دكتور سمير البهواشى
18-09-2004, 05:10 AM
الذئب لا يأكل الا الشاردة
[align=justify:32c9f4d840]أثناء قراءتى لكتاب تجريد الاغانى لابن واصل الحموى ، استوقفتنى حكاية عن عمر بن أبى ربيعة الذى لقبه العقاد بشاعر الغزل ، وقال هو عن نفسه : لقد كنت أعشق ، بضم الالف ، ولا أعشق بفتحها ، وقال عنه أبو المقوم الانصارى : ما عصى ( بضم العين ) الله بشيئ كما عصى بشعر بن أبى ربيعة .
وقد ولد فى الليلة التى قتل فيها عمر بن الخطاب فقيل فى ذلك : أى حق رفع وأى باطل وضع ؟؟ على ان بن ابى ربيعة اعترف لبنى أخيه وهم فى ملابس الاحرام
وقال لبعضهم : " ورب هذه الكعبة ما كشفت ثوباً عن حرام قط " وقال لأخيه الحارث وقد جزع جزعاً شديداً فى مرض موته : " أحسبك إنما تجزع لما تظنه بى ، والله ما ركبت فاحشة قط
؟ "
الشاهد ، ان الحكاية تقول :" قدمت امرأة مكة ، وكانت من أجمل النساء فبينما عمر بن أبى ربيعة يطوف إذ نظر اليها فوقعت فى قلبه ، فدنا منها فكلمها ، فلم تلتفت اليه ، فلما كان فى الليلة الثانية جعل يطلبها حتى أصابها - أى اقترب منها - فقالت : اليك عنى فانك فى حرم الله ، وفى أيام عظيمة الحرمة ، فألح عليها فكلمها حتى خافت أن يشهر بها ، فلما كان فى الليلة الاخرى قالت لأخيها – دون أن تخبره – أخرج معى يا أخى وأرنى المناسك فانى لست أعرفها . فأقبلت وهو معها ، فلما رآها عمر أراد أن يعرض لها فنظر الى أخيها معها فعدل عنها ، فتمثلت المرأة بقول النابغة الذبيانى :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له ***** وتتقى صولة المستأسد الحامى
فلما حدث المنصور بهذا الحديث قال : وددت انه لم تبق فتاة من قريش الا سمعت بهذا الحديث ."
وقد استمعت الى حلقة فى احدى الفضائيات عن حوادث اغتصاب الفتيات
وأعجبنى جدا ما قاله أحد رجال الشرطة فى هذا الشأن وهو أن الوقاية فى مثل هذه الجرائم خير من العلاج
لأنها إذا حدثت فما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها
فالفتاة تصاب بعقدة نفسية قلما تشفى منها
وأكد أن من وسائل الوقاية الناجعة هو ألا تخرج الفتاة فى الاوقات الحرجة او الى الاماكن الغير آمنة بمفردها ، وهو ما فعلته تلك المرأة القرشية تماماً ،
وكأنى بهذا الضابط الواقعى يقول ما قاله الخليفة المنصور ولكن هكذا : وددت أنه لم تبق فتاة من مصر الا وعت هذا الحديث ، وهو ليس غضا من شأن فتياتنا ولكن تذكيراً لهن أن الذئب لا يستأثر الا بالشاردة !!
دكتور سمير محمد البهواشى [/align:32c9f4d840]نشرت بالاهرام يوم
16/9/2004 وتوجد على الرابط الاتى:
http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=post2.htm&DID=8246
[align=justify:32c9f4d840]أثناء قراءتى لكتاب تجريد الاغانى لابن واصل الحموى ، استوقفتنى حكاية عن عمر بن أبى ربيعة الذى لقبه العقاد بشاعر الغزل ، وقال هو عن نفسه : لقد كنت أعشق ، بضم الالف ، ولا أعشق بفتحها ، وقال عنه أبو المقوم الانصارى : ما عصى ( بضم العين ) الله بشيئ كما عصى بشعر بن أبى ربيعة .
وقد ولد فى الليلة التى قتل فيها عمر بن الخطاب فقيل فى ذلك : أى حق رفع وأى باطل وضع ؟؟ على ان بن ابى ربيعة اعترف لبنى أخيه وهم فى ملابس الاحرام
وقال لبعضهم : " ورب هذه الكعبة ما كشفت ثوباً عن حرام قط " وقال لأخيه الحارث وقد جزع جزعاً شديداً فى مرض موته : " أحسبك إنما تجزع لما تظنه بى ، والله ما ركبت فاحشة قط
؟ "
الشاهد ، ان الحكاية تقول :" قدمت امرأة مكة ، وكانت من أجمل النساء فبينما عمر بن أبى ربيعة يطوف إذ نظر اليها فوقعت فى قلبه ، فدنا منها فكلمها ، فلم تلتفت اليه ، فلما كان فى الليلة الثانية جعل يطلبها حتى أصابها - أى اقترب منها - فقالت : اليك عنى فانك فى حرم الله ، وفى أيام عظيمة الحرمة ، فألح عليها فكلمها حتى خافت أن يشهر بها ، فلما كان فى الليلة الاخرى قالت لأخيها – دون أن تخبره – أخرج معى يا أخى وأرنى المناسك فانى لست أعرفها . فأقبلت وهو معها ، فلما رآها عمر أراد أن يعرض لها فنظر الى أخيها معها فعدل عنها ، فتمثلت المرأة بقول النابغة الذبيانى :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له ***** وتتقى صولة المستأسد الحامى
فلما حدث المنصور بهذا الحديث قال : وددت انه لم تبق فتاة من قريش الا سمعت بهذا الحديث ."
وقد استمعت الى حلقة فى احدى الفضائيات عن حوادث اغتصاب الفتيات
وأعجبنى جدا ما قاله أحد رجال الشرطة فى هذا الشأن وهو أن الوقاية فى مثل هذه الجرائم خير من العلاج
لأنها إذا حدثت فما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها
فالفتاة تصاب بعقدة نفسية قلما تشفى منها
وأكد أن من وسائل الوقاية الناجعة هو ألا تخرج الفتاة فى الاوقات الحرجة او الى الاماكن الغير آمنة بمفردها ، وهو ما فعلته تلك المرأة القرشية تماماً ،
وكأنى بهذا الضابط الواقعى يقول ما قاله الخليفة المنصور ولكن هكذا : وددت أنه لم تبق فتاة من مصر الا وعت هذا الحديث ، وهو ليس غضا من شأن فتياتنا ولكن تذكيراً لهن أن الذئب لا يستأثر الا بالشاردة !!
دكتور سمير محمد البهواشى [/align:32c9f4d840]نشرت بالاهرام يوم
16/9/2004 وتوجد على الرابط الاتى:
http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=post2.htm&DID=8246