المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الحسد من أمراض القلوب


دكتور سمير البهواشى
19-08-2004, 02:41 PM
[align=justify:0518895c5a]الحسد من أمراض القلوب
الحسد ناتج عن الحقد المتولد من الغضب ، ومعناه التألم بما يراه الحاسد لغيره من الخير ثم الاجتهاد فى اعدام ذلك الخير !! واكثر ما يكون بين الامثال والاقران وبنى العم والاقارب فلا تحاسد بين اثنين لا رابطة بينهما او اتحاد ، فلا يحسد الطبيب المهندس ولا العطار النجار وهكذا ... والحسد يضر صاحبه بابطال حسناته وتعرضه لسخط الله عز وجل لانه يسخط قضاء الله ويشح بنعمته ، والحاسد لا يزال فى غم دائم وكمد لازم اذ لا يزال اعداؤه او واحد منهم فى نعمة !! والمحسود منتفع دائماً بالحسد لان النعمة لا تزول بحسده بل تتضاعف حسناته بانتقال حسنات الحاسد اليه خاصةًً اذا طاله بالغيبة والنميمة فيكون الحاسد ظالماً للمحسود . والغضب المولد للحقد هو أصل الحسد وهو آفة عظيمة قد تحمل الجوارح على القتل والضرب والسب ، وتحمل القلب على الحسد واضمار السؤ والشماتة والعزم على افشاء السر وهتك الستر والفرح بالمصيبة للمحسود والغم بمسرته لذلك فقد نهى الرسول (ص ) عن الغضب فقد روى عن أبى الدرداء رضى الله عنه انه قال للنبى يا رسول الله دلنى على عمل يدخلنى الجنة قال : لا تغضب ، وقال ايضا : " ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب " صدق رسول الله ( ص ) . وترك الغضب من نتائج التوحيد فمن غلب عليه التوحيد حتى يرى الاشياء كلها من الله فانه لا يغضب على احد من خلقه . وليس كل الغضب مكروهاً فالغضب للحق محمود وعند مشاهدة الفواحش والمنكرات غيرةً على الدين مطلوب ايضا . وعلاج الحسد يشتمل على شقين : الاول الحاسد فيكون بكف الجوارح عن العمل بمقتضى ما فى القلب حتى لا يظهر شئ مما يؤذى المحسود بعد السعى فى محوه من القلب بكل ما يمكن من الاسباب . اما الثانى وهو المحسود فلا علاج له أنجع من اليقين بالله وحسن التوكل عليه والاكثار من الدعاء والتعوذ بالله من شر الحاسدين وليعلم علم اليقين ان الامة لو اجتمعت على ان يضروه بشئ لم يضروه الا بشئ قد كتبه الله عليه ، فالضار النافع هو الله . والحسد القائم بالقلب ولم تترجمه الجوارح ذنب بين الله والحاسد لا تتوقف صحة التوبة منه على تحليل المحسود وابرائه منه بخلاف آثار الحسد فانها تؤذى المحسود فلا تصح التوبة عنها الا بالخروج عن عهدتها ، ومتى عرفنا ان الحسد ناتج عن الحقد الناتج عن الغضب ، وان اسباب الغضب هى شهوات النفس ، وان هذه الشهوات تملأ من القلب قدر خلوه من حب الله تأكد لنا أن كل قلب لا يملؤه حب الله فهو مريض . وعلامة حب الله هى ألا نؤثر عليه – جل وعلا – الدنيا وشهواتها . اللهم املأ قلوبنا بحبك وحب كل ما يقربنا الى حبك آمين

دكتور سمير محمد البهواشى[/align:0518895c5a]28/3/2003

شرت فى صفحة الجمعة بجريدة الاخبار يوم الجمعة 6/6/2003

صاحبة همة
19-08-2004, 03:00 PM
جزاك الله خير على الموضوع نسأل الله ان يبعد عنا الحسد فأنه يأكل الحسنات مثلما تأكل النار الحطب
موفق بإذن الله

جهاد المشاقبة
19-08-2004, 04:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية ارحب بك اخي العزيز دكتور سمير البهواشى اهلا وسهلا بك اخي العزيز واتمنا لك اقامة طيبة بيننا ولك منا كل الاحترام والتقدير .

احببت ان اشارك بمجموعة أدعية للوقاية من الحسد بأذن الله تعالى :

1-كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن و الحسين بقوله (( أعيذكما بكلمات الّله التامة من كل شيطان و هامة ،ومن كل عين لامة ))

2-كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي الحسن و الحسين عند الأمراض والأوجاع بقوله(( بسم الله أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار،ومن شر حر النار))

3-قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبى هريرة آلا أرقيك برقيه رقاني بها جبريل:وهى(( بسم الله أرقيك،والله يشفيك من كل داء يأتيك،ومن شر النفاثات في العقد،وشر حاسد إذا حسد))

4-كان جبريل يرقى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول (بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك،من شر كل نفس و عين حاسد بسم الله أرقيك والله يشفيك))

5-كان جبريل يرقى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول ((بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذي عين))

6-قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم عن دعاء يعوذ به الحسن و الحسين((اللهم ذا السلطان العظيم و المن القديم ذا الوجه الكريم عاف الحسن و الحسين من انفس الجن و أعين الأنس )) يوضع بدل من الحسن والحسين :"عافني-عافى أولادي-أي اسم"

7- دعاء:اللهم انك أقدرت بعض خلقك على الحسد و الشر ولكنك احتفظت به بحق قولك ((وما هم بضارين به من أحد ألا بأذن الله))

8-كان عمر أبن الخطاب يقول ((نعوذ بالله من كل قدر و أفق أراده حاسد))

9-قل ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق،ومن غضبه و عقابه و شر عباده و من همزات الشياطين وأن يحضرون))

10-قل ((أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ومن شر ما خلق و برأ و ذرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها و من شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان))

11-قد وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءة سورة الإخلاص و المعوذتان وأية الكرسي حين نصبح و حين نمسي.

12-كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه فيقول ((إذا أصبح أحدكم فليقل اللهم بك أصبحنا و بك أمسينا و بك نحيا و بك نموت واليك النشور. و إذا أمسى فليقل اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت واليك المصير))

13-قال النبي صلى الله عليه وسلم ((ما من عبد يقرأ فاتحة الكتاب و أية الكرسي في دار فلن تصيبه عين أنس أو جن في ذلك اليوم))

14- قال الله تعالى ((وَلَوْلاَ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَدًا)) << 39 : الكهف >>

من قال هذه الآية لن يُحسد ولن يَحسد أحد

اخوكم جهاد

صاحبة همة
19-08-2004, 07:09 PM
جزاك الله خير اخي على الادعية
جعلها الله في موازين حسناتك

dandy
24-08-2004, 02:54 AM
الدكتور الفاضل

بارك الله موضوعك واطال عمرك وحفظ يمناك

يقول الشاعر:

اصبر على حسد الحسود
فإن صـــبرك قاتلـه
فالنـــار تاكل نفسها
ان لم تجد ما تأكله

وكلٌ أدوايه على قدر دائه------- سوى حاسدي فهي التي لاأنالها

وكيف يدواي المرء حاسد نعمة------- إذا كان لايرضيه إلا زوالها


إن يحسدوني فإني غير لائمهم ------- قبلي من الناس أهل الفضل قد حُسدوا

فدام لي ولهم مابي ومابهم ------- ومات أكثرنا غيظاً بما يجد


إنّ الحسود الظلوم في كرب ------- يخاله من يراه مظلوماً

ذا نفس دائم على نفس ------ يظهر منها ما كان مكتوماً

وقال ابن سيرين رحمه الله: ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا، لأنه إن كان من أهل الجنة، فكيف أحسده على الدنيا وهي حفرة في الجنة؟ وإن كان من أهل النار، فكيف أحسده على أمر الدنيا وهو يصير إلى النار؟".

وقال معاوية رضي الله عنه: كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة لا يرضيه إلا زوالها.

ولهذا قيل:

كل العداوات قد ترجى أمانتها إلا عداوة من عاداك من حسد

وقال الحسن: يا ابن آدم لم تحسد أخاك؟ فإن كان الذي أعطاه لكرامته عليه فلم تحسد من أكرمه الله؟ وإن كان غير ذلك فلم تحسد من مصيره إلى النار؟






واااااااااااااااو :shock: استوقفني هذا الكلام ( والحاسد لا تتوقف صحة التوبة منه على تحليل المحسود وابرائه منه بخلاف آثار الحسد فانها تؤذى المحسود فلا تصح التوبة عنها الا بالخروج عن عهدتها)

مرآة نفسي
24-08-2004, 07:38 AM
ولو أن الإنسان رضى بما قسمه الله له ..
لكان أغنى الناس, ولعرف أن الدنيا لا تستحق أن يحسد الناس ثرواتها ولا أموالها
وأن الدنيا دار بلاء .. ما حرمت منه .. أجر لك إن صبرت, وستأخذ أجر الصبر في الجنة

لو فهم الإنسان ذلك.. لكان من أفضل الناس


شكرا موضوعك يا دكتور .

وأنا أنصح أن يستمع الجميع لمحاضرة الأستاذ عمرو خالد بعنوان "الرضا بما قسم الله لنا"

.

Invivo1653
02-06-2005, 11:04 AM
ياقوت I agree with your words.

منصور99
02-06-2005, 04:58 PM
لك كل الشكرررررررررر

بنت حواء
16-06-2005, 05:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخي الفاضل : جــــــــــزاك الله خــــــــــيرا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب }.
وقال عليه الصلاة والسلام :
{ لا يجتمع في جوف عبد الإيمانُ والحسد.. } [رواه البيهقي].

لنضع هذه الأحاديث نصب أعيننا ولنعلم بأن لايجتمع في قلب المؤمن الإيمان والحسد
ولنكرر آية كريمة عندما نفرح لإخواننا ( ربنا لاتجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا)

والحمدلله رب العالمين

داليدا
16-06-2005, 08:38 PM
لو تأملنا في أذكار الصباح والمساء كلنا نقول اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر "

لو وعينا حقيقة معنى هذا الذكر لأرتحنا من شر الحاسد ولارتاحت أنفسنا من حسد الغير فا
لحاسد حال حسده هو معترض ضمنيا على عطاء الله في خلقه أقر بذلك أو أنكر
لكن مشكلتنا أذكارنا صرنا نؤديها بلا وعي ولا فهم لمغازيها ...

وقد كان هناك مبحث في كتاب لا أذكره الآن لطول العهد به يتحدث عن الحاسد والعائن والفروق بينهما وكان ملخص البحث أن ليس كل حاسد عائن ولا عكس بمعنى أن كل عائن إلا وهو حاسد ولكن قد يحسدك شخص ولكن لا يصيبك بعين بينما العائن قد لا يريد إصابة الشخص بالعين ولكنه يصيبه كما يحصل من حسد النفس أو المال أو الولد ومعلوما قطعا أن الحاسد هنا أو العائن لم يكن يريد إنفاذ العين بل قد يتحاشاها ولكن لأن الجزاء من جنس العمل وعلى الباغي تدور الدوائر فإن الحاسد إلا وما يقع منه حسد لنفسه أو ماله وأهله ... ليريه الله سوء عمله ...

و هناك حديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا ظننتم فلا تحققوا وإذا حسدتم فلا تبغوا " فيما معناه فمن طول العهد لا أذكر الحديث بإكمله ...

الخلاصة
النفس مجبولة على الحسد ولا أحد منا يخلو من ذلك لكن المفروض أن ينتبه كل منا لنفسه فالحسد عقل يفكر في النعمة وقلب يتمنى ويشتهي فعلى الإنسان أن ينتبه لخطرات قلبه والنفس إن لم تفطمها شبت على حب الرضاع وإن تفطمها تنفطم ...
و ختاما :
الوقاية خير من العلاج فالمحافظة على الأذكار وقبل ذلك صدق اعتماد القلب على الله وأنه النافع الضار وهي حقيقة التوكل مما يقي بإذن الله من العين ...لذلك نجد أن ضعاف الإيمان أو المسرفين على انفسهم بالذنوب والمعاصي هو أكثر من يقع عليهم الحسد فالإيمان حصن حصين من شرور النفس والعين وقانا الله وإياكم منها

أختكم داليدا

moodka
20-07-2005, 05:39 PM
كلام جميل ......... بارك الله فيك

ضيف الله مهدي
20-07-2005, 06:34 PM
[align=justify:e1849807ed]شكرا لك دكتور على المعلومات القيمة والتحف والدرر الثمينة التي أهديتها لنا وأحب أن أقول :
الـحـسد : انفعال يشعر فيه الإنسان أن شخصا آخر يمتلك شيئا ما يتمنى هو أن يكون لديه هذا الشي بدلا من أن يكون لهذا الشخص 0 فقد يحسد الإنسان شخصا لأنه يمتلك ثروة كبيرة كان يتمنى هو أن تكون لديه هذه الثروة وكثير من الناس يحسدون غيرهم على ما خصهم الله به من أموال أو أبناء أو صحة أو نجاح 0وقد وصف القرآن حسد اليهود والمشركين للنبي عليه الصلاة والسلام على ما خصه الله به من فضل النبوة ، وحسدهم للمؤمنين على ما خصهم الله به من فضل الإيمان والهداية 0

قال تعالى :


(( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم )) سورة البقرة (105)



وقد يحسد الأخ أخاه على ما فضله الله عليه من مواهب مختلفة ، ولذلك كان تحذير يعقوب ليوسف عليهما السلام من أن يقص رؤياه على إخوته خوفا من حسدهم له ، مما قد يدفعهم إلى إيذائه 0

قال تعالى :


(( قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين )) سورة يوسف ( 5 )



والحسد مثل الغيرة يثير الحقد والكراهية ويدفع إلى تمني وقوع الأذى للشخص المحسود ،وقد يدفع إلى العدوان وإلحاق الأذى بالشخص المحسود 0 فقد قتل قابيل أخاه هابيل ، وقام إخوة يوسف بإلقائه في غور البئر 0ولما كان الحسد يؤدي إلى كراهية وعدوان وأذى فقد وجهنا الله إلى أن نستعيذ من شر الحاسدين 0

قال تعالى :


(( 00ومن شر حاسد إذا حسد )) سورة الفلق ( 5 ) [/align:e1849807ed]