دكتور سمير البهواشى
26-09-2004, 08:37 PM
غريب فى وطنى ؟؟
[align=justify:597d1ef6eb]
- بلدك فين يا جحا؟
-اللى فيها أكل عيشى !
فأكل العيش هو الوحيد القادر على جعل الانسان منتميا الى المكان الذى يعيش فيه يدافع عنه بالمال والنفس والولد او غير منتم لا يحرك ساكنا اذا ما تربصت به الاعداء الدوائر .
هذه المقدمة تقودنا الى حقيقة مرة الا وهى الاثر السلبى للغربة داخل الوطن على انتماء المواطنين له خاصة ان كانوا فقراء ومرضى واميين ، او حتى مبدعين ولكن لا يجدون التشجيع !!
فالفقير سواء كان بسبب ظلم اجتماعى او تقاعس دوائر حكومية منوط بها دعم الشعب او لعدم تكافل افراد الشعب نفسه هو كما يقول الامام على– كرم الله وجهه - رجل غريب فى وطنه لانه فقط يأكل ويشرب ويتناسل مثله فى ذلك مثل اى كائن آخر غير الانسان وان كان بعضها ليحظى بشرف التملك والتمتع بخيرات الله التى لا تخطر على قلب بشر (و راجعوا معى ما ينشر عن مهرجانات القطط والكلاب والمنتجعات ذات الخمسة نجوم المقامة خصيصاً لها وعروض الازياء الخاصة بها بل والدعوة الاخيرة الى تبنى الضال منها وغير ذلك من التقاليع التى تغيظ وكأننا قد وفرنا كل شئ للبشرية المطحونة والمظلومة لنتفرغ للقطط والكلاب )
ولا يقف احساس الغربة عند الفقير فى وطنه فقط بل يتعداه الى كل من لا يٌمكن من خدمة بلده او من يحس بان ما يملكه من علم لا قيمة له بين ظهرانى مواطنيه كما اشرنا من قبل ،
يقول ابو حيان التوحيدى : الغريب من اذا ذكر الحق هٌجر واذا دعا اليه زُجر ومن اذا أسند كُذب واذا تظاهر عُذب ومن اذا امتار لم يُمر واذا قعد لم يُزر ومن اذا قال لم يسمعوا قوله واذا رأوه لم يدوروا حوله – اى لم يشعروه بقيمته – و من اذا تنفس احرقه الاسى والاسف وان سكت اكمده الحزن واللهف
اذن فالذى يملك (واقول يملك) عشة فى بلده وقفصاً به بعض الحلوى وعلب الكبريت ولقمة هنية وامناً علاجياً حقيقياً ورأيا يستطيع ان يجاهر به بحرية وبدون ارهاب فكرى او مادى لا نستطيع ان نصفه بالغربة ويصبح من حق المجتمع عندئذ ان يطالبه بالولاء والانتماء والمواطنة وما تستتبعه من واجبات عليه ان يؤديها ويصدق عليه قول الرسول(ص) من بات آمناً فى سربه معافى فى بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها
دكتور سمير محمد البهواشى[/align:597d1ef6eb]
[align=justify:597d1ef6eb]
- بلدك فين يا جحا؟
-اللى فيها أكل عيشى !
فأكل العيش هو الوحيد القادر على جعل الانسان منتميا الى المكان الذى يعيش فيه يدافع عنه بالمال والنفس والولد او غير منتم لا يحرك ساكنا اذا ما تربصت به الاعداء الدوائر .
هذه المقدمة تقودنا الى حقيقة مرة الا وهى الاثر السلبى للغربة داخل الوطن على انتماء المواطنين له خاصة ان كانوا فقراء ومرضى واميين ، او حتى مبدعين ولكن لا يجدون التشجيع !!
فالفقير سواء كان بسبب ظلم اجتماعى او تقاعس دوائر حكومية منوط بها دعم الشعب او لعدم تكافل افراد الشعب نفسه هو كما يقول الامام على– كرم الله وجهه - رجل غريب فى وطنه لانه فقط يأكل ويشرب ويتناسل مثله فى ذلك مثل اى كائن آخر غير الانسان وان كان بعضها ليحظى بشرف التملك والتمتع بخيرات الله التى لا تخطر على قلب بشر (و راجعوا معى ما ينشر عن مهرجانات القطط والكلاب والمنتجعات ذات الخمسة نجوم المقامة خصيصاً لها وعروض الازياء الخاصة بها بل والدعوة الاخيرة الى تبنى الضال منها وغير ذلك من التقاليع التى تغيظ وكأننا قد وفرنا كل شئ للبشرية المطحونة والمظلومة لنتفرغ للقطط والكلاب )
ولا يقف احساس الغربة عند الفقير فى وطنه فقط بل يتعداه الى كل من لا يٌمكن من خدمة بلده او من يحس بان ما يملكه من علم لا قيمة له بين ظهرانى مواطنيه كما اشرنا من قبل ،
يقول ابو حيان التوحيدى : الغريب من اذا ذكر الحق هٌجر واذا دعا اليه زُجر ومن اذا أسند كُذب واذا تظاهر عُذب ومن اذا امتار لم يُمر واذا قعد لم يُزر ومن اذا قال لم يسمعوا قوله واذا رأوه لم يدوروا حوله – اى لم يشعروه بقيمته – و من اذا تنفس احرقه الاسى والاسف وان سكت اكمده الحزن واللهف
اذن فالذى يملك (واقول يملك) عشة فى بلده وقفصاً به بعض الحلوى وعلب الكبريت ولقمة هنية وامناً علاجياً حقيقياً ورأيا يستطيع ان يجاهر به بحرية وبدون ارهاب فكرى او مادى لا نستطيع ان نصفه بالغربة ويصبح من حق المجتمع عندئذ ان يطالبه بالولاء والانتماء والمواطنة وما تستتبعه من واجبات عليه ان يؤديها ويصدق عليه قول الرسول(ص) من بات آمناً فى سربه معافى فى بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها
دكتور سمير محمد البهواشى[/align:597d1ef6eb]