لـــــــولــــي
18-02-2002, 06:56 PM
أفكر واتساال ترى اين توجد الراحة في حياتنا البسيطة هذه ،، ويطير فكري بعيدا كما الطيور المهاجره إلى مايدور بالخفاء خلف جدران بعض البيوت اليوم إلا مارحم ربي ،،
ففي بداية حياة البعض ،، والثلاث السنوات الاولى بالذات ،، يدور بين الزوجين ثرثرات متواصلة كلها حول نفس الموضوع – قصر المستقبل – لا حظوا أحبائي أنه ليس (( فيلا)) المستقبل بل(( قصر)) المستقبل دون أدنى تفكير بلأوضاع المادية المتواضعة ،،
تلي السنوات الثلاث خمس أخرى ومحاولات لكف الأيادي وادعاء مزعوم للجمع ،، عشرة أعوام عجاف تـاتي بعدها لا يعلمها الا مقلب القلوب والابصار ،، فقر مدقع مع انه سبحانه مسبغ نعمته عليهم ،، الشاهد فيه ذلك الحزام القاطع للوسط ،، ولو كان بودهم لعاشوا برئة واحده ،،
فالأم لا تكتفي بأسيال بالية تمتلكها منذ ستة وثلاثين عيداا ،، والأب تحسبه من الذين لايسألون الناس إلحافا ،، أما الأبناء فقد نسوا كل مايتعلق بالمصروف اليومي ،،
كله يهون في سبيل القصر المنتظر ،، السبب ((الوحــــــــيد)) في شعورهم بالأمان ،،
سنتان بعدها – فقط لتكتمل العشرين سنة – ومن أرقى معارض المفروشات وأفخمها فمن العار أن تبني قصرا وتؤثثه بسعر معقول !!!
ياااااااإلهـــــــي ،،، أكتمل القصر قصر الامنيات وما أدراك ماقصر الأمنيات !!! والذي لم يداعب مخيلاتهم شئ غيره ،، حديقة مدهامة تكاد لاترى لنهايتها حدا ،، وما إن تطأ قدماك حتى تقول : اللهم لاتحرمنا جنتك ،، وفي نهايتها يتجلى سارق القلوب وملتف الجيوب قصرهم العظيم ،، تمشي إليه فتكاد تجن لروعة الطريق الممهد بالورود من جميع الالوان (( اللهم إنا نسألك الجنة )) ،، تصعد الدرج فيتراءى لك أنك ستشاهد وجهك في أرضيته التي تعمي الأبصار للمعانها وبعده الباب الذي يتسع للفيل الافريقي ارتفاعا وعرضا ،، تدخل البهو فتتوهج عيناك ،، في كل زاوية قطعة الاثاث فارهه وضعت بمنتهى الحذاقة والدقة ،، فتحدثك الجمادات عن جميع ملامح الفخامة والراحة و..........
(( منزل مبارك )) قالها الوالد للأم ،، بصوت رخيم قطع بعده سعلات متتالية ،، ثم أخرج من جيبه علبة أقراص كانت للربو........ أوه أخطأ !!!...؟؟ كانت علبة اقراص السكر ،، تناولها أيا كانت ،، ثم ألقى بنفسه على الاريكة المريحه لكنه لم يجد الراحه ......!!! فالبنك وال... اسند جبينه الى اصابعه وعاودته نوبه السعال مع شدته ان يعرقل افكاره فقد كان الشاب (( المسن )) يستعيد ايام المرحة التي بكت كل لحظاتها ا شوقا لهذه الـ.. أعطى لنفسه ملاحظات مهمة :
( لا أراها واضحة جلية تلك السعادة الكبيرة الان ...!! هل ضللنا الطريق في طلب الاستقرار .. بل هل يعقل أن يكون مفهوم السعادة كله ملخصا بهذا القصر فقط أم ........ آآآه تبقى الدنيا على إسمها .........دنيا أو بالأحرى خضراء الدمن )
وبعد قليل نرى الأم انزوت وحدها ونلاحظ تألق ثلاث شهب مضيئة من الشيب عفوا........!! أقصد خصلات من الشيب .......... ،، وهي صامتة ولكن كأننا نقرأ ما تقوله عينيها تقول : (ثم ماذا ؟؟))
اما الأبناء الذين تربوا على عبادة المادة ،، نراهم مشتتين في أنحاء متفرقة من القصـــــــــر ،، وبتعالي يحتقرون بعض ماحولهم ،، لم يدركوا جميعا بأن الإستقرار الفعلي كان بتلك اللحظات التي أ ضاعوا فيها الصلة الرائعة بالله متنقلين من حفنة دنيا لحفنة أخــــرى ،،
فاتهم بأن السعادة الحقيقية تكمن بنظرة واحدة فقط لمن هم أدنى منهم ،، كانوا سيدركون عندها انهم اغنى الخلق ولو شاركوا العصافير اعشاشها ،، ابني إن أردت ولكن لاتسمح لأبنائك أن يهدم ما بينك وبين الله ،،،
ولست أرى الســعــادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد ...
احبتي مادفعني لكتابة هذه الاطروحه هو سماعي بقصة تحاكي خواطر هذا الموضوع ،، وهي ان هناك شخص قد افني عمره وماله في بناء قصر وفيلا رائعه تخلب الألباب لجمالها ولو انكم رايتم البيت كما رايته لقلتم مااسعد هذا الانسان ،، ولكن هنا تكمن المصيبه ........!!!!! بعدما انتهى هذا الشخص من بناء الفيلا ،، تـــــــــــوفي ،، تاركا الجمل بما حمل ..... اسفة اقصد الفيلا بما تحوي،،،،،،
عذرا على الاطاله ،،،،،وتقبلوا تحياتي ،،
أختكم ،،،،،لـــــــولي
ففي بداية حياة البعض ،، والثلاث السنوات الاولى بالذات ،، يدور بين الزوجين ثرثرات متواصلة كلها حول نفس الموضوع – قصر المستقبل – لا حظوا أحبائي أنه ليس (( فيلا)) المستقبل بل(( قصر)) المستقبل دون أدنى تفكير بلأوضاع المادية المتواضعة ،،
تلي السنوات الثلاث خمس أخرى ومحاولات لكف الأيادي وادعاء مزعوم للجمع ،، عشرة أعوام عجاف تـاتي بعدها لا يعلمها الا مقلب القلوب والابصار ،، فقر مدقع مع انه سبحانه مسبغ نعمته عليهم ،، الشاهد فيه ذلك الحزام القاطع للوسط ،، ولو كان بودهم لعاشوا برئة واحده ،،
فالأم لا تكتفي بأسيال بالية تمتلكها منذ ستة وثلاثين عيداا ،، والأب تحسبه من الذين لايسألون الناس إلحافا ،، أما الأبناء فقد نسوا كل مايتعلق بالمصروف اليومي ،،
كله يهون في سبيل القصر المنتظر ،، السبب ((الوحــــــــيد)) في شعورهم بالأمان ،،
سنتان بعدها – فقط لتكتمل العشرين سنة – ومن أرقى معارض المفروشات وأفخمها فمن العار أن تبني قصرا وتؤثثه بسعر معقول !!!
ياااااااإلهـــــــي ،،، أكتمل القصر قصر الامنيات وما أدراك ماقصر الأمنيات !!! والذي لم يداعب مخيلاتهم شئ غيره ،، حديقة مدهامة تكاد لاترى لنهايتها حدا ،، وما إن تطأ قدماك حتى تقول : اللهم لاتحرمنا جنتك ،، وفي نهايتها يتجلى سارق القلوب وملتف الجيوب قصرهم العظيم ،، تمشي إليه فتكاد تجن لروعة الطريق الممهد بالورود من جميع الالوان (( اللهم إنا نسألك الجنة )) ،، تصعد الدرج فيتراءى لك أنك ستشاهد وجهك في أرضيته التي تعمي الأبصار للمعانها وبعده الباب الذي يتسع للفيل الافريقي ارتفاعا وعرضا ،، تدخل البهو فتتوهج عيناك ،، في كل زاوية قطعة الاثاث فارهه وضعت بمنتهى الحذاقة والدقة ،، فتحدثك الجمادات عن جميع ملامح الفخامة والراحة و..........
(( منزل مبارك )) قالها الوالد للأم ،، بصوت رخيم قطع بعده سعلات متتالية ،، ثم أخرج من جيبه علبة أقراص كانت للربو........ أوه أخطأ !!!...؟؟ كانت علبة اقراص السكر ،، تناولها أيا كانت ،، ثم ألقى بنفسه على الاريكة المريحه لكنه لم يجد الراحه ......!!! فالبنك وال... اسند جبينه الى اصابعه وعاودته نوبه السعال مع شدته ان يعرقل افكاره فقد كان الشاب (( المسن )) يستعيد ايام المرحة التي بكت كل لحظاتها ا شوقا لهذه الـ.. أعطى لنفسه ملاحظات مهمة :
( لا أراها واضحة جلية تلك السعادة الكبيرة الان ...!! هل ضللنا الطريق في طلب الاستقرار .. بل هل يعقل أن يكون مفهوم السعادة كله ملخصا بهذا القصر فقط أم ........ آآآه تبقى الدنيا على إسمها .........دنيا أو بالأحرى خضراء الدمن )
وبعد قليل نرى الأم انزوت وحدها ونلاحظ تألق ثلاث شهب مضيئة من الشيب عفوا........!! أقصد خصلات من الشيب .......... ،، وهي صامتة ولكن كأننا نقرأ ما تقوله عينيها تقول : (ثم ماذا ؟؟))
اما الأبناء الذين تربوا على عبادة المادة ،، نراهم مشتتين في أنحاء متفرقة من القصـــــــــر ،، وبتعالي يحتقرون بعض ماحولهم ،، لم يدركوا جميعا بأن الإستقرار الفعلي كان بتلك اللحظات التي أ ضاعوا فيها الصلة الرائعة بالله متنقلين من حفنة دنيا لحفنة أخــــرى ،،
فاتهم بأن السعادة الحقيقية تكمن بنظرة واحدة فقط لمن هم أدنى منهم ،، كانوا سيدركون عندها انهم اغنى الخلق ولو شاركوا العصافير اعشاشها ،، ابني إن أردت ولكن لاتسمح لأبنائك أن يهدم ما بينك وبين الله ،،،
ولست أرى الســعــادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد ...
احبتي مادفعني لكتابة هذه الاطروحه هو سماعي بقصة تحاكي خواطر هذا الموضوع ،، وهي ان هناك شخص قد افني عمره وماله في بناء قصر وفيلا رائعه تخلب الألباب لجمالها ولو انكم رايتم البيت كما رايته لقلتم مااسعد هذا الانسان ،، ولكن هنا تكمن المصيبه ........!!!!! بعدما انتهى هذا الشخص من بناء الفيلا ،، تـــــــــــوفي ،، تاركا الجمل بما حمل ..... اسفة اقصد الفيلا بما تحوي،،،،،،
عذرا على الاطاله ،،،،،وتقبلوا تحياتي ،،
أختكم ،،،،،لـــــــولي