عرض الإصدار الكامل : الرضا .. جنة العارفين ..


دكتور سمير البهواشى
15-10-2004, 12:35 PM
الرضا جنة العارفين

[align=justify:0cbd6a3f4e]الرضا والمحبة ليسا كالرجاء والخوف لأنهما حالان من أحوال أهل الجنة ، المتلبس بهما فى الدنيا لا يفارقانه ، لا فى البرزخ ولا فى الاخرة بخلاف الرجاء والخوف فإنهما يفارقان أهل الجنة بمجرد حصول ما كانوا يرجونه وأمنهم مما كانوا يخافونه ، ويقول العارفون بالله انه من جملة المقامات وهو نهاية التوكل وعلى ذلك يمكن اكتسابه ، ولكنه على كل حال ثمرة رضى الله عن العبد ، فاذا رضى الله عن العبد رضى العبد عن الله فرضى الله عنه ثانية ، أى أن رضا العبد عن الله محفوف بنوعين من رضى الله عليه ولذلك كان الرضى باب الله الاعظم .

:arrow: وليس من شرط الرضا عدم الاحساس بالالم والمكاره عندما تحدث ، ولكن من شرطه عدم التسخط والاعتراض على حكم الله ان نزل . وهو مستحب وليس بواجب عند بعض العلماء لانه لم يجئ الامر به فى القرآن ، كما جاء الامر بالصبر، وانما جاء الثناء على أصحابه ومدحهم .
ولكن عندما نتدبر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى رواه مسلم فى صحيحه : " ذاق طعم الايمان من رضى بالله ربا وبالاسلام ديناً وبمحمد رسولاً " نجد أنفسنا وقد اشتاقت الى نيل هذا المقام الرفيع ، لأن ههنا دقيقة تؤكد انه لا يجد حلاوة الايمان فى نفسه من لم يرض بهذه الاصول ، نعم قد يكون المرء مسلماً ان هو أقر بها ولكنه لن يذوق حلاوة الايمان بحق الا بالرضى الكامل .
وا لرضى بالألوهية معناه أن تحب الله وحده ، وتخافه مخافة المحب أن يغضب منه المحبوب ، وترجوه وتنيب اليه ، وتخلص العبادة له أما الرضى بالربوبية فيتضمن رضاك بتدبير الله لك وإفرادك له بالتوكل عليه وقبول كل ما يجريه من مقادير عليك والرضى بالدين يعنى الرضا بحكمه وأمره ونهيه ولو كان مخالفاً لمراد نفسك وهواها وأما الرضى بالنبى محمد رسولاً فيتضمن كمال الانقياد له والتسليم المطلق اليه بحيث يكون أولى بك من نفسك فلا تتلقى الهدى الا من مواقع كلماته التى صحت عنه ولا تحاكم الا اليه ولا تحكم عليه غيره ولا ترضى بحكم غيره البتة لا فى شيئ من أسماء الله وصفاته وأفعاله ، قال تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران وقال : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (59) سورة النساء ،
ومن أعظم أسباب حصول الرضى ان يلزم العبد ما جعل الله رضاه فيه ، قيل ليحيى بن معاذ : متى يبلغ العبد مقام الرضى ؟ فقال اذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ربه ، فيقول : إن أعطيتنى قبلت ، وإن منعتنى رضيت ، وإن تركتنى عبدت ، وإن دعوتنى أجبت .
اللهم ارض عنا وارزقنا الرضا عنك آمين [/align:0cbd6a3f4e]
دكتور سمير محمد البهواشى
باحث اسلامى

لمياء الجلاهمة
30-10-2004, 12:42 AM
اللهم ارض عنا وارزقنا الرضا عنك ...... آمين .. آمين

جزاك الله خير دكتور ونأمل ان تتحفنا بمواضيعك القيمة خلال الشهر الكريم

واسمح لي ان اضيف هذاالرابط لمحاضرة عن الرضا للاستاذ عمرو خالد

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=9850


تحياتي وتقديري