المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الوسواس.. عندما يتحول إلى كآبة


أ.د. امل
25-07-2004, 12:38 PM
الوسواس.. عندما يتحول إلى كآبة

عصبية ونفسية

لا أعرف من أين أبدأ بسرد مشكلتي، إنها مشكلة غريبة.. منذ بضعة سنوات بدأت أحس بصعوبة في التنفس وبآلام في الصدر والكتفين، تختفي هذه الأعراض مدة ثم تعود، وتستمر لأيام.

في البداية شككت بأنه مرض عضوي، ولكن الغريب هو أنني ما إن أنساها تختفي وإذا تذكرتها تعود.. صبرت على هذا بضعة سنوات، ولكنها تزداد يوماً بعد يوم حتى أصبحت عملية التنفس لدى عملية إرادية أكثر منها لا إرادية.. حتى أثر هذا على مجمل حياتي فأصبحت لا أحب الخروج ولقاء الناس..

في الآونة الأخيرة ذهبت إلى الطبيب الذي أكدّ لي خلوي من أي مرض عضوي.. أحاول بشتى الطرق أن أشغل نفسي وأنسى، ولكن دون جدوى لا أستطيع وصف حالتي أكثر من ذلك.

ملاحظة: لا أعاني من أي مشاكل عائلية.. عندما كنت في المرحلة الثانوية أصبت بوسواس في الوضوء والطهارة، ولكن شفيت منه والحمد لله.. إنني في أشد الحاجة لكم فلا تبخلوا علي بنصحكم ومشورتكم.

المستشار ة

أ . د. أمل المخزومي
الحل

عزيزتي البسمة، من خلال طرحك للمشكلة يبدو أنك تحافظين على صلاتك، وهذا يساعدنا على حل مشكلتك التي تعانين منها والتي لها جذور من المرحلة الدراسية الثانوية.

من الطبيعي عزيزتي أن المرض النفسي يتلون بتلون الظروف و المواقف التي يكون عليها الفرد.
وحالتك كانت في البداية على شكل وسواس، وتحسنت بحمد الله، ولكن ظهرت الآن على شكل كآبة والتي تفاقمت وأدت إلى انطواء وكره اللقاء بالناس والآخرين، كما أنها تؤدي بك الآن إلى حالات من ضيق التنفس وآلام في الصدر والكتفين.

وتأتي هذه الحالات وتعود تبعا لنوعية المواقف التي تتعرضين لها وطبيعة حالتك النفسية وقتها، على سبيل المثال إذا كنت متوترة وتعرضت لموقف ما بالرغم من بساطته إلا أنه تعود تلك الشكوى إليك، أما إذا كنت على ما يرام فإنك لن تشعري بهذه الشكوى.

ولعل من المفيد أن أوجز لك بعض الملاحظات المختصرة عن مرض الكآبة:
- تؤدي الكآبة إلى تغيرات بيوكيميائية مختلفة، وتؤثر هذه على الحالة الصحية العامة للفرد.
- يعاني المصاب بالكآبة من صعوبة التركيز وصعوبة التنفس والحركة وبطئها وآلام جسمية مختلفة.
- يقل اهتمامه بالحياة وينظر إليها على أنها لا طعم لها ويفكر بإنهائها... إلخ من تلك الأعراض.
- للمرض علاقة ماسة باضطراب المزاج أكثر من اتصاله بالتفكير.
- للعلاقات الاجتماعية والعائلية أثر في ذلك، ومن حسن الحظ أنك ذكرت بأنه ليس لديك مشاكل عائلية.

على ما أعتقد عزيزتي أن هناك مشاكل تتعلق بالزواج أو الأمور الجنسية، فإذا كان هذا الاعتقاد في محله فعليك مناقشة الموضوع مع الطبيب المعالج أو الكتابة إلينا مرة أخرى لتناوله بشكل آخر.

ولحين مراسلتنا مرة أخرى يمكنني أن أعطيك بعض التوصيات العامة للتخلص من حالات الكآبة التي تعانين منها وهي ما يأتي:
1 ـ راجعي المعالج النفسي، وكوني صريحة معه، وقد ينصحك باستعمال أنواع العلاج السلوكي الذي يتفق مع حالتك وأساس مشكلتك.
2 ـ راجعي الطبيب النفسي وقد ينصحك باستعمال العقاقير الطبية.
3 ـ يمكنك اتباع الطرق المختلفة التي تناسبك لإعادة الثقة بنفسك وتكوين اتجاهات إيجابية نحوها.
4 ـ حاولي تحويل اتجاهاتك السلبية نحو شخصيتك وازرعي بدلا منها اتجاهات إيجابية.
5 ـ اتبعي الوسائل التي تؤدي بك إلى الترويح عن نفسك، واتبعي الطرق الترفيهية المختلفة للتخفيف عن حزنك وبؤسك.
6 ـ عليك ممارسة النشاطات المختلفة كممارسة الرياضة البدنية في الهواء الطلق وغيرها من الهوايات.
7 ـ ممارسة الأعمال اليدوية والقراءة المسلية، مثل القصص والمجلات ومشاهدة أفلام هزلية.
8 ـ حاولي سماع تراتيل القرآن وممارسة الطقوس الدينية وسماع الأحاديث الشريفة وبطولات الصحابة.
9 ـ مارسي النشاطات الخيرية والاجتماعية لمساعدة الفقراء والمحتاجين إن كان في استطاعتك ذلك مما يضفي عليك السعادة.
10ـ مارسي تمارين الاسترخاء اليومي.
11 ـ كوني علاقة صداقة مع فتيات من عمرك بعد التأكد من صلاحية تلك العلاقة.
12 ـ ناقشي همومك مع أمك أو من هو أكبر منك تثقين به وتأتمنيه على أسرارك لمساعدتك على ذلك.
13- توجهي إلى الله بالدعاء.. وخاصة دعاء تفريج الكروب "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، "اللهم إني أعوذ بك من الهم والغم، وأعوذ بك من العجز الكسل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"... إلخ، وعندما يشتد بك الأمر فاهرعي إلى الوضوء ثم الصلاة وقراءة القرآن، وصدق ربنا حيث قال "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

أتمنى لك السعادة والصحة والتخلص من هذه المعاناة قريبا إن شاء الله.

سحر البطيخي
24-02-2008, 04:04 PM
عزيزتي السائلة: اتمنى لك الخير دائما، وبعد:

لاشك في ان يكون الانسان معالج لنفسه فذلك شئ عظيم ويفتخر به امام نفسه والآخرين، من اجل ذلك احب ان اخبرك ان مشكلتك سهلة الحل وممكن ان تقومي بالحل بنفسك تقولين كيف؟ طالما انك تتذكرين الاعراض والآلام احيانا واحيانا اخرى لا، فذلك معناه ان هذه الاعراض بمنطقة اللاشعور مرتبطة باحداث معينة او مواقف سابقة وكلما عدت الى تلك المواقف ظهرت الاعراض من ضيق النفس وانت لا تشعرين بذلك، الآن ياعزيزتي اذا شعرت بالاعرض ومن حواليك تعاطفوا معك وشعرت بالاهتمام فذلك يعتبر تعزيزا لك وستكرري ذلك في مواقف اخرى وكانك تبعثي رسالة لمن حواليك انني موجودة فاهتموا بي. فمن اجل ذلك اذا اردت ان تعالجي نفسك فما عليك الا ان تراقبيها في المواقف وتقرري بنفسك ما ترينه، ومن الانسب ان يكون معك ورقة وقلم وتدوني المواقف اولا باول وتلاحظي نفسك ومن حواليك كيف يتصرفوا معك عندما تصابين بضيق التنفس وذلك لفترة اسبوع مثلا ، ثم تبدئي بوضع الاحتمالات لكل موقف وكيف ممكن الخروج بسلام منه ، وابدئي بتطبيق الاحتمال الاسهل من بين الاحتمالات حتى تنجح به، ولا تنسي عزيزتي ان تكافئي نفسك بالنجاح بان تشتري لها شيئا تحبه لانها اصبحت قوية وتغلبت على الموقف الضعيف وهكذا عزيزتي تنتقلين الى الاحتمال الاخر للحل وانت اصبحت اقوى وتتغلبين عليه وهكذا الى ما لا نهاية وبعدها تجدي نفسك وقد عالجت نفسك،
اتمنى لك التوفيق
ارجو ان تحاولي الطريقة وتخبريني بالنتائج