عرض الإصدار الكامل : معركة القيم


سلطان جاسم
29-07-2004, 04:56 PM
الاخوة والاخوات اعضاء المنتدى ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت ان اطرح موضوعا للنقاش ، وهو من الاهمية بمكان ، فهو يخصني ويخصك ويخص اهلونا وابنائنا والمجتمع اجمع .
وهو

معركة القيم

فما تزال امتنا تلملم جراحها هنا وهناك ، وما يزال الحاسدون على هذه الامة الاسلامية رغم ضعفها وهوانها يتربصون بها .

ان معركة القيم يخطط له من الماسونية وقوى الشر على جميع المجتمعات ونجحت .
فالغرب المسيحي غرق في المعاصي والملهيات واندثرت فيه القيم والاخلاق وهذا باعترافهم رغم وجود الدين لديهم .
ثم كانت الهجمة على المجتمعات المحافظة ( اقصد الشرقية ) مثل شرق اسيا حتى دخلت في الذوبان وكان من اكثرها محافظة من غير المسلمين ، المجتمع الياباني الذي يعطي للقيم مكانتها ويعطي للاسرة وجودها وقيمتها حتى لحق هذا المجتمع بالمفاسد الاخلاقية فالغرب خطط لدخول المجتمعات وهي امور معروفه ومذكورة في دراساتهم ( بدعوى الحرية الشخصية والحضارةوالتقدم والديمقراطية ) ونجح في ذلك .

واقصد بالقيم وهي التي دعت لها جميع الاديان :

الفضيلة - احترام الكبير - صيانة تكوين الاسرة ( العائلة ) - الامانة - الصدق - التدين والعبادة - صلة الارحام - حق الجار - ..... الى آخره .

ويقصد بهذه القيم ان تذوب ويحل بدلها الغرق في الرذيلة

الحديث ذو شجون ولكن يحلو بالحوار ، قد لااكون قد نجحت تماماً في شرح الموضوع كما في ذهني ولكن هي دعوة للمشاركة .

شذى النجيع
29-07-2004, 08:22 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته اخي المحترم سلطان جاسم ..

أشكرك لفتح الباب لمثل هذا الحوار ... وهنا حينما ننقاش مشكلة لا يجب ان نترك الباب هكذا مفتوحا على مصراعيه دون رؤية الأسباب التي أدت المجتمعات الشرقية برمتها للإنصهار في شيءٍ من ثقافة الغرب ..

ولا نكتفي لهنا فحسب ، بل يجب علينا أن نعالج هذه المشكلة ولو بالمحيط الداخلي ، ومن ثم المحيط الخارجي ...

لازلت أؤمن بشدة إن من أشد أسباب التغير والإنصهار في الثقافات الأخرى سواءا بسلبياتها أم بإيجابياتها هي حركة العولمة الضخمة التي حولت هذا العالم لقرية صغيرة .. قد تكون العولمة مفيدة من جانب وسيئة من الجانب الآخر ... فهاهي تذوب الكثير من الحاضرات بإسم التقدم كما سبق وأن قلت .. وبإسم الحرية تنتهك حرية شعوب أخرى وأمانها ، وتكون في كل بلدٍ لها مصالح .. وقواعد عكسرية .. ومراكز للغة لاتخلو تلك المراكز من الفائدة والضرر في نفس الوقت .. فمثلا من خلال تجربتي في المراكز الفرنسية ، فلم تخلو تلك المراكز من محاولة حشو عقولنا بطريقة تفكير الشعب الفرنسي والذي يصعب عليّ كعربية أن أفكر كفرنسية !!
أنا لا أعترض على التحاور بين الأديان وبين الثقافات والحضارات ، ولكن أقف حينما يكون الهدف محاولة إنتزاعي من تربتي ووضعي في تربة أخرى غصبا عني ...

هنا يأتي دور المواطن أيا كان ، أن يتمسك بقيمه ، بأخلاقه ، بالعادات والتقاليد الصحيحة التي يحتفظ بها بلده كتراث شعبي ، لأن هذا الشيء يخلق من البلد شيئاً مميّزا ليس له شبيه لأن كل بلد له خصوصيات يمتلكها لا يمتلكها غيره ...

الآن وجب علينا أن نعلم أن العولمة في كل مكانٍ حولنا وتأثيرها يسري فينا جميعاً وربما دون إحساسٍ منا .. هي بالقنوات التلفازية حيث تبث لنا سموماً وبرامج ممسوخة نادرا ما تحتوي على مضمون سام أو هدف راقي ...

في الإنترنت !!
حدّث و لا حرج وأنتم تعلمون بسلبياته وإيجابياته وكيف أن معظم شعبنا العربي قد أساء استخدام هذه النعمة ...

فلا يخفى علينا أن للعولمة يد خفية في كل شيء وعلى جميع الأصعدة ، لها أهداف ، ولديها وسائل ..

أخيراً لابد أن نناقش كيف تستطيع الدول الشرقية أن تفلت من يد العولمة وتحديداً كيف تفلت من يد المخططات الماسونية ؟؟

هل لنا أن نفعل كما يفعلون أن ندون وبوضوح أهدافنا للنهوض بهذه الأمة كما هم يفعلون بأممهم ؟!..

والسلام ختام ..

بوعبدالعزيز
31-07-2004, 02:31 PM
أخي الكريم سلطان

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


جزاك الله خير على الموضوع القيّم، وفتحك لباب الحوار.

أولاً: أخي اعتناق الناس اللافكار المستوردة من الخارج دليل على ضعف الامة وحبها لتقليد الآخرين.و هذا في حد ذاته بلاء، لأنه يعطي انطباع ان الناس ليس لها مرجعية ثابتة أو مبادئ راقية ، وخصوصاً في قضايا القيم والعادات والاعراف.

ثانياً : كلنا قراء هذا الحديث الصحيح الذي رواه الامام البخاري عن أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَتتَّبِعُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم شِبراً بشِبرٍ وذِراعاً بذِراع، حتّى لو سَلَكوا جُحرَ ضَبٍّ لَسَلكتُموهُ. قلنا: يارسولَ الله، اليهودَ والنصارَى ؟ قال: فمن» ؟ وفي رواية (( فمن إذن))؟ في هذا الحديث تنبيه لنا بأننا سوف نتبعهم وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا خذوا حذركم ولكننا فضلنا اتباعهم .مع العلم إن الله عز وجل قال إنهم اعداؤنا.
ثالثاً :أخي الكريم المشكلة بنا نحن الذين أضعنا هويتنا وضيعنا قيمنا بأنفسنا فأصبحت القيم الغربية الغريبة هي معيار لنا لنقيّم الناس بها ، ولهذا قال الله عز وجل (( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير))

وأخيراً لماذا نلقي اللوم على الآخرين مع المعطيات التي أعطانا الله إياها؟نحن من أستبدل القيّم الغربية وانخلعنا من أصولنا، والنتيجة كما نراها في حال الأمة في الوقت الراهن.

أخوكم

بوعبدالعزيز

سلطان جاسم
08-08-2004, 08:36 AM
الاخ بوعبدالعزيز والاخت شذى النجيع
اشكر لكم اهتمامكم وبدء الحوار في هذا الموضوع
بالتأكيد عندما طرحت الموضوع ، لم يكن القصد منه ذكر المواجع
فانا اخاطب فئة ناضجة ومثقفة وتدرك ما يحاك بنا
النقطة التي اود التركيز عليها :
* اذا ادركنا ان المسألة ليست مجرد تمازج حضارات( يعني اني اطلع بصورة او اخرى على حضارة واختار وانتقي وارفض )
ولكن المشكلة اننا نجر رغما عنا الى استشراب قيم هدامة بدأت بغزونا واتت الينا .

ان ديننا عظيم وسيبقى حصن لنا .
ولكن نفند الداء
المشكلة ؟
يوما بعد يوم نصبح مثل الامم التي غضب الله عليها ، لانها لم تنكر المنكر ولو على ذاتها وان المعاصي صارت مستساغة ولو لم يفعلها الشخص فلا يتمعر وجهه للمنكر اذا شاهده .
المشكلة اننا اصبحننا نقول ان هذه ضريبة العولمة ؟
اي اننا راضون وماضون نحو الذوبان بدون مقاومة ؟

دعوتي
الحديث عن هذا المعنى
ولنبدأ مثلا بذكر القيم الاصيلة التي بدأت بالذوبان ( ولا اقصد جميع المبادئ المجتمعية ، لان هناك مبادئ مغلوطة ومحسوبة على العادات والتقاليد )

شيراز
08-08-2004, 01:42 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اشكرك بشدة على طرح هذا الموضوع فهو فعلا موضوع هام
و الان اصبحت القيم عند كثير من الناس موضه قديمة
و العبيط هو من يتبعها
فالكل يقول (ما هى كل الناس بتعمل كده جات على انا)
و قد سمعتها من شخص فى ذات مرة(انا و اهلى و اصحابى و يتحرق باقى البشر)
مثل هذه النوعيه من الشخصيات الحقيرة و النفوس الضعيفة اصبحت تكثر الان و لذلك يجب ان يكون الجزء الاخر المؤمن بالقيم و المثل العليا اكثر ايجابية فلا ينطوى على نفسه و يشكر ربه على انه لم يكون من نوعيه هؤلاء البشر لا بل يدعوهم الى اتباع المثل العليا و الاهداف المجرده
حتى يرجع مجتمعنا الشرقى كما كان
و شكرا مره اخرى على طرحك لهذا الموضوع

dandy
24-08-2004, 03:38 AM
الاخ الفاضل شكرا على ايرادك مثل هذا الموضوع
والذي ان بدأنا بذكره يلمنا الجرح والحزن مما قد نراه

اني استطيع ان اقول لك اننا انما كنا امه فاعله بمنهاج عملنا به فصنعنا النصر واعتلينا الى النجم في السماء وكنا كالجوزاء

وبافتقادنا لهذه القيم والتدرج في التنازل عنها وهذه سنه بصحة حديث الرسول
لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" وسؤال الصحابه عن ماهيتهم
ودره بأنه ان لم يكونوا فمن يعني اليهود والنصارى اننا بحاجه الى تعلم المراقبه الذاتيه
وتعليمها ابنائنا ومن حولنا
احد اعضاء المنتدى وضع موضوع ماهو المحك الحقيقي لتحديد الشخصية التي امامك
وضع فيه استفتاء
وكان احدها إنه الوضع في حرية الاختيار......

ضع شخصاً في تجربة اختيار حقيقية و اترك له حرية الاختيار بدون أي ضغوط و سوف ترى العجب

فلذلك المؤمن الذي لديه الايمان الحقيقي مهما كان وفي اي وضع فلن يتخلى عن مبادئ مايؤمن به ومنها القيم العليا وتشمل ماذكرت انت فنحن بحاجة الى تقوية الايمان
وبحاجه ان نفعل الفاعليه
اليوم المجتمعات تنقسم إلى قسمين مجتمـع فعـال وهي المجتمعـات المتقدمـة ومجتمـــع غير فعال وهي المجتمعـــات المتخلفــة. إن فعاليـــة المجتمـــع ليست شيئــــا ثابتـا بل هي أمر معرض للتغيرات فقد يتحول المجتمع المتخلف إلى فـاعل ( التحول من الجاهلية إلى الاسلام ) أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا التحول.

أمــا التـحول من الفعاليـــة إلى العجـز فقد كـــان موضـــع حديث الرســـول صـلى الله عليه وسلم ( حديث القصعـــة ) . والله عز وجل قــال:{ وإذا مس الانســان ضـر دعــــا ربــه منيبا إليه ثم إذا خولـــه نعمـة منـــه نســي ما كــــان يدعو إليه مـن قبل }. و أشــار الرســـول صلى الله عليه وسلم إلى تحول الحال في الأجيال المتتابعة: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ".

هذا الحديث يوضــح كيفيــة التحول من الفعاليـــة إلى العجز ولكن لا يفهـــم منــه قــط الاستمرارفي الانــــحدار حيث جـــاء في حديث آخــــر حين ســـــئل الرسول صلى الله عليــه وسلم " أليس بعد ذاك الشرمن خير فقال: نعم ".

إن جهد البشر يـتدخل هنا في أحداث الــتحول سلبـا وإيجابـــا. عندمـــا يفقــد الداعيـــة شيئا يستحق أن يبذل نفسه من أجله فقد أساس الفعاليــة وغرق في أساس الكلالة والوهن
إننا إذا عجزنا يوما فليس لأن الخير غير موجود ولكن لأننا في وضع يعجزنا أن نــأتي بــأي خــير. إذا حديث القصعة وذهاب العلم وأحاديث حـلول الفتن يتحـــدث بهــا الرسول بوصفها نتائج لأ سبا ب نفسية يهيئ المجتمـع لها نفسـه شيئا فشيئا فتنزل عليـه النتائج شديدة الوطأة.

إن وقــوع ما أخبر بــه الرسول صلى الله عليه وسلم مرتبط بالشروط التي يمكن للإنسان أن يتجنب وقوعه فيهـــا.الأحداث والوقائــع ترتبط بأسبابهــا " حتى يغيروا مــا بأنفسهم " " قل هذه سبــيلي ......." " وما ظلمهم الله ولكن كانواأنفسهم يظلمون ".

" إن النــاس إذا رأوا المنكر ولايغيرون يوشك الله أن يعمهم بعقـــابـه " " إنمــاأُهـلك اللذين من قبلكم أنهــم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه .....الخ "

إن الذي يعرض عن آية الله يصاب بالكلالة :" وكأين من آيـة في السمـــاوات و الارض يمـرون عليهــا وهــم عنها معرضون "


واخيرا اخي اشكر لك اتاحة مثل هذه الفرصه للمحاوره

العين الثالثة
25-08-2004, 09:55 PM
[align=justify:41be77be66]
الحريّة ومفرداتها !!

حرف الحاء : حكمة تنير الدرب في نظام سديد رشيد شديد
حرف الراء : رويّة تسير على إيقاع التأني لتجميع الرؤى بتخطّى العجلة
حرف الياء : يد الله مع الجماعة الواعية ومن شذّ شذّ في النار
حرف الهاء : هجرة واعية إلى الوعي بهجر غيره وكأنه وليّ حميم

إنها رحلة جميلة إلى درب رب جميل !!

الحرية أحبتي كلمة تغنّى بها الكثير وتقاذفتها كل الحناجر وتعيها بعض القلوب وتنشدها العقول النيّرة والحريّة من السمو ولكل سمو ضريبة رافعة ولكل رفعة قوّة دافعة وما أسهل الانحطاط والهبوط وما أصعب الانضباط والصعود وما أجمل استسهال الصعب في الزمن الصعب !!

لأستسهلن الصعب او ادرك المنى **** فما انقادت الآمال الا لصابر

افهم : أن معركة إبليس ورجاله ميدانها صدرك ليحرّرك من قيمك !!

افهم : إن أردت الأولى ونعني بها الهبوط فقط ما عليك إلا أن تدحرج نفسك من قمة الانضباط بالهوى في عصر الغثاء إلى الحضيض فتهوي به إلى أسفل سافلين وسترى بعين التجربة سهولة الانحدار في طلب حريّة الفوضى فقط تحلل من حرية الانضباط واخرج عن دائرة الالتزام الذاتي ومل ميلا قليلا وتخلّى عن قبض الجمرة وجلّ ما حولك يدعوك إلى ذلك في دعوة فتحتها بؤر الشر وما زالت مفتوحة وتكبر !! فقط العق معهم عسل العلقم من قدم الكسل لتكبر آنذاك في عينه وتصبح في حضيضه ذا حظوة ومنزلة مرموقة وليمنّ عليك بعدها سيّدك الكسل من نعيمه واحذر أن تستمع لنداء الفارّين منه بعد أن تجرّعوا شقاوة النعيم من حياضه ولا سيما من قال :

دعي نفسي التكاسل والتواني
وإلا فاثبتي في ذا الهوانِ..!!
فإني لم أر(ى) الحظ للكسالى يعطي
سوى ندم وحرمان الأماني ..!!

هذا هو شأن الجل ممن فسّر الحرية بالكسل والتحلّل والتحرر من نعمة العقل بالفوضى فأصبحت ديدنه ودينه و تحرّر من كل عادة حسنة والعادات السيئة في نظره أصبحت عبادة فالناس أبناء عادة ، فمنهم من عبد الشيطان باسم الحريّة وتنفّس الخمر عطرا فتسمّمت روحه بالمشروبات الروحيّة واستنشق الداء باسم الدواء وكحّل رئته بكحولها وجسّد العورة في وسائل عصره وهناك من صوّر عورة أخته بل عورته إلا الرأس منها وعرضها فخرا لتكتحل بها عيون الناظرين إليها وهناك منهم من يجامع أخته بالسرّ في لهفة متبادلة وهناك وهناك وهناك وكل إناء بما فيه ينضح وما خفي كان أعظم !!

لما التقزّز أحبتي وهذا هو جل الواقع ؟! فالنعامة أحبتي لم تعد تدسّ رأسها في ترابه فهل نلوم وسائل عصرنا أم نشكرها بالوعي على ما أبدت وجلّت لنا ؟ هل نهشّ الذباب عن أعيننا والعقارب تسير من تحتنا سرّا !! إن وسائل العصر لم تقدّم لنا إلا عرض البضاعة المبيتة والتي تدار بالسر ، فهل نغض الطرف عنها سرّا حتى نغص بها علنا ؟! تراكمت تلك البضاعة فوق بعضها وشدّت من عضدها وما فيها من قاذورات طفح بها الكيل وكثر الخبث وذهب الحياء بذهاب النصيحة والنهي عن المنكر ، بل من بيده القرار ممّن يحبون أن تشيع الفاحشة نهى عن النهي عن المنكر !! وقد آن لدم الحياء المسفوح سرا (على غير الله) أن يتجلّط و يتخثّر على وسائل العصر ومنهم من تلذّذت أذنه بطعم البرتقالة فتبرقلت في سجن أبي غريب فاصبح لونها أحمر من لون الدم !!

افهم : خاطب الغثاء بلسان العاطفة قبل سبر غور الفكر ، فالفكر ما زال يئن تحت وطأة الشهوة والشبهة!!

أحبتي لا مفر من اثنتين ، ضعوها في الحسبان ، فإمّا أن يتبلّد الإحساس فينا بالواقع أو ينتفض بالحكمة من الواقع فيتقبّل الفكر بوعي وجود هذا النشاز والتخبّط والمسخ ، فالفكر الواعي يفرّق بين التقبّل والقبول !! فمن أنكر هذا الواقع فقد تنكّر لواقعه !! ومن سعى إلى الإصلاح بالوعي فقد سلّم به بوعي وتقبّله مع رفض قبوله في ذاته وابتسم ابتسامة المحب في وجه المريض ممن تعمّق في المرض وتعمّق فيه المرض وأصبح راضيا به وكأنه السليم المعافى وغيره هم المرضى ، وقدّم له وبحكمة وطول نفس حبل النصيحة باليد الحسنى وكأنه وليّ حميم بل عليه أن يأتيه عن اليمين وعن الشمال في همّة تدغدغ فيه العواطف قبل الفكر !! فالفكر أحبتي فيه قد اندثر تحت ركام هائل من الشهوات والشبهات وبينه (أي الفكر) وبين اليقظة مسافات شاسعة فبطرق باب العاطفة باستمرار سيصل صدى الطرق شيئا فشيئا إلى الفكر فيوقظه من غفلته !!

أحبتي ، إن جزاء الهبوط من القمة معاناة الصعود إليها من جديد !! وعلى هذا حرفا لن نزيد !! ونحن سنكون انعكاسا لما تريد يا فرد الأمة ، أيّا كانت الملّة ، فكل الخيارات ستجدها في جعبتنا ، فاختر لنفسك ما تشاء ، فإن أردت السلام فعليك منّا السلام وزيادة ، وتذكّر أن فعلنا دوما سيكون على وزن أفعل ، فاختر لنفسك (فضل) تجدنا (أفضل) ، فإن كنت (ماكرا) بالسوء فتذكّر أننا (أمكر) بالحسن ، إرادتنا في كل الأحوال ستحتوي إرادتك و بها سنديرك إلى ما قرّرت من مصيرك وميزان العدل في الأمة هو الضّابط العام للأفراد وما ترضاه على غيرك يجب أن تزن به نفسك و به سنزنك، وسعيك هو مطيّتك تقترب به من الوعي أو به عن نوره تبتعد وبعرض القرارات ( قرارا قرارا ) على الأمة جمعاء في تصويت لا يحمل لنا إلا صدى الرفض أو القبول مع التفسير له لا التبرير فإن قبلته الأمة وأخرجت بلسانها صدى القرار من قرارها قبولا أصبح القرار في الأفراد عرفا ، فمن أراد مثلا أن تشيع الفاحشة في غيره ( أي في أمته ) فلنسأل الأمة عن ذلك عبر دورة قرار عنوانها ( نعم - أؤيّد أو لا - أعارض ذلك القرار – وأسبابي هي كذا وكذا ) ، إنها دورة الشورى في وعي نستحلب بها الرؤى فلا استحياء فيها مطلقا ولا غض طرف عن انحراف أو حرف بل يصدر القرار الحتمي بالتصويت من لسان الأفراد من فرد إلى آخر عبر رؤية عقله لهذا القرار و رؤية عقل غيره فتصبّ تلك الأصوات في نهر القرار الجماعي فإن قبل عقل الأمة الفاحشة في أن تكون فيها مشاعة وتجاوز القبول نصفها ، وغلب أصوات المطالبين بها أصوات الرافضين لها ، فلا مانع لدينا من إشاعتها شرط أن (يحبّ المؤيّدون لإخوانهم ما يحبّوا لأنفسهم ) فلو طرق شابّ مؤيد لها باب أحد المؤيدين ( لا المعارضين لها فليحذر !! فنحن سيف في يد فردهم !!) وطلب منه مضاجعة ابنته أو افتراش ابنه فعليه أن لا يمعنه من شيء هو يؤيّده وبقوّة !! إنها قوة الوعي التي لا تحابي أحدا ، بل عليه أن يفسح له طائعا زاوية في بيته ليستمتع بمن شاء من أفراد أسرته !! فما ترضاه لنفسك يجب أن ترضاه لغيرك ، هذه هي الحرية الواعية ، عداها حريّات في كلمات تتغزل بالحريّة الواعية وتدّعي وصلا بها وهي لا تقرّ لهنّ بذاك ، ومن سعى إلى الزنا فلا يتضجّر إن سعت أخته أو ابنته أو زوجته المؤيدات لذلك ولا يحق له منعهنّ شيئا هو يبتغيه !!

كل قرار تتخذه في تحقيق حريّتك يجب أن ينطلق من باب المساواة ، وفي زمن الوعي القادم هذا هو نهجنا الحازم في اتّخاذ القرارات (صغرت أم عظمت) وعلى هذا قس وأداة قياسنا لذلك هو (الوعي الجماعي ) لا الفردي ، فمن أيّد دور البغاة ، فليضع في حسبانه أنه لو منع ابنته أو زوجه أو أخته من ارتيادها لقطعنا رأسه بسيف العدل ولن نبالي ( هذا إن كنّا من المؤيدات لذلك )، فالحزم في زمن الوعي يشدّ من عضد أخيه العزم !!

الحرية ليست انتقائية في عهدنا القريب ، بل ستكون شاملة عامة وما يجري على غيرك يجري عليك ، فحريّة الأديان مسموح بها في كل مكان على أرض العرب عدا جزيرتها فلا دين فيها سائد إلا الإسلام !!، فليعتقد الفرد ما شاء وليمارس عبادته كيفما يشاء ، وليدعوا إلى معتقده متى شاء ، شرط أن يكون ذلك وفق الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، لا صعود على أكتاف معتقدات الآخرين باحتقارهم أو انتقاصهم أو سبّهم ، وكلّ يعرض بضاعته في قراره ولا ينتقص بضاعة غيره بقراره إلا بالموعظة الحسنة

افهم : أن الحرية الواعية لا تضم إلا المؤيد أو المعارض وليس في طريقها محايد أو مجامل فحدّد موقفك من الآن !!

إن الأمة من أقصاها إلى أقصاها إما مؤيد لقرار ما أو معارض له فلا محايد فيها ، وجمع (المؤيدين) لا يمنعون الغير من مشاركتهم في قطف ثمرة القرار إلا (من عارض) فذاك لا يحق له الانضمام إليهم ومشاركتهم ثمرة قرارهم ، لماذا (وهذا قرارنا الذي لا رجعة فيه) ؟ سؤال تجد جوابه في سؤال آخر هو ( لماذا هو إذن يعارض شيئا ويشارك في قطف ثمرته )!!؟

على كل فرد أن يحدد موقفه، فما دمتُ معارضا لقرار ما فلا يحق لي قطف ثمرته، ولن أرى فيكم إلا مؤيدا أو معارضا، ومن لا هوية له نعدّه منافقا متلونا لا إلى هؤلاء ولا إلى أولئك حتى يفصح عنها بقراره أو يبحث عن أرض غير أرضنا !!

افهم : أن من عارض قرارا ما ظاهريا (أي بلسانه ) وشارك المؤيدين لذلك القرار في الخفاء بعد سماحهم له، فذاك في نظرنا (دخيل أو عميل مزدوج) و حقّ عليه الجزاء عقابا وعلى من سمح له لمخالفته نص القرار ونحن نعرف (كيف) نحقق ذلك في زمن (الكم)؟!!

افهم : لا أنصاف حلول أو قرارات لدينا ، فمن سار بنصف قرار فقد حفر قبره في منتصف الطريق ليصبح لقمة سائغة في فم الدجّال القريب!!

إن الأمر أحبتي يتطلّب وعيا في تقرير المصير لا تذبذبا ولا ترددا ، فقرارك بيدك ونتيجته بأيدينا عقابا أو مثوبة ، فقدّم نفسك (سببا) تجدنا (نتيجة) ، و لن نقرر نيابة عنك ولن نبني بيت قرارك بأيدينا بل من حقّك علينا إن طلبت الاسترشاد والنصح أن نسديه إليك بالمعروف ، والأبواب لذلك ستجدها مشرّعة في كل مكان على أرض الوعي وسنساعدك ( نحن وأبناء الوعي ) على بناء بيت قرارك بك عبر معاهد الوعي ومن أراد أن نهدم بيت قراره فلن نهدمه إلا به، فذاك قراره وهو مسؤول عنه فإن أغرق نفسه بقراره وانتحر فليعلم أنه هو هو من فعل لا نحن ، فسفينة الأمة لن تغرق بغرقه وانتحاره ، فضرره في عهدنا لن يتجاوز نفسه !!

افهم : من قرّر أن يصفع غيره فليصفع نفسه أولا ، وليتحمّل صفعات الآخرين ثانيا ، قبل أن يشرع في تطبيق قراره ليصبح واقعا فنصفعه بيد الأمة ، ومن أراد أن يستغل الآخرين ويسرقهم فليفتح لهم خزانته بلا تذمّر ومن أراد أن يأخذ فليعطي .

وباختصار نقول:-
إنه عهد احتضار فكر مشوّه مع زمن أفول الجبر والتسيّب و ولادة وعي جديد في نظام هو درع له حصين وبعث (علم متين ) قائم في ذاته يفرح به من كان له ينتظر !! يهضم العقبات بالفهم وستطفو به بضاعة الأمة على سطحها ، الرديئة منها قبل الجيّدة ، وعدم فهمه هي أول درجات فهمه !! ، وفكر الجل قد تَسطّح ولم يعد يدرك إلا ما ظهر وطفى على السطح وما هو كامن في العمق سيطفو جبرا بالعلم الذبذبي على سطحه و بالتنقيب عنه وإخراجه من وكره مكرها بتسليط أشعة الوعي عليه رغما عنه وسيتناوله الفكر السديد بالفهم السليم ليمحّصه ولن يفهمه في بادئ الأمر إلا بالصبر ومعه ستزداد درجة الاستيعاب شيئا فشيئا !!

افهم : في زمن الوعي القريب لا غضّ طرف ولا لوم طرف دون طرف ، هكذا يجب أن تكون و نكون ، هي مسؤوليتنا جميعا ، ملقاة على عاتقنا نحن أبناء الوعي وكل يبذل ما بوسعه ومن فرّط فقد تورّط والعمل له قدسيّته وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ونحن بين يدي الساعة والساعة هي أدهى وأمر ومع ذلك لا أجد كلمات تحيي نبض العمل في قلوبنا من جديد أفضل من قول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم حيث قال (إن قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها ) !!

إنها دعوة جادّة للعمل القادم الحازم تبدأ تهيئته في الذهن من الآن فصاعدا ولن تجدها تلك الدعوة بهذه القوة والوضوح في غير ديننا (فليغرسها ) كل فرد في روحه إن استطاع وما دام يتنفّس العمل فهو يستطيع ، وما إن يبسط الوعي قريبا قراره ويقيّد هذه الفوضى ويقلّم أظافرها إلا وجمع الراغبين في (العمل الجماعي) يقفون في صف واحد يسيرون على خطوات برنامج الوعي الجديد وعنوانه (نشأة أخرى لمن نوى)!!

إن النفس أحبتي عقبة في طريق صعود صاحبها إلى القمة ، وما حولها يدعوها وبقوّة الأفعى الناعمة إلى الإنحدار فهي في الأصل ترغب المنحدر والتحدّر وتهوى الهبوط و التسفّل وتلفظ اللبّ بالتقشّر وتأبى الصعود بصاحبها إلى العلا في مدارج الكمال ولو دفعها لقاومت الصمود إلا مع من ندر من البشر لذلك هم ندرة في زمن غثاء السيل المنهمر !!

نحن وبإذن الله المتين ثم بعزمنا الذي لا و لن يلين سنساعده من هذا شأنه على تخطّي عقبة النفس القشرة إلى اللب الروح، ولن نكله إليها ألبته تلك هي النفس الأمّارة بالسوء بل سنرفعه إلى المطمئنة بنظامنا الذي لا يعطيها فرصة إلا إلى الصعود إليها !!

إن نظامنا يعي ما في الفرد والفرد في غفلة عنه و يضمن له الوصول إلى نتيجة لا يستطيع بمفرده تحقيقها ، فعندما ينخرط مع الجماعة ويد الله معها في العمل الجماعي الجاد والذي لا يلتفت إلى الوراء فلا فرصة له إلا العمل والتقدّم إلى الأمام ،ولا خيار له بعد توقيع العقد ولا رجعة فيه إلا أن نرجعه إلى أهله رجلا عظيما ذا شأن غير الذي كان ، هل هذا هو فلان بن فلان ؟ يا سبحان الله !! من يرشدني كيف وصل إلى هذا السمو في مدّة وجيزة وقد كان سابقا في الحضيض يرتع وعلى هامش الحياة يسير، خذوا أبنائي بل خذوني وأنقذوهم وأنقذوني !!

إنه مصنع الرجال أحبتي ،والنساء شقائق الرجال ، مصنع يقبل كل الخامات منهم الغث والسمين ويخرّجهم أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم مبدعين بل صنّاع الإبداع ،إنه مجّاني الانتساب أحبتي بل أعطني ابنك وخذ منّي النقود ، أترغب أن يُقاد ابنك بالهوى أو أن يكون قائد في الأمة يقود الورى ؟!

أخبروهم أبنائكم أبناء الأمة عن برنامجنا بل برامجنا التي سترى النور قريبا بطريقة تخطب ودّهم أيها المبدعون وحذاري أن تخذلهم نفوسهم ويركنوا إليها وأنتم أنتم فيهم المبدعون ، وحرّكوا منهم الفكر في قناة الوعي الجديد ، فاقوالكم أقوى لهم ، وحثّوهم إليها بطعم رغباتهم العاطفة بعد تقييدها وحرّضوهم إلى ما فيه خيركم وخيرهم ليروا ببذل أنفسهم سببا النتيجة فيهم بالعمل لا القول !!

افهم : لن أقول لكم يا صنّاع الإبداع افعلوا كما يفعل أرباب الإقناع في تسويق منتجاتهم وبرامجهم بل أكثر من ذلك افعلوا ، فهل من مزيد ؟، ولن يفعلوا لكم أبنائكم أبناء الأمة في آخر المطاف بعد تخرّجهم من معاهد الوعي إلا تقبيل الرأس منكم بالوعي أثناء و قبل النوم وبعده ، فلولاكم بعد الله لما تغيّر حالهم إلى ما لا يتوقّعون ، فأنتم السبب الرئيس بعد الله في إعادة بنائهم بالتأسيس من جديد و بالوعي الجديد ، وما كانوا ليفعلوا ذلك لو ترك الخيار لهم في حريّة قاصرة عوجاء عرجاء ، ازرعوا ما تريدون لهم في نفوسهم بقانون التسيير اللا محسوس وكأنهم هم الراغبون ، من كان قانطا من الحياة قد تساوت لديه الأمور ، ادفعوه لنا وسترون العجب ، ابدءوا بالراغبين وتأملوا القانطين ، وحرّكوا منهم المشاعر بالتسيير لا التخيير ( فلو أجد وقتا لذهبت إلى هناك وقريبا سأذهب فور انتهاء مهامّي ، إنه معهد يعيد صياغتك من جديد وكأنك خُلقت من جديد ، لتعيش في مجتمعك نافعا سعيدا وتجد الوظائف قد شرّعت لك الأبواب تخطب ودّك، فهي الراغبة فيك وأنت المرغوب فيه، إنها دورة في شهرين وإن رغبت المزيد فالمدّة ستزيد ، أين مكانها يا رجل هلاّ أخبرتني ؟ لا عليك من المكان أخي فإن رغبت فأخبرني وسأرشدك إلى مكان يقدّم لك التفاصيل ، اذهب إلى مكان كذا واجلب معك من تحب من صحبك ليرافقوك الرحلة السعيدة وتعودون غانمين سالمين ، ودّعوا ومن الآن حياة البطالة والكسل ، ها هو المستقبل تفتر عن ثغره ابتسامة الأمل و ها هو لكم قد ابتسم )!!

هذا هو أحبتي دور الوسيط المبدع في نشر الخبر والخير ودورنا نحن سنبني لهم و بحول الله وقوته في كل مكان معهدا للوعي يضع كل فرد في مكانه المناسب بعد تخطّيه دورة القلب الشجاع (فالجهاد حياة من ذاق طعمها واستدرجناه بالحكمة إليه بطُعمها الرغبة فقد تنفّس الحياة الطيّبة.)

التهيئة لوضع الاستعداد
إستراتيجية الإعداد بالأعداد الفردية 1379

إن معاهد الوعي وفصوله تم إعدادها وتنظيمها وفق تعريف المستوى العام، سنقسّم الأفراد في مجموعات رحلة الوعي حسب التصنيف ،وكل مجموعة عددها اثنان وعشرون فردا ، اثنان تعني ( قائد حكيم للمجموعة ومدير لها ذكي) وعشرون فردا هم عناصرها، والمستويات العامة تصنّف من (ألف / واحد) إلى (ياء / رقم) و رقم تنتمي إلى الأعداد الصحيحة من الواحد تبدأ إلى ما شاء الله ، المستوى العام (أ /1) و المستوى العام (ب /1) و المستوى العام (ت /1) .. و المستوى العام (أ/2) وهكذا ، والمستوى العام يتفرّع عنه ثلاث مستويات ، المستوى العام (أ /1) يتفرّع عنه المستوى الأول و المستوى الثاني و المستوى الثالث ، وهكذا مع المستويات العامة الأخرى ،وكل مستوى عام له قائد عام ، المستوى العام (أ /1) يقوده قائد عام هو قائد المستوى العام (أ /1) ، وهكذا مع بقية المستويات العامة الأخرى ، قائد المستوى العام يعمل تحت قيادته من القادة ثلاثة ،هم قائد المستوى الأول و قائد المستوى الثاني و قائد المستوى الثالث ، وهكذا مع بقية المستويات العامة الأخرى ومستوياتها الثلاث المتفرعة عنها ، وقائد المستوى (الأول بالمثل الثاني كذلك الثالث) يعمل تحت قيادته (سبعة مشرفين) ، وكل مشرف مسؤول عن (تسعة مدرّبين) ، وكل مدرّب مسؤول عن تدريب ثلاث مجموعات لا أكثر ، ولكل مجموعة كما ذكرنا قائد حكيم ، هو قائد المجموعة(س) حيث (س) تنتمي إلى ( الأولى ، الثانية ، الثالثة ، … إلى آخر عدد تقف عنده المجموعة ) ولكل مجموعة أيضا مدير ذكي ، هو مدير المجموعة (س) ، و كل فصل من فصول الوعي يحتوي مجموعتين لا أكثر، ولكل فصل معلّم حكيم ، هو الذي يعلّمهم (الأهم) فالمهم ، والأهميّة تقدّرها الحاجة ، والحاجة هي التي تخلق الاتزان ما بين باطن الإنسان وصورته الواقع والمكان ، والحاجة هي التي تخرج الميزان الحق بالدربة من الإنسان فيصبح في يده فيزن به الواقع والإنسان والمكان فيميّز به ما بين الضّار والنافع فمن كان ضرره أكبر من نفعه فليصدر حكمه كما الربا فيه (نفع) ولكن (ضرره) أكبر لذا صدر الحكم(وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) ، فإن خرج الميزان فما بعده أيسر بوجود الميزان ، وهذه هي خطّة الإعداد وفق استراتيجية الأعداد الفردية (1/3/7/9)، قائد المستوي العام هو واحـ(1)ـد وقادة المستويات فيه عددهم(3) وكل مستوى من الثلاثة فيه (7) مشرفين ، وتحت كل مشرف (9) مدرّبين ، فعدد الأفراد في المستوى العام الواحد حسب التصنيف هم (قائد المستوى العام= واحـ(1)ـد ،قادة المستوى في المستوى العام = 3 قادة ، مشرفو المستوى في المستوى العام=21 مشرف ،مدرّبو المستوى في المستوى العام = 189 مدرّب، مجموعات المستوى في المستوى العام = 567 مجموعة) فالأفراد الأساسيين في كل مستوى عام لا يقل عددهم عن 12688 فرد ، إن قيل له من أنت ؟ قال (أنا مشرف في المستوى الثالث من المستوى العام (أ/3)) ، (أنا من المجموعة(الخامسة) في المستوى الأول من المستوى العام (ب/2)) وهكذا.

في المستوى العام يكون المستوى البسيط هو المستوى الأول والمستوى المتوسط هو المستوى الثاني والمستوى المتقدم هو المستوى الثالث ، وهكذا يتدرّج الفرد في المستويات ، ولكل مستوى رحلة عملية إلى الحقيقة قدر وعي مجموعاته ، وهكذا يزداد وعيها ويرفع الوعي من مستواها ، فينمو وعي الفرد في مجموعة عمل حسن ، وهناك اختبار قدرات الوعي ، هي التي تحدد مكان ومستوى الفرد ، وله حريّة الاختيار بعد اجتياز الاختبار ، إما أن نضعه في مستواه المناسب أو إن فضّل البدء من الصفر فله ما يشاء ، هو من يقدّر حاجته لا نحن ، هناك للأفراد سكن مريح ، فكل مجموعة لها سكن مستقل ، يأتيهم الطعام في وقته ،ولكل فرد غرفة خاصة به فيها مكان نومه وخلوته ، واختم القول في هذا الشأن بأن العين أفضل أن ترى من أن تسمع الأذن .!!

افهم : من لم يستقطر من ذاته إعلانا لها ويقرأه ليلا نهارا سرّا جهارا قبل فوات الأوان فستتخطّفه الفتن القادمة !!

_______________________

إعلان الذات:-

"ها نحن قد صحونا من غفلتنا وأتممنا رسم مخططنا الواعي لاستعادة أرض الوعي المسلوبة في زمن الغفلة والتي تربّع على عرشها المغتصبون وتناهبوا خيراتها وسخّروا ثرواتها في سبيل متعتهم ولهوهم وشعارُ فردهم لسان حاله يقول وقد آن زمن الأفول: (متعتي رعيتي عرشٌ عليها أعتلي) ، أسكروا رعيتنا بالهوى والفوضى وسلّطوا زبانيتهم على من قاوم وعصى.

وها هم الآن يشرعون في بيعها لعدوّنا الأكبر خوفا منه وانبطاحا له ، وها هي أرض الوعي ومن عليها من رعيتنا – غير السكرى- يستغيثون!!

أما والآن وقد ذهبت السكرة وأتت الفكرة ، فابشري يا أرض الوعي ومن عليها من رعيتي ، ابشروا بالوعي وبشّروا به واستبشروا ووالذي بعث نبينا العربي بالحق إنّي أراني بالعدل متربّعا على عرش القمّة والمغتصبون تحت وطأة سوطي يصطرخون ، فلا رحمة لمن لا يرحم ، لا رحمة لمن لا يرحم ، لا رحمة لمن لا يرحم ، وها أنا أراني بين يديّ صحفُهم قد نُشرت ، لن أغادر كبيرة منها ولا صغيرة إلا وعرضتها على سيفي ليحكم فيها بالعدل ويقتص للمظلوم من الظالم و يعطي كل ذي حقٍ حقّه ، هذا عهد علي ، لن أبدّله ما حييت !!

ها هي قدمنا العسرى نضعها الآن على جسر البداية وعيننا تسبقنا إلى الأمام خطوات تراقب فُرَص الطريق لتأذن لنا بالتقدّم ومهامّنا عليه نعرفها حق المعرفة فقد جمعناها من الأرض في قولنا "جمع سقف أسقف " وعقيدتنا هي المعرفة الواعية عبر رحلة الطريق من جسر البداية (الشك) إلى جسر النهاية (اليقين) و فيه محطّات تريّثنا مع الحقائق وهنّ ثلاث:

الأولى(أبصرنا) الحقيقة ثم الوسطي(لمسنا) صدقها ثم الأخيرة(تحققنا)منه


وقوانيننا فيه مع الأفراد ثلاث:-

القانون الأول
هو (التنقيب) عن الأورام المعظّمة الخبيثة والعزل (حرقة لا فرحة) قبل (القتل) مصيرها.

القانون الثاني
هو(التنقيب) عن الأورام المتغطرسة الحميدة والعجز (بالشلل) مصيرها.

القانون الثالث
هو(التنقيب) عن الثمار وهن أصناف ثلاثة:-

الصنف الأول هو (الثمرة الطيبة الرائحة الحلوة الطعم)
واليسر والتيسير مصيرها .

الصنف الثاني هو (الثمرة الخبيثة الرائحة الحلوة الطعم)
والعسر والتعسير مصيرها لنفي الخبث بالوعي.

الصنف الثالث هو ( ثمرة لا رائحة لها كما لا طعم)
والميزان بالتمحيص هو من يحدد مصيرها.

هذا هو نهجنا مع الأقربين والأبعدين والموالين والمعادين حتى نصل إلى القمّة عندها أنجزنا المهمّة وسلّمناها لقائد الأمّة ، فالبناء البناء والحساب لا العتاب وقد هيّئناك لأمر لو فطنت له ، والله خير الشاهدين"

_______________________


نحن نخاطب من ؟

من نخاطبه هو واضح الرؤى، يرى رؤيته أمامه، يشارك الآخرين في نجاحاته، وإنجازاته وسعادته.


ماذا نريد منه و له ؟

أن يعتلي - في كل الأحوال - عرش معادلته في الإنجاز: "الإنجاز = الرغبة + الوعي + التطبيق + العزيمة"، أمران يتمسك بهما دائماً وفي كل الأحوال: "التفاؤل وحسن الظن بالله، وحسن التعامل مع الناس".

أخي الكريم أختي الكريمة :-

- ما أجمل أن يكون لكم بصمة إبداعية من الآن قبل الوصول إلى القمة !!

- ما أجمل أن تبني معنا المخطط، خطوة، خطوة، من الآن تبدأ، وتعطينا بعضك سبباً تقدّمه لأمّتك المستضعفة لتجدنا في النتيجة كلّك.

- ما أجمل أن تسهم معنا في رسم مخطط الصعود بالأمّة إلى القمّة قبل الصعود بالمخطط.!

- ما أجمل أن ترينا إبداعك يا ابن الأمة الذي اكتسبته في رخائها لنزيح به شيئا من الغمّة في شدّتها.!

- ما أجمل أن نُري العالم أن العقل العربي المعاصر لا يسير في درب التخبيط الذميم بل دربه بعد اعتماده على ربه هو درب التخطيط الحكيم.!

- ما أجمل أن تركّز ما بين دورتي (أمهلنا و لا تهمل) !!

(أمهلنا و لا تهمل) شيئا أرسلناه لكم أو سنرسله من الآن و صاعدا ، فإن لم تقتنع به أو ساورتك الشكوك في مصدره أو لم تجد وقتا لتهدره في الإطلاع عليه فاحتفظ به في مكان أمين و لن تخسر شيئا مطلقا ، نحن نعذرك بعض الشيء فقط إن أمهلتنا لا إن أهملت !! اتّخذ الشك الإيجابي الذي لا يحابي أحداً لك مسلكاً ، و ما يدريك ربّما يكون تصرّفك السليم هذا سببا في رفعتك بأثرك الذي سنراه من الآن تخطيطا ووعياً بمجريات الأمور وإبداعا قبل رفعة ذكرك سعياً وإنجازاً للوصول بالأمّة إلى القمّة بل وسيكون جمع (أثرك) المقدّم لنا قدم صدق لك عندنا و شتان بين من أسهم وساهم معنا قبل الفتح و بعده ..!

نفضّل إن أشغلك المهم المسطّر عن الأهم المنتظر أن تكلّف أحد رجالك ليقرأ بريدنا بعناية فائقة، فسيأتي اليوم المنتظر الذي تظهر فيه قيمتها ..!!
لذا تنبّه لما ذُكر !!

من أهملنا شكّا أهملناه
فليقبع في شكّه حتى يأتينا، هو هو لا نحن، سعيا منه إلينا و لن يجد آنذاك ثغرة إلينا وقد التفّ من حولنا السبّاقون المصطفون ذوو الفطنة، لا عليه، فليصطفّ مع المصطفّين حيث مكانه، لعلها تأتي إليه فرصة أكبر فيغتنمها!!

من أمهلنا شكّا أمهلناه
شرط أن يتفاعل معنا من الآن و صاعدا وقبل أن يرى شمس اليقين ، لا تراخياً ولا كسلا ، و تفاعله سيكون في حدود الهدف (الأمّة) المشترك وليقدّم لنا ما أردنا منه وقتما نشاء ، غير حكّ رأسه لكي يبدأ العدّ من جديد !!
لذا (أمهلنا و لا تهمل)!!


تساؤلات في زمن المكر قبل دخول وكره !!

ألا يحق لنا أن نتعلّم من الواقع ونفقه نتائج وقع الحركات المختلفة والمتناثرة هنا و هناك على مرّ العصور لنتدارك بوعي الأخطاء التي خلّفتها – والسعيد كما قيل هو من اتعظ بغيره - ونتلافاها بدراستها وبتوحيد خُطانا قبل أن نقع في الخطأ بتكرير أخطائنا ؟

إن الأسئلة المبدعة أيها القائد المبدع تزيل البقع المظلمة ، سلّطها منك عليها ولن ترى إلا النور يشع منها إليك !!

إنها مشاعل هدى تنير لكم الدرب الشائك قد تجدونا أجوبتها متناثرة في مقالاتنا هنا وهناك في هذا الحصن الكريم الذي احتضن الوعي وأبنائه !!

 ما هي الحكمة من استخدام المكر لتحقيق الأهداف
مع وجود القوة القادرة على تحقيقها مباشرة دون
اللجوء إليه ؟

 ما الفائدة المجنية من القوة في هذه الحالة ؟

 بأيهما – المكر أو القوة – ستبدأ الانطلاقة الفعلية ؟

 متى تكون إماطة قناع المكر والبدء بالقوة ؟

 عبر رحلة الصعود إلى القمة ، هل هناك إمكانية لنا
لإخبار (من نشاء) عن حقيقة الأمر ؟

 نحن نعلم أن المكر يغلّف القوة فهي في باطنه وهو
ظاهرها، لكن ما هي الظروف التي تقلب الآية وتجعل
القوة غلاف له ؟

 ما هي الصفة – الشخصية - التي ستخترق بها مجتمع
الماكرين والتي ستفرحهم غاية الفرح وتجعلهم يسعون شوقا
في طلبك و في حاجتك ؟

 هناك قوة ظاهرية وقوة باطنية ، متى وكيف وأيهما
تستخدم ؟

 ما هي القوة – المقدرات الباطنية – التي تجعلك
مطمئناً ومهيئاً لدخول مجتمع الماكرين ؟

 ما هو المصدر الذي تستقي منه معالم الطريق ؟

 عندما تأتيك الرفعة تلك (بعدما أن أُذن لك بالتحرّك ولله الحمد)
والتي مع دورتها سترتفع الأمة من الحضيض إلى القمة ،
من هم الذين سترفعهم معك ؟
وهل الرفعة خاضعة للاختيار الذاتي - فمن شاء قبل أو
رفض ؟
وما هي شروط الرفعة ؟
وكيف تتعامل مع من سيرفضها – والأمة في حاجته –
أو يخالفها أثناء الحركة ؟

 ما هو تعريف السلسلة الصحيحة مع ذكر الهدف
منها ؟

 هناك من سيصاب بلبس – متفاوت الدرجة – في
فهمك، قد يصل بهم إلى رفضك جملة وتفصيلا بل
ربما تدجيلك وتكفيرك، السؤال هنا هو كيف ستتعامل
معهم أثناء رحلة المكر ؟

 المال سيأتيك من كل باب وعليك سينهمر كماء المطر
ولا سيما وانك تملك (مسحة الشفاء من كل داء عدا الموت)
فماذا ستفعل بهذا السيل المنهمر من المال ؟
وما هي خططكم في ترشيده ؟ وما هي ثوابتك في
الصرف والإنفاق ؟

 هناك رجال مخلصون لك فكيف ستضبط سيرهم
معك كي لا يحيدوا عن المنهاج المرسوم لهم ؟

 عند سيرك على هذا الطريق سيكثر حولك الرجال
كيف ستفرق بين الطيّب والخبيث ؟ وما هي وسيلتك
في التعامل مع الخبثاء ؟

 الأتباع المخلصون بحاجة للتدريب لاكتساب المهارات
اللازمة والتي تساعدهم في خوض المعمعة ما هو دورك
في الإعداد والتهيئة وأين ومتى ؟

 هناك من سينزعج (- البطانة-) من قربك الشديد من جمع الماكرين
(الأرباب ) ، لا سيما أنك ذو حظوة ومكانة لدى
أربابهم، وهذا مما سيجعلهم يكرّسون الجهد للنيل منك
سعيا منهم لإقصائك ونبذك عن بيئتهم وذلك بزرع
الدسائس والمكائد وما شابه.. ماذا ستفعل حيال هذه
العقبة ؟

 كم عدد مراحل الطريق ؟ وهلاّ سمّيتها لنا وحددت
البداية والنهاية لكل مرحلة ؟

 كيف ستخرج مفعول القوة الباطنية ؟
وهل ستلبسها ثوب السبب الظاهري ؟
و تحت أي اسم ستكون ؟ كرامة – سحر – علم !!
إذ لا بد من تفسير ظاهري يقتنع به جمع الماكرين قبل اقتناع غيرهم
يوافق ويتفق مع مظهرك الخارجي.!! ما هو تعليقك ؟

 إن سياسة التطهير أو ما تسمّيه (الهدم البنّاء) لن ترى فيه أغلب الرعيّة إلا الجانب السلبي (الهدم ) ممّا يوحي إليهم أنّ ما كانت عليه من وضع آمن خير مما ستئول إليه جرّاء تطبيق هذه السياسة التي تتطلّب ركن الصبر ، فكما تعلم أن معظم حكّام العرب سلكوا ظاهريا نهج الاستحواذ بتقديم كل ما يحقق لشعوبهم قشور الرفاهية والرخاء وبالذات حكّام دول الخليج العربي .. برجاء التعليق ؟

إنها تساؤلات قد تنير الدرب (لمن فقه) في خضم المعمعة القادمة فلعلّها تفسّر لكم أحداثها(الغامضة) والتي سيكون فيها الحليم حيرانا وسيظهر لكم الوعي في (خطوة) غير (صالح المظهر)، وهذه (خطوة) من جمع (الخطوات) ، فمن نظر إلى (مفرد) تلك (الخطوة) وغضّ الطرف عن (الجمع) فقد نظر بعين واحدة لا تسعفه في فقه المرحلة وهو في زمن المعمعة الواقع ، ولن تزيده تلك النظرة الساذجة إلا حيرة فوق حيرته ..!!

ومن نظر إلى الجمع فقد فقه معنى الخطوة تلك بغضّ الطرف عنها بغضّه عن مظهرها وذلك في سبيل الجمع، والهدف الصالح ليس إلا جمع خطوة ولن نصل إليه في زمنٍ صافح المكر فيه يد القوة إلا عبر تلك (الخطوة) !!

فالله الله لتبقى أعينكم على جمع (الخطوة) لا مفرد (خطوات)..!!

إن الطريق أحبتي طويل والصبر خير عطاء بعد التقوى

وإلى لقاء قريب أحبتي نلتقي قريبا في ساحة وعي (لا) للشر (إلا) للخير ..!!

وأخيرا وفي هذه الساحة وليس آخرا نقول لأبناء الوعي:

ليس في طريقنا عقبة إلا وعيها وشرطه الانضباط والحكمة !!
كل من أدرك المقولة أعلاه فقد أذن لنا مصافحته بالحكمة!!


التوقيع الأخير لنا في هذه الساحة :-

(إبداعك المخلص)
(أخرجني إلى النور أخرجك من الظلمات)

يجب أن يكون شعارنا هو:-

(ارجع إلى حصن الوعي أيها الإنسان تسلم)

بن نون [/align:41be77be66]

/عطر الندى/
16-09-2004, 04:29 AM
شكر الله سعيكم ...


العين الثالثه .... :shock: . عيوني خلاص راحت
باختصار الحريه الفردية تنتهي عندما تبدأ بالتدخل في شؤون الآخرين ..
واما عن انصاف الحلول فأنا معك ...

ان غلط الشخص فيُعاقب سواء اكمل الغلط للنهاية ام انه تاب عنه
وقد استنتجت هذا من قصة ابونا آدم عليه السلام عند اكله للتفاحه ، فهو اكل قطعه صغيره منها ومع ذلك انزله الله للآرض (قرأتها من كتاب)

فإما الثناء على الاحسان او العقاب على الخطأ .. لا وسط بينهما



هذا والسلام ختام ..