بسمة
09-02-2002, 03:16 PM
ها أنت - أخي الشاب - تتدفق حيويةً ونشاطاً، وتملأ ما حولك قوةً وفتوة،
ولكن ألم تبصر عيناك يوماً من الأيام رجلاً طاعناً في السن أصبحت العصا له
قدماً ثالثة؟ قد احدودب ظهره، ورق عظمه، وتركت السنون الطويلة أثارها على
وجهه، فلم يعد قادراً على ما تقدر عليه، أو مطيقاً لما تطيق، أتظن أن هذا
الرجل قد ولد كذلك؟ أم أنه كان في يوم من الأيام في سنك، ويحمل طموحك
وفتوتك؟ إذاً فهو مصيرٌ أخي الكريم لابد أن تصير إليه، ولن يمنعك منه إلا أن
يتخطفك الموت، وقد يكون الهرم أهون وأحب إليك منه، فما دام هذا مصيراً
محتوماً، ألم تفكر في تغيير المسار قبل أن تذبل الزهرة ويرق العظم؟ حينها لا
تطيق ما تطيق الآن، وتندم ولات ساعة مندم ، وتتمنى الشباب وهيهات.
لقد كان عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه يجتهد في العبادة فحين
دعاه للتخفيف قال:"دعني أستمتع بقوتي وشبابي" نعم لقد طلب منه
التخفيف، ولكنه أقره على أن الاستمتاع بالقوة والشباب إنما هو في طاعة الله
عز وجل، لقد سمعت ولاشك أخي الشاب من يدعوك إلى الاستمتاع بالقوة
والشباب، لكن شتان بين استمتاع واستمتاع.
ألم يدر ببالك - أخي العزيز - أن تستثمر هذه الطاقة، وتستمتع بهذا الشباب في
مرضاة الله عز وجل؟ إنه لا ينقضي العجب من أولئك الذين يرون أن التوبة
والعبادة إنما هي حين يودعون الشباب، ويدخلون مرحلة العجز والشيخوخة،
وماذا عساه أن يفعل من احدودب ظهره وثقلت قدماه؟
إذاً فاتخذ القرار من الآن، والحق بالركب ؛ فيوشك هذا الشباب أن يزول ويحل
بك المشيب وتعض أصابع الندم على أن فرطت في هذه الفرصة الثمينة.
من موقغ الشيخ محمد الدويش
اختكم وفي الجنه نلتقى
ولكن ألم تبصر عيناك يوماً من الأيام رجلاً طاعناً في السن أصبحت العصا له
قدماً ثالثة؟ قد احدودب ظهره، ورق عظمه، وتركت السنون الطويلة أثارها على
وجهه، فلم يعد قادراً على ما تقدر عليه، أو مطيقاً لما تطيق، أتظن أن هذا
الرجل قد ولد كذلك؟ أم أنه كان في يوم من الأيام في سنك، ويحمل طموحك
وفتوتك؟ إذاً فهو مصيرٌ أخي الكريم لابد أن تصير إليه، ولن يمنعك منه إلا أن
يتخطفك الموت، وقد يكون الهرم أهون وأحب إليك منه، فما دام هذا مصيراً
محتوماً، ألم تفكر في تغيير المسار قبل أن تذبل الزهرة ويرق العظم؟ حينها لا
تطيق ما تطيق الآن، وتندم ولات ساعة مندم ، وتتمنى الشباب وهيهات.
لقد كان عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه يجتهد في العبادة فحين
دعاه للتخفيف قال:"دعني أستمتع بقوتي وشبابي" نعم لقد طلب منه
التخفيف، ولكنه أقره على أن الاستمتاع بالقوة والشباب إنما هو في طاعة الله
عز وجل، لقد سمعت ولاشك أخي الشاب من يدعوك إلى الاستمتاع بالقوة
والشباب، لكن شتان بين استمتاع واستمتاع.
ألم يدر ببالك - أخي العزيز - أن تستثمر هذه الطاقة، وتستمتع بهذا الشباب في
مرضاة الله عز وجل؟ إنه لا ينقضي العجب من أولئك الذين يرون أن التوبة
والعبادة إنما هي حين يودعون الشباب، ويدخلون مرحلة العجز والشيخوخة،
وماذا عساه أن يفعل من احدودب ظهره وثقلت قدماه؟
إذاً فاتخذ القرار من الآن، والحق بالركب ؛ فيوشك هذا الشباب أن يزول ويحل
بك المشيب وتعض أصابع الندم على أن فرطت في هذه الفرصة الثمينة.
من موقغ الشيخ محمد الدويش
اختكم وفي الجنه نلتقى