المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : مشروعك الخاص .. يترجم وجودك ( أنت بلا مشروع متميز .. أنت بلا


رائد التنمية
25-01-2002, 09:46 PM
إقرأوا بين السطور جيدا ……
هل أنت من أصحاب الهمم العالية أم الهمم الضعيفة ، هل فكرت يوما كيف تنهض بواقعك السلبي فتحوله بإذن الله إلى واقع إيجابي ، أم أنك رضيت على نفسك بالهوان وأن تكون في ذيل القافلة أو متخلفا عنها لا هدف لك ولا تطلعات ، هذا الكتاب فيه رد قوي على أولئك الذين ينهزمون أمام إحباطات العصر ويتعذّرون باستمرار بقوة اليهود والغرب وضعف المسلمين وأننا لا حول لنا ولا قوة ، مع العلم بأن كل واحد منا صغيرا كان أم كبيرا يمتلك كنزا ثمينا من التراكمات الشخصية التي تمكنه من إيجاد وتفعيل مشروعه الخاص الذي سيصب بلا شك في الإنجاز الحضاري الكبير الذي تنتظره أمتنا الإسلامية لتستعيد مجدها وقوتها بين الأمم الأخرى .
هذا الكتاب مهدى إلى :
 إلى كل مسلم يريد تغيير ذاتيته ليغير الله واقعه الجماعي .
 إلى كل متطلع … إلى تعزيز الجماعية بالفردية … والفردية بالحضارية .
 إلى كل متطلع … إلى عطاء متميز .. وفعل حضاري .

 إن الفكاك من أسر التخلف ليس بالأمر الذي يمكن أن يتم بمجرد الإستغراق في بحر الأماني والأحلام ، والهروب من الواقع بحثا عن الحياة في مواطن الأوهام ، إننا إذا أردنا انتزاع أمتنا من قاع التخلف فإن علينا أن ندرك أن ذلك لن يتم بوقوفنا على قارعة التاريخ نحملق بأنظارنا بحثا عن اللحظة التي يمكن أن نجد أنفسنا وقد أصبحنا فيها شيئا مذكورا …إن هذا لن يتم حتى لو جلسنا القرفصاء الدهر كله .. لسبب بسيط : هو أن هذا الفهم في تغير أحوال الأمم يتناقض مع المفهوم الإسلامي الصحيح والذي أكدت عليه الآية الكريمة ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

 كما ميّز الله الناس كأفراد بعضهم عن بعض بأشياء كثيرة … كاللون والملامح والتقاسيم ونغمة الصوت .. والبصمات ، فإن الله أيضا قد ميز كل إنسان بميزة واحدة خاصة أو أكثر هي الأبرز بين قدراته الأخرى .. وهي المفترض أن تبرز في كل إنسان على حدة كأرقى مهارة وأرقى أداء لأنضج ممارسة … وهي المفترض أن تتبلور بشكل مشروع متفرد متميز أو كإضافة متميزة في مشروع قائم .

 لقد فعل البخاري رضي الله عنه تميزه الذاتي فكان مشروعه الأبدي العظيم … صحيح البخاري .. وهكذا فعل الشافعي وغيرهم على مدار التاريخ الإسلامي تميزاتهم الخاصة فكانت منجزاتهم الخيّرة التي عرفوا بها في مجال الدعوة … والشهادة …. والفكر … والعلم … والسياسة …. والإقتصاد …. والاجتماع …. والاختراع … والطب … والتاريخ … واللغة ….. والقتال …. والقيادة … والاقتحام …. والحرب….. والسلام …. والفلك …. والبحار … والصناعة … وهكذا … كانت تميزاتهم بما تمثله من مشروعات بلا حصر هي أرضية المشروع الحضاري لأمة الإسلام والإنسانية .

 حافظ القرآن هو صاحب مشروع متميز ….. الأم في بيتها تربي أطفالها لتخرجهم نماذج رائعة إلى المجتمع صاحبة مشروع متميز …. فاعل الخير صاحب مشروع متميز …. مشروع طلب الشهادة في سبيل الله مشروع متميز …. المحترف في مهنته الساعي لتطويرها صاحب مشروع متميز … صاحب فكرة ينافح ويناضل من أجل تحقيقها على أرض الواقع هو أيضا صاحب مشروع متميز ….وهكذا فالمشاريع وإن بدأت فردية أو جماعية فهي في الحقيقة تعزيز للجماعية في كمالها الأدائي حين تكون لله سبحانه وتعالى .

 ليس سليما أن يكون الإنسان المسلم صاحب الرسالة السامية " رسالة الإسلام في الحياة " أن ينظر خلفه فلا يجد لسنواته الماضية من عمره أي تراكم متميز خاص لأداءاته وممارساته المختلفة … فلا مشاركة جديدة ولا مشروع متفرد في تميزه الخيّر في إطار المشروع الحضاري الكبير .. إسلاميا أو إنسانيا .. إنها حالة غاب عنها ثقافة الإسلام الحضارية والهدي النبوي الكريم وأحاديث رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المجال : ( من سنّ حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين .. ) ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أوعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له .. ) .

 الأب الذي لا يملك تراكما متميزا خيّرا .. لا يملك أن ينقل لأبنائه ما يمكنهم أن يقفوا عليه أو ينطلقوا منه أو يضيفوا إليه أو يعتزوا به .. فيستلهمون منه تفعيل قدراتهم وتميّزاتهم الخاصة .. وبالتالي تغيب عناصر الإستمرارية الحضارية للإنسان بعد موته …فلا صدقة جارية .. ولا علم ينتفع به .. ولا ولد صالح يدعو له .. كما أنه لم يسن سنة حسنة لمن بعده .. فغيابها جميعا .. أو بعضا منها يعود إلى ذلك الغياب لأهمية الوعي بالمرتكزات الأساسية لذلك التراكم الخيّر المتميز الذي على المسلم أن يصنعه في واقعه .. ومن هنا يكون حضور صاحب المشروع المتميز على الدوام في حس الواقع ووجدانه ويكتب الله له الأجر والثواب والمقام العظيم عنده .. فيكون المسلم قد سجل بذلك ( إن شاء الله ) وجودا دنيويا وأخرويا مشرفا في حياته وبعد مماته :

( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) سورة النور 55 .

وللحديث بقية . ......إن شاء الله .

الفردوس المفقود
02-02-2002, 12:51 AM
ننتظر البقية بفارغ الصبر..

رائد التنمية
02-02-2002, 10:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
جزاكم الله خيرا على الحرص والمتابعة وأرجو أن أحصل على مداخلتكم حول كيفية تأثركم بالموضوع وكيف يمكن أن ينطبق على واقعكم الحياتي لتكونوا الفردوس الأمل إن شاء الله رب العالمين .

رائد التنمية
02-02-2002, 10:31 PM
عدنا من جديد … وأعتذر للتأخر بسبب العطل الفني الذي لحق بالمنتدى ..
أود أن أشير إلى أن مؤلف هذا الكتاب ( مشروعك الخاص يترجم وجودك ) هو الأستاذ المهندس / أحمد قائد الأسودي …. وهو مثقف بارز في الجمهورية اليمنية

 إن الفرق بين الإنسان المسلم والإنسان اليهودي اليوم هو في سر الفاعلية اليهودية في تسخيرها للعالم …. رغم قلة عددهم …. لأن كل يهودي فاعل ربما كان يملك مشروعه الخاص في إطار المشروع اليهودي الكبير … فاستطاع اليهودي أن يحشد لمشروعه كل الفرص والإمكانات المتاحة في العالم … وبغض النظر عن حجم مشروع كل يهودي في عصرنا .. فكل واحد منهم في محيطه وساحة وجوده يفرض الوجود اليهودي الكلي في العالم … رغم … رغم …. رغم …. قلة عدد اليهود .
 لا أنسى أن أشير إلى أن سبب توقيع بلفور لوعده لليهود بأن تكون فلسطين وطنا قوميا لهم جاء تحت ضغط عالم يهودي قام باختراع الديناميت " القنابل المتفجرة " وكانت ضريبة حصول الإنجليز على هذا الاختراع هو بيع أرض فلسيطين لليهود ، فانظرا أخي / أختي القارئين كيف سخّر هذا العالم مشروعه الخاص في سبيل جماعته .
 كيف نفعّل شخصياتنا المتميزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
1. قد يدرك المرء تميزه الخاص مبكرا أو متأخرا … وقد يمارسه بتلقائية عشوائية أو مهدّفة … وقد يبلوره بمشروع مادي / فكري وقد يفعّل تميّزه في نطاقه الذاتي المحدود .. وقد يمارسه منفردا …. وقد يشرك معه آخرين …. وقد يحشد له الخبرات والإمكانات الأخرى المساعدة .. وقد يكون لمشروعه المتميز مردوده المادي أو المعنوي أو كليهما معا .. ولا يضير أن يجمع الإنسان بين خيري الدنيا والآخرة ... بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة ، المهم أن تكتشف ذاتك وتبدأ بمشروعك الذي ترتاح إليه وتتقنه ولا تفكر بالمستقبل وتحدياته من الآن فالله سبحانه وتعالى ثم إرادتك الصلبة " ضروري طبعا " سيدفعانك لحل المشاكل القادمة والمضي قدما في آفاق النجاح والتفوق .....
2. ليس عيبا أن يشترك معك الآخرون في صنع مشروعك الخاص وأن تستفيد من خبراتهم وإسهاماتهم ومشاركاتهم فالإنسان اجتماعي بطبعه ويد الله مع الجماعة …المهم أن تعرف وتتعلم كيف توصل أفكارك إلى الآخرين وتتبنّى مشاركتهم معك .
3. يجب أن يشعر الإنسان المسلم بأن مشروعه المتميّز من المفترض أن يكون حالة ملازمة له وتأتي هذه الحالة الملازمة من شعوره بالمسئولية والواجب المنبثقين من عبادته لله سبحانه وتحقيق مبدأ الخلافة الحقة لله في الأرض في جميع شئون الحياة ، فليس هناك ما يعفي المسلم من الأداء المتميّز والتميّز الذاتي والجماعي على جميع الأصعدة والأداءات والمواقف .
4. التميّزات الذاتية في ممارساتها ومشروعاتها ….. ليست مشروطة بمستوى مادي أو ثقافي أو علمي أو عمر بعينه .. فهي حالة تستوطن في واقع المسلم مع استيطان الإيمان في قلب هذا المسلم الحق ، فكل (حالة تميّز) لها حجمها عند الله وعند الناس في الدنيا والآخرة سواء كانت مرئية أم غير مرئية فإن لها الأثر المباشر والغير مباشر على الجماعة الإسلامية والإنسانية وبشكل من الأشكال الملائمة والمناسبة … فمشروع ذكر الله في جوف الليل …. وذكر الله خاليا وفيض الدموع من العيون الذاكرة الخاشعة …. ليست حالات ذاتية فردية لا صلة لها بالواقع الجماعي وإن بدت كذلك ظاهريا وإنما لها أثرها الفاعل في الواقع الحياتي من صدق في التعامل وإتقان في إنجاز المعاملات وحرص على مصالح الآخرين ( رهبان بالليل فرسان بالنهار ) .
يقول تعالى : ( ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون ) الأنعام 132.

وللحديث بقية إن شاء الله …. وياليت أقرأ مداخلات أو إسهامات مشاركي المنتدى بهذا الخصوص حتى نثرى هذا الموضوع المهم في تغيير واقع حياتنا إلى الأفضل إن شاء الله تعالى ….. .

هديل
05-02-2002, 09:30 AM
أخي رائد التنمية
كلامك رائع وجميل ومتميز و ..
:) ;)
ولكن ما قولك في من لديه الأفكار المبتكرة و البناءة ولكن يمنع ظهورها عوائق المال أو المجتمع أو سياسة الدولة :( :mad:
أتمنى أن تتوسع في هذه المواضيع المتميزة أكثر
ونحن نتابعك وان لم تتلق رداً فيعني أن التعبير يعجز عن الوفاء بمقدار ما كتبته
:)
ملحوظة أخيرة: ان المقارنة بين العرب و اليهود من ناحية المشاريع الفعالة القوية(وليس شرطاً المفيدة) يبعث الى الاحباط لهذا اطالب بمراعاة هذا الشعور

المتفأل
05-02-2002, 10:25 AM
عزيزي رائد التنمية...........
السلام عليك ورحمة الله وبركاته وبعد،،،،
لقد شدني موضوعك وهو ما تحتاجه الامة الاسلامية اليوم ،انتظر منك المزيد بفارغ الصبر فهل من مزيد؟

اقتراح: يفضل اضافة معلومات عن الكتاب مثل دار النشر والطبعة لنتمكن من شرائه.
بارك الله فيك وعوضك الاجر والثواب

رائد التنمية
06-02-2002, 06:10 PM
الأخت الكريمة هديل حفظها الله
تحية طيبة وبعد ،

عذرا لتأخرى في الرد على مداخلتك الكريمة بسبب الخلل المفاجىء الذي أصاب الموقع ، فجزاك الله خيرا ، وردّا على استفسارك الكريم أن الأفكار المبتكرة والبنّاءة يقف حائلا دون تطبيقها عوائق المال والمجتمع أو السياسة .... وغيرها ، فأقول وأنا واثق بالله تعالى أن أساس تطبيق هذه الأفكار هو الإنسان نفسه وتميّزه في قوة إرادته وإقباله على الحياة بثقة وذكاء في تجميع الآخرين حوله ، فالله عز وجل قد علّم آدم عليه السلام الأسماء كلها ثم أنزله إلى الأرض فوجدت الحياة ، ولا بد لنا حتى يكون لنا كيان حضاري من جديد أن نعتمد على ذواتنا بعد الإتكال على الله ثم نبدأ بالمشاريع التي نتقنها حتى ولو كانت بسيطة ولا نقلّل من شأنها أبدا فالألف ميل تبدأ بخطوة ، وهذه المشاريع يمكن أن نقنع بها الآخرين ليشاركوا معنا فيها ، فالناس الآن أكثر استيعابا وتفهّما لحالهم ولن نعدم بإذن الله أن نجد أناسا يساعدوننا في توفير جزئيات هذا المشروع أو ذاك ، فهذا يدعم الفكرة وهذا يخطط لها وهذا يساعد في تطويرها إعلاميا وهذا قد يمدها بالمال وقد يتعاون أكثر من واحد في إمدادها بالمال وهذا يساهم في تقويمها وهذا يسوّقها وهذا وذاك .... المهم في كل ما سبق هو أن يكون صاحب الفكرة رائدا في تبنّي فكرته ومدافعا عنها وصابرا عليها وتعديلها ما لزم وأن تعيش هذه الفكرة في عقله وقلبه دائما حتى يكتب لها الله الوجود فإن النصر مع الصبر ، ومشكلتنا أننا في هذا الزمان نستعجل الثمرة فلا بأس أن نبدأ الخطوات الأولى ولا بأس بأن يشاركنا الآخرون في التنفيذ ، المهم أن تنفذ الفكرة بإذن الله رب العالمين ، ولا مانع يا أختى إن كانت لديك فكرة أن تعرضيها في هذا المنتدى لأشاركك ويشاركك جميع الأخوة والأخوات في إثرائها فالمرء بإخوانه ، فقط إبدئي والله يوفقك ويرعاك .

ومشكلة أن الدولة أو السياسة تقبل أو لا تقبل ، فهذا ما قابلته في كثير من تجوالاتي بين البلدان ولكن المهم أساسا أن نجعل الفكرة تطبّق على أرض الواقع أولا وأن نجعل لها أنصارا ، ولا نشغل أنفسنا بأن الدولة ستوافق عليها أم لا ما دامت لا تضر المجتمع وأمن الدولة ، أكرر علينا أن نكون أذكياء في تقديم ما نحمل من أفكار وأن تلامس حاجة المجتمع ......

أما بخصوص المقارنة بين العرب واليهود ، فلا أتفق معك بخصوص الدلالة على الإحباط ، ولكن لنأخذها من باب أن الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها ، وهل هناك أشد عداوة علينا نحن العرب والمسلمون بل والنصارى من اليهود في هذا الزمان ، لماذا لا نتعلم من الآخرين ، لا أقول بأن يكونوا قدوتنا والعياذ بالله ، بل إن دافعهم هو التزامهم بدينهم كما يدّعون وأفهم وتفهم الأمة جمعاء بأنه لا يفلّ الحديد إلا الحديد ، فكيف بنا ونحن نملك الإسلام خاتم الديانات ، الأولى بنا أن نكون نحن في الريادة والسيادة لا في المؤخرة ، ويا ليت يا أختي لو تطلعين على كتاب ( الجيتو اليهودي ) الذي يتحدث عن اليهود كيف كان يتم القضاء على تجمّعاتهم بسبب مكرهم وخبثهم ودسائسهم داخل أوروبا وروسيا وأمريكا وكيف كانت حياتهم جحيما في جحيم داخل تلك المخيّمات التي ارتضوا أن ينغلقوا فيها على أنفسهم ، ولكنهم مع ذلك بنوا كيانهم الخاص ودخلوا بالحيلة تارة وبالإقتصاد تارة وبإلزام أولادهم بالعلم والعمل تارة أخرى فكان منهم الطبيب والمخترع والعالم ، ونحن ماذا ينقصنا ، اللهم إلا العجز والكسل الذي أصابنا في قلوبنا وعقولنا ، فلا بد للدائرة أن تدور من جديد ليكون للإسلام سطوته وسيادته إن شاء الله رب العالمين ، ولكن ذلك لن يأتي على طبق من فضة ، إنه بحاجة إلى رجال ونساء أقوياء في التفكير والإرادة والعمل والبناء والمواصلة والمحاولة باستمرار وأحسبك والله حسيبك أن تكوني وجميع إخواني القارئين من هؤلاء القياديين .
والسلام عليكم ورحمة الله .

رائد التنمية
06-02-2002, 06:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

جزاك الله خير الجزاء على متابعتك وإنصاتك للموضوع فهذا يبشر بالخير وأسأل الله أن تستفيد من هذا الكلام في واقعك العملي حتى تثري حياتك فتصبح إنسانا مثمرا منتجا وكما ورد في الأثر ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) ، أما بخصوص الكتاب فهو في الواقع كتيّب عدد صفحاته 35 صفحة وهو من القطع الصغير ، وقد حرصت على إرفاق فقرات واضحة منه في هذا المنتدى مع إضافاتي وتربيطاتي اللازمة لبعض الفقرات حتى تظهر بشكل واضح ، وأقترح أنه يمكنك الإكتفاء بما ورد في المنتدى وعلى كل الأحوال تفضّل بيانات الكتيب الأساسية :
1) سلسلة ( نحو تفكير بلا حدود /1)
2) إسم الكتيب : مشروعك الخاص يترجم وجودك ( أنت بلا مشروع متميز ... أنت بلا وجود حضاري ) .
3) إسم المؤلف : المهندس أحمد قائد الأسودي .
4) مكان الإصدار : الجمهورية اليمنية .
5) رقم الإيداع (139) بتاريخ 13/7/1998م .

وفي حالة أنك لم تجده في المكتبات عندكم فسأكون مسرورا بإرساله لك بالبريد فقط راسلني من خلال بريدي الإلكتروني وابعث لي برقم صندوق البريد الخاص بك وأنا رهن الإشارة .
أسأل الله أن ينفع بك ويحفظك ويجعلك للإسلام والمسلمين ذخرا وفخرا .
أخوك رائد التنمية .

رائد التنمية
07-02-2002, 11:25 AM
عدنا من جديد …… أخي … أختي … أين مشروع حياتكما الخاص ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 حشد للجماعية : لو أطلقنا بعض الخيال من عقاله مؤقتا وتخيلنا تميزا ذاتيا لإنسان مؤمن وفقه الله إلى معرفة تميّزه .. وبالتالي بلورته كمشروع خاص … وليكن ذلك التميز … التعليم والتربية … ولأن هذا الإنسان يملك قوة الحجة … وقوة الطرح … وهو في نفسه يعدّ مربيا ناجحا … ولديه قوة احتمال وصبر ….. فقد بلور ذلك التميز الذاتي في مشروع داخل مدرسته أو كليته أو جامعته لتفعيل دور الطلاب في خدمة مجتمعهم المحلّي .. فقام بإقناع إدارة مدرسته ثم توجه إلى أولياء الأمور ثم توجه إلى أعضاء المجلس المحلّي فردا فردا وأقنعهم ، فأطلق شعارا ( كيف نحافظ على مجتمع متكافل ومتعاون ) ، فيا ترى : كم سيحتشد مع صاحب هذا المشروع المتميز ؟؟ وما هي الأطوار التي سيأخذها هذا المشروع ؟؟؟
 من المفترض أن الغالبية من سكان المنطقة سيضم صوته إلى صوت هذا المربي بشكل أو بآخر .. وكل محب للخير سيقف وراء هذا المشروع ..بشكل مختلف .. فليس بالضرورة أن كل محب للخير قادر على مثل هذا الأداء المتميز بتفاصيله الكثيرة لأي سبب من الأسباب ، وكل واحد سيمثّل هذا المشروع تطلعا من تطلعاته الرئيسة أو الثانوية وبالتالي سيكون له حيّز صغير أو كبير لمشاركة متميزة .. أو إضافة خاصة في هذا المشروع .. بعضهم سيحشد نفسه للدفاع عن صاحب المشروع نفسه .. وبعضهم سيقدم مالا .. وبعضهم سيعزز صاحب المشروع إعلاميا .. وبعضهم سيمده بالمعلومات والوثائق .. وبعضهم بالدعاء وبالدعم المادي أو المعنوي سواء بشكل مباشر أو من خلال بعض المنظمات الخيرية المحلية التي تعنى بالبيئة أو بالثقافة وهكذا … وبعضهم سيعززه بالحشد الجماهيري …. أو بالنشرات .. إن صورا لا حصر لها من المشاركات الآنية أو الطويلة المدى أو القصيرة أو المؤقتة أو الدائمة سوف تبرز لتشكّل زخما عظيما لمشروع ذلك المربّي باني الأجيال والمجتمعات .
 بطبيعة الحال فالمشروع لا يتوقف عند الدعم والمساعدة والتنفيذ ، فماذا عن تربية هذا الجيل والأثر الذي سيتركه هذا المربي في هؤلاء الطلاب وإعدادهم للمستقبل وتفتيح آفاق الحياة لهم لاختيار الطريق الصحيح داخل مجتمعهم والتفاعل والتعاون مع أفراده ومكوّناته … إنه بلا شك مشروع كبير الأثر والتأثير …..
فما بالك إذا تحركت على هذا النحو آلاف المشروعات الخاصة المتميزة التي تلامس التميز الذاتي في كل مسلم بقدر ثقافته وإمكاناته ومتاحاته ..إنها حالة ستمثّل حتما إنتقالة حضارية جادة ( بإذن الله ) … ونحن نتحدث فقط عن جزئية محددة في الواقع التربوي ، فما بالكم بالمجالات الحياتية الأخرى الإعلامية والاقتصادية والإدارية والصحية والبيئية والإجتماعية .. إن ذلك في الحقيقة من صميم البعث الحضاري الإسلامي والهدي الرباني .

فما هو رأيكم يا ترى ….هل فكرتم بمشروعكم الخاص أم ستتركون ذلك للظروف ؟؟؟؟؟؟؟