المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : اضطراب نفسي متعدد الوجوه.. نصائح للعلاج


أ.د. امل
25-07-2004, 12:35 PM
اضطراب نفسي متعدد الوجوه.. نصائح للعلاج

عصبية ونفسية

أنا شاب جامعي أبلغ من العمر 24 سنة، أدرس التجارة سنة أولى، أعاني من مشاكل نفسية عدة حسب تقارير الأطباء المشهورين في علم النفس، ومنها: الرهاب الاجتماعي، الوسواس القهري، التوتر العام، والأكل المستمر.

استشرت الكثير من الاختصاصيين وآخرهم طبيب مصري (أستاذ جامعي) من أشهر الأطباء المعروفين في مصر، مع هذا كله لم أشفَ تمامًا فما زلت حتى الآن أشعر بعدم الراحة والأمان مع نفسي. ثقتي بنفسي مزعزعة، وألم شديد في الرأس، ودقات قلبي سريعة وتشنج بعضلات الرقبة، وهذا يؤثر على الدراسة عدا الخوف من الدراسة.

حاليًا، الوسواس نسبته مرتفعة وخصوصًا التفكير المستمر بالدماغ وعمل الدماغ، ويزيد مع ذلك كله عند مقارنة نفسي بالشباب في عمري.. أنه لماذا أنا مثلهم أو أشبههم.. أنا بدي أكون مختلفًا عن الآخرين بكل شيء، وحتى بكل التفاصيل الصغيرة وهذا الشيء يزعجني كثيرًا؛ لأنني لا أستطيع أن أحقق ذلك. فأنا مختلف الآن بالشكل من الخارج أي أنا بدين وزني 143 كجم وطولي 183 سم ولست سعيد أبدًا، وحتى كل المحاولات لخسارة الوزن باءت بالفشل؛ لأن الفكرة مستمرة في رأسي لا تفارقني.. إنني لا أريد أن أكون مثل الأكثرية من الشباب الضعاف "غير بدينين"، مع إنني أسمع مائة كلمة في النهار الواحد لكي أخسر وزني، فأنا مُصرّ أن أكون أكثر بدانة؛ لأن أكون أكثر اختلافًا.

ولكن الآن من بعد ما تغيرت واختلفت عن غيري بالشكل، الآن عقلي عم يتعبني لأنه يريد مني أن أغير من الداخل وأنا لا أستطيع.. فأنا في الصف وفي خلال الحصة، كل الوقت أفكر بصورة الدماغ ودماغ الأستاذ، وأنه كيف يعمل حتى بالتفاصيل، مثل: الآن حرك الأستاذ يده يعني في منطقة من دماغه استغلت، وهكذا... أنا سوف أشل أو أجلط من وراء هذا التفكير غير الإرادي المدمر. مع العلم أنني كنت أفكر بالدم في الجسم والطريق الذي يسلكه ووظائفه، إلى آخره...

أيضًا إنني خائف من الجامعة؛ لأنني في النهاية سوف أحصل على شهادة جامعية وهذا يزعجني؛ لأني سوف أكون في المستقبل رجلاً مهمًّا ذا كفاءة ومركز ومهمة. فهل أنا غير طبيعي أو مجنون؟! أرجوكم ما هو الحل المناسب؟؟

أود أن أنشر بريدي الإلكتروني عبر موقعكم لمن يحب أن يتواصل معي : mezo01@hotmail.com
وشكرًا لكم أيها الإخوة الأعزاء

المستشارة

أ . د. أمل المخزومي
الحل

بسم الله الرحمن الرحيم.. عزيزي السائل،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
شفاك الله يا أخي وهداك لما يحبه ويرضاه.

يبدو لي أنك في حالة اضطراب متعدد الوجوه، كما أنك لم تستفد من جميع الأطباء
الذين تصفهم بالمشاهير؛ لأنه بالرغم من وصفهم بذلك الوصف لم تشعر معهم بتحسن؛ وسبب ذلك على ما أعتقد لم تلتزم بمساعدتهم لك وطرق العلاج التي اتبعوها معك.

أشرت بأنك تشكو من الثقة المزعزة بالنفس، وبالرغم من ذلك لم تستفد من المعالجين لإعادة هذه الثقة إلى الاستقرار، والسبب الأساسي في ذلك هو عدم الأمان والراحة مع نفسك وهذا صحيح.. عليك أولاً ألا تطلق هذه الصفات على نفسك، وثانيًا إعادة الثقة
بالنفس والعمل على استقرارها.

أما الآلام التي تشعر بها من آلام الرأس ودقات القلب السريعة وتشنج عضلات
الرقبة هذا ناتج عن التوتر الشديد الذي تشعر به.. عليك السيطرة على هذا التوتر
للتخلص من تلك المظاهر. أما الخوف من المدرسة هو ما يمكن درجه تحت الرهاب
الاجتماعي، ويحتاج الأمر إلى التأكد من ذلك.

والوسواس القهري الذي يسيطر عليك ولم تستطع التخلص منه، وذلك التفكير في
العمليات الداخلية لجسم لإنسان من دوران الدم والنشاط الذي يقوم به المخ والجهاز العصبي فهذا يحتاج إلى علاج طويل الأمد للتخلص من الجوانب التي تسبب لك ذلك وهي كثيرة لديك.

ومن ناحية البدانة التي أنت عليها، ولديك صراع مزدوج فيما يتعلق بالأمر ألا وهو:
أ - التخلص من البدانة.
ب - الرغبة في أن يكون شكلك مختلفًا عن الآخرين، وهذا النوع من جلب الانتباه يسيطر عليك أكثر من رغبتك في التخلص من السمنة؛ ولهذا تكون شراهتك بالأكل على أشدها، وبالتالي يزداد وزنك ويسبب لك الكآبة.
كما ذكرت بأنك تخاف الجامعة ونيل الشهادة وهذا واضح من أنك في عمر 24 وما زلت في السنة الأولى.. يمكن إصلاح هذا بعد أن تتعافى بعون الله تعالى وطريق الدراسة مفتوح لك في المستقبل.

وللتخلص مما تعاني عليك بما يأتي:
1 - ناقش موضوع الدراسة مع الأساتذة المقربين لك، وهم أدرى بوضعك ويمكن أن يقترحوا عليك باقتراحاتهم.. عندها يمكن أن تحول اتجاهك للعمل والاستفادة من
الجوانب التي تتفق مع العمل؛ ليكون مردوده أجدى وأنفع لك، أو تستمر على الدراسة
وإكمال تحصيلك.
2 - أن تعطي القرار الصحيح في ممارسة العمل وإيجاده قبل أن تترك الجامعة.
3 - إنك بحاجة إلى علاج مكثف ومستمر مع القناعة والاستمرار على العلاج.
4 - ينبغي أن تكون لك إرادة قوية في التخلص من هذه الحالات التي تشكو منها.
5 - الاستعانة بمن حولك وخاصة أفراد العائلة ليساعدوك على حل مشاكلك.
6 - الاستمرار مع الطبيب المعالج المعين، وكثرة عدد المعالجين والتنقل بينهم
لا يعني الشفاء وإنما يعني ضياع الوقت. والمطلوب منك أن تستمر مع المعالج إن
كانت لديك قناعة به وتطمئن إليه.
7 - عليك التخلص من القلق الذي يسيطر عليك، وذلك بمعرفة سبب القلق وتجنب ذلك السبب والابتعاد عنه.
8 - عليك بممارسة رياضة الاسترخاء للتخلص من التشنج والصداع واضطراب دقات القلب.
9 - الاستفادة من نصائح المعالج في ما يتعلق بإنقاص الوزن وتطبيق ما يقترح عليك وباستمرار.
10 - الاستمرار على تناول العلاج الذي ينصحك الطبيب بتناوله والاستمرار عليه،
مع اتباع إرشاداته بدقة ولا تقطعه عند الشعور بالتحسن إلا باستشارة الطبيب.
11 - القراءة في المواضيع العلمية التي تتناول نشاط الجهاز العصبي إضافة إلى ما يتعلق بالأجهزة الأخرى، لكي تشبع عقلك الباطن وحب الاستطلاع لك كي تتخلص من
الوسواس المتعلق بهذه الجوانب.
12 - الخروج للتنزه واستنشاق الهواء النقي وممارسة الرياضة المختلفة التي ترغب
بها.
13 - النوم الهادئ والكافي والابتعاد عن الإرهاق والتعب.
14 - الابتعاد عن التفكير بمشاكل الماضي والنظر إلى الحاضر والمستقبل.
15 - ممارسة نشاطات اجتماعية ترغب بها وتندفع لها لتضفي عليك الراحة النفسية.
16 - مساعدة الآخرين معنويًّا، ومساعدتهم ماديًّا إن كانت حالتك الاقتصادية
مساعدة إلى ذلك أما إن لم تكن فلا تجبر نفسك عليها.
17 - تكوين علاقات صداقة مع أفراد يتمتعون بالصحة النفسية والجسمية.

أتمنى لك الصحة والسعادة والتخلص مما أنت عليه.