شذى النجيع
01-01-2005, 03:15 PM
[align=justify:fe41a5ba0f]بيروت - آمنة القرى
ترحل سنة 2004 لكن تداعياتها مستمرة لأن لمحطاتها وخصوصا في العالم العربي في فلسطين والعراق، في سورية كما في لبنان، بصمات، لن تدع العام 2005 يأفل هو الآخر من دون نتائج عسى أن تكون خيرا على الشعوب العربية ولاسيما الشعب الفلسطيني المناضل الذي فقد زعيما تاريخيا في العام 2004 ويتطلع إلى أن يعوضه الله عن عذاباته بالحرية والاستقلال.
هكذا تناولت افتتاحيات الصحف العربية حصاد سنة 2004 التي لم تحمل سوى الصدمات والخيبات، بكثير من الألم بشأن مصير الملفات الصعبة القديمة منها والجديدة وخصوصا في فلسطين والعراق وإذ ان إجماعا على أن العام 2005 سيكون عام الحسم للكثير من الملفات، أكدت التعليقات على أن إغلاق الملف الفلسطيني بالاستناد إلى القرارات الدولية ذات الصلة قد تنهي سنوات الشقاء والعذاب للشعب الفلسطيني وقد تخرج المنطقة من المأزق في العراق أيضا... لكن هذه الآمال اصطدمت بواقع عبر عنه أحد الكتاب الفلسطينيين بالسؤال: ماذا نتوقع من عام مقبل مازال فيه جورج بوش وطوني بلير وارييل شارون على قيد السياسة... هذا ولم تغب الكارثة التي حلت بشعوب جنوب وجنوب شرق آسيا، عن تعليقات الصحف العربية، لكن "في الحقائق المعاشة أن الولايات المتحدة هي التي تولد موجات الطوفان العولمي التي لا تقل عن موجات "التسونامي" المدمرة"، يقول حسن البطل في "الأيام" الفلسطينية. وكتب جلال دويدار في "الأخبار" المصرية ان من الأمنيات التي تشغل فكر وبال أمتنا العربية والإسلامية مع مطلع العام الجديد أن ينتهي العذاب والمعاناة التي يتعرض لهما الشعب الفلسطيني البطل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي ربيبة وحليفة أميركا دولة القطب الواحد التي هجرت المبادئ والعدالة وامتهنت الظلم والوقوف إلى جانب العدوان. ليس هناك ما نطلبه سوى الرجوع إلى الشرعية الدولية والالتزام بقراراتها ومبادئها التي تدين أي عدوان وتقف بكل قوة وراء حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير. ان شعوب العالم كله تتطلع إلى أن يعود العقل والحكمة إلى التعامل مع مشكلة العراق بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الغاشم لتعود إلى هذا البلد العربي حريته وسيادته ووحدته التي أهدرها الغزو الغاشم لأراضيه. نتمنى من كل قلوبنا ألا يؤدي ما يجري حاليا على أرض الرافدين إلى ظهور صدام جديد يكرر ما ارتكبه صدام القديم. وأكدت "الوطن" السعودية، أن العام 2005 سيحمل بين طياته الكثير من الحوادث بعضها أطل برأسه منذ عقود من الزمن مثل النزاع العربي - الإسرائيلي وبعضها أطل على المنطقة حديثا مثل الاحتلال الأميركي للعراق. ورجحت أن يحتل الشرق الأوسط صدارة الحوادث نظرا إلى الظروف التي تعيشها المنطقة... وبعد أن أكدت انه لو أصغى الساسة الغربيون وتحديدا ساسة أميركا لعقلاء المنطقة لتغير الحال ولما عاشت المنطقة على فوهة بركان يقذف بحممه كل يوم وقد ينفجر في أية لحظة، شددت على ان العام 2005 لن يختلف عن الأعوام والعقود التي سبقته إن لم تحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا. لن يختلف هذا العام عما سبقه إن أصرت واشنطن على فرض ديمقراطيتها على شعوب ودول المنطقة بالقوة... وتوقع عبدالباري عطوان في "القدس العربي" الفلسطينية، المزيد من الهجمات في السعودية. وأن تصعد انتخابات العراق العنف... كما توقع أشهرا صعبة لسورية ومصر. وفي التفاصيل لاحظ ان كلمة زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن أصبحت أكثر تأثيرا في الأوضاع العراقية من كلمة الرئيس جورج بوش. ورجح أن الهدوء الحالي على الجبهة الداخلية السورية هدوء مخادع، فسورية تواجه ضغوطا داخلية تطالب بالإصلاح، وخارجية من "إسرائيل" وأميركا... أما في لبنان فالعام الجديد ينبئ بتزايد حركة التمرد ضد الوجود السوري. ولم يستبعد عطوان أن ينتقل الكثير من حلفاء سورية إلى معسكر المعارضة. وأكد أن العام الجديد لن يكون عام استقرار بالنسبة إلى السعودية مرجحا أن تشهد المزيد من الهجمات. هذا ولفت عطوان، إلى ان الأردن يحتل موقعا ربما يكون الأخطر بين أقرانه، والعام الجديد ربما يكون الأخطر في تاريخه، لأن استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في العراق سينعكس سلبا على الأردن واقتصاده وأمنه. من جانبه حسن البطل، رئيس تحرير "الأيام" الفلسطينية، جال على العالم بدءا من الكارثة التي ألحقها زلزال "تسونامي" في جنوب وجنوب شرق آسيا، فكتب تحت عنوان: "عام أوروبي؟ عولمي... "تسونامي"؟" معتبرا أنه في الحقائق المعاشة أميركا هي التي تولد موجات الطوفان العولمي التي لا تقل عن موجات "التسونامي" المدمرة. وقال انها قد تكون مصادفة أن تلامس صفيحتان تكتونيتان لقشرة الأرض بعيدا عن خليج البنغال. وإلا فإن "حوت التسونامي" كان سيبتلع ملايين البشر من سكان بنغلاديش. وتساءل ساخرا أين حصاد العرب المر من عام مضى؟ لافتا إلى انه بالنسبة إلى الفلسطينيين كان عام موت عرفات، وعام الانتخابات بالنسبة إلى التنويريين والديمقراطيين والتنمويين العرب، هنا وفي بلادهم. وشدد على ان التقرير الثالث للتنمية البشرية العربية يرسم وجها كالحا لمستقبل العالم العربي. وإذ لفت إلى ان في الأساطير القديمة، ان أسطورة الطوفان ولدت في بلاد الرافدين وجوارها، أكد ان في الحقائق المعاشة ان الولايات المتحدة هي التي تولد موجات الطوفان العولمي التي لا تقل عن موجات "التسونامي" المدمرة. وإذ رجح أن ينفرط عقد مجلس التعاون الخليجي بسبب جذب "عولمة التجارة" للإمارات الصغيرة خارج جاذبية القطب السعودي، استنتج انه هكذا قد تفشل تجربة عربية أخرى من تجارب الوحدة العربية، حتى في حدود التعاون الإقليمي. وقالت "تشرين" السورية، ان العام 2004 كان عام العرب فيه "منفعلين لا فاعلين" سائلة هل يمكن أن نشهد في العام الآتي إعادة انطلاقة عربية، تزيل بعض آثار ما حدث، وتؤسس للمرحلة الأفضل؟ علما بأن خيار العرب الوحيد وقدرهم أن يكونوا متضامنين متعاضدين في مواجهة ما يتعرضون له من مخاطر. لكنها شددت على ان التاريخ يحمل مئات الأدلة الدامغة التي تؤكد قدرة العرب على الذود عن أرضهم وحقوقهم وتحقيق ما يصبون إليه إذا ما وحدوا مقدراتهم. وسجل جوزيف سماحة في "السفير" نهاية عام حزينة! وفي وقت يشيع العالم عشرات آلاف الضحايا لم يجد بوش عدوا يدعو العالم إلى محاربته سوى الرجل المسمى بن لادن! أي ان ما يمكنه أن يكون عملية بوليسية بسيطة بات المهمة المركزية لشعوب الكرة كلها. "ليذهب هذا العام إلى الجحيم" قال فاروق وادي في "الأيام" الفلسطينية، غير أن عام الكارثة الذي يتثاءب الآن، سيمضي إلى سريره قليلا، ليستيقظ غدا، أكثر نشاطا، وأوفر طاقة على مواصلة الخراب، هذا ما توقعه الكاتب الفلسطيني، "فالكارثة لا تنتج إلا كارثة". وماذا نتوقع من عام مقبل مازال فيه بوش وبلير وشارون على قيد السياسة. وبعد أن أكد رضوان السيد في "المستقبل"، أن حصيلة 2004 لا تبعث على شيء من التفاؤل، مثلها في ذلك مثل العام ،2003 قال: "الناس رهائن الأنظمة، والأنظمة رهائن الهيمنة الدولية. والهيمنة الدولية رهينة جشعها وعجزها عن القيادة، ولا حول ولا قوة إلا بالله". [/align:fe41a5ba0f]
ترحل سنة 2004 لكن تداعياتها مستمرة لأن لمحطاتها وخصوصا في العالم العربي في فلسطين والعراق، في سورية كما في لبنان، بصمات، لن تدع العام 2005 يأفل هو الآخر من دون نتائج عسى أن تكون خيرا على الشعوب العربية ولاسيما الشعب الفلسطيني المناضل الذي فقد زعيما تاريخيا في العام 2004 ويتطلع إلى أن يعوضه الله عن عذاباته بالحرية والاستقلال.
هكذا تناولت افتتاحيات الصحف العربية حصاد سنة 2004 التي لم تحمل سوى الصدمات والخيبات، بكثير من الألم بشأن مصير الملفات الصعبة القديمة منها والجديدة وخصوصا في فلسطين والعراق وإذ ان إجماعا على أن العام 2005 سيكون عام الحسم للكثير من الملفات، أكدت التعليقات على أن إغلاق الملف الفلسطيني بالاستناد إلى القرارات الدولية ذات الصلة قد تنهي سنوات الشقاء والعذاب للشعب الفلسطيني وقد تخرج المنطقة من المأزق في العراق أيضا... لكن هذه الآمال اصطدمت بواقع عبر عنه أحد الكتاب الفلسطينيين بالسؤال: ماذا نتوقع من عام مقبل مازال فيه جورج بوش وطوني بلير وارييل شارون على قيد السياسة... هذا ولم تغب الكارثة التي حلت بشعوب جنوب وجنوب شرق آسيا، عن تعليقات الصحف العربية، لكن "في الحقائق المعاشة أن الولايات المتحدة هي التي تولد موجات الطوفان العولمي التي لا تقل عن موجات "التسونامي" المدمرة"، يقول حسن البطل في "الأيام" الفلسطينية. وكتب جلال دويدار في "الأخبار" المصرية ان من الأمنيات التي تشغل فكر وبال أمتنا العربية والإسلامية مع مطلع العام الجديد أن ينتهي العذاب والمعاناة التي يتعرض لهما الشعب الفلسطيني البطل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي ربيبة وحليفة أميركا دولة القطب الواحد التي هجرت المبادئ والعدالة وامتهنت الظلم والوقوف إلى جانب العدوان. ليس هناك ما نطلبه سوى الرجوع إلى الشرعية الدولية والالتزام بقراراتها ومبادئها التي تدين أي عدوان وتقف بكل قوة وراء حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير. ان شعوب العالم كله تتطلع إلى أن يعود العقل والحكمة إلى التعامل مع مشكلة العراق بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الغاشم لتعود إلى هذا البلد العربي حريته وسيادته ووحدته التي أهدرها الغزو الغاشم لأراضيه. نتمنى من كل قلوبنا ألا يؤدي ما يجري حاليا على أرض الرافدين إلى ظهور صدام جديد يكرر ما ارتكبه صدام القديم. وأكدت "الوطن" السعودية، أن العام 2005 سيحمل بين طياته الكثير من الحوادث بعضها أطل برأسه منذ عقود من الزمن مثل النزاع العربي - الإسرائيلي وبعضها أطل على المنطقة حديثا مثل الاحتلال الأميركي للعراق. ورجحت أن يحتل الشرق الأوسط صدارة الحوادث نظرا إلى الظروف التي تعيشها المنطقة... وبعد أن أكدت انه لو أصغى الساسة الغربيون وتحديدا ساسة أميركا لعقلاء المنطقة لتغير الحال ولما عاشت المنطقة على فوهة بركان يقذف بحممه كل يوم وقد ينفجر في أية لحظة، شددت على ان العام 2005 لن يختلف عن الأعوام والعقود التي سبقته إن لم تحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا. لن يختلف هذا العام عما سبقه إن أصرت واشنطن على فرض ديمقراطيتها على شعوب ودول المنطقة بالقوة... وتوقع عبدالباري عطوان في "القدس العربي" الفلسطينية، المزيد من الهجمات في السعودية. وأن تصعد انتخابات العراق العنف... كما توقع أشهرا صعبة لسورية ومصر. وفي التفاصيل لاحظ ان كلمة زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن أصبحت أكثر تأثيرا في الأوضاع العراقية من كلمة الرئيس جورج بوش. ورجح أن الهدوء الحالي على الجبهة الداخلية السورية هدوء مخادع، فسورية تواجه ضغوطا داخلية تطالب بالإصلاح، وخارجية من "إسرائيل" وأميركا... أما في لبنان فالعام الجديد ينبئ بتزايد حركة التمرد ضد الوجود السوري. ولم يستبعد عطوان أن ينتقل الكثير من حلفاء سورية إلى معسكر المعارضة. وأكد أن العام الجديد لن يكون عام استقرار بالنسبة إلى السعودية مرجحا أن تشهد المزيد من الهجمات. هذا ولفت عطوان، إلى ان الأردن يحتل موقعا ربما يكون الأخطر بين أقرانه، والعام الجديد ربما يكون الأخطر في تاريخه، لأن استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في العراق سينعكس سلبا على الأردن واقتصاده وأمنه. من جانبه حسن البطل، رئيس تحرير "الأيام" الفلسطينية، جال على العالم بدءا من الكارثة التي ألحقها زلزال "تسونامي" في جنوب وجنوب شرق آسيا، فكتب تحت عنوان: "عام أوروبي؟ عولمي... "تسونامي"؟" معتبرا أنه في الحقائق المعاشة أميركا هي التي تولد موجات الطوفان العولمي التي لا تقل عن موجات "التسونامي" المدمرة. وقال انها قد تكون مصادفة أن تلامس صفيحتان تكتونيتان لقشرة الأرض بعيدا عن خليج البنغال. وإلا فإن "حوت التسونامي" كان سيبتلع ملايين البشر من سكان بنغلاديش. وتساءل ساخرا أين حصاد العرب المر من عام مضى؟ لافتا إلى انه بالنسبة إلى الفلسطينيين كان عام موت عرفات، وعام الانتخابات بالنسبة إلى التنويريين والديمقراطيين والتنمويين العرب، هنا وفي بلادهم. وشدد على ان التقرير الثالث للتنمية البشرية العربية يرسم وجها كالحا لمستقبل العالم العربي. وإذ لفت إلى ان في الأساطير القديمة، ان أسطورة الطوفان ولدت في بلاد الرافدين وجوارها، أكد ان في الحقائق المعاشة ان الولايات المتحدة هي التي تولد موجات الطوفان العولمي التي لا تقل عن موجات "التسونامي" المدمرة. وإذ رجح أن ينفرط عقد مجلس التعاون الخليجي بسبب جذب "عولمة التجارة" للإمارات الصغيرة خارج جاذبية القطب السعودي، استنتج انه هكذا قد تفشل تجربة عربية أخرى من تجارب الوحدة العربية، حتى في حدود التعاون الإقليمي. وقالت "تشرين" السورية، ان العام 2004 كان عام العرب فيه "منفعلين لا فاعلين" سائلة هل يمكن أن نشهد في العام الآتي إعادة انطلاقة عربية، تزيل بعض آثار ما حدث، وتؤسس للمرحلة الأفضل؟ علما بأن خيار العرب الوحيد وقدرهم أن يكونوا متضامنين متعاضدين في مواجهة ما يتعرضون له من مخاطر. لكنها شددت على ان التاريخ يحمل مئات الأدلة الدامغة التي تؤكد قدرة العرب على الذود عن أرضهم وحقوقهم وتحقيق ما يصبون إليه إذا ما وحدوا مقدراتهم. وسجل جوزيف سماحة في "السفير" نهاية عام حزينة! وفي وقت يشيع العالم عشرات آلاف الضحايا لم يجد بوش عدوا يدعو العالم إلى محاربته سوى الرجل المسمى بن لادن! أي ان ما يمكنه أن يكون عملية بوليسية بسيطة بات المهمة المركزية لشعوب الكرة كلها. "ليذهب هذا العام إلى الجحيم" قال فاروق وادي في "الأيام" الفلسطينية، غير أن عام الكارثة الذي يتثاءب الآن، سيمضي إلى سريره قليلا، ليستيقظ غدا، أكثر نشاطا، وأوفر طاقة على مواصلة الخراب، هذا ما توقعه الكاتب الفلسطيني، "فالكارثة لا تنتج إلا كارثة". وماذا نتوقع من عام مقبل مازال فيه بوش وبلير وشارون على قيد السياسة. وبعد أن أكد رضوان السيد في "المستقبل"، أن حصيلة 2004 لا تبعث على شيء من التفاؤل، مثلها في ذلك مثل العام ،2003 قال: "الناس رهائن الأنظمة، والأنظمة رهائن الهيمنة الدولية. والهيمنة الدولية رهينة جشعها وعجزها عن القيادة، ولا حول ولا قوة إلا بالله". [/align:fe41a5ba0f]