عرض الإصدار الكامل : الـــــــمـــــــانـــــــيـــــــا تـــــــقرأ
P. R. Picasso 23-11-2004, 07:36 PM [align=justify:137fa6c0f3]اذا لم تذهب الى الكتاب فالكتاب يأتي اليك
الـــــــمـــــــانـــــــيـــــــا تـــــــقـــــــرأ
:P
المانيا... من - خ. غ.
حملة كبيرة للقراءة انطلقت في المانيا، بهف إعادة الاعتبار الى القراءة اولا وللاحتفاء بالكتاب والكتّاب ايضا. تهدف الحملة الى تصحيح العلاقة بين القارىء والكاتب بمشاركة العشرات من الكتاب والصحافيين والشعراء ونجوم السينما والتلفزيون.
تعدّ المانيا من الدول الاولى على مستوى اوروبا في مجال القراءة وبيع الكتب حيث يباع سنويا أكثر من 150 مليون كتاب، والطبعة الدنيا من كل كتاب لا تقل عن خمسة عشر الف نسخة. وتعتبر حركة الترجمة الى الالمانية الثانية بعد الانكليزية. هذا بدون أن نحسب النمسا وسويسرا أيضا حيث اللغة الالمانية ايضا وسهولها الرحبة وحركة الترجمة التي تشبه حركة المسافرين في محطات القطارات والمترو.
لكن الاحصاءات الاخيرة في المانيا كشفت عن ارقام تتعلق بعدم إقبال الشباب تحت سن الثامنة عشرة على القراءة، وشكلت تلك الارقام صدمة للمسؤولين على المستويات كافة بسبب عزوف الشباب عن القراءة، الامر الذي دفع المسؤولين الى طرح العشرات من المبادرات الثقافية على مستوى المقاطعات والولايات بالاضافة الى مشروع كبير على مستوى الدولة الالمانية لربط تلك الحملات والمبادرات بعضها بالبعض من اجل الخروج بأفضل النتائج الى اثمرت حتى الان زيادة في عدد القراء بنحو 15 في المئة.
الحملة لما تزل في بداياتها، ويرى المشرفون على المشروع انه ليس هناك سقف محدد، وهو انطلق ليكون مشروعا متجددا ومستمرا من دون التزام تاريخ معين او عدد معين من القراء.
نفير القراءة
لم يتوقع المشرفون على هذه المبادرة ان تثير حماسة الالمانيين جميعا وبهذه الدرجة. فما ان طرحت المبادرة حتى تحمس الجميع لها، المؤسسة الثقافية الاتحادية تكفلت تغطية النفقات الاساسية ودور النشر قررت خفض اسعار الكتب لتشجيع عملية الشراء وطرح خفوضات حقيقية وحسومات تصل الى 70 في المئة. حتى مؤسسة القطارات الاتحادية وشركات النقل الداخلي شاركت فيها من اجل تقديم كل التسهيلات لتكون القراءة طازجة.
بالاضافة الى المؤسسة الثقافية الاتحادية دعمت المشروع العشرات من الشركات الكبيرة مثل شركة سيمينس وبنك سباركاسه وشركة فولكس فاكن للسيارات.
مكتبات عامة
في خطوة اخرى من اجل استمرار المشروع قررت البلديات الالمانية زيادة عدد المكتبات العامة وتزويدها اكثر من 100000 عنوان جديد وزيادة عدد اجهزة الكومبيوتر وتسريع خدمات الانترنت فيها والسماح للزوار تحت سن الثامنة عشرة بالحصول على كل الخدمات مجانا بالاضافة الى خدمة النسخ والتصوير.
وتعد المكتبات العامة الالمانية من افضل المكتبات في العالم وأرقاها، وتأتي في المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد المكتبات الأسوجية وتزود الزوار وسائل الارشفة الحديثة لتسهيل عملية حصول الباحث على طلبه خلال اقصر وقت ممكن.
في كل مكتبة ثمة كافتيريا جميلة وبمواصفات ممتازة، تقدم المشروبات والوجبات السريعة بأسعار معقولة جدا، بالاضافة الى توافر وسائل المواصلات المجانية لمن دون سن الثامنة عشرة.
وفي كل مدينة المانية اكثر من عشر مكتبات عامة وتصل في بعض المدن الكبيرة مثل برلين وفرانكفورت وميونيخ ودريسدن الى خمس وعشرين مكتبة عامة.
وجبات سريعة لكن من الكتب
زوار مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة تصادفهم عند مداخلها لوحة كبيرة ولافتة: لا تنس وجبتك من القراءة ايضا ، وجبة خالية من الدهون للعقل . وقامت ماكدونالدز بدور بارز في دعم هذه المبادرة من خلال جمع القراء مع كتّابهم المفضلين وإحياء المئات من الامسيات داخل المطاعم نفسها بالاضافة الى تقديم السندويتشات والقهوة والعصير للمشاركين مجانا.
ليس هذا فحسب بل جلبت العشرات من نجوم السينما والتلفزيون للدعاية لهذا المشروع المهم.
ومن ابرز المشاركات ايضا عارضة الازياء العالمية الالمانية كلوديا شيفر التي قرأت في ماكدونالدز هانوفر مقطعا من كتابها المفضل الطبل الصفيح لغونتر غراس بالاضافة الى بعض القصائد من الشعر الالماني الجديد والقديم.
زوجة المستشار
ترعى زوجة المستشار الالماني دوريس شرودر المشروع وتتابعه في أدق تفاصيله وتعمل كل ما في وسعها من اجل ان تنقل عدوى هذه المبادرة الى دول اوربية اخرى وتحلم بأن تتحول الى مبادرة عالمية تأخذ بها كل الدول والحكومات ولاسيما في دول الشرق الاوسط والعالم العربي.
وترى السيدة شرودر القراءة مسألة غاية في الاهمية، واود ان اقول ذلك للتلاميذ لانهم يهتمون بالقراءة أقل بكثير من التلميذات، التلاميذ الذين يمارسون القراءة بانتظام يحصلون على درجات مدرسية افضل وغالبا على فرص عمل اسهل وافضل في المستقبل .
عن متعة القراءة واهميتها تقول: القراءة مهمة جدا وممتعة ايضا، ومن لا يكتشف هذه المتعة صغيرا سوف يشعر بفقدانها بشكل مؤلم، متعة القراءة ترافق القارىء حتى في سنوات عمره المتقدمة .
عن سبب اختيار مطاعم ماكدونالدز كانطلاقة رئيسية للحملة، تقول شرودر إن الناس موجودون بكثرة، و هناك عدد كبير من الاطفال ينحدرون من اصول غير المانية كالعرب والاتراك وابناء الجاليات الافريقية وغالبا لا يملك هؤلاء الكثير من الكتب في بيوتهم ولا يجدون من يقرأ لهم في البيت، وهذا ما نود تغييره من خلال التوجه اليهم مباشرة .
أميتهم وأميتنا
لقد قضت المانيا منذ اكثر من عقدين على الامية واصبحت الان تحارب امية الكومبيوتر، فهي تعلّم استخدام الكومبيوتر ومن المتوقع في حلول عام 2010 ان يتم القضاء نهائيا على هذه الامية الجديدة.
هل من المثير للضجر أن يسأل العربي المقيم في ألمانيا: متى نقضي نحن في عالمنا العربي على الامية العادية، امية القراءة والكتابة، ليتحرر انساننا من الجهل ويستعيد انسانيته وليشارك بفعالية في بناء الحياة؟
مشروع المانيا تقرأ نحتاج لان نتعلم منه الكثير وان نسعى لاطلاق مبادرات ومشاريع متشابهة في بلداننا. ولكن هل عند السلطات السياسية الوقت لـ إضاعته في مشاريع كهذه؟ّ[/align:137fa6c0f3]
:P :P :P
مرآة نفسي 23-11-2004, 10:54 PM قرأت منذ مدة عن نسب الأمية في بعض البلاد الغربية ..
وكانت النسبة مفاجئة .. هي ((((صفر)))) !!!!!!!!!!!!!
محزن حقا حال العرب اليوم ..مقارنة بأولئك ..
Amina KHALIL 23-11-2004, 11:33 PM باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على النبي المبعوث رحمة للعالمين
أشكرك كثيرا أخي
PICASSO
على تطرقك لموضوع يذكر أمة " اقرأ " بأول ما نزل على نبيها -عليه الصلاة والسلام-
طرحت في نهاية موضوعك سؤالا وجيها، لكن من وجهة نظري أرى ضرورة توجيهه للفعاليات الثقافية قبل السلطات السياسية في البلاد العربية. لأن رجل السياسة نتوقع منه كل شيء (هذه "طبيعة" العمل السياسي في البلاد العربية) لكن
الإنسان الذي يعمل في الحقل الثقافي كيف يستطيع أن يبرر غيابه وبعده عن مثل هذه المشاريع ولو بشكل مصغر ومبسط ؟؟؟
أين هي مؤسساتنا الثقافية من هذه المبادرات؟؟؟
منظمات وجمعيات لا حصر لها تسمي نفسها " ثقافية" لكن إذا سألت عن حقيقة عملها على أرض الواقع تجده عملا رياضيا أو اجتماعيا... إن كان لها عمل أصلا.
السلطات السياسية في البلاد العربية لها مسؤولية كبيرة فيما تفضلت به، لكن مسؤولية المؤسسات الثقافية أكبر بكثييير.
بارك الله فيك - أخي المحترم- على إثارة هذا الموضوع الذي أراه ناقوسا لخطر يهددنا بقوة، فالأمة التي لا تقرأ لا يمكنها إثبات ذاتها ثقافيا بين الأمم، ومن ثم لا يمكنها تحقيق شهودها الحضاري الذي سنظل نحلم ونعمل من أجله رغم الرؤية المأساوية لواقعنا الثقافي....
النفس الكلية 24-11-2004, 12:46 AM قرأت منذ مدة عن نسب الأمية في بعض البلاد الغربية ..
وكانت النسبة مفاجئة .. هي ((((صفر)))) !!!!!!!!!!!!!
محزن حقا حال العرب اليوم ..مقارنة بأولئك ..
حتى لو قرأنا فماذا سنقرأ، ولو وجدنا مانقرأ فكيف سنفهم، ولو فهمنا من سيدعنا ننفذ مانقرأ، نحن أمة إقرأ الحقة، ونحن من فرضت عليه القراءة فرضا، وليست مشكلتنا في أننا لا نقرأ، بل مشكلتنا أن هناك من لايريدنا أن نفهم، ونحن الأقدر على الفهم بل إننا نملك كل مقومات الحضارة التي يمكن أن تسود الأرض، ولكن تبقى هذه المشكلة، بقدر ماتقرأ وتفهم، مالفائدة طالما أن كل مانفهمه يعارض كليا التركيبة الإجتماعية التي فرضتها الأنظمة، فنحن لم نتجاوز مرحلة البناء ولم نصل إلى مرحلة الإنتصار، ولايمكننا أن نقرأ في قائمة الكتب الأكثر مبيعا مايقرأه الأمريكان أو الأوروبيون، فنحن لم نصل إلى تلك المرحلة المرفهة بعد.. هذه مشكلة وأعتقد أنها ستحل، ولكن عبر هذه التراكمات، فنحن لانملك الآن سوى الزمن...
تحيتي للأخوة..
بسم الله الرحمن الرحيم
أخى فى الله
أخى اللبنانى المثقف / بيكاسو
سلام الله عليك و رحمته و بركاته
ألف شكر على هذه المواضيع القيّمة الراقية :D
أما بعد
فإننى لى ملحوظتان على كتاباتك وددت قولهما منذ قرأت لك أول مرة/ :D
1- الطريقة التى تكتب بها و شكل صفحتك أى الحجم الذى تختاره لخطك و لون الخط و أسلوب تنسيق الفقرات لا أدرى لما جاءنى منهم إيحاء بأننى أمام إنسان مثقف .
2- صورة البطريق فى نهاية توقيعك = لبنان (الحرية)
ولا أدرى أيضا لما أوحت لى الصورة بذلك
:roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll: :roll:
و بمناسبة لبنان وددت أن أطلب منك طلبا بخصوصها /
دائما ما أسمع عن جمال الطبيعة الخلابة فى لبنان حتى وددت لو سافرت إليها !!!!!!!!!!!! :P
فهل من الممكن أن تمدننى يا أخى بمعلومات حول الطبيعة اللبنانية الساحرة و تميزها و جمالها وو صفها هل هى جبال أم جليد أم ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 8)
و يا حبذا لو اقترن هذا بصور للطبيعة اللبنانية الجميلة !!! :D
و أيضا عن الشعب اللبنانى طباعه و عاداته و أكلاته و ملبسه و اختلافه عن الشعوب العربية الأخرى و ما إلى ذلك!!!!!!!!!!!! :D
و الثقافة فى لبنان ما هو المصدر الرئيسى لها هل هى الكتب أم النت أم الإعلام!!!!!!!!!! :roll:
و أشهر الأمثال اللبنانية مع ( ترجمة) لها باللغة العربية من فضلك لأننى قد لا أستطيع فهم اللهجة اللبنانى!!!!!!!!!!!!! :D
أى اعتبرنى سائحة و أنت مرشد لى بما أنك مواطن لبنانى :D :D :D
تقص على كل ما تعرفه و يقع تحت يديك :P
ليس ضروريا أن تكون المعلومات ثقافية بحتة لكن من الممكن أن تتحدث و تحكى كمواطن يحب وطنه و يعيش فيه ببساطة
:D :)
و أتمنى أن تضع هذا الموضوع فى مكان بارز بالحصن مثلا فى منتدى حوار مفتوح و تعارف حتى يسهل علىّ الوصول إليه لأننى لا أجلس كثيرا على النت هذه الأيام أو مثلا تخبرنى أين هذا الموضوع :)
مع جزيل الشكر و الامتنان لك يا أخى بيكاسو معلش سأتعبك :P
:D :oops:
احترامى
:D
أختك فى الله فرحة :D
P. R. Picasso 18-12-2004, 10:50 PM [align=justify:b45fbf3dd6]آسف للتأخر في الرد. لكني قليلاً ما آتي إلى النت هذه الأيام.
أودّ أن أنطلق من الأخير، أي من ردّ "النفس الكلية" الرائع القيّم لأسألَ وأجيب. ماذا لو اقتعدَ أحدهم منزله وتعبَ على عقله واشتغل أفكاره وأتى ليطرحها مغايرةً لما هُوَ سائد، فما هو مصيره ومآلُه؟. محزنٌ بالتأكيد.
لكنّ ذلكَ لا يزيدني إلا اندفاعاً في توازن!
لكني لا أتحمّس للعقلية الاصطفائية التي اعتبرت من خلالها الزميلة "النفس الكلية" - في تكرار لما هو سائد - من أننا الأفضل وأنّ الكتابَ وُجِدَ لنا. الكتاب للجميع والقراءة للإنسان كلّ إنسان.
أمينة خليل من جهتها برعتْ في تصويب وُجْهة المقال مع حفظ أهميته. لكني أجيبها بأني ألتزم بالأمانة العلمية في عدم التلاعب بالمقال حتى لو وردَ فيه بعضَ ما لا أقتنع به.
لكني - مع تقديري الكبير لصديقتي القديمة الجديدة "مرآة نفسي" - أطلب منها أن تسأل نفسها عن واقعنا الرديء، وأساعدها في الإجابة عِبْرَ التلميح :P إلى المنظومات الفكرية والإيديولوجيات المتعفّنة السائدة والتي - خصوصاً في دائرة الحركات الإسلامية - تُخْبئُ وبالَها والجحيم خلفَ قناع القداسة!
فرحة يا فرحة. على الرحب والسعة. لكن لا وقتَ لدي لأقوم بالعمل بنفسي. لذا، سأحاول أن أجدَ موقعاً سياحياً عن لبنان على النت. حالما يتوفّر لديّ، سوفَ أبعثه لكِ. "تِكْرَمْ عيونك".[/align:b45fbf3dd6]
بــــــيــــــكــــــاســــــو
:P :P :P
[marq=left:0e9f483d62]لك جزيل الشكر أخى بيكاسو :P [/marq:0e9f483d62]
النفس الكلية 19-12-2004, 05:09 PM [align=justify:f0ec38c824]أخي بيكاسو.. أولا معك الزميل النفس الكلية.. نفس قبلية..! :lol:
دعك أخي الكريم من الطرح العلماني المقولب والمصدر بما يشبه أيقونات فضائية تعالج مشكلة نقل الغذاء..!!
هذه العقلية التي أسميتها الإصطفائية.. يواجهها طرح (إنشطاري) لايتميز بالأصالة.. ولا بالجدة.. ولا بالإبداع.. فهذه مشكلة قراءة أيضا.. أكرر مشكلة قراءة..!
نحن الأجدر فعلا بالقراءة.. والسبب يتصل بنبأ السماء.. فتخيل كم الإصطدام الفكري المتكرر بين الطرح العلماني المستورد.. وبين الطرح المتصل بنبأ السماء.. هناك مقولة قديمة للجاحظ فيما معناها (وهو من علماء المعتزلة العقلانيين): "لايستوى العالم لدينا عالما.. إلا إذا بلغ من العلم الشرعي.. بقدر مابلغ من دراسة علم الكلام".
ونحن مجتمع إسلامي.. ولا خلاف لدينا في المجتمعات الإسلامية على تشريع القرآن الكريم.. فإسلامنا هو الذي يفرض سياستنا وليست سياستنا التي تفرض علينا تشكيل إسلامنا.. والأدلة من الواقع كثيرة.. مثل الإسلاميين في تركيا.. وجبهة الإنقاذ في الجزائر.. وغيرها الكثير مما لايتسع المقام لتفصيلاته..!
أسوأ ما يواجه به الطرح العلماني في نظري عدة أمور ومنها:
أولا: صنعه لوحش أشبه بفراكنشتاين يسمى الصراع بين العلمانية أو الليبرالية وبين التيار الديني.. وحاشى إسلامنا من أن يكون شبيها أو ندا للكنيسة.. (هذه قراءة قاصرة)..!
ثانيا: إفتقاده لأصالة الطرح، وإبداعه عبر الواقع الخاص.. كما يقول أركون راهب العلمانية العربي.. بكل ماأوتي من وهن في بصيرته.. وبعد أن أفنى عمره في خدمة معتقده العلماني.. (بأنه لاتوجد علمانية في اللغة العربية .. إنها مجرد فراغ). :shock: :lol:
ثالثا: هو عقدة النقص المرضية تجاه الحضارة العربية الإسلامية، أذكر أحد المعتوهين وهو البغدادي.. مما عاب به على التراث العربي الإسلامي بأنه لم يعطي كتابا واحدا يتحدث فيه عن حقوق الإنسان..!! (هذه مشكلة نقص مرضية مستفحلة)!
لأن عقدة النقص تعمي عن إدراك المنطق.. بل تقتل (الغيرة) تجاه الدين.. فلو تعلم هؤلاء من أمثال إبن رشد.. أو حتى الجاحظ.. لوجدنا بأنهم أشد الناس حبا لعلم الكلام.. وأشد الناس غيرة على الدين..
وعندي جواب لهذا السؤال.. وهو أن التراث الإسلامي.. لم يحتوى ماليس له دافع.. فرغم الإستبداد القائم في تاريخ الخلافة الإسلامية(الغير راشدة).. غير أن الشريعة كانت مرجع الظالم والمظلوم..(والتركيبة القبلية كان لها دور في حماية الحقوق) وحقوق الإنسان منصوص عليها حرفيا في القرآن الكريم كمنهج سماوي متكامل.. ولم يكن هناك دافع لوضع كتاب يتناولها.. لم يكن هناك دافع لوضع منهج للحياة... لم يكن هناك دافع لإختراع الماركسية أو العلمانية أو الإشتراكية أو غيرها.. لم نكن نبدأ من الصفر.. هذا هو سبب غنى الحضارة الغربية بالفكر الذي يدور في فلك التيه والبحث واللاحسم واللا بديل.. يعنى لو نظرت إلى نيتشة الذي يشجع الضعيف على الإنتحار.. ويضعه في هامش الوجود ليدوسه القوي.. نيتشة الذي أحب أخته حب رجل لإمرأة.. ثم مات مجنونا..! هل تعتبره مرجعا..؟!
هل تعتبر السكير الماجن فولتير مرجعا.. هل تعتبر الإنتهازي هيجل مفكرا عظيما.. هل تعتبر ديكارت الذي إخترع منهج الحقيقة ليصل به إلى حقيقة الكنيسة مفكرا عظيما.. هل تعتبر فرويد الذي حقر الإنسان وفسره ككائن غريزي ثم ربط وجوده بالأسطورة عبر كتابه الطوطم والمقدس..! هل تعتبره مرجعا إنسانيا كريما..!
ذوي الطرح العلماني مساكين.. وأهل الحب مساكين مساكين..! :lol:
لا أخفيك أنني أشفق عليهم كثيرا.. وخاصة عندما يصطدمون بقوة التيار الديني.. الذي لن ينتهي ولكنه سوف يطور ذاته..!
هذه هي المشكلة فقط.. وسأخبرك بأمر عجيب.. أنا لا أنتمى لأي تيار.. وأعلم أن دانتي إليجيري وضعني في الجحيم مع كل المسلمين الذين عانى عقدة نقصه تجاه عظمتهم وتفوقهم.. ولكنني أدرك بيقين أن هذا الصراع بين الطرح العلماني والطرح الديني.. سوف يخدم التيار الديني ليتطور..!!.
أما تلك العقلية الإصطفائية فسمها الغيرة العاطفية.. والتي بدونها لن ايمكننا إدراك المنطق.. المنطق الذي أراد به ديكارت الوصول إلى حقيقة الكنيسة.. هي الغيرة أخي الكريم والتي بدونها لا يمكن لمنطقنا أن يخدمنا.. نحن المرجع كما يؤكد كل من محمد أسد أو مراد هوفمان.. فلاحياد في هذه الأمور..!
والخلاصة أن المشكلة مسألة قراءة وإبداع..!
تحياتي..!! :) [/align:f0ec38c824]
P. R. Picasso 27-12-2004, 08:41 PM [align=justify:49b77500fb]
بسم الله الرحمن الرحيم
من الطبيعي أنني أجدُ نفسي بعيداً عن لغة التهكّم التي يستخدمها الزميل "النفس الكلية". ومن الطبيعي أيضاً أنّ الإنسان التهكّمي خاسرٌ دوماً ولو "امتلك" وانتمى إلى تيار قوي شعبياً لا فكرياً!
أن نقول إننا في وضع أفضل من الغرب مع تلك الحركات الأصولية التي "تجلسُ على قلوبنا" فهذا قولٌ خاطئ. لأنّ معيارَ التفرقة الواقع لا الشعار، وما نشاهده لا ما نسمعه متكرراً هنا و... هناك.
ليست غيرةً على ديني أن أرى نفسي أعلى من الآخرين، وأبدأ بتسفيه من لا يتفق معي، كما فعل الزميل المذكور. إنّ محمد أركون ونصر حامد أبو زيد وغيرهم أناسٌ غارقونَ في أبحاثهم، يدرسونَ بدقة ما يمكن أن يُخرجَ هذه الأمة من تيهها والخسران. من قرأ كتاب "العلمنة والدين" لمحمد أركون يدرك إيماناً راسخاً رَحِباً لدى الرجل، وعقلاً منفتحاً آخِذاً في التبلور أفكاراً مستنيرة وطروحات تلامسُ أوضاعنا والآمال. وما نقله "النفس الكلية" عن أركون غير صحيح. فأركون يعتبر أنّ التاريخ الإسلامي شهد بعضَ العلمنة. لكنه يرى أنّ العلمنة صعبة اليوم بوجود التيارات التيولوجية الأصولية التي تخيفُ الناس وترهبهم لكي لا يخرجوا على طاعتها. فالأصوليون كالأخ "النفس الكلية" يستخدمون الدين والآخرة ويوم القيامة كفزّاعة يرهبون بها مَن لديه رأي مُغاير ووجهة نظر أخرى.
ليست العلمانية شيئاً مُصادماً للدين. أنا أدعو الزميل إلى أن يقرأ، فواضحٌ أنه غائبٌ عن السمع وعن المتابعة. إنّ العلمانية ليست فصل الدين عن الدولة كما ينقل لكم الأصوليون. إنّ العلمانوية هي التي تقول بذلك. العلمانية هي الصيغة التي من خلالها يمكن المجتمع أن يبنيَ عليها هوية جامعة لمختلف أبنائه بتعدد دياناته والمذاهب. إنّ الطرح الأصولي ينفي الآخر، من حيث هو مغلَقٌ على نفسه. وهم (الأصوليون) يرونَ الدين كما لو كان سلاحاً يُمتشق بوجه
الآخر المختلف معهم وعنهم. ويمكننا أن نرى ذلكَ بوضوح من خلال ردّ "النفس الكلية".
هذا ولا يمكن أن ننظر بعين واحدة إلى الأمور. فإذا رأينا بعض الأوضاع المضطربة في حياة هذا المفكر أو ذاك الأديب، فهذا لا يبرر لنا أن نقفَ موقفاً سلبياً حاسماً من كلّ أفكار ومواقف وطروحات الشخص المعني. ينبغي أن نكونَ متوازنين وعقلانيين في نظرتنا للأمور.
وأخيراً. أدعوكم يا أحبتي، إلى قراءة العلمانية جيداً. وأن تبتعدوا عن الشعارات الأصولية القاتلة التي تغبش الأبصار وتعمي القلوب. والمحزن في الأمر، أنهم يفعلون ذلك باسم الله وباسم الدين.
المسلم الصحيح يرى، ولو أرهبوه ورهّبوه!...
مودتي دائماً وباستمرار
بـــــيــــــكـــــاســـــو[/align:49b77500fb]
:P :P :P
النفس الكلية 27-12-2004, 11:24 PM [align=justify:ebe501142b]لم أتعرض لك أبدا.. أعلم عن حدة لساني، ولكنني بالفعل لم أتعرض لك لا من قريب ولا من بعيد.. قلت لك لا تعتمد على الطرح العلماني لأنه فقير في الحقيقة، وغير واضح أبدا.. وأتحداك أنت شخصيا أن تأتيني بتعريف للمصطلح يتوائم مع معتقدك الذي تؤمن به.. أكرر التحدي.. وأكرره مرة ثانية.. وأكرره مرة ثالثة.. إذا كان الإسلام له تعريف والإيمان له تعريف والحداثة لها تعريف.. والعلمانية أيضا لها تعريف.. فما هو لديك.. أخبرني..! وهل تعتبره فكر أم تيار أم معتقد.. أم ماذا تحديدا..؟!
وماذا تقصد بأن الإسلام كان فيه بعض العلمنة(ماهي العلمنة مرة أخرى).. نعلم كلنا أن مصالح (المسلمين) مقدمة على تطبيق الشريعة في العلاقات الخارجية على سبيل المثال.. ونعلم أن إسلامنا هو الذي يفرض سياساتنا.
أنا أتحدث معك كمسلم مفكر حر.. لا أنتمي لأي تيار.. لقد وضعتني أنت في التيار الأصولي المتشدد.. (هل تعلم أن الأصولية في اللغة تعني العودة للأصول النقية).. ولايوجد في كلامي مايلمح أنني أنتمي لأي تيار أو قوة شعبية(ومع هذا إعتبرتني من التيار الأصولي المتشدد) وقلتها أنا سلفا.."أنا لا أنتمي لأي تيار" (ومع هذا أيضا وضعتني في التيار الأصولي المتشدد)..!
هذا يعني أن أي مخالف للطرح العلماني هو بالضرورة (من التيار الأصولي المتشدد) إما معكم أو ضدكم.. مازلت أكرر التحدي (أعطني تعريفا للعلمانية يتوافق مع إيمانك كمسلم) فقد قلت:
((إنّ العلمانية ليست فصل الدين عن الدولة كما ينقل لكم الأصوليون. إنّ العلمانوية هي التي تقول بذلك. العلمانية هي الصيغة التي من خلالها يمكن المجتمع أن يبنيَ عليها هوية جامعة لمختلف أبنائه بتعدد دياناته والمذاهب)).
هل غفل الإسلام عن بناء مجمتع يتعامل مع كافة المذاهب ويوحدها في هوية واحدة؟! توضيحك يقول نعم!! بل ربما أكثر من ذلك لو أحببت أن أتحدث بطريقتك الباطنية، أي أن الإسلام كان جهلا في جهل، تنقصه العلمانية، فعاش الناس في إستبداد وظلم بسبب هذا النقص الذي لم يكن فيه سوى القليل من العلمنة.
وقلت قبل ذلك:
((أنا أدعو الزميل إلى أن يقرأ، فواضحٌ أنه غائبٌ عن السمع وعن المتابعة))
وهنا أخطأت فعلا بغير حق.. وأستخدمت لغة السخرية والتهكم التي قدمت بعدم إستخدامها.. وتأثرت بالفعل من حديثي.. ومع هذا أنا أعذرك.. وأقدم لك إعتذاري الحار على أسلوبي الحاد.. فكل مافي الأمر أنني لاحظت أنك في طور تكوين معرفي بطبيعة الحال.. وبنوع من التقدير أحببت أن أكشف لك بعض الأمور.. ففي هذا الطور لا تستطيع أبدا أن تنصب نفسك حكيما.. أبدا.. لا تستطيع ذلك.. وخاصة في هذا العصر.. بل ربما لن تستطيع ذلك أبدا..!
وقلت أيضا:
((يستخدمون الدين والآخرة ويوم القيامة كفزّاعة يرهبون بها مَن لديه رأي مُغاير ووجهة نظر أخرى))
لن تستطيع مطلقا أن تقتبس أي عبارة لي تنم عن ذلك، سوى أن تحمل مابين السطور على الوجه الذي يوافق موقفك المسبق، أنا لم أرهبك.. ولم أهددك.. ولم أقل لك إن لك النار وبئس المصير، ولم ألمح لك بالوعيد، ولم أعدك بجهنم ولا بسقر ولم أهددك بالحرمان من الحوارء التي تملأ الجنة نورا ببسمتها.. ولم أضعك في خيار إما الجنة والنار.. لا تقرأ مافي نفسي! فأنا لا أمارس مبدأ التقية.
إنه الموقف الجاهز والمقولب للطرح العلماني،، أن العدو هناك قابع بجهله وتخلفه، فإما الأنوار العلمانية أو الظلمة الكنسية! أنت مثلا لا أشكك أبدا بغيرتك على الدين.. ولكن الطرح الذي تعتمده لا يقبل ذلك.. ثم أنك أتحفتني بالفرق بالعلمانوية والعلمانية.. إنها نكتة طريفة أخي الكريم.. فالعلمانية تعني اللادينية نصا حرفيا في الفرنسية والإنجليزية كذلك.. أما العلمانوية فربما إختراع أركوني على سبيل المثال.
أنا سخرت من الفقر المعرفي الذي نعيشه، ولجوئنا إلى منابت مخالفة لفروعنا.. بدلا من العودة لمنابتنا الأصلية.. ثم أن هذا الأركون.. الذي سبب نقدي له غضبة لك.. لا يكتب بالعربية..(هل تقبل ذلك) وكيف..!! أقنعني .. واطلع على علوم اللغة حول هذا الأمر لتقنعني أكثر(أقصد أن علوم اللغة ستثبت رأيي)!
إن أفكار الإنسان هي من إختياره، وهي لا تخرج في الغالب عن موافقتها لحاجاته، وقد تصطدم هذه الحاجة بالمواقف المسبقة، فتحرمها من الإنطلاق في الفضاء الواسع، ومحاولة إكتشاف الحقيقة التي تعطيه تلك القوة التي يبحث عنها.
قبل أن تحكم على شخصي وتحدد إنتمائي أقرأ مقالي عن التجرد، في منتدى التدعيم الذاتي.. أعرف أنني لا أطبق المفهوم بشكل كافي.. ولكنه سيفيدك كثيرا إذا كنت مقبلا على مشروع فكري ما..! ويبقى مجرد إختيار لمن يريد معرفة الحق فعلا..! ارجو فعلا أن تشاركني في ذلك الموضوع.
ولا أعلم إذا كنت أطلعت على كتاب العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة للكاتب عبدالوهاب المسيري.. فإذا كنت تتأثر بأركون فأنا أتأثر بالمسيري، وإذا كنت تميل للطرح العلماني وأصريت أنني أنتمي لتيار معين فأنا أميل لتيار الدين، فمن إستهزأ بالعلماء ضاع دينه، ولو أنتظرت أركون ليفسر لي الدين.. لتمنيت الموت حالا.. وقد قلت كلمة أحب معناها كثيرا ولكن يبدوا أنها لم تلف إنتباهك.. وهي أن وجود الطرح العلماني يعطي التيار الديني الفرصة ليطور نفسه بشكل إيجابي.. هذه هي السنة الكونية.. بل حتى النبوئات تتحدث عن ذلك.
سأعطيك نقاطا لتفكر بها:
إذا كان التيار الديني بهذا الجهل والتعصب، فما مصدر خطورته على الأفكار العلمانية...!
إذا كان التيار العلماني هو (المخلص) لهذه الأمة، لماذا لا يستطيع عامة الناس فهم أبجدياته..! لماذا هو غامض ويتطلب الشرح والإستناد على ثقافة موسوعية..!
إذا لمن الحكم، أليس لعامة الناس.. كما خاطب الله خلقه بيا أيها الناس!!
لماذا لا يستطيع أي طرف من ذوي التيار الديني بمختلف مستوياته التأثر إيجابيا بالطرح العلماني..!
لماذا لايملك ذوي الطرح العلماني سوى القليل من العلم الشرعي(إما دراسة أدبية مثل جابر عصفور، أو إطلاع خاص بدون تزكية مثل محمد أركون) وغيرهم الكثير.
هناك أسئلة طرحتها في ردي الأول هامة ومفصلية.. ولكنك لم تجب عليها أيضا فإذا كان الحوار لمجرد الغلبة فأنا لايهمني ذلك، إننا نتعلم لنكون أفضل.. ومن المفترض أن يكون هذا السبب..!
أخيرا أريد أن أخبرك أنني أحببت أن أفيد فقط.. انا أكبر بكثير من الحديث من أجل الغلبة، بل لا أملك الوقت لذلك.. رغم أن حدة لساني أحياني تقطر الدم من فمي.. حتى يحملني صمتي على الإستشهاد.. أليس ذلك مخيفا.. إنه حقا مخيف..!
لو فهمتني أخ بيكاسو بهدوء لعرفت أنني أخوك قلبا لا دينا فقط..!
سامحني في أي شيء..!
وأرجو أن تعود حادا، ولكن بحب..![/align:ebe501142b]
بيكاسو
ما باعرف شو بدى أشكرك على هادى المواقع الطيبة !
و باعتذر لك عن تأخير شكرى إلك لظروف امتحاناتى اللى قرّبت تنتهى
أنا إكتير مبسوطة إنى باتحدث هادى اللهجة اللبنانية اللى اكتير مهضومة
:D
بس ما باعرف أنا هيك باتحدث صح و لا غلط :?:
شكرا جزيلا على تعبك فى البحث
و لو احتجت لأى شىء أختك فرحة تحت أمرك
|
|
vBulletin v3.7.1, Copyright ©2000-2008,,