عرض الإصدار الكامل : أريد أن أنسى ‍!


peace
12-08-2004, 01:44 AM
أريد أن أنسى و أبعد عني شبح هذه الأفكار ..

ربما تكون عرض مشاكلك على الآخرين هي الأصعب خاضة في حال ما إذا كنت قد نشئت على مبدأ أن تحل مشاكلك بنفسك ، على الأقل بالنسبة لي. و لكنني كنت متابعا لهذا الموقع و المنتدى منذ زمن طويل (و إن لم أكن مشارك في فيه كعضو). ما دفعني لطرح مشكلتي هذه ، هي ثقتي التامة بمدى صدق و مصداقية أفراد هذا التجمع من أعضاء.

ربما هي مشكلة التعبير الذاتي ، لكنني هنا سأحاول أن أضع يدي على بعض ملامح مشكلتي العاطفية. و هي عبارة عن أنني أحاول أن أنسى تلك الفتاة.

عمري 23 عاما ، مهندس و أقوم بالتحضير لدرجة الماجسيتر في إدارة الأعمال . هي صديقة شقيقتي الكبرى ، و هي أصغر مني بعام تقريبا. عرفتها متذ ما يقارب العامين ، و لم تكن هناك أي علاقة عاطفية متبادلة بشكل مباشر بيننا بأي شكل من الأشكال. جمعت بيننا أحدى المنتديات على شبكة الأنترنت مصادفة ، و التي تناقش المواضيع الإجتماعية و الثقافية في بلدتنا ، مما جعلني أتعرف على فكرها أكثر فأكثر ، و ألمس مدى ثقافتها العالية التي تتحلى بها.
في البداية كنت أظن أنه مجرد إعجاب بشخصيتها لا أكثر ، لكنني مع مرور الأيام صرت أتيقن أن هذا الإعجاب يخفي أكبر من ذلك.

ربما كانت تجسد ما أطمح أن أجده في الزوجة التي أطمح بالأرتباط فيها ، بالطبع إلى جانب لمسي لشخصيتها الثقافية ، دائما ما كانت شقيقتي تتحدث عنها بإبجابية أخلاقها و سلوكها و تدينها ، مما جعلني أتعلق بها أكثر فأكثر.
هل حاولت أن أعرف ما إذا كانت تبادلني هذا الشعور ؟ لا. كل ما لمسته هو مشاعر الإحترام و التقدير الذي تكنه لي ، في إطار نقاشات تصل لي إنطباعاتها عن طريق شقيقتي ، لكنني لم أجرؤ يوما أن أحاول أن أتواصل معها بشكل خاص ، دون الإطار العام للمنتدى الألكتروني ، ربما بسبب أنني لحظتها لو حاولت أن أدفع بنفسي تجاهها بهذه الطريقة قد تهتز علاقة الإحترام المتبادل بيننا. أو بسبب العوامل الإجتماعية التي نشأت عليها و التي لم أحاول أن أتجاوزها خصوصا في هذه القضية.

كنت أنظر للمسألة بشكل أكثر عقلانية ، فكنت أنتظر تخرجي من الجامعة و توظفي لأفاتح أيا كان ، شقيقتي أو أهلي أو حتى هي في رغبتي بالأربتاط بها. و فعلا تحقق ذلك ، و جاء اليوم الذي كنت أنتظر فيه لقاء شقيقتي كونها أقرب شخص لي في حياتي لأطرح عليها الأمر ، عندما جاءت فرحة و قبل أن أنطق بشئ أخبرتني أن صديقتها قد تمت خطبتها (من قبل شاب آخر) و سيكون عقد قرآنها بعد أسبوع. الخبر نزل علي نزول الصاعقة ، و لم أعرف بماذا أرد سوى بهمهمات أحاول أن أبين تمنياتي لها بالسعادة. بلعت مخططاتي و كل ما أحمله ، فأنا أؤمن بأن الزواج قسمة و نصيب.

ربما لهذه اللحظة تبدو هذه القصة إعتيادية كغيرها من القصص الكثيرة. حاولت أن أستمر في حياتي و أنسى تلك المشاعر أيا كانت ، أكانت حبا أو مجرد إعجاب عابر.
لكن على الرغم من مرور حوالي الست أشهر على الحادثة ألا أن هناك شئ صغير في أعماقي يصيح و يحاول تحريك تلك المشاعر التي أحاول أن أدفنها. أحيانا يصل بي الحال ، أن أتمنى أن تنفصل عن خطيبها ، ليتجدد لي الأمل. و هذا بالضبط مصدر مشكلتي. هي زوجة رجل آخر ، و مثل هذه الأفكار تجعلني أصاب بتأنيب الضمير لمجرد التفكير فيها.
حاولت أن أبعد نفسي بإكثاري من الصلاة و المداومة على قراءة القرآن كلما أستطعت. لكن في الثانية التي أختلي فيها بنفسي متأملا ، يتبادر ذهني لها ، و تعاودني تلك الأفكار. بدأت أصاب بالأكتئاب من محاولاتي الفاشلة بنسياتها ، و لكن لا أعرف لماذا يتهيأ لي أنني كلما حاولت ذلك يزداد تعلقي بها.
هل لهذا علاقة بكوني دائما أحب أن أحقق ما أطمح إليه ، و قد كانت يوما ما طموحي الذي لم أستوعب بعد فشلي في تحقيقه ؟

أتمنى مساعدتي بإسداء بعض النصح ، و عذرا على الإطالة ، أو عدم توضيح جانب من الجوانب المهمة للمشكلة.

المسلم الإيجابي
12-08-2004, 02:10 AM
أخي في ربي

peace

شرح ربي صدرك

السلام عليكم

قرأت موضوعك ولم يحضر في بالي أثناء مروري , إلا هذا الحديث :

عن أم سلمة قالت أتاني أبو سلمة ـ رضي الله عنه ـ يوما من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا فسررت به قال لا تصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ثم يقول اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا فعل ذلك به قالت أم سلمة فحفظت ذلك منه فلما توفي أبو سلمة استرجعت وقلت اللهم آجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منه ثم رجعت إلى نفسي قلت من أين لي خير من أبي سلمة فلما انقضت عدتي استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أدبغ إهابا لي فغسلت يدي من القرظ وأذنت له فوضعت له وسادة آدم حشوها ليف فقعد عليها فخطبني إلى نفسي فلما فرغ من مقالته قلت يا رسول الله ما بي ان لا تكون بك الرغبة في ولكني امرأة في غيرة شديدة فأخاف ان ترى منى شيئا يعذبنى الله به وأنا امرأة قد دخلت في السن وأنا ذات عيال فقال أما ما ذكرت من الغيرة فسوف يذهبها الله عز وجل منك واما ما ذكرت من السن فقد أصابني مثل الذي أصابك وأما ما ذكرت من العيال فإنما عيالك عيالي قالت فقد سلمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أم سلمة فقد أبدلني الله بأبي سلمة خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم

وصدقني أنه يكفي

وأعدك أني إذا وجدت غير ذلك سأبادرك به ــ إن شاء الله

مرآة نفسي
12-08-2004, 01:23 PM
لن تنساها .. مادمت "أنت" متعلقا بما يقصه قلبك عنها من حكايات وجلسات .. وهمهمات قديمة
الحب الأول صعب .. جدا صعب .. فهو أول من قرع قلبك.. ولم يكن قبلها يعرف شيئا
ومن الطبيعي جدا أن تتأثر بفراقها ..
قد يستمر الألم لأكثر من ذلك.. لكن سيأتي يوم تنظر فيه إليها .. كشخص عابر ..
ولن يأتي ذلك اليوم .. إلا إذا كففت التفكير عنها ..
فالتفكير بها .. يجدد "حبك" لها

مشكلتنا .. أننا دائما نظن أن نظرتنا .. هي "هم" فقط
ونجهل جوانب جميلة في حياتنا .. بل ونمنع نظرنا من أن يمتد لأكثر من حدودهم ..
فنعيش بهم .. ولهم .. ولأجلهم .. ومتى ما رحلوا .. تركوا فراغا " غابرا" خلفهم

في حين .. أنهم ربما يكون فراقنا عنهم .. بداية لشيء جميل

في كل الحالات ..
يبقى شيء إن عملناه في مصيبة فراقهم عنا.. نؤجر عليه ..
هو الرضا بما قسمه الله لنا .. واعلم أن الفتاة .. وإن لم تكن مخطوبة .. لكن ربما لن يقدر ربك أن تأخذها..
كل شيء بقدر أيها الفاضل .. ومكتوب باللوح المحفوظ قبل خلق الأرض ..


وأسأل الله أن يريح قلبك .. ويفرج كربك

peace
13-08-2004, 11:54 AM
ربما عرض مشكلتك على الآخرين له فوائد أعمق من طلب الحل. فما أن عرضتها حتى أحسست بجزء من كربي يسقط عني.

أخي الكريم (مسلم إيجابي)

شكرا لتعقيبك الكريم و إهتمامك. جعلك الله دائما مسلما إيجابيا لنفسك و لمجتمعك.

أختي الكريمة (مرآة نفسي)

شكرا لتعقيبك الكريم.
هل لي أن أسئل كيف أبعد عن نفسي آثار تلك الحكايات البعيدة ، كيف أكف عن التفكير فبها ، لا أن ألهي بنفسي عن ذلك.
أنا أخشى من نفسي البحث في مكان آخر (قد يكون خطأ) بغية التعويض.

لمياء الجلاهمة
13-08-2004, 12:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله

اخي الكريم .. برأيي دائما نعتقد ان الاجمل الاشياء التي كنا نتمنى ولم نحصل عليها
ولكن ان ملكناها اصبحت عادية

هي فقط حسرات من الشيطان ليحزن ابن آدم .. برأيي ان تسعى بالبحث عن زوجة ان رغبت في الارتباط الان واكيد ان شاء الله ستجد من تسعدك وتفرح بها

اكثر من التسبيح والصلاة على النبي والاستغفار كلما جائتك فكرة او ذكرى

وفقك الله

د.ناظم شاكر الوتار
13-08-2004, 01:17 PM
اخي العزيز :
اثار انتباهي عنوان مشكلتك وحاولت ان اعرف مافيها والحقيقة انني لن استطيع ان اقول لك اكثر مماتفضل به الاخوان الاخرين ممن قاموا بالتعقيب على ماذكرت ولكن اذكرك بانه ماكان ليخطئك لم يكن ليصيبك وماكان ليصيبك لم يكن ليخطئك، وعلى الرغم من كل شيء ستبقى تتذكر وتتحسر ولكن ستجد ان الله سيعوضك خير وربما في ذلك امتحان للصبر وقصتك عادية بقياس قصص الحب المعروفة ولكن تذكر ان قصتك ومصيبتك هي بسيطة عندما تقارنها باخوانك الشباب في العراق وفلسطين الذين فقدوا حبيباتهم وازواجهم وبناتهم وربما فقدوا كل شيء ،اصبر وان الله لن ينساك اذا لم تنساه.


د.ناظم الوتار