عرض الإصدار الكامل : ..وصايا الى الطلاب


لمياء الجلاهمة
10-12-2004, 08:40 PM
وصايا إلى الطلاب

أيها الطالب في المرحة الأساسية وفي المرحلة الثانوية ، في المعهد ، حيثما كنت :

أولاً : أتوجه إليك داعياً ربي أن يكلل مسعاك بالتوفيق ،
وأن يحفظك ، وأن يحصنك ، وأن يجعلك عنصر خير في هذا المجتمع ، وأن يقيك السوء والضر والشر والكيد والحقد والغل وكل ما يؤذيك في دينك ودنياك وجسمك وروحك وقلبك .

ثانياً : أيها الطالب على اختلاف مستويات دراستك :
أناشدك الله أن تنوي العبادة في دراستك ، فإن طلب العلم أشرف العبادات . إذا دخلت مدرستك أو معهدك فقل : نويت بدراستي أن أكون لله عبداً ، اللهم اجعل عملي هذا خالصاً لوجهك الكريم ، اللهم إني أشهدك أني في عبادة ،
فطلب العلم أشرف العبادات ، قال سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما جاء في سنن أبي داوود والترمذي وسواهما : " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يصنع ،

، وإن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنما ورثوا هذا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر " . انوِ العبادة ، فلقد جاء في سنن ابن ماجه أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم قال : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " وإذا ما نويت العبادة فطوبى لك أيها الطالب ،

تبتدئ من السابعة صباحاً وأنت في أشرف عبادة إن نويت ذلك ، وتستمر عبادتك وأنت على مقعد الدراسة وأنت في الباحة تستريح من عناء الدرس ، وأنت تأكل ما بين الحصص فأنت في عبادة ، فأنت نويت ذلك : و " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "

فمن كانت هجرته ، ومن كان تعلمه لله ورسوله فتعلمه لله ورسوله ، ومن كان تعلمه لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، أو جاهٍ يطلبه ، أو منصب أو وهم يعيشه ، فنتيجته وتعلمه لهذا الذي نواه ، وقد قلنا هذا قياساً على حديث المصطفى عليه وآله الصلاة والسلام المعروف المشهور .

ثالثاً ، ايها الطالب : القرآنَ القرآن . كيف ذلك ؟
أريدك أن تجعل القرآن منطلقك ومحور تحركاتك . من القرآن انطلق ، ابحث في القرآن الكريم عن منطلقاتٍ لغاياتك العملية ، ابحث في القرآن الكريم عن منطلقاتك لحياتك السلوكية ، القرآن الكريم لا تغادره ولا تتجاوزه ، ولتكن دائماً في رحابه ،
روى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا " يا طلابنا : لقد ضلَّ كثيرٌ من طلابنا لمجانبتهم القرآن وابتعادهم عن القرآن :

القرآنَ القرآن يا طلابنا ، لطالما قلنا بعد خطبة الجمعة ومنذ أشهر ونحن نحدثكم عن لطيفة قرآنية ، القرآنَ التزموه تلاوةً وقراءة وتدبراً ، فإنك إن قرأته أو تلوته نلتَ أجراً وفضلاً ورحمة ، وكذلك إن قرأته ، وكذلك إن تدبرته ، فالقرآن يا شبابنا وطلابنا ، وأنا أعني ما أقول ، ولا أريد أن يكون كلامي عبارة عابرة ، ولا كسحابة صيف تمشي من دون أن تمطر أو أن يتوقع منها المطر .
أُلحُّ عليك أيها الطالب أن تبتدئ يومك وأن تختمه بالقرآن ولو نظرة ، فذلك والله حفظٌ لك ولعقلك وقلبك وسلوكك ، الذي تحرص عليه ، إي والله أيها الطالب ، القرآنَ القرآن ، أريد لك نسخة خاصة بك من القرآن الكريم تحملها في حقيبتك ، إن لم تحمل كلَّ القرآن فلا أقل من أن تحمل منه جزءاً ، أريدك فيما تحمل من متاع المدرسة أن يكون بين ذلك قرآن ، فوالله إنه حفظ وصيانة ودفاع ودريئة بالنسبة لك ، بالنسبة لنا ، بالنسبة لمجتمعنا .

رابعاً ، يا طلابنا : التزموا آداب الإسلام في مدارسنا ، يا طالباتنا :
التزمن آداب الإسلام في مدارسكن ، يا طلابنا وطالباتنا في المعاهد والجامعة : النظافةَ النظافة ، الصدقَ الصدق ، الأمانةَ الأمانة ، الحِشمةَ الحشمة ، الفضيلةَ ، الرعايةَ ، الخلق الحميد ،

أيها الطالب : اريدك أنموذجاً يحتذى في خلقك وأمانتك ، وكذلك أيتها الطالبة : أريدك محتشمة طاهرة عفيفة ، أريدك أيها الطالب أديباً خلوقاً مهذباً مؤدباً مشذباً ، وإلا إن فسدت المدرسة فما تنتظرون من مجتمعٍ فسدت أماكن التعليم والتربية فيه ، إن فسد التعليم فماذا تنتظرون من مجتمعنا .
خامساً : أريدك أيها الطالب متفوقاً مجداً ، أريدك مجتهداً ، أن تنهي ما عليك من واجبات ، أن تدرس وتبرمج وقتك ، جاء في سنن البيهقي : " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه "

أتقن دراستك : ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ فاطر : 28 تفوق ، وأنا أعلم أن ما يحيط بك من عوامل مفسدة لا تساعدك على التفوق والإتقان ، فتمرد عليها لأننا نريدك متفوقاً عالماً ، نريدك عنصراً فعالاً في هذا المجتمع تقدم ما ينفعه ، وتدفع عنه ما يضره . أناشدك الله أيها الطالب أن تحاسب نفسك في كل يوم ، أين قضيت ساعاتك ؟ وأين قضيت أوقاتك ، وأين مررت يومك ؟ قبل أن تنام ، فإن كنت مخطئاً فاستغفر الله وعاهده على أن لا تعود إلى ذلك ، وإن كنت مصيباً فازدد في اليوم التالي ، واحرص على أن تكون في كل يوم أفضل مما كنت عليه بالأمس فـ : " من استوى يوماه فهو مغبون " .

أخيراً ، ايها الطالب : لا تنسَ ثوابتنا ، لا تنسَ ثوابت مسلمينا ، ومن جملة الثوابت : توحيدنا ربنا أسٌّ من أسس حياتنا ،

يا طالبنا : لا يسعني أخيراً إلا أن أقول كما قلت في المستهل : وفقك الله ، بارك الله بك طالباً قوياً شهماً نظيفاً طاهراً عفيفاً ، ترعى حرمات بلدك ودينك ، ، بوركت يا طالبنا ، وفقك الله ، وهيأ منك رجالاً كما وصفهم ربي عز وجل : ﴿ فيه رجال يحبون أن يتطهروا ﴾ التوبة : 108

بارك الله فيك مشروعَ رجل يحمي البلاد ويؤصل الخير ويؤسس الفضيلة ، بوركت أيها الطالب حيثما كنت ، وأسأل الله لك التوفيق والتفوق في كل عملك
فاللهم كما أدعو لطلابنا أسألك أن تجيب دعاءنا يا رب العالمين ، وأن تحرر قدسنا ، وان تردنا شباباً وشيباً ، رجالاً نساء طلاباً طالبات حكومات حكاماً شعوباً ، أن تردنا إلى دينك رداً جميلاً ، نعم من يسأل أنت ونعم النصير أنت ، أقول هذا القول وأستغفر الله .


منقول بتصرف ...

ابو جند الله
12-12-2004, 05:09 PM
اكرمك الله اختي
اختي اعلمي والله اننا التلاميذ ايتام و المشايخ و العلماء اصحاب الثراء الروحي و انت اختي الله يكرمك من تحملت العناء بان اخذت من ثرائهم لتطعمينا منه
وانت كما دعوة الله لنا ان يقبلنا ويوفق نيتنا لتكون حياتنا كلها لله
نحن ندعوه لك ان ينير قلبك و .يحفظك و يرزقك الفردوس الأعلى جوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم


التلميذ