولى انحدر قليلا ثم استقبل القبلة فرفع يديه يدعو الله دعاءا طويلا وإذا رمى الجمرة الوسطى فعل كذلك وإذا رمى جمرة العقبة انصرف ولم يقف فينبغي للحاج ألا يفوت هذه السنة على نفسه
الخطأ الرابع:
أن بعض الناس يرمي رميا زائدا عن المشروع إما في العدد وإما في النوبات والمرات
فيرمي أكثر من سبع ويرمي الجمرات في اليوم مرتين أو ثلاثا وربما يرمي في غير وقت الحج وهذا كله من الجهل والخطأ والواجب على المرء أن يتعبد بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينال بذلك محبة الله ومغفرته
مرآة نفسي 05-01-2005, 05:15 PM أخطاء تقع في المبيت بمنى أيام التشريق
الخطأ الأول:
بعض الناس لا يبيتون بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر بل يبيتون خارج منى من غير عذر
يريدون أن يترفهوا وأن يشموا الهواء كما يقولون وهذا جهل وضلال ومخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم والإنسان الذي يريد أن يترفه لا يأتي للحج فإن بقاءه في بلده أشد ترفها وأسلم من تكلف المشاق والنفقات
الخطأ الثاني:
أن بعضهم لا يهتم بوجود مكان في منى
فتجده إذا دخل في الخطوط ووجد ماحول الخطوط ممتلئا قال إنه ليس في منى مكان ثم ذهب ونزل في خارج منى والواجب عليه أن يبحث بحثا تاما فيما حول الخطوط وما كان داخلها لعله يجد مكانا يمكث فيه في أيام منى لأن البقاء في منى واجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "لتأخذوا عني مناسككم" وقد أقام عليه السلام في منى ورخص للعباس من أجل سقايته أن يبيت في مكة ليسقى الحجاج "متفق عليه"
الخطأ الثالث:
أن بعض الناس إذا بحث ولم يجد مكانا في منى نزل إلى مكة أو إلى العزيزية وبقي هنالك والواجب إذا لم يجد مكانا في منى أن ينزل عند آخر خيمة من خيام الحجاج ليبقى الحجيج كله في مكان واحد متصلا بعضه ببعض كما نقول فيما لو امتلأ المسجد بالمصلين فإنه يصلى مع الجماعة حتى تتصل الصفوف ولو كان خارج المسجد
الخطأ الرابع:
أن بعض الناس في يبيت في منى ولكن إذا كان النهار نزل إلى مكة ليترفه في الظل الظليل والمكيفات والمبردات ويسلم من حرم الشمس ولفح الحر
وهذا وإن كان جائزا على مقتضى قواعد الفقهاء حيث قالوا: إنه لا يجب المبيت فإنه خلاف السنة.. لأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي في منى ليالي وأياما فكان عليه الصلاة والسلام يمكث في منى ليالي أيام التشريق وأيام التشريق نعم لو كان الإنسان محتاجا إلى ذلك كما لو كان مريضا أو مرافقا لمريض فهذا لا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة أن يبيتوا خارج منى وأن يبقوا هذه الأيام في مراعيهم مع إبلهم "رواه أبوداود والترمذي"
مرآة نفسي 05-01-2005, 05:18 PM أخطاء تقع في الهدي
الخطأ الأول:
بعض الحجاج يذبح هديا لا يجزئ
كأن يذبح هديا صغيرا لم يبلغ السن المعتبر شرعا للإجزاء وهو في الإبل خمس سنوات وفي البقر سنتان وفي المعز سنة ووفي الضأن ستة أشهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" رواه مسلم وأحمد ومن العجب أن بعضهم يفعل ذلك مستدلا بقوله تعالى : "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي" إن ما تيسر من الهدي فهو كاف
فتقول له : "إن الله قال : "فما استيسر من الهدي" و "ال" هذه لبيان الجنس فيكون المراد بالهدي : الهدي المشروع ذبحه وهو الذي بلغ السن المعتبر شرعا وسلم من العيوب المانعة من الإجزاء ويكون معنى قوله : "فما استيسر" أي بالنسبة لوجود الإنسان ثمنه مثلا ولهذا قال : "فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم" فتجده يذبح الصغير الذي لم يبلغ السن ويقول هذا اما استيسر من الهدي ثم يرمي به أو يأكله أو يتصدق عليه وهذا لا يجزئ للحديث الذي أشرنا إليه
الخطأ الثاني:
أنه يذبح هديا معيبا بعيب يمنع من الإجزاء
والعيوب المانعة من الإجزاء ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم حيث تحدث عن الأضحية وسئل : ماذا يُتـّقى من الضحايا؟ فقال: "أربع" وأشار بيده عليه الصلاة والسلام : "العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والهزيلة أو العجفاء التي لا تنقى" أي التي ليس فيها نـَقـْي أي مخ
أي بهيمة يكون فيها شيء من هذه العيوب أو ماكان مثلها أو أولى منها فإنها لاتجزئ في الأضحية ولا في الهدي الواجب كهدي التمتع والقران والجيران
الخطأ الثالث:
بعضهم يذبح الهدي ثم يرمي به ولا يقوم بالواجب الذي أوجب الله عليه في قوله : "فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير"
فقوله تعالى "وأطعموا" أمر لابد من تنفيذه لأنه حق للغير أما قوله : ".. فكلوا منها" فالصحيح أن الأمر فيه ليس للوجوب وأن للإنسان أن يأكل من هديه وله ألا يأكل وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث بالهدي من المدينة إلى مكة ولا يأكل منه فيذبح في مكة ويوزع ولا يأكل منه لكن قوله "أطعموا" هذا أمر يتعلق به حق الغير فلابد من إيصال هذا الحق إلى مستحقه وبعض الناس كما قلت يذبحه ويدعه فيكون بذلك مخالفا لأمر الله تبارك وتعالى بالإضافة إلى أن ذبحه وتركه إضاعة للمال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من إضاعة المال وإضاعة المال من السفه ولهذا قال الله تعالى : "ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما" وهذا الخطأ الذي يقع في هذه المسألة يتعلل بعض الناس بأنه لا يجد فقراء يعطيهم وأنه يشق عليه حمله لكثرة الزحام والدماء واللحوم في المجازر .. هذا التعليل وإن كان قد يصح في زمن مضى لكنه الآن قد تيسر لأن المجازر هذبت وأصلحت ولأن هناك مشروعا افتتح في السنوات الأخيرة وهو أن الحاج يعطي اللجنة المكونة لاستقبال دراهم الحجاج لتشتري لهم بذلك الهدي وتذبحه وتوزعه في مستحقه فبإمكان الحاج أن يتصل بمكاتب هذه اللجنة من أجل أن يسلم قيمة الهدي ويوكلهم في ذبحه وتفريق لحمه
الخطأ الرابع:
بعض الحجاج يذبح الهدي قبل وقت الذبح فيذبحه قبل يوم العيد
وهذا وإن كان قال به بعض أهل العلم في هدي التمتع والقران فإنه قول ضعيف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذبح هديه قبل يوم العيد مع أن الحاجة كانت داعية إلى ذبحه فإنح حين أمر أصحابه رضي الله عنهم أن يحلوا من إحرامهم بالحج ليجعلوه عمرة ويكونون متمتعين وحصل منهم شيء من التأخير قال : "لو استقبلت من أمري ما استدبرت وما أهديت ولولا أن معي الهدي لاحللت"رواه أبوداود وأحمد
فلو كان ذبح الهدي جائزا قبل يوم النحر لذبحه النبي صلى الله عليه وسلم وحلّ من إحرامه معهم تطييبا لقلوبهم واطمئنانا لهم في ذلك لما لم يكن هذا منه صلى الله عليه وسلم عُلِم أن ذبح الهدي قبل يوم العيد لا يصح ولا يجزئ ومن العجب أنني سمعت من بعض المرافقين لبعض الحملات التي تأتي من بلاد نائية عن مكة أنه قيل لهم : أي هذه الحملات لكم أن تذبحوا هديكم من حين أن تسافروا من بلدكم إلى يوم العيد واقترح عليهم هذا أن يذبحوا من الهدي بقدر ما يكفيهم من اللحم لكل يوم وهذه جرأة عظيمة على شرع الله وعلى حق عباد الله
وكأن هذا الذي أفتاهم بهذه الفتوى يريد أن يوفر على (الحَمَلداري) الذي تكفل بالقيام بهذه الحملة أن يوفر عليه نفقات هذه الحملة لأنهم إذا ذبحوا لكل يوم ما يكفيهم من هداياهم وفروا عليهم اللحم فعلى المرء أن يتوب إلى الله عزوجل و يتلاعب بأحكام الله وأن يعلم أن هذه الأحكام أحكاما شرعية أراد الله تعالى من عباده أن يتقربوا بها إليه على الوجه الذي سنه له وشرعه لهم فلا يحل لهم أن يتعدوه إلى ما تمليه عليه أهواؤهم .
حكم ذبح الهدي في غير مكة
هذا عمل خاطئ مخالف لشريعة الله وتغرير بعباد الله وذلك أن الهدي محل ذبحه مكة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح هديه في مكة قال تعالى "يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة" فما قيد الشرع في بأماكن معينة لا يجوز أن ينتقل إلى غيرها بل يجب أن يكون فيها
حكم إرسال نقودا لبعض الدول الإسلامية ليذبح هديهم هناك
لايجوز أن يخرج الهدي عن مكة وتذبح في مكان آخر
فالهدايا لها محل معين وهو مكة المكرمة وأنه يجب أن يكون الذبح هناك في جزاء الصيد وفي الهدي التمتع والقران
وفي الفدية الواجبة لترك واجب
وأما الواجبة لفعل المحظور فإنها تكون حيث وجد ذلك المحظور ويجوز أن تكون في الحرم أي في مكة وأما دم الإحصار فحيث وُجِد سببه
وأما تفريق لحم الهدي فيكون في مكة إلا إذا استغنى أهل مكة فيجوز أن تفرق في البلاد الإسلامية في أقرب البلاد
مرآة نفسي 05-01-2005, 05:20 PM أخطاء تقع في الوداع
طواف الوداع يجب أن يكون آخر أعمال الحج لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "لا ينصرف أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"
وقال ابن عباس رضي الله عنه : "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض" فالواجب أن يكون الطواف آخر عمل يقوم به الإنسان من أعمال الحج والناس يخطئون في طواف الوداع في أمور:
الخطأ الأول:
أن بعض الناس لا يجعل الطواف آخر أمره
بل ينزل إلى مكة ويطوف طواف الوداع وقد بقي عليه رمي الجمرات ثم يخرج إلى منى فيرمي الجمرات ثم يغادر وهذا خطأ ولا يجزئ طواف الوداع في مثل هذه الحال وذلك لأنه لم يكن آخر عهد الإنسان بالبيت الطواف بل كان آخر عهده رمي الجمرات
الخطأ الثاني:
بعض الناس يطوف للوداع ويبقى في مكة بعده
وهذا يوجب إلغاء طواف الوداع وأن يأتي ببدله عند سفره نعم لو أقام الإنسان في مكة بعد طواف الوداع لشراء حاجة في طريقه أو لتحميل العفش أو ما أشبه ذلك فهذا لا بأس به
الخطأ الثالث:
أن بعض الناس إذا طاف للوداع وأراد الخروج من المسجد رجع القهقري أي رجع على قفاه يزعم أنه يتحاشى بذلك تولية البيت ظهره أي تواليه الكعبة ظهره
وهذا بدعة لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه رضي الله عنهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم أشد منا تعظيما له تعالى ولبيته ولو كان هذا من تعظيم الله وبيته لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحيئذ فإن السنة إذا طاف الإنسان للوداع أن يخرج على وجهه ولو ولى البيت ظهره في هذه الحالة
الخطأ الرابع:
أن بعض الناس إذا طاف للوداع ثم انصرف ووصل إلى باب المسجد الحرام اتجه إلى الكعبة وكأنه يودعها فيدعو ويسلم أو ما أشبه ذلك
وهذا من البدع أيضا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولو كان خيرا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبا الوليد 10-01-2005, 02:04 PM الاخت مرأة نفسى
جزاك الله خيرا وبارك الرحمن فيك
وجعله ربى فى ميزان حسناتك
اللهم ارزقنا المتابعة بين الحج والعمرة
مرآة نفسي 28-01-2005, 08:02 AM آمين يا أبا الوليد ..
وشكرا تفضلك عندي هنا .
جزيت خيرا .
|