فيروس123
02-09-2004, 09:53 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
قال الله تعالى {وَلَقَدْ سَبَقَتْ **لِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ @ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ @ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات]
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر].
لقد فوجئ العالم كله بهذا السقوط السريع جداً لبغداد. حتى كبار المسؤولين الأميركان أعلنوا عن دهشتهم لما جرى، حيث أنهم توقعوا قتالاً عنيفاً. فإذا كانت بلدة حدودية صغيرة مثل أم القصر قد صمدت عشرة أيام حتى تم استعمال الغازات المخدرة، فما بالك ببغداد ذات الملايين الستة والتي تم تسليح كل عائلة وتم تحصينها أكبر تحصين؟
كيف اختفى الجيش العراقي كله في ليلة واحدة؟ وكيف تم دخول القوات الأميركية بدون أي مقاومة تذكر؟ هذا اللغز المحير ليس له إلا ثلاث احتمالات:
1) تدمير كامل للقوات العراقية
2) خيانة من القيادة العراقية
3) خدعة عسكرية متقنة
وسنتكلم عن كل احتمال على حدة إن شاء الله.
1) تدمير كامل للقوات العراقية
هذا الاحتمال غير معقول. إذ أن تقرير المخابرات الروسية قبل يومين من سقوط بغداد يؤكد بأن قوة الجيش العراقي لم تتأثر إلا بنسبة 8% بأقصى تقدير. وحتى لو حصل تدمير كبير فلا يعني هذا الهزيمة أبداً. فكما تذكرون لقد صمدت 2000 مجاهد فحسب بتجهيزات بدائية في غروزني لعدة أشهر أمام 100 ألف جندي مسلحين بأحدث الأسلحة السوفييتية. فبغداد لها فرصة للصمود أكبر بكثير من بغداد مهما كانت نسبة أضرار الجيش العراقي. ثم إن هذا لا يبرر سر اختفاء الجيش كله بليلة واحدة بدون أي أثر.
2) خيانة من القيادة العراقية
ترددت الكثير من الأنباء حول صفقة عقدها صدام مع أميركا، تتخلص في أن يسلم العراق بدون قتال مقابل أن يحصل على اللجوء السياسي لدولة ما. ويقولون بأن السفير الروسي قد عاد لبغداد مرة أخرى. والذي أطلق هذه الشائعة هو عميل المخابرات الأميركية نبيه البري (الأميركي ال***ية) زعيم حركة أمل الرافضية بلبنان. فيما نفت أميركا وروسيا مثل هذا الاحتمال. ولدينا معه وقفات:
1- لقد عرضت أميركا هذا الحل علناً على صدام قبل بداية الحرب لكنه رفض. فلم يقبل الآن رغم أن أميركا في العلن ترفض هذه الصفقة؟ هل لأنه خاف من وصول الأميركان لحدود بغداد؟ لكن أم يكن قد توقع سابقاً أن تندحر قوات المغول على أسوار بغداد؟ ألم يعلن في السابق أن المعركة الحاسمة ستكون في بغداد؟ والمعركة لم تبدأ بعد، فليس هناك شيء غير متوقع حتى الآن.
2- هل نفهم أن صدام حسين سيبقى مختبئاً في السر في مكان ما خارج العراق ولن يظهر للعلن (لأن أميركا وروسيا ترفضان الاعتراف بهذه الصفقة)؟ لكن ألم يكن بمقدور صدام فعل ذلك بأي لحظة سواء بعد الحرب أم قبلها؟ أليس شخص مثله يملك الأعوان والمليارات بقادر على الهروب إلى أي مكان ناءٍ في العالم والعيش مختبئاً هناك دون أن يعرف عنه أحد؟ فلم يسلم بغداد إذاً؟
3- هل من المعقول أن يقبل صدام أن يركب سيارة السفير الروسي ويهرب إلى سوريا بعدما شاهد كيف أطلق الأميركان النار على سفارة السفير في المرة الأولى؟ هل رجل حَذِر مثل صدام يُقدِم على هذه المغامرة؟ وهل يثق فعلاً بوعود بوش (السرية) بأنهم لن يتعرضوا له بأذى إذا سلّم العراق؟
4- هل يقبل جورج بوش الصغير بأن يبقى صدام مختفياً ويصبح أمام مشكلة ابن لادن ثاني؟ ألم يعتبره البعض فشل في حرب أفغانستان لأنه لم يقبض على ابن لادن أو الملا عمر أو أي أحد من كبار المسؤولين الطالبان؟ فهل يكرر نفس الخطأ ويتيح الفرصة أمام جميع المسؤولين العراقيين بالهروب خارج العراق؟
5- إذا كان صدام قد هرب في سيارة السفير الروسي، فهل هرب معه كل الوزراء والمسؤولين؟ وهل هرب معه كل المخابرات والحرس الجمهوري والحرس الخاص والجيش النظامي وجيش القدس؟ فهل هربوا كلهم في سيارة السفير الروسي؟ وأين العلماء العراقيين؟ هل هربوا كذلك؟
6- والأغرب من ذلك أين أسلحة العراق الثقيلة؟ أين اختفت كل هذه الدبابات والطائرات والصواريخ والمدفعية الثيقلة؟ وأين اختفت الرادارات المتطورة والأجهزة العلمية الدقيقة؟ كيف تم سحبها كلها في ليلة واحدة وتهريبها في سيارة السفير الروسي؟ وكيف لم يشعر أحد بذلك؟ صحيح أن بغداد مفروض عليها حظر تجول أثناء الليل، لكن خروج كل تلك الآليات بسرعة لا بد أن يثير ضجة وينتبه إلى ذلك الناس في الطرقات الرئيسية عند مخارج بغداد.
7- هل تقبل أميركا بصفقة تضمن بقاء الجيش العراقي بكامل تجهيزاته بدون عدد كبير من القتلى والأسرى؟ أليس لمصلحتها استمرار المعارك لتدمير ما تبقى منه؟ أليس الهدف غير المعلن من الحرب هو تحطيم القوة العراقية حتى لا تشكل خطراً مستقبلياً على إسرائيل؟
3) خدعة عسكرية متقنة
أميركا تعلم أن معركة بغداد ستسبب لها خسارة فادحة وقد يؤدي هذا إلى ضرب الاقتصاد الأميركي المنهك أصلاً، وبالتالي ستضطر للانسحاب والهزيمة. ومن الصعب على أميركا استعمال أسلحة التدمير الشامل المحرمة دولياً، لأنها جاءت بحجة نزع أسلحة التدمير الشامل، فكيف تستعملها؟ عدا أن الجيش العراقي لديه وقاية جيدة ضد الأسلحة الجرثومية والكيماوية، فالضرر سيكون على المدنيين وحدهم. ومن المستبعد استخدام القنبلة الذرية في هذه الظروف الدولية ضد بغداد.
لكن أميركا جاءت باختراع جديد يماثل في قوته القنبلة النووية والذي أسمته بأم القنابل. الفرق الوحيد بينه وبين القنبلة النووية هو خلوه من الإشعاع النووي. لكن ضرب مدينة مكتظة بالسكان مثل بغداد بمثل هذه السلاح سوف ينجم عنه كارثة حقيقة ويحطم الدفاعات العراقية مهما كانت. دون أن تستخدم أميركا سلاحاً محرماً دولياً حيث أن ام القنابل اختراع جديد ليس عليه أي حظر. ومن هنا قررت القوات العراقية الاختفاء في مخابئ وأنفاق تحت الأرض أعدت سلفاً لهذا الغرض. وأبقت فقط الميليشيات الشبه عسكرية وهي فدائيو صدام والمجاهدون العرب مع أسلحة فردية تكفيهم ليشنوا حرب عصابات طويلة الأمد.
لكن هذا يطرح الكثير من الأسئلة الصعبة: - هل هذا يشمل بغداد وحدها أم باقي العراق؟ إذ أن القوات العراقية قد اختفت كذلك من الموصل ومن كركوك ومن كثير من المدن الأخرى. - صرّح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية [ البنتاجون ] أن القوات الجوية الأميركية بدأت فى إرسال عدد كبير من القنابل التي تزن كل منها 9.5 طناً وتعد أكبر ما تملكه ترسانة [ السلاح الشامل ] الغير نووية. فلماذا ترسل مثل هذه القنابل الشديدة المفعول لاستعمالها فى العراق طالما وعلى حد زعمها قد قتلت صدام وقضت على المقاومة؟! - وإذا كانت أمريكا كاسبة للحرب فلماذا لا تعلن عن انتصارها إلى الآن، رغم الحاجة الشديدة لهذا الإعلان في نهاية هذا الشهر المالي لدعم الاقتصاد المصاب بالركود؟ - لماذا يعلن المسؤولون الأميركان مثل رئيس الأركان ووزير الدفاع أن الحرب لم تنته وأنهم يوقعون أياماً عصيبة؟ - متى سيخرج الجيش العراقي من مخابئه؟ وكيف ستكون الحرب؟ هل ستكون حرب عصابات أم هجوم خاطف مباغت يعقبه عودة جديدة للمخابئ (كر وفر)؟ أم أنهم سيتركون مهمة إنهاك العلوج إلى المجاهدين العرب ويترقبون الفرصة المناسبة لدخول المعركة؟ كل هذا علمه عند الله. لكن يجب إبقاء كافة الاحتمالات مفتوحة. وفي النهاية هذا رأيي في هذه الحرب منذ 12 عاماً ولم يتغير ايضا:
- هل يمكن أن تقبل أميركا بصفقة لنجاة صدام، ولا يتم فيها تسليم الأسرى الأميركيين؟ - أليست أميركا تدرك أن رئيساً أميركياً قوياً سقط في الانتخابات نتيجة الرهائن الأميركان عند إيران؟ فهل يخاطر بوش بذلك ويبقي هؤلاء الأسرى رهائن؟ - هل تقبل إسرائيل ببقاء العلماء العراقيين أحياء، رغم أنهم أحد أهم أهداف الحرب، وهي التي أرسلت فريق كوماندوس خاص من 150 جندي مدرب لاغتيال هؤلاء العلماء؟ - ما هو سر اللقاء السري والمفاجئ بين العاهرة رويس و وزير الدفاع الروسي؟ هل تمت صفقة لإجبار روسيا على السكوت على ضرب بغداد بأسلحة شبه نووية؟ أم تم الحديث عن صفقة تهريب صدام والجيش الجمهوري في سيارة السفير الروسي؟ - إذا كان هناك صفقة، أليس من مصلحة أميركا إعلانها حتى تستطيع أن تعلن النصر؟ أسئلة كثيرة يصعب إجابتها، والأيام حبلى بالأحداث. والخبر اليقين عند اللطيف الخبير منقول بتصرف
قال الله تعالى {وَلَقَدْ سَبَقَتْ **لِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ @ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ @ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات]
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر].
لقد فوجئ العالم كله بهذا السقوط السريع جداً لبغداد. حتى كبار المسؤولين الأميركان أعلنوا عن دهشتهم لما جرى، حيث أنهم توقعوا قتالاً عنيفاً. فإذا كانت بلدة حدودية صغيرة مثل أم القصر قد صمدت عشرة أيام حتى تم استعمال الغازات المخدرة، فما بالك ببغداد ذات الملايين الستة والتي تم تسليح كل عائلة وتم تحصينها أكبر تحصين؟
كيف اختفى الجيش العراقي كله في ليلة واحدة؟ وكيف تم دخول القوات الأميركية بدون أي مقاومة تذكر؟ هذا اللغز المحير ليس له إلا ثلاث احتمالات:
1) تدمير كامل للقوات العراقية
2) خيانة من القيادة العراقية
3) خدعة عسكرية متقنة
وسنتكلم عن كل احتمال على حدة إن شاء الله.
1) تدمير كامل للقوات العراقية
هذا الاحتمال غير معقول. إذ أن تقرير المخابرات الروسية قبل يومين من سقوط بغداد يؤكد بأن قوة الجيش العراقي لم تتأثر إلا بنسبة 8% بأقصى تقدير. وحتى لو حصل تدمير كبير فلا يعني هذا الهزيمة أبداً. فكما تذكرون لقد صمدت 2000 مجاهد فحسب بتجهيزات بدائية في غروزني لعدة أشهر أمام 100 ألف جندي مسلحين بأحدث الأسلحة السوفييتية. فبغداد لها فرصة للصمود أكبر بكثير من بغداد مهما كانت نسبة أضرار الجيش العراقي. ثم إن هذا لا يبرر سر اختفاء الجيش كله بليلة واحدة بدون أي أثر.
2) خيانة من القيادة العراقية
ترددت الكثير من الأنباء حول صفقة عقدها صدام مع أميركا، تتخلص في أن يسلم العراق بدون قتال مقابل أن يحصل على اللجوء السياسي لدولة ما. ويقولون بأن السفير الروسي قد عاد لبغداد مرة أخرى. والذي أطلق هذه الشائعة هو عميل المخابرات الأميركية نبيه البري (الأميركي ال***ية) زعيم حركة أمل الرافضية بلبنان. فيما نفت أميركا وروسيا مثل هذا الاحتمال. ولدينا معه وقفات:
1- لقد عرضت أميركا هذا الحل علناً على صدام قبل بداية الحرب لكنه رفض. فلم يقبل الآن رغم أن أميركا في العلن ترفض هذه الصفقة؟ هل لأنه خاف من وصول الأميركان لحدود بغداد؟ لكن أم يكن قد توقع سابقاً أن تندحر قوات المغول على أسوار بغداد؟ ألم يعلن في السابق أن المعركة الحاسمة ستكون في بغداد؟ والمعركة لم تبدأ بعد، فليس هناك شيء غير متوقع حتى الآن.
2- هل نفهم أن صدام حسين سيبقى مختبئاً في السر في مكان ما خارج العراق ولن يظهر للعلن (لأن أميركا وروسيا ترفضان الاعتراف بهذه الصفقة)؟ لكن ألم يكن بمقدور صدام فعل ذلك بأي لحظة سواء بعد الحرب أم قبلها؟ أليس شخص مثله يملك الأعوان والمليارات بقادر على الهروب إلى أي مكان ناءٍ في العالم والعيش مختبئاً هناك دون أن يعرف عنه أحد؟ فلم يسلم بغداد إذاً؟
3- هل من المعقول أن يقبل صدام أن يركب سيارة السفير الروسي ويهرب إلى سوريا بعدما شاهد كيف أطلق الأميركان النار على سفارة السفير في المرة الأولى؟ هل رجل حَذِر مثل صدام يُقدِم على هذه المغامرة؟ وهل يثق فعلاً بوعود بوش (السرية) بأنهم لن يتعرضوا له بأذى إذا سلّم العراق؟
4- هل يقبل جورج بوش الصغير بأن يبقى صدام مختفياً ويصبح أمام مشكلة ابن لادن ثاني؟ ألم يعتبره البعض فشل في حرب أفغانستان لأنه لم يقبض على ابن لادن أو الملا عمر أو أي أحد من كبار المسؤولين الطالبان؟ فهل يكرر نفس الخطأ ويتيح الفرصة أمام جميع المسؤولين العراقيين بالهروب خارج العراق؟
5- إذا كان صدام قد هرب في سيارة السفير الروسي، فهل هرب معه كل الوزراء والمسؤولين؟ وهل هرب معه كل المخابرات والحرس الجمهوري والحرس الخاص والجيش النظامي وجيش القدس؟ فهل هربوا كلهم في سيارة السفير الروسي؟ وأين العلماء العراقيين؟ هل هربوا كذلك؟
6- والأغرب من ذلك أين أسلحة العراق الثقيلة؟ أين اختفت كل هذه الدبابات والطائرات والصواريخ والمدفعية الثيقلة؟ وأين اختفت الرادارات المتطورة والأجهزة العلمية الدقيقة؟ كيف تم سحبها كلها في ليلة واحدة وتهريبها في سيارة السفير الروسي؟ وكيف لم يشعر أحد بذلك؟ صحيح أن بغداد مفروض عليها حظر تجول أثناء الليل، لكن خروج كل تلك الآليات بسرعة لا بد أن يثير ضجة وينتبه إلى ذلك الناس في الطرقات الرئيسية عند مخارج بغداد.
7- هل تقبل أميركا بصفقة تضمن بقاء الجيش العراقي بكامل تجهيزاته بدون عدد كبير من القتلى والأسرى؟ أليس لمصلحتها استمرار المعارك لتدمير ما تبقى منه؟ أليس الهدف غير المعلن من الحرب هو تحطيم القوة العراقية حتى لا تشكل خطراً مستقبلياً على إسرائيل؟
3) خدعة عسكرية متقنة
أميركا تعلم أن معركة بغداد ستسبب لها خسارة فادحة وقد يؤدي هذا إلى ضرب الاقتصاد الأميركي المنهك أصلاً، وبالتالي ستضطر للانسحاب والهزيمة. ومن الصعب على أميركا استعمال أسلحة التدمير الشامل المحرمة دولياً، لأنها جاءت بحجة نزع أسلحة التدمير الشامل، فكيف تستعملها؟ عدا أن الجيش العراقي لديه وقاية جيدة ضد الأسلحة الجرثومية والكيماوية، فالضرر سيكون على المدنيين وحدهم. ومن المستبعد استخدام القنبلة الذرية في هذه الظروف الدولية ضد بغداد.
لكن أميركا جاءت باختراع جديد يماثل في قوته القنبلة النووية والذي أسمته بأم القنابل. الفرق الوحيد بينه وبين القنبلة النووية هو خلوه من الإشعاع النووي. لكن ضرب مدينة مكتظة بالسكان مثل بغداد بمثل هذه السلاح سوف ينجم عنه كارثة حقيقة ويحطم الدفاعات العراقية مهما كانت. دون أن تستخدم أميركا سلاحاً محرماً دولياً حيث أن ام القنابل اختراع جديد ليس عليه أي حظر. ومن هنا قررت القوات العراقية الاختفاء في مخابئ وأنفاق تحت الأرض أعدت سلفاً لهذا الغرض. وأبقت فقط الميليشيات الشبه عسكرية وهي فدائيو صدام والمجاهدون العرب مع أسلحة فردية تكفيهم ليشنوا حرب عصابات طويلة الأمد.
لكن هذا يطرح الكثير من الأسئلة الصعبة: - هل هذا يشمل بغداد وحدها أم باقي العراق؟ إذ أن القوات العراقية قد اختفت كذلك من الموصل ومن كركوك ومن كثير من المدن الأخرى. - صرّح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية [ البنتاجون ] أن القوات الجوية الأميركية بدأت فى إرسال عدد كبير من القنابل التي تزن كل منها 9.5 طناً وتعد أكبر ما تملكه ترسانة [ السلاح الشامل ] الغير نووية. فلماذا ترسل مثل هذه القنابل الشديدة المفعول لاستعمالها فى العراق طالما وعلى حد زعمها قد قتلت صدام وقضت على المقاومة؟! - وإذا كانت أمريكا كاسبة للحرب فلماذا لا تعلن عن انتصارها إلى الآن، رغم الحاجة الشديدة لهذا الإعلان في نهاية هذا الشهر المالي لدعم الاقتصاد المصاب بالركود؟ - لماذا يعلن المسؤولون الأميركان مثل رئيس الأركان ووزير الدفاع أن الحرب لم تنته وأنهم يوقعون أياماً عصيبة؟ - متى سيخرج الجيش العراقي من مخابئه؟ وكيف ستكون الحرب؟ هل ستكون حرب عصابات أم هجوم خاطف مباغت يعقبه عودة جديدة للمخابئ (كر وفر)؟ أم أنهم سيتركون مهمة إنهاك العلوج إلى المجاهدين العرب ويترقبون الفرصة المناسبة لدخول المعركة؟ كل هذا علمه عند الله. لكن يجب إبقاء كافة الاحتمالات مفتوحة. وفي النهاية هذا رأيي في هذه الحرب منذ 12 عاماً ولم يتغير ايضا:
- هل يمكن أن تقبل أميركا بصفقة لنجاة صدام، ولا يتم فيها تسليم الأسرى الأميركيين؟ - أليست أميركا تدرك أن رئيساً أميركياً قوياً سقط في الانتخابات نتيجة الرهائن الأميركان عند إيران؟ فهل يخاطر بوش بذلك ويبقي هؤلاء الأسرى رهائن؟ - هل تقبل إسرائيل ببقاء العلماء العراقيين أحياء، رغم أنهم أحد أهم أهداف الحرب، وهي التي أرسلت فريق كوماندوس خاص من 150 جندي مدرب لاغتيال هؤلاء العلماء؟ - ما هو سر اللقاء السري والمفاجئ بين العاهرة رويس و وزير الدفاع الروسي؟ هل تمت صفقة لإجبار روسيا على السكوت على ضرب بغداد بأسلحة شبه نووية؟ أم تم الحديث عن صفقة تهريب صدام والجيش الجمهوري في سيارة السفير الروسي؟ - إذا كان هناك صفقة، أليس من مصلحة أميركا إعلانها حتى تستطيع أن تعلن النصر؟ أسئلة كثيرة يصعب إجابتها، والأيام حبلى بالأحداث. والخبر اليقين عند اللطيف الخبير منقول بتصرف