عرض الإصدار الكامل : الوجع يبرد والجرح يكبر


إنسـان ما
02-09-2004, 01:02 AM
اليوم كان الصهاينة يتممون وبعجلة أساسات جدار الفصل العنصري في شمال القدس، بعد أن أزالوها، إثر الشهداء الذين ماتوا أمام الآليات، وإثر "محكمة العدل العليا" التي يتقيد فيها الجيش الصهيوني، وإثر الصيام عن الطعام من أجل هدم الجدار الذي توقف لفترة بسيط عن أنظار المناطق المقتظة. .
يخشى الفلسطينيون من الصهاينة أن يقوموا برفع جدران الجدار النائمة على الأرض هناك الليلة.

قصته في محيط القدس عند البلدات العربية:
لقد بدأوا أولا بوضع حجارة صغيرة كتب على بعض منها أوقفوا الجدار، وهي حجارة يعرف الفلسطينيون أن الصهاينة قد نقلوها من جنوب القدس حيث تم الانتهاء من الجدار، إلى الأعلى، وضعت في صورة تزعج السير، أما عيون المارة فكانت تذوق المرارة، هناك عشرات آلاف البشر يسكنون في شمال القدس، سيكون الجدار الذي بدأت رائحته تلوح في الافق، يجعل الفلسطيني يفكر بالمصير، ضياع الأرض، وضعنا في سجن يشبه حديقة الحيوانات، تعقيد اعمالنا كافة، تحديد الخدمات جميعها وهدم وسائل الانتاج الحديثة والحياة الحديثة واستبلدالها بما كان قبل 100 عام تقريبا، الأمر الذي يؤدي حتما إلى الرحيل، وهذا ما يعرفه جزء كبير من الفلسطينيون إذا ما إكتمل الجدار.
في قرى غرب شمال القدس، رمى الجيش الصهيوني في الشوارع منشورات توضح مرور الجدار على أراضي بلداتهم الغنية بالخضرة والماء والمساحات الشاسعة من الخير التي تعود به الأرض، في هذه الأثناء بدأت مظاهرات سلمية كثيفة شارك فيها عرب وأجانب، هدأ الجيش، وهدأت المظاهرات، وبعد فترة عاد بآلياته. تم انشاء ندوات وخطابات شارك نخبة من المثقفون الوطنيون، دعوا فيها إلى الخروج والموت تحت آليات الإحتلال حتى يقف الجدار، كانت محكمة لاهاي قد قالت أن الجدار غير شرعي ولكن ما من احد كان يعترف بلاهاي، لكن كان هناك حركة قانونية فلسطينية تجوب بعيدة عن ارادة كل الشعب، كانت تتحدث عن أهمية التفاوض مع الصهاينة واقامة "الدعاوي في محكمة العدل العليا الصهيونية" لإبعاد الجدار قدر المستطاع. وقد وافقت محكمة العدل العليا لهم بتغير مجرى الجدار في منطقة بشمال القدس وتوقفو، وبعد شهرين تقريبا ها هم يعودوا، مشاعر السكان كانت في بداية الأمر تعيش في اشاعات وهواجس حينما كانت الحجار الصغيرة، ثم اصيبت في ارتباك جعلت فجرهم وقتا للبكاء، فلا يعرف مرارة المشهد إلا من عاشه، مشهد بناء قبر للشرف أمام عيون أصحابه العاجزون، اليوم بالشغل لم تبكي ندى، إنها تبحث عن بيت لتستأجره في رام الله، وستجد لإبنتها حضانة في رام الله ، بينما رضا قال غدا يتوقفوا، أما فؤاد فقال ربما سيرفعونه غدا، وعصام قال: لقد تقطع القلب منذ زمن، بأي شيء سنحزن. وكانوا كلهم كاذبون، كلهم على موعد مع الأمل فهم مؤمنون "بأنه لا ركوع طالما هناك طفل يرضع".

الأسرى: " فليكن إيمانكم ضعيفا، وليعلن ضعفاءكم أنكم ستخسرون المعركة القاسية وينسحبوا، وأنتي يا أم الأسير قولي لولدك أن ينسحب من طريق الموت، فليكن إيمانكي بقضية ولدك ضعيفا". هذا ما أراد أن يوصله تساحي هنغبي "وزير المن الداخلي" في الكيان الصهيوني حينما قال "لن نستجيب لمطالب الأسرى ولو ماتوا" وهذا يوضح لنا مكونات الكائن الصهيوني الجبان الحقير الخائف رغم كونه مجرما يعترف بجرمه دوما وأبدا. وتساحي هنغبي في قوله هذا يستهتر بأرواح الفلسطينين كمجرم بعبارات واضحة أمام العالم ودون خجل.

ما قاله هنغبي، كان دافعا للمعتقلين على مزيد من التحدي، أما أهاليهم فجروحهم كبيرة جدا، الأم والأب والزوج/الزوجة والأولاد، هؤلاء من يتذوق ألوان مختلفة من المرارة، هناك خيمات للتضامن مع المعتقلين معظم من فيها من أهالي هؤلاء المعتقلين.

بين المعتقل وبين الجدار احتار الفلسطيني كيف يمكنه أن يقسم نفسه، ومن أولي، كما كل الشعوب المناضلة سيحتمل الفلسطيني جروحة وسيتعالى عليها.

أغلقوا المدن، فطلبنا أن نتحرك، ففصلوا البلدات الصغيرة عن بعضها، فطلبنا أن نتنفس فقللوا من التصاريح، فطلبنا إلغاء التصاريح، فزاد الأسرى بالاجتياحات، قلنا اخرجوا ارتكبوا مجزرة جنين، قلنا حققوا أنسونا التحقيق بالجدار. وإلخ، ولن يهدأوا إلا بعد ترك البلد.

على عرفات ان يفكك سلطته..

إنسـان ما
02-09-2004, 10:41 AM
الجدار يرتفع منذ ليلة الأمس إلى اليوم، تماما كما توقع أهل المنطقة.

إنسـان ما
02-09-2004, 11:09 AM
يوجد آليات تربط الجدار من الأعلى وترفعه، ومن ثم يثبتونه الكلاب بالأرض وبالأساسات، هناك حراس في كل مكان وأعدادهم كبيرة وهم مسلحون ولا يتكلمون، قال سائق السرفيس بالأمس بعد أن القى لقي مسباته عليهم من نافذة السيارة، وطلب منهم التوقف عن الحقارة التي يمارسونها، أنه بالأمس وجد درزي يحمل السلاح ويحرس البناء، الدروز في قرى الشمال الفلسطيني يمارسون ما يمارسه كلب الأعداء تماما، بعكس دروز الجولان وقرى جنوب لبنان الذين حافظوا على انتماءهم وعروبتهم، فقال له السائق أعجبوك البنات يا كلب، بدل من أن تخدم بلدك تحرس ......، من يحرس... هناك البعض من عمال عرب لا نعرف من اين اتو ... ولكن قد اوحت اشكالهم بأن الجوع قد اكل اعضائهم وعلى رأسها الشرف، ماذا يستحق هؤلا، الذين يتسببون بتجويع أهاليهم وتهجيرهم!؟