المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : مرحلة المراهقة والنشاط الجنسي


أ.د. امل
09-11-2004, 07:06 PM
السلام عليكم
بسم الله الرحمان الرحيم
تحية وسلام معطرة بالصلاة على محمد وال محمد
حضرة الدكتور امل اعزكم الله
عندي استشارة ابنتي الاحظ عليها نشاط جنسي وانا قرات عن هذا
وانا ادخلتها نشاط رياضي بدون ان احاورها بالموضوع وانت تعرفي ان الفتاة لا يمكن ان تحدس ابها بهذا الموضوع
اختي الكريمة انا اعلمها احكامها الشريعبة واشرح لها انه لا يجوز ان يمسك اجنبي او تصافحي اجنبي والي ما هناك
وخاصة انا احزراها من الاقارب لان تعرفي الفتاة تميل عاطفين الي الاقراب ولا تنبه الي الخطء
وهاكذا ولكن ابنتي تفتحت على الحياة باكرا وبلغت وهي عمرها 9 سنوات
والان عمرها 11 سنة
اختي الكريمة هي دائما تحدسني عن فتاة في المدرسة عمرها 14 سنة صديقة لها وتقول انو يوجد بينهم اسرار كما تحدس عن لبس غير محتشم وانا لا احبه
وانا احترم اسراها ولكن يقلقني الامر كثيرا
ما هي توجهاتك لي
دكتورة امل
الله وحده يعلم الاجر والاثواب لك


الجواب :

المستشارة : أ.د. امل المخزومي
لا بأس عليها اذا اتبعت معها الطريقة السليمة من حيث الرعاية والنظرة الى هذه المرحلة على انها طبيعية اذا لم يكن السلوك المتعلق بالجنس فيه افراط ، يمكن ان نلقي نظرة بسيطة على فترة المراهقة كما يأتي :
يظهر بان المحروسة من اللواتي بكرن في البلوغ ويلعب النشاط الغددي و الحالة الصحية و الذكاء دورا مهما في التبكير أو التأخير في البلوغ . هناك من يشير بأن الذين يبكرون في البلوغ هم من الأذكياء . يؤدي تبكير أو تأخير بلوغ البنات إلى مشاكل عديدة : منها الخجل والانعزال عن المجتمع وسوء التوافق والتكيف الاجتماعي و القلق . قد يرفض الكبار التعامل مع المراهقين لاعتقادهم أنهم لا زالوا صغار السن . يحدث اختلاف في توقعات الكبار نحو هؤلاء المراهقين مما يؤثر عليهم يكون المبكرون في البلوغ من كلا الجنسين عادة اضخم جسما وأحسن نموا من المتأخرين. تخجل الفتاة من ظهور العلامات الخارجية لأنوثتها كبروز الصدر الذي يسبب لها الحرج ، وتميل لتغطية ذلك بالمشي منحنية إلى الأمام لإخفاء هذه المظاهر .
قد تتعرص المراهقة لصدمات وصراعات عاطفية أوعملية أومدرسية التي تؤدي إلى إعاقة نضجها الانفعالي ، والإصابة بالتالي بالصراعات النفسية ومنها الإحباط والنكوص . كما تتعرض المراهقة إلى نوع من الصراع بين الواجبات المدرسية وبين رغبتها في ممارسة النشاطات الأخرى والمرح واللعب .
تؤثر العيوب الخلقية على نمو المراهقة العاطفي وبالأخص عندما تواجه من يتهكم عليها ويعيّرها بهذه العيوب أو من يتطرف بالاهتمام بها مما يشعرها بالعجز .

دعنا نلقي نظرة بسيطة على مظاهر النمو المختلفة التي يمر بها المراهق والتي تتضمن مظاهر النمو الجسمي ، والنمو الحركي ،والنمو العقلي، والنمو الانفعالي ، والنمو الاجتماعي ،والنمو الجنسي .

ويلعب النمو الجنسي دورا مهما وأساسيا في سلوك المراهق ، وله علاقة ماسة بالنمو الجسمي والفسيولوجي والانفعالي والاجتماعي . نلاحظ المراهق في اول الامر يميل لمساعدة الآخرين بشكل متطرف ثم يتحول إلى حب الكبار كأن تحب المراهقة من هو اكبر منها سنا من بين المعلمات أو أحد أفراد الجيران حبا قد يكون جارفا في بعض الأحيان ، يتحول فيما بعد إلى حب من الجنس نفسه وقد يستمر هذا الحب ويصبح انحرافا جنسيا ثم تتحول ميولها الجنسية إلى الميل الجنس الآخر ، وهذا شيء طبيعي لا غبار عليه ، كما يتم الحب بين المراهقين بالعمر نفسه ، وقد يكون المستوى نفسه ايضا . ويكون هذا النوع من الحب رومانسيا عذريا أحيانا . كما تكثر المواعيد والرسائل الغرامية بينهم .
قد تمارس المراهقة العادة السرية ، وقد دلت البحوث التي أجريت على المراهقات منذ سنوات عديدة إلى أن نسبة من مارسن العادة السرية من البنات حوالي 62 % . تؤثر هذه العادة على حالة المراهقة النفسية ، فتسبب لها الشعور بالذنب والخوف من الإصابة بالأمراض والضعف الجنسي أو تشوهات في الأعضاء الجنسية أو فقدان البكارة وهذا ما يؤدي إلى القلق والخوف في الوقت الذي تخاف المراهقات أو يخجلن من استشارة من هم أكبر منهن سنا .
تحاول المراهقة الإطلاع على ما يتعلق بالجنس عن طريق مشاهدة الأفلام وقراءة الكتب . وتستعمل بعض المراهقات شبكة المعلومات للإطلاع على هذا الجانب . هناك خطورة كبيرة من استعمال الانترنت في هذه الشكل لأن هذه الوسيلة لها أهداف تجارية قذرة ويهم من يديرها الأرباح وليس الأخلاق وهناك جهات خاصة تروج عن طريقها الدعارة والانحراف . فالتربية المبنية على أساس التفاهم بدلا من استعمال القسوة والضغط هي خير سبيل للحد من ذلك .تكثر أحاديث المراهقات حول الجنس والممارسات والطرائف التي تدور حول هذا الموضوع .


هناك مشاكل اخرى لدى المراهق ادرجت في كتاب دليل العائلة النفسي ( أمل المخزومي ) الخص منه ما يأتي :

ان عدم تناسق النمو الجسمي ، او إصابة المراهق بالعيوب الصحية او مشاكل غذائية ، او مشاكل نفسية ، أو مشاكل تتعلق بالدين نتيجة لنمو ذكائه وقدراته المختلفة ،اويشعر المراهق أحيانا بحساسية للمثيرات الاجتماعية ، او يتخوف من عدم الجاذبية والتشوهات الجسمية ، وعدم اهتمام الآخرين به والتمركز حول الذات والخجل والانسحاب من المجتمع ، والارتباك والاعتماد الزائد على الآخرين ، والابتعاد عن النشاطات المختلفة ، والنقص في المهارات والقدرات والذكاء والتوتر الذي يؤدي به إلى السلوك العدواني الذي يسبب ابتعاد الأصدقاء عنه . كما يخاف المراهق من الوقوع في التكبر والتعالي على الآخرين ، والتدخل في شؤون الآخرين ، والعناد وهدم الولاء والكذب والسلوك المخالف للجماعة والانحراف بأنواعه والبلادة والفشل في الدراسة والكسل وعدم التفوق . كذلك يواجه المراهق نوعا من الحرمان الثقافي أو التعليمي مما يؤدي إلى التأخير في النمو العقلي أو الحد منه .و يعتري المراهق نوع من القلق نحو المستقبل والمهنة والنجاح في المدرسة أو الجامعة . كما تلعب علاقة المراهق مع من هم اكبر منه سنا دورا مهما في الجانب النفسي والاجتماعي .

يؤدي فقدان العلاقة الحميمة والتفاعل الاجتماعي بين الوالدين والمراهق أو فقدان أحد الأبوين أو كليهما إلى حاجة المراهق إلى الجلوس مع كبار السن . ويستعمل المراهقون في بعض الأحيان الحيل الدفاعية والتعويض عما يشعرون به كالتبرير والإسقاط وغيرها .إن شعر المراهق بنقص الخبرة أو التدريب فإنه يواجه صعوبة بالغة في حل المشاكل التي تعترضه بحيث يتراجع عن اكتساب المهارات والخبرات .
يتعرض المراهق إلى الثورة العارمة أحيانا ولا يستطيع السيطرة على مثل هذا الانفعال . قد يكون ذلك الانفعال نوعا من الاحتجاج والغضب أو التهديد أو التعصب او النقد أو الجدل . كما أن الموقف الذي أدى إلى الانفعال ليس مناسبا للسلوك بمثل هذه الشدة ، ولكن طبيعة ونفسية المراهق المرهفة وسوء فهم الآخرين له كثيرا ما يؤدي إلى مثل هذا السلوك . يتميز المراهق بشدة وحدة انفعالات الغضب والمرح . يميل المراهق إلى المزاح والضحك أيضا ولا يهتم بنظرات الآخرين له . تتميز انفعالات المراهق بسرعة التغيير ، ويعود السبب في هذا الصراع إلى شعور المراهق بأنه اصبح كبيرا ، ولكن نظرة المحيطين به توحي له بأنه لا زال صغيرا .

اما بخصوص المحروسة
عليك ما يأتي :
1 ـ اجعل علاقتك معها معتمدة على الصداقة والتفاهم .
2 ـ اترك لها الحرية في التعبير عما يخالجها .
3 ـ حاول ان تسيطر على انفعالاتك اذا حدث وان اعترفت لك بشيء يثيرك ودعها تكمل الموضوع .
4 ـ قابل اعترافها بالهدوء وانصحها في تجنب ذلك .
5 ـ دع والدتها ان تتقرب اليها وتحيطها بالحب والحنان لانها بامس الحاجة الى امها ومن جنسها لتبث لها ما يعتريها من افكار .
6 ـ حاول ان تزودها بمعلومات عن الحفاظ على نفسها من عبث العابثين .
7 ـ وضح لها او دع امها توضح لها الزواج والعلاقة الزوجية بشكل مبسط كي تدرك ان مهمة الحفاظ على سلامة اعضائها التناسلية من العبث او الالتهابات ... الخ مما يتعلق بتلك هي من الامور الواجبة منذ الان .
8 ـ حاول ان تراقب علاقاتها وصديقاتها بدون ان تعلم بذلك وانصحها ان شككت بتلك العلاقة .
9 ـ اعتمد في نصيحتك على توجيه اسئلة لها كما في المثال التالي : لو حدث ان جائك شخص وسألك عن كذا ....... ماذا تنصحيه ان يعمل واترك لها الوقت كي تفكر ثم تعطيك الجواب وعقب على جوابها بما يتفق مع الموضوع .
10 ـ اصطحبها معك في التنزه والاستجمام لانها في حاجة ماسة لمن يهتم بها .
11 ـ ان استعملت مكياج او بعض الملابس التي تجلب الانتباه اترك لها الفرصة على ان يكون بعيدا عن المبالغة .
12 ـ لا تتشدد معها عند استعمال التليفون او الانترنيت او وسائل الاتصال الاخرى وبشكل المعقول والمنطقي مع المراقبة المنطقية .
13 ـ دع لها الفرصة في دعوة صديقاتها الى البيت والاجتماع بهن .
14 ـ كن حذرا من تركها في خلوة مع من هو اكبر منها سنا وراقبها عندما تختلي في مثل سنها منعا لوقوع المحذور .
15 ـ اطلب منها بين الحين والاخر ان تتحدث معك عن صديقاتها .
16 ـ شجعها على ممارسة النشاطات الاجتماعية المختلفة المأمونة من الناحية الاخلاقية .
17 ـ شجعها على ممارسة المهارات الابداعية التي لديها والاستفادة منها .
18 ـ حاول ان تعزز اي نجاح تحققه ان كان في البيت او المدرسة لكي تقوي ثقتها بنفسها وكلما كانت ثقتها بنفسها قوية كلما امنت من الشر لا سامح الله .
19 ـ حاول ان تكلفها بمسئوليات تخص العائلة كي تجعل ثقتها بقدرتها على ذلك قوية .
20 ـ تجنب تعنيفها بالكلام او الضرب ان وقعت في خطأ معين لان هذه الطريقة تأتي العكس .

اتمنى لها السلامة ولك التوفيق وبارك الله فيك من اب حريص على سلامة ابنته .