المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الاغتراب


نبراس يونس محمد المراد
23-11-2004, 10:40 AM
الاغتراب Alienation

يعد الاغتراب واحدا من المصطلحات الاكثر دويا في الكتابات التي تعالج مشكلات المجتمع الحديث سواء في الفلسفة او فلسفة السياسة او العلوم الاجتماعية والانسانية.

وقد حظي هذا المفهوم منذ مرحلة مبكرة باهتمام العديد من المفكرين امثال توماس هوبز وجان جاك روسو وفشتة وشيلر وهيجل وماركس وفيبر ودور كهايم وميرتن. والمستطلع للبحوث المتعلقة بمفهوم الاغتراب يكشف عن تنوع استعمالة وتعدد معانيه فضلا عن غياب تحديدات واضحة ودقيقة في استعمال المصطلح مما احاطة بالغموض في معظم البحوث وعموما يغلب على هذا المفهوم المعاني السلبية .

وفي مقدمة ما يدخل في نطاق هذة المعاني (تلاشي المعايير ) وطبقا لهذا المعنى فان المجتمع الذي وصل الى تلك المرحلة يصبح مفتقرا الى المعايير الاجتماعية المطلوبة لضبط سلوك الافراد أي ان معاييرة فقدت الاحترام الامر الذي افقدها سيطرتها على السلوك وينتج عن غياب المعايير الاجتماعية الضابطة للسلوك والمحددة ايضا لمعايير النجاح والفشل زيادة صعوبة التنبؤ بالسلوك وزيادة محتملة في ايمان الافراد بالحظ والنصيب وسلطة الاقوياء .

ويقع تحت طائلة الاغتراب مفهوم (الشعور بالعجز وانعدام القدرة ) والذي يعد اكثر تكرارا في البحوث المعنية بموضوع الاغتراب . وتكمن حقيقة الاغتراب في سياق هذا المعنى من خلال توقع الاحتمالات الجارية في اذهان الافراد فيما يتصل بالحصول على نتائج محددة يسعون اليها او تقرير بعض المواقف التي يتخذونها ويستدعي هذا المنظور تاكيد الظروف الموضوعية للافراد باعتبارها مسؤولة عن تحديد درجة مايمكن من واقعية في استجاباتهم الى تللك الظروف .

ويقدم سيمان معالجة لمظاهر الاغتراب على اساس وجهة نظر نفسية اجتماعية مستندا على مفاهيم لروتر فيطرح مفهوم الشعور بالعجز وانعدام القدرة او مايسمى الضعف وانعدام السلطة على انة توقع او احتمال لدى الشخص بان سلوكة الخاص لايستطيع تقرير حدوث النتائج او التعزيزات التي يرجوها الفرد.

ويلخص سيمان صورة الاغتراب هذة بان توقعات الفرد لضبط الاحداث محكومة بالموقف الموضوعي لانعدام السلطة او المعايير او الضعف كما يراة الافراد او بحكم الفرد على هذا الموقف من خلال معيار اخلاقي فضلا عن احساس الفرد بسعة الفجوة بين توقعاتة للضبط ودرجة الضبط التي يتمناها .

مع تحياتي

د. نبراس يونس محمد

المصدر: علي ، عبد الكريم سليم (2003): موقع الضبط النظرية والمفهوم ، الطبعة الاولى،المكتبة الوطنية، الموصل

دارين
13-12-2004, 08:08 PM
اسعد الله مساءك يادكتورنبراس


واحييك على هذا المقال واتساءل : هل نحن كمجتمعات اقصد في هذا العصر اصبحنا في حالة اغتراب

وهل فقدنا المعايير الاخلاقية واصبحنا في ضعف لدرجة التبعية والانهزامية وعدم القدرة على اتخاذ اي قرار ونحن ننتظر من يملي علينا من قرارات لنتبعه كسلوك القردة الغرائزي دون التفكير به ا يناسبنا او يتوافق مع اخلاقياتنا وعاداتنا

اتمنى ان نصحو ويصحو ابناءنا ونستعيد قيمنا التي تكاد العولمة والقردنة تسلبنا ماتبقى


وعلينا ان نقف كلنا لرفض هذا الغزو الهمجي الغربي الذي يلهث لدس كل ما يدمر معاييرنا الاخلاقية وقيمنا علينا ان نقف ونقول نحن اصحاب حق ونرفض االاستسلام نحن الذين نقرر ولا نسمح لاحد ان يسلبنا حق القرار

نعم لثوابتنا وقضايانا ولا والف لا للاغتراب ولا للعولمة التي تريدها امريكا ولا للتبعية للغرب الطامع بتذويبنا في بوتقته .


والسلام عليكم

دارين

/عطر الندى/
30-12-2004, 08:01 PM
قال الشاعر:

وما تغربت عن أهلي وعن سكني ... ولكن ينازعني احساس مغترب




تسلم على الموضوع ، باين عليه طيب ان شاء الله
لي عوده لقراءته ...

Invivo1653
24-04-2005, 09:46 AM
/عطر الندى/ I totally agree with you.