عرض الإصدار الكامل : صدى البوح الحزين


إنسان
18-02-2002, 11:31 PM
بين المغارات المخيفة .. أصبحنا تائهين لا نعلم أين نذهب .. وما هو مصيرنا؟! وماذا سيحل بنا! .. وفجأة!! نقف ويتزلزل كياننا ويتحطم جسمنا الهزيل فلا يساعدنا على الحركة.. نبحث عن أنفسنا ولكن!! أين نجدها وهي مخبوءة في ألق الزمن وأحداثه.. هذا هو حال من يدور في حلقة مفرغة.. وهذا هو حال من قست الدنيا .. عفواً!! أقصد أحداث الدنيا .. فأحداثها كموج البحر قد يتلاطم لبرهة ثم يعود بكل هدوء.. وفي ثورة البحر تصبح النفس محلقة في أفق سماء الدموع الثائرة.. حتى تتربع على غيمة الحزن المريرة ... وهي تتدحرج في أجواء الحزن كالريشة .. لا تكاد تلبث إلا وتهزها الريح مرة أخرى.. فتمل النفس وتمل الدموع من الانهيار.. لتصبح بين دفتي الحزن والغربة.. نعم إنها الغربة في وسط الحزن..فالإنسان مع الحزن يتعايش غربة لا تعادلها أي غربة.. فمن صور تلك الغربة (غربة النفس والروح) فما أصعب أن تكون غريباً حتى مع نفسك.. تبحث عن هويتك.. فلا تجد سوى بقايا دموع تغلف لوحة متعبة.. فالحزن بمثابة لوحة صادقة لا يتقنها إلا المبدعون الصادقون في شعورهم..فمركبة الحزن بداخلها نفوس تعذبت طويلاً في مواقف عديدة... لذا!! تصبح ضائعة حتى مع نفسها.. لأنها تحاول الهرب حتى تحلق في غيمة خيالات عالم الآخر.. عالم الفرح الممكن المستحيل.. فهي تجسد دوراً ليس دورها.. لكي تخرج بثياب مرصعة بالأحلام والأمنيات.. ولكي ترتسم على شفاهها العذبة ابتسامة أمل.. حتى ولو كان هذا الأمل شبه مفقود.. فالإنسان بطبيعته لا يستطيع أن يستغني عن السفر مع الفكر ولو لثوان.. ولكن يظل الحزن محطة أساسية لا بد أن يقف فيها جميع البشر.. لكي نشعر بحلاوة المواقف السعيدة.. ولكي نحس برونق اللحظات الوردية .. ونحافظ عليها .. فالحزن بمثابة الموسم لا بد له من رحيل.. ويموج بحركة لينتقل إلى قلوب أخرى.. وهكذا!!..* فهل من الممكن أن نستأذن الحزن في لحظة فرح.. بخمود بركان المأساة؟؟!* وهل هناك من الأساس.. أمراً يستدعي في هذه الدنيا الفانية.. تربع الأحزان على عرش القلب.. مع العلم!! اننا بشر محكوم علينا باحتضان التراب.. وبقدوم وحش الخوف من الموت.. (فنهوي وتهوي معنا أحزاننا)!!!
من ترانيم الحزن:
أقلل عتابك فالبقاء قليلوالدهر يعدل تارة ويميلولكل نائبة ألمت مدةولكل حال أقبلت تحويل ولعل أيام الحياة قصيرةفعلام يكثر عتبنا ويطول.

من القصاصات التائهة

فن الاحترام
19-02-2002, 02:19 AM
فعلا ....الحزن محطه حتميه لجميع البشر....
لكن طريقه وقوفنا في هذه المحطه هي التي ستحدد مسار رحلتنا فيما بعد...
فبين صامت مهيب...
ودامع كئيب....
وساخر تعيس...
ويائس بئيس....
ولاطم مجنون...
وفاهم مدفون....
ولكن ياترى هل ينفع الصمت او الدمع او اللطم او السخريه؟؟؟
لا اعتقد ان كل هذا سيجدي نفعا بل:::
المطنش الطموح هو الذي سيمر في محطه الحزن وهو يحلم بغد افضل مهما كان مستحيلا....
...........................................
همسه::لا تعطي المشكله اكبر من حجمها لان ذلك سبب في دمااااارك..
..........................................
انسان...اشكرك كثيرا على مقالتك الرائعه....فقد اثارت حماسي ....
.........................................فن الاحترام