المسلم الإيجابي
29-08-2004, 03:10 PM
مضرب المثل في العفة (( يوسف عليه السلام ))
قلت ــ المسلم الإيجابي ــ بعد ذكر ابن القيم فصل متعلق بعشق الصور و ما فيه من المفاسد العاجلة و الآجلة .... قال :
و الله – سبحانه و تعالى – إنما حكى هذا المرض عن طائفتين من الناس و هما اللوطية
و النساء , فأخبر عن عشق امرأة العزيز ليوسف و ما راودته و كادته به , و أخبر عن
الحال التي صار إليها يوسف بصبره و عفته و تقواه , مع أن الذي ابتلي به أمر لا
يصبر عليه إلا صبّره الله فإن مواقعه الفعل بحسب :
1/ قوة الداعي 2/ زوال المانع
و كان الداعي ها هنا في غاية القوة و ذلك لوجوه :
أحدها : ما ركبه الله – سبحانه – في طبع الرجل من ميله إلى المرأه...
الثاني : أن يوسف – عليه السلام – كان شاباً , و شهوة الشاب و حدته أقوى .
الثالث : أنه كان عزباً ليس له زوجة ولا سرية تكسر ثورة الشهوة .
الرابع : أنه كان في بلاد غربة يتأتى للغريب فيها من قضاء الوطر مالا يأتي له في
وطنه وبين أهله ومعارفه .
الخامس : أن المرأة كانت ذات منصب وجمال ، بحيث إن كل واحد من هذين الأمرين
يدعو إلى مواقعتها .
السادس : أنها غير ممتنعة ولا آبية ، فإن كثيراً من الناس يزيل رغبته في المرأة إباؤها
وامتناعها ، لما يجد في نفسه من ذل الخضوع والسؤال لها ، وكثير من الناس
يزيده الإباء والامتناع إرادة وحباً كما قال الشاعر :
وزادني كَلَفاً في الحب آن مُنِعتُ
أحب شيْ إلى الإنسان مامُنعا
فطباع النفس مختلفة ..........
السابع : انها طلبت وأرادت وراودت وبذلت الجهد , فكفته مؤنة الطلب وذل الرغبة إليها , بل
كانت هي الراغبة الذليلة , وهو العزيز المرغوب إليه .
الثامن : أنه في دارها وتحت سلطانها وقهرها , بحيث يخشى إن لم يطامعها من إذاها له
فاجتمع داعي الرغبة والرهبة .
التاسع : أنه لا يخشى أن تنم عليه هي و لا احد من جهتها , فإنها هي المطالبةالراغبة , وقد
غلقت الأبواب وغيت الرقباء .
العاشر : أنه كان في الظاهر مملوكاً لها في الدار بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها ولا
ينكر عليه , وكان الأنس , سابقاً على الطلب , وهو من أقوى الدواعي .....
الحادي عشر : أنها استعانة عليه بأئمة المكر و الاحتيال , فأرته إياهن وشكت حالها
إليهن لتستعين بهن عليه , فاستعان هو بالله عليهن . فقال : [ وإلا تصرف عني
كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين] .
الثاني عشر : أنها توعدته بالسجن و الصغار , و هذا نوع إكراه , إذ هو تهديد من
يغلب على الظن فعل ما هدد به , فيجتمع :
داعي الشهوة .... و داعي السلامة من ضيق السجن و الصغار .
الثالث عشر : أن الزوج لم يظهر من الغيرة و النخوة ما يفرق بينهما و يبعد كلاً منهما
عن صاحبه , بل كان غاية ما قابلها به أن قال ليوسف – عليه السلام - : (
أعرض عن هذا ) و قال للمرأه (( استغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين )) و
شدة الغيرة للرجل من أقوى الموانع , و هذا لم يظهر منه غيره .
و مع هذه الدواعي كلها
فآثر مرضاة الله و خوفه و حمله حبه لله على أن اختار السجن على الزنا (( قال ربي السجن أحب إلي مما يدعونني
إليه )) و علم انه لا يطيق صرف ذلك عن نفسه , و أن ربه – تعالى – إن لم يعصمه و يصرف عنه
كيدهن صبا اليهن بطبعه و كان من الجاهلين , و هذا من كمال معرفته بربه و بنفسه .
قلتــ المسلم الإيجابي ــ فلم يغتر بدينه و التزامه و أنه من عائلة محافظة و .. و .. ممن غرهم
الشيطان فظنوا في أنفسهم أنهم قادرون على الثبات فكم صالح قتله الشيطان من هذا الباب .
اسأل الله لي و للمسلمين السلامة و العافية
قلت ــ المسلم الإيجابي ــ بعد ذكر ابن القيم فصل متعلق بعشق الصور و ما فيه من المفاسد العاجلة و الآجلة .... قال :
و الله – سبحانه و تعالى – إنما حكى هذا المرض عن طائفتين من الناس و هما اللوطية
و النساء , فأخبر عن عشق امرأة العزيز ليوسف و ما راودته و كادته به , و أخبر عن
الحال التي صار إليها يوسف بصبره و عفته و تقواه , مع أن الذي ابتلي به أمر لا
يصبر عليه إلا صبّره الله فإن مواقعه الفعل بحسب :
1/ قوة الداعي 2/ زوال المانع
و كان الداعي ها هنا في غاية القوة و ذلك لوجوه :
أحدها : ما ركبه الله – سبحانه – في طبع الرجل من ميله إلى المرأه...
الثاني : أن يوسف – عليه السلام – كان شاباً , و شهوة الشاب و حدته أقوى .
الثالث : أنه كان عزباً ليس له زوجة ولا سرية تكسر ثورة الشهوة .
الرابع : أنه كان في بلاد غربة يتأتى للغريب فيها من قضاء الوطر مالا يأتي له في
وطنه وبين أهله ومعارفه .
الخامس : أن المرأة كانت ذات منصب وجمال ، بحيث إن كل واحد من هذين الأمرين
يدعو إلى مواقعتها .
السادس : أنها غير ممتنعة ولا آبية ، فإن كثيراً من الناس يزيل رغبته في المرأة إباؤها
وامتناعها ، لما يجد في نفسه من ذل الخضوع والسؤال لها ، وكثير من الناس
يزيده الإباء والامتناع إرادة وحباً كما قال الشاعر :
وزادني كَلَفاً في الحب آن مُنِعتُ
أحب شيْ إلى الإنسان مامُنعا
فطباع النفس مختلفة ..........
السابع : انها طلبت وأرادت وراودت وبذلت الجهد , فكفته مؤنة الطلب وذل الرغبة إليها , بل
كانت هي الراغبة الذليلة , وهو العزيز المرغوب إليه .
الثامن : أنه في دارها وتحت سلطانها وقهرها , بحيث يخشى إن لم يطامعها من إذاها له
فاجتمع داعي الرغبة والرهبة .
التاسع : أنه لا يخشى أن تنم عليه هي و لا احد من جهتها , فإنها هي المطالبةالراغبة , وقد
غلقت الأبواب وغيت الرقباء .
العاشر : أنه كان في الظاهر مملوكاً لها في الدار بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها ولا
ينكر عليه , وكان الأنس , سابقاً على الطلب , وهو من أقوى الدواعي .....
الحادي عشر : أنها استعانة عليه بأئمة المكر و الاحتيال , فأرته إياهن وشكت حالها
إليهن لتستعين بهن عليه , فاستعان هو بالله عليهن . فقال : [ وإلا تصرف عني
كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين] .
الثاني عشر : أنها توعدته بالسجن و الصغار , و هذا نوع إكراه , إذ هو تهديد من
يغلب على الظن فعل ما هدد به , فيجتمع :
داعي الشهوة .... و داعي السلامة من ضيق السجن و الصغار .
الثالث عشر : أن الزوج لم يظهر من الغيرة و النخوة ما يفرق بينهما و يبعد كلاً منهما
عن صاحبه , بل كان غاية ما قابلها به أن قال ليوسف – عليه السلام - : (
أعرض عن هذا ) و قال للمرأه (( استغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين )) و
شدة الغيرة للرجل من أقوى الموانع , و هذا لم يظهر منه غيره .
و مع هذه الدواعي كلها
فآثر مرضاة الله و خوفه و حمله حبه لله على أن اختار السجن على الزنا (( قال ربي السجن أحب إلي مما يدعونني
إليه )) و علم انه لا يطيق صرف ذلك عن نفسه , و أن ربه – تعالى – إن لم يعصمه و يصرف عنه
كيدهن صبا اليهن بطبعه و كان من الجاهلين , و هذا من كمال معرفته بربه و بنفسه .
قلتــ المسلم الإيجابي ــ فلم يغتر بدينه و التزامه و أنه من عائلة محافظة و .. و .. ممن غرهم
الشيطان فظنوا في أنفسهم أنهم قادرون على الثبات فكم صالح قتله الشيطان من هذا الباب .
اسأل الله لي و للمسلمين السلامة و العافية