عرض الإصدار الكامل : دجاجة ..... ادت الى اسلامة!!!!!! عجيييب


بسمة
09-02-2002, 04:13 PM
" جرت عادتي قبل الإسلام إذا زرت أي مدينة أو قرية ، فأول مبنى أدخله

أو أبحث عنه في هذه المدينة ، دور العبادة ، معبد أو كنيسة أو أي شيء ،

وشاء المولى - عز وجل - أن أدخل مسجدا جامعا ، وكان المسلمون يصلون

المغرب ، فانتظرت حتى انتهوا ، ثم تقابلت مع إمام المسجد ، الذي أخذ يجتمع

بالمصلين عقب الصلاة ، ودار معه نقاش هادئ وموضوعي كان بداية طريقي

للدخول إلى الإسلام "

بهذه الكلمات بدأ عبد الله المهدي حديثه والذي تناول فيه قصة إسلامه ، وكيف

دخل إلى هذا الدين ، وما الذي أثر فيه .

وعن نشأته وحياته قبل الإسلام يقول عبد ا لله المهدي :

اسمي قبل الإسلام ( ليوناردو فيليار ) (Villar ) وولدت في 4/12/1935م في

أسرة تدين بالنصرانية وتعتنق المذهب الكاثوليكي . ورباني في طفولتي جدي

وجدتي . وكانا يؤلفانني بمذهبهما وهو عقيدة التثليث ، عقيدة تقول إن

النصراني ابن الله وهو الذي نعبده من دونه . فبدآ يرسلاني إلى المدرسة

الإنجليزية بعد تكرار طلبي لهذا الأمر غير أني لم أنهها والحمد لله . وعمري في ذلك الوقت حوالي خمس سنوات ، ولم يقبلني مدير المدرسة في بادئ الأمر لأني صغير السن ، وقبلني أخيرا بعد أن علم علم اليقين بأني متفوق على زملائي من حيث المعلومات .

ومرة تركوني وكنت نائما في وقت القيلولة ، وباب المنزل مفتوح فدخلت

الدجاج والفراخ فاستيقظت مفزوعا وأخذت منشفة أضرب بها الدجاج فطارت

إلى الأصنام التي نتوجه إليها في صلاتنا فسقطت على الأرض وتحطمت ، ومن

هنا اكتشفت أنها تماثيل خشب وليست بإله ، وخاطبتها : إنك خشب ولست إله

كما كان يزعم آبائي ولا تستطيعين أن تعيني نفسك ، فكيف يمكن أن تعيني غيرك ، وقد صممت أن اكسرها ولكن غلبتني طفولتي وخفت أن يضربني جدي

، فأعدتها إلى مكانها ، وأخذت أفكر في أمرها ، وكنت على يقين أن هناك

إله حقا خلق الكون .

وفي صباح اليوم الثاني رأيت جدي جالسا ، فجلست إلى جواره وسألته : هل

هذه الأصنام إله ؟ قال : لا ، إنما جعلناها قبلة في صلاتنا وكأننا أمام الإله في

أثناء صلاتنا ، فسكت ُ ، ولم أستطع أن أعبر عما في نفسي .

حوار مع جدي :

- ومتى بدأ التغير في حياتك ؟

- في عام 1943م قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وقع في يدي كتاب

يسمونه بـ Gospel of Barnabes ( انجيل برنابس ) ، فقرأت فيه كلاما منسوبا

إلى عيسى عليه الصلاة والسلام فيما معناه : " إنما إلهكم إلهي وربكم ربي " ،

فتعجبت من هذه الكلمة لأنها تخالف تماما عقيدتنا ، وكأني لم أستطع أن

أفهمه ، ولم يكن عمري في ذلك الحين يزيد عن تسع سنين ، فسألت جدي عن

مقصود هذه الكلمة ، ولكنه لم يجب على سؤالي ، بل انشغل بكتاب ثم قال : لا

تقرأ هذا الكتاب لأنه يضلك ويخرجك عن دينك ، وأن كاتبه ليس بنصراني ، قلت :

هل هناك دين آخر غير ديننا ؟ قال : نعم ، قلت : هل هناك إله آخر غير إلهنا ؟

قال : لا . قلت : هل دينهم خير من ديننا ؟ قال : لا بل ديننا خير من دينهم وديننا خير من جميع الأديان .

فقلت : وكيف عرفتم ذلك ؟ قال : قد عرفت ذلك ، وإياك وقراءة هذا الكتاب ،

فسكتت ولم أدر ماذا أقول .

فسألت بعد ذلك جدتي ثم أبي وأمي وأعمامي ، ولكن الجواب هو هو ، أي لا

تقرأ هذا الكتاب .

فتساءلت في نفسي : ما هو السر الذي في الكتاب ؟ ولماذا كانوا يمنعونني

من قراءته ؟ هل يمكن لأحد أن يقول شيئا عن دينه تكذيبا لخالقه ؟ وماذا يقع

لو أقرأ الكتاب ؟ وغيرها من التساؤلات التي دارت في ذهني ، وأخيرا عزمت

على قراءة الكتاب خفية في الغرفة وكررت قراءته وبدأت أبحث عن دين

عيسى عليه الصلاة والسلام . وفي سنة 1947م تركت الدراسة وصرت لا أحضر

اجتماعا دينيا . وذهبت إلى بيت يوجد فيه رجل كبير السن وطلبت منه أن يروي

لي قصة الأنبياء المشهورة عندهم كداود وسليمان وإبراهيم وموسى ونوح وآدم

عليهم الصلاة والسلام ، وسألته بعض الأسئلة عن الدين .

وعندما علم أبي بأني قد تركت الدراسة غضب وهددني بالقتل ، وقد زاد غضبه

عندما علم بأنني أصبحت لا أذهب إلى الكنيسة لصلاة يوم الأحد .

17 سنة بدون كلل

- ولكن هل رضخت لتهديدات والدك ؟

- لم أتوقف عن البحث عن اليقين ، وبدأت أتنقل من مدينة لأخرى ، ومن جزيرة

إلى جزيرة ، لمدة 17 سنة بدون تعب .

نقطة التحول ..

- كيف كانت نقطة التحول ؟

- في سنة 1963م وصلت إلى مدينة ( ماراوي ) في ( منداناو ) جنوب الفلبين ،

سكانها مسلمون . وقد جرت عادتي أنه كلما وصلت إلى مدينة ما فأول بناء

أدخله يجب أن يكون معبدا ، فدخلت مسجدا جامعا ، وكان المسلمون يصلون

المغرب ، فانتظرت حتى انتهوا ، ثم قابلت إمام المسجد واجتمع الناس حولنا ،

قلت للإمام : ماذا فعلتم آنفا ؟ قال : نصلي . قلت : هل هذا دينكم ؟ قال : نعم .

قلت : وماذا تسمون دينكم ؟ قال : الإسلام . قلت : من هو ربكم ؟ قال : الله .

قلت : من نبيكم ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، فسكتُ ، لأن هذه الكلمات

الثلاث " الإسلام ، الله ، محمد صلى الله عليه وسلم " أول مرة أسمعها ، وأخذت

أفكر ، ثم قلت له : ماذا تقولون في المسيح ؟ قال : هو عيسى بن مريم عليهما

الصلاة والسلام وهو نبي الله . قلت : وما هو دينه ؟ قال : الإسلام . لأن كل

الأنبياء كانوا يدينون بالإسلام ، ثم لاحظت أن الوقت لم يتح لنا أن نطيل الكلام

وكنت غريبا في المدينة فسألته : هل عندكم كتاب يمكن أن أقرأه ؟ فأعطاني

ثلاث كتب باللغة الانجليزية :

الاول : الدين الإسلام ، كتبه أحمد غلواش .

الثاني : ترجمة معاني القرآن الكريم ، ترجمة عبد الله يوسف علي .

الثالث : كتيب في العقيدة .

ثم خرجت من المسجد إلى المكان الذي أقصده ، وأخذت أقرأ الكتاب الأول بدقة

لمدة عشرة أيام من أول الكتاب إلى نهايته .. ووجدت ما كنت أريده .

وأخيرا تيقنت أن دين عيسى عليه الصلاة والسلام الذي كنت أبحث عنه منذ

عشرين عاما قد وجدته الآن ، وقد ذكر في الكتاب كيفية الوضوء وأركان

الصلاة ، فراجعت ما فيه وأخذت أحفظه حتى أستطيع تطبيقه ، وفي صباح يوم

الجمعة 24/6/1963م جئت إلى بيت الإمام وسألته : هل يجوز لغير المسلم أن

يسلم لو يشاء ؟

فقال : الإسلام ليس دينا خاصا بالمسلمين فقط ، بل هو دين البشر كافة ، وعليك أنت أن تسلم ، ثم علمني كيفية الوضوء والشهادتين ، وكيفية أداء الصلاة . وعندما انتهيت من الصلاة سألته : هل أنا الآن مسلم ؟ قال : نعم .

4 سنوات دراسية

- ثم بدأت أدرس الإسلام في مدرسة إسلامية في تلك المدينة لمدة أربعة سنوات

تقريبا ، ثم جئت إلى مكة المكرمة في سنة 1966م ودرست في مدرسة صولتية ،

وفي آخر السنة 1967م حصلت على الإقامة لطلب العلم ، وفي سنة 1968م

حصلت على منحة دراسية من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة إلى سنة

1979م وتسلمت شهادة إتمام الدراسة في كلية الدعوة وأصول الدين ، ثم بعثت

من قبل دار الإفتاء - قبل أن تكون وزارة - إلى ولاية ( صباح ) الماليزية ، وإلى


الآن مستمر بالعمل كداعية إلى الله لأن المدعوين في حاجة ماسة لمعرفة

الإسلام .





منقول




:) :)