عرض الإصدار الكامل : عدم الإكتراث وتحمل المسؤولية.. أرجوا المساعدة من فضلكم


إنسـان ما
29-07-2004, 01:08 PM
18 سنة أنهى الثانوية 54% وناجح، وحيد لأمه الأرملة والتي مات زوجها قبل أن يعي طفلها، يخجل من الجنس الآخر، لا توجد لديه هوايات إلإ الإنترنت، يعيش مع أم كبيرة بالعمر وجدة ووضعهم المادي جيد، ولا علاقة لهم بأهل أبيه وعلاقته قليلة بأهل أمه.

مشكلته: قبل عام كان وضعه جيد بالدراسة، بفترة الثانوية العامة لم يعد يدرس، له اصدقاء من الجيران وهم بدون أي مسؤولية، يحبون أن يسهر معهم، أن يتحداهم بالامور السيئة، كالسهر حتى الصباح في وقت امتحانات الثانوية، يحبون أن يدخن معهم، يحبون أن يصرف أمواله، وأن يكون رجلا بطريقتهم. ضاع هذا العام بالأساس بسبب المحادثات على الإنترنت.
هذا العام كانت امه توصله كل يوم الى المدرسة، ثم تراه يدخلها، وبعد قليل يخرج منها ليذهب فيفطر ثم يذهب إلى مقهى انترنت، ليستخدم برامج المحادثة ويعود ليلا مختلقا كذبة لامه تدعوها لتصديق مبررات تأخره وتبذيره للمال، ولم يكن يفعل هذا فحسب بل كان يحب الإشتراك في مواقع المحادثات كمشرف، وهذا يتطلب دفع خمسون دولار أحيانا بالشهر لأصحاب المواقع التي فيها محادثة فورية ليكون مشرفا، لهذا باع هاتفه المتنقل قبل فترة!. كان عنده بالبيت جهاز حاسوب ولكن أمه كسرته حينما كانت فواتير الهاتف والانترنت تكلفها الكثير، في فترة امتحاناته هذا العام كان يأتي الي وكنت اتحدث معه كثيرا، كانت اغلب جيئاته من اجل الانترنت، بخبرني بأنه سيستخدم الإنترنت لأمر مهم، ثم ما يلبث أن يدخل على مواقع المحادثات، كنت اخبره أنه يجب ان تكون لدينا ارادة قوية لنتخلص من العادات التي تسبب لنا المشاكل، أخبره بأن امه ستسعد كثيرا لو أنه نجح وتفوق بالدراسة فقط بهذه السنة أن يبذل جهده لقليل من الأشهر، وكان كل ما اخبرته، وعدني بأنه سيبدأ بذل مجهوده في اليوم التالي ويؤجل وت البداية التي يعتقد أنها ستأتي ليتحمل مسؤولية الدراسة.

بالأمس جاء هو وأمه بزيارة لبيتنا، في البداية جلست لأتحدث معه، فطلب أن يستخدم الحاسوب، فقلت له ليس اليوم، ألح علي ثم ذهب، كنت اريد ان اسأله كيف ستتم تعليمك وهل تفكر بهذا، تحدثت مع أمه المتشوقة لأن يتم ابنها تعليمه، كانت تقول لي بصوت مرتفع، كنت سأبعثه إلى بلد خارج فلسطين حيث يقبلوه بشيء، ليتم تعليمه لو كنت اراه انسان يعتمد على نفسه، ولكنني بالفترة الاخيرة اجده اتكالي جدا، لا يأكل إن لم اسخن له الطعام بنفسي، واصدقاءه ليسو جيدين، ولديه قابلية كبيرة للإنحراف، وهو أكبر مبذر للأموال، وهو ساذج مع اصدقاءه، وكان صوتها عاليا وطلبت منها ان تخفضه حتى لا تجرح مشاعر ابنها، ولكن لم تخفض صوتها وهي تذم بابنها، كما ان ابنها لم يكترث أبدا بل جاء في وقت لاحق بعد أن ناديته مرارا وهو يقول لي سآتي وهو يستخدم الانترنت، سألتني عن مؤسسات تعليمية وقالت لي أن أسأل لها، وسألتها عن سبب تأخر السؤال، وعن قلة الحيلة والعمل والبحث لديها لإيجاد مؤسسة تعليمية لابنها، أو حتى عن خطط عن مستقبل ابنها، فأجابت إن لم يكن هو يتحرك، لن أتحرك من أجله في الأمر، من ملاحظتي، فإنني أشعر بأن هذا الفتى لا يكن الحنان لأمه بالشكل اللازم، ولهذا أظنه إن سافر للخارج لن يعود بسهولة. أحب أن تكون هناك طريقة للمساعدة، ولكنني لا أعرف الطريقة، لقد تحدثت مع الإبن كثيرا، يكون في كل كلامه وعود، ولا شيء آخر، مشكلته الوحيدة التي تفقد أمه أعصابها وتفقده شعوره بالمسؤولية والإلتزام، هي الإنترنت، ثم تلبيته لكل ما يريده رفاقه، يريد أن يكمل تعليمه، لكنه لا يبذل جهد ليجد مكان للدراسة، ثم انه ليس على استعداد للعمل ولا يحب اي مهنة عادية.
أم هذا الفتى تبدو قاسية في التعامل معه، علاقة هذا الفتى بجيرانه محدودة جدا وكانوا يتعاملون معه بلئم منذ طفولته ويعتبرونه مخربا، وكانوا ينظرون إليه وكأنه شخص كبير إن أخطأ يجب العتب عليه وكانوا يتداولون ما يفعل من قلة أدب بينهم، وأذكر اننا ونحن صغيران كنت أخذه جارا بيدي متجه إلى بيت جيران لسبب لا أذكره كنت في 12 من العمر وهو بالسنة الرابعة أو الخامسة من عمره، فصرخ رب البيت بوجهي "لما جئت بهذا الخنزير" وكانت امور مشابهة تحدث معه كثيرا ولا أعرف السبب الذي كان يدعوا الكبار لإعتباره شخص مسؤول عن أي فعلة صغيرة يقوم بها، ربما كانوا يكرهون أمه أو جدته.
هو كإنسان يبدو طيبا للغاية، وحياته صعبة، ولكنه في مرحلة من العمر يتجه فيها إلى الأسوأ بسرعة، أرجوا أن أجد من يمكنه المساعدة