وسيع البال
02-08-2004, 12:05 AM
http://www.moveed.com/data/thumbnails/125/rf7.jpg
[align=justify:2c751630e0]
كتب الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه( لا تحزن) عن السرور و السعادة، و اخترت لكم مقالته، التي أسماها( فن السرور):
[/align:2c751630e0]
[align=justify:2c751630e0]" من أعظم النعم سرور القلب، و استقراره و هدوءه، فإن في سروره ثبات الذهن و جودة الإنتاج و ابتهاج النفس، و قالوا: إن السرور فن يدرس، فمن عرف كيف يجلبه و يحصل عليه، و يحظى به استفاد من مباهج الحياة و مسار العيش، و النعم التي من بين يديه و من خلفه.
و الأصل الأصيل في طلب السرور قوة الاحتمال، فلا يهتز من الزوابع، و لا يتحرك للحوادث، و لا ينزعج للتوافه، و بحسب قوة القلب و صفاته تشرق النفس.
...فمن عود نفسه التصبر و التجلد هانت عليه المزعجات و خفت عليه الأزمات.
... و من أعداء السرور ضيق الأفق، و ضحالة النظرة، و الاهتمام بالنفس فحسب، و نسيان العالم و ما فيه، و الله قد وصف أعداءه بأنهم( أهمتهم أنفسهم)...
إن علي و عليك أن نتشاغل عن أنفسنا أحيانا، و نبتعد عم ذواتنا أزمانا؛ لننسى جراحنا و غمومنا و أحزاننا، فنكسب أمرين: إسعاد أنفسنا و إسعاد الآخرين.
من الأصول في فن السرور: أن تلجم تفكيرك و تعصمه، فلا يتفلت و لا يهرب و لا يطيش، فإنك إن تركت تفكيرك و شأنه جمح و طفح، و أعاد عليك ملف الأحزان، و قرأ عليك كتاب المآسي منذ ولدتك أمك، إن التفكير إذا شرد أعاد لك الماضي الجريح و المستقبل المخيف، فزلزل أركانك و هز كيانك و أحرق مشاعرك، فاخطمه بخطام التوجه الجاد المركز على العمل المثمر المفيد( و توكل على الحي الذي لا يموت).
و من الأصول أيضا في فن السرور: أن تعطي الحياة قيمتها...فهي لهو، و لا تستحق منك إلا الإعراض و الصدود؛ لأنها أم الهواجر و مرضعة الفجائع، و جالبة الكوارث، فمن هذه صفتها فمن يهتم بها، و يحزن على ما فات منها؟!صفوها كدر، و برقها خلب، و مواعيدها سراب بقيعة، مولودها مفقود، و سيدها محسود، و منعمها مهدد، و عاشقها مقتول بسيف غدرها.
...
و الحقيقة التي لا ريب فيها أنك لا تستطيع أن تنزع من حياتك كل آثار الحزن، لأن الحياة خلقت هكذا( لقد خلقنا الإنسان في كبد)...و لكن المقصود أن تخفف من حزنك و همك و غمك، أما قطع الحزن بالكلية فهذا في جنات النعيم، و لذلك يقول المنعمون(الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن)... فمن عرف حالة الدنيا و صفتها، عذرها على صدودها و جفائها و غدرها، و علم أن هذا طبعها و خلقها و وصفها.
...
وقفة
------
...
لا تحزن : إن أذنبت فتب، و لأن أسأت فاستغفر، و إن أخطأت فأصلح ، فالرحمة واسعة ، و الباب مفتوح ، و الغفران جم، و التوبة مقبولة.
...[/align:2c751630e0]
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
[align=justify:2c751630e0]نقلته من ناقل نقله من كتاب لا تحزن، للدكتور عائض القرني،
دار ابن حزم ،بيروت ، لبنان ، الطبعة الثالثة، ص69-73 [/align:2c751630e0]
http://www.moveed.com/data/thumbnails/125/rf7.jpg
[align=justify:2c751630e0]
كتب الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه( لا تحزن) عن السرور و السعادة، و اخترت لكم مقالته، التي أسماها( فن السرور):
[/align:2c751630e0]
[align=justify:2c751630e0]" من أعظم النعم سرور القلب، و استقراره و هدوءه، فإن في سروره ثبات الذهن و جودة الإنتاج و ابتهاج النفس، و قالوا: إن السرور فن يدرس، فمن عرف كيف يجلبه و يحصل عليه، و يحظى به استفاد من مباهج الحياة و مسار العيش، و النعم التي من بين يديه و من خلفه.
و الأصل الأصيل في طلب السرور قوة الاحتمال، فلا يهتز من الزوابع، و لا يتحرك للحوادث، و لا ينزعج للتوافه، و بحسب قوة القلب و صفاته تشرق النفس.
...فمن عود نفسه التصبر و التجلد هانت عليه المزعجات و خفت عليه الأزمات.
... و من أعداء السرور ضيق الأفق، و ضحالة النظرة، و الاهتمام بالنفس فحسب، و نسيان العالم و ما فيه، و الله قد وصف أعداءه بأنهم( أهمتهم أنفسهم)...
إن علي و عليك أن نتشاغل عن أنفسنا أحيانا، و نبتعد عم ذواتنا أزمانا؛ لننسى جراحنا و غمومنا و أحزاننا، فنكسب أمرين: إسعاد أنفسنا و إسعاد الآخرين.
من الأصول في فن السرور: أن تلجم تفكيرك و تعصمه، فلا يتفلت و لا يهرب و لا يطيش، فإنك إن تركت تفكيرك و شأنه جمح و طفح، و أعاد عليك ملف الأحزان، و قرأ عليك كتاب المآسي منذ ولدتك أمك، إن التفكير إذا شرد أعاد لك الماضي الجريح و المستقبل المخيف، فزلزل أركانك و هز كيانك و أحرق مشاعرك، فاخطمه بخطام التوجه الجاد المركز على العمل المثمر المفيد( و توكل على الحي الذي لا يموت).
و من الأصول أيضا في فن السرور: أن تعطي الحياة قيمتها...فهي لهو، و لا تستحق منك إلا الإعراض و الصدود؛ لأنها أم الهواجر و مرضعة الفجائع، و جالبة الكوارث، فمن هذه صفتها فمن يهتم بها، و يحزن على ما فات منها؟!صفوها كدر، و برقها خلب، و مواعيدها سراب بقيعة، مولودها مفقود، و سيدها محسود، و منعمها مهدد، و عاشقها مقتول بسيف غدرها.
...
و الحقيقة التي لا ريب فيها أنك لا تستطيع أن تنزع من حياتك كل آثار الحزن، لأن الحياة خلقت هكذا( لقد خلقنا الإنسان في كبد)...و لكن المقصود أن تخفف من حزنك و همك و غمك، أما قطع الحزن بالكلية فهذا في جنات النعيم، و لذلك يقول المنعمون(الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن)... فمن عرف حالة الدنيا و صفتها، عذرها على صدودها و جفائها و غدرها، و علم أن هذا طبعها و خلقها و وصفها.
...
وقفة
------
...
لا تحزن : إن أذنبت فتب، و لأن أسأت فاستغفر، و إن أخطأت فأصلح ، فالرحمة واسعة ، و الباب مفتوح ، و الغفران جم، و التوبة مقبولة.
...[/align:2c751630e0]
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
[align=justify:2c751630e0]نقلته من ناقل نقله من كتاب لا تحزن، للدكتور عائض القرني،
دار ابن حزم ،بيروت ، لبنان ، الطبعة الثالثة، ص69-73 [/align:2c751630e0]
http://www.moveed.com/data/thumbnails/125/rf7.jpg