عرض الإصدار الكامل : لماذا ينحرف أبناؤنا في سن المراهقة؟


انسانة
29-11-2004, 12:02 AM
لماذا ينحرف أبناؤنا في سن المراهقة؟؟؟

* محمد رفعت


نحن نتطلع إلى الشباب باعتباره أملنا في المستقبل، وعدتنا من أجل التغير والتطوير، ومن هنا يحدث الانزعاج إذا ما لوحظ أية بوادر للانحراف بين أبنائنا في سن المراهقة. وهنا يبرز السؤال كيف نقضي على هذا الانحراف في الوقت المناسب، لنضمن لهم الحاضر البهيج والمستقبل الأكثر بهجة؟
هذه محاولة علمية لتقديم الإجابة المطلوبة عن هذا السؤال من أجل أبنائنا في سن المراهقة.
في الدراسات التي تجري حالياً في أوروبا عن الانحراف والحرية بين الشبان والشابات من المراهقين، وضع للمسؤولين عن هذه الدراسات أن هناك علاقة معنوية أكيدة بين التركيب البنائي للجسم والانحراف.فلقد وجدت إحدى المؤسسات في إنجلترا أن 70 في المائة من المراهقين المنحرفين في مدينة لندن يعانون من نقص جسدي أو عيب تكويني كما وجدت حين قارنت 282 شاباً من المنحرفين في أحد المصحات بمثلم من غير المنحرفين في إحدى المدارس الثانوية وجدت أن نسبة التشوهات الجسدية والقوامية بين المنحرفين تكاد تربو على الضعف عند غير المنحرفين.
ـ أندية وبرامج:
ولقد أكد هؤلاء الباحثين جميعاً أن هناك ما يسمى بمركب النقص العضوي الذي يشعر فيه المراهق بعدم المقدرة والضعف ومن ثم فإنه ينحرف محاولاً تعويض مركب النقص هذا.
ولقد كان أجدادنا يستشعرون مثل هذا الانحراف من هؤلاء المعوقين ولقد كانوا يصرخون كلما رأوا انحراف أحدهم ((حقاً كل ذي عاهة جبار)) وكانوا يربطون بذلك بين الانحراف الخلقي والتشوهات القوامية. فإذا كان هذا الذي يذهب إليه الباحثون في أيامنا هذه صحيحاً، وإذا كان أجدادنا قد اكتشفوه من قبل منذ مئات السنين فقد وضح طريق العلاج إذن.
وأصبح العلاج يرتكز فيما يمكن أن نمنحه لهؤلاء المعوقين أو المنحرفين جسدياً في سبيل القضاء على الانحرافات الخلقية. ولقد لاحظ الباحثون أن هؤلاء المنحرفين أخلاقياً من المراهقين يمكن أن يتفقوا في بعض الألعاب كالملاكمة والمصارعة والجودو.
ومن هنا فإن تدعيم الأندية الشبابية بمثل هذه الأنشطة، ورسم البرامج لمثل هؤلاء الشباب يصبح أمراً حيوياً بالغ الأهمية في سبيل القضاء على الانحرافات عند شبابنا من المراهقين.
إنه لمن الواضح أن مثل هذه الأندية وتلك البرامج لن تقضي وحدها على الانحراف عند المراهقين، ولكنه من الواضح أيضاً أن مثل هذه البرامج لابد وأن يشترك فيها علماء علم النفس الرياضي، ويمكنها أن تحيل المراهق الصغير الذي قد يبدي بعض الميل إلى الانحراف إلى رياضي من الطراز الأول يستهلك كل ميوله العدوانية في رياضته المفضلة ولا يحب الانحراف ويصبح سلوكه الذي كان يبدو وكأنما هو موجه ضد المجتمع كموجه للنهوض بهذا المجتمع الذي كان يكرهه سابقاً.ويصبح المراهق الذي كان يميل إلى الاعتداء على الغير ملاكماً ممتازاً وتصبح المراهقة التي كانت تميل إلى الهجوم على الغير لاعبة من الطراز الأول في صف الهجوم في فريق كرة ليد أو الكرة الطائرة مثلاً.
ليس ذلك فقط وإنما لوحظ أن المنحرفين في مدينة شيكاغو الذين لم تتح لهم فرصة الاستفادة من مثل هذه البرامج الرياضية يعودون إلى الجريمة في 70 في المائة من الحالات وبصفة متكررة. بينما لا توجه تهمة العودة إلا إلى 30 في المائة فقط من هؤلاء الذين أتيحت لهم مثل هذه البرامج الرياضية.
ـ قيادات متميزة:
ولقد لوحظ أيضاً أن موجات الانحراف في المجتمع تقل عقب إنشاء النوادي الرياضية فيه وعقب دراسة للانحرافات في إحدى مدارس ولاية سنسناتي في الولايات المتحدة خرج الباحث بالتعميمات الآتية:
أولاً: إن التحسن المستمر في اللياقة البدنية وفي المهارات الرياضية في مجتمع ما، يصاحبه في نفس الوقت تقليل في حالات الانحراف بين المراهقين في هذا المجتمع وبخاصة بين هؤلاء الذين كان لديهم ميل مسبق للانحراف، فانتشار الوعي الرياضي إذن معناه الإقلال من الانحرافات.
ثانياً: مع الاعتراف بأن الرياضة وحدها لا تقضي قضاءً مبرماً على الانحراف بين الشباب لوجود عناصر أخرى تؤدي إلى هذه الانحرافات إلا أننا يجب أن نعترف أنها وحدها تقلل من هذا الانحراف.ثالثاً: إن وضع برامج نفسية يعد بمثابة ما يسمى (بالعلاج الجموعي) الذي يأخذ في الاعتبار العناصر العائلية التي تؤدي إلى مثل هذا الانحراف وكذلك الدوافع والمناهج العلمية المرتبطة بمثل هذه الانحرافات. إن وضع مثل هذه البرامج العلاجية الرياضية سوف يكون له أطيب الأثر في معالجة الانحرافات بين المراهقين وأصبح هدف المهتمين بالشباب في كل بقاع الدنيا هو برنامج رياضي نفسي للمراهقين.
ولقد أصر معظم الباحثين على ضرورة أن يكون هذا لبرنامج مجانياً للشباب كلما أمكن ذلك، وأن يشتمل على أنشطة على مدار العام. وأن يكون برنامجاً مختلطاً للشباب والفتيات وأن تقوده قيادات متميزة أخلاقياً حصلت على الدراسات والتمرينات الكافية من أجل قيادات واعية سليمة ودرست علم الاجتماع وعلم النفس وعلوم التربية الرياضية وكل ما هو متصل بالشباب وانحرافاته وأن تنشأ مشروعات يراعى فيها ما أمكن أن تجتذب إلى صفوفها أكبر عدد ممكن من المنحرفين والمراهقين ينعمون بصداقة المهيمنين على مثل هذه المشروعات وبرغبتهم في دراسة مشاكلهم وحلها وألا يدخل المراهق أي شك من وجهة هؤلاء المشرفين على المشروع.
وقد وضح من دراسات مشابهة بالغرب أن التربية الرياضية لها أثر فعال على الصحة النفسية وتكيف الشباب مع المجتمع الذي يعيشون فيه. وأنه بانتقاء بعض المدربين الأكفاء ذوي الأخلاق العالية ورسم برامج رياضية ونفسية متخصصة قد يكون لها أثر كبير في علاج المنحرفين والمراهقين حتى نصل إلى التسليم بأن اللاعب حين يصل إلى درجة عالية من المهارة تصبح تصرفات المدرب بالنسبة له قانوناً وأخلاقيات أيضاً ويستطيع المدرب عند هذه المرحلة أن يطبع المراهق بأخلاقياته وهنا نقطة العلاج.
وعند دراسة العلاقة بين المدرب المتفاهم الصديق الكفؤ واللاعب المراهق المنحرف وجد أن باستطاعة المدرب أن يعالجه بكل سهولة من انحرافاته هذه وأن يتسامى بها إلى اهتمامات نافعة، وأن مثل هذا المدرب ينجح في مثل هذا العلاج بأسرع من المدرب غير المهتم الانعزالي المتكبر.
على المدرب إذن أن يصادق هذا المراهق الذي يبدي مثلاً للانحراف وعليه أن يرسم له البرامج التي تهدف بالمقام الأول إلى رفع قدراته الصحية ولياقته البدنية، وعليه كذلك أن يجعل برنامجه صالحاً لجميع المنحرفين بالفعل والمعرضين للانحراف والمراهقين العاديين حتى لا يشعر أي منهم أنه من فئة منحرفة معزولة عن المجتمع وأن لا يشعر البعض الآخر أن البرنامج وضع لفئة من الأبطال الرياضيين ليس إلا. وعلى المدربين أن يتعاونوا مع مدرس العلوم ومع الأطباء النفسيين في مجموعة واحدة متفاهمة تضم الآباء أيضاً وبعض الأمهات لخلق مجموعة صالحة من هؤلاء المراهقين لائقة بدنياً وقوية جسمياً متفوقة عقلانياً واعية بمشاكلها وبالحلول المقترحة السليمة من الوجهة النفسية.
إنسانة

خضر
03-12-2004, 06:18 PM
اختي انسانة
تحية وسلام لك من القلب معطرة بالصلاة على محمد وال محمد
اختي الكريمة الله يعطيك العافية مواضيع جيد جدا وانا بحاجة اليه
وادعوالله لك ان يسر امرك الي ما يحب ورضا
انسانة
شكرا :oops:

alhoqani
04-12-2004, 02:57 PM
يكون لها أثر كبير في علاج المنحرفين والمراهقين حتى نصل إلى التسليم بأن اللاعب حين يصل إلى درجة عالية من المهارة تصبح تصرفات المدرب بالنسبة له قانوناً وأخلاقيات أيضاً ويستطيع المدرب عند هذه المرحلة أن يطبع المراهق بأخلاقياته وهنا نقطة العلاج.
وعند دراسة العلاقة بين المدرب المتفاهم الصديق الكفؤ واللاعب المراهق المنحرف وجد أن باستطاعة المدرب أن يعالجه بكل سهولة من انحرافاته هذه وأن يتسامى بها إلى اهتمامات نافعة، وأن مثل هذا المدرب ينجح في مثل هذا العلاج بأسرع من المدرب غير المهتم الانعزالي المتكبر.
على المدرب إذن أن يصادق هذا المراهق الذي يبدي مثلاً للانحراف وعليه أن يرسم له البرامج التي تهدف بالمقام الأول إلى رفع قدراته الصحية ولياقته البدنية، وعليه كذلك أن يجعل برنامجه صالحاً لجميع المنحرفين بالفعل والمعرضين للانحراف والمراهقين العاديين حتى لا يشعر أي منهم أنه من فئة منحرفة معزولة عن المجتمع وأن لا يشعر البعض الآخر أن البرنامج وضع لفئة من الأبطال الرياضيين ليس إلا. وعلى المدربين أن يتعاونوا مع مدرس العلوم ومع الأطباء النفسيين في مجموعة واحدة متفاهمة تضم الآباء أيضاً وبعض الأمهات لخلق مجموعة صالحة من هؤلاء المراهقين لائقة بدنياً وقوية جسمياً متفوقة عقلانياً واعية بمشاكلها وبالحلول المقترحة السليمة من

awakeel
05-12-2004, 03:37 PM
هذا كلام جميل أيها الأخوة ولكن ماذا عن المراهقات الإناث فبعض الدول العربية لايطمئن بالك لإرسالهم إلى نوادي الرياضية لإخراج طاقتهم هذاإن وجدت هذه النوادي ,وماذا عن الإنحراف الجنسي ,هل تنخفض نسبته مع هذ الحل ؟أعتقد بأن بالعودة إلى الأديان السماوية سنجد الحل المثالي ,ألا وهو التربية الصحيحة للطفل منذ الصغر والمزارع يقول المحصول على حسب الزراعة والعناية ,وبذلك نجد أن التربية الصحيحة منذ نعومة أظافر الطفل على القيم الدينية والإلتزام بها تعطي نتائجأفضل بكثير من أن تدخل في منتصف حياة طفلك لتغيرها وكلها وجهات نظر , وفقكم الله

خضر
05-12-2004, 03:53 PM
حضرةawakeel
معك حق ونحن نتفق معك أن التربية الصحيحة منذ نعومة أظافر الطفل على القيم الدينية والإلتزام بها تعطي نتائجأفضل بكثير من أن تدخل في منتصف حياة طفلك لتغيرها وكلها

ولكن عزيزي مع التريية الدينية الاسلامية الحقة نتعلم من المخطصين ما يفيدنا بمعرفة سنة المراهقة ويترتب عليها من مشاكل وغير ذالك
اما بالنسبة الي الانحارف الجنسي له معرفة خاصة وعلاج خاص
وبعض التمرين الرياضي تساعد المراهق على تخطي بعض الازمات
هذا ما تعلمته من هذا الحصن الطيب
الله يوفق الجميع الي ما يحب الله ويرضا

مع تحياتي الي الاخت انسانة المحترمة 8)

انسانة
05-12-2004, 10:06 PM
طبعا شكري الخاص والكبير إلى أخوي الخضر

وبكل صراحة لاتصدق كم يسعدني ردك علي

وأنا بإذن الله قد قررت أن أخصص من وقتي

كي أبحث لك وللجميع أيضا مواضيع رائعة

وتفيدنا حول المراهقين والمراهقات والله يوفقني

كي أحقق مطلبي ورجائي وطبعا أقدم شكري الخاص

لأخوي الخضر



إنسانةhttp://www.arb123.net/data/media/59/ghredg.jpg

انسانة
05-12-2004, 10:09 PM
alhoqaniأشكرك كثيرا على ردك وتعقيبك الجميل

وأتمنى أن تنال المواضيع التي أطرحها إستحسانك

وشكرا لك

http://www.arb123.net/data/media/59/gge334bg.jpg

انسانة
05-12-2004, 10:14 PM
awakeelشكرا كثيرا وأنا مع كلامك وأعجبني كثيرا الرد

الذي تفضل به أخوي الخضر وجميل منك أخوي الخضر هذا

التواصل وشكرا لكما

إنسانة

http://www.arb123.net/data/media/59/20-29.jpg

خضر
05-12-2004, 10:18 PM
اختي الكريمة انسانة
وانا يسعدني كثيرا وجودك معنا
اختي الكريمة الله يعطيك العافية :oops:

انسانة
05-12-2004, 10:24 PM
والله يعطيك العافية أخوي الخضر شكرا لك

إنسانة

shahr
28-12-2004, 12:29 PM
كلام معقول ولما لا . علموا اولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل واعتقد في زماننا يشمل
كل ما جد من هذه العلوم

بيد ان لنا تحفظا على هذه العبارة
(((((وأن يكون برنامجاً مختلطاً للشباب والفتيات )))))
فهي مجرد بحوث تنطبق على الغرب ولا يجب تقليدها بعمى . :wink:
شكرا لك

انسانة
28-12-2004, 09:02 PM
شكرا لك على المداخلة والتعقيب ولك مني كل التقدير

والإحترام من إختك

إنسانة

http://www.moveed.com/data/media/48/__90.jpg

انسانة
16-01-2005, 01:22 AM
http://www.moveed.com/data/media/49/15.JPG

scorpions_sam
16-02-2005, 12:34 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته :) بعد التحية والسلام اود ان اشكر صاحب هدا الموضوع الدى يستحق تسليط الاضواء علية لاانة يحوى على جوهرة المجتمع وهو المراهقة والشباب والانحرافات التى تواجهة اليوم شبابنا فى المجتمع العربى بالتحديد من عرقلات واتجاهات الشباب نحو الفساد ولا اعنى الكل طبعا اقصد الفئات الشبابية التى تتوجهة نحو الفساد والسؤال هنا لمادا يبنحرف الشباب وكفية معالجة هدة الافة الخطيرة فى مجتمعنا الاسلامى الدى يرتقى ويسعد بتنشئة جيل شبابى يافع وناصع ومتوهج بالحيوية والنشاط فالشاب المراهق اصبح بدون طموح ولا كيان اخلاقى يهدف الى الفساد ادا ارنا ان نعالج هدة المشكلة فلنعالجها من بدايتها كمجتمع عربى اسلامى مند الطفولة على كل اسرة محافظة ان تعتنى بالطفل وتوفير احتياجتة مما يجعلة ينظر الى الحياة نظرى تفائلية وسعيدة ويكون تربيتة على وفق الدين الاسلامى الحنيف مما يجعلة يسمو الى التوجة الصحيح مند البداية والتربية تكون على تعيلمة دينة الاسلامى وقراة القران الكريم مما يجعلة تنمو معة افكارة التى تترعرع فى فؤادة مند طفولتة لكى يحظى بمكانة اجتماعية راقية وسعيدة ومما يجعل من طاقتة يوفرها فى طاعة الله عز وجل وعدم اهدارها فى المعاصى والمحرمات التى تجعل من نفسيتة كئيبة ومحطمة ويجب ان نوقظ فية روح الشجاعة وفى نهاية كلامى لا يسعنى الا ان احييكم جميعا

انسانة
27-02-2005, 11:05 PM
شكر كبير لــــــــــــــــــــ scorpions_sam

على ردك وتعقيبك الرائع

إنسانة